التفسير - الدورة (2) المستوى (2)
تفسير سورة عبس (19:11) - المحاضرة 15 - التفسير - المستوى الثاني (2) - د.قشمير بن محمد بن متعب القرني
التفريغ
يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد بالعلم كالازهار في البستان الحمد لله رب العالمين احمده سبحانه وتعالى حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه - 00:00:00ضَ
والصلاة والسلام الاتمان الاكملان على خيرة خلق الله اجمعين سيدنا محمد وعلى اله اجمعين سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما - 00:00:58ضَ
ما شاء الله كان ونعوذ بالله من حال اهل النار اللهم لا سهل الا ما جعلته سهلا وانت تجعل الحزن اذا شئت سهلا اللهم ارزقنا الاخلاص والتوفيق والقبول والعون ثم اما بعد - 00:01:22ضَ
ايها الاحبة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. واهلا وسهلا ومرحبا بكم في هذا اللقاء المتجدد معكم ونحن نعيش واياكم مع كتاب الله تبارك وعز وجل ننظر في اياته نستزود منها في طريقنا اليه تبارك وعز وجل. سائلين الله تبارك وتعالى ان يجعلها لنا ولكم خير زاد - 00:01:43ضَ
ايها المباركون كان اخر حديثنا في اللقاء الماضي ام بدأنا الحديث عن سورة عبس فتحدثنا عن مقدمتها وعما كان من عتاب الله تبارك وعز وجل لنبيه صلوات ربي وسلامه عليه - 00:02:13ضَ
في تلهيه وتشاغله عن ذلك الفقير الكفيف عبدالله بن ام مكتوم لما قدم اليه صلى الله عليه واله وصحبه وسلم يرجو منه ان يعلمه شيئا من دين الله تبارك وتعالى - 00:02:35ضَ
وكان صلى الله عليه وسلم وقتها قد شغل بالحديث مع بعض رجالات قريش وساداتها فاعرض عنه صلوات ربي وسلامه عليه. بعد ان عبس تولى عنه صلى الله عليه واله وصحبه وسلم - 00:02:55ضَ
فعاتبه رب العزة والجلال عتابا رقيقا لطيفا على مثل هذا التصرف ثم علمه تبارك وتعالى كيف يتعامل مع مثل هؤلاء وبعد ان ختمت الايات العشر من مقدم هذه السورة المباركة - 00:03:17ضَ
قال الله تبارك وتعالى كلا انها تذكرة اسمع ايها المبارك ربنا تبارك وتعالى لا يحابي في الحق احدا وان كان هذا هو خيرة خلق الله اجمعين وسيد ولد ادم الى يوم الدين. حبيبه وصفيه صلى الله عليه وسلم - 00:03:38ضَ
ها هو في اشد عتاب سبق يقول تبارك وتعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم كلا هذه الكلمة التي تستخدم غالبا ويكون فيها شيء من القوة في الخطاب شيء من الردع حتى في في جرسها - 00:04:05ضَ
اذا خاطبت بها اي شخص من الاشخاص فيقول الله عز وجل كلا لرسوله عليه الصلاة والسلام المعنى كلا فليس الامر كما عملت وكما فعلت مع هذا الرجل في اعراضك عنه - 00:04:26ضَ
وتشاغلك بغيره انها تذكرة انها الظمير هنا يعود على ايات القرآن الكريم هذه الايات التي طلب هذا المؤمن هذا الفقير هذا المسكين عبدالله بن ام مكتوم الذي جاء اليك ساعيا يطلب منك ان تعلمه اياها. هي في الحقيقة تذكرة - 00:04:44ضَ
يتذكر بها الانسان فيرعوي وينكف عن اي سلوك خاطئ قد يسير فيه. انها تذكرة تذكر العبد بامر الله تبارك تعالى فيأتمر به انها تذكرة تذكر العبد بلقائه لربه تبارك وتعالى - 00:05:10ضَ
