التفسير - الدورة (2) المستوى (2)
تفسير سورة عبس (42:33) - المحاضرة 17 - التفسير - المستوى الثاني (2) - د.قشمير بن محمد بن متعب القرني
التفريغ
يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد كتاب الله روح قلوبنا خير الدروس تعلم القرآن بشرى لنا زادنا كاذبين - 00:00:00ضَ
بالعلم كالازهار في البستان بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين احمده سبحانه وتعالى حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه والصلاة والسلام على سيدنا وحبيبنا رسول الله وعلى اله واصحابه اجمعين - 00:00:40ضَ
سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما ما شاء الله كان ونعوذ بالله من حال اهل النار. اللهم لا سهل الا ما جعلته سهلا - 00:01:07ضَ
وانت تجعل الحزن اذا شئت سهلا اللهم ارزقنا الاخلاص والتوفيق والقبول والعون انك ولي ذلك والقادر عليه ثم اما بعد حياكم الله ايها الاحبة الكرام واهلا وسهلا ومرحبا بكم في هذا اللقاء المتجدد معكم - 00:01:27ضَ
ونحن نعيش واياكم مع كتاب الله تبارك وعز وجل نتحدث واياكم ايها المباركون عن الجزء الاخير او المقطع الاخير من سورة عبس هذا المقطع الذي افتتحه الحق تبارك وعز وجل بقوله - 00:01:51ضَ
فاذا جاءت الصاخة قد ذكرنا مرارا ونذكرها الان ان هذه السور المكية التي نعيشها واياكم معها تعالج اصلا عظيما من اصول هذا الدين وهو اصل الايمان باليوم الاخر وترسيخ هذا المعتقد في نفوس الناس - 00:02:13ضَ
ترسيخ هذا المعتقد في نفوس الناس فان الانسان اذا وفق فزاد ايمانه باليوم الاخر وكان يقينه به عظيما كان ذلك طريقا الى فعله للطاعات وبعده عن المعاصي والمنكرات كلما عظم لقاء الله عز وجل في في قلب العبد - 00:02:42ضَ
واصبح على يقين تام انه بعد موته سيبعث اخرى ويحشر بين يدي ربه كان ذلك خير معين له على ان يكون عبدا صالحا وان تكون المؤمنة امة صالحة. الكل خاضع لسيده ومولاه تبارك - 00:03:09ضَ
عز وجل ولهذا تسعى هذه الايات من هذه السور المكية لترسيخ هذا المعتقد في نفوس الناس رجالا ونساء فقال عز وجل فاذا جاءت الصاخة اذا جاءت الصاخة ما المراد بالصاخة - 00:03:31ضَ
الصاخة الصاخة هو اسم من اسماء يوم القيامة كغيره من الاسماء التي جعلها الله تبارك وتعالى لذلك اليوم العظيم ذلك اليوم الذي من عظيمه كثرت اسماؤه فان العرب كلما زاد تعظيم امر في نفوسها - 00:03:56ضَ
كثرت اسماؤه فتراه سبحانه عز وجل نسميها بالطامة ويسميها بالصاخة والقيامة والساعة والزلزلة والقارعة والجافية وغيرها من الاسماء التي ذكرها الله تبارك وعز وجل وكل هذه الاسماء يلاحظ المرء في جرسها اثناء سماعها قوة - 00:04:20ضَ
وفي البحث عن معانيها يجد متانة وفظاعة لتحدث في قلب السامع او التالي لكتاب الله عز وجل تلك الهيبة التي يجب ان تكون مع ايماننا بذلك اليوم العظيم الصاخة ايها المباركون - 00:04:46ضَ
مع كونه اسم من اسماء ذلك اليوم فما معناه؟ قيل ان الصاخة سميت صاخة وذلك لانها تحدث عند ابتدائها وعند قيامها صوت يسمعه كل انسان صوت اذا نفخ في الصور يحدث هذا النفخ في الصور صوتا فيسمعه الناس اجمعون فيكون طريقا الى - 00:05:08ضَ
