الخطب المنبرية | عبدالمحسن القاسم

حسن الظن بالله | ١٨ ربيع الآخر ١٤٣٩ ھ | للشيخ عبدالمحسن القاسم

عبدالمحسن القاسم

ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له - 00:00:00ضَ

اشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا اما بعد فاتقوا الله عباد الله حق التقوى. واستمسكوا من الاسلام بالعروة الوثقى ايها المسلمون التوحيد حق الله على عباده وبه بعث الله رسله وانزل كتبه. وحقيقته افراد الله - 00:00:20ضَ

بالعبادة والعبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الاقوال والاعمال الظاهرة منها والباطنة وللقلب عبودية تخصه. وعبوديته اعظم من عبودية الجوارح واكثر وادوم. ودخول قولوا اعمال القلب في الايمان اولى من دخول اعمال الجوارح - 00:00:51ضَ

فالدين القائم بالقلب من الايمان علما وحالا هو الاصل المقصود والاعمال الظاهرة متممة وتبع ولا تكون صالحة مقبولة الا بتوسط عمل القلب. فهو روح العبودية ولبها. واذا الاعمال الظاهرة منه كانت كالجسد الموات بلا رح. وبصلاح القلب صلاح الