التفريغ
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له - 00:00:01ضَ
واشهد ان محمدا عبده ورسوله نواصل الاخوة تدبرنا لكلام ربنا جل وعلا نسأل الله تعالى بمنه وكرمه ان يرزقنا بشرى نبينا محمد صلى الله عليه واله وسلم حيث قالوا ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله - 00:00:17ضَ
يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم الا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده. نسأل الله تعالى من فضله لا نزال مع سورة هود والتي من ابرز مقاصدها - 00:00:38ضَ
ماذا التوكل على الله جل وعلا نسأل الله تعالى ان يقوي ايماننا وتوكلنا عليه وحده جل وعلا وصلنا في هذه السورة عند اخر قصة ذكرها الله تعالى من قصص الانبياء عليهم الصلاة والسلام في هذه السورة - 00:00:58ضَ
الا وهي قصة موسى عليه الصلاة والسلام لكن هنا جاءت هذه القصة مختصرة غاية الاختصار هذه القصة هي القصة السابعة وذكر الله تعالى في هذه السورة سبعة قصص من قصص الانبياء كما مر معنا - 00:01:19ضَ
ابتداء من نوح عليه الصلاة والسلام ثم وصالح ابراهيم ولوط وشعيب ثم ختم بموسى عليه الصلاة والسلام سبع قصص مر معنا من اللطائف والمناسبات العددية هنا ان اسم هود في القرآن الكريم - 00:01:43ضَ
تكرر سبع مرات التوكل على الله مشتقات هذه الكلمة وكذا توكلت تكررت هذه الكلمة بمشتقاتها سبعين مرة فسبحان الله هذه لطايف عجيبة كيف يتناسب آآ التوكل في القرآن كله مع - 00:02:13ضَ
اسم نبي الله هود وهذه السورة صور التوكل على الله حتى هذه الاعداد مرتبطة مقصد السورة والله اعلم وذكر فيها سبع قصص يقول الله تعالى هنا ولقد ارسلنا موسى باياتنا وسلطان مبين - 00:02:41ضَ
باياتنا واعظم هذه الايات ماذا العصا التي تنقلب الى حية فاذا هي ثعبان مبين واليد يد موسى التي اذا وضعها في جيبه ثم اخرجها تخرج بيضاء للناظرين تتلألأ كالقمر وقال وسلطان مبين هذا - 00:03:05ضَ
من باب عطفي الخاص على العام لان هذه الايات هي نفسها السلطان المبين سلطان مبين يعني هذه الايات والمعجزات التي جاء بها موسى عليه الصلاة والسلام من قوتها انها كانها تتسلط على النفوس. فلا تقبل النفوس الا ان تقبلها. فقال وسلطان - 00:03:29ضَ
مبين واضح بين الى فرعون وملأه فاتبعوا امر فرعون وما امر فرعون برشيد تأمل هنا الذي برز في ذكر آآ في قصة موسى عليه الصلاة والسلام مجرد مخالفة موسى عليه الصلاة والسلام - 00:03:52ضَ
واتباع فرعون قال فاتبعوا امر فرعون. هذي اول حقيقة تذكر هنا في القصة. فاتبعوا امر فرعون وما امر فرعون برشيد وما امر فرعون برشيد هذا في تسفيه وتضليل لمن اتبع فرعون - 00:04:18ضَ
قال وما امر فرعون برشيد؟ كيف يكون رشيدا هو يقول عن نفسه انا ربكم الاعلى كما قال الله تعالى فاستخف قومه فاطاعوه انهم كانوا قوما فاسقين وما امر فرعون برشيد ليس فيه رشد ولا هدى - 00:04:38ضَ
وانما هو كفر محض وعناد وضلال وجهل وما امر فرعون برشيد وكلمة الرشد كما تعلمون الاخوة معناها ماذا التصرف فان انستم منهم رشدا فادفعوا اليهم اموالهم. ما يكفي البلوغ لابد ان يكون عنده حسن تصرف - 00:05:04ضَ
اما فرعون قتل ابناء بني اسرائيل واستحيا نساءهم وادعي الالوهية وطغى وافسد في الارض وما امر فرعون برشيد ومع ذلك يتبعون امر فرعون فاستخف قومه فاطاعوه. لماذا؟ انهم كانوا قوما فاسقين - 00:05:28ضَ
هذا من شؤم الضلال المعصية انها تطمس على بصيرة الانسان. تطمس على قلبه لا تتعجب من افعال هؤلاء الطغاة او العصاة او الفجار يصدر منهم ما تستحي منه الحيوانات لكن - 00:05:52ضَ
الفطرة مطموسة فلا حياء لا من الله ولا من الناس فقال وما امر فرعون برشيد قال يقدم قومه يوم القيامة يقدم قومه يعني يتقدم قومه يوم القيامة فاذا يقدم بمعنى - 00:06:17ضَ
يعني التقدم قال يقدم قومه يوم القيامة فاوردهم النار كما كان امامهم في الدنيا وتقدموا في الدنيا واتبعوا امره. فكذلك الجزاء من جنس العمل يتبعونه في الاخرة يقدم قومه يوم القيامة فاوردهم النار - 00:06:41ضَ
يسير بهم حتى يصل بهم الى النار فاوردهم النار وبئس الورد المورود وبئس الورد المورود نار جهنم والورد هذه الكلمة الاخوة في الاصل تطلق على ماذا يقال وردت الابل الماء - 00:07:08ضَ
فالورد اصله قصد الماء الذي فيه الحياة فيه اه الارتواء والراحة فهذا على سبيل التهكم بهم والسخرية فاوردهم النار ولا يجدون وانما يردونها عطاشا واذا بهم يدعون فيها دعا في نار جهنم فتحرقهم وتهلكهم - 00:07:30ضَ