بين يدي ربهم وقيل الصاخة سميت صاخة لعظيم شدة ذلك الصوت الذي يصخ الاسماع يصيبها يصيبها بشيء من الصوت المهول الشديد القوي الذي يحدث في النفوس في النفوس نزاعا شديدا - 00:05:38ضَ
اذا الصاخة سميت صاخة لان ذلك الصوت يصخ الاسماع يحدث في الاسماع دويا هائلا صوتا عظيما مفزعا ولا زالت هذه الكلمة لا زالت هذه المفردة صخة تستخدم الى الان عند كثير من قبائل يعني تهامة ومن قبائل الحجاز في هذه الجزيرة المباركة - 00:06:02ضَ
فيقال مثلا اصخك على وجهك او اصخك لهذه الكلمة لذلك الصوت الذي يأتي نتيجة الضربة على الوجه على الوجه فيكون سببا في احداث صوت عظيم ودوي رهيب في الاذن. ويراد منه طبعا شدة الصوت المهول الذي - 00:06:31ضَ
تسبب الما في اذن ذلك الشخص المضروب. اذا هي كلمة فصيحة ولا زالت تستخدم لوقتنا الحاضر. فالله عز وجل يستعملها هنا هذا الاستعمال من اجل بيان هول ذلك اليوم وبيان هول تلك الصيحة التي ستحدث هذه الصاخة فتكون سببا الى صوت عظيم - 00:06:51ضَ
جدا يذهب باسماع وقلوب اولئك السامعين له فاذا جاءت الصاخة اي ربنا اذا جاءت الصاخة ما الذي سيكون؟ قال الله تبارك وتعالى يوم يفر المرء من اخيه اسمع ايها المؤمن - 00:07:20ضَ
واسمعي ايتها المؤمنة اذا جاءت الصاخة فنفخ في الصور النفخة الثانية فصخت اسماع العباد وقام الناس قام الناس واعيدت ارواحهم الى اجسامهم فان العبد في تلك الساعة يفر من اقرب الناس اليك - 00:07:43ضَ
فهو يفر من اخيه كما اخبر الله تبارك وتعالى ويفر كذلك لاحظ يوم يفر المرء من اخيه قال الله وامه وابيه يفر ايضا من امه ويفر ايضا من ابيه قال الله بعدها وصاحبته - 00:08:06ضَ
وبنيه اقرب الناس الى هذا الانسان يفر منهم هذا المخلوق في يوم القيامة العادة ان الانسان حين المصائب يلجأ الى اقرب الناس اليه فلا يبتعد عنهم بل يكون قريبا منهم - 00:08:29ضَ
اما لحماية نفسه بهم ان كانوا اكبر منه فيقترب مثلا من امه وابيه لو كان صغيرا من اجل ان يحتمي بهم وان كان كبيرا وهم قد بلغوا من العجز والضعف ما بلغوا - 00:08:50ضَ
فلحمايتهم يقترب من زوجته بل يقترب من ابنائه والانسان يشاهد ذلك عند حدوث لا قدر الله اي مشكلة في في في بيته احيانا لو اصيب البيت بحريق بفزع معين تجد ان الانسان يحاول ان ينقذ هؤلاء الى ان يفر منهم بل ينقذهم ويخرجهم واحدا - 00:09:06ضَ
تلو الاخر فلماذا في ذلك اليوم يكون هذا الفرار هذا ما سنعرفه ان شاء الله بعد الفاصل والى الفاصل اين انت من العلم؟ وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم - 00:09:29ضَ
طلب العلم فريضة على كل مسلم فهناك مقدار من العلم يجب ان يتعلمه المتخصص وغير المتخصص فعلى كل مسلم ان يتعلم ما تصح به عقيدته وعبادته. وعلى غير المتخصص ان يبدأ بالكتب الميسرة - 00:09:58ضَ
ثم يتدرج ففي التوحيد مثلا يبدأ بالاصول الثلاثة والواسطية ثم كتاب التوحيد ثم الطحاوية. وهكذا سائر العلوم. وليسأل العلماء عما يشكل عليه ويقلدهم في الفتوى. لقوله تعالى اتعلمون. وليتواصل مع طالب علم متخصص. ليشرح له ما صعب عليه فهمه. اذ لا يتيسر له - 00:10:18ضَ
