برنامج " الصديقة " يقدمه أ.وجدان العلي

حبُ كان رجلاً | ح2 | الصديقة | أ. وجدان العلي

وجدان العلي

نشأت ام رضوان الله عليها نشأة خاصة وكانت لله عز وجل بها عناية عظيمة شريفة لان رب العالمين سبحانه وبحمده اذا ما كان في تقديره سبحانه وتعالى شيء فانه تبارك اسمه وتعالى جده ييسر الاسباب التي توصل الى تلك الغاية الشريفة التي قدرها رب العالمين لاولياءه - 00:00:00ضَ

هذه فتاة رضي الله عنها تقول امنا عن نفسها لم اعقل ابوي الا وهما يدينان الدين طلب مني كل الناس تغيب اللي حبيبته عائشة هي نشأت في ظلال بيت قد اسلم القلب لله عز وجل بالتوحيد - 00:00:44ضَ

بعيدا عن لوسة الشرك والوثنية وهذه الاشياء نشأت مبرأة سامية مما كانت عليه قريش من عبادة الاصنام والاقبال عليها ان في هذا البيت خصيصتين عظيمتين شريفتين جليلتين اولهما قالت امنا وكان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم يزورنا في كل يوم بكرة وعشية - 00:01:11ضَ

انظر الى بيت ينال بركة زيارة النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم في اول اليوم وبعد صلاة العصر بكرة وعشية فكم من انوار ورحمات وبركات وهدايات تتهادى في هذا البيت - 00:01:39ضَ

ولا يكون في هذا البيت شوب شرك او ضغينة او لوثة وثنية ابدا وانما يكون فيه الطهر والنقاء الوفاء والرفعة وتتهادى هذه الانوار الى قلب امنا رضي الله عنها وارضاها - 00:01:59ضَ

ثم ان هذه الانوار تتهادى اليها اذ ترى هذه الصغيرة ابا قد ابتنى لنفسه مسجدا في داره فهو يقف فيتلو قلبه القرآن. لا اقول لسانه الصديق رضي الله عنه لم يكن يجري القرآن على لسانه بل كان اللسان صدى قلبه - 00:02:16ضَ

كان لسان سيدنا ابي بكر رضي الله عنه صدى ما يعتمل في قلبه من الانوار والاسرار ولذلك كان اذا ما قرأ القرآن منعته انه اسيف ان ابا بكر رجل اسيف. يعني رقيق القلب - 00:02:38ضَ

لا يملك دمعه ولا يستشعر ابدا شيئا من الدنيا اذا ما اقبل على ربه في خلوة الصلاة فاتى الى الوحي يتهادى من قلبه الى لسانه وتتهادى اصداء هذا الوحي دمعا سائلا من عينيه رضي الله عنه - 00:02:57ضَ

لما ابتنى هذا المسجد في فناء داره رضي الله عنه كان نساء المشركين والاطفال يأتون فينظرون الى هذه الحال ايعجبون منه رضي الله عنه لان القلب اذا ما نطق اللسان مترجما عن القلب فان الناس ولابد سيجدون لهذا - 00:03:18ضَ

واثرا عليهم فكيف اذا كان نطق هذا القلب؟ الوحي المبارك ثم يجدون انسانا قد شهد حاله وجسده وعينه ومقاله عليه بصديقية تعصف بانوارها وتعصف بقلوبهم وتزلزل اركان الشرك في قلوبهم. ولذلك وجل المشركون من ماذا - 00:03:40ضَ

لم يذهب ابو بكر رضي الله عنه الى بيوتاتهم لكي يدعوهم الى الله عز وجل. بل كان بلسان حاله بصلاته يدعو الناس الى رب العالمين سبحانه وبحمده يزلزل يعصف بالظلمات التي سكنت في قلوبهم - 00:04:06ضَ

ويخرج القرآن منه غضا طريا نديا مترجم ما في قلبه من الطهارة والايمان والصديقية رضي الله عنه وارضاه. فاذا كان المشركون قد اقبلوا يعجبون من اصداء الوحي التي يرونها في سيدنا المبارك ابي بكر رضي الله عنه - 00:04:23ضَ

فكيف بابنته التي هي الصديقة رضي الله عنها والتي كانت وهيئوا لتكون اعلم نساء الامة على الاطلاق. بل وتهيأ لكي تكون احب الناس الى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. بيت يغدو فيه الايمان ويروح. وتتهادى فيه انوار النبوة على نبينا صلوات الله وسلامه - 00:04:44ضَ

وكل هذه سقاية يسقى بها قلبها رضي الله عنها. فلا غروة ولا عجب ان نشأت صديقة في ظلال هذا الصدق والبيت الذي خلص كله للايمان وكانت لله عز وجل به عناية ورحمة خاصة وهو بيت سيدنا ابي بكر رضي الله عنه - 00:05:10ضَ

فهو وزوجه وابناؤه وابوه من بعد ادركته عناية الله فاتى مسلما يوم الفتح وجاء بلحية كالصغامة كالسحابة البيضاء من شدة كبره وعلو سنه رضي الله عنه فجاء به سيدنا ابو بكر رضي الله عنه الى سيدنا رسول الله - 00:05:33ضَ

صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم. لو اقررت الشيخ في بيته حتى نأتيه احتراما لسيدنا ابي بكر ومراعاة لحال الرجل في سنه. والنبي صلى الله عليه وسلم ارفق الناس وارحم - 00:05:55ضَ

فلما امتدت يده سيدنا ابي قحافة والد سيدنا المبارك ابي بكر رضي الله عنه مبايعة النبي صلى الله عليه وسلم بالاسلام هنالك حب فريد عجيب كانما خالف الجبلة ان كل انسان فيما يكون مفطورا على حب ذاته وعلى حب من ينتسب اليه من اب او ام - 00:06:14ضَ

ولد اكثر من حب الناس هذه فطرة وجبلة وطبع لكن الصديق له افق اخر هذا رجل طبع على محبة الله وكانت جبلته الصدق رضي الله عنه وهو دائما ينظر في مقصد حبيبه - 00:06:40ضَ

صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. فهذا رجل قد انعتق من مشهد الفتح بعيدا ونظر في قلب حبيبه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. الذي كان يؤمل ان يكون ابو طالب - 00:07:00ضَ

مؤمنا وان يأخذ منه ولو كلمة يشفع به يشفع بها له عند الله عز وجل وهو يرى بصفاء قلبه وصديقيته ما يعتمر في قلب صاحبه وسيده صلى الله عليه وسلم - 00:07:18ضَ

قال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه المقالة يقف عندها القلب وتصغي لها السماء هذه مقالة لا تقال هكذا فارغة من معناها قال وددت ان هذه اليد ولان يقر الله عينك باسلامه - 00:07:35ضَ

احب الي من اسلام ابي هذا امر كل الالفاظ تحتشد. وكل السطور التي تركم تقف مبلسة امام هذا البيان العظيم ولا اعظم من حب سيدنا ابي بكر لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم - 00:07:59ضَ

ابو بكر صفوة الله عز وجل للنبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم ونعمة رب العالمين على النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يعرف له هذا - 00:08:21ضَ

وهذه الخصلة لابد ان تعلم اثرها في قلب امنا. فهذا رجل لا يتهادى القرآن من قلبه وحسب وهذا بيت ليس اهله مسلمين وحسب لكنه بيت معمور بالحب معمور بالحب هذا رجل - 00:08:36ضَ

لا يرى شيئا يقربه الى الله عز وجل الا كان اسرع الناس اليه ناسيا نفسها واهله والدنيا كلها انظر اليه رضي الله عنه وارضاه ينادي النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم - 00:08:55ضَ

في ساعة العسرة لكي يأتي المسلمون بصدقاتهم فاتى سيدنا ابو بكر رضي الله عنه بمال وقال له النبي صلى الله عليه وسلم بما اتيت؟ قال اتيت بمالي كله يا رسول الله - 00:09:13ضَ

قال له النبي صلى قال تركت لهم الله ورسوله انا محب لا استطيع ان اقف دون ان ابذل لحبيبي اغلى شيء هكذا كان حاله رضي الله عنه وارضاه اتدري ان رجلا يعلم انه سيصحب رجلا يعلم ان كل الناس يبحثون عنه يريدون قتله - 00:09:26ضَ

