التفسير - الدورة (2) المستوى (2)
تفسير سورة عبس (32:20) - المحاضرة 16 - التفسير - المستوى الثاني (2) - د.قشمير بن محمد بن متعب القرني
التفريغ
يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد بالعلم كالازهار في البستان بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. حمدا يليق بجلال وجهه وعظيم سلطانه - 00:00:00ضَ
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له الواحد في الوهيته وربوبيته واسمائه وصفاته واشهد ان سيدنا وحبيبنا محمد عبد الله ورسوله ارسله الله رحمة للعالمين وقدوة للسالكين. فصلى اللهم وسلم وبارك عليه - 00:00:58ضَ
وعلى اله واصحابه الى يوم الدين سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما ما شاء الله كان - 00:01:22ضَ
ونعوذ بالله من حال اهل النار اللهم لا سهل الا ما جعلته سهلا وانت تجعل الحزن اذا شئت سهلا اللهم ارزقنا الاخلاص والتوفيق والقبول والعون انك ولي ذلك والقادر عليه - 00:01:39ضَ
احبتي الكرام اهلا وسهلا ومرحبا بكم في هذا اللقاء المتجدد معكم ونحن نعيش واياكم مع كتاب الله تبارك وتعالى نحاول ان نبين شيئا من معاني كلام الله عز وجل نحاول ان نستظل بظلال هذه الايات المباركات - 00:01:59ضَ
نحاول ان نأخذ منها شيئا من الزاد الذي يعيننا واياكم في طريقنا الى الله عز وجل في هذه الحياة فنسأل الله لي ولكم الخير والفلاح. ونسأل الله ان يجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا - 00:02:22ضَ
وشفاء صدورنا وجلاء همومنا وذهاب احزاننا وقائدنا ودليلنا الى جنات النعيم ايها المباركون نحن نعيش كما تعلمون واياكم مع سورة عبس وكنا قد بدأنا الحديث في اللقاء الماضي عن امتنان الله تبارك وتعالى بل وتذكيره عز وجل لابن ادم - 00:02:40ضَ
لهذا المخلوق الذي خلقه الله تبارك عز وجل من تلك النطفة الذي يذكره سبحانه وعز وجل ببدايته فان النظر في البدايات تجعل العبد وهو في النهايات يرعوي ويكف عن غيه الذي يسير فيه - 00:03:10ضَ
فقال الله تبارك وتعالى وهو يذكر ذلك الكافر البعيد عن الله تبارك وتعالى الذي ملأ هذا الوجود بكفره وظلاله وانحرافه قتل الانسان ما اكفره لعن وطرد من رحمة الله تبارك وتعالى من اي شيء خلقه - 00:03:33ضَ
من نطفة خلقه فقدره خلق الله عز وجل هذا الانسان كما ذكرنا من نطفة. ثم قدر جل وعلا ان تكون هذه النطفة علقة ثم ان تكون مضغة ثم ان يكون بعد ذلك انسانا فتبارك الله - 00:03:52ضَ
احسن الخالقين تبارك الله احسن احسن الخالقين الذي خلق هذا الانسان بهذا الجمال وهذه الروعة. افيستحق هذا الخالق الذي خلقك في احسن تقويم. افيستحق منك عبد الله ان تجابهه بالكفر والعصيان والنكران؟ الجواب كلا. بل ان الواجب - 00:04:13ضَ
ان يقابل بالشكر على النعم وان يقابل بزيادة الاعتراف به والتذلل اليه والاقتراب منه سبحانه وتبارك وتقدس من نطفة خلقه فقدره ثم قال تعالى ثم السبيل يسره هذا المخلوق الذي خلقه الله تبارك وتعالى من نطفة - 00:04:38ضَ
وجعله في بطن امه تبارك وتعالى ما شاء يسر له بعد ذلك هذا السبيل اي سبيل قال بعض اهل التفسير ثم السبيل يسره اي اخرجه من بطن امه اخرجه من بطن امه ولك ان تتأمل ما في هذا الاخراج لهذا المخلوق الذي وصل بهذا - 00:05:08ضَ