مع العلماء في كل حين وليهتم بوسائل التقنية الحديثة لتعوض انشغاله عن حضور مجالس العلم. او الالتحاق بالكليات الشرعية. ويحتاج غير المتخصص الى علو الهمة وقوة العزيمة. فمع ضيق الوقت لن يحصل العلم الا بالمواصلة والاستمرار. وليستفد من تخصصه في اتقان العلم الشرعي - 00:10:53ضَ
فالطبيب مثلا تسهل عليه مسائل الحمل والجراحات والمهندس تسهل عليه الفرائض لاتقانه الرياضيات. وليسخر ذكاءه في فهم دينه وخدمته. قال تعالى تلك الامثال نضربها للناس وما يعقلها الا العالمون حياكم الله ايها الكرام. اهلا وسهلا بكم. عدنا اليكم بعد الفاصل - 00:11:20ضَ
لنعيش واياكم معها سورة عبسة ومع المقطع الاخير منها هذا المقطع الذي يصف فيه الحق تبارك وتعالى شيئا مما سيكون بعد النفخ في الصور النفخة الثانية يصف عز وجل فيه ما سيكون بعد الصاخة تلك الصيحة العظيمة التي ستكون سببا في ان - 00:12:09ضَ
يفر المرء من اخيه وامه وابيه وصاحبته وبنيه السؤال الذي طرحناه ويحتاج الى اجابة لماذا يفر المرء في ذلك اليوم من اقرب الناس اليه الجواب الناس في ذلك اليوم كل واحد منهم يبحث عن النجاة - 00:12:38ضَ
يريد ان ينجو بنفسه يريد ان ينجو بنفسه وقد حمله الله تبارك وتعالى في هذه الدنيا امانات فامانة بره بامه وابيه امانة صلة رحمه لاخيه امانة قيامه بواجبه من نفقة ورعاية وتربية لزوجه - 00:13:03ضَ
وبنيه هذه الواجبات جميعا سيسأل عنها العبد يوم القيامة اسأل الله ان ينجينا واياكم من ذلك اليوم العظيم اسأل الله تعالى ان يجعلني واياكم ممن قام باداء هذه الامانات وهذه الواجبات - 00:13:29ضَ
في ذلك اليوم اذا قام العبد بين يدي ربه تبارك وتعالى يتذكر ما حمل به من الواجبات ويتذكر انه ربما قد حصل منه من التقصير ما حصل فهو يحاول ان يفر في ذلك اليوم من هؤلاء الناس - 00:13:47ضَ
حتى لا يطالبه احد منهم بشيء من الحق الذي له نتيجة تقصيره في الحياة الدنيا في واجب من الواجبات فيفر من اخيه الذي ربما وقع بينه وبينه شيء من قطيعة الرحم - 00:14:08ضَ
يفر من امه وابيه الذي ربما حصل منه شيء من التقصير في برهما يفر من صاحبته وهي زوجته وابنائه الذي ربما حصل منه شيء شيء من التقصير في واجب التربية في واجب النفقة في واجب الصحبة الذي امره الله تبارك وتعالى به - 00:14:28ضَ
فهو يفر خوفا من ان يجده واحد من هؤلاء سيطالبه بحق من حقوقه التي فرط فيها في هذه الحياة لان العباد في يوم القيامة كلهم بين يدي الله مسئول وكلهم بين يدي الله تبارك وتعالى موقوف - 00:14:53ضَ
وسيسأل كل عبد عما قصر فيه ويحاسب عليه ان شاء الله يعطى كل من ادى واجبا من الواجبات ما اراد الله تبارك وتعالى له من الثواب والجزاء. اسأل الله عز وجل ان يعاملنا واياكم بفضله واحسانه وجوده وكرمه. انه - 00:15:14ضَ
ولي ذلك والقادر عليه ثم تأمل ايها المبارك في ترتيب الحق تبارك وتعالى لهؤلاء الافراد فبدأ سبحانه عز وجل في هذه الايات بذكر الاخ ثم ثنى سبحانه وتعالى في الفرار - 00:15:35ضَ
بذكر فراره بعد فراره من الاخ بفراره من امه وابيه ثم ثلث سبحانه وتعالى بفراره من الصاحبة والولد من زوجته وولده فلماذا يبتدأ سبحانه وتعالى بذكر الاخ؟ ثم يثني بالام والاب - 00:15:56ضَ
