التفريغ
بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله بعد ان ذكر الله تعالى براهين البعث - 00:00:00ضَ
في سورة النبأ ذكر بعد ذلك ما يكون بعد البعث من اهوال الاخرة قال الله تعالى ان يوم الفصل كان ميقاتا هذا اليوم الذي هم فيه يختلفون كما ذكر الله تعالى في اول السورة - 00:00:17ضَ
منهم مؤمن ومنهم مكذب فيوم الفصل يفصل الله تعالى فيه بين المؤمنين والكافرين ان يوم الفصل كان ميقاتا له وقت محدد معلوم وكل ات قريب ان يوم الفصل كان ميقاتا - 00:00:35ضَ
يوم ينفخ في الصور ينفخ اسرافيل عليه الصلاة والسلام في الصور وهو كالقرن فترجع الارواح الى اجسادها قال فتأتون افواجا جماعات جماعات جماعات مسرعة يقال افاد الرجل يعني اسرع فتأتون افواجا - 00:00:58ضَ
افواج مختلفة كل بحسب عمله فوج المؤمنين الصديقين فوج الزاهدين فوج آآ المتصدقين فوج الصائمين فوج العلماء وفي المقابل فوج اه الزناة والعياذ بالله فوج اكلي الربا والعياذ بالله وهكذا فتأتون افواجا - 00:01:22ضَ
فاختر لنفسك مع اي فوج تريد ان تحشر نسأل الله تعالى ان يحشرنا في فوج نبينا محمد صلى الله عليه وسلم واصحابه رضي الله عنهم قال فتأتون افواجا ماذا يحصل للعالم - 00:01:50ضَ
يوم القيامة قال وفتحت السماء فكانت ابوابا لان السماء تتشقق حتى تصير الشقوق فيها بمنزلة الابواب كما قال الله تعالى ويوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا. تتشقق السماء ستكون هذه الشقوق كالابواب ينزل منها الملائكة - 00:02:07ضَ
قال وفتحت السماء في القراءة الاخرى وفتحت السماء اشارة الى كثرة الفروج فيها والشقوق وفتحت السماء فكانت ابوابا وماذا يحصل للارض ذكر اشد المخلوقات على الارض هذي الجبال الصماء الصلبة - 00:02:33ضَ
قال وسيرت الجبال فكانت سرابا السراب الذي تراه من بعيد وخيل لك انه شيء وليس بشيء وهكذا الجبال ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا. فيذرها قاعا صفصفا لا ترى فيها عوجا ولا امتا - 00:02:56ضَ
تكون الجبال كالهباء كالمهيل قال وسيرت الجبال فكانت سرابا. ثم ياتي الجزاء وبدأ بجزاء المكذبين لان السورة فيها وعيد قال الله تعالى ان جهنم كانت مرصادا مرصاد تترصد وتترقب اهلها من اهلها؟ قال للطاغين مئابا. للطاغين - 00:03:18ضَ
الذين طغوا تجاوزوا حدودهم فعبدوا غير الله طغوا فلم يقفوا عند شرع الله عبدوا غير الله وعصوا الله بالطاغين مآبا مرجعا لابثين فيها احقابا ازمنة لا تنتهي وكلمة الحقد في اللغة تطلق على الشدة مع التتابع. يقال في اللغة حقب العام اذا تتابعت سنوات القحط - 00:03:49ضَ
الشدة لابثين فيها احقابا ازمنة شديدة متتابعة لا تنقطع وان كان ورد عن بعض الصحابة رضي الله عنهم انهم كانوا انهم قالوا الحقد ثمانون سنة لكن المقصود انها احقاب لا تنقطع كلما مضى حقد جاء حقب اخر فيه العذاب الشديد وهكذا. لابدين فيها احقابا - 00:04:18ضَ
ما طعامهم فيها وما شرابهم؟ قال لا يذوقون فيها بردا. يبرد عنهم حر النار. ولا شرابا يرويهم منه العطش في نار جهنم ونادى اصحاب النار اصحاب الجنة ان افيضوا علينا من الماء - 00:04:45ضَ
يريدون شربة ماء الاخوة او مما رزقكم الله قالوا ان الله حرمهما على الكافرين اذا ما شرابهم فيها؟ قال الا حميما وغساقا حميما الحميم والماء الحار شديد الحرارة قال الله تعالى وسقوا ماء حميما فقطع امعائهم - 00:05:03ضَ
والعياذ بالله تخيل انت الان تأتي تضع في هذا الابريق الذي يسخن فيه الماء حتى يفور تريد ان تصنع لك مشروبا حارا ساخنا. انظر هذا الماء الماء الذي يفور. لو قيل لك اشرب هذا الماء - 00:05:27ضَ
كيف يكون حالك؟ هذا الماء ما تطيق ان تلمسه فكيف يدخل في جوفك فكيف بالماء الحميم الذي في نار جهنم والعياذ بالله؟ وان يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه يقرب الى - 00:05:50ضَ
فتتساقط جلدة وجهه ثم اذا شربه والعياذ بالله يقطع امعاءه قال الا حميما وغساقا والغساق هو ما يسيل من جلود اهل النار ومن لحومهم من الصديد المنتن والعياذ بالله يقال غسقت عين فلان يعني اذا سال الدمع - 00:06:09ضَ