قال وبئس الورد المورود قال واتبعوا في هذه لعنة ويوم القيامة واتبعوا في هذه يعني الدنيا لكن هنا اسقطها تحقيرا واتبعوا في هذه لعنة ويوم القيامة ايضا اتبع لعنة اخرى - 00:08:02ضَ
ترادفت عليهم اللعنات لعنة في الدنيا لانها مطرود من رحمة الله في الدنيا وكذلك في الاخرة وايضا يسخر بهم يقول بئس الرفد المرفوض بئس الريف دول مرفوض والرفد ما معناه - 00:08:30ضَ
الرشد الاخوة هو العطاء والعون ولذلك قريش كان لها ماذا الرفادة الرفادة يعني كانت قريش الجاهلية يخرج كل واحد من ابناء القبيلة شيئا من مال من طعام ثم يطعمون به الحجيج - 00:08:52ضَ
من طعام من زبيب من شراب من متاع هذا ما يسمى بالرفادة او الرفادة معناها العون المعونة والعطاء عطيتهم يوم القيامة وفي الدنيا كذلك هي اللعنة قال بئس الرفد المرفود - 00:09:21ضَ
لطغيانهم وظلمهم قال بئس الرفد والرفد يعني العطاء والعون كما عرفنا بئس الرفد المرفوض هو يعني وهي اللعنات المتتابعة قال ابن عباس لعنة او لعنة الدنيا والاخرة ذلك من انباء القرآن اقصه عليك - 00:09:46ضَ
تلاحظ هذا الذي ذكر في شأن اه موسى عليه الصلاة والسلام وابرز في ذكري هنا ما يتعلق بفرعون اتباع امر فرعون وانه هكذا ايضا اه يتقدمهم يوم القيامة وانهم ملعونين - 00:10:12ضَ
انهم ملعونون والعياذ بالله هذا والله اعلم الاخوة يعني ما مناسبة ذكر هنا في السورة يعني عرفنا في كل قصة من القصص توجد مناسبات تتعلق بمقصد السورة وتتضح كما مر معنا من القصص الماضية - 00:10:33ضَ
يعني اشارات الى التوكل على الله معاني تتعلق بالتوكل مثلا او غير ذلك فهنا والله اعلم كيف ممكن ان نربط هذه هذا المشهد القصير بالسورة ممكن يعني من تعلق شيئا وكل اليه يعني هم - 00:10:55ضَ
اتبعوا امر فرعون اه كذلك من ما يتعلق بالله ولا يتوكل على الله يعني يوكل اليه ممكن لكن ممكن ان نقول ماذا ممكن استهزاء لكن انا عندي خطر في بالي انها نرجعها للمقصد العام - 00:11:22ضَ
وهو ايش الرسالة يعني صور الف لام راء والله اعلم يعني كما عرفنا من ابرز مقاصدها الرسالة ما ننسى هذا المقصد مع التوكل مثلا هنا في هود لكن ابتداء يعني المقصد العام هو الرسالة - 00:11:48ضَ
والتوكل هو اعظم سلاح الرسل عليهم الصلاة والسلام يتوكلون على ربهم جل وعلا في تبليغ دعوته وخاصة انه ذكر في اول السورة قال ومن قبله كتاب موسى اماما ورحمة اماما ورحمة يعني يجب ان يتبع - 00:12:06ضَ
فالرسول هو امام قومه هو الذي يتبع ويطاع امره لكن هذه عاقبة اتباع غير الرسل كأنه ختم بهذه القصة التي تدل على عاقبة من اتبع غير الرسل واتبعوا ذلك تأمل ابرز هذا الامر. فاتبعوا امر فرعون وما امر فرعون برشيد - 00:12:33ضَ
فمن اتبع غير الرسل ترك اتباع الرسل مصيره الى النار واللعنة والعياذ بالله فهذا يعني امر واضح هنا في هذا المشهد القصير والله اعلم ثم بعد ان ذكر الله تعالى هذه القصص - 00:12:59ضَ
في هذه السورة يذكر العبر من ذكر هذه القصص قال الله تعالى ذلك يعني النبأ العظيم الذي قصصناه عليك. ذلك من انباء القرى ممكن تقف هنا تكون مبتدأ وخبر ذلك النبأ من انباء القرى تفخيما له - 00:13:18ضَ
ذلك من انباء القرى ويمكن ان يكون الخبر نقصه عليك ذلك من انباء القرى نقصه عليك فهذا من نعمة الله تعالى علينا ان ذكرنا بالامم الماضية حتى نعتبر قال منها قائم - 00:13:45ضَ
وحصيد من هذه القرى قائم يعني اثارها موجودة قائمة نراها مثل من قوم من مثل قوم ثمود مدائن صالح الى الان مساكنهم موجودة. تخيل! من الاف السنين ومساكنهم موجودة سبحان الله - 00:14:08ضَ
يقال اكتشفوا شيء من الاعمدة تحت الارض او كذا في حضرموت او شيء يقال ان هذه حضارة عاد الله اعلم وكذلك قال منها قائم وحصيد بمعنى ماذا؟ مفعول يعني محسود - 00:14:33ضَ
وحصد هذه الكلمة تستخدم مع الزرع واتوا حقا يوم قطع الشيء بعد اكتماله والقطع يكون عن استئصال منها قائم وحصيد يعني هالك وما بقي له اثر الزرع المحصود مثل من - 00:14:56ضَ
يعني اين اثار قوم نوح مثلا لا ترى لهم من باقيات قوم نوح ان كان يعني هذه المكتشفات ليست من اه يعني من ديارهم ممكن قوم لوط لان مساكنهم يعني خسس بهم غارت في البحر الميت - 00:15:22ضَ
وهكذا قال منها قائم وحصيد لماذا اهلكهم الله تعالى؟ قالوا وما ظلمناهم ولكن ظلموا انفسهم ان الله لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس انفسهم يظلمون الله تعالى اعطى الإنسان عقلا واختيارا وحرية - 00:15:50ضَ