فهو سيكون في حدقة عين الموت فيأتي ليريد ان يبادر بالهجرة الى المدينة فيستأنيه النبي صلى الله عليه وسلم. النبي صلى الله عليه وسلم يحبه وفي استئناء النبي صلى الله عليه وسلم وان يطلب منه ان يتريث فيه ما فيه من حب النبي صلى الله عليه وسلم لسيدنا ابي بكر - 00:09:54ضَ

رضي الله عنه وارضاه فلما جاء في يوم النبي صلى الله عليه وسلم فاخبر ابا بكر بخبر يرتجف منه قلب كثير من الناس. سنخرج معا في طريق يحفه الموت وتمتد فيه السيوف الى الحلوق - 00:10:18ضَ

ومع ذلك سبحان الله تقول امنا في مشهد عجيب يقول فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال ان الله قد اذن لي الهجرة فقال سيدنا ابو بكر الصحابة يا رسول الله - 00:10:34ضَ

يعني اريد ان اصحبك قال الصحابة قالت بكى ابو بكر رضي الله عنه فرحا تبكي فرحا في شيء تعلم انما انه ربما يعصف بحياتك كلها وما الطير ولست انا اخدم نفسي وحسب للنبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. المحب لا يقنع بالقليل من نفسه - 00:10:50ضَ

ويرضى بالقليل من حبيبه فاخدم نفسه وبيته واله جميعا لكي يكونوا في ركاب النبوة على نبينا وعلى اله صلوات الله وسلامه تأتي اسماؤه وتأتي لتنقل لهم الطعام وسيدنا ابنه عبدالرحمن ابن ابي بكر - 00:11:17ضَ

يأتي لكي يعفي على اثارهم حتى لا يهتدي الذين يبحثون عنهم الى اثارهم وابو بكر رضي الله عنه يأتي عن يمين وعن شمال وامام من خلف اذا كان سائرا مع النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم - 00:11:38ضَ

يذكر الطلبة يخاف عليه يريد ان يكون النبي صلى الله عليه وسلم مختبئا في حدقة عينه لكي لا يمسه شيء كان سيدنا الصديق امر اخر انسان اخر حب خلق فكان رجلا - 00:11:57ضَ

صدق بوريئ فكان انسانا هذا يدل على ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم اذا اصطفى انسانا اليه لابد ان تنظر في خصال هذا الانسان ابو بكر في الهجرة - 00:12:14ضَ

يقول فنظرت في مكان فيه ظله فمهدته للنبي صلى الله عليه وسلم ثم اتيت بماء اقترضت له الماء بردت له الماء. هيأت له الماء ثم اعطيته الماء فشرب حتى رضيت - 00:12:33ضَ

حتى رضيت اريد ان تتأمل في هذا كان سيدنا ابا بكر رضي الله عنه كان كان ابا ورحمته وحبه بل والله كانها هنا لفظة مدخولة هو اعلى من شعور الابوة. هذا عبد محب - 00:12:52ضَ

كشاريب حتى رضيت وهي اعلى من الكلمة التي جاعت بين الناس فشرب حتى ارتويت هذه لا تصح لفظة الصحيح فشرب حتى رضيت والرضا اعلى من الارتواء كأنه لا يرضيني الا ان يكون في اهنأ حال وافضله - 00:13:16ضَ

ولذلك كان رجفة الخوف عند سيدنا ابي بكر اعظم شهادة له في الغار لانه اسبق الناس واحبهم عند رب العالمين سبحانه وبحمده من الصحابة لذلك قال سيدنا ابن عباس لقد عاتب الله الخلق كلهم الا ابا بكر رضي الله عنه - 00:13:38ضَ

الا تنصروه فقد نصره الله اذ اخرجه الذين كفروا ثاني اثنين اذ هما في الغار اذ يقول لصاحبه لا تحزن لان لفظة الصحبة اذا افلقت فاول احد يكون تجليا لهذه الصحبة - 00:13:57ضَ

هو سيدنا ابو بكر لابد ان مجلس قليلا مع سيدنا ابي بكر لان ثمرة هذه الصديقية ستنبع متجلية بفضائلها وطهرها في امنا رضي الله عنها - 00:14:20ضَ