التفسير - المستوى الثاني

تفسير سورة عبس (10:1) - المحاضرة 13 - التفسير - المستوى الثاني - الشيخ محمد صالح المنجد

محمد صالح المنجد

يا راغب في كل علم نافع متطلع لزيادة الايمان وتريد سهلا كتاب الله رح قلوبنا خير الدروس تعلم القرآن بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد - 00:00:00ضَ

وعلى اله وصحبه اجمعين. ايها الطلاب والطالبات والاخوة والاخوات السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وحياكم الله في هذا الدرس من دروس التفسير في اكاديمية زاد وهو الدرس الثالث عشر وكنا قد تكلمنا فيما سبق عن تفسير سورة النازعات - 00:00:54ضَ

وان موضوعها الرد على منكري البعث السورة التي تليها وهي سورة عبس مكية اجماعا اياتها اربعون سورة الصاخة وسورة السفرة وسورة الاعمى رضي الله عنه كل ذلك تسمية بالفاظ وقعت فيها - 00:01:16ضَ

لم تقع في غيرها من السور او بصاحب القصة التي كانت سبب نزولها ما هي مقاصد هذه السورة وما هي موضوعاتها الاساس تعليم الله رسوله صلى الله عليه وسلم الموازنة الصحيحة بين مراتب المصالح - 00:01:42ضَ

وعدم تفويت الاهم والارجح الاشارة الى اختلاف الحال بين المشركين المعرضين عن هدي الاسلام وبين المسلمين المقبلين عليه التذكير باكرام المؤمنين وسمو درجة عند الله التنويه بضعفاء المؤمنين وعلو قدرهم - 00:02:08ضَ

والاشارة الى خيريتهم وانهم اعظم عند الله من اصحاب البطر والاشر الثناء على القرآن وانه محفوظ مصون من عبث العابثين والاستدلال على اثبات البعث بخلق الانسان واخراج النبات والاشجار من الارض الميتة - 00:02:34ضَ

ثم الانذار بحلول الساعة والتحذير من احوالها واهوالها وما فيها من ثواب المتقين وعقاب الجاحدين والتذكير بنعمة الله على المنكرين عسى ان يشكروه فان قيل لماذا جعلت سورة عبسا بعد سورة النازعات - 00:03:02ضَ

الجواب ان هنالك تشابها في موضوعات السورة قضية الرد على منكري البعث وذكر بعض ايات الله الدالة على قدرته للاستدلال والرد على من يقول لا يبعث لا يبعث الله من يموت - 00:03:26ضَ

وكذلك التشابه في ذكر الساعة والقيامة هناك في النازعات فاذا جاءت الطامة وهنا في عبسة فاذا جاءت الصاقة وكلاهما من اسماء يوم القيامة فلنبدأ الان بسبب نزول السورة عن ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت انزل عبس وتولى في ابن ام مكتوم الاعمى اتى رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:03:52ضَ

فجعل يقول يا رسول الله ارشدني وعند رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل من عظماء المشركين. فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرض عنه يعني عن عبدالله بن ام مكتوم - 00:04:19ضَ

ويقبل على الاخر يعني على المشرك لعله يستجيب فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يعرض عنه ويقبل على الاخر ويقول اتى بما اقول بأسا فيقول له هذه ترى بما اقول بأسا فيقول لا جزء من الحوار الذي كان يدور بين النبي عليه الصلاة والسلام وهذا المشرك - 00:04:32ضَ

تقول عائشة رضي الله عنها ففي هذا انزل يعني في اعراض النبي عليه الصلاة والسلام عن ابن ام مكتوم انشغالا بعظيم من عظماء المشركين كان يدعوه الى الله في الحديث رواه الترمذي وهو حديث صحيح - 00:05:00ضَ

ولا خلاف عند العلماء في ان المراد بالاعمى هو ابن ام مكتوم رضي الله عنه قيل اسمه عبدالله وقيل اسمه عمرو قيل انه اتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يناجي عتبة ابي الربيعة - 00:05:20ضَ

وقيل انه ابو جهل ابن هشام وقيل ابي بن خلف وقيل امية بن خلف يدعوهم الى الله ويرجو اسلامهم فقال ابن ام مكتوم يا رسول الله اقرئني وعلمني مما علمك الله - 00:05:38ضَ

طبعا عبد الله رضي الله عنه ما كان يرى ولا يعلم بانشغال النبي عليه الصلاة والسلام وانما جاء اليه يقول يا رسول الله اقرئني وعلمني مما علمك الله فجعل يناديه ويكرر النداء - 00:05:56ضَ

ولا يدري انه مقبل على غيره حتى ظهرت الكراهية في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم لقطعه كلامه عن ابن مكتوم ما كان يقصد لكن ايضا النبي عليه الصلاة والسلام كان في شغل - 00:06:16ضَ

مع احد صناديد الكفار يحاول في دعوة الله كأن النبي عليه الصلاة والسلام قال في نفسه هؤلاء الصناديد ماذا ماذا سيقولون الان اتباع العميان والعبيد والسفلة يعني كأن مجيء من ام مكتوم سيؤكد على - 00:06:31ضَ

امر يردده الكفرة المعرضون من اتباعه من اتباعك فما احب النبي عليه الصلاة والسلام هذا المجيء في هذا الوقت لهذا السبب فعبس وجهه واعرض عن ابن ام مكتوم واقبل على - 00:06:54ضَ

هؤلاء يكلمهم او على هذا الكافر يكلمه فانزل الله سبحانه وتعالى هذه الايات بداية السورة عبس وتولى فيها فيها لطف وفيها عتاب اما العتاب ظاهر عبس وتولى ان جاءه الاعمى - 00:07:15ضَ

وما يدريك لعله يزكى واللطف اين انه لم يواجهه بالخطاب. لم يواجه نبيه صلى الله عليه وسلم مباشرة يعني ما قال عبست وتوليت ان جاءك الاعمى لا قال عبس وتولى - 00:07:49ضَ

وهذا تلطف لان مواجهة العتاب من رب الارباب من اصعب الصعاب لذلك كان يقال لو ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كتم من الوحي شيئا كتم هذا عن نفسه - 00:08:15ضَ

يعني في ايات ولولا ان ثبتناك لقد كدت تركن اليه شيئا قليلا. اذا لاذقناك ضعف الحياة وضعف الممات مثلا فلما قضى زيد منها وظرا زوجناك ماذا قال له بشأني هذا؟ وتخشى الناس والله احق ان تخشاه - 00:08:36ضَ

مثلا ولو تقوى على ولو تقول علينا بعض الاقاويل لاخذنا منه باليمين ثم لو ثم لقطعنا منه الوتين الشاهد ان هنالك ايات فيها صراح وضوح قوة اه حتى مع النبي عليه مع النبي صلى الله عليه وسلم - 00:09:00ضَ

فيها عتاب فلو كان النبي عليه الصلاة والسلام يخفي شيئا من القرآن لاخفى هذه عبس وتولى عبس طبعا العبوس معروف تقطيب الوجه وتغير الهيئة مما يدل على الغضب وتولى اعرض بوجهه - 00:09:19ضَ

وهذا في اظهار الكراهة طبعا التولي اصله تحول الذات من مكان الى اخر ويستعار لعدم اشتغال المرء بكلام يلقى عليه فهنا تولى يعني اعرض عن هذا القادم او هذا السائل - 00:09:46ضَ

لم يقبل عليه. تولى عنه وقوله تعالى ان جاءه الاعمى اي لاجل مجيء الاعمى عبس وتولى وذكر الاعمى هنا استعطاف يعني هذا الاعمى كان ينبغي ان يتلطف معه ويقبل عليه - 00:10:10ضَ

ويولى الاهتمام وهو اعمى. وقد تكلف وجاء بالرغم من انه ضرير لا يرى فكان ينبغي اعطاء الاهتمام والاولوية وان المفترض ان عماه يزيد التعطف والترأف ويحدث تقريبا له وترحيبه وهذا هو - 00:10:45ضَ

وهذا تأصيل للرحمة بالمعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة مزيد من التفاصيل حول هذه الاية وما بعدها بعد قليل ان شاء الله اذا انتشرت الفتن وكثرت المغريات. فخير وقاية منها للشباب. النكاح - 00:11:19ضَ

فهو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم اغض للبصر واحصن للفرج والنكاح سنة. ويجب على من يخشى الوقوع في العنت. ويختار كل من الطرفين صاحب الدين قال صلى الله عليه وسلم للرجل - 00:11:56ضَ

فاظفر بذات الدين تربت يداك. وقال لولي المرأة اذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فانكحوه. ومن اراد خطبة فتاة فله ان ينظر الى ما يدعوه الى نكاحها ولا يصح النكاح الا بولي وشاهدي عدل. ولا يجوز اكراه الفتاة على الزواج بمن لا ترغب فيه. كما لا يجوز منعه - 00:12:16ضَ