وبين له طريق الخير من طريق الشر ارسل الرسل وانزل الكتب واعطوه فطرة سليمة في قلبه فليس له حجة امام الله تعالى القدر مكتوم عنك يقول الله كتب فلان اه كافرا وفلان مؤمنا. هذا امر مكتوم عن الناس لا يعلمونه - 00:16:11ضَ
وهذا من تمام علم له قدرته وليس للانسان ان يخوض في هذا لا يسأل عما يفعل وهم يسألون انما الواجب عليك ان تعمل انت الله مكنك من اختيار الهدى او الضلال - 00:16:33ضَ
وادي ميزة الانسان بل هذي كرامة عظيمة للانسان ان يكون عنده آآ عقل وارادة ومشيئة يختار قال وما ظلمناهم ولكن ظلموا انفسهم بكفرهم وطغيانهم قال فما اغنت عنهم الهتهم التي يدعون من دون الله من شيء - 00:16:48ضَ
لما جاء امر ربك لما جاءت العقوبة هل نفعتهم الهتهم التي كانوا يعبدونها ويدعونها من دون الله ابدا قال فما اغنت عنهم الهتهم التي يدعون من دون الله من شيء لما جاء امر ربك - 00:17:13ضَ
بالعذاب كما تكرر في السورة ولما جاء امرنا فلما جاء امرنا قال وما زادوهم غير تبيد فما نفعوهم بل في الحقيقة الشرك هو سبب الدمار والهلاك ولو ان اهل القرى امنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والارض ولكن كذبوا فاخذناهم بما كانوا يكسبون - 00:17:33ضَ
ولهذا قال وما زادوهم غير تتبيد يعني ماذا؟ تطبيب ها نعم تقصير يعني خسران تأمل في هذه المادة يعني اصل كلمة من ماذا من تب تبت يدا ابي لهب وتب يعني خسرت يداه - 00:18:03ضَ
وتب اه مقلوب الكلمة بت. تب البت هو ماذا القطع الحاسم الشديد وكأن هذه خسارة مع اه قطع وحسم خسارة ليس بعدها نجاة ليس بعدها فوز قال وما زادوهم غير تثبيد - 00:18:26ضَ
طبعا الالية هذي ما تظر ولا تنفع لكن عبادتها وحصول الشرك هذا الذي هو سبب الخسارة والهلاك الشديد قال وما زادوهم غير تتبيب ثم زاد في التهويل هنا قال وكذلك مثل ذلك الاخذ لهذه القرى اخذ ربك - 00:18:55ضَ
اذا اخذ القرى وهي ظالمة تأمل كيف قال اخذ ربك كذلك اخذ ربك ان اسم الرب يدل على الرحمة والاحسان تربية هذا حتى يدلك انا على ان عقوبته تعالى في الحقيقة - 00:19:20ضَ
يعني تربية لعباده حتى ينزجروا وفيها ابرة قال وكذلك اخذ ربك اذا اخذ القرى وهي ظالمة الظلم هو سبب الاخذ هو سبب الهلاك وما كان ربك ليهلك القرى بظلم واهلها - 00:19:42ضَ
مصلحون قال وكذلك اخذ ربك اذا اخذ القرى وهي ظالمة كيف يكون اخذه؟ قال ان اخذه اليم شديد مؤلم الموجع مع شدته ولهذا ثبت في الصحيحين النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله ليملي للظالم - 00:20:02ضَ
ان الله ليملي للظالم يعطيه مهلة بعد مهلة لعله يرجع لعله يتوب لعله يتذكر ان الله ليملي للظالم حتى اذا اخذه لم يفلت ثم قرأ وكذلك اخذ ربك اذا اخذ القرى وهي ظالمة ان اخذه اليم شديد - 00:20:24ضَ
القرى الظالمة هذه عاقبتها ونسأل الله تعالى ان يديم علينا نعمة الامن نسأل الله تعالى ان يحفظنا في بلادنا ويحفظ بلادنا وبلاد المسلمين من كل سوء فاذا انتشر اهل الخير انتشر الاصلاح في البلد - 00:20:48ضَ
انتشر الامر بالمعروف والنهي عن المنكر بالتي هي احسن بالرحمة بالرفق بالحكمة باللين هذا صمام الامان في المجتمع الله تعالى لما ذكر لعنه لبني اسرائيل قال كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه - 00:21:08ضَ
هذا الاخوة صمام الامان في المجتمعات. الامر بالمعروف والنهي عن المنكر النصيحة. الدعوة الى الله وما كان ربك ليهلك القرى بظلم واهلها مصلحون. حتى ما قال صالحون قال مصلحون قال النبي صلى الله عليه وسلم لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر - 00:21:30ضَ
او يعني قال لا تأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر او ليأخذنكم الله عذاب من عنده ثم تدعونه فلا يستجاب لكم. وكما يعني جاء في الحديث قال ان اخذه اليم شديد - 00:21:53ضَ
ثم ينقلن الايات من التخويف الدنيوي الى التخويف الاخروي قال ان في ذلك لاية لمن خاف عذاب الاخرة ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود وما نؤخره الا لاجل معدود - 00:22:13ضَ
ان في ذلك الامم لاية لمن خاف عذاب الاخرة من الذي ينزجر؟ من الذي يخاف؟ من الذي يتعظ من يخاف عذاب الاخرة اما الذي لا يصدق بالاخرة او ينسى الاخرة ويتغافل عنها - 00:22:37ضَ
كأنه لا يرى شيئا ولا يسمع شيئا حتى في زماننا ترى يعني الزلازل والبراكين يعني تطوفون الطوفان الذي يغرق البلاد الكبيرة في لحظات كلها يعني اللي لا يؤمن بالاخرة يقول هذه الطبيعة تفعل ما تشاء - 00:23:00ضَ