بهذا الوزن لك ان تتخيل كيف كان اخراجه من بطن امه ومع ما فيه من الصعوبة والالام والزفرات والاهات والصرخات وغير ذلك. لكن الله عز وجل يسر له سبيل الخروج - 00:05:36ضَ
وقال بعض اهل العلم ثم السبيل يسره اي سبيله في هذه الحياة. سيره في هذه الحياة الى الله تبارك وتعالى جعله الله عز وجل مخيرا انا هديناه السبيل اما شاكرا - 00:05:54ضَ
واما كفورا. انا هديناه النجدين. فالله عز وجل يسر لابن ادم اختيار الخير. فجعل معرفة الخير والدلالة عليه امر ميسر من شاء اخذ به من شاء اخذ به فاعين على ذلك وسار الى ربه. ومن اعرض عنه عياذا بالله فتنكب الصراط. فكانت - 00:06:13ضَ
الطريق الاخرى نسأل الله ان يعيذنا واياكم منها ومن اهلها. ثم السبيل يسره. ثم قال تعالى ثم اما اماته فاقبره بعد ان كان في بطن امه فخرج فيسر في هذا السبيل في هذا الطريق في هذا السير الى الله عز وجل. اما على ايمان واما على كفر والعياذ بالله - 00:06:38ضَ
بعد ذلك تأتي ساعة محددة لكل انسان منا ثم اماته فاقبره يميته الله تبارك وتعالى لان لكل امة اجل فاذا جاء اجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون جعل الله تبارك وتعالى الموت سنة لا يمكن ان تحيد عن مخلوق من مخلوقات الله تبارك وتعالى في هذا الملكوت - 00:07:04ضَ
فقال عز وجل بلفظ العموم كل نفس ذائقة الموت كل نفس ذائقة الموت وانما توفون اجوركم يوم القيامة. فاذا جاء اجلهم اذا اراد الله تبارك وتعالى لهذه الروح ان تفارق الجسد - 00:07:38ضَ
اماتها الله تبارك وتعالى ثم اخبره عز وجل اي جعله في قبره فكان اقبال او كان ادخال الناس في هذه القبور وموارتهم التراب نعمة من نعم الله تبارك وعز وجل على ابن ادم ولهذا لاحظ كيف ان الله عز وجل يمتن علينا بهذه النعمة - 00:08:00ضَ
كون الله تبارك وتعالى كرم ابن ادم كرم ابن ادم فما جعله كسائر الحيوانات ربما يلقى في في في فلاة من الارض او يترك على ظهر الارض في اي مكان فيكون جيفة - 00:08:27ضَ
يتقزز الناس منها ويتقذرون برائحتها لا. الله عز وجل جعل هذا الانسان يقبر في هذه الارض يدفن فيها ويوارى عليه التراب وفي هذا دليل ايها الاحبة الكرام على ان الانسان اذا مات فلا يجوز ان يتخذ معه من اجراءات - 00:08:40ضَ
اتم بعد موته الا ان يوضع في قبره. بمعنى لا يجوز ان يصنع به ما يصنع به بعض الاقوام من حرق او القاء نعوذ بالله في بحر او القاء للهوام والوحوش وما شابه ذلك. او تعليق وتحنيط كما يوضع في بعض الدول. كل ذلك - 00:09:05ضَ
من الامور التي لا تجوز في شريعة الله تبارك وتعالى. فالاصل ان يوظع ابن ادم في هذا القبر الذي فيكف سوأته ويكف نتنه ليحمى عباد الله عز وجل. وتبقى الارض صالحة للسكنة وللحديث بقية - 00:09:28ضَ
ان شاء الله بعد الفاصل هل كرم المرأة احد مثلما كرمها الاسلام؟ فالنساء شقائق الرجال وانما خصت المرأة ببعض الاحكام كاعفائها من الجمع والجماعات مراعاة لانوثتها. لا تحقيرا لها فللمرأة حقها في التعليم - 00:09:48ضَ
وقد خصص النبي صلى الله عليه وسلم درسا لتعليم النساء ولا يمنعها الحياء من طلب العلم. قالت عائشة رضي الله عنها نعم النساء نساء الانصار لم يكن يمنعهن الحياء ان يتفقهن في الدين - 00:10:23ضَ
