تلخيص المفتاح | د. ضياء الدين القالش

تلخيص المفتاح - 02 - الفصل العاشر - د.ضياء الدين القالش

ضياء الدين قالش

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فهذا هو الدرس الثاني من دروس تلخيص المفتاح وهذا الدرس سنتناول فيه المقدمة التي صدر بها الامام القزويني رحمه الله كتاب - 00:00:00ضَ

وجعلها للحديث عن الفصاحة والبلاغة وانحسار علم البلاغة في علم المعاني والبيان اصابعهما وما ينساق الى ذلك من الحديث. نبدأ على بركة الله. بسم الله الرحمن الرحيم. قال مقدمة اه يريد هذه مقدمته - 00:00:30ضَ

في شرح او في الحديث عن الفصاحة والبلاغة وما يتعلق بهما الفصاحة بدأ بتعريف الفصاحة والبلاغة قال الفصاحة يوصف بها المفرد والكلام والمتكلم والفصاحة اه في اللغة كما قال العلماء تنبئ عن الابانة والظهور. وقال الامام ابن فارس في مقاييس اللغة الفاء والصاد - 00:00:50ضَ

والحاء اصل يدل على خلوص في شيء ونقاء من الشو اذا الفصاحة مأخوذة من النقاء والخضوص كما سيأتي في تعريفها للسلاحي. وهذا المعنى دقيق جدا او كان القزويني دقيقا جدا في اختياره في التعريف الاصطلاحي لان المعنى اللغوي للفصاحة يدل على النقاء والخضوع - 00:01:17ضَ

اه الفصاحة يوصف بها المفرد والكلام والمتكلم. فنقول كلمة فصيحة وآآ الكلام كذلك نقول هذه عبارة فصيحة والمتكلم نقول هذا رجل فصيح اه والبلاغة يوصف بها الاخيران. البلاغة في اللغة اه تنبئ عن الوصول والانتهاء. بمعنى ان تبلغ - 00:01:41ضَ

بكلامك ما تريده فتنبأ عن الوصول والانتهاء الوصول الى شيء كما قال اللغويون. اما المعنى فسيأتي آآ تعريف لاحقا. لكن هي في الاطلاق في الاطلاقات يوصف بها الاخيران. ويعني بالاخيرين هما الكلام والمتكلم - 00:02:08ضَ

اذا لا نطلق لفظ البلاغة على المفرد. ما نقول كلمة بليغة. الا اذا اردنا بالكلمة خطوة والعرب يعبرون عن الخطبة بالكلمة ان هذا تعبير مجازي. اما يعني نريد بهذا الوصف انها انهما او ان البلاغة لا يوصف بها وصفا حقيقيا الا - 00:02:28ضَ

الكلام والمتكلم فنقول هذا كلام بليغ ونقول بخطبة بليغة ونقول قصيدة بليغة ونقول متكلم بليغ كما نقول فصيح لكن ما نقول مفرد آآ كلمة آآ بليغة الان انتقل المؤلف بعد ان اه بين الفرق بين الفصاحة والبلاغة من حيث الاطلاق - 00:02:48ضَ

آآ انتقل الى تفصيل الكلام في كل واحد منها سيتكلم على الفصاحة في المفرد والفصاحة في الكلام والفصاحة في المتكلم وكذلك سيتكلم على البلاغة في الكلام والبلاغة في المتكلم. اذا آآ في المتكلم اذا خمسة اشياء سيتناولها - 00:03:12ضَ

واحدا تلو واحدا بالتفصيل. فبدأ بالاول وهو الفصاحة في المفرد. فقال الفصاحة في المفرد من تنافر الحروف والغرابة ومخالفة القياس. اذا جعل الفصاحة من الخضوص وقلنا هذا هو المعنى اللغوي. وهذا المعنى لم يشر اليه كثير من شراح التلخيص - 00:03:32ضَ

آآ بل ان بعض الصراح عابوا على القزويني ان يعرف بالخصوص لان لانه سلب وفي التعريفات نحن نريد ان نقول ما نقول ان الفصاحة هي كذا وكذا. لا ان نقول هي آآ ان يعني يخلص الكلام من كذا وكذا. فادي ذلك بعض - 00:03:58ضَ

وهم عابوا عليه وقالوا فيه يعني فيه تجوز استعمال هذا استعمال هذا اللفظ يعني التعريف بالسلب هنا فيه تجاوز لكن انا اقول انه يرتبط ارتباطا آآ واضحا بالمعنى اللغوي للفصاحة - 00:04:18ضَ

فقال اذا اردنا ان نقول ان هذا اللفظ فصيح لابد من خلوه من ثلاثة اشياء. وهذه الاشياء الثلاثة اذا وجدت لا شك انها عيوب. فاللفظ يعاب بواحد من هذه الثلاثة. تنافر الحروف والغرابة ومخالفة القياس. وسيتناول كل واحد منها - 00:04:37ضَ

على حدة بالتفصيل. فالتنافر بدأ بالتنافر. ما هو التنافر الذي يخل بالفصاحة والذي اذا خلص اللفظ منه كان فصيحا قال التنافر نحو غدائره مستشزرات الى العلا كما ترون هو تلخيص موجز لذلك لم يعرف التنافر ولم يفصل فيه وانما - 00:04:57ضَ

اكتفى بالمثال قال انت بالمثال يمكن ان تعرف آآ ذلك فالتنافر الحقيقة شرح او عرف في كتب فقالوه وصف في الكلمة يوجب ثقلها على اللسان وعسر النطق بها. اذا التنافر وصف يقع - 00:05:17ضَ

كلمة يوجب ثقلها على اللسان تجد انك اذا ما اردت ان تنطق بهذه اللفظة تحس بثقل لا تجده في الالفاظ الاخرى السلسة التي تجري على اللسان كما يجري الدهان كما يقولون - 00:05:37ضَ

تجد عسر النطق بها كما سئل اعرابي عن عن ناقته قالوا اين تركت ناقتك؟ فقال تركتها ترعى الهعصع. فقالوا هذا وبعضهم قالوا هذه لفظة يعني لفظة معاية لا اصل لها. فكما ترون النطق بها عسير. ومن الشواهد التي - 00:05:57ضَ

تشهد بها الامام القزويني على التنافر شطر من بيت لامرئ القيس وهو يعني هذا البيت مذكور في معلقة بالقيس اذا هو من اه هو شعر لاشهر الشعراء وهو من قصيدة او من احسن من عيون شعر هذا الشاعر. ومع ذلك وقع فيه هذا العيب. فقال غدائره مستشزرات الى - 00:06:17ضَ

العلا غدائره مستشزرات الى العلا. الغدائر جمع غديرة وهي الخصلة من الشعر. والهاء في غدائه نعود الى الشعر لانه قال في البيت الذي قبله وفرع يزين المتن فرع يعني شعر يزين المتن اسود فاحم اسيس كقنو النخل - 00:06:43ضَ

المتعسكر اسيسا يعني كسيفا هو عذق التنبيه المتعسكل المتداخل المتعسكر هو المتداخل. فقال غدائره مستشزرات الى العلا او مستشزرات الى العلا. بروايتين بفتح الزاي وبكسرها. ومعنى مستشزرات اي اه مرفوعات - 00:07:03ضَ

ومستسجرات مرتفعات. آآ غدائره مستجزرات الى العلا تضل العقاص او المدار في رواية في فنا ومرسلي اراد ان يقول ان الشعر يعني هذه الخصلة تتداخل ما بين مثنى ومرسل من الشعر اراد كثافة الشعر - 00:07:29ضَ

وتداخله على هذه الصورة التي صورها. آآ موضع الشاهد في قوله او المثال في قوله مستشزرات. فكما نرى ان النطق بهذه الكلمة يثقل على اللسان. وفيه تنافر مستشزرات سبب هذا التنافر - 00:07:49ضَ

هل السبب هو ان آآ هذا الحرف بهذه الصفة وقع بين حرفين من صفتين. يعني مثلا وقع حرف آآ مهموس بين مجهول ومهموس. هل هذا بحث العلماء لاسباب التنافر. فبعضهم قال السبب لتقارب المخارج. وبعضهم قال تباعد المخارج. وبعضهم قال وقوع بعض الصفات - 00:08:14ضَ

يعني ان يقع حرف مجهور بين مهووسين او مسام مهموس بين مجبورين الى اخره. كل هذا ذكر في تفسير التنافر. لكن حقيقة والرأي الذي ذهب اليه القزوينيو محققوا شراح التلخيص ان سبب التنافس - 00:08:40ضَ

ذوقي يعني يعاد الى الذوق لا يفسر الا بالذوق. فما تنفر منه الاسماع اسماع الاصحاب السليقة الصحيحة اسماع العرب او من وصل الى ذوق العرب او شيء من ذوقهم في هذه اللغة يمكن ان يميز فيقول هذه اللفظة فيها تنافر. وهذه - 00:09:00ضَ

لفظة اه غير مقبولة وغيرها احسن منها. فاذا الضابط في قضية التنافر هو الذوق. ليس هناك ضابط اخر فاذا قلنا بتقارب اذا قمنا اه بتقارب المخارج فسنجد ان في القرآن الفاظا تقاربت مخارجها وليس فيها تنافر. وكذلك - 00:09:23ضَ