طبيعية جغرافية لكن المؤمن يعلم ان هذا ما يكون الا بذنوب العباد وظلمهم لانفسهم وهذا يجعل انسان يخاف ويستعد للاخرة ان في ذلك لاية لمن خاف عذاب الاخرة واوحى اليهم ربهم - 00:23:31ضَ
لنهلكن الظالمين ولنسكننكم الارض من بعد ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد قال ان في ذلك لاية لمن خاف عذاب الاخرة ثم انتقل الى عذاب الاخرة الى اليوم الاخر وتهويل اليوم الاخر - 00:23:53ضَ
ذلك يوم مجموع له الناس ذلك يوم مجموع له الناس من اولهم الى اخرهم. تخيل هذه المليارات المليارات من البشر الله اعلم ما يحصيهم الا الله. من ادم الى يوم القيامة - 00:24:15ضَ
يبعثون من قبورهم يقومون قومة رجل واحد في ان واحد ويجمعون في ذلك اليوم على ارض واحدة ذلك يوم مجموع له الناس وحشرناهم فلم نغادر منهم احدا ثم زاد في تهويله قال وذلك يوم مشهود - 00:24:35ضَ
وذلك يوم مشهود تشهده الخلائق يشهده الناس وتشهده الكائنات والخلائق واذا الوحوش حشرت بل كما ورد عن بعض السلف عن ابن عباس رضي الله عنهما او غيره من الصحابة قال يحشر كل شيء حتى الذباب - 00:24:59ضَ
كل شيء وذلك يوم مشهود وتشهده الملائكة ملائكة الله جل وعلا هكذا يجتمع الناس وتجتمع الوحوش والحيوانات وتتنزل الملائكة وتحيط بالخلائق صفا صفا ذلك يوم مشهود واذا اريد تعظيم اليوم او المكان او الموعد يقال موعد مشهود - 00:25:20ضَ
ويوم مشهود يعني اذا كان لمن يحضره شأن يقال كذلك هنا وذلك يوم مشهود قال وما نؤخره الا لاجل معدود وما نؤخره الا لاجل معدود يعني لا يتقدم ولا يتأخر - 00:25:50ضَ
انها ايام تعد عدا حتى يأتي هذا اليوم وهذا كأنه رد على كلام المشركين في اول السورة ولان قلت انكم مبعوثون من بعد الموت ليقولن ما يحبسه الا يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم - 00:26:15ضَ
كذلك هنا قال وما نؤخره الا لاجل معدود ما حال الناس في هذا اليوم؟ قال يوم يأتي لا تتكلم نفس الا باذنه يوم يأتي الاصل ان يقول ماذا بالفعل يعني يأتي بالياء - 00:26:36ضَ
لكن حذفت الياء في هذه القراءة يعني هذا هذي قراءة جمع من القراء بحذف الياء ليس هناك يعني اه اداة جزم تحذف حرف العلة لانه كما تعرفون الفعل المضارع اذا كان - 00:26:58ضَ
يعني اخر حرف علة يأتي اه اذا تقدمه جازم ادوات الجزم لم لم لا الناهية لام الامر مثلا هذه تحذف حرف العلة لكن هنا ما تقدمه اداة ومع ذلك حذف حرف العلة - 00:27:16ضَ
بلا جاز قال البقاع رحمه الله وكان ذلك اشارة وكان ذلك اشارة الى ان هوله نعم هذا في الكلام نعم يوم ياتي كأن هذا فيه اشار والله اعلم الى يعني سرعة هذا اليوم يوم يأتي - 00:27:33ضَ
وقال يوم يأتي مثلا على هذه القراءة انه يعني لا تأتيكم الا بغتة يعني يكون في معنى السرعة والبغتة يوم يأتي ثم الكلام ايضا اخوة اذا كان في السياق شدة وهول - 00:28:08ضَ
يعني تحذف هذه الحروف يقال يوم يأتي يعني من شدة الهول حتى القارئ يعني لا يطمئن في قراءة ما يقول يوم يأتي مثلا فيعني هذا مما يناسب المقام والله اعلم - 00:28:25ضَ
ولكن هناك قراءة بالياء يوم يأتي يعني هذه قراءة ايضا لكن القراءة التي في الياء ممكن ان توجه ايضا بماذا يعني تحقيق هذا اليوم قلنا يوم يأتي بالياء يعني تحقيقا له والله اعلم - 00:28:45ضَ
يوم يأتي او يوم يأتي لا تكلم نفس الا باذنه ونتأمل ايضا الحروف تحذف لا ما قال لا تتكلم الا تكلم يعني ولو اقل كلام وادنى كلام كما قال البقاعي قال وكان ذلك اشارة الى ان هوله يمنع اهل الموقف الكلام اصلا - 00:29:03ضَ
لا تتكلم نفس الا باذنه كما قال الله تعالى يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون الا من اذن له الرحمن وقال صوابا كما قال ربنا جل وعلا وخشعت الاصوات للرحمن - 00:29:28ضَ
فلا تسمع الا همسا لا تتكلم نفس الا باذنه وفي حديث الشفاعة في الصحيحين قال النبي صلى الله عليه وسلم ولا يتكلم يومئذ الا الرسل الهدى والرسل يومئذ اللهم سلم سلم. اللهم سلم سلم - 00:29:45ضَ
نحن الان اخوة نتكلم عن هذا اليوم ليس الخبر كالمعاينة الواحد منا يتكلم بسهولة عن اهوال يوم القيامة لكن اخوة اسأل الله تعالى ان يرحمنا وان يغفر لنا ان يلطف بنا في ذلك اليوم - 00:30:07ضَ
اللي تخيل هذه الخلائق تجتمع والشمس تدنو من العباد بمقدار ميل والناس في العرق منهم من يكون عرقه الى كعبيه ومنهم من يكون عرقه الى ركبتيه منهم من يكون عرقه الى حقويه منهم من يلجمه العرق الجاما - 00:30:31ضَ