والتعليم حق للمرأة على ابيها وزوجها عن علي ابن ابي طالب في قوله تعالى يا ايها الذين امنوا انفسكم واهليكم نارا وقودها الناس والحجارة قال علموهم وادبوهم وتعلم المرأة زوجها ان كانت اعلم منه - 00:10:43ضَ
قال النبي صلى الله عليه وسلم لابي رافع حين علمته زوجته بعض الاحكام. يا ابا رافع انها لم تأمرك الا بخير. والتاريخ الاسلامي زاخر بالنساء العالمات المعلمات يا عائشة ام المؤمنين - 00:11:15ضَ
قال عطاء بن ابي رباح كانت عائشة افقه الناس واعلم الناس واحسن الناس رأيا في العامة ومنهن عمرة بنت عبدالرحمن الانصارية. وحفصة بنت سيرين البصرية وفاطمة بنت عباس البغدادية. فتعلمي واعملي وابشري. قال تعالى ومن يعمل من - 00:11:35ضَ
الصالحات من ذكر او انثى وهو مؤمن فاولئك يدعون يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا حياكم الله ايها الاحبة عدنا اليكم بعد الفاصل كنا نتحدث قبل الفاصل كيف ان الله تبارك وتعالى يذكر - 00:12:00ضَ
هذا المخلوق هذا الانسان هذا البعيد عن الله تبارك وتعالى بكفره عن اصل خلقه. كيف ان الله خلقه من نطفة؟ هذه النطفة فمرت بتلك المراحل ثم اخرجه عز وجل الى هذه الحياة هذا السبيل فيختار طريق الخير او طريق الشر عياذا بالله - 00:12:38ضَ
ثم بعد ذلك يميته الله تبارك وتعالى فيقبر في هذه الارض تكرمة من الله عز وجل للمخلوق. فالله تعالى قال ولقد كرمنا بني ادم فابن ادم عموما مكرم في خلقه ومكرم كذلك بعد موته ومن تكريمه ان يدفن فيوارى - 00:12:58ضَ
هذا التراب. ثم قال سبحانه عز وجل ثم اذا شاء لاحظ بعد ان يمر من الزمن ما شاء الله تبارك وتعالى ان يمر يكون ان ينشر الله عز وجل هؤلاء الخلق ان يخرجهم - 00:13:18ضَ
تبارك وتعالى فينشرون بين يديه ينشرون بين يديه حفاة عراة غرلا كما في حديث عائشة رضي الله عنها ويحدث عنه الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم. الرجال والنساء حفاة عراة غرلا اي غير مختونين - 00:13:40ضَ
فينشرهم الله عز وجل بعد الصيحة الثانية بعد النفخة في الصور الثانية ليقفوا بين يدي رب العزة جلال ثم اذا شاء انشره ثم قال تعالى كلا لما يقضي ما امره. شف ايضا هذه الكلمة - 00:14:02ضَ
كلا التي ابتدأ بها هذا المقطع سابقا وكانت موجهة لرسولنا عليه الصلاة والسلام وحملت هناك معنى العتاب للنبي بل قوة العتاب للنبي صلى الله عليه وسلم. هنا ايضا تحمل دلالة اقوى - 00:14:22ضَ
وهي دلالة الردع والزجر لهذا الكافر الذي لم يعتبر ولم يتعظ بمثل هذه الامور بين يدي ربه التي بينها له وذكره بها فقال الله له كلا لما يقضي ما امره فلم يؤدي ما امر الله تبارك وتعالى - 00:14:40ضَ
لم يؤدي ما امره الله عز وجل به من فعل الخيرات وترك المنكرات لم يؤدي ما امره الله تبارك وتعالى به من طاعة ربه وسيده ومولاه ثم قال تبارك وتعالى بعد ذلك - 00:15:00ضَ
في معرض الامتنان لابن ادم يوجه سبحانه وتعالى بل ويلفت عز وجل انظار العباد الى هذا الكون الفسيح الذي يعيشون فيه فيقول الله تبارك وتعالى لهم فلينظر الانسان الى طعامه. يا ايها الانسان - 00:15:19ضَ
يا ايها الانسان يا من كنت شاردا عن الله عز وجل انظر الى طعامك اي طعام هذا الطعام الذي تأكله بمختلف انواعه واصنافه سواء اكان طعاما مستخرج من حيوان ولا كان مستخرج من نبات انظر انظر الى - 00:15:42ضَ