ننشد بعض الالفاظ في القرآن وفي غيره تباعدت مخارجها وليس فيها تنافر. وكذلك في اوصاف الحروف. نعم هناك بعض الحروف التي لا تأتلف في العربية ذكرها علماء لغتك كابن جن في سر الصناعة وغيره. وغير ابن جني ذكروا ان بعض الحروف لا تأتلف في العربية. وجعلوا ذلك دليلا على ان - 00:09:43ضَ

الالفاظ الفاظ غير عربية. فقالوا احرف كذا لا يأتلف مع كذا وحرف كذا لا يأتلف مع كذا. هذا شيء اخر. هذا يدل على ان اللفظة ليست بعربية اصلا. واما هنا فنحن نتكلم عن الالفاظ العربية - 00:10:03ضَ

التي وقع فيها تنافر بمعنى انها آآ يعسر النطق بها كما قلنا. فهذا هو اه معنا هذا الضابط وهذا هو شاهده وشرحه. واللفظة حتى تكون فصيحة لابد من ان تخلو من هذه العلة. وهي التنافر. والعرب في - 00:10:19ضَ

لا شك على اتساع لغتهم واشتقاقاتها ترد عندهم بعض الالفاظ التي فيها شيء من الثقة مع الزمن يهملون استعمالها. ويكثرون من استعمال الاخفاء. لذلك العرب من مقاصدهم انهم يميلون الى ما هو اخف في لغتهم. اذا - 00:10:41ضَ

قال سيبويه رحمه الله بما معناه يكثر في كلامهم ما يستخفون و يقل في كلامهم ما يستسقلون. فالثقيل في كلام العرب قليل والخفيف كثير. وهذا امر تجده في يعني هو من مقاصد العربية - 00:11:01ضَ

وتجده في كل باب من ابوابها الضابط الثاني آآ او الوصف الثاني الذي يجب ان تخلو منه الفصاحة في اللفظ المفرد يجب ان يخلو منه لفظ مفرد حتى يتسم بالفصاحة آآ الوصف الثاني هو الغرابة - 00:11:21ضَ

ويعنون بالغرابة هنا الغرابة المفسرة بالوحشية. بمعنى ان اللفظة ينبغي ان لا تكون غريبة غرابة شديدة ما معنى غرابة شديدة؟ يعني ان معناها لا يظهر ولا هي مأنوسة الاستعمال فلا معناها معروف ولا استعمالها كثير. وتعرفون كثرة الاستعمال هو من الضوابط المهمة في قضية الفصل - 00:11:43ضَ

اذا كما قلت العرب اذا اهملت لفظا وما استعملته او اقلت من استعماله اقلالا ضائرا هذا يعني انه آآ انها لا لا ترغب فيه. وانها تنأى اه بذوقها الرفيعي عن هذا اللفظ - 00:12:10ضَ

اذا الغرابة هنا المقصود بها الغرابة المفسرة بالوحشية قالوا عن بعض الالفاظ التي وصفوها بانها غريبة قالوا كأن يكون اللفظ يعني كما قال الجاحظ في في بعض اه في كلام بعض الذين يلتقطون الغريب ويتتبعونه قال لو سمع الاصمعي هذا الكلام لما يعني وانا - 00:12:28ضَ

اجزم بان الاصمعية اذا سمع هذا الكلام اه جهل كثيرا من معانيه. او جهل اكثره. فمعنى الغريب الغريب الذي لا يعرفه حتى العلماء او يختلفون فيه اختلافا ظاهرا او لا يظهر لهم حقيقة المعنى فيه. فهذا ما يقصدون - 00:12:53ضَ

الغريب اما اه الغريب الاخر الذي نجد تسمياته في غريب القرآن نسمع غريب القرآن وغريب الحديث. فهذا هو الغريب المستحسن. لذلك فرق البلاغيون بين الغريب المستحسن والغريب القبيح. فقالوا الغريب القبيح هو البعيد جدا غير المأنوس. واغريب المعنى الذي لا يصل الى معناه الا يعني - 00:13:13ضَ

العلماء او حتى ان بعض العلماء قد لا يعرفون معناه هذا الذي قصدوه الغريب. وهذا الذي قال فيه الخليل لذلك الفتى الذي جاءه في الخبر الذي رواه الجاحظ في والتبيين حين جاءه شاب يتعلم اللغة فسأله عن حال ابيه فقال اخذته الحمى فطبخته طبخا - 00:13:40ضَ

فضحته فضخة فتركته فرخة فقال ما احد زوجته التي كانت تشاره وتماره وتزاره قال طلقها وتزوجت غيره فحظيت وبغيت. فقال له الخليل لهذا الفتى اما حظيت فعرفناه واما بقيت ما معناه - 00:14:04ضَ

فاذا لاحظوا الخليل انكر استعمال هذه اللفظة. فقال هذا حرف لا تعرفه. الفتى قال هذا حرف لا تعرفه. فضحك الخليل قال يا لا يعرفه عمك الخليل لا حاجة لك اليه. فاللفظة التي لا يعرفها عالم مثل الخليل والاصمعي وغيره من علماء اللغة فلا - 00:14:26ضَ

لاحد الى استعماله. فضرب الان اذا غريب القرآن وغريب الحديث هو من الالفاظ التي لا يعرفها العامة لكن يعرفها الخاصة وقد الفت فيها كتب. وكذلك الغريب الذي الاعرابي في كلامه لذلك نجد في شعر العرب غريبا. ولذلك احتاج الى التفسير والشرح وغير ذلك فهذا الغريب المستحسن - 00:14:46ضَ

الغريب القبيح فهو الذي يجمع الى آآ بعد المعنى انه غير مأنوس الاستعمال كما آآ في يمثلون كلمتي جحيشا مثلا بمعنى وحيدا آآ يبيت بمومات ويمسي بغيرها جحيشا ويعرون ظهور المهالك في - 00:15:11ضَ

وغيره والشاهد هنا شاهدوا المصنف رحمه الله قول العجاج وهو احد الرجاج الكبار يقول وفاحما ومرسنا مسرجا. فاحما يعني شعرا معنى شعر اسود ومرسلا يعني انفا مسرجة كلمة مسرج ما عرف المعنى فيها. لذلك لاحظوا ماذا قال؟ اي السيف السريجي في الدقة والاستواء - 00:15:31ضَ

فهل يريد بمصرجا انه كالسيف السريجي هذا ما اورده المصنفون هو خلاف بين علماء اللغة في تفسير هذه اللفظة في كلام العجين اذا وفاحما ومرثنا مسرجا. فهل هو ما معنى مسرجا؟ هل هو هل معناه انه كالسيف السريجي - 00:16:02ضَ

في الدقة والاستواء والسيوف السريجية هي سيوف منسوبة الى يسمى سريج. اذا السيوف السريجية تنسب الى حداد كان يصنعها اسمه سريج او كالسراج في البريق. هل معنى مسرجا انه كالسراج في البريق بمعنى انه يعني اه فيه - 00:16:22ضَ

آآ فيه الظهور والجمال والحسن وما الى ذلك. فهل يريد ان هذا الانف مستو كاستواء سيف او انه وضيء مع الوجه كوضاءة السراج. فالحقيقة اختلفوا في هذا المعنى ولذلك كان مثل هذا اللفظي بهذا الاستعمال غريبا. بمعنى انه لا يكاد يظهر حتى للعالم. ويختلف - 00:16:45ضَ

في تفسيره العلماء وبقي امر في الغرابة ايضا الحقيقة الالفاظ الغريبة قد تستحسن من آآ في مقام ولا تستحسن في مقام اخر. فلذلك نجد ان الغريب يستحسن من الاعراب لانها لغتهم التي يتكلمون بها لكنه لا يستحسن من اصحاب الحواضر الذين لا ترد هذه الالفاظ - 00:17:15ضَ

الغريبة او ليست من لغتهم. فهذا يدل استعمالهم لها يدل على انهم يتكلفونها. ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يغرب احيانا في بعض احاديثه اذا كان المخاطب يستعمل ذلك فاذا جاءه اعرابي كلمه بالطريقة التي يكلمه بها. وبلغته ايضا - 00:17:42ضَ

هذه من خصوصيات النبي صلى الله عليه وسلم. لذلك قال الشافعي في رسالة ولسان العرب اوسع الالسنة وما يحيط به الا نبي. الان السمة الثالثة هي المخالفة ويعني هنا بالمخالفة مخالفة القياس التصريفي. اذا من الاوصاف التي تخل بفصاحة - 00:18:02ضَ

ان اه يكون مخالفا للقياس التصريفي المشهور. واورد على ذلك اه رجزا لابي النجم العجلي وهو ايضا من يقول الحمدلله العلي الاجلي. وتعرفون ان القياس في هذه الكلمة كلمة الاجلى للاجل - 00:18:26ضَ

آآ لكنه فك التضعيف من غير داع الى ذلك. هذا يعرف في قواعد الصرف فمثل هذه المخالفة آآ تخل بفصاحة المفرد لذلك المفرد الذي يقع فيه مخالفة للقواعد الصرفية لا شك انه يخرج من الفصاحة ويعاب بذلك. ولا يدخل في هذا الالفاظ الشاذة التي صنفها العلماء - 00:18:46ضَ

هذه شذت عن القاعدة لكنها مستعملة كثيرا. لكن على خلاف القاعدة فهذا امر اخر وذاك لا يعاب لانه من الشواذ الثابتة في اما هذا فليس كذلك. وان كان آآ يعني بعضهم يقول هذا المثال قد لا يصلح لان فك التضعيف في - 00:19:14ضَ