فتحثه على الخيرات. وتبعده عن كل المنكرات والمحرمات. وتملأ ايمانه قلبه ايمانا ويقينا. وترفعه الى الله عز وجل هذه الايات المباركات حري بك ايها النبي المبارك ان تعلمها لامثال هؤلاء. كلا - 00:05:31ضَ
انها تذكرة فمن شاء ذكره فمن شاء ذكره اي من شاء استفاد من هذه الايات ايات القرآن الكريم التي هي في الحقيقة تذكرة للعبد بربه عز وجل ففادته ونفعته فذكرته بالله تبارك وتعالى فانتفع - 00:05:52ضَ
كلا انها تذكرة فمن شاء ذكره وايضا فمن شاء لم تكن له هذه الايات تذكرة تذكره وتردعه فالناس منهم من يقرأ احيانا كلام الله تبارك وتعالى او يسمعه فيكون ذلك له - 00:06:23ضَ
خير رادع ومن الناس من يستمع الى كلام الله عز وجل او يقرأه فلا يتذكر به ولا يستفيد منه اذا الله تبارك وتعالى يقول فمن شاء ذكره وايضا فمن شاء - 00:06:44ضَ
لم يكن له ذلك تذكرة ولم تخرج الايات هنا مخرجا التخيير المطلق انتبه عبدالله لم تخرج الايات او هذه الاية هنا لم يخرج هذا التخيير هنا في هذه الاية على مطلق التخيير اي من شاء تذكر ومن شاء لم يتذكر وانما جاءت في معرض التهديد - 00:07:02ضَ
والوعيد لاولئك المعرضين عن التذكر بكتاب الله تبارك عز وجل وتتضمن ايضا في فحواها ان فيها لمن تذكر وارعوى عن كل امر من الامور السيئة واخذ بكل امر من الامور الخيرة فيها كذلك - 00:07:26ضَ
رفع له ونفع باذن الله تبارك وتعالى. كلا انها اي ايات القرآن تذكرة فمن شاء ذكره ثم تأمل ايها المؤمن وانت تقرأ هذه الايات وما سبق معنا في اللقاء الماضي - 00:07:48ضَ
كيف ان الاسلام بعظمته ومبادئه يؤصل في قلوب المؤمنين لا فرق في دين رب العالمين بين غني ولا فقير ولا بين عبد وحر ولا بين عربي ولا اعجمي فان الله تبارك وعز وجل انزل هذا الدين - 00:08:10ضَ
ليكون ليكون للعالمين اجمعين وميزان التفاضل هو ميزان التقوى ميزان التفاضل هو ميزان التقوى. يا ايها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله - 00:08:37ضَ
اتقاكم. هذا هو الميزان. ولهذا يقول عليه الصلاة والسلام لا فضل لعربي على عجمي ولا اسود على ابيظ الا بالتقوى. فالتقوى هي الميزان ولهذا لاحظ رب العزة والجلال كيف انه تبارك وتعالى يعاتب نبيه على تركه لهذا المؤمن - 00:09:03ضَ
مع انه ما تركه الا من اجل اقوام يريد دعوتهم الى الله ولكنهم كانوا كفرة فهذا المؤمن الفقير كفيف خير منهم اجمعين وللحديث بقية ان شاء الله عز وجل بعد الفاصل - 00:09:26ضَ
القرآن الكريم هو اصل الاصول فمن علم احكاما ووفق للعمل بها فاز بالفضيلة في دينه ودنياه ونورت في قلبه الحكمة وصار اماما في الدين وقد كان العلماء سلفا وخلفا. يبدأون طلب العلم بحفظ القرآن - 00:09:42ضَ
قال ابن عبد البر ولا اقول ان حفظه كله فرض ولكن ذلك شرط لازم على من احب ان يكون عالما فقيها وطالب العلم يحرص على فهم القرآن وتعلم معانيه قال سعيد بن جبير من قرأ القرآن ثم لم يفسره كان كالاعمي او كالاعرابي - 00:10:19ضَ