ومن الزواج من الاكفاء. ويحرم نكاح المحرمات بالنسب كالام والبنت وبالرضاع كالمرضعة واولادها وبالمصاهرة كزوجة الاب وام الزوجة ويحرم نكاح المتعة وهو المؤقت. والمحلل بان يقصد تحليلها لمن طلقها ثلاثا. والشغار بان يجعلني - 00:12:42ضَ

ساح احداهما شرطا لنكاح الاخرى. وللزوج على زوجته الطاعة بالمعروف واجابته الى الفراش ورعاية اولاده وبيته وعدم ارهاقه في النفقات الزائدة والا تدخل احدا بيته الا باذنه ولها عليه المعاملة الطيبة - 00:13:08ضَ

والانفاق عليها بالمعروف وتحمل اذاها. واذا نشزت فله تأديبها في حدود ما شرعه الله فاستغني بما احله الله عما حرمه قال تعالى ان الذين يكسبون الاثم سيجزون بما كانوا يقترفون - 00:13:31ضَ

الحمد لله حياكم الله عودة مرة اخرى ونحن في اجواء الاية عبس وتولى ان جاءه الاعمى هل آآ يجوز ان يوصف شخص آآ بالاعمى؟ وهل هذا من التنابذ بالالقاب ام لا - 00:14:00ضَ

الجواب ان وصفه بالاعمى هنا تمييزا له وتعريفا به وليس سخرية منه ولا تنقصا له. بل ان المقام فيه استعطاف اثارة العطف من اجله وماذا كان ينبغي ان يستقبل به - 00:14:35ضَ

وايضا فيها اظهار عذر عبد الله بن ام مكتوم انه قطع كلام النبي عليه الصلاة والسلام ودخل في حديث مباشر والنبي عليه الصلاة والسلام كان مشغولا بغيره لان عبدالله بن مكتوم كان اعمى لا يرى فلم يشعر بما كان النبي صلى الله عليه وسلم - 00:14:58ضَ

مشغولا به ولو كان يرى ما كان قطع عليه كلامه من ناحية اخرى جواز تنقيب الانسان بوصفه اذا كان يميز به ويعرف به كالاعمى والاعرج والاعمش ونحو ذلك لا حرج فيه - 00:15:24ضَ

اذا كان على سبيل التعيين والتعريف لا على سبيل الاستهزاء والسخرية ايضا الايات هذي فيها الحث على الترحيب بالفقراء والاقبال عليه في مجالس العلم وقضاء حوائجهم وايلاءهم الاهتمام وعدم تقديم الاغنياء والاقوياء عليهم - 00:15:43ضَ

فالفقير الضعيف يبتغى انما تنصرون وترزقون بضعفائكم كذلك ينبغي على الداعية الى الله ان ينبسط وجهه عند قدوم هؤلاء ويقبل عليهم ويواجههم بالبشاشة والفرح سواء كانوا ضعفاء ابدان او ضعفاء اموال - 00:16:05ضَ

واذا تزاحم حق الفقراء والعظماء في وقت واحد قدم حق الفقراء لشرفهم عند الله وقد كان للسلف رحمهم الله في هذا ادب حسن فروي عن سفيان الثوري رحمه الله ان الفقراء كانوا في مجلسه امراء - 00:16:36ضَ

عبس وتولى ان جاءه الاعمى وما يدريكه يا محمد صلى الله عليه وسلم لعله هذا الاعمى القادم الذي عبست في وجهه يزكى وما يدريك لعله يتطهر من ذنوبه بالعمل الصالح - 00:17:02ضَ

والانتفاع بما يسمع منك ويتطهر عن الاخلاق الرذيلة وتحصل له الزكاة في نفسه ويتصف بالاخلاق الجميلة ويتعظ يزكى التزكية هذا الرفع لمستوى النفس النفس تسمو بالتزكية ترتفع تتطهر من الدنايا - 00:17:24ضَ

اقبل على الامور العظام الكبار الجليلة او يذكر فتنفعه الذكرى يعني يعتبر يتذكر يعمل يتعظ ينزجر عن محرمات التذكر حصول اثر التذكير فهو خطور امر في الذهن معلوم بعد نسيانه - 00:17:58ضَ