في هذه المواضع هو من لغة بني تميم فهي لغة فصيحة. وان كانت وان كان سائر العرب ما يستعملونها او غيرهم ما يستعملوها. اه به في ليلة مسئولة كرها وعقد نطاقها لم يحلى لي. مثلا فهذه لغة بني تميم يفكون التضعيف في هذه المواضع. لكن - 00:19:34ضَ

قد آآ يعترض على بعض الامثلة لكن القاعدة والاصل ثابت وهو ان مخالفة القياس التصريفي تخل بفصاحة المفرد. الان بعد ان انتهى من هذه المواضع الثلاثة او هذه الاوصاف الثلاثة التي هي من آآ ينبغي ان يخلص منها المفرق - 00:19:54ضَ

حتى يكون فصيحا جاء ببعض الضوابط الضعيفة التي اوردها بعض العلماء لكنه لم يقبلها. فقال وقيل الى هنا او قيل فيها تضعيف فقال يعني من ضوابط او الفصاحة في المفرد خلوصه من كذا وكذا ومن لكن - 00:20:15ضَ

هذا الضابط الذي اضافه هنا لم يقبله المصنف. لذلك لم يرده في التعريف. وانما اورده بعد فراغه من الضوابط الثلاثة يعني اشار الى تضعيفه بهذه الكلمة. فقال قيل ومن الكراهة في السمع. يعني بعض العلماء - 00:20:35ضَ

قال مما يخل بفصاحة المفرد ان يكون اللفظ كريها في السمع فالحقيقة ما قبل المصنف ذلك واستشهدوا على هذا ومن ذكر هذا الضابط هو ابن سنان الخفاجي مثلا في سر الفصاحة. اوردوا على ذلك بيتا للمتنبي او شطرا - 00:20:55ضَ

عجز بيت يقول كريم الجريشة شريف النسب. مبارك الاسم اغر اللقب عن سيف الدولة. مبارك الاسم لان اسمه علي مبارك الاسم اغر اللقب. آآ لانه مشهور معروف له مكانة. كريم الجريش شريف النسب. آآ - 00:21:16ضَ

اه معناها النفس. فقالوا هذا اللفظ كريه في السمع آآ لذلك يعني ليس بفصيح وعابوا على المتنبي استعماله هنا. آآ وكما تعرفون يعني لا يستعمل هذا اللفظ في معنى النفس - 00:21:36ضَ

آآ وقال بعد ذلك المصنف فيه نظر. قيل كذا وفيه نظر. وجه النظر فيه ان هذا يعني متضمن في الضوابط السابقة فاذا قلنا ان فيه تنافر فيدخل تحت التنافر. وان قلنا انه غريب قليل الاستعمال. آآ غير مأنوس فهو يدخل تحت الغرابة. وهذا هو - 00:21:53ضَ

الذي فسره الشراح انه قالوا فيه نظر وجه النظر انه داخل تحت الغرابة المفسرة بالوحشية. يعني كلمة لو بحثت في شعار الشعراء لن تجد احدا استعمل مكان النفس الجير الشاة الا نادرا جدا او او قد لا تقف على ذلك البتة. فلهذا - 00:22:17ضَ

يعني هو يدخل تحت الغرابة اذا هو متضمن تحت الضوابط السابقة الان بعد ان انتقل من بعد ان انتهى من الفصاحة الحديث عن الفصاحة في المفرد انتقل الى الفصاحة في الكلام - 00:22:37ضَ

واخذ في تعريفي الفصاحة في الكلام فقال وفي الكلام يعني والفصاحة في الكلام خلوصه من ضعف التأليف وتنافر الكلمات والتعقيد سيدي مع فصاحتها. اورد ايضا ثلاثة ضوابط وقال هذه الضوابط ينبغي ان يخلو او هذه الاوصاف ينبغي ان يخلو منها الكلام حتى يوصف بالفصاحة. ضعف التأليف تنافر الكلمات - 00:22:52ضَ

التعقيد الى جانب فصاحة المفردات مع فصاحتها فصاحتي الفاضية. يعني لان هذا مضمن يعني ما ما يضاف الى ذلك ما ذكر سابقا في فصاحة مفرد. وسيبدأ بشرح كل وصف على حدة - 00:23:17ضَ

فقال فالضعف يعني ضعف التأليف يعني تأليف اه ضعف التأليف النحوي بمعنى ان اللفظة خارجة عن الاصول المعهودة يعني يكون تأليف معنى ذلك ان يكون تأليف اجزاء الكلام على خلاف القانون النحوي المشتهر فيما بين معظم اصحابه. حتى انه - 00:23:36ضَ

عند الجمهور. هذا ما يريده بهذا المعنى اذا الضعف هنا معناه ان يكون تأليف اجزاء الكلام على خلاف القانون النحوي. ومثل له بقول بقولهم ضرب غلامه زيدان وكما تعرفون هنا يعني عاد الضمير في غلامه على متأخر لفظا ورتبة. ومما يعني استقر عند النوحات ان عودة ضمير على متأخر - 00:23:58ضَ

لفظا ورتبة لا يجوز او ممكن ان نقول ان هذا هو رأي الجمهور. فهذا الضمير الضمير يعود اما على اما على متقدم او يعود على متأخر في اللفظ لا في الرتبة - 00:24:30ضَ

لكن ان يجتمعا معا فهذا مما هو ممنوع وطبعا استشهدوا ببعض الشواهد القليلة الشاذة. جزى بنوه ابا الغيلان عن كبرهم اه غير ذلك من الشواهد. اه وقالوا ان بعض بعض النوحات قد اجازه كالاخفشي وابن جني وغيرهما - 00:24:45ضَ

لكن الجمهور على ان هذا التركيبة لا يجوز وهذا هو الضابط الاول. الضابط الثاني التنافر. فقد يقول قائد ذكرنا التنافر قبل قليل في فصاحة المفرد الان نحن نتكلم عن التنافر في الكلمات. والتنافر في الكلمات هو ان تكون الكلمات - 00:25:05ضَ

ثقيلة على اللسان. يعني اذا ما تركبت مع ان كل واحد منها فصيح. يعني يكون عندي مجموعة كلمات. كل كلمة فصيحة على حدى. ليس فيها تنافر ليس فيها اخلال. لكن اذا اجتمعت هذه الكلمات معا وقع فيها تنافر - 00:25:27ضَ

الالفاظ المعايرة التي نستعملها نحن في في عاميتنا نضع نركب مجموعة من الالفاظ ونقول للسامع هل تستطيع ان تكرر هذه الالفاظ ثلاث مرات او خمس مرات خيط حرير على حيط خليل مثلا من الاشياء - 00:25:45ضَ

معروفة في العامية. وهي كذلك يقع احيانا في العربية الفصيحة يتفق لشاعر من الشعراء او متكلم من المتكلمين ان يركب مجموعة من الالفاظ الفصيحة التي ليس فيها تنافر. فاذا ما ركبها على هيئة من الهيئات وقع فيما بينها تنافر - 00:26:05ضَ

وذلك كالبيت المشهور وقبر حرب بمكان قفري او قفر وليس قرب قبر حرب قبره وليس قرب قبر حرب قبره لذلك هذا البيت بعضهم نسبه الى الجن والجاحد قال ما يستطيع احد ان يكرره ثلاث مرات متوالية لان فيه ثقلا. وذكروا - 00:26:25ضَ

اخرى طبعا من الشواهد الاخرى التي فيها تنافر في الكلام والتنافر فيها اقل من التنافر السابق قول آآ في تمام كريم متى امدحه امدحه والورى. معي واذا ما دمته دمته وحدي. اذا هذا الرجل الكريم اذا ما مدحته يمدح - 00:26:46ضَ

الناس جميعا معي. لكنني اذا لمته مرتان الومه وحدي. لانه لا يأتي ما يلام عليه واكون ظالما له في ذلك. اذا كريم متى امدحه امدحه. لاحظوا امدحه امدحه. فقالوا امدحه وحدها ليس فيها تنافر - 00:27:06ضَ

ومثلها قد وقع في القرآن فسبحه. لكن تكرار امدحه جعل فيها شيئا من التنافر. والتنافر في بيت ابي في تمام هذا هو اقل من التنافر في البيت السابق. كما نص عليه البلاغيون لكن فيه شيء من التنافر كريم متى امدحه امدحه - 00:27:25ضَ

هو الورى معي. اذا جاء التنافر من التكرار من تكرار يمدحه. وليس من لفظة امدحه وحدها. فهذا هو التنافر الذي يقع في الكلام. التعقيد الان التعقيد ان لا يكون الكلام ظاهر الدلالة. اذا عرفه قوله الا يكون يعني الكلام ظاهر الدلالة على المراد. لماذا - 00:27:45ضَ

ما لا يكون ظاهر الدلالة لخلل اذا اعاد سبب التعقيد او سبب غموض الدلالة الى امرين. الخلل في النظم هذا اولا والامر الثاني هو في الانتقال من المعنى الاول الى المعنى الثاني. سنشرح كل واحد على حدة. اذا بخلل في النظم - 00:28:08ضَ

لقول الفرزق في خالي هشام وهذا البيت مشهور جدا بل هو علم في الخلل في النظم او التعقيد اللفظي كما يسميه البلاغيون وما مثله في الناس لا مملكا ابو امه حي ابوه يقاربه. يمدح هذا الرجل يقول لا يشبهه الا مملك يعني ملك. ابو امه - 00:28:31ضَ