وبالتدبر يستنبط الدقائق والاحكام. ويستطيع تطبيق القرآن على الواقع بشكل صحيح وبه يحصل الخشية والخشوع قال تعالى لذا ينبغي ان نهتم بمدارسة القرآن في المساجد والمدارس. والدور المتخصصة في في تحفيظ القرآن وتعليمه. وينبغي ان نستخدم التكنولوجيا الحديثة - 00:10:44ضَ
في تعلم القرآن وتعليمه من خلال الانترنت والفضائيات اعلم يا طالب العلم ان القرآن الكريم هو رأس مالك وهو اربح التجارات قال تعالى وانفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية. يرجون تجارة - 00:11:23ضَ
اهلا وسهلا بكم حياكم الله ايها الاحبة عدنا اليكم بعد هذا الفاصل الذي كنا قبله نحاول ان نستلهم من هذه الايات التي نعيش معها بعض مبادئ هذا الدين بعض الفوائد التي لابد ان تتحقق في حياتنا. فذكرنا - 00:11:56ضَ
اولا ان هذا الدين يؤصل في انفسنا اجمعين الا فرق فيه بين عباد الله لا فرق بين غني ولا فقير ولا اسود ولا ابيض ولا عربي ولا عجمي الا بالتقوى. الامر الثاني - 00:12:31ضَ
ان فيه لفت نظر لنبينا صلى الله عليه وسلم ولاتباعه من بعده الى فضل الفقراء ومكانتهم في هذه الشريعة الى فضل الفقراء ومكانتهم في هذه الشريعة فان الله تبارك وتعالى - 00:12:49ضَ
مع قلة ذات اليد عند عبد الله ابن ام مكتوم وضع فيه وفقده لبصره وعدم اهتمام الناس به الا ان الله تبارك وتعالى رفع من شأنه واعلى ذكرى سبحانه وعز وجل في كتابه ثناؤه عليه برغبته واقباله للخير - 00:13:09ضَ
وتعلم عليه الصلاة والسلام من بعد ذلك كيف يتعامل مع هؤلاء الفقراء ومع هؤلاء الضعفاء فكان عليه الصلاة والسلام من اكثر الناس قربا منهم اسمع اليه صلى الله عليه وسلم وهو يقول ابغوني ضعفائكم فهل ترزقون - 00:13:36ضَ
وتنصرون الا بضعفائكم انظر اليه صلى الله عليه وسلم وهو يتعامل مع بلال وسلمان وصهيب وعمار باجمل وارق واحلى اسلوب صلوات ربي وسلامه عليه تراه عليه الصلاة والسلام اذا استأذن عليه سلمان يرفعه عليه الصلاة والسلام وهو ذاك سلمان الفارسي فيقول فيه ثناء عليه. سلمان من - 00:13:58ضَ
ان ال البيت وان كان في الحديث مقال ويروى موقوفا عن علي رضي الله عنه وارضاه. انظر اليه صلى الله عليه وسلم وهو يعلم اصحابه ذلك يمر في يوم من الايام - 00:14:30ضَ
ابو سفيان وقد جلس بلال وسلمان وصهيب فمر عليهم ابو سفيان ومعه نفر من قريش وقد قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلما رآه هؤلاء الضعفاء قالوا ما اخذت سيوف الله من عدو الله مأخذها - 00:14:44ضَ
اي انه فلت ونجى من تلك المعارك فلم تأخذ منه السيوف كما اخذت من غيره من سادات وصناديد قريش. فلم يقتل كما قتل فاولئك فعاتبهم ابو بكر رضي الله عنه وارضاه. وقد كان مع ابي سفيان. وقال لهم اتقولون ذلك لسيدي قريش - 00:15:04ضَ
اتقولون يعني هذا الكلام لسيد من سادات قريش ثم انطلق الى النبي صلى الله عليه وسلم اعني ابو بكر يخبره بما قال هؤلاء الصحابة رضوان الله عليهم. فالتفت صلى الله عليه وسلم الى بلال الى ابي بكر وقال يا ابا بكر - 00:15:27ضَ
لعلك اغضبتهم ان كنت قد اغضبتهم فقد اغضبت ربهم. او كما قال صلى الله عليه وسلم ان كنت قد اغضبت بهذه الكلمات التي ربما يفهم منها شيء من القسوة انا بلال سلمان وصهيب ان كنت قد اغضبتهم بتلك الكلمات فقد اغضبت الله تبارك وتعالى ثم تراه يعني - 00:15:46ضَ
