شرح كتاب عمدة الفقه لابن قدامة - الشيخ سعد بن شايم الحضيري
تكملة شرح كتاب الحج من عمدة الفقه لابن قدامة (15) | الشرح الأول | الشيخ سعد بن شايم الحضيري
التفريغ
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره. ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله - 00:00:00ضَ
صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا. ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك انت الوهاب. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا. وزدنا علما يا كريم - 00:00:27ضَ
سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا ولا حول ولا قوة لنا الا بك عليك توكلنا واليك انبنا واليك المصير اما بعد ايها الاخوة الفضلاء السلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:00:47ضَ
اه ايها الاخوة درسنا اليوم ان شاء الله تعالى في تتمة الاضاحي ثم ننتقل الى آآ الصلاة واحكامها ونحن في هذه الدرس في اخر الاضاحي نسأل الله تعالى القبول والاعانة ان يجعلنا في هذا هذه هذا اليوم وهذه الايام - 00:01:07ضَ
المباركة من المقبولين لديه. اه قال المصنف رحمه الله وتتعين الاضحية في قوله هذه اضحية. والهدي بقوله هذا هدي. هذه القضية موضوع في موضوع التعيين لان المضحي اه او المهدي - 00:01:47ضَ
آآ فعله على سبيل الاستحباب والذمة برية تحميل الواجب المعين. فاذا عين اضحية صارت فيه الواجب بعينها اذا عين ناقة او بقرة او شاة صارت بعينها هي الاظحية الواجبة خرجت مخرج - 00:02:17ضَ
النذر الذي يجب ذبحه بمعنى انه لا يجوز له ان لا يجوز له ان يبيعه او ان يغيره الا بافضل منه. ولا يجوز له ان اه تغير نيته فيه هذا هو المقصود اذا قال يتعين تتعين. اما اذا لم - 00:02:47ضَ
نعين شاة بعينها فانها آآ لا يتعين احد من شيء من من البهائم بهيمة الانعام انما يذبح اي شاة شاء. لكن كيف يحصل التعيين كيف يحصل التعيين؟ قال تتعين الاضحية بقوله هذه اضحية اذا لابد من القول - 00:03:17ضَ
والهدي بقوله هذا هدي ولا يكفي النية دون قول سبيله سبيل النذور. لان النذر لا يتعين الا بالقول. لا يتعين بالنية المجردة حتى لو شراها بنية الاضحية لا تتعين لانه - 00:03:47ضَ
الشراء يقع على اه على ما شري لاجل الاكل او لاجل التجارة او لاجل اه الضحية او لاجل النذر او لاجل العقيقة. الشراء انتقال ملك الاصل انه للملك فلا يكفي للتعيين. هذا المقصود. كذلك الهدي - 00:04:17ضَ
كذلك الهدي. فعلى هذا اذا عين الاضحية او الهدي لا يجوز بيعها ولا هبتها. لا يجوز اخراجها عن ملكه ان لابد ان يذبحها. لابد ان يذبحها لانها تعينت منذورة لله - 00:04:47ضَ
بهذه الصيغة اخرجت لله وان لم يقل فيها نذرا. كذلك لو قال هذه لله. اذا قال هذه ضحية وقال هذه او قال هذه فانه آآ اشعار فانه فانه آآ اخراج لله. ثم قال او اشعاره وتقليده. فهذا يعود الى الهدي - 00:05:17ضَ
شعاره وتقليده مع النية او اشعاره وتقليده مع النية هذا راجع الى الهدي. لان الاضاحي لا تشعر ولا تقلد. فاذا قلد الهدي مع النية. مع نية الهدي او اشعره. والفرق بين النية - 00:05:47ضَ