تذكر المعنى العام انك تعرض عن هذا اعراض من لا ينفعه تعليمه وتذكيره. ولا تدري لعله ينفعه التعليم والتذكير فعليك ان تعلمه وان تذكره وهذه فائدة كبيرة وهي المقصودة من بعثة الرسل. طبعا المعنى السابق اشار له الطبري رحمه الله نقل في اثار السمعاني والقرطبي وابن كثير - 00:18:31ضَ

وغيرهم في التفاسير الفائدة الكبيرة ان المقصود من بعثة الرسل ما هو يعلمه كتاب الحكمة ويزكيهم ما هو المقصود يعلمه الكتاب حكمة ويزكيهم وكذلك ينبغي ان يكون هذا هو عمل الوعاظ والدعاة - 00:18:59ضَ

الى الله سبحانه وتعالى فاقبالك يا ايها الداعي على من جاءك بنفسه مفتقرا لما عندك من العلم او لما عندك من الوعظ التوجيه ينبغي ان يقابل هذا الاقبال باقبال اخر من عندك. الان هو جاء مقبلا - 00:19:27ضَ

اقبل عليه واما تصديك وتعرضك للغني المستغني والجبار البطر الذي لا يسأل ولا يستفتي ولا يتأثر ولا يقبل ولا يرغب في الخير فهذا غير مجد وليس عليك الا يزكى اذا - 00:19:50ضَ

لا يترك امر معلوم لامر موهوم لا يترك امر معلوم بامر موهوم ولا تترك مصلحة متحققة لمصلحة متوهمة هذا صنديد معرض ما هو الاصل في الاعراب وهذا مقبل مؤمن. ما هو الاصل فيه الانتفاع - 00:20:21ضَ

فنعرض عن المنتفع والاصل فيه حصول المصلحة وجدوى الكلام معه ونقبل على هذا المعرض الذي الاصل فيه الان حاله الاعراب هذا لا ينبغي ان يكون ثم قال تعالى اما من استغنى فانت له تصدى - 00:20:46ضَ

وما عليك الا يزكى اما من امر الاستغناء عنك بماله وقوته ونسبه وحسبه اما من استغنى عن سماع القرآن وعن الهداية وعن الموعظة فانت تتعرض له وتقبل عليه وتصغي اليه - 00:21:15ضَ

اما من استغنى فانت له تصدى وتقبل اذا اما من استغنى عن الايمان والقرآن بماله وسلطانه وقوته وجبروته وطغيانه فانت له تصدى وما عليك الا يزكى. يعني لو ما اسلم ولا تأثر واعرض ورفض - 00:21:37ضَ

ولم يؤمن ولم يهتدي لن تحاسب انت على ذلك عليك الا البلاغ فليس اثم محمولا عليك ولست مؤاخذا باعراضه وعدم هدايته حتى تزداد اقبالا عليه ليس عليك بأس يا محمد صلى الله عليه وسلم ومن تبعه من الدعاة في ان لا يسلم فلان وان يعرض فلان وان يكفر فلان وان يصر فلان - 00:22:13ضَ

سيحاسبه الله طبعا هذا رفق من الله برسوله صلى الله عليه وسلم لانه كان يحمل هم هداية هؤلاء الصناديد والمشركين كان حريصا جدا عليهم والله يقول له هؤلاء اهل الاعراب - 00:22:46ضَ

ليس عليك اثم عراضهم ولا تسأل عنهم نسأل الله سبحانه وتعالى ان يرزقنا فقه الدعوة وان يجعلنا ممن يحسن التعليم ويقتفي اثر محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم فيما ادبه به ربه - 00:23:09ضَ

نعود اليكم بعد قليل ان شاء الله هل تريد ان تشتري سيارة وليس معك ثمنها؟ هل فكرت في شرائها بالتقسيط؟ ماذا يعني البيع بالتقسيط البيع بالتقسيط هو بيع سلعة بثمن مؤجل - 00:23:36ضَ

يؤدى على اجزاء معلومة في اوقات معلومة. مثل الف كل شهر. وهناك صور للبيع بالتقسيط من اشهرها صورتان الاولى ان تشتري سيارة مثلا ممن يملكها. سواء كان شخصا او شريكا على ان تدفع ثمنها مقسطا - 00:24:05ضَ

كأن يكون ثمن السيارة نقدا خمسين الفا. وثمنها بالتقسيط ستين الفا. فتختار الشراء بالتقسيط فهذا جائز لا حرج فيه. دليل ذلك عن ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت جاءتني بريرة فقالت - 00:24:25ضَ