ثم يثلث بالصاحبة والولد قالوا قال اهل العلم انما كان هذا الترتيب من اجل من اجل ان يبتدأ باقلهما محبة وقربا من الانسان ثم ختمت السورة باكثر الناس قربا ولصوقا بهذا الانسان وحبا - 00:16:14ضَ
ولهذا تلاحظ ان الايات بدأت بالاخ وختمت بالابن فالإبن لا شك الولد ذكرا كان او انثى لا شك ان هؤلاء الابناء اقرب والصقوا الى قلب العبد من اخيه وعطاؤه لهما - 00:16:37ضَ
وبذله لهما اكثر من بذله لاخيه مكانة الابناء في نفس ابيهم اعظم من مكانة اخيه في نفسه هذا في غالب الامر هذا في غالب الامر. ولهذا كان الترتيب ببيان او بذكر الاقل مكانة ثم الاعلى ثم الاعلى وختم الله عز وجل هذا الترتيب باعلى - 00:16:57ضَ
الناس قربا من هذا الانسان ولصوقا به ثم تأمل يا رعاك الله كيف ان الله تبارك وعز وجل يسمي الزوجة هنا بالصاحبة وصاحبته وبنيه فلماذا يخص الله عز وجل الصاحبة دون غيرها - 00:17:21ضَ
ولماذا يسميها تبارك وتعالى بالصاحبة؟ قال اهل العلم الزوجات في الغالب على قسمين صاحبة وغير صاحبة. كيف هذا؟ ليست كل الزوجات محبة لزوجها ومن الزوجات من هي حقيقة صاحبة لزوجها - 00:17:44ضَ
فهي شديدة الحب له شديدة الوله به بل قد يصل ذلك الى عشق زوجها والتفاني في خدمته والقيام بحقوقه واداء ما امر الله تبارك تعالى له من اوامر فكثير من النساء توفق في هذا الجانب. كثير من النساء - 00:18:06ضَ
توفق في هذا الجانب هذه هي التي تستحق ان تسمى صاحبة اذا الصاحبة من الزوجات هي الزوجة المحبة لزوجها المحبة لزوجها القائمة باداء حقوقه من خدمة وعشرة واستمتاع ونحو ذلك. فهي - 00:18:27ضَ
قد بلغت من القرب منه مبلغ الصاحب من صاحبه ومن الزوجات للاسف من تكون زوجة فقط ولا تصل الى درجة الصحبة مع زوجها فالمحبة بينهما للاسف تكاد ان تكون مفقودة - 00:18:50ضَ
المحبة بينهما تكاد ان تكون مفقودة. فليس هناك تجانس ليس هناك تقارب في الارواح. ليس هناك قيام من هذه المرأة بحقوق زوجها مما يؤدي ان الزوج ربما لا تكون الحياة بينه وبينها الا من اجل الابناء او - 00:19:09ضَ
خوفا من الله عز وجل ان تضيع هذه المرأة. اذا ما امسكها الا رغبة في الاجر والثواب وليس لما بينهما من الحب واداء الحقوق لما بينهما فهذه لا تستحق ان تكون صاحبة - 00:19:31ضَ
هذه لا تستحق ان تكون صاحبة لزوجها تبلغ منه درجة الصحبة التي ذكرها الله تبارك وعز وجل ثم ايضا وقفة مع هذه الايات في ذكر الله تبارك وتعالى فيها الام - 00:19:48ضَ
والاب الفرار لاحظ الله تبارك وتعالى هنا يقول يوم يفر المرء من اخيه وامه وامه وابيه وصاحبته وبنيه وفي الآيات من سورة المعارج يقول الحق تبارك وتعالى يود المجرم لو يفتدي من عذاب يومئذ ببنيه - 00:20:07ضَ
وصاحبته واخيه وفصيلته التي تؤويه ومن ومن في الارض جميعا ثم ينجيه كلا وفي تلك الايات من سورة المعارج ما ذكر الله تبارك وتعالى الام والاب وهنا في هذه الصورة المباركة يذكر الله تبارك وتعالى في سورة عبس - 00:20:32ضَ
