التفريغ
بسم الله الحمد لله الصلاة والسلام على رسول الله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله اما بعد تقدم في اول سورة عبس - 00:00:00ضَ
موقف اه ابن ام مكتوم مع النبي صلى الله عليه وسلم وكيف ان الله تعالى انزل هذه الايات عتاب لطيف لنبينا صلى الله عليه وسلم. ومقصود هذه الايات الاقبال على من يسعى وهو يخشى - 00:00:17ضَ
ما الذي استغنى عن الهدى فالدين في غنى عنه والله تعالى ناصر دينه لا محالة ولا يحتاج هذا الدين الى الاغنياء او السادة الذين اعرضوا عنه لان هذا دين الله ودين الله منصور لا محالة. ولهذا تأمل في الايات التي بعد آآ العتاب اللطيف - 00:00:37ضَ
جاءت ايات تشعر فيها برفعة هذه التذكرة برفعة هذه الشريعة وان هذه الشريعة لا تحتاج الى من استغنى عنها ولهذا يقول الله تعالى بعد ذلك كلا ارتدع ايها المستغني عن الهدى - 00:01:03ضَ
انها تذكرة فمن شاء ذكره. انها تذكرة لمن اراد ان يتذكر قال فمن شاء ذكره فمن شاء ذكر الذي يريد لنفسه الخير يتذكر ويهتدي. والذي لا يشاء فلا يتذكر والله تعالى غني عنه - 00:01:23ضَ
ولهذا جاءت ايضا الايات في وصف هذه التذكرة وتشريفها وبيان كرامتها وعزتها وهذا يشعر كما قلنا ان هذا الدين في غنى عن من استغنى عنه قال كلا انها تذكرة فمن شاء ذكره. في صحف مكرمة - 00:01:49ضَ
في صحف مكرمة يعني القرآن الكريم في صحف مكرمة مرفوعة مطهرة بايدي سفرة. اذا هذه الصحف هي في ايدي الملائكة وهذا يدلنا على ان من وظائف الملائكة ان في ايديها صحف - 00:02:11ضَ
فيها القرآن الكريم تتلو ايات الله تعالى كما قال الله تعالى والصافات صفا. فالتاليات ذكرا. قال والصافات صفا. فالزاجرات زجرا فالتاليات ذكرا اذا الملائكة يتلون كتاب الله تفخيما وتشريفا لهذا الكلام - 00:02:34ضَ
قال في صحف مكرمة مرفوعة مطهرة مرفوعة هذي الصحف مرفوعة بايدي الملائكة. وكذلك القرآن الكريم هو في اللوح المحفوظ وهذا اللوح المحفوظ في اه اعلى عليين مرفوعة مطهرة مطهرة من الدنس - 00:02:57ضَ
ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يمس القرآن الا طاهر وكذلك قال مطهرة قال الله تعالى عن اللوح المحفوظ الذي فيه القرآن لا يمسه الا المطهرون من ملائكة الله - 00:03:23ضَ
وكذلك هنا يقول في صحف مكرمة مرفوعة مطهرة مطهرة من التبديل والتغيير والتحريف مطهرة واذا كانت مطهرة في ذاتها فكذلك من قرأها اقبل على تلاوة القرآن الكريم ايضا هذا يعود عليه - 00:03:38ضَ
طهارة في قلبه في اعماله واخلاقه مرفوعة مطهرة بايدي سفرة كرام بررة هذه الصحف بايدي سفرة وهم الملائكة. وتأمل كيف الله تعالى سمى الملائكة سفره. السفير ما وظيفته السفير وظيفته ان يصلح بين البلدتين وتحسن العلاقات بين البلدتين اذا كانت آآ او كان بينهما - 00:03:59ضَ
سفراء فهكذا الملائكة اه ينقلون هذا القرآن الكريم آآ الى الرسل يسمعه جبريل عليه الصلاة والسلام من الله جل وعلا فينزل بالوحي ومن حوله الحرص من الملائكة فيوصلونه الى رسل الله. وهذا اعظم خير بالبشرية. لما ينزلون وحي الله وروحه - 00:04:31ضَ
ونوره على الناس قال بايدي سفرة كرام بررة هكذا يصف الله تعالى الملائكة بانهم كرام كرام على الله كرام في آآ اخلاقهم في اعمالهم يريدون الخير بالناس كرام بررة البر هو آآ الذي جمع صفات الخير - 00:05:02ضَ