ابوه يعني يكون خاله يكون هو خاله. فهذا الممدوح هو خال هشام ابن عبد الملك من ابو امه ابوه. ابو امه ابوه فيكون خالا له. الان ما الذي ارتكبه الفرزق في هذا البيت - 00:28:51ضَ

جاء الفرزدق في هذا البيت بمجموعة من الاشياء الجائزة. وهذا هو الفرق بين الحديث عن التعقيد اللفظي وبين ضعف في ضعف التأليف نحن نخالف القانون النحوي. اما في التعقيد اللفظي فنحن لا نخالف القانون النحوي وانما نأتي بمجموعة - 00:29:11ضَ

من الاشياء الجائزة يعني نقدم عدة مرات نفصل بين الاشياء اه نؤخر نحذف نزيد في الحذف جدا فنرتكب مجموعة من الاشياء الجائزة اجتماعها يؤدي الى ان يكون الكلام مبهما لا يفهم المراد منه. فلاحظوا هنا - 00:29:31ضَ

يحتاجوا طبعا المصنف الى ان يفسر هذا البيت فقال اي حي يقاربه يعني ما مثله في الناس الا اه اه حي يقاربه او ما مثله في الناس حي يقاربه الا مملك ابو امه ابوه - 00:29:55ضَ

فكما ترون ابو امه ابوه مبتدأ وخبر فصل بينهما بالاجنبي وهو حي وحي يقاربه موصوف وصفة فصل بينهما بابوه. وقدم المستثنى منه على المستثنى. كما ترون هذه الاشياء جائزة يجوز ان يتقدم المستثنى - 00:30:13ضَ

منه على المستثنى. ولذلك نصبه مملكا ويجوز ان تفصل بين الصفة والموصوف. ويجوز ان تفصل بين المبتدأ والخبر. هذه الاشياء جائزة. لكن جميعا في بيت واحد على هذه الهيئة المخصوصة احدث تعقيدا. ولذلك نجد اننا نقرأ البيت وكأننا نقرأ - 00:30:30ضَ

فما نفهم المراد منه الا ان يشرح لنا. اذا هذا هو النوع الاول من انواع التعقيد وهو التعقيد اللفظي. النوع الثاني المسمى تعقيد المعنوي ويكون لخلل واما في الانتقال يعني خلل في الانتقاد. اذا خلل في النظم او خلل في الانتقال - 00:30:50ضَ

يعني الانتقال من المعنى الاول الى المعنى الثاني. وهذا طبعا يكشف عنه علم البيان كما سيذكر في اخر هذه المقدمة. لان الانتقال من المعنى الاول الى المعنى هو حديث عن الكناية والحديث عن الكناية يكون في علم البيان. كقول الاخر الشاعر العباس ابن الاحنف يقول ساطلب بعد الدار - 00:31:09ضَ

عنكم لتقربوا. ساطلب بعد الدار. اذا هذا الرجل يطلب بعد الدار يسافر ليجد في السفر رزقا ثم ليكون هذا الرزق الذي في الغربة والسفر يقترب من اجل ان يعود ويلازم اهله. ساطلب بعد الدار عنكم لتقربوه - 00:31:29ضَ

وهذا البيت اورده المبرد في الكامل في جملة من الاخبار في المعنى نفسه فلذلك يعني احدهم كان يقف في باب ملك فقالوا له طال وقوفك في الشمس قال لي فقال لهم ليطول وقوفي في الظل. فهو اتى بشيء آآ - 00:31:49ضَ

توصل به الى نقيضه. ساطلب بعد الدار عنكم لتقربوا. الان جاء في البيت الثاني ليأتي بالمعنى المقابل فقال وتسكب عيناي الدموع لتجمدا. انا احزن اليوم سكب الدموع كناية عن الحزن وهذا صحيح لا اشكال - 00:32:09ضَ

اسكب الدموع احزن اليوم يريد ان يقول لي افرح لاحقا. ابكي الان لافرح لاحقا. اغترب الان لاقرب لاحقا. فلاحظوا التقابل. قال اسكبوا وعناية دموع لتجمد. هذا الصحيح لو ان معنى تجمد - 00:32:27ضَ

يعني لا تبكي. او انها يعني تنتهي من البكاء. وهذا ما ظنه الشاعر. لكن الحقيقة ان الجمود في العين تذم وشعراء ما يذكرون ان آآ عينهم جمدت او ان العين جامدة الا في مقام الذم. بمعنى انك تريد ان - 00:32:47ضَ

تبكي فلا تستجيب. لذلك يقولون سنة جماد بمعنى انها يعني ممحلة. وناقة جماد بمعنى ان يعني توأن حليبها قد انقطع وكذلك العين جمود بمعنى انها انها لا تبكي. تريد ان تبكي فلا تبكي. اعيني يا جودا ولا تجمد - 00:33:07ضَ

لا تبكيان لصخر الندى كما قالت الخنساء. فالشاعر ظن انه سينتقل من جمود العين الى الفرح. بمعنى ان العين هو انتهاء البكاء. الوصول الى نهاية البكاء. لكن الحقيقة ان الجمود هو انك تريد ان تبكي فلا تبكي - 00:33:27ضَ

وليس انك تبكي الى ان ينقطع الى ان ينقضي سبب البكاء فيتوقف. فيتوقف الدمع. فهذا هو الخلل الذي وقعوا هذا الخلل لا شك انه يؤثر في فصاحة الكلام لذلك فسره بقوله فإن الانتقال من جمود العين الى بخلها بالدموع لا الى ما قصده من السبل. اذا هو اراد تسكب عيناي الدموع - 00:33:47ضَ

لافرح لكن الحقيقة ليس كذلك. وانما الانتقال من جمود العين الى بخلها بالدموع. اذا هو انتقل من جمود العين يصل الى معنى البخل بالدموع وهو لا يريد هذا المعنى بالطبع يدل على ذلك الشطر الاول. لا يريد هذا المعنى لكنه وقع فيه لاستعمال هذه اللفظة - 00:34:12ضَ

في غير موضعها الان بعد ان انتهى من الضوابط الثلاثة ايضا ضوابط آآ فصاحة الكلام وان هناك اوصافا لابد من ان يخلص منها الكلام حتى يوصف به الفصاحة. جاء ببعض الاقوال التي لم يرتضها. وبعض بعض الاقوال التي ضاعفها - 00:34:33ضَ

وجد ان بعض العلماء قد ذكروها شروطا لفصاحة الكلام لكنه لم يقبل بها. فقال قيل على وجه التضعيف ومن يعني فصاحة خلوصه منه. يعني فصاحة الكلام خلوصه من ضعف التأليف وتنافر - 00:34:56ضَ

التعقيدي ويضاف الى ذلك ايضا آآ سمات اخرى وهي كثرة التكرار. والتكرار هو ذكر الشيء مرة بعد مرة. وكثرته ان يكون اكثر يعني تكراره اكثر من مرة. يعني ثلاث مرات فاكثر. ومن - 00:35:14ضَ

التكرار وتتابع الاضافات ان يأتي عندي عدة مضافات. وقالوا هذا بعضهم قال هذا يعاب. يعاب في الكلام ان تكثر ان مع الاضافات يكون عندي مثلا ثلاث مضافات. او يكون عندي تكرار لحرف جر مثلا او تكرار جر ومجرور او - 00:35:32ضَ

وتكرار مسلا يجي شيء من لصنف من اصناف الكلام فقال هذا يوخد بالفصاحة كقوله يعني المتنبي وتسعدني طبعا الذي اورده المؤلف هنا سبوح لها منها عليها شواهد. سبوحنا قصاد بها فرسا - 00:35:52ضَ

كأنها يعني تريح راكبها كأنه يعني يسبح. كأنه سابح وهذه صفة تذكر في الفرس. من انه يعني موطأ الكنافة سهل اه في ركوبه. فقال سبوح لها منها عليها شواهد. اول البيت وتسعدني في غمرة - 00:36:10ضَ

يعني في شدة وتسعدني في غمرة بعد غمرة. في في شدة بعد شدة سبوح يعني فرس سبوح لها من عليها شواهد فهذا البيت آآ السبوح كما قلنا هو من السبح وهو شدة عدو الفرس واراد بها فرسا حسن - 00:36:30ضَ

لا تتعب راكبها كانها تجري في الماء. يريد ان لها من انفسها ما معنى لها منها عليها شواهد؟ يعني لها من نفسها علامات شاهدة كن على نجابتها. يعني هذه الفرس من نفسها تدل على نفسها تدل على نجابتها. من يراها ويرى جريها ويرى - 00:36:53ضَ

اه سرعتها وحركتها يستدل من ذلك على نجابتها وعتقها واصالتها. فهذا ما اراده لها من ما عليها هذا هذا التتابع هذا التكرار هو الذي آآ قال يعني هذا القائل انه مذموم. وقوله قول الشاعر حمامة - 00:37:13ضَ

عا حومة الجندل السجاعي فانت بمرأى من سعاد ومسمع تتمة البيت حمامة جرعاه. والجرعاء هي الارض آآ المستوية ارض الرمل المستوية. والحومة معظم والجندل ارض فيها حجارة. حمامة جرعا حومة الجندل لاحظوا الاضافات. حمامة جرعاه حومتي الجندلي. السجعي والسجع - 00:37:33ضَ