وهذا العرق بسبب السيئات والمعاصي والناس يكونون في الحر الشديد والكرب والهم ويفزعون الى اولي العزم من الرسل يطلبون منهم ان يدعوا الله تعالى يدعوا ربهم ان يفصل بين الخلائق ان يقضي بين العباد - 00:30:48ضَ
والكل يتأخر يأتي نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ويسجد تحت العرش ويفتح الله تعالى عليه من محامده وحسن الثناء عليه يأذن الله بعد ذلك بفصل القضاء ويجازي الله تعالى الخلائق. لكن تأمل يعني في هذا الموقف يعني صمت هائل - 00:31:09ضَ
رهبة وخشوع يخيم على الجميع لا تتكلم نفس الا باذنه. الكل ينتظر يوم يفر المرء من اخيه وامه وابيه وصاحبته وبنيه لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه نفسي نفسي الكل يقول نفسي نفسي - 00:31:33ضَ
يريد ان ينجو بنفسه يهم عمله الذي عمله الان نحن في دار الدنيا الان في دار العمل ما لنا نغفل بعد ذلك؟ وهذا يوم حق لا ريب فيه وهو قريب لان كل ات قريب - 00:31:55ضَ
انهم يرونه بعيدا ونراه قريبا الموت يأتي بغتة الاخوة والحياء البرزخية كأنها رقدة. ثم يأتي الجزاء قال فمنهم شقي وسعيد بعد ذلك لا تكلم نفس الا باذنه قد شيبتني هود واخواتها - 00:32:15ضَ
ثم يتميز الناس قال فمنهم شقي وسعيد منهم شقي هم الذين يدخلون النار وسعيد وهم اهل الجنة نسأل الله ان يجعلنا من السعداء قال فمنهم شقي وسعيد اي شقاء اعظم من هذا الشقاء الاخوة - 00:32:40ضَ
يعني هذا الانسان الا يرحم نفسه في الدنيا اشقى نفسه بالمحرمات ما سعد في حياته ماذاق طعم السعادة الحقيقية؟ ان الذي يشرك بالله يكفر بالله ولا يعرف ربه في هذه الدنيا - 00:33:05ضَ
يكون حيران يكون قليقا مهموما من الداخل عنده شكوك لان الفطرة تلح على الانسان من الذي خلقك؟ ما صلتك بخالقك ماذا تعرف عن خالقك لا يلتفت الى هذه الاسئلة التي - 00:33:26ضَ
تلح عليه فطرته ان يجيب عنها وهو يعرض عنها ويتشاغل بدنياه وما يشعر بحقيقة السعادة وحال كما قال الله تعالى والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام والنار مثوى لهم - 00:33:48ضَ
وكم في هذه المعاصي والفواحش من هموم وغموم في القلب شرب الخمر والزنا والربا وغير ذلك من المحرمات حياة تافهة لا مقصد لها ثم ماذا ثم الشقاء الاكبر في نار جهنم والعياذ بالله. اشقى نفسه في الدنيا ثم في النار والعياذ بالله - 00:34:12ضَ
كلمة يعني الشقوة تدل على تعب يعني تأمل لما قال الله تعالى لادم قال آآ فلا يخرجنكما. يقول لادم وحواء عليهم الصلاة والسلام فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى ان لك الا تجوع فيها ولا تعرى وانك لا تظمأ فيها ولا تضحى. لكن الدنيا فيها شقاء فيها تعب - 00:34:34ضَ
فلا تجمع على نفسك شقائين وتعبين والمؤمن الانسان وان كان يشقى ويتعب في الدنيا لكنه بفضل الله عليه بالايمان يطمئن قلبه يطمئن قلبه يتلذذ بالقرب من الله يعرف ربه يتقرب الى الله - 00:35:00ضَ
يشعر بسعادة في نفسه وجعلت قرة عيني في الصلاة. حتى اذا اصيب بمصيبة بشدة ما ان يتذكر ان الذي قدر هو الله ما اصاب من مصيبة الا باذن الله. قال ومن يؤمن بالله يهدي قلبه - 00:35:21ضَ
الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين امنوا وكانوا يتقون اذا المؤمن يعيش في سعادة في الحقيقة السعادة الحقيقية سعادة الروح والقلب كما كان سعيدا في الدنيا - 00:35:38ضَ
بذكر الله بعبادة الله هكذا يكون سعيدا يوم القيامة. ذلك بعض السلف كان يقول اه انه ليمر بالقلب اوقات اقول ان كان اهل الجنة لفي مثل هذا انهم لفي عيش طيب. يعني ما يتخيل سعادة اكبر من السعادة التي يعيشها في الدنيا في ذكر الله ومحبته - 00:35:55ضَ
جل وعلا كما قال بعض المساكين اهل الدنيا خرجوا منها وما ذاقوا احلى ما فيها قيل له وما احلى ما فيها؟ قال محبة الله او ذكر الله فاذا من اراد السعادة في هذه الدنيا لا يتعب نفسه - 00:36:16ضَ
ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا وفي المقابل من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن حياة طيبة يعني في الدنيا بالسعادة ولنجزينهم اجرهم باحسن ما كانوا يعملون يعني في الجنة - 00:36:34ضَ
فاذا قال فمنهم شقي وسعيد اختر لنفسك تريد ان تكون من الاشقياء يجتمع عليك شقاء الدنيا وشقاء الاخرة او تريد ان تكون من السعداء يسعد بالقرب من الله في الدنيا - 00:36:53ضَ