البر هو الذي آآ جمع كل صفات الخير من عبادة الله تعالى بررة في قلوبهم برر في اعمالهم كرام بررة ومن هنا الاخوة ينبغي لحامل القرآن ان يتصف بهذه الصفات التي وصف الله تعالى بها الملائكة الذين يحملون - 00:05:30ضَ
كتاب الله جل وعلا. فكذلك كل من حمل هذا القرآن ينبغي ان يتصف بهذه الصفات. ولهذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم بالقرآن مع السفرة الكرام البررة الماهر بالقرآن يعني الذي حفظ القرآن فاتقن حفظه فيتلوه اناء الليل واطراف النهار ويرى القرآن - 00:05:54ضَ
في عمله وعبادته وزهده واخلاقه وتعاملاته. فهذا صاحب القرآن لما شاب الملائكة في هذه الاوصاف كان كريما برا رحيما فيكون معهم اذا آآ قبضت روحه الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة - 00:06:19ضَ
قال والذي يقرأ القرآن وهو عليه شاق يعني اه ينسى بعض الايات ويتعاهد القرآن. قال فله اجران اجر على قراءته واجر ايضا على جهاده لنفسه. في آآ الاستمرار في تعاهد القرآن والاتصال بالقرآن الكريم - 00:06:43ضَ
ولهذا يقول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ينبغي لحامل القرآن ان يعرف بليله اذا الناس نائمون. وان يعرف بنا هذه اذا الناس مفطرون. وان يعرف بحزنه اذا الناس يفرحون. وان يعرف - 00:07:06ضَ
ببكائه اذا الناس يضحكون. وان يعرف بخشوعه اذا الناس يختالون ثم قال ينبغي لحامل القرآن ان يكون محزونا باكيا حليما سكيتا يعني لا يخوض فيما لا يعنيه ويكثر من الكلام - 00:07:26ضَ
ثم قال ولا ينبغي ان يكون آآ جافيا غليظا صخابا صياحا وهكذا المسلم لان المسلم لا غنى له عن تلاوة القرآن والاقبال على القرآن الكريم. فينبغي ان آآ يقبل المسلم على تلاوة القرآن والتأدب اداب اهل القرآن - 00:07:45ضَ
فالقرآن كما قال النبي صلى الله عليه وسلم حجة لك او عليك فينبغي على المسلم ان يتدبر كلام الله تعالى وان يعمل بالقرآن كلما قرأت اية كيف تؤثر هذه الاية في قلبك - 00:08:13ضَ
هل اه ترى عليك اخلاق المؤمنين التي ذكرها الله في القرآن الكريم لما تقرأ وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما - 00:08:31ضَ
اين انت عن هذه الاعمال والاخلاق تقرأ قول الله تعالى قد افلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون. والذين هم عن اللغو معرضون والذين هم للزكاة فاعلون. فتحاسب نفسك ما حالي مع الخشوع في صلاتي - 00:08:50ضَ
ما حالي مع قول الله تعالى والذين هم عن اللغو معرضون هل انا اتكلم في ما لا يعنيني؟ انظر الى ما لا يعنيني اسمع بما لا يعنيني افكر فيما لا يعنيني تبتعد عن اللغو - 00:09:09ضَ
وهكذا كلما قرأت القرآن القرآن يزيدك ايمانا وقربا من الله جل وعلا وبهذا يرى عليك القرآن النبي صلى الله عليه وسلم لما سئلت عائشة عن خلقه اجابت اجابة جامعة قالت كان خلقه القرآن. صلى الله عليه وسلم - 00:09:23ضَ
فنسأل الله تعالى ان يجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ونور صدورنا. نسأل الله تعالى ان يجعلنا من اهل القرآن الذين هم اهله وخاصته من خلقه. نسأل الله تعالى ان يحبب الينا كلامه. وان يعيننا على تلاوته اناء الليل وطراف النهار على الوجه الذي - 00:09:45ضَ
ليرضيه عنا والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:10:05ضَ