ونوح الحمام فانت بمرء من سعادة ومسمع تتمل البيت يعني انت في موضع بحيث تراك فيه سعاد وتسمعك فانت بمرء من سعاد اسمعي بمعنى انك في موضع تراك فيه. وتسمع صوتك. فاذا ارجعي لانها لانك بمحضر من سعاد - 00:37:59ضَ

قال وفيه نظر ما وجه النظر فيه؟ قال لان العلماء ولا سيما الشيخ عبدالقاهر رحمه الله في دلائل الاعجاز آآ ذكر ان مثل هذه الاشياء يعني تتابع آآ كثرة التكرار وتتابع الاضافات قد تحصل في بعض المواضيع - 00:38:19ضَ

ولا شك في حسنها اذا لم تثقل. فالحقيقة ان هذا آآ هاتان والحقيقة ان هاتين الصفتين ليستا صفتين دائمتين في الاخلال بفصاحة الكلام. بمعنى انهما قد يتصف بهما الكلام احيانا فلا يخرج عن الفصاحة. ويتصف بنا احيانا فيخرج عن الفصاحة. وهذا الامر يعود الى الذوق. بمعنى ان - 00:38:40ضَ

التكرار او تتابع الاضافات ثقلا فلا شك انه مخل. واذا لم يحدث ذلك الثقل فليس مخلا على الاطلاق. بل انه يحسن احيانا في بعض المقامات كما ذكر منها الشيخ عبدالقاهر مقامات الهجاء - 00:39:10ضَ

وغيرها اه بعد ان انتهى من فصححة المفرد وفصاحة الكلام انتقل الى الفصاحة في المتكلم. وقال الفصاحة في في المتكلم ملكة آآ يقتدر او يقتدر يعني بها المتكلم على التعبير عن المقصود بلفظ فصيح. اذا هي ملكة - 00:39:28ضَ

هيئة راسخة اذا الملكة كيفية راسخة في النفس ملكة يقتدر بها على التعبير عن المقصود بلفظ فصيح. اذا هي هيئة راسخة لذلك ما قال صفة آآ وانما قال كما قلت ملكة لانها آآ هيئة - 00:39:54ضَ

ينبغي ان تكون هيئة راسخة بمعنى انه يستطيع ان يعبر بها او يستطيع او يتصف بها في كل وقت. يعني قد تسمع احيانا صبيا يلفظ ببعض العبارات الفصيحة او يحفظ بعض الجمل الفصيحة ويقولها. لكن الفصاحة هذه ليست صفة راسخة فيه. بمعنى انه يستطيع - 00:40:18ضَ

يستطيعها في كل موضع وفي كل مقام فاذا ما قلت لهذا الرجل او هذا الصبي او غيره تكلم لي في هذا المقام فما يحسن آآ وانما يحسن بعض الاشياء التي يحفظها او بعض الاشياء التي يعني آآ تدرب بها في بعض المواضع - 00:40:38ضَ

الان انتقل بعد الحديث عن الفصاحة انتقل الى الحديث عن البلاغة. فبدأ كما قلنا البلاغة يوصف بها الاخيران كما قال. لا يوصف بها المفرد يوصف بها كلامه والمتكلم. وقال البلاغة في الكلام مطابقته لمقتضى الحال مع فصاحته - 00:40:59ضَ

اذا البلاغة في الكلام مطابقته لمقتضى الحال مع فصاحته. آآ لابد آآ ان نقف هنا على معنا مقتضى الحال. ومعنى الحال. ما معنى الحال؟ وما معنى مقتضى الحال؟ وما معنى المطابقة - 00:41:16ضَ

اذا البلاغة في الكلام مطابقته لمقتضى الحل. الحال كما عرفه البلاغيون هو الامر الداعي الى الكلام على وجه مخصوص. اذا هو الامر الداعي الى الكلام او اه هو الامر الداعي الى الكلام على وجه - 00:41:34ضَ

مخصوص حال المنكر تدعوني الى ان اؤكد وحال الصبي تدعوني الى ان اكلمه بطريقة خاصة. هذه هي الحال وحاله الذكية تدعوني الى ان اوجز الكلام وحال خلاف الذكي ان اطيل اطالة بالغة وغير ذلك من الاحوال والمقامات. اذا الامر الداعي الى التكلم الحال هو - 00:41:53ضَ

امر الداعي الى التكلم على وجه المخصوص. وحال الحزن ان اكلمه بطريقة تخفف من حزنه وان اتطامن له وآآ يكون كلامي معه مناسبا لهذا المقام وكذلك مقام الغاضب. اذا رأيت رجلا غاضبا هذا يحتاج الى طريقة اخرى. وكذلك مقامات الكلام. فنجد - 00:42:23ضَ

لذلك نجد ان العرب في بعض المواضع آآ تطيل وفي بعض المواضع توجز وان كانت الى ايجاز اميل. ففي بعض طب احيانا تختصر اختصارا بالغا. لكنها في بعض الخطب تطيل جدا - 00:42:52ضَ

اه مثلا في خطبة النكاح يقصرون كما اورد تكلم الجاحظ على سبيل المثال في انواع هذه المقامات لكنهم في خطب الصلح يطيلون لان هذا المقام يحتاج الى تطويل ويحتاج الى تفصيل وغير ذلك - 00:43:07ضَ

اذا الحال هو الامر الداعي الى التكلم على وجه مخصوص. والفرق بين المقام والحال آآ يعني اعتباري ينظرون الى الحال على آآ من جهة الزمان وينظرون الى المقام من جهة المكان وان كانوا احيانا يضعون المكان الحال مكان المقام والمقام مكان الحال. الان مقتضى - 00:43:25ضَ

كما سيذكر بعد قليل هو الاعتبار المناسب يعني ايه؟ آآ المنكر الانكار حال هذا الحال يدعوني الى ان اتكلم على وجه مخصوص هذا الوجه المخصوص هو ان اتي بكلام مؤكد مناسبا لهذا المقام - 00:43:45ضَ

فهذا الاعتبار المناسب الذي اعتبرته هو مقتضى الحال. فهذا الحال يقتضي حاله يقتضي مني ان اتكلم بطريقة هذه الطريقة هي مقتضى الحال. فهناك مقتضيات كل حال من الاحوال له مقتضى ينبغي هو يعني الذي ينبغي ان اتكلم به. فالان اذا اصبت - 00:44:07ضَ

اذا طابقت اذا كان كلامي الذي نطقت به مناسبا وموافقا لما يطلبه الحال. الحال يطلب مني ان اتكلم بطريقة موجزة وهناك اعتبار في هذا الامر وطرائق مخصوصة في العربية يستعملها العرب - 00:44:36ضَ

ويميلون اليها اذا ارادوا الايجاز فاذا اخترت انا في كلامي من هذه الاساليب والطرائق ما يناسب هذا الحال فاكون قد طابقت فهذه هي المطابقة. مطابقة الكلام مقتضى الحال. لكن احيانا قد يتكلم الانسان بكلام ولا يطابق. وقد هو يعني يريد الايجاز فلا يصل - 00:45:00ضَ

الى ما يريد وقد يخطئ وقد يتعثر وقد يعني يصيب شيئا من من هذا الجانب. اذا في الكلام مطابقته يعني مطابقة الكلام لمقتضى الحال. ما اتكلم به ما يتكلم به المتكلم يكون - 00:45:22ضَ

مناسبا للحالة التي تقتضي ذلك الاعتبار المنكر يقتضي حاله ان اؤكد له. الان اذا جئت بالكلام مؤكدا بالمؤكدات المناسبة لان المؤكدات ايضا تتفاوت ان لها مقام والقسم له مقام. وهناك عدد من المؤكدات ايضا هناك آآ هناك انواع للمؤكدات وهناك اعداد للمؤكد - 00:45:42ضَ

فاذا جئت بي ان قد اتي بان في مقام لا يناسب انا. صحيح انني اكدت لكنني اكدت في بغير الاداة المستعملة في هذا المقام قد يكون الانكار شديدا يحتاج الى مؤكدين قد يحتاج الى ثلاثة مؤكدات فانا اكدت لكن استعملت مؤكدين - 00:46:07ضَ

والمقام يقتضي ثلاث آآ سلاسة مؤكدات او اربعة مؤكدات. فما اكون طبقت الكلام وانما اصبت شيئا. من ذلك. فهذه هي المطابقة طبعا مع الفصاحة. لابد مم يعني مع مراعاة مطابقة الكلام لمقتضى الحال ان يكون ايضا فصيحا. اذا كنا يخرج الكلام العامي مثلا - 00:46:27ضَ

هناك من يتكلم بكلام عامي او بكلام فيه اه اخلال بالفصاحة لكنه يطابق يختار من الاساليب ما يناسب فيتكلم في كل مقام بما يناسب. هذا المقام يوجز هنا ويطيل هنا ويعني يستعمل الالفاظ المناسبة والادوات - 00:46:49ضَ

المناسبة والاساليب المناسبة في كل مقام مقام. لكنه آآ لا آآ ينقي كلامه من ما بفصاحته او انه يستعمل كلاما غير فصيح او كلاما غير عربي مثلا وغير ذلك. فاذا لذلك يوضع هذا الضابط - 00:47:10ضَ

حتى يكون الكلام عربيا صحيحا ليس فيه عين من جهة الفصاحة ثم هو مطابق لمقتضى الحال عند ذلك نقول هذا الكلام بليغ او هذا هو تعريف البلاغة في الكلام ثم قال وهو يعني مقتضى الحال مختلف فان مقامات الكلام - 00:47:30ضَ

مختلفة متفاوتة فمقام كل من التنكير والاطلاق والتقديم والذكر يباين مقام خلافهم. خلافه يعني التعريف مكان لاطلاق التقييد التقديم التأخير وغير ذلك. ومقام الفصل يباين المقام الوسطي ومقام الايجاز يبين مقام خلافه وكذلك خطاب الذكي مع خطاب الغبي - 00:47:53ضَ

ولكل كلمة مع صاحبتها مقام. هذه المقامات ذكرت في الشرح شيئا منها وفصلت فيها فلا حاجة الى اعادة تفصيله لكن قال ولكل كلمة مع صاحبتها مقام. اه كما ذكرت ان تستعمل مع اه تستعمل للتوكيد ولها - 00:48:15ضَ

مقامات خاصة بالتركيب. اذا لها مقامات مع الفعل الماضي ولها مقامات مع الفعل المضارع ولها مقامات مع غيرها. واذا كانت جملة الجواب فيها هكذا لها مقام. واذا كانت جملة الجواب فيها مثلا فعلية او اسمية الى غير ذلك. كل هذه الاساليب الكثيرة لكل واحدة منها - 00:48:35ضَ

مع صاحبتها مقام. فاذا المتكلم ينبغي ان يراعي هذه المقامات الان ارتفاع شأن الكلام في الحسن والقبول بمطابقته للاعتبار المناسب. وانحطاطه بعدمها بعدمها اذا يرتفع الكلام ويرتفع شأنه بمطابقته للاعتبار المناسب. كما قلنا الاعتبار المناسب هو مقتضى الحال. هو ما ينبغي ان يكون عليه الكلام. يعني اه - 00:48:55ضَ

هو النموذج الذي ينبغي النموذج هذا النموذج قد لا اصل انا الى الدرجة العليا فيه. وانما الى درجة ما. لذلك المطابقة التامة غير ممكنة. للبشر. وهنا يكمن يعني في قضية المطابقة لمقتضى الحال يكمن - 00:49:29ضَ

موضوع الاعجاز لان الاطلاع على احوال الناس اصلا هذا شيء او اطلاع على جميع الاحوال اقصد. هذا شيء غيبي. انا يمكن ان اطلع على بعض احوال المخاطبين فاخاطبهم بحسب هذه الاحوال. لكن انى لي ان اضيع على جميع الاحوال. تخيلوا ان خطيبا يخطب يوم الجمعة فيعني يعرف احوال الناس - 00:49:49ضَ

لو انه يعرف حقيقة كان يستطيع ان يتكلم بطريقة مختلفة. لكنه يطلع على بعض الاحوال ويعيش معهم في آآ نفسها وفي الظروف نفسها فا يتوقع ان الناس يحبون ان يسمعوا حول الموضوع الفلاني او الشيء الفلاني الى اخره - 00:50:09ضَ

هو لا يطلع على جميع الاحوال. من له بان يعرف بان فلانا الان محزون بسبب كذا وكذا. وانا فلان فرح بسبب كذا وان فلان ينتظر ويتحرق انتظارا لقدوم كذا وكذا. ما يستطيع ان يطلع على ذلك. فالاطلاع على جميع - 00:50:29ضَ

هو خاص يعني بعلم الغيب وهو خاص بالله سبحانه وتعالى. والله سبحانه وتعالى اطلع على احوال الناس جميعا وخاطبهم بحسب هذه احوال لذلك كان تحقيق المطابقة في القرآن في اعلى الدرجات. ووصل الى درجة الاعجاز. هذا هذه - 00:50:50ضَ

هذه ملاحظة مهمة. يعني في الربط ما بين قضية الاعجاز ومطابقة الكلام. مقتضى الحال اي للاعتبار المناسب. مقتضى الحال هو الاعتبار المناسب نفسه فاذا ارتفاع شأن الكلام يكون بالمطابقة او بدرجة المطابقة. كما قلت لكم اه قد اعرف واحدا من احوال الناس - 00:51:10ضَ

او شيئا من حال المخاطب لكنني لا اطلع على جميع احواله. وايضا يمكن ان نربط قضية مطابقة الكلام بمقتضى الحال بالفراسة عند العرب لذلك العرب كانوا يتفرسون وينظرون في وجوه الناس. ويعرفون من وجوههم ما في نفوسهم او شيئا مما في نفوسهم - 00:51:32ضَ

ولذلك العرب كانوا يعني ينظرون الى الوجوه ويتكلمون. لذلك قال احد احد العلماء انا لا احسن ان اكلم رجلا في الظلمة. يعني لا ارى العلامات التي في وجهه. هذه العلامات هي التي تنبئني عما في قلبه وتنبئني عن بعض احواله. اعرف انه قد مل او اعرف انه - 00:51:52ضَ

الان يعني متشوق الى كذا او انه في حالة كذا وكذا مثل هذه الاشياء يقرأها العرب في وجوه الناس وفي عيونهم. وكانوا قد وصلوا في ذلك الى مستوى رفيع لذلك وصلوا في مطابقة الكلام لمقتضى الحال الى مستوى الرفيع - 00:52:12ضَ

اه يروي الجاحظ ان اعرابيا قال لمن حوله اذا رأيت ظهر الرجل عرفت ما هو قالوا له واذا رأيت وجهه يعني اذا رأيت ظهره عرفت ما هو طيب اذا رأيت وجهه قال ذاك كتاب اقرأه - 00:52:29ضَ

ذاك كتاب اقرأه يعني اذا نظرت الى وجه الرجل عرفت كل تفاصيل هذا الرجل. واكلمه بناء على ما عرفته من وجهه فاذا النظر في الوجوه وآآ معرفة ما والاطلاع من خلالها على الاحوال لا شك يساعد على - 00:52:46ضَ

قضية المطابقة. يساعد على قضية المطابقة. وكذلك السؤال عن الاحوال قد يعني احيانا الكاتب مثلا او المتكلم يسأل عن احوال المخاطبين الذين يريد ان يخاطبهم او يكتب اليهم. فاذا ما عرف احوالهم على نحو اجود وعلى نحو ادق يكون - 00:53:06ضَ

وكلامه احسن في المطابقة في مطابقة الكلام لمقتضى الحال. هذا ما آآ اردنا تفصيله هنا فمقتضى الحال هو الاعتبار المناسب. اذا هذا تعريفه. وانا عرفت لكم الحال وهو غير مذكور في التلخيص لكنه مذكور في المطول مثلا وفي آآ الشروط - 00:53:26ضَ

وفي بعض شروح التلخيص. اذا مقتضى الحال هو الاعتبار المناسب والحال هو الامر الداعي الى التكلم على وجه مخصوص. ومعرفة تعريف الحال مهم جدا لما لفهمي مقتضى الحال. الان قال البلاغة راجعة الى اللفظ باعتبار افادة المعنى افادته المعنى بالتركيب - 00:53:44ضَ

اذا البلاغة راجعة الى اللفظ باعتبار افادته المعني بالتركيب لان البلاغة لا تعود الى المفرد قال لا يوصف بها المفرد. كما ذكر في مقدمة في اول هذه المقدمة او في صدرها. ثم قال وكثيرا ما يسمى ذلك فصاحة ايضا. يعني اه اللفظ باعتبار - 00:54:04ضَ

في اطار افادته التركيب يسمى فصاحة وهنا يشير يريد ان يشير الى ان الشيخ عبدالقاهر يسمي البلاغة فصاحة وهذا الكلام صحيح. ويسمي البلاغة فصاحة لكن الامام عبدالقاهر آآ ايضا آآ بعض الشرح قالوا يعني هو يريد ان يقول ان في كلام عبدالقاهري آآ تناقضا. كيف الفصاحة - 00:54:24ضَ

اه تؤخذ في المفرد وبعد ذلك تطلق على ما تطلق عليه البلاغة. في الحقيقة ان الشيخ عبدالقاهر يعني آآ جعل الفصاحة في او اطلق الفصاحة فيما في معنيين. وذلك ما اشار اليه الجاحظ قبله ايضا. الفصاحة يمكن ان تكون في المفرد خارج - 00:54:47ضَ

التركيب والسياق. وهذا ما اشار اليه المصنف في آآ الاوصاف التي قال ان اللفظ اذا خلص منها كان فصيح وقال الامام عبد القاهر هذا لا يبنى عليه مزية. ولا يدخل في حديثنا عن النظم. قضية الغريب وقضية التنافر وما الى ذلك. وهناك معنى اخر - 00:55:10ضَ

الصحة هو معنى البلاغة تماما. وهو ما سماه ما اه اطلق عليه او عبر عنه بقضية المعاني الاول والمعاني فعند عبد القاهر معنى آآ لا قيمة له وهو المعاني الثواني وهي الاغراض العامة والمقاصد وما الى - 00:55:30ضَ

وهناك معاني اول وهي التراكيب آآ تركيب الكلام على حذوها او على ترتيبها في والعقل. فهذه المعاني الاول هي التي هي مناط المزية وهي موقع موضع النظم. وهي التي يصفها بالفصاحة - 00:55:50ضَ

قوى البلاغة والبراعة. فهنا يلتقي المصطلحان الفصاحة والبلاغة ويمكن يعني آآ من يريد التفصيل في هذا يمكن ان يعود الى آآ شرحي التلخيص المطول والمختصر فقد افاض التفتازاني في شرح هذا الموضع وبيان معنى الفصاحة والبلاغة عند - 00:56:10ضَ

عبد القاهر وعلاقتها بالنظم وما يتعلق بهذا الجانب انتقل المصنف بعد ذلك الى امر اخر وقال البلاغة لها طرفان احلى واسفل فاذا البلاغة في طبقات الناس ليسوا سواء في قضية البلاغ. وكما ذكرت لكم قبل قليل في قضية المطابقة - 00:56:30ضَ

يمكن للانسان ان يطابق في بعض الاحوال لكنه لم يطلع على بقية الاحوال. فالمطابقة تبقى عنده منقوصة وانها في درجة من الدرجات. فلذلك كان كلام الناس في طبقات وفي مراتب ثم كان كلام الواحد من الناس في في مراتب ايضا. ويدل على ذلك انهم يستحسنون للشاعر قصيدة ولا يستحسن - 00:56:55ضَ

اخرى ويقولون ان فلانا آآ له شعر عال جدا وله شعر رديء مثلا هذا يقع. اليك يعني آآ تلك المقولة النقدية في شعر ابي تمام وشعر البحتري ان البحتري يقول عن ابي تمام جيده خير من جيده ورديئه اسوأ من رديئه بمعنى - 00:57:17ضَ

له شعر عال جدا وله شعر يعني ينحط درجات في الضعف او في التعقيد وما الى ذلك من الاوصاف اما شعر البحتري فهو يعني في طبقات لكن هذه الطبقات متقاربة - 00:57:37ضَ

التفاوت بينها كبيرا. والتفاوت في كلام الناس هذا امر مشهور معهود. وفي القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلاف كثيرة لذلك قال البلاغة لها طرفان اعلى وهو حد الاعجاز وما يقرب منه يعني ما يقرب وهو داخل في حد الاعجاز ما يقرب منه يعني - 00:57:53ضَ

اه ايضا هذا اه هذه الجملة داخلة في حد الاعجاز. فيريد ان يقول ان الاعجاز مرتبة لها حدان. الحد الاعلى وحد كذلك ادنى. لكن ما بين الحدين اعجاز وهذا يشير الى امر هو ان القرآن كله معجز لكن آآ يتفاوت في درجات الاعجاز. والدليل على ذلك فضائل - 00:58:15ضَ

ان هناك صور افضل من صور. فالفاتحة ام الكتاب. وآآ سورة الاخلاص تعدل ثلث القرآن. وهناك تفضيل في بعض السور وبعض الايات في القرآن على بعض. هذا ما فسره يعني جملة من العلماء. اه اذا الاعلى هو حد الاعجاز الذي - 00:58:44ضَ

يعني اه هو الدرجة التي لا يستطيع البشر ان يصلوا اليها واسفل له حد ادنى هذا الحد اذا ما غير عنه التحق عند البلغاء باصوات الحيوانات. يعني هو الحد الادنى - 00:59:04ضَ

من التعبير الذي ليس فيه ادنى مزية. الذي اذا غيرناه قليلا صار كلاما غير مفهوم او صار من كلام الحيوانات. خرج عن كلام البشر. وبين هذين حدين حد الاعجاز والحد الادنى مراتب كثيرة. والناس كما قلت في طبقات وفي مراتب بين هذين الحدين. هذا ما اراده - 00:59:20ضَ

طبعا سيكون لهذا الكلام تفاصيل في بحث التشبيه سيذكر مراتب التشبيه وفي بعض ايضا الابواب سيذكر المراتب في هذه بعد ذلك قال آآ انتقل الى الحديث عن توابع البلاغة فقالوا وتتبعها وتتبعها اي الفصاحة - 00:59:40ضَ

والمطابقة او عفوا تتبعها اي بلاغة الكلام قال تتبعها وجوه اخر تورث الكلام حسنا. اذا البلاغة تتبعها وجوه اخر تورث الكلام حسنا. وقد نص في الخطبة التي قرأناها في الدرس الماضي في الدرس الاول. آآ نص على ان البلاغة هي - 01:00:02ضَ

علم المعاني وعلم البيان وان البديع هو من توابعها وانها طبعا اه تورث الكلام كما قلنا حسنا وسنأتي عليها ان شاء الله في آآ القسم السادس من آآ تلخيص المفتاح آآ نتناول هناك المحسنات - 01:00:22ضَ

اللفظية والمعنوية وما يلحق بها ايضا لانه جعل لها خاتمة اورد فيها جملة من الاشياء بعد ذلك انتقل الى الحديث عن البلاغة في المتكلم او تعريف البلاغة في المتكلم. كل ما مضى هو كلام عن البلاغة في الكلام. قلنا الفصاحة - 01:00:42ضَ

بها المفرد والكلام والمتكلم. انتهينا من هذه الثلاثة. انتقلنا الى البلاغة فقلنا البلاغة لا يوصف بها المفرد. يوصف بها الكلام وقد يعني فصلنا ذلك ثم قال ايضا المصنف يوصف بها المتكلم نقول كلام آآ متكلم بليغ. فما معنى البلاغة في المتكلم؟ قال وفي المتكلم يعني البلاغة في المتكلمين - 01:01:07ضَ

اي هيئة راسخة يعني في الناس ملكة يقتدر بها يعني المتكلم على تأليف كلام بليغ. اذا هي ملكة هي هيئة راسخة آآ مكتسبة آآ في المتكلم يستطيع بها ان يؤلف كلاما بليغا بمعنى - 01:01:27ضَ

كلام مطابق لمقتضى الحال مع الفصاحة وهذا اه لا يصل اليه المتكلم الا بتتبع كلامي العربي والاطلاع على طرائقهم والاطلاع على الاحوال اه مطابقة الكلام لتلك الاحوال والنظر في طريقة العرب في هذه المطابقة ومراقبتها وهذا هو ما يكشف عنه - 01:01:47ضَ

علم البلاغة ويقول لك كيف اه ماذا يفعل البلغاء والفصحاء اه في كلامهم؟ كيف يأتون بالكلام مطابقا مطابقا لمقتضى الحال ويقول لك ان هذه المطابقة هي التي ينبغي ان آآ تعتمد عليها او ان تلجأ اليها حين - 01:02:11ضَ

فانت تتعلم كيف تستخرج الاسرار البلاغية والدقائق البلاغية في الكلام البليغ؟ كيف تطبق ذلك في كلامك فتكون فتكون بليغا؟ وهما من هذا العلم. انتقل بعد ذلك للحديث عن العلاقة بين الفصاحة والبلاغة بعد ان انتهى من تعريف الفصاحة في المفرد - 01:02:34ضَ

وفي الكلام وفي المتكلم وتعريف البلاغة في الكلام والمتكلم انتقل الى العلاقة قال يعني آآ فعلم نستنتج مما مضى ان كل فصيح ولا عكس. كل بليغ فصيح لان البلاغة يشترط فيها الفصاحة كما ذكرنا. مطابقة الكلام لمقتضى الحال مع فصاحته - 01:02:56ضَ

وليس كل فصيح بليغ، لان الفصاحة لا يشترط فيها البلاغة. فقد يتكلم الانسان بكلام فصيح، بمعنى انه خال من العيوب خالص من الاوصاف التي تعيبه والتي مر ذكرها سابقا لكنه لم يطابق بها مقتضى الحال. بمعنى انه - 01:03:16ضَ

اتى بكلام ليس فيه تنافر وليس فيه تعقيد وليس فيه غرابة وليس فيه مخالفة القانون الصرفي ولا النحوي ليس فيه خلل لا لفظي ولا معنوي لكنه غير مطابق هذا معنا الكلام - 01:03:36ضَ

وعلم ايضا فعلم ان كل بليغ فصيح ولا عكس وان البلاغة مرجعها الى الاحتراز عن الخطأ في تأدية المعنى المراد الاحتراز عن الخطأ في تأدية المعنى المراد والى تمييز الفصيح من غيره - 01:03:50ضَ

اذا البلاغة مرجعها والمرجع هو يعني الذي لابد ما يجب ان يحصل حتى يمكن حصوله. يعني لابد من حصول هذا الشيء حتى تحصل البلاغة اذا هذا هو معنى المرجع. البلاغة مرجعها للاحتراز عن الخطأ في تأدية المعنى المراد. وهذا الامر انما - 01:04:06ضَ

يحتز به في علم المعاني الاحتراز عن الخطأ في تأدية المعنى المراد يكون في علم المعاني. والى تمييز فصيح من غيره اه هذا الامر اه يعني يذكر له بعض التفاصيل. فقال الثاني اذا الاحتراز - 01:04:30ضَ

الخطأ في تأدية المعنى المراد والى تمييز الفصيح من غيره. الثاني هو تمييز الفصيح من غيره يقصد. منه ما يبين في علم متن اللغة. ما هو الذي يبين في علم متن اللغة؟ اذا قال ان البلاغة مرجعها الى الاحتراز عن الخطأ في تأدية المعنى المراد وهو - 01:04:50ضَ

وهو علم المعاني والى تمييز الفصيح من غيره لان الفصاحة داخلة في البلاغة وما يميز الفصيحة من غيره هو عدة علوم وعدة اشياء كما سيذكر. التميز الفصيح من غيره يحتاج الى علم متن اللغة نحتاج اليه في - 01:05:10ضَ

اه في تمييز الغريبي الوحشي الغريب وعلم التصريف في قضية مخالفة القياس الصرفي وعلم النحو في مخالفة القانون النحوي او يدرك ما هو الذي يدرك بالحس؟ التنافر. قلنا التنافر ليس له قاعدة - 01:05:29ضَ

ثابتة وانما يعني يعاد فيه الى الحس. وهو ما عدا التعقيد المعنوي لان التعقيد المعنوي انما يدرك من خلال من خلال علم البيان. وتذكرون حين تكلمنا عن التعقيد المعنوي في الانتقال وتسكب عناية دموع تجمدات قلنا هو يتكلم عن الكناية والكناية هي - 01:05:45ضَ

من مباحث علم البيان. فهنا يريد ان يحصر ان علم البلاغة يعود ويرجع الى علم المعاني وهو الذي يحترز عن خطأ في تأدية المعنى المراد وعلم البيان الذي به اه يحترس عن التعقيد المعنوي وايضا - 01:06:05ضَ

فصاحة او تمييز الفصيح من غيره ومرجع ذلك الى عدة جهات علم متن اللغة والتصريف والنحو والذوق الذي يدرك اول حس عبر عنه بالحس. هذه هي طريقة الحصر الذي اراد ان يحصر بها مرجع البلاغة التي لابد من تحققها. اذا - 01:06:25ضَ

سنقول هذا علم اذا علم البلاغة يعود الى هذه الاشياء الثلاثة الى علم المعاني والى علم البيان والى تمييز الفصيح من غيره الذي يعود الى جملة من العلوم وهو الذي شرحه في هذه المقدمة - 01:06:45ضَ

الان انتقل الى تقسيم البلاغة الى علومها وتسميات هذه العلوم فقال وما يحترز به عن الاول ما هو الاول؟ شرحته لكم؟ الاحتراز عن الخطأ في تأدية المعنى المراد. اذا يحترز عن الخطأ في تأدية المعنى المراد بما - 01:07:00ضَ

ابى بعلم المعاني. اذا علم المعاني به نحترز عن الخطأ في تأدية المعنى المراد لانه كما سيأتي في تعريفه آآ معرفة احوال العربية التي بها يطابق الكلام مقتضى الحال. فمن علم المعاني نتعلم كيف ما هي آآ كيف نطابق الكلام بمقتضى الحال؟ نتعلم - 01:07:20ضَ

على تلك المقتضيات ومطابقتها. وما يحتارز به عن التعقيد المعنوي علم البيان. اذا اه اه نعرف طريقة الانتقال من المعنى الاول الى المعنى الثاني. اه في اه علمي في المجازي وفي الكناية - 01:07:40ضَ

ويدرس وجوه التشبيه وما الى ذلك. وما يعرف به وجوه التحسين علم البديع. وهذا القسم الثالث كما قلنا له تابعا لعلم البلاغة لي. لذلك ما قال البلاغة مرجعها الى التحسين. قال مرجعها الى الاحتراز عن الخطأ في تأدية - 01:08:00ضَ

معنى المراد وهذا علم المعاني. والى تمييز الفصيح من غيره ومرجع هذا الى عدة اشياء. علم متن اللغة والتصريف والنحو والحس. وآآ اخيرا التعقيد المعنوي مرجعه الى علم البيان فحصر البلاغة في علمين ما يتعلق بتمييز الفصيح من غيره لانه جزء من البلاغة. لانه - 01:08:20ضَ

قال البلاغة مطابقة الكلام لمقتضى الحال مع فصاحته ثم جعل المحسنات تابعة لها. قال وجوه التحسين وجوه التحسين هي علم البديع ذكر ذكر هذا القسم الاخير وتسميته اخيرا ختم المصنف الحديث عن التسميات. وهذه طبعا كما ترون يعني في هذه المقدمة في الخطبة والمقدمة اشار الى مبادئ هذا - 01:08:40ضَ

اشار الى حد علم بلاغتي والى تسميته والى مسائله وقواعده الى ما يعود وذكر كذلك فضله ومكانته معظم ما يذكر في مبادئ العلوم ذكر في هذه المقدمات. اخيرا الاسم ايضا تسمية هذا العلم هل - 01:09:11ضَ

هو يسمى هل يسمى بعلم البلاغة فحسب؟ او ان له تسميات اخرى؟ فقال وكثير يعني من العلماء يسمي الجميع علم البيع اذا هناك من يطلق على هذه العلوم الثلاثة يعني علم المعاني والبيان والبديع يسميها علم البيان - 01:09:31ضَ

والحقيقة من يطلق هذا الاطلاق آآ كثيرون. لذلك قال وكثير الزمخشري مثلا رحمه الله في يذكر مسألة من مسائل علم المعاني ثم يقول علماء البيان في مسألة الاعتراض مثلا يذكر مسألة من مسائل البديع ويقول في علم البيان - 01:09:52ضَ

يذكر مسألة من مسائل علم البيان تشبيه مثلا يقول وعند علماء البيان. اذا يسمي ثلاثة بعلم البيان غير الزمخشري ابن الاسير في المثل السائري احيانا وابن خلدون في المقدمة من غير علماء يعني البلاغة. الحقيقة يعني هناك كثير من العلماء سواء - 01:10:17ضَ

كانوا من علماء البلاغة او النقد او الادب او العلوم الاخرى يطلقون علم البيان على العلوم الثلاثة. وبعضهم يسمي الاخيرين علم البيان يعني يسمي علم البيان والبديع بعلم البيان لكن هذا قليل. ان يطلق على البديع والبيان علم البيان هذا قليل - 01:10:37ضَ

لكن ايضا هو مستعمل وقد اشار اليه بعض العلماء آآ السبكي قال هذا يقع في كلام الزمخشري في الكشافي احيانا. لكنه داخل في التسمية الاولى التي تكلمنا عليها وبعضهم يسمي الثلاثة علم البديع. هناك من العلماء من يسمي العلوم الثلاثة علم المعاني وعلم البيان وعلم البديع - 01:10:57ضَ

علم البديع. مثل ابن المعتز الذي الف اول كتاب في علم البلاغة لكنه كتاب موجز. لذلك ما قلنا ان ابن المعتز هو مؤسس بلاغة وانما قلنا ان المعتز هو اول مؤلف في علم البلاغة او اول من افرد البلاغة بكتاب مفرد - 01:11:22ضَ

كاين الجرح السابق عليه لكن الجاحظ اورد مسائل البلاغة منثورة في كتبه. اما ابن المعتز خص البلاغة بكتابه موجزا في هذا الكتاب آآ تعرض لفنون آآ لفنون كثيرة هذه الفنون منها الاعتراض ومنها التجنيس ومنها التشبيه - 01:11:42ضَ

الاستعارة ففيها فنون تندرج عند المتأخرين او عند البلاغيين تحت علم المعاني وفيه تندرج تحت عين البيان وفيه فنون تندرج تحت علم البديع لكنه سماه كتاب البديع. فاطلق هذا الاطلاق وهناك من العلماء من - 01:12:02ضَ

تابعه على ذلك مثل الزنزاني مثلا وغيره لكنهم قليلون لذلك قالوا وبعضهم. اذا علم البلاغة هو المصطلح الذي استقر واستعمله المصنف وتابع فيه السكاكية. وهناك من يسمي هذه العلوم بعلم البيان - 01:12:22ضَ

ومنهم على رأسهم الزمخشري وبعضهم يسمي الاخيرين بعلم البيان وبعضهم يسمي ثلاثة العلوم بعلم البديع لكن هؤلاء قلة. هذا هو يعني اخر الكلام في هذه المقدمة. اذا في هذه المقدمة كما آآ ترون آآ نعود - 01:12:46ضَ

بايجاز تناول الفصاحة اه في المفرد. وتناول شروطها ثم تناول الفصاحة في الكلام ثم تناول الفصاحة في المتكلم وعرفها وفصلها تفصيلا واتى بالشواهد على ضوابطها ثم انتقل الى البلاغة في الكلام لانه لا بلاغة في - 01:13:06ضَ

المفرد وكما ذكر الى البلاغة في الكلام ثم البلاغة في المتكلم ثم انتقل الى العلاقة بين البلاغة والفصاحة والى درجات البلاغة وبعد ذلك انتقل الى التسميات. تسميات هذا العلم والاطلاقات التي تطلق عليه. والحقيقة اننا نجد - 01:13:26ضَ

بعض العلماء المتقدمين عدة اطلاقات يعني يستعمل البلاغة في مواضيع ثم يستعمل البيان في موضع اخر. فلا يعني آآ تعدد هذه التسميات ان العالم قد يلتزم تسمية واحدة لا يحيد عنها. لا قد يستعمل عدة تسميات. فنجد انه يستعمل البيان للعلوم السلاسة. ثم يستعمل البيان - 01:13:46ضَ

بعلم البيان نفسه مثلا فهذا يقع في كلام العلماء وكذلك قد يستعمل علم المعاني. ويشير الى ذلك سمى من المعاني الزمخشري سمى علم المعاني والبيان. وكذلك عبر بالبيان عن السلاسة وهكذا. فله يعني عدة اطلاقات في ذلك لكن - 01:14:06ضَ

نحن سنسير في هذا الكتاب على سير المؤلف سيطلق البلاغة على العلمين علم المعاني والبيان وما يتبع ذلك هو علم البديع والحمد لله رب العالمين - 01:14:26ضَ