كاتبت اهلي على تسع اواق في كل عام وقية. وكان ذلك بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم واقرها على ذلك. فهذا الحديث يدل على جواز تأجيل الثامن وسداده على اقساط. الصورة الثانية ان تشتري سيارة ممن لا يملكها. وانما يدفع ثمنها - 00:24:44ضَ

الى مالكها نيابة عنك على ان تسدد المبلغ له مقسطا مع زيادة. كأن يكون ثمن السيارة في المعبد خمسين الفا. فتطلب شراءها من جهة فتقوم هذه الجهة بدفع الثمن خمسين الفا للمعرض - 00:25:06ضَ

على ان تسدد لها ستين الفا بالتقسيط. فهذا من الربا المحرم. لان حقيقة هذا العقد ان هذه الجهة سواء كان فردا او بنكا او شركة. قد اقرضتك قرضا ربويا بفائدة. ولم تشتري شيئا في الحقيقة لنفسها ليصح بيعه لك - 00:25:23ضَ

ولهذا لو فرض ان البنك اشترى السيارة شراء حقيقيا وقبضها لديه ثم باعها عليك بالتقسيط بثمن اعلى مؤجل. بدون شرط سابق ملزم بالشراء فلا حرج في ذلك فلا بد من توافر الشروط الاتية لشراء سيارة ونحوها بالتقسيط من البنك - 00:25:43ضَ

اولا ان يشتريها البنك شراء حقيقيا. بحيث تنتقل الى حيازته ثم يبيعها بعد ذلك ولا يجوز بيعها قبل ان تكون في حيازته. ثانيا الا يكون هناك شرط ملزم من البنك - 00:26:04ضَ

بان يشتريها العميل قبل ان يتملكها البنك. ثالثا ان يخلو العقد من اشتراط غرامة على التأخير في سداد الاقساط لان ذلك ربا محرم. لكن يجوز للبنك ان يحتاط لنفسه برهن السيارة او الاحتفاظ بوثيقة العقد والاستمارة - 00:26:22ضَ

سينتهي العميل من سداد الاقساط نسأل الله تعالى ان يفقهنا في الدين وان يرزقنا الرزق الحسن وان يكفينا بحلاله عن حرامه بسم الله اذا ايها الاخوة والاخوات واما من جاءك يسعى وهو يخشى - 00:26:42ضَ

فانت عنه تلهى هذه الان جاءت بعد ما ذكر اعراض المعرضين اذا هذا في مقابل اما من استغنى فانت له تصدى وما عليك الا يزكى ثلاثة مقابل ثلاثة اما من استغنى - 00:27:20ضَ

فانت له تصدى وما عليك الا يزكى مقابلها ما هو؟ واما من جاءك يسعى وهو يخشى فانت عنه تلهى اذا هذا تعليم من الله لنبيه صلى الله عليه وسلم وهذا من فقه الدعوة - 00:27:50ضَ

وان من جاءك يمشي يطلب الخير ويسعى في تعلم امر دينه ويتقرب منك حبا لك ورغبة فيما عندك من الخير والهداية والعلم وهو يخشى الله وقد تحمل المشاق ولم يمنعه فقد بصره من المجيء حرصا على دينه - 00:28:13ضَ

فانت عن وتراها وتتشاغل وتعرض وتعبس وتنشغل بغيره تلهى طبعا اصل التلهي التغافل فسمى الله انشغال نبيه صلى الله عليه وسلم بالصنديد الكافر عن الرجل المؤمن الراغب تلهيا ثم جاء التعليق - 00:28:39ضَ

على كل الموقف بالرفض بقوله كلا لا يكون ذلك كلا هذه دعوة عظيمة جليلة كريمة رفيعة ينبغي ان تعطى لمن يستحقها ويقبل عليها ويقدروها حق قدرها آآ الاعراض عن المقبلين والاقبال على على المعرضين. جوابه كلا - 00:29:08ضَ

النبي عليه الصلاة والسلام ما ما اقبل على المعرضين لدنيا. ما كان يريدهم لمالهم ولا كان يتزلف اليهم من سلطانهم كان مهتما بهم لاسباب فيها وجاهة يعني لو اسلم هؤلاء لاسلم قومهم وهؤلاء القادة - 00:29:54ضَ

فلو انهم صلحوا صلح من تحتهم ويعني في اسباب فيها وجاهة وما كان عليه الصلاة والسلام بصدده في مصلحة لكن في كان في مصلحة اعلى فاذا تعارضت مصلحتان تقدم نراعي ماذا نراعي الاعلى منهما - 00:30:15ضَ