بذكره بمحبته بعبادته الا بالذكر لا تطمئن القلوب. هذه السعادة الحقيقية ثم تسعد بجوار الرحمن في الجنة فمنهم شقي وسعيد قال فاما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق - 00:37:11ضَ
والعياذ بالله لهم فيها زفير وشهيق تخيل كيف خص حال اهل النار في هذه الحالة لهم فيها زفير وشهيق حقا هذا اشد الشقاء يعني تخيل انسان ما يتنفس تنفس طبيعي - 00:37:34ضَ
انظر سبحان الله الفارق العظيم اهل الجنة يلهمون التسبيح والتحميد كما يلهمون النفس. نفسهم تسبيح وتحميد لله جل وعلا يتمتعون حتى بنفسهم لكن انظر الى اهل النار لهم فيها زفير - 00:37:59ضَ
يعني لما يزفر الانسان والزفير ما يكون الا بعد امتلاء الجوف بالهواء ثم يخرجه الزفير هو يعني النفس الذي يعني يخرج نعم ويعني الكلمة هذي فيها يعني البقاع ترديد واصله الشدة - 00:38:20ضَ
لشدته والزفر قال السيد لانه يطيق حمل الشدائد الله اعلم يعني الزفير اه اولا هذا يعني ذكره هنا في حال اهل النار. اولا هو من باب يعني تقبيح حالهم وتشويه منظرهم. تخيل - 00:38:55ضَ
اناس يزفرون ثم يشهقون ثم يزفرون ثم يشهقون وهكذا ثم هذا الاخوة يبين شدة الشقاء وشدة العذاب في النار تخيل يعني يزفر زفرة شديدة يخرج معها كل نفس من شدة العذاب الانسان اذا كان - 00:39:22ضَ
يعني في هم وشدة يزفر زفرة يعني شديدة حتى يعني يخرج ما في صدره من امتلاء الجوف بالهواء حتى يرتاح يزفر ثم بعد هذه الزفرة تريد ان يلتقط انفاسه مرة اخرى فيشهق شهقة - 00:39:47ضَ
عميقة وطويلة وهكذا حاله والعياذ بالله وقال بعض العلماء قال شبه صراخهم باصوات الحمير قال الضحاك ومقاتل الزفير اول نهيق الحمار والشهيق اخره حين يفرغ من صوته اذا رده في جوفه - 00:40:08ضَ
فقالوا هذا يشبه صوت الحمار وانا انكر الاصوات لصوت الحمير يبدأ صوته بالزفير ثم الشهيق هادي كلها اوجه يعني صحيحة في هذه الاية لهم فيها زفير وشهيق والعياذ بالله قال خالدين فيها - 00:40:33ضَ
ما دامت السماوات والارض وادي اية قد تشكل على بعض الناس يعني كيف ما دامت السماوات والارض وخلاص يوم القيامة هل تبقى السماء لا يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب. كما بدأنا اول خلق نعيده - 00:40:53ضَ
واذا السماء كشطت تتشقق ثم تسلخ كما يسلخ جلد البعير تكشط ثم تطوى والسماوات مطويات بيمينه. اذا ما تبقى والارض كذلك فكيف يقال خالدين فيها ما دامت السماوات والارض وهي لا تبقى اصلا - 00:41:14ضَ
نعم نعم ايش الارض نعم نعم نعم يوم تبدل الارض غير الارض والسماوات فهذا جواب يعني ليس المراد السماوات التي هي سبع سماوات في الدنيا او الارض التي نعيش عليها. وانما كما قال الله تعالى يوم تبدل الارض غير الارض والسماوات - 00:41:37ضَ
المقصود الجنس هذا ذكر ابن كثير رحمه الله احتمالا ثانيا لانه لابد قال لانه لابد في عالم الاخرة ايضا من سقف من سماء ومن ارض هذا لابد منه ولهذا قال الحسن البصري في هذه الاية - 00:42:10ضَ
قال تبدل سماء غير هذه السماء وارض غير هذه الارض فما دامت تلك السماء وتلك الارض فهذا تفسير الحسن البصري رحمه الله تعالى وكما جاء عن ايضا ابن عباس قال لكل جنة سماء وارض - 00:42:31ضَ
وهكذا يعني النار في النهاية لها سقف ولها ارض خالدين فيها ما دامت السماوات والارض هذا تفسير وكذلك يعني قال ابن جرير وكذلك هذا تقدمه ابن كثير نقل كلام ابن جرير قال هذا من عادة العرب - 00:42:47ضَ
اذا ارادت ان تصف الشيء بالدوام ابدا تقول ايش هذا دائم دوام السماوات والارض كما يقولون هو باق ما اختلف الليل والنهار وان كان مثلا لا يوجد ليل ونهار مثلا - 00:43:10ضَ
لكن ان الليل والنهار يعني باقيان ودائما دائبين وكذلك يقولون ما لاح كوكب مثلا فهذا كله من اسلوب العرب والقرآن نزل باللسان العربي المبين بلسان عربي مبين. فيخاطبهم بما يستعملون في كلامهم بما يعقلون - 00:43:28ضَ
ثم الجواب الذي ذكرناه ايضا يعني كما هو واضح خالدين فيها اذا ما دامت السماوات والارض هذا توكيد لخلودهم فيها. ما دامت السماوات والارض لكن يأتي اشكال هذا يشكل عند كثير من الناس اذا سمعوا هذه الاية - 00:43:55ضَ
الا ما شاء ربك خالدين فيها ما دامت السماوات والارض الا ما شاء ربك يعني ومن المعلوم ان اهل النار يخلدون فيها فكيف يقول الا ما شاء ربك هل هذا يدل على - 00:44:15ضَ
ان الكفار لا يخلدون في النار وايات كثيرة في القرآن خالدين فيها ابدا اه ما الجواب؟ ما المراد بقوله الا ما شاء ربك الى نعم طبعا هناك يعني تأويلات لهذه الاية كثيرة. لكن ما ينفع نقول الا بمعنى الى - 00:44:34ضَ