الام والاب فلماذا لماذا يذكران هنا ولا يذكران هناك قال بعض اهل العلم السبب في ذلك ان الايات في تلك السورة المباركة في سورة المعارج هي في معرض الافتداء ان الانسان في يوم القيامة - 00:20:55ضَ
لهول ما يرى من العذاب ولهول ما يرى من المحاسبة على النقير والقطمير وعلى كل امر من الامور يود ان يفتدي من عذاب الله عز وجل الذي يراه. اذا رأى جهنم يحطم بعضها بعضا. يود ان يفتدي من عذاب يومئذ ببنيه - 00:21:16ضَ
صاحبة اخيه بل وفصيلته القبيلة التي تؤويه ومن في الارض جميعا من اجل ان ينجو وهو فقط ولكن هنا ما ذكر الله عز وجل الافتداء ولهذا العبد لا يمكن ابدا ان يفتدي بامه وابيه. لعلمه بعظيم مكانتهما ومنزلتهما. فعنده استعداد - 00:21:38ضَ
يفتدي بأبنائه يفتدي نفسه بأبنائه ويفتدي نفسه بزوجته وبأخيه وبالقبيلة وبالناس كلهم لكن الأم والأب لا لا يمكن ان يقدمهما فداء من اجل ان ينجو هنا. اما في سورة عبسا فان الامر متعلق بقيام واجبات قصر فيها وحقوق لم يقم بها - 00:22:02ضَ
يفر منهما لا ان يفتدي منهما. ولهذا ذكر الله عز وجل هنا هذا الفرار من الام والاب. وفقنا الله واياكم لكل خير والى الفاصل ان شاء الله بشرى لنا زاد اكاديمية بالعلم كالازهار في البستان - 00:22:24ضَ
اين انت من العلم؟ وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم طلب العلم فريضة على كل مسلم. فهناك مقدار من العلم يجب ان يتعلمه المتخصص وغير المتخصص فعلى كل مسلم ان يتعلم ما تصح به عقيدته وعبادته. وعلى غير المتخصص ان يبدأ بالكتب الميسرة - 00:22:50ضَ
ثم يتدرج ففي التوحيد مثلا يبدأ بالاصول الثلاثة والواسطية ثم كتاب التوحيد ثم الطحاوية. وهكذا سائر العلوم. وليسأل العلماء عما يشكل عليه ويقلدهم في الفتوى. لقوله تعالى اتعلمون. وليتواصل مع طالب علم متخصص - 00:23:16ضَ
ليشرح له ما صعب عليه فهمه. اذ لا يتيسر له التواصل مع العلماء في كل حين. وليهتم بوسائل التقنية الحديثة لتعوض انشغاله عن حضور مجالس العلم. او الالتحاق بالكليات الشرعية. ويحتاج غير المتخصص الى علو الهمة - 00:23:47ضَ
وقوة العزيمة. فمع ضيق الوقت لن يحصل العلم الا بالمواصلة والاستمرار. وليستفد من تخصصه في اتقان العلم الشرعي فالطبيب مثلا تسهل عليه مسائل الحمل والجراحات والمهندس تسهل عليه الفرائض لاتقانه الرياضيات. وليسخر ذكاءه في فهم دينه وخدمته. قال تعالى - 00:24:08ضَ
تلك الامثال نضربها للناس وما يعقلها الا العالمون بشرى جنازة اكاديمية بالعلم كالازهار في البستان اهلا وسهلا ومرحبا بكم ايها المباركون عدنا اليكم بعد هذا الفاصل والعود احمد ولا زلنا واياكم نعيش مع المقطع الاخير - 00:24:33ضَ
من سورة عبس اسأل الله ان ينفعني واياكم بما نقول ونسمع قال الله تبارك وتعالى فاذا جاءت الصاخة يوم يفر المرء من اخيه وامه وابيه وصاحبته وبنيه وفصيل يوم يفر المرء من اخيه وامه وابيه وصاحبته وبنيه لكل امرئ منهم - 00:25:14ضَ
يومئذ شأن يغريه تأمل يا عبد الله لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه كل واحد في ذلك اليوم له شأن له امر يغنيه عن ان ينظر في شأن غيره يقول عليه الصلاة والسلام - 00:25:43ضَ