ابا بكر يرجع مرة اخرى الى هؤلاء القوم فيعتذر منهم على ما بدر منه رضي الله عنه وارضاه ورضي الله عنهم اجمعين. يقول ابو موسى الاشعري رضي الله عنه وارضاه. وهو يحدث عن تعامله صلى الله عليه وسلم مع فقير من فقراء المسلمين - 00:16:14ضَ
هو عبد الله بن مسعود. هذا الرجل البسيط الذي لم يكن ليؤبه به في في في في في مكة عند سادات قريش ولا كذلك عند كثير نعوذ بالله ممن لم يعني يتوطن - 00:16:34ضَ
في قلبه. يقول ابو موسى قدمت المدينة فما كنت اظن عبد الله ابن مسعود وامه الا من ال بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم. وذلك مما كان يلجان يخرجان على رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن غير استئذان. يا سبحان الله! عبد الله بن مسعود - 00:16:50ضَ
ابن ام عبد هذا الفقير الذي كان راعيا للغنم هذا البسيط هذا المسكين كان يدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم ويخرج من عند ولا يستأذن على النبي حتى ظن ابو موسى - 00:17:11ضَ
ان عبد الله ابن مسعود من ال بيت النبي صلوات ربي وسلامه عليه. انها تربية القرآن واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا - 00:17:25ضَ
لقد اسس ذلك صلى الله عليه وسلم في نفوس الصحابة. فما كان لاحدهم على الاخر من فضل لا بمال ولا بجاه كان ميزان التفاضل بينهم هو تقواهم لله تبارك وعز وجل. ولهذا كان عمر رضي الله عنه وارضاه يقول - 00:17:44ضَ
ابي بكر اذا استأذن عليه بلال يقول ذاك ابو بكر اعتق سيدنا ذاك ابو بكر سيدنا وقد اعتق من يقصد بالسيد الاخر؟ بلال رضي الله عنه وارضاه فيجعل بلال هذا العبد الحبشي سيدا من سادات المسلمين. وهو كذلك لانه - 00:18:05ضَ
على هذا المبدأ تربى على ميزان الاسلام وقد كان كذلك علماء واسلاف هذه الامة الذين ساروا على عليه الصلاة والسلام تقديرا لهذه الطبقة من طبقات المسلمين. وهؤلاء الضعفاء الفقراء البسطاء الذين يعيشون في مجتمعاتهم - 00:18:25ضَ
المسلمين فما احرانا والله ان نلتفت لامثال هؤلاء بكلمة لطف حانية وتعامل حسن ورأفة من الاحسان الذي يرفع معنوياتهم ويكون طريقا الى نزول رحمة الله تبارك وتعالى علينا قال الله عز وجل كلا انها تذكرة - 00:18:45ضَ
فمن شاء ذكره فمن شاء ذكره هذه التذكرة التي عناها الله تبارك وتعالى ولفت النظر اليها في هذا الظمير انها اي على ايات القرآن اخذ الحق تبارك وتعالى يثني عليها. على ماذا - 00:19:10ضَ
على ايات القرآن الكريم المسطرة في صحف هذه المصاحف. فقال عز وجل كلا انها تذكرة فمن شاء ذكر في صحف مكرمة هذه الايات التي يتذكر بها المؤمنون جعلها الله تبارك وتعالى تكتب في صحف صحائف - 00:19:31ضَ
هذه الصحائف مكرمة. لها عند الله عز وجل مكانة. ولها عند الله تبارك وتعالى منزلة. ف كرمها الله تبارك وتعالى فجعل من تكريمها عز وجل انها مرفوعة مطهرة مرفوعة ومطهرة مرفوعة يعني لها القدر العالي - 00:19:55ضَ
