فوائد من شرح (تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد) | العلامة عبدالله الغنيمان
تفسير قوله تعالى(ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن أعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت)|الشيخ عبدالله الغنيمان
التفريغ
قول الله جل وعلا ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت. هذه الاية هي معناها قول لا اله الا الله لان قول ان اعبدوا الله هو معنى قول لا اله واجتنبوا الطاغوت - 00:00:01ضَ
ومعنا الا الله. لان كلمة لا اله الا الله فيها النفي والاثبات. والنفي والاثبات لابد فيه من لا بد في العبادة من نفي والاثبات. ان ينفي عن العبادة عن كل مخلوق - 00:00:21ضَ
ويثبتها لله جل وعلا. ثم الطاغوت ان اجتنبوا الطاغوت. ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت. يدلنا انا ان العبادة ما يمكن تصح بدون اجتناب الطاغوت. لا بد ان يجتنب الطاغوت والا - 00:00:41ضَ
لا تكن العبادة صحيحة. والطاغوت هو كل ما صد عن عبادة الله. كل ما يكون عوضا عن عبادة الله وتحكيم امره فهو طاغوت. الطواغيت كثيرون قد ملأت الارض الطواف الان ولكن اكثر الناس لا يعرف انها طاغوت. وآآ الاصل - 00:01:01ضَ
ان الله هو الحاكم الذي يحكم بين خلقه وهو المعبود. واذا اختل هذا هذين الامرين جاء الطاغوت. اذا عبد غير الله فذلك المعبود طاغوت. الا ان يكون المعبود غير راض مثل الانبياء والاولياء والملائكة فانهم لا يرضون بها بل يكفرون - 00:01:31ضَ
ذلك يتبرأون منه ويقولون لربهم جل وعلا جل وعلا انت ولينا من دونهم. بل كانوا يعودون الجن يعني الشياطين اكثرهم بهم مؤمنون. لان الشياطين هي التي تأمرهم بهذا. ومثل ذلك الاولياء الذي مثل - 00:02:01ضَ
يزعم انه يدعو الاولياء ويستنجد بهم ويطلب منهم ان ينصروه او ان يغيثوه او ان يعافوه او ما اشبه ذلك من الطلبات التي لا يجوز ان تكون الا لله جل وعلا. فان هذه عبادة - 00:02:21ضَ
ويكون المعبود طاغوت. ولهذا فسر الطاغوت بانه المعبود من دون الله. كما قال الامام مالك كل ما عبد من دون شايفة طاغوت والشارع يقول يستثنى من لا يرظى بذلك وهذا امر واقع - 00:02:41ضَ
معلوم ان الذي يعبد الله جل وعلا ويخلص له انه لا يرظى انه يكون معبودا مع الله الله جل وعلا مثل الانبياء والاولياء وغيرهم. ثم الامر الثاني وهو الحكم. ان يكون الحاكم هو الله - 00:03:01ضَ
والحكم هو الشرع الذي ينزله على رسله يأمر وينهى يقيد الناس بما يكون واجبا عليهم انهم يمتثلوه او يكون محرما فلا يقربوه. وهي حدود الله جل وعلا فاذا اعترظ اعتيظ عن امر الله وحكمه بحكم الانسان صار هو الذي يحكم وهو الذي يأمر وينهى - 00:03:21ضَ
وهو الذي يشرع وهو الذي يفصل بين الخلافات والنزاعات وغير ذلك صار هذا الذي بهذه المثابة طاغوت صار هذا بدل بدلا من شرع الله الذي انزله على رسوله على كل حال يعني هذا الامر قوله جل وعلا ولقد بعثنا في كل امة يعني في جماعة يدلون على - 00:03:51ضَ
الان كثرة الرسل انه ما خلا جماعة من الخلق امة من الخلق الا وارسل اليهم رسول. ولقد بعثنا في كل لامة الرسول والواو واو القسم واللام مغطية القسم وقد هذه للتحقيق ولقد يعني امر محرم - 00:04:21ضَ
والله جل وعلا يقسم لنا ذلك والمفروض ان اذا اخبرنا ربنا جل وعلا ان نصدق وننقاد ولا يحتاج لانه يقسم لان القسم فيه تأكيد الخبر. الخبر الذي يكون يلقى على من عنده شك او عنده - 00:04:41ضَ
تردد يقسم له. ولقد بعثنا في كل امة رسولا. والرسول يقتضي انه يأتي برسالة ولابد والرسالة هي امر الله ونهيه. للمرسل اليهم. هذا لقد بعثنا في كل امة الرسول يعني هذا يقتضي اربعة اشياء. اولا مرسل وهو الله. الثاني رسول - 00:05:01ضَ