لم يكن النبي عليه الصلاة والسلام في لهو ولا في لعب ولا معاذ الله لكن كان مشتغلا او اشتغل بشيء مصلحته ادنى. فجاء التعليم الالهي ان اقبل على المصلحة الاعلى - 00:30:46ضَ

والنبي عليه الصلاة والسلام مجتهد في موقفه اصلا ليس عاصيا او مصرا كلا يعني لما تعارض الامران ان يقبل على هؤلاء لان لعلهم اذا اهتدوا اهتدى من تحتهم ومن بعدهم - 00:31:10ضَ

ومع ذلك مع ذلك الله سبحانه وتعالى قال كلا طب هو قصد تألف الرجل الصنديد هذا ومن ام مكتوم مؤمن وهو معنا ولعله وكله الى ما في قلبه من الايمان - 00:31:31ضَ

كما قال اني لاعطي الرجل وغيره احب الي منه مخافة ان يكبه الله في النار ومع ذلك الله قال كلا اراد ربنا ان لا تنكسر قلوب الفقراء اهل الصفة ومن يأتي بعدهم من الضعفاء - 00:31:56ضَ

وان يبين تعالى منزلة المؤمن الفقير عنده وانه خير من الغني المعرض وان الله لا ينظر الى صوركم واموالكم ولكن ينظر الى قلوبكم واعمالكم وان الله تعالى نبه الى اجتهاد النبي عليه الصلاة والسلام في هذه الحال - 00:32:23ضَ

انه لم يكن هو الارجح والاصوب ولذلك فان النبي صلى الله عليه وسلم يجوز له الاجتهاد ويقع منه الاجتهاد والوحي يقره او يبين ما هو الراجح طبعا كانت اجتهادات النبي صلى الله عليه وسلم عمتها صائبة. يعني الاجتهاد في ما لم ينزل عليه فيه وحي - 00:32:55ضَ

فاحيانا طبعا هو اذا نزل عليه وحي بلغ مباشرة طيب واذا لم ينزل عليه وحي يجتهد فيقره الوحي او يبين خلاف ذلك الحالة الثالثة ان ينتظر عليه الصلاة والسلام ولا يتكلم بشيء - 00:33:25ضَ

قد فعل هذا مرارا كما كما جاء المتضمخ المحرم المتضمخ بالخلوق او بالطيب يسأل عن وضعه وحالته وغير هذا فالنبي عليه الصلاة والسلام انتظر فاذا كل ذلك وقع من النبي عليه الصلاة والسلام. واكثر طبعا ما وقع منه البلاغ بالوحي مباشرة - 00:33:45ضَ

طيب مسألة ان تتعارض مصلحتان هذه حالة عملية عمليا كثيرة الوقوع اه الاجتهاد فيها له مجال له مجال طبعا بلا شك لكن نلاحظ هنا ان الله سبحانه وتعالى لا يقر رسوله صلى الله عليه وسلم على ما فيه مخالفة - 00:34:09ضَ

لما اراده عز وجل حادثة مشابهة على ندرتها طبعا وقلتها آآ اسرى بدر واخذ الفدية من الاسارة وكذلك في تأديب الله للبشر. فاذا نبه نبيه صلى الله عليه وسلم فغيره من باب اولى - 00:34:36ضَ

وهذي طبعا فيها للدعاة الى الله دروس عظيمة لا يكن همكم لا يكون همكم اه اه الاقبال على هؤلاء المعرضين اذا نازع هذا شيء اولى وفيه درس للدعاة في ترجيح ما - 00:35:02ضَ

ما رجعته الشريعة ان الاليق بالداعي الى الله الاقبال على من جاء بنفسه مفتقرا للخير محتاجا اليه سائلا عنه مهتما به واما التصدي للمستغنيين هؤلاء اضاعة وقت في كثير من الاحيان - 00:35:25ضَ

مع ترك ما هو اهم هذا لا يمكن ان يقوم به الداعية الى الله نسأل الله سبحانه وتعالى ان يعلمنا ما جهلنا وان يفقهنا في ديننا وان يرزقنا تدبر اه كتابه - 00:35:55ضَ

ونسأله ان يحيينا على سنة النبي صلى الله عليه وسلم وان يميتنا عليها فهو امامنا وقدوتنا عليه الصلاة والسلام استودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا راغبا في كل علم نافع متطلع لزيادة الايمان وتريد سهلا - 00:36:10ضَ

هذا - 00:36:33ضَ