يعني هذا بعيد وان كان معنا عموما اللي ذكرته في النهاية نذكره مقبول لكن ما المراد بهذه الاية الا ما شاء ربك ها الا ما شاء ربك الفترة التي كانت - 00:45:03ضَ
قبل دخولهم هذا ممكن بعضهم ذكر هذا لكن خلينا على تفسير السلف رحمهم الله تعالى ها عصاة الموحدين وخليك على الظاهر العصاة الموحدين الذين يخرجهم الله من النار الا ما شاء ربك - 00:45:23ضَ
الذين استثناهم الله تعالى هم عصاة الموحدين هذا الاخوة هو الذي جاء عن السلف رحمهم الله فهذا التفسير هو صحيح بلا شك لان السلف رحمهم الله تعالى هم اعلم الناس بالقرآن الكريم - 00:45:47ضَ
وهم فسروا هذه الاية يعني بهذا ولذلك يعني آآ قال ابن كثير لما ذكر هذا القول عن ابن جرير قال واختار هو يعني بن جرير ما نقله عن خالد بن معدان والضحاك وقتادة وابي سنان. ورواه ابن ابي حاتم عن ابن عباس والحسن ايضا - 00:46:08ضَ
هذي اثار عن السلف قالوا يخرج قوم من النار فيدخلهم الله الجنة فهم الذين استثنى الله الا ما شاء ربك يعني عصاة الموحدين اه الا ما شاء ربك قال وهذا قال ابن كثير وهذا الذي عليه كثير من العلماء قديما وحديثا في تفسير هذه الاية الكريمة - 00:46:37ضَ
هذا لا شك في صحته وخاصة اذا عرفنا ضعف باقي الاقوال اه في المقابل ما يسلم من هذه الاقوال الا هذا القول وقول اخر ايضا طيب هذا قول اذا الا ما شاء ربك - 00:47:04ضَ
يعني عصاة الموحدين فيخرجهم الله من النار حتى يعني كما جاء في الحديث يعني يخرج من النار من كان في قلبه ادنى مثقال ذرة من ايمان اه فالتوحيد هو المانع من الخلود في النار ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء - 00:47:24ضَ
كذلك الاخوة اه في تفسير هذه الاية قول اخر وهو ماذا نعم نعم هذا من باب اه يعني ان هذا بمشيئة الله الا ما شاء ربك يعني خلودهم يقول ابن كثير معنى الاستثناء ها هنا - 00:47:49ضَ
ان دوامهم فيما هم فيهم من النعيم يعني عند اهل الجنة وكذلك هنا ليس امرا واجبا بذاته بل هو موكول الى مشيئة الله تعالى وهذا الاخوة يتناسب مع مقصود السورة ايضا - 00:48:18ضَ
كما عرفنا السورة سورة توكل على الله جل وعلا. التوكل حقيقته ان ترجع كل شيء الى مشيئة الله وتعتمد على مشيئة الله وحده جل وعلا وتعتقد وتوقن انك لن تخرج عن مشيئته جل وعلا. تأمل حتى لما ذكر الخلود - 00:48:38ضَ
الابدي السرمدي ربطه بمشيئة الله فهو ليس بذاته وانما هو بمشيئة بمشيئة الله جل وعلا ايضا هذا يعني قول اه يعني يشبه قول الله تعالى قال النار مثواكم خالدين فيها الا ما شاء الله - 00:48:59ضَ
ان ربك حكيم عليم نعم اه هذا قول ايضا يعني لا مانع من الجمع بين القولين يعني في تفسير هذه الاية انه في عصاة الموحدين وايضا يحتمل ان يكون من باب ربط الامور المحققة بمشيئة الله. وهذا من تمام الادب مع الله - 00:49:21ضَ
كما قال الله تعالى لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام وهذا امر لا شك فيه ستدخلن قسم من الله والله لتدخلن المسجد الحرام. ثم قال ان شاء الله - 00:49:44ضَ
يعني ان شاء الله هنا ماذا تحقيقا لا تعليقا ان شاء الله يعني امر محقق ولذلك المسلم يعني يتعلم هذا الادب ولا تقولن لشيء اني فاعل ذلك غدا الا يشاء الله هذا من كمال التوكل على الله جل وعلا - 00:50:02ضَ
فهذا الامر المحقق ايضا علق بمشيئة الله الا ما شاء ربك ثم قال ان ربك فعال لما يريد وطبعا هذا القول الاخير ايضا استحسنه ابن عطية يعني قال هذا ابدعها - 00:50:24ضَ
يعني هذا القول الذي ذكره ابن كثير رحمه الله تعالى نعم غير ايظا من مفسرين بعظهم اشار اليه بماذا ختم الاية؟ قال ان ربك لما يريد ان ربك فعال لما يريد - 00:50:48ضَ
فسبحان الله يعني تأمل يعني اه لما قال خالدين فيها ما دامت السماوات والارض ثم على القول الاول انه في عصاة الموحدين الا ما شاء ربك يعني اظهر مغفرته ورحمته لمن شاء - 00:51:09ضَ
فكأنه قال لاني فعال لما اريد يعذب من يشاء ويغفر لمن يشاء فقال ان ربك فعال لما يريد هذا على القول الاول يعني هذي مناسبة وكذلك اذا قلنا الا ما شاء ربك - 00:51:34ضَ
يعني هذا ربط بمشيئة الله تعالى يعني التامة النافذة فاكد هذا المعنى فقال ان ربك فعال لما يريد لا معقب لحكمه جل وعلا. لا راد لقظائه وامره. ان ربك فعال لما يريد. الامر الذي يريده - 00:51:52ضَ
يقع ان ربك فعال لما يريد وهذه حقيقة تجعل انسان يستسلم لله تعالى ويفوض امره الى الله. ان ربك فعال لما يريد ذلك هذه الاية آآ ذكرها ابو بكر رضي الله عنه في مرض موته كما يروى يقال قيل لابي بكر الصديق رضي الله عنه عند موته - 00:52:12ضَ