كما في حديث عائشة يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلا فقالت ام المؤمنين وامنا رضي الله عنها ينظر بعضهم الى بعض يا رسول الله. الرجال والنساء حفاة عراة غرلا يعني غير مختونين - 00:26:06ضَ
قال لها صلى الله عليه واله وصحبه وسلم الامر اعظم من ذلك الامر في ذلك اليوم اذا نفخ في الصور بدأ الانسان يرى تلك الاهوان العظيمة ووذلك المنظر الرهيب المخيف - 00:26:26ضَ
ثم يجاء بجهنم يحطم بعضها بعضا. فيرى صورا والوانا مما اعده الله عز وجل من النكال والعذاب فيها. في ذلك اليوم لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه له امر خاص لا ينظر الى غيره ولا يفكر في امر غيره - 00:26:46ضَ
انما هو مهتم بنفسه يريد الخلاص يريد الفكاك في ذلك اليوم العظيم طبعا الا رسول الله صلى الله عليه واله وصحبه وسلم فانه قد ثبت انه في اعظم الظروف واحلك الاحوال - 00:27:04ضَ
كما هو الحال على الصراط تراه عليه الصلاة والسلام وهو يقول امتي امتي امتي امتي خائف عليه الصلاة والسلام على امته يريد لها النجاة. اما نحن وغيرنا فنسأل الله عز وجل ان يرحم ضعفنا. فلكل - 00:27:24ضَ
امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه يكفيه قد اغناه ما حل به من الخوف والفزع والنظر في اعماله عما هو في في في حال امه او ابيه او زوجته او ابنائه او اخيه لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه - 00:27:43ضَ
ثم ذكر الحق تبارك وتعالى ان الناس في ذلك اليوم العظيم على قسمين الناس في ذلك اليوم العظيم على فريقين الفريق الاول قال الله تبارك وتعالى في اصحابه قال وجوه - 00:28:04ضَ
يومئذ مسفرة اللهم انا نسألك باسمائك الحسنى وصفاتك العلى ان تجعلنا ووالدينا وازواجنا وذريتنا والمشاهدين والمؤمنين من هؤلاء من اصحاب هذه الوجوه المسفرة في ذلك اليوم يكون هناك فريقان الفريق الاول - 00:28:24ضَ
اصحاب وجوه مسفرة مسفرة بمعنى منيرة مضيئة وذلك لما رأوا من تكريم الله تبارك وتعالى لهم لما شاهدوا من ثواب الله تبارك وتعالى لهم لما بشروا به من الخير العظيم - 00:28:50ضَ
والثواب الجزيل والمكانة العلية نعم كيف لا وقد اخذوا صحف اعمالهم بايمانهم كما قال تبارك وعز وجل في امثال هؤلاء انهم اخذون صحفهم بايمانهم. هؤلاء الذين سيأخذون صحفهم بايمانهم ترى وجوههم من شدة - 00:29:12ضَ
ما رأوا من النعيم والثواب الجزيل تراها مسفرة منيرة مضيئة يقال قد اسفر الصبح اذا اضاء اذا خرج بنوره يملأ الاكوان فبلغ من شدة فرحهم ان وجوههم تضيء تنير وكذلك حال المرء - 00:29:40ضَ
اذا بشر بما يسره وبما يفرحه ترى علامات في وجهه منها اشراقة وجهه ترى اشراقة وجهه كان صلى الله عليه وسلم اذا سر يعرف السرور في وجهه كما ثبت في الاحاديث حتى - 00:30:00ضَ
ان وجهه عليه الصلاة والسلام في بعض الروايات كأن وجهه فلقة قمر شفت القمر في في في يوم البدر كيف يكون مضيء مشرق. كذلك وجهه عليه الصلاة والسلام. وفي بعض الروايات كأن وجهه مذهبة. قطعة - 00:30:19ضَ
من الذهب الذي يبرق ويلمع. كذلك هو حال المؤمن في ذلك اليوم. اذا بشر بثواب الله تبارك وتعالى فترى اثر هذا ثواب عبارة عن اسفار ونور واشراق يعلو محياه الله يجعل وجيهنا واياكم من هذه - 00:30:37ضَ
