التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم المرسلين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين ربنا اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والسامعين. اما بعد قال الامام النووي رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين - 00:00:00ضَ
ويجب ان يتوب من جميع الزنوب فان تاب من بعضها صحت توبته عند اهل الحق من ذلك الذنب وبقي عليه عليه الباقي وقد تظاهرت دلائل الكتاب والسنة واجماع الامة على وجوب التوبة - 00:00:36ضَ
قال الله تعالى وتوبوا الى الله جميعا ايها المؤمنون لعلكم تفلحون وقال تعالى استغفروا ربكم ثم توبوا اليه وقال تعالى يا ايها الذين امنوا توبوا الى الله توبة نصوحا الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد - 00:00:54ضَ
وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد التوبة الى الله تعالى هي العبادة التي لا تنقطع ما دام في الانسان حياة ما دام له عرق ينبض وعين تلحظ ولذلك امر الله تعالى بها المؤمنين جميعا كما في الايات التي سمعنا يا ايها الذين امنوا توبوا الى الله - 00:01:19ضَ
توبة نصوحا وقوله تعالى وتوبوا الى الله جميعا ايها المؤمنون وقال تعالى واستغفروا ربكم ثم توبوا اليه فالتوبة عبادة ليست مؤقتة بوقت بل هي ممتدة في كل حين وفي كل حال - 00:01:42ضَ
وهي واجبة من جميع الذنوب صغيرها وكبيرها ظاهرها وباطنها لا خلاف بين العلماء في ذلك لعموم الايات ولان الذنب سبب للمؤاخذة والتوبة تهدم الذنب وتزيل المؤاخذة والمعاقبة عليه والاصل في التوبة ان تكون عامة من كل شيء كما قال الله تعالى وتوبوا الى الله جميعا - 00:01:57ضَ
ايها المؤمنون فالتوبة تكون من كل ذنب صغير او كبير ظاهر او باطن فيما يتعلق بحق الله او فيما يتعلق بحق الخلق لكن اذا تاب الانسان توبة استحضر فيها جميع ذنوبه كان ذلك مطابقا لما ينبغي ولما يجب - 00:02:22ضَ
فاذا تاب توبة عن ذنب دون ذنب. كان يتوب مثلا عن الغيبة لكن يستمر بالنميمة او يتوب اه من النميمة ويستمر في النظر المحرم او يتوب عن الزنا ويستمر في اخذ اموال الناس بالباطل - 00:02:43ضَ
واكلها من طريق محرم هل يقبل الله تعالى توبة العبد اذا تاب من ذنب دون ذنب من يغفر الذنوب جميعا يقبل توبة العبد من ذنب دون ذنب وهذا هو الصحيح من قوله العلماء انه اذا تاب الانسان من ذنب - 00:03:03ضَ
واصر على اخر فان اصراره على ذلك الذنب لا يمنع توبته مما تاب منه. فالله كريم من ان ولذلك جاء في صحيح الامام مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر - 00:03:22ضَ
فقال ان رجلا اذنب ذنبا فقال ربياني اذنبت ذنبا او اصبت ذنبا فاغفره لي فقال الله تعالى علم عبدي ان له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب ان يغفره ويعفو عنه ويصفح ويتجاوز ويأخذ به ان يعاقب عليه - 00:03:37ضَ
اغفروا لعبدي ثم لبث ما شاء الله ان يلبث ورجع الى ذنب هو الاول او اخر فقال ربياني اذنبت ذنبا فاغفره لي. فقال الله تعالى علم عبدي ان له ربا يأخذ بالذنب ويغفر الذنب. اغفر لعبدي - 00:03:58ضَ
وهذا يدل على انه اذا تاب الانسان من ذنب معين ذنب خاص فان الله تعالى يغفره له ولهذا ينبغي للمؤمن الا يجعل عائقا بينه وبين التوبة. بل يبادر الى التوبة من كل صغير وكبير - 00:04:15ضَ
فاذا كان الانسان ابتلي بذنب تعلق به قلبه ولم يتمكن من الخلاص منه بالتوبة فلا يمنعه هذا ان يتوب من سائر الذنوب الاخرى كما ينبغي انه اذا قال استغفر الله واتوب اليه ان يعمم كل ذنب - 00:04:32ضَ
ان يستحضر ان ان امكنه ذنوبه او يستحظر العموم فان النبي صلى الله عليه وسلم كان في دعائه يقول اللهم اغفر لي ذنبي كله دقه وجله صغيرة هو كبيرة علانيته وسره اوله واخره - 00:04:52ضَ
ما علمت منه وما لم اعلم وما اشبه ذلك من الادعية الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم التي فيها التوبة من جميع الذنوب اذا تاب من جميع الذنوب غفر الله له جميعها بفضله واحسانه - 00:05:07ضَ
لذلك ينبغي لنا ان نستحضر هذا المعنى عند الاستغفار واذا ذكر الانسان ذنبا معينا فينبغي له ان يتوب منه ايضا لان توبته من ذلك الذنب تجب وتهدم ذلك الذنب وتذهب مؤاخذته - 00:05:21ضَ
والتائب من الذنب كمن لا ذنب له. وهذا فضل الله ومعناه كمن لا ذنب له. اي انه لا يؤاخذه الله به. وان الله يمحوه من صحائفه وان الله لا يسأله عنه في الاخرة هذا مقتضى الهدم ومقتضى قوله التوبة تهدئ ما كان قبلها وقوله آآ التائب - 00:05:39ضَ
من الذنب كمن لا ذنب له و اذا تاب فانه يعود الى الله عودا حميدا وترتفع منزلته عند الله ولذلك قال الله تعالى في ادم لما اه وقع منه ما وقع فاجتباه ربه فتاب عليه وهدى منزلة العبد بعد التوبة اعلى منها - 00:05:59ضَ
قبل وقوعه في الذنب والتوبة منها. اذا صدق في توبته وهذا فضل الله وعطاؤه واحسانه وكرمه جل وعلا. قوله تعالى واستغفروا ربكم ثم اليه. هنا فرق الله تعالى بين الاستغفار والتوبة. فهل هناك فرق بين الاستغفار والتوبة؟ الاستغفار ذكر يقوله المؤمن - 00:06:24ضَ
في كل اوقاته وفي كل احواله وسيأتينا من الاحاديث ما يبين ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يحسب له في المجلس الواحد مثل مجلسنا هذا سبعين استغفارا او مائة استغفار رب اغفر لي وتب علي انك انت التواب الرحيم - 00:06:43ضَ
فالاستغفار ذكر يطلب فيها العبد من الله عز وجل ان يغفر الذنب وان يستره لكن قد يكون الاستغفار معه توبة وقد يكون استغفارا لا توبة معه وكلاهما يؤجر عليه الانسان - 00:06:59ضَ
لكن الاستغفار التام الكامل هو ما كان معه توبة ولذلك قال وتوبوا ولذلك قال تعالى واستغفروا ربكم ثم وتوبوا اليه. الاستغفار يتعلق بطلب المغفرة والتوبة تتعلق بالندم على ما كان من اساءة وتقصير. اذا الفرق بين - 00:07:14ضَ
الاستغفار والتوبة اذا اجتمعا ان الاستغفار يتعلق بماضي الزمان والتوبة تتعلق بالندم على ما كان وايضا على عدم العودة في مستقبل الايام اما اذا تجرد الاستغفار دون توبة فهذا يكون قد قد يصاحبه توبة وقد لا يصاحبه توبة - 00:07:34ضَ
والاكمل والافضل في الاستغفار ان يكون مصاحبا للتوبة. فاذا قال الانسان استغفر الله فليستحضر الخطأ وليعزم على الا يعود اليه. الان من الناس من يقول استغفر الله وهو متلبس بالذنب - 00:07:57ضَ
وهذا لم يتب لكنه مستغفر استغفاره قد ينفعه بان يخفف عنه المؤاخذة ويغفر الله تعالى له. لان من اسباب حط السيئات الاستغفار يعني اسباب محو الخطايا منها ما يكون توبة وهذا اعظم ما تمحو يمحو الله به الخطايا ومنها ما يكون استغفارا - 00:08:12ضَ
ومنها ما يكون بلايا ومصائب ومنها ما يكون من العذاب في في القبر ومنها ما يكون اهوال يوم القيامة كل هذه تمحو السيئات لكن الذي تتميز به التوبة ان التوبة - 00:08:33ضَ
محو مع ندم ويؤجر عليه الانسان. اما الاستغفار فقد يكون معه توبة فيكون على خير جمع خيرين وقد يكون ذكرا يطلب فيه المغفرة لكن لا توبة معه. اسأل الله تعالى ان يغفر لي ولكم وان يرزقنا التوبة الصادقة النصوح والتوبة النصوح - 00:08:48ضَ
هي الخالصة لله التوبة النصوح هي التي يعزم فيها الانسان على الا يعود للمعصية التوبة النصوح هي التي يعزم فيها الانسان على المفارقة للسيئة والاقلاع عنها فاذا تحققت العبد فاز فوزا عظيما. اللهم اجعلنا من التوابين والمتطهرين يا رب العالمين - 00:09:09ضَ
الله وسلم على نبينا محمد حتى نكون الاقرب اليكم بامكانكم دائما مشاهدة العديد من برامجنا على قناتنا على يوتيوب - 00:09:30ضَ