والمنزلة الرفيعة ومطهرة عن كل الادناس والارجاس. فالله عز وجل كرمها فرفعها جعلها عالية القدر هذه الصحف التي كتبت فيها ايات الله تبارك وتعالى جعلها مرفوعة لها مكانة عالية نفيسة - 00:20:20ضَ
وكذلك جعلها تبارك وتعالى مطهرة من الادناس والانجاس والارجاس وجعلها تبارك وتعالى ايضا هذه الصحف بايدي سفرة بايدي سفرة موجودة في ايدي هؤلاء السفرة. من ما المقصود بالسفرة؟ قيل هؤلاء السفرة طبعا السفرة جمع سافر. وقيل سافر بمعنى - 00:20:42ضَ
كاتب اي ان الملائكة يكتبون يكتبون من اللوح المحفوظ هذه الايات في هذه الصحف هم ترى بمعنى كتب وقيل سفرة ايضا جمع سافر بمعنى سفير. اي ان هؤلاء الملائكة سفراء بين الله - 00:21:12ضَ
تبارك وتعالى وبين رسله بين الله تبارك وتعالى وبين رسله عليهم جميعا صلوات الله وسلامه ولنا ان شاء الله بعد الفاصل معها والى الفاصل ان شاء الله العلم نور يقذفه الله في قلب من يشاء - 00:21:37ضَ
وضياء يمحو ظلمات الجهل. الحرص على طلب العلم والازدياد منه طريق الانبياء ودرب الاصفياء وقد رغب الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم في الازدياد من طلبه فقال وقل رب زدني علما - 00:22:11ضَ
فهو مما يحبه الله تعالى ويرضاه ويفتح لك به طريقا الى الجنة. قال عليه الصلاة والسلام ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا الى الجنة. فدراسة العلم تفيدك معرفة وادبا ومهارة ووعيا تخدم به دينك - 00:22:30ضَ
وتؤهلك الى مناصب ومواقع يعلو بها شأنك وتنفع بها امتك باذن الله وتكون بذلك من خير الناس. ففي الحديث خير الناس انفعهم للناس. ولتحرص دوما على اسباب التفوق. ومنها حفظ الوقت وحسن اغتنامه - 00:22:53ضَ
فالوقت هو الحياة استذكار دروسك واسترجاعها بصفة مستمرة دون تسويف او ملل الاستعانة بالله سبحانه وتعالى. فبيده مقادير كل الامور. من ثمرات العلم النافع انه يورث الخشية من الله تعالى. فالعلماء حقا هم من يخشون الله تعالى حق خشيته. قال تعالى - 00:23:16ضَ
الله من عباده العلماء. ان الله عزيز غفور حياكم الله ايها الاحبة عدنا اليكم بعد الفاصل وكنا نتحدث معكم عن قول الله تبارك وتعالى بايدي سفرة وقلنا ان السفر جمع سافر - 00:23:45ضَ
فهي بمعنى كاتب اي ان هؤلاء الملكة الملائكة كتبة لهذه الايات في هذه الصحف المباركة المرفوعة المطهرة. وقيل سفرة ايضا جمع سافر لكن بمعنى سفير. اي ان هؤلاء الملائكة سفراء بين الله تبارك وتعالى وبين رسله - 00:24:20ضَ
عليهم افضل صلاة واتم تسليم. ونقل بعض اهل التفسير ان المراد بهؤلاء السفرة ليسوا الملائكة وانما هم رسل الله تبارك وتعالى فهم كذلك كالسفرة كالوسائط سفراء بين الله تبارك وتعالى وبين خلقه - 00:24:42ضَ
والاول اقوى والله اعلم. اذا هذه الصحف يثني الحق تبارك وتعالى عليها بانها مرفوعة وانها مطهرة وانها كذلك بايدي سفرة قد يفهم ايضا من قوله تعالى مطهرة مطهرة انها دعوة الى الى تطهير القرآن الكريم - 00:25:02ضَ
تطهيره سواء التطهير الحسي بمعنى ان يحفظ فكما حفظه الله تبارك وتعالى فجعله مطهر عن والانجاس فينبغي للمؤمن كذلك ان يحافظ على طهارة هذه الايات الموجودة في هذه المصاحف التي بين ايدينا - 00:25:26ضَ