هذا الطعام فلينظر الانسان الى الى الى هذا الطعام الذي تطعمه فتستلذ به ويكون طريقا الى سد جوعتك والى عظم جسمك والى نمو بدنك والى استمرارك في هذه الحياة. انظر اليه. من الذي اوجده لك - 00:16:02ضَ
من الذي صنعه لك من الذي مكنك منه؟ بل من الذي سوغه لك لتأكله؟ بل من الذي اعانك لتتناوله كل ذلك من الله عز وجل فظل ونعمة ابتداء وانتهاء هذا الطعام - 00:16:21ضَ
الذي تطعمه من الذي ابتدأ خلقه؟ الله عز وجل طيب من الذي يسر صنعه على ايدي هؤلاء الناس لك الله عز وجل. من الذي جلبه لك بهذه الاسباب انه الله تبارك وتعالى فلولا فضل رزقه ما حصلت عليه - 00:16:42ضَ
ثم انظر من الذي اعانك فحركت يدك وغيرك محروم ممنوع ما يستطيع يحرك يده فيضع اللقمة في فمه انه الله تبارك تعالى بل انظر من هذا الذي سوغ لك اكله فجعل لك هذا اللسان للتقليب وهذه الاسنان للطحن انه الله تبارك وتعالى - 00:17:03ضَ
بل انظر الى هذا الطعام اذا اذا وصل الى معدتك والى جوفك الى داخلك. من ذاك الذي يصرفه هذا التصريف من ذاك الذي جعل هذه المعدة للهضم وهذه الامعاء لامتصاص الفوائد واخذ الامور الجيدة من الذي جعل لك يعني اماكن لطرد - 00:17:23ضَ
فضلات والاماكن بل تأمل لو حبس فيك فانظر الى طعامك من كل جوانبه ومن كل نواحيه لتعلم قدر نعمة الله قدر نعمة المنعم العظيم سبحانه وتبارك وتقدس. فلينظر الانسان الى طعامه - 00:17:43ضَ
قال الله انى صببنا الماء صبا انظر الى بداية خلق هذا الطعام لك ماذا فعل الله عز وجل تبارك وتعالى؟ ابتدأ صب الماء صبا صب مبالغة في في في نزول هذا الماء بكثرة - 00:18:01ضَ
من الذي انزل هذا الماء من السماء؟ انزل هذا المطر سبحانه وعز وجل وتبارك من السماء فامتلأت به الارض ان صببنا الماء اصب فاذا نزل هذا المطر قال تعالى ثم - 00:18:19ضَ
شققنا الارض شقا البذور توضع في التربة توضع في التربة ثم يصب الله تبارك وتعالى هذا الماء عليها صبا كثيرا ثم يحصل بعد ذلك ان تبدأ هذه البذرة بالتحرك داخل التربة - 00:18:35ضَ
فتتشقق هذه الارض. لماذا تخرج منها هذه النبتة فتبدأ في هذا النمو العظيم الذي يكون سببا لاخراج انواع الحبوب والاطعمة والفواكه لك يا ابن ادم فضلا من الله تبارك وتعالى - 00:18:58ضَ
ونعمة فاحمد الله عز وجل على فضله وانعامه تبارك وتعالى. قال الله انا صببنا الماء صبا ثم شققنا الارض شق فانبتنا فيها حبا. الله اكبر انبتنا فيها هذه الحبوب انبتنا فيها هذه الحبوب على اختلاف انواعها الذرة القمح الشعير وغير ذلك من انواع الحبوب التي جعلها الله تبارك - 00:19:18ضَ
وتعالى تخرج من هذه الارض المتشققة. يا ابن ادم يا ايها المخلوق والله لو ابتكرت ما ابتكرت والله لو صنعت ما صنعت لو اخترعت ما اخترعت والله ما استطعت ان توجد هذا الايجاد ولا ان تخلق هذا الخلق ولا ان تبدع هذا الابداع - 00:19:50ضَ
الذي جعله الله تبارك وتعالى لك فاحمد الله على نعمه ولما التعالي على سيدك ومولاك ولم التعالي على سيدك ومولاك الذي جعل لك هذا الحب الذي تقتاته وتعيش منه فانبتنا فيها حبا وايضا - 00:20:09ضَ
قال تعالى بعد ان تشقق هذه الارض فيخرج كذلك النبات الذي يحمل هذا الحب اه يخرج ايضا امور اخرى. قال عز وجل وعنبا وقضبا وعنبا وقضبا مما يخرجه الله تبارك عز وجل لابن ادم انه يخرج له الاعناب - 00:20:29ضَ