منها وكما مر معنا في قوله ومن شر غاسق اذا وقب الغاسق والليل لانه كأنه يسيل بظلامه فيغطي المخلوقات بظلامه هذه كلمة تدل على السيلان الا حميما وغساقا ما يسيل من جنودهم ولحومهم والعياذ بالله وهو في غاية النتن - 00:06:33ضَ
كما قال الله تعالى قال ويسقى من ماء صديد يتجرعه ولا يكاد يصيغه ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت. ومن ورائه عذاب غليظ قال ان حميما وغساقا. والغساق الاخوة هو ايضا كما قال ابن عباس رضي الله عنهما ترجمان القرآن. قال الغساق هو - 00:06:58ضَ
هرير هو الزمهرير الزمهرير يعني اه شدة البرودة الحميم هو الماء شديد الحرارة والغساق والصديد الذي يسيل من جلودهم وهو في غاية البرودة في النار والعياذ بالله فيها عذابان عذاب بالحرارة - 00:07:23ضَ
التي تحرق وتشوي وعذاب بالبرودة التي تسهر تخيل وضع رجل في ثلاجة درجة حرارتها مائة تحت الصفر كيف يكون حاله؟ يتجمد ويتعذب من شدة البرد حتى الان ربما يستخدم في بعض المستشفيات - 00:07:50ضَ
اه ازالة اه الثأليل او الجلود الميتة اه مثل يعني الشيء الذي يسهر لكنه شديد البرودة فانت تلمسه تظن انه في غاية الحرارة يلسعك لسعا شديدا وهو شديد البرودة والعياذ بالله - 00:08:17ضَ
فكيف بهذه البرودة التي تكون في النار ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم اشتكت النار الى ربها وقالت اكل بعضي بعضا فاذن لها بنفسين نفس في الصيف ونفس في الشتاء. قال فهو اشد ما تجدون من الحر واشد ما تجدون من الزمهرير شدة البرد - 00:08:39ضَ
قال الا حميما هذا الشراب الذي يشربونه وغساقا هذا هذه البرودة التي تبرد عنهم والعياذ بالله قال جزاء وفاقا ما ظلمهم الله جزاء وفاقا موافقا لاعمالهم ثم ذكر الله تعالى اعمالهم الفاسدة انهم كانوا لا يرجون حسابا - 00:09:02ضَ
لا يرجو في يوم من الايام انه سيحاسب وسيجازى. ولذلك لم يستعد للاخرة. ففتح على نفسه باب الشهوات عبد غير الله وعصى الله ولم يستعد للقائه. انهم كانوا لا يرجون حسابا - 00:09:28ضَ
وتأمل ما قال انهم كانوا لا يخافون حسابا. مع ان الانسان يخاف من الحساب لكن قال لا يرجون حسابا. هذا فيه اشارة الى ان الانسان ينبغي له ان يرجو لقاء الله - 00:09:43ضَ
ويرجو ان الله يحاسبه بان الله تعالى هو الرحمن الرحيم الكريم كأن هذه الاية في اشارة للانسان تقول له لا تخف من الحساب فالذي يحاسبك هو ارحم بك من امك وابيك - 00:09:57ضَ
ارحم بك من نفسك ولكن لا تظلم نفسك ولهذا كان بعض السلف يقول وددت قال آآ في الحساب قال ما اود ان يكون حسابي لوالدي ما احب ان يكون حسابي لوالدي. ربي - 00:10:12ضَ
ارحم بي من والدي تأمل في حسن الظن بالله جل وعلا انهم كانوا لا يرجون حسابا. اما المؤمن يرجو لقاء الله انهم كانوا لا يرجون حسابا ولهذا قال وكذبوا باياتنا كذابا. تكذيبا شديدا. يرون الايات الكونية من حولهم - 00:10:36ضَ
الم نجعل الارض مهاد والجبال اوتادا ويرون السماوات يرون الكون ولا يعتبرون ولا يتفكرون بان خالق هذا الكون هو الذي يعبد وحده كذبوا باياتنا كذابا الاتي الكونية. وكذلك الايات الشرعية ايات القرآن الكريم. وكذبوا باياتنا كذابا - 00:10:59ضَ
قال انهم كانوا لا يرجون حسابا وكذبوا باياتنا كذابا وكل شيء احصيناه كتابا. احصاه الله ونسوه وكل شيء من عملك صغير العمل وكبير العمل وكل شيء احصيناه كتاب مكتوب يقال لك اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا - 00:11:19ضَ
قال وكل شيء احصيناه كتابا تذوقوا فلن نزيدكم الا عذابا سئل ابو برزة رضي الله عنه اي اية في القرآن الكريم كله اشد على اهل النار فتلى هذه الاية فذوقوا فلن نزيدكم الا عذابا - 00:11:45ضَ
تخيل لو ان العذاب يقف في درجة واحدة تقول ممكن يعتاد عليه الانسان فيهون عليه العذاب ويخف عنه العذاب لكن تخيل يخلدون في نار جهنم الى الابد والعذاب يزداد الى الابد - 00:12:07ضَ
والعياذ بالله. لا يفتر عنهم كما قال تعالى كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب اسأل الله تعالى ان يجيرنا من النار. اللهم اجرنا من النار. اللهم اجرنا من النار. نسأل الله تعالى ان يعفو عنا ويغفر لنا ويرحمنا. الحمد لله رب العالمين - 00:12:23ضَ
سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك - 00:12:42ضَ