التقليد والاشعار ان الاشعار آآ ان يجرح او ان يشق سنامه او صفحة البعير او صفحة البقرة ويسلت الدمع عنها حتى يسيل فيعرفه الناس انه مشعر. هذا اشعار على ما كانت - 00:06:07ضَ
العرب تعرف بها الاشعار واقرتها الشريعة. فان النبي صلى الله عليه وسلم اشعر آآ من هدي من الابل التي اهداها. واما الغنم فكذلك اه البقر ونحوها ايضا تقلد شيئا باليا كنعل او خرق او بعض جلود - 00:06:27ضَ
من قرب ونحوها تربط عليها كالقلائد فاذا رآها الناس عرفوا انها مقلدة لله ولابد ان تكون مع النية. تكون مع النية اه ثم قال المصنف رحمه الله ولا يعطي الجازر او ولا يعطى الجازر باجرته - 00:06:57ضَ
في شيئا منها لا يعطى الجزار لا يعطى اجرة منها انما يعطى اجرة من خارج لان النبي صلى الله عليه وسلم لما امر عليا ان يقوم على بدنه لمن يقطعها من الجزارين لانني - 00:07:27ضَ
لما ذبح ذبح منها ثلاثا وستين واكمل علي الباقي. فكان ذبحها ونحرها بيده عليه الصلاة والسلام. اما والجزر فامر الجزار ان يقوم عليها وقال لعلي آآ ان يقوم على يعني على التقسيم. قال امرني رسول الله صلى الله عليه وسلم ان اقوم على بدنه وانا اتصدق بلحمها وجلودها - 00:07:47ضَ
وان لا اعطي الجزار منها شيئا. وقال نحن نعطيه. كما في صحيح مسلم. قال نحن نعطيه من عندنا يعني الاجرة اذا كان فقيرا فيعطى صدقة او يعطى هدية لكن لا تكون اجرة لان الاجرة - 00:08:17ضَ
لا يجوز ان يعود نفع النفع الى صاحب الضحية او الهدي لانه اذا اعطاه اجرته منها اذا استعمل بعظها في مصلحته. لكن يجوز له ان يأكل منها ان يستعمل جلدها في منفعة لكن لا يبيعه. لا يباع - 00:08:37ضَ
ولذلك قال المصنف والسنة ان يأكل آآ ان يأكل من اضحيته ثلثا ويهدي ثلثا ويتصدق بثلثها. يعني تثلث اثلاثا. تقسم اثلاثا هذي كانت السنة لان الله تعالى قال فكلوا منها واطعموا البائس الفقير. وقال فكلوا منها واطعموا القانع - 00:09:07ضَ
امر بالاكل وحمله العلماء الجمهور على الاستحباب على الاستحباب لان الاصل ان ان ما اخرج لله لا يجوز الاكل منه فلما اذن بالاكل منه امر به دل على انه امر اذن وليس امر وجوب. والقاعدة ان الامر بعد الحظر للاباحة. او للاستحباب - 00:09:37ضَ
شباب دل على ان المقصود به هنا الاستحباب لان النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك. فا فان النبي كما في حديث جابر فلما ذبح المئة ناقة امر من كل ناقة منها - 00:10:07ضَ
بضعة او بضعة قطعة يعني مقطوعة بالفتح والكسر وباظعه بمعنى قطعه وبيظعه بمعنى قطعة مقطوعة. امر من كل جزور ببضعة فجعلت في قدر فاكل منها هو وعلي وحشوا من مرقها - 00:10:27ضَ
على ان الامر بقوله فكلوا منها للتشريع. لكنه تشريع اباحة واستحباب. واما اطعموا البائس الفقير فهذا على الوجوب. لانه اصل ما اخرج لله من الهدايا والضحايا والنذور. الاصل فيها ان تخرج للفقراء. هذا الاصل. لكن اذن - 00:10:57ضَ
والمعتر آآ هو من يتعرض لك لتعطيه منها. ولذلك يهدى اليه لانه ليس فقيرا فيهدى له فلا يجب منها الا حق الفقير. والواجب منه هو ما يسمى صدقة لا يجب اخراج الثلث كاملا. انما يخرج ما يسمى صدقة. والعلماء فرقوا الشريعة جاءت - 00:11:27ضَ