والثالث رسالة الرابع مرسل اليهم. المرسل اليهم بنو ادم وكذلك الجن ولكن الجن ليس منهم رسل وان منهم نذر. يأتون الى الرسل من الانس ويأخذون عن ويذهبون ينذرون قومهم كما قال الله جل وعلا واذ صرفنا اليك نفرا من الجن يستمعون القرآن - 00:05:31ضَ
القرآن فلما حضروه قالوا انصتوا فلما قضي ولوا الى قومهم منذرين. يديرون قومهم يا قومنا انا سمعنا كتابا انزل من بعد موسى الى اخره. الرسل من بني ادم فقط. والجن منهم - 00:06:01ضَ
الذين يأخذون عن الرسل ويذهبون يدعون قومهم الى اتباعهم. ورسولنا محمد صلى الله عليه وسلم ارسل الى اهل الارض كلهم جنهم وانسهم. فهو رسول لكافة الناس ولهذا في صحيح مسلم يقول صلى الله عليه وسلم والله لا يسمع بي احمر او ابيض ثم لا - 00:06:21ضَ
ايؤمن بما جئت به الا ادخله الله النار. وفي رواية والله لا يسمع بي يهودي او نصراني ثم لا يؤمن بما جئت به الا ادخله الله النار. فلا بد من اتباعه ولا يقال ان مم - 00:06:51ضَ
شارع موسى وشارع عيسى انه قائم وموجود فانه نسخ. ولهذا لما جاء عمر رضي الله عنه ورقة فيها شيء من التوراة اراد ان يقرأها على النبي صلى الله عليه وسلم فغضب صلى الله عليه وسلم وتغير لقد جئتكم - 00:07:11ضَ
بها خالصة نقية. والله لو كان اخي موسى حيا ما وسعه الا اتباعي. فلا يسع احدا من اه ممن في الارض الا اتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهو خاتم الرسل ليس بعده رسول. فعلى امته - 00:07:31ضَ
تنتهي الدنيا وتبدأ الاخرة. تقوم الساعة. ولهذا جعل دينه محفوظا جعله كتابا لا احد يستطيع انه يغير فيه او يبدل. تولى الله حفظه. فصارت الامة كلها تحفظها كتابة تحفظه كتابة حفظا. فلا احد يستطيع ان يغير فيه حرب واحد وكل - 00:07:51ضَ
كل هذا حتى تبقى الرسالة الى الوقت الذي اراده الله جل وعلا. اذا اراد الله جل وعلا نهاية الدنيا اعرض الناس عن القرآن. كما هو الان مباديه ظاهرة. فانهم صاروا - 00:08:21ضَ
يحكمون القوانين ويتركون حكم الله جل وعلا الذي هو شرعه. فاذا اعرضوا عنه نهائيا رفعه الله اليه فاصبح الناس لا يعرفون شيئا من القرآن. وعند ذلك تقوم الساعة وتنتهي الدنيا. فالمقصود ان الله - 00:08:41ضَ
جل وعلا ارسل الى بني ادم رسل ينذرونهم ويبشرونهم. ينذرون من عصاهم انهم سوف يقع لهم العذاب في الدنيا ثم في الاخرة في النار. ومن اطاعهم يبشرونه بالنصر والعزة والسعادة في الدنيا والكرامة في الاخرة. ان الله يكرمه في الجنة وهذه مهمة الرسل. وكذلك اتباع - 00:09:01ضَ
هم الذين يدعون الى ما دعوا اليه. ثم قوله جل وعلا واجتنبوا الطاغوت. الاجتناب ابلغ من كونك تقول اترك اترك الداعية. يعني اجعل الطاغوت في جانب بعيد عنك. وانت في جانب بعيد عنه - 00:09:31ضَ
واجتنبوا الطاغوت. فالطاغوت كما سمعنا فسر باشياء فسر بانه الشيطان. وهذا فرد من افراد الطاغوت وفسر بانه المعبود من دون الله وفسر بانه ما صد عن عبادة الله. كل ما صد عن - 00:09:51ضَ
الله يكون طاغوت. وهو مأخوذ من الطغيان. يعني الزيادة على الحد الذي يكون عليه مخلوق فالمخلوق كل المخلوقات حدها ان تكون ان تكون عابدة. تكون عبيد عبيد لله فاذا تجاوز العبد هذا الحد وقال انا اعبد او انا لي الامر والنهي وان الذي يتصرف - 00:10:11ضَ
في التحكيم وفي وفي التشريع وغير ذلك صار منازعا لله جل وعلا في ما هو من خصائصه فيكون طاغوتا. فعلى هذا نفهم ان الطاغوت ما كان مخالفا عبادة الله جل وعلا وناهيا عنها. وكذلك عن حكمه جل وعلا. والعبارات كلها تدل على - 00:10:41ضَ