الوجوه ثم ايضا مع هذا الاشراق الذي اصاب وجهه قال تعالى ايضا ضاحكة مستبشرة. يا الله يا ربي لا تحرمنا هذا هذا المشهد العظيم اسفار للوجه ثم تعلو محياه ضحكة - 00:30:55ضَ
ضحكة يضحك ليس حزن وهم وكآبة لا لا لا يضحك ليس حتى تبسم وانما هو ضحك فترى اثر الضحكة تبدو على شفاهه وعلى وجهه. ثم ايضا مستبشرة تظهر عليها البشارة - 00:31:16ضَ
قد بشر بما يسره فظهر اثر هذه البشارة على بشرته. ولهذا تسمى البشارة بشارة لان اثرها يظهر على بشرة الانسان اثرها يظهر على بشرة الانسان. فكذلك هذا المؤمن يظهر على بشرته شيء من السرور شيء من الفرح يدل - 00:31:36ضَ
على انه في نعمة وفي خير بما رأى من ثواب الله تبارك وعز وجل وجوه يومئذ مسفرة ضاحكة مستبشرة هؤلاء كما قلنا هم اولئك الذين اوتوا كتبهم بايمانهم. فاما من اوتي كتابه - 00:32:04ضَ
بيمينه فيقول هاءم اقرؤوا كتابية اني ظننت اني ملاق حسابية فهو في عيشة راضية في جنة عالية قطوفها دانية. كلوا واشربوا هنيئا بما اسلفتم في الايام الخالية عبد الله من يسمع مثل هذا الخطاب وينادى مثل هذا النداء؟ الا يحق له ان يكون وجهه مسفرا ضاحكا - 00:32:29ضَ
مستبشرا بلى والله. واسأل الله ان يجعلني واياكم من هؤلاء ثم ينتقل السياق القرآني ليظهر لك المقابلة ها بالفريق الاخر. الفريق الثاني ذاك الفريق الذي عياذا بالله بلغ به الكرب منتهاه - 00:33:00ضَ
ان قد اخبر او رأى شيئا مما يحزنه ويدخل عليه الكآبة. ويدخل عليه الهم. ويدخل عليه السخط. عياذا بالله. قال تعالى ووجوه يوم مئذن عليها غبرة اعوذ بالله وجوه يومئذ عليها غبرة. يعني عليها سواد. عليها قترة - 00:33:17ضَ
الوجه الاول هناك لا مسفر مضيء مشرق واما هذا تعلوه لاحظ تعلوه نعوذ بالله يعلوه السواد. ولهذا يوم القيامة الله عز وجل اخبر ان الوجيه اما وجوه مبيضة ها واما وجوه عياذا بالله مسودة فقط ليس هناك بعد ذلك شيء وجوه يومئذ - 00:33:46ضَ
ووجوه يومئذ عليها غبرة اي سواد ترهقها قترة تعب واعياء شديد وهم بالغ واضح على على وجهه نتيجة عياذا بالله ما اخبر به من مصير سيء. واما من اوتي كتابه بشماله فيقول يا ليتني لم اوتي - 00:34:12ضَ
كتابي ولم ادري ما حسابي. يا ليتها كانت القاضية ما اغنى عني ماليا. هلك عني سلطانية. خذوه فغلوه ثم الجحيم صلوه ثم في سلسلة ضرعها سبعون ذراعا فاسلكوه. بعد هذا كيف تريد ان تكون وجوه هؤلاء - 00:34:32ضَ
انها السواد الغبرة عياذا بالله انه الاعياء والتعب والهم الذي يصيبهم وهي القطرة تصيبهم بتعب شديد جدا قال الله فيهم اولئك هم الكفرة الفجرة الذين كفروا وفجروا عياذا بالله كفروا كذبوا - 00:34:52ضَ
وفجروا فتجاوزوا الحدود ولم يرعوا ولم ينقادوا لامر الله. جنبنا الله واياكم طريق هؤلاء. وجعلنا الله واياكم هداة مهتدين غير ظالين ولا مضلين. والى لقاء اخر القاكم بمشيئة الله. والسلام عليكم - 00:35:12ضَ
ورحمة الله وبركاته تلك العلوم دروسها ميسورة في صرح علم الراسخ الاركاني بشرى لنا بشرى لنا بشرى لنا زاد لكاذبية للعلم كالازهار في البستان - 00:35:29ضَ