للتفريق بين الهدية والصدقة والهبة ونحوها. فان الصدقة ما اخرج للتقرب الى الله والهدية ما اخرج لاجل التودد. والتألف والهبة ما اعطي لاجل النفع يجري نفع الموهوب له. العطية ما كانت - 00:12:07ضَ
الاولاد في حال في حال اه المرض الموت. ونحو ذلك والوصية ما ما قصد به بعد الموت ثم قال وان اكل اكثر جاز. يعني ان اكل اكثر من الثلث جاز. فلا بأس به. بل لو اكلها كلها - 00:12:37ضَ
الا حق الفقراء لا بأس كله على سبيل الاباحة لانه اخرج حق الفقراء. ولو اكل الجميع فلا بأس. هذا من حيث الجواز. قال وله ان ينتفع بجلدها ولا يبيعه ولا شيئا منها. يجوز ان ينتفع بجلدها - 00:12:57ضَ
لكن لا يبيع منها شيئا. واذا النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تبيعوا لحوم الاضاحي لا تبيعوا لحوم الهدي والاضاحي. فكلوا وتصدقوا واستمتعوا بجلودها فيقول فكلوا وتصدقوا واستمتعوا بجوده فقط لك ان تنتفع بجلدها يتخذ قربة - 00:13:18ضَ
او نحوا للسمن ونحوه او وطبا للبن الى اخره. لكنه لا لا يبيعه ثم قال فاما الهدي فان كان تطور رجع الى الاحكام بما يخص الحد من احكام فان كان تطوعا استحب له الاكل منه - 00:13:47ضَ
ان كان تطوعا استحب له الاكل منه لان النبي صلى الله عليه وسلم اكل من هديه والواجب كان عليه صلى الله عليه وسلم من هذه مئة ناقة كان الواجب سبع من ناقة - 00:14:11ضَ
واما الباقي النوق كلها زائد تطوع فقال لان النبي صلى الله عليه وسلم امر من كل جزور ببضعة فطبخت فطبخت واكل من لحمها اكلها من لحمة ابو حسن من مرقها كما مر معنا في حديث جابر عند مسلم - 00:14:25ضَ
ثم قال ولا يأكل من كل واجب الا من هدي المتعة والقراءة الهدي الواجب هو الفدية. كما قال عز وجل عن فدية جزاء الصيد. قال هديا بالغ الكعبة ولا يجوز ان يأكل منه شيئا - 00:14:53ضَ
وكذلك الفدية كل ما اخرج عن سبيل الفدية لا يجوز ان يأكل منه شيئا. اما الهدي هدي القران هدي المتمتع هذا يجوز الاكل منه لان النبي صلى الله عليه وسلم اكل من من هديه وهو قارن - 00:15:23ضَ
دل ذلك على ان الذي يؤكل منه من الهدي الهدي المستحب وهدي القران وهدي المتعة والذي لا يجوز الاكل منه هو الفدية الهدي الذي يهدى لاجل فدية وكفارة قال وقال النبي صلى الله عليه وسلم من اراد ان يضحي فدخل العشر فلا يأخذ من شعره ولا من بشرته شيئا حتى يضحي - 00:15:42ضَ
هذا الحديث في صحيح مسلم. واخذ به الامام احمد واسحاق ابن راهوية وجماعة سعيد ابن المسيب وجماعة من السلف انه ان النهي هنا للتحريم فلا يأخذ اي للتحريم وذهب كثير من العلماء من الائمة الاربعة وغيرهم انه ليس على سبيل التحريم. وانما اه الامر - 00:16:12ضَ
للاستحباب. لكن الظاهر والله اعلم انه على سبيل على سبيل الوجوب وتحريم الاخذ. هذا بالنسبة الى ما يتعلق الاضاحي على سبيل الايجاز نذكره للحاجة اليه يوم غد نسأل الله ان يبلغنا اياه وان يتقبل منا جميعا آآ - 00:16:39ضَ
نختم به وننتقل الى آآ صلاة العيد من نفس المتن متن العمدة آآ نسأل الله تعالى التوفيق والاعانة - 00:17:01ضَ