هل رآك الطبيب قال نعم قيل فما قال لك قال اني فعال لما اريد يعني يقصد ربه جل وعلا يقول انا ليس لي حاجة الى الطبيب الان لانه تيقن ان هذا مرض موته - 00:52:35ضَ
لا ينفع طبيب ولا دواء ولا ان ربك فعال لما يريد فيسلم امره الى الله جل وعلا وهذا من تمامي يعني التوكل على الله. طبعا يا اخوة ليس المقصود آآ - 00:52:56ضَ
ترك الاسباب لكن احيانا يصل الانسان الى حال يجد انه لا فائدة من الاسباب ويتعلق بالله فلا بأس بهذا ان ربك فعال لما يريد ان ربك فعال لما يريد. يعني مثلا رأى ان - 00:53:08ضَ
الدواء نفسه فيه مخاطرة وفيه مشقة شديدة قال انا اسلم امري الى الله الله تعالى يقضي بما يشاء بلطفه ورحمته وحكمته فلا بأس بهذا بخلاف ما لو كان آآ يعني الدواء - 00:53:29ضَ
يعني تأثيره محققا يعني ليس فيه مفاسد كبيرة هنا قد يلزم الانسان به يعني مع مشيئة الله تعالى لا يخرج شيء عن مشيئته سبحانه. ان ربك فعال لما يريد. ثم ذكر السعداء قال واما الذين سعدوا - 00:53:49ضَ
ففي الجنة خالدين فيها كمل قال سعدوا سعد يعني هذا يعني من من الفعل يعني هو مبني غير المعلوم يعني اسعد سعدوا يعني من الرباعي فهذا يدل على ان الله تعالى هو الذي اسعدهم - 00:54:13ضَ
اسعدوا فسعدوا نعم سعدوا اسعدهم الله وقراءة الجمهور سعدوا يعني بانفسهم سعدوا يعني جميل اجتماع القراءتين يعني سعدوا فسعدوا اسعدهم الله سعدوا ذاقوا طعم السعادة حقيقة فسعدوا فيها واما الذين سعدوا وهذا يدلك على ان اصل السعادة من الله جل وعلا - 00:54:46ضَ
نعم الله هو الذي يسعد العبد بهداية قلبه الله كم يكون الانسان احيانا في هم وغم سبحان الله ينزل الله تعالى عليك من السكينة والثبات ما يعني يزيل عن كل كرب وهم وضيق - 00:55:22ضَ
وسبحان الله نفحات تنزل على القلب سببها تعلقك بالله وصلتك بالله ذكرك لله تعرف الى الله في الرخاء يعرف كيف الشدة وكلما كان الانسان على صلة بالله يسعد. يسعده الله - 00:55:45ضَ
ويطمئن قلبه ويعيش مرتاحا في هذه الدنيا لا يحزن ولا يخاف قالوا اما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها ما دامت السماوات والارض كما قلنا هناك الا ما شاء ربك - 00:56:05ضَ
فاذا فسرناها على التفسير الاول ايضا يكون عصاة الموحدين لم يدخلوا الجنة ايش ابتداء فهذا الوقت كانوا فيه في النار الوقت الذي كانوا فيه في النار يستثنى من يعني البقاء في الجنة - 00:56:22ضَ
بخلاف اهل الجنة الذين دخلوها ابتداء الا ما شاء ربك يعني الوقت الذي كان قبل ذلك لما دخلوا النار او على التفسير الثاني ان هذا ربط الامور المحققة بمشيئة الله جل وعلا الا ما شاء ربك ثم طمأن الله تعالى اهل الجنة فقال عطاء غير - 00:56:42ضَ
مجذوذ الا ما شاء ربك قد تثير الخوف في القلب لكن قال عطاء غير مجذوذ غير مقطوع وكلمة يعني جذ تدل على يعني قطع الشيء الشديد او قطع شديد وكسر الشيء الصلب - 00:57:04ضَ
فجاء لهم جذاذا قطع متكسرة كذلك يعني جذب او جذذت النخل يعني صرمته كذلك يعني هنا سبحان الله كلمات السورة عموما تجد فيها القوة سبحان الله يعني هذا كله يتناسب مع الاحكام احكمت اياته ويتناسب مع موضوع التوكل الذي هو يعني اعظم قوة والله اعلم. عطاء غير مجذوذ - 00:57:27ضَ
غير مقطوع ولا مفصول ولا يعني منفك عنهم طرفة عين عطاء غير مجذوذ نسأل الله تعالى ان يجعلنا من السعداء. نسأل الله تعالى ان يجعلنا من اهل الجنة نسأل الله ان يجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ونور صدورنا. والحمد لله رب العالمين - 00:57:59ضَ
سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك ومن كان عنده يعني فائدة او شيء نعم نعم احسنت جزاك الله خير. ويعني اه يعني هنا قال شقوا - 00:58:20ضَ
يعني كأنه بانفسهم يعني هم الذين اشقوا انفسهم بانفسهم نعم وكما مر معنا وما ظلمناهم ولكن ظلموا انفسهم والشر ليس اليك يعني هذا هو سبب العذاب اما الذين شقوا ففي النار - 00:59:03ضَ
هم الذين اشقوا انفسهم. لكن هناك تأمل قال سعدوا نعم وان كان الكل مقدر طبعا والكل من عند الله لكن رجع وقال يعني ما اصابك من حسنة فمن الله وما اصابك من سيء فمن نفسك يعني بالنظر الى - 00:59:24ضَ
يعني السبب المتسبب في هذا نعم اه صحيح يعني هذا ايضا يعني معنى جميل ان يعني شقو ما فيها الا هذه القراءة يعني الله اعلم سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك - 00:59:44ضَ