فوائد من محاضرة (مقتل الحسين رضي الله عنه والحقائق الغائبة)
توافد أهل العراق وكتبهم على الحسين بمكة | الشيخ عبد الله العنقري
التفريغ
لما علم اهل العراق انتقال الحسين الى مكة كثرت مراسلاتهم يدعونه الى المجيء اليهم. ليبايعوه بدلا من يزيد ابن معاوية. وذكروا في مكاتبات ان السنة عندهم قد اميتت وانهم ليس عليهم امام فاقبل لعل الله ان يجمعنا بك على الهدى والحق - 00:00:00ضَ
ثم جاء الى الحسين في مكة اكثر من وفد من العراقيين يحثونه على المسير اليهم. وجاء في بعض الروايات ان عدد المبايعين الذين كتبوا اليه من العراق تزيد على مئة الف. تأمل معي كثرة هذه الاعداد وشدة الحاح اهل العراق على الحسين. عند ذلك بعث الحسين ابن عمه - 00:00:18ضَ
مسلم ابن عقيل ليكشف له حقيقة امر اهل العراق. وامره ان يكتب له بحالهم فان كتب اليه ان هذا الذي كاتبوه به قد اجمع عليه رأي ملأهم وذوي الفضل منهم انتقل الحسين الى العراق - 00:00:38ضَ
سافر مسلم بن عقيل رسول الحسين الى الكوفة. ونزل على هاني ابن عروة. فجاء اليه اهل الكوفة فبايعوه على امرة الحسين وحلفوا له لينصرنه بانفسهم واموالهم وبلغ عدد المبايعين ثمانية عشر الفا. فلما رأى مسلم منهم هذه البيعة الموثقة - 00:00:53ضَ
ايمان كتب للحسين ليقدم عليه فقد تمهدت له البيعة وذكر له في كتابه ان الكوفة ليس دونها مانع انتشر خبر هذه المبايعة حتى وصل امير الكوفة النعمان ابن بشير الصحابي الجليل رضي الله تعالى عنه. فضرب عن الموضوع صفحا - 00:01:13ضَ
وجعل لا يعبأ به لكنه خطب الناس ونهاهم عن الاختلاف وحذرهم منه وامرهم بالائتلاف فقام اليه رجل حضرمي فقال ان هذا الامر لا يصلح الا بالغشمة. يعني بالظلم. وان الذي سلكته ايها الامير مسلك المستضعفين. فقال - 00:01:32ضَ
عثمان رضي الله عنه لان اكون من المستضعفين في طاعة الله احب الي من ان اكون من الاعزين في معصية الله. وما كنت لاهتك سترا ستره الله فكتب ذلك الحضرمي الى يزيد ابن معاوية يعلمه بما وقع. كما كتب اليزيد عمر بن سعد وغيره. فعزل يزيد - 00:01:49ضَ
عن الكوفة لانه خاف الا يقوم النعمان على الحسين وضم يزيد الكوفة الى عبيد الله بن زياد الذي كان واليا على البصرة. وعبيد الله هذا شاب متسرع في سفك الدماء به طيش وظلم وعجلة - 00:02:09ضَ
فقدم الكوفة ونزل قصر الامارة وامر مناديا فنادى الصلاة جامعة. ثم خطب الناس ورغبهم ورهبهم خطب وامر عرفاء الكوفة ان يكتبوا من عندهم من اهل الخلاف. وايما عريف لم يطلعه على ذلك صلب او نفي واسقطت عرافته - 00:02:24ضَ
من الديوان. وبدأ هذا الوالي في البحث عن مسلم ابن عقيل الرسول الحسين فتوصل بحيلة ماكرة الى الموضع الذي يقيم فيه مسلم. وهو دار هاني ابن فاستدعى هانئا وطلب منه ان يأتيه بمسلم. فابى هانئ فضربه عبدالله بحربة على وجهه فشجه وكسر انفه - 00:02:44ضَ
ما حبسه فسمع بذلك مسلم ابن عقيل فاتجه باربعة الاف من انصاره الى قصر عبيد الله هذا وحاصره. وكان عند عبيد الله امراء القبائل بالكوفة. فوعدهم ابن زياد العطايا. وطلب من كل امير قبيلة ان يخذل جماعته. فاشرف اولئك الامراء - 00:03:04ضَ