فلا يجوز للمؤمن بحال من الاحوال ان يتعمد القاء شيء من القذر على هذه المصاحف التي تحوي كلام الله تبارك وتعالى، بل لو تعمد ذلك لكفر عياذا بالله. ولكن الواجب على المؤمن ان يحفظها. ان يصونها ان يرفعها - 00:25:46ضَ
ان يطهرها فان تعظيم شعائر الله عز وجل طريق لرفعة الله تبارك وتعالى للعبد وقبل ذلك هو علامة علامة على تقوى هذا العبد لله تبارك وعز وجل. فمن ذلك مثلا - 00:26:06ضَ
ان يصان عن كل قذر ان يرفع الا يوضع شيء على هذه المصاحف بل تعلو على غيرها الا يمد اليها الارجل والاقدام اذا كانت امام اقدامنا الا يحاول المرء فيتعمد عند تقليبه للمصاحف ان يضع شيئا من الريق على اصابعه - 00:26:25ضَ
فيقذر بها هذه الصحف. الشاهد يبتعد عن كل طريق قد يكون فيه منافاة لهذا التطهير. لهذه الصحف التي تحوي كلام الله تبارك وتعالى فقد وصف الله عز وجل هذه الصحف التي تحوي كلامه - 00:26:45ضَ
بانها مطهرة مرفوعة مطهرة بايدي سفرة. ثم قال عز وجل كرام بررة. اي هؤلاء هم كرام عند الله تبارك وتعالى مكرمون عند الله عز وجل وتبارك وتقدس. لاحظ في في في التكريم الاول جعله الله عز وجل للصحف وصفا لتلك الصحف في قوله عز وجل في صحف مكرمة. ثم هذا - 00:27:04ضَ
تكريم الثاني هو تكريم ووصف لهؤلاء الملائكة الذين يحملون هذه الصحف التي فيها ايات الله تبارك وتعالى وكل هذا تكريم الصحف وتكريم هؤلاء الملائكة الحملة انما هو تكريم لكلام الله تبارك وتعالى - 00:27:33ضَ
تعالى الذي هو اياته الموجودة في هذا القرآن الكريم. اذا هؤلاء الملائكة كرام وكذلك هم بررة جمع بار اي يفعلون كل انواع البر فما تركوا بابا من ابواب البر ولا بابا من ابواب الخير الا سلكوه لان هذا خلق الله تبارك وتعالى - 00:27:53ضَ
الذي جملهم به ورفعهم عز وجل به ثم قال تبارك وتعالى بعد ذلك وهو يبين طرفا من حقيقة هذا الانسان وعلى الاخص هذا الانسان الكافر البعيد عن الله تبارك عز وجل - 00:28:19ضَ
فقال تبارك وتعالى قتل الانسان ما اكفره قتل الانسان انظر الى الى الى هذه الكلمة القوية التي تحمل في في في ثناياها اللعن والطرد والابعاد من رحمة الله تبارك وتعالى - 00:28:43ضَ
قتل الانسان اي انسان اذا قلنا الالف واللام للجنس يعني جنس الانسان عياذا بالله الذي اعرض عن الله تبارك وتعالى. واذا قلنا للعهد اي هذا الكافر المعهود بكفره الذي اصلا تتحدث عنه الايات في هذه السور المكية وهذا اقرب - 00:29:05ضَ
والله اعلم. فقتل هذا الانسان الكافر قتل بمعنى لعن وطرد من رحمة الله تبارك وتعالى ما اكفره ما اشد كفرا ما اشد كفرة اذ هو نعوذ بالله خاض في غمار الكفر من كل جوانبه. فهو قد كفر بالله فلم يؤمن به ولم يؤمن - 00:29:25ضَ
وملائكته ولم يؤمن بكتبه ولم يؤمن برسله ولم يؤمن بهذا اليوم العظيم. بل ربما وصل الحال ببعضهم يدعي لنفسه انه هو الله وانه هو عياذا بالله الذي ليس بيده الالوهية فقط بل وحتى الربوبية كما كان حال فرعون في - 00:29:46ضَ
