رياض الصالحين

حديث العصر (45) الصدق من أسباب البركة في الرزق

خالد المصلح

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على النبي الكريم. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين المؤلف رحمه الله تعالى عن ابي خالد بن حكيم عن ابي خالد حكيم بن حزام رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم البيعان - 00:00:00ضَ

اختيار ما لم يتفرقا فان صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما. وان كتما وكذبا محقت بركة بيعه فيهما متفق عليه الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد - 00:00:31ضَ

وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فهذا الحديث حديث حكيم ابن حزام رضي الله تعالى عنه في فضيلة الصدق فيه قوله صلى الله عليه وسلم البيعان بالخيار ما لم يتفرقا - 00:00:53ضَ

اي البائع والمشتري لهما الاختيار بين امظاء العاقب او ابطاله ما دام مجتمعين في مكان البيع لم يتفرقا هذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم البيعان بالخيار ما لم يتفرقا اي لهما الخيار - 00:01:11ضَ

فهما بين امضاء او ابطال كل واحد منهما له حق ان يمضي العقد او ان يبطله ما دام في مجلس البيع ولو لم يكن ذلك لسبب واضح بل هو اختيار مطلق - 00:01:35ضَ

له ان يختار الامضاء وله ان يختار الابطال ثم قال صلى الله عليه وسلم فان صدق اي صدق البائع والمشتري وبين اي ووضح واسفر عن حقيقة العقد والمعقود عليه وجميع ما يتعلق بهذه الصفقة - 00:01:53ضَ

ان جمع هذين الوصفين الصدق وهو الاخبار بالواقع والبيان وهو الاسفار والايضاح والكشف عما يمكن ان يكون خفيا بما يتعلق المعقود عليه بورك لهما في بيعهما. كان جزاء هذا العاجل - 00:02:16ضَ

جزاؤه القريب جزاؤه الدنيوي ان يطرح الله تعالى البركة في بيعهما بورك لهما في بيعهما اي بورك لهما في هذه الصفقة والمباركة في الصفقة والمباركة في البيع هو ان يدرك الانسان ثمرة - 00:02:37ضَ

هذا البيع وان يدرك خيره وان يحصل منافعه. فكم من انسان يشتري اشياء ثم تبقى عنده لا نفع فيها ولا بركة فيها. اما لصرفه عنها واما لكثرة ما يعتريها من اعطال واما لغير ذلك - 00:02:55ضَ

من الاسباب التي تزول بها منافع المبيع وتذهب بها بركته وكذلك منافع الثمن وتذهب بها بركته. فقوله بورك لهما في بيعهما اي بورك للبائع في الثمن وللمشتري في السلعة التي اشتراها - 00:03:16ضَ

وهذا غير ما رتبه الله تعالى من الاجر الاخروي الذي اثبته للصادقين فان الصدق والبيان مما يؤجر عليه الانسان عند الله عز وجل لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه - 00:03:37ضَ

صدق والصدق يهدي الى البر والبر يهدي الى الجنة لكن فيما يتعلق عاجل المنفعة هو ما يدركه في هذه الدنيا من البركة في هذا البيع بورك لهما في بيعهما. فالنفع ليس فقط لاحد الطرفين بل لهما جميعا. ينتفع المشتري من العقد ويرتفع - 00:03:54ضَ

البائع من العاقل. وان كذب وكتم هذه الحالة الثانية وهي ضد الحالة الاولى. ان كذب الكذب والاخبار بخلاف الواقع وكتم هنا لا يخبر بخلاف الواقع لكنه يسكت عما يجب بيانه. فيكون في السلعة مثلا عيب ولا يبينه. يكون في السلعة نقص - 00:04:14ضَ

ولا يبينه. لا يقول ان السلعة كاملة ولا يخبر بخلاف الواقع لكن يسكت عن عيوب موجودة او عن نقص موجود. او عن ما يزهد في السلعة كما على سبيل المثال تاريخ صلاحية السلع اذا كانت من الاغذية والاطعمة تجده يسكت عن انه باقي عليها شهر مثلا - 00:04:34ضَ

مع ان هذا يزهد المشتري فيها ترغب النفوس عن الشراء في في هذه الحال الا بثمن انقص فتجده يسكت عن هذا ولا يبينه ففي هذا الوعيد المذكور في الحديث فان كتم فان كذب وكتم محقت بركة بيعهما محقت اي افنيت وازيلت - 00:04:54ضَ

وذهبت بركة بيعهما اي النفع الحاصل من هذا البيع وذلك اما بان لا يدرك المصالح او ان تصيبه افة في هذا البيع او غير ذلك يعني لم يحدد النبي صلى الله عليه وسلم وجه المحق الذي - 00:05:18ضَ

ينال هذا العقد لكنه يشمل كل ما تذهب به منفعة هذا العقد. فلا يدرك البائع المقصود في حال الكتمان والكذب لذلك لا يدرك المقصود في حال الكتمان والكذب. فان كان - 00:05:36ضَ

احدهما صادقا والاخر كاذبا احد اه من صدق وبين ادرك البركة ومن كذب وكتم محقت في حقه البركة. فلا تزر وازرة وزر اخرى كل ينالهما ناله من اه خير عمله وشؤم معصيته. هذا الحديث فيه جملة من الفوائد من فوائده اثبات - 00:05:53ضَ

الخيار للمتبايعين وهذا الخيار يسميه العلماء خيار المجلس وهو ثابت ما دام المتعاقدان في مجلس العقد سواء كان المجلس آآ مكاني بان كان في آآ محل واحد او كان مجلس حكمي. كان يكون البيع عبر وسائل الاتصال اما هاتف واما - 00:06:18ضَ

آآ عن طريق الاجهزة المعاصرة المقصود ان كلا المتبايعان ما دام في المجلس حقيقة او حكما فله خيار الامضاء او الفسخ في العقد ولو لم يبين سببا من فوائده الصدق والبيان وان المطلوب في البيع الصدق وايضا البيان والبيان امر زائد على الصدق الصدق هو الاخبار بالواقع واما البيان فهو - 00:06:38ضَ

ايضاح وكشف واسفار عما آآ يرغب في السلعة او يزهد فيها آآ وفيه ان الطاعة يدرك الانسان اجرها ومثوبتها في الدنيا قبل الاخرة. بورك لهما في بيعهما. وهذه البركة امر - 00:07:04ضَ

ما يتعلق بالعد انما يتعلق بالمنافع وادراك الخير فالبركة هي الخير لا يلزم ان تزيد الارصدة بالبركة لكن هذي الارصدة الارصدة ولو كانت قليلة يدرك من خيرها ومنافعها ما لا يدركه بالارصدة العالية. ولذلك تجد من الناس من يقول مثلا انا راتبي - 00:07:20ضَ

عشرين الف ثلاثين الف ثم تجد انه في نهاية الشهر لا يجد من هذا الراتب العالي شيئا وهناك من راتبه لا يتجاوز الخمسة او العشرة او او او ما هو دون من ذلك وتجد في - 00:07:40ضَ

بركة ماله ما يحقق مقاصده ويدرك مآربه دون عناء ولا مشقة. المقصود ان من بركة من منافع استطاع ان يدرك بركتها في الدنيا وكذلك من شؤم المعصية ما يدركه في الدنيا. فلذلك قال - 00:07:53ضَ

فان وان كذب وكتم محقت بركة بيعهما. نسأل الله تعالى ان يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح. وان يشرح صدورنا البر وان يرزقنا الصدق في القول والعمل في معاملة الخالق وفي معاملة الخلق وصلى الله وسلم على نبينا محمد - 00:08:10ضَ