من قصر الامارة واشاروا الى قومهم بالانصراف عن مسلم وتهددوهم فخذلوا عن مسلم. وجعلت المرأة تأتي الى ابنها واخيها وتقول ارجع الى البيت الناس يكفونك. فتخاذل الناس عن مسلم وانصرفوا عنه حتى لم يبقى معه الا خمسمائة - 00:03:24ضَ
ثم صاروا يتسللون حتى لم يبقى معه الا ثلاثون. فصلى بهم المغرب فخرج في عشرة. ثم انصرفوا عنه وبقي وحده. ليس معه من يؤانسه او يؤويه بل لم يبق معه من تلك الالوف احد. يدله على الطريق. فانه في غربة في بلد غربة لا يعرفها. هنا ذهب - 00:03:42ضَ
رحمه الله على وجهه. فاختلط الظلام وهو يتردد في الطريق لا يدري اين يذهب. فطرق بابا فخرجت منه امرأة عجوز هي اصدق منك كل اولئك الذين تركوا مسلما رحمه الله - 00:04:02ضَ
فقال اسقيني ماء فسقته ثم دخلت بيتها ولما خرجت وجدت مسلما عند الباب. فقالت اذهب الى اهلك عافاك الله. فانه لا يصلح لك الجلوس على بابي. فقال يا امة الله ليس لي في هذا البلد منزل ولا عشيرة. انا مسلم ابن عقيل كذبني هؤلاء وغروني. فقال - 00:04:15ضَ
انت مسلم فادخلته وعرضت عليه العشاء. فلما جاء ابنها ليلا اخذت عليه تلك المرأة الا يحدث احدا بخبر مسلم كان عبيد الله بن زياد والي الكوفة قد نزل من قصره حين تفرق الناس عن حصاره وصلى بهم العشاء وخطبهم في المسجد الجامعي وطلب منهم احضار - 00:04:35ضَ
ابن عقيل وقال من وجد عنده فدمه هدر ومن جاء به فله ديته فذهب ابن تلك العجوز فابلغ احد اصحاب ابن زياد وهو ابن الاشعث فابلغ ابن الاشعث ذلك الامير فارسل اليه الشرط الى مسلم فلم يشعر مسلم ابن عقيل الا وقد احيط بالدار فقاتلهم مدة الى ان اعطي - 00:04:57ضَ
الامان فاستسلم لهم فاخذوه وسلبوه سيفه فبكى رحمه الله فقال بعض من حوله. من يطلب مثل الذي تطلب لا يبكي اذا نزل به هذا فقال اما والله لست ابكي على نفسي ولكني ابكي على الحسين وعلى ال الحسين - 00:05:19ضَ
ثم التفت مسلم الى ابن الاشعث وقال ان استطعت ان تبعث الى الحسين على لساني تأمره بالرجوع فافعل لما جئت بمسلم لابن زياد عنفه بانه اتى ليشتت الناس ويفرق كلمتهم فرد عليه مسلم قوله وبين له ان اهل الكوفة هم الذين - 00:05:35ضَ
الحسين وعرضوا عليه البيعة فحلف ابن زياد ان يقتلهم فقال مسلم. دعني اوصي الى بعض قومي. فالتفت مسلم فاذا عمر ابن سعد ابن ابي وقاص فقال يا عمر ان بيني وبينك قرابة ولي اليك حاجة. وهي سر فقم معي الى ناحية القصر. فاوصاهم بوصايا اهمها قوله - 00:05:52ضَ
ابعث الى الحسين فاني كنت قد كتبت اليه ان الناس معه. ولا اراه الا مقبلا. وذكر له ان اهل الكوفة قد خدعوه وقال ارجع باهلك ولا يغرنك اهل الكوفة فان اهل الكوفة كذبوك وكذبوني وليس لكاذب الرأي. ثمان ابن زياد امر ان يصعد بمسلم الى اعلى القصر فصعد به - 00:06:12ضَ
وهو يذكر الله ويقول اللهم احكم بيننا وبين قوم غرونا وخذلونا. ثم ضرب عنق مسلم رحمه الله والقي رأسه الى القصر واتبع رأسه بجسده. ثم امر ابن زياد فضربت عنق هانئ وصلب بالكناسة. وله ما يقول الشاعر فان كنت لا تدرين ما الموت فانظري - 00:06:34ضَ
الى هانئ في السوق وابن عقيل - 00:06:58ضَ