التي قبل هذه سورة النازعات والتي عشنا معها. فقتل هذا الانسان لعن وطرد من رحمة الله عز وجل هذا الانسان الذي بلغ في كفره منتهاه افلا ينظر الى نفسه قتل الانسان ما اكفره من اي شيء خلقه - 00:30:06ضَ
اسمع ايها المخلوق اسمع يا من تماديت في كفرك وعصيانك اسمع يا من عصيت ربك سبحانه وعز وجل بانواع الضلالات من اي شيء خلقك الله؟ من اي شيء خلقك الله - 00:30:28ضَ
انظر الى نفسك فانت اول خلقك نطفة مذرة واخره جيفة قذرة وانت بين هذا وهذا تحمل في بطنك العذرة نعوذ بالله. هذا هو حقيقة الانسان ولهذا يقول الله عز وجل يلفت نظر الانسان - 00:30:46ضَ
الى نفسي وفي انفسكم افلا تبصرون؟ انت انظر الى اصل خلقك قتل الانسان ما اكفره من اي شيء خلقه من نطفة خلقه من نقطة نطفة هي هذا الماء الذي يستحضر الانسان - 00:31:11ضَ
اذا جاء على لباسه او جاء على نفسه منه يشعر بشيء من التقزز والقذر احيانا انت يا ابن ادم مخلوق من هذه النطفة كيف ذلك هكذا اراد الله عز وجل - 00:31:29ضَ
فاذا وقعت هذه النطفة نتيجة هذا الاتصال بين الرجل والمرأة اذا وقعت هذه النطفة التي تتمثل في هذه الحيوانات المنوية. فاراد الله عز وجل ان تسير هذه الحيوانات ليصل بعد ذلك واحد منها فيخترق تلك البويضة - 00:31:46ضَ
سيكون باذن الله عز وجل بداية الانقسام لتكوين هذا الجنين ثم بعد ذلك يكون بفضل الله تبارك وتعالى من شاء الله من سيره في تلك الاطوار التي قال الله عز وجل خلقناكم اطوارا اي طورا - 00:32:08ضَ
بعد طور يبدأ بطور النطفة ثم يكون طور العلقة ثم يكون بعد ذلك طور المضغة سواء كانت مخلقة او غير مخلقة حديث عبدالله بن مسعود كما في الصحيح الذي رواه الشيخان - 00:32:26ضَ
يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق. يقول صلى الله عليه واله وصحبه وسلم يجمع خلق ابن ادم في بطن امه اربعين يوما نطفة. ثم كذلك علقة. ثم - 00:32:43ضَ
كذلك مضغة يعني مئة وعشرين يوم اربعين يوم نطفة اربعين يوم علقة ثم اربعين يوما مضغة ثم بعد المئة وعشرين يوم ثم يأتيه الملك فينفخ فيه الروح ثم يكتب ما شاء الله عز وجل له ان يكتب في كتب اجله وعمره وشقي او سعيد. هذه حقيقة الانسان - 00:33:02ضَ
هذه بداية هذا المخلوق الذي يتعالى على رب العزة والجلال. الذي ربما يصل به الحال في يوم من الايام كما ذكرنا اي يدعي انه هو الله وانه هو رب العالمين عياذا بالله. قتل الانسان ما اكفره من اي شيء خلقه - 00:33:25ضَ
من نطفة خلقه فقدره سبحانه وتبارك وعز وجل. فكان هذا تقدير الله تبارك وتعالى لهذا المخلوق بعد ان كان نطفة كما ذكرنا حلقة مضغة ثم قدر الله عز وجل ان يكون مخلوقا ان يكون انسانا يعيش في هذه الحياة - 00:33:44ضَ
المفترض ان يكون مؤتمر بامر الله تبارك وعز وجل. ولنا ان شاء الله عز وجل مع حياة هذا المخلوق بعد بداية خلقه حديث كما سيذكره الحق تبارك وتعالى لنا وسنذكره ان شاء الله في اللقاء القادم - 00:34:07ضَ
اسأل الله باسمائه الحسنى وصفاته العلا ان يبارك لنا ولكم وان يعفو عنا وعنكم انه سميع قريب مجيب الدعاء تلك العنود روسها ميسورة في صرح علم الراسخ الاركاني بشرى لنا - 00:34:27ضَ
للعلم كالازهار في البستان - 00:34:48ضَ