كتاب البيوع والمعاملات من الأحاديث المختارة في الأصول والأحكام..للسعدي
جواز الجمع بين الله ورسوله في ضمير واحد - حديث " إن الله ورسوله حرم بيع الخمر ..."
التفريغ
فقال عليه الصلاة والسلام عام الفتوى بمكة ان الله ورسوله حرم بيع الخمر. قوله ان الله ورسوله. تأكيد لهذا الامر منه عليه الصلاة والسلام في قول حرم بيع الخمر ظمير حرم - 00:00:00ضَ
يرجع الى الله سبحانه وتعالى والى رسوله عليه الصلاة والسلام وقد اختلف العلماء في جمع الظمير بين الله سبحانه وتعالى وبين رسوله عليه الصلاة والسلام هل يجوز او لا يجوز جمع الظمير - 00:00:21ضَ
بين الله سبحانه وتعالى وبين رسوله عليه الصلاة والسلام جاء في الحديث الصحيح عن عدي ابن حاتم رضي الله عنه ان خطيبا خطب عند النبي عليه الصلاة والسلام فقال من يطع الله ورسوله فقد رشد - 00:00:40ضَ
ومن يعصهما فقد غوى. فقال عليه الصلاة والسلام بئس الخطيب انت الا قلت او قال قل ومن يعص الله ورسوله يعني لا يجمع بين ضمير الله سبحانه وتعالى وضمير الرسول عليه الصلاة والسلام - 00:00:56ضَ
وهذا الحديث اختلف العلماء فيه كثيرا واكثر الاخبار على خلافه اكثر الاخبار على خلافه عنه عليه الصلاة والسلام جاءت ادلة كثيرة في جواز الجمع بين ضمير الله سبحانه وتعالى والرسول عليه منها هذا الظمير - 00:01:14ضَ
وجاء في رواية ابراز هذا الظمير المستتر هنا هو ضمير ان الله ورسوله حرم هذا الظمير مستتر جاء في رواية المردوي حرما لاظهاره وجاءت الاخبار الاخرى ايضا من حديث انس رضي الله عنه ان الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر جمع بين ضميره سبحانه وتعالى وجمع النبي عليه - 00:01:37ضَ
ضمير العائد اليه سبحانه وتعالى والى الرسول عليه الصلاة والسلام وجاء ايضا في اخبار كثيرة ولهذا قالوا ان هذا مخالف للاخبار الصحيحة والاخبار الصحيحة دالة على الجواز وانه لا محظور في ذلك - 00:02:06ضَ
وقيل ان هذا خاص بالنبي عليه الصلاة والسلام وان له ان يقول ذلك. اما غيره فليس له ذلك. وهذا فيه نظر هذا فيه نظر اذ الخصوصية لا تثبت بدليل والنبي عليه لم يقل ان هذا خاص بي - 00:02:26ضَ
والاصل العموم وليس في الشريعة شيء اسمه الخصوص الا ما دل عليه الدين. فلا يقال هذا خاص الا بدليل. والشريعة جاءت عامة فمن قال ان هذا خاص لابد من دليل - 00:02:44ضَ
وما جاء من حكم الاحكام في شخص فيعمه فكما انه ورد فيه فهو في غيره فالاصل عدم الخصوص فليس في الشريعة خصوص لشخص من الناس. فالناس مستوون في الاحكام الشرعية - 00:03:03ضَ
لكن الخصوص يأتي لدليل مثل خصوصياته عليه الصلاة والسلام خصائصه عليه السلام ومثل ما ورد في بعض الخصائص من خزيمة بن ثابت جعل شهادته رجلين مثل البردهانئ بن نيار قال لا تجزئ عن احد بعدك في الاضحية - 00:03:20ضَ
في تلك الاضحية التي لا تجزع غيره وهكذا من الخصائص الواردة وقيل وعليه كثير من الشراح ان هذا الذي خطأ بين يدي النبي عليه الصلاة والسلام كان قد تكلم وخطب بين يدي النبي عليه الصلاة والسلام - 00:03:37ضَ
وشأن الخطبة البسط والبيان لا الاختصار واذا كان شأن الخطبة البسط والبيان فعليه ان يبرز الظمير ولا يجمع ظمير لفظ الجلالة وظمير الرسول عليه الصلاة والسلام. فليقل ومن يعصي الله ورسوله. ولا يقول - 00:03:54ضَ
ان يعصهما وقيل غيره. وقيل ان النهي الارشاد ان النهي ليس للتحريم وبالجملة كما تقدم اكثر الاخبار على الجواز وانه لا بأس بذلك كما في هذا الخبر ان الله ورسوله حرمه وكذلك ايضا - 00:04:16ضَ
ورد في الحديث الصحيح انه عليه الصلاة والسلام قال ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الايمان عن انس ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما. وحد الظمير العائد اليه سبحانه وتعالى والى الرسول عليه الصلاة والسلام ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما - 00:04:35ضَ
فهذا مثل ما تقدم دليل على الجواز وهذا هو الاظهر والاظهر والله اعلم ان تلك ان ذلك الحديث ورد على صفة خاصة ولسبب خاص كما اتقدم مع انه ورد في حديث ابن مسعود - 00:05:01ضَ
حديث ابن مسعود اه عند ابي داوود من رواية عمران ابن داوور عن قتادة عن عياض عن ابن مسعود وانه عليه الصلاة والسلام قال في خطبة في خطبة النكاح من يطع الله ورسوله فقد ومن يعصهما - 00:05:19ضَ
جمع بين الظمير الذي جاء انكاره في ذاك في ذاك الحديث عن هذا الحديث في سند ضعف لكنه شاهد في الباب لما تقدم من الاخبار - 00:05:40ضَ