هذا الكرم الذي الذي نراه على العرائش ويخرج هذا العنب باختلاف الوانه وباختلاف طعوماته انظر اليه هل نظرت في يوم من الايام الى هذا العنب في بداية خلقه اذا بدأ يتحصرم ثم بدأ يعقد الماء - 00:20:50ضَ
مر حامض كالعلقم لا تستطيع ان تضعه في فمك ما تمضي عليه ايام حتى يبدأ بالكبر فيتموه ثم يتخذ لونا شاء الله عز وجل ان يتخذه الاسود والاحمر والاصفر الاخضر مع انه يسقى بماء واحد في ارض واحدة. ولكن مختلف الوانه ومختلفة مذاقاته - 00:21:11ضَ
من الذي ابدع هذا الابداع من الذي خلق هذا الخلق؟ انه الله تبارك وتعالى ملأ الله قلبي وقلبكم تعظيما له وللحديث بقية ان شاء الله بعد الفاصل عن اي شيء تبحث؟ وفي اي شيء ترغب؟ وماذا تطلب - 00:21:35ضَ
وما هي همتك في هذه الحياة؟ فالمسلم يحب المعالي ويسعى اليها. قال صلى الله عليه وسلم ان الله يحب معالي الاخلاق ويكره سفسافها واعلم ان طلب العلم لا ينتهي بل هو مستمر الى اخر العمر - 00:22:08ضَ
قيل للامام احمد وهو يحمل محبرا الى متى فقال مع المحبرة الى المقبرة. ولا يعوق كبر السن عن طلب العلم. اذا توافرت الهمة. فلا ان تموت طالبا للعلم خير من ان تموت قانعا بالجهل - 00:22:29ضَ
وذو الهمة في الطلب يهتم بجمع الفوائد وقراءة المطولات. قال ابو عبيد ربما كنت استفيد الفائدة من افواه الرجال فاضعها في الكتاب فابيت ساهرا فرحا بتلك الفائدة. وقال الخطيب البغدادي قرأت على اسماعيل بن احمد - 00:22:50ضَ
صحيح البخاري جميعه في ثلاثة مجالس ومن المهم المداومة على طالب العلم فالقليل مع المداومة خير من الكثير مع الانقطاع قال عكرمة طلبت العلم اربعين سنة. وقال ابو العباس النحوي - 00:23:11ضَ
ما فقدت ابراهيم الحربي من مجلس لغة من خمسين سنة فاطرح عنك الكسل. واحرص على دراسة العلم. واحسان العمل قال تعالى والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وان ان الله لمع المحسنين - 00:23:30ضَ
حياكم الله ايها الاحبة. اهلا وسهلا ومرحبا بكم عدنا اليكم بعد الفاصل ولا زلنا نتحدث معكم ايها المباركون عن هذه المنن عن هذه النعم التي اكرم الله تبارك وتعالى ابن ادم بها - 00:23:58ضَ
فجعلها سبحانه عز وجل متاعا له الى حين يتقلب في هذه الخيرات ويأكل من هذه البركات قال تعالى وعنبا وقضبا القضب قيل هو ما يأكله الحيوان من انواع الاعلاف لانه يقظب اي يقطع - 00:24:32ضَ
وقيل ان المراد به كل خظار رطب كالقثاء والخيار مثلا يأكلها ابن ادم؟ سواء على القول الاول او على القول الثاني هذا فضل الله. هذه نعم الله هذه منن الله. يمتن الله تبارك وتعالى بها على عباده وهذا الذي يهمه - 00:24:55ضَ
الذي يهمنا ان هذه الايات انما سيقت لمعرض الامتنان عن ابن ادم بما خلق الله تبارك وتعالى له وعنبا وقضبا وزيتونا ونخلا الله عز وجل ايها الكرام عندما يذكر هذه الامور باعيانها مثل ذكره عز وجل هنا للعنب - 00:25:15ضَ
لا شك ان له ميزة في هذا الذكر فما يذكره الله تبارك وتعالى الا لشيء من فظله الا لشيء من الميزة الموجودة فيه والفائدة العظيمة التي يستفيدها ابن ادم منه. فانظر كم يتخذ من العنب؟ كم هي الوانه؟ ثم حتى اذا جفف انظر كيف يستفاد منه. فيكون - 00:25:39ضَ
زبيبا يستفيد ويأكل الانسان منه. ثم يذكر عز وجل هنا الزيتون والنخل. اما الزيتون فحدث عن فضائله ولا حرج يكفيك في الزيتون انه شجرة مباركة كما اخبر تبارك وتعالى يوقد من شجرة زيتونة هذه الشجرة الزيتونة المباركة يوقد من شجرة - 00:25:59ضَ
مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية. فهي اولا اي الزيتونة شجرة مباركة. ثم ما يخرجه الله تبارك وتعالى من ثمار فيه من البركة ما شاء الله عز وجل ان يكون. ثم ما يكون من اخراج الزيت منها - 00:26:22ضَ
اشد بركة واعظم نفعا كما ثبت ذلك في الطب الحديث. ولهذا اقسم الله تبارك وتعالى به كما في سورة التين اذ قال تعالى والتين والزيتون وزيتونا ونخلا وتأمل لم يقل الله تبارك وتعالى وزيتونا ورطبا - 00:26:40ضَ
او وبلحا اول تمرا له وانما قال عز وجل وزيتونا ونخلا ليبين عز وجل ان هذه النخلة المستفاد منها ليس فقط هذا الرطب او هذا البلح او اذا صار تمرا انما النخلة يستفاد من كل شيء فيها - 00:27:04ضَ
يستفاد من ثمرتها فتؤكل يأكله ابن ادم يستفاد من نوى هذه التمرة فيكون على فل البهائم حلفا للبهائم يستفاد من ورقها من سعفها اذا جفف فيكون طريقا لعمل الحصير وطريقا لصناعة المساكن احيانا به - 00:27:26ضَ
يستفاد كذلك حتى احيانا مما في مما في باطنها يستفاد من جذوعها فلا يرمى من النخلة شيء لا يرمى من النخلة شيء مما كان من ثمرها او من جذعها او من سعفها من ظاهرها او من باطنها حتى الجمار الذي - 00:27:53ضَ
في باطنها يستفاد منه. ولهذا ذكر الله عز وجل النخل بشكل عام في معرض الامتنان ليمتن بكل ما فيها وليس فقط برطبها او بلحها وزيتونا ونخلا ثم قال تعالى وحدائق غلبا - 00:28:15ضَ
ايضا مما خلق الله عز وجل لك ابن ادم هذه الحدائق جمع حديقة وهي البستان الذي يحاط بسور غلبا فيها من الطول والعظم الشيء الكثير تدخل احيانا تنظر في بعض الحدائق في بعض الغابات ترى اشجار غاية في العظمة غاية في الكبر غاية في الطول - 00:28:36ضَ
غاية في الظل من الذي جعلها بهذا الابداع؟ من الذي اعطاها هذه العظمة وهذا الجمال حتى في منظرها؟ انه الله الذي يمتن سبحانه وعز وجل هذا الامتنان علينا ان جعل هذه الحدائق العظيمة الطويلة اشجارها العظيمة في خلقها - 00:28:59ضَ
الجميلة في منظرها الحسنة في من نظر اليها. وحدائق غلبة ثم قال تعالى وفاكهة واباء الفاكهة ما يتفكه به ابن ادم يعني ليست في الغالب من اصل الطعام وانما يتفكه به الانسان - 00:29:19ضَ
التفاح كالموز كالرمان وما شابه ذلك من انواع الفواكه. قال تعالى وابى الاب والله اعلم. على الصحيح انه هذا الكلأ هذا العشب الذي يكون غذاء للانعام للبهائم بشكل نعم ولنا هنا وقفة - 00:29:43ضَ
في قوله تعالى وابى مما ورد ان ابا بكر رضي الله عنه وارضاه سئل عن معناها عن معنى قول الله تعالى وابى ما المراد بالاب فسكت رضي الله عنه وارضاه - 00:30:05ضَ
ثم قال اي سماء تظلني واي ارض تقلني ان قلت في كتاب الله ما لا اعلم وكف عن ذلك وسكت وورد مثله عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه وارضاه - 00:30:24ضَ
انه كان عن المنبر فمر على هذه الاية ثم قال قولا قريبا من قول ابي بكر رضي الله عنه وارضاه وكف عن تأويلها وعن بيان معناها فهل معنى هذا ان معنى الاب لم يعرف - 00:30:44ضَ
وهل معنى هذا ان ايرادنا الان لمعناها الذي ذكرناه بانه هذا الكلأ الذي ينبت في الارض فتأكله الانعام انه نوع من التكلف او التقول على الله عز وجل بغير علم - 00:31:04ضَ
وقد يقول قائل انتم تقولون ما لم يقل من كان قبلكم ابو بكر وعمر يكفان عن القول فيها وعن بيان معناها ثم يأتي المتأخر في بين هذا المعنى فهل عرفتم - 00:31:20ضَ
ما لم يعرفه الاوائل اقول ليس الامر كذلك ايها المبارك وهنا وقفة لابد ان تعي ما اقول فيها. لتعلم عظيم قدر اولئك النفر من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم - 00:31:36ضَ
لقد فهم ابو بكر وعمر وغيرهما من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ان هذه الايات سيقت في معرض الامتنان فليس المراد تفصيلات وجزئيات انما المراد من الحق تبارك وتعالى - 00:31:49ضَ
امتنانه على خلقه بهذا الخلق. بهذا الابداع بهذا الصنع الذي تشاهدونه في كل مكان فليس المراد منه عز وجل والله اعلم ذكر التفصيلات والتفريعات. وانما المراد الاجمال اجمال عظيم الخلق - 00:32:09ضَ
وهذا ما فهمه ابو بكر وهذا ما فهمه عمر رضي الله عنهم. ولهذا كفوا فاستفادوا من العبرة العامة واتعظوا بها وعاشوا معها لانهم رضي الله عنهم وارضاهم كان يهمهم العمل - 00:32:28ضَ
اكثر من اهمية العلم اسمع اخي الكريم اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كان اهتمامهم بالعمل اكثر من اهتمامهم بالعلم فكانوا يحرصون على العمل بل حرصا كبيرا. ولهذا لا يتجاوزون كما في حديث ابن عمر عشر ايات حتى يعرفوا ما فيها من المعاني ويعمل بها - 00:32:44ضَ
يعملون بها ثم ينتقلون بعد ذلك الى الايات بعدها. ولهذا كانوا يكفون عن مثل هذه الامور التي لم يتضح لهم معناها في تلك ساعة وفي ذلك الوقت ثم ينظرون بعد ذلك لانه - 00:33:08ضَ
المهم عندهم العبرة العامة والتدبر العام والعمل ليس امرا اخر ليس امرا اخر. اذا لا يقل قائل اننا جئنا بما لم يأتي به الاوائل او اننا ربما يعني اخترعنا او ابدعنا او كنا خيرا من اولئك حاشا والله بل هم خير منا - 00:33:22ضَ
افضل منا وارفع منا واعلم منا لكن ذاك امرهم وذاك امرنا ثم نحن الان لاحظ نحن في درس نهدف منه الى بيان المعنى وهو في تلك اللحظة لم يكن هدفه بيان معنى بعينه وانما كان هدفه ذكرى - 00:33:43ضَ
لاولئك المتذكرين في بيان مجمل وفي حث على عمل يقربهم الى الله تبارك وتعالى. وفاكهة ثم قال تعالى متاعا لكم ولانعامكم هذه النعم التي ذكرها الله عز وجل جعلها متاع والمتاع هو ما يتمتع به ثم ينقطع. وهذا حال الدنيا فالدنيا كلها متاع. يتمتع بها الانسان. ولهذا الله عز وجل لما - 00:34:04ضَ
ترى الدنيا ذكر انها متاع ولما ذكر الاخرة ذكر انها نعيم. فالنعيم باقي واما المتاع يزول وينقطع وهو حال هذه الحياة نسأل الله ان يرحم ضعفنا وظعفكم متاعا لكم ولانعامكم. فمن هذه التي ذكرها الله؟ ما يتنعم او يتمتع عفوا به الانسان - 00:34:32ضَ
ومنها ما يتمتع به هذه الانعام التي خلقها الله تبارك وتعالى لنا. اسأل الله عز وجل ان يفقهنا واياكم في الدين وان واياكم التأويل. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما. اسأل الله للجميع التوفيق. وصل اللهم على سيدنا محمد - 00:34:52ضَ
وعلى اله اجمعين والى لقاء قادم نراكم على خير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته تلك العلوم دروسها ميسورة في صرح علم الراسخ الاركاني بشرى لنا للعلم كالازهر في البستان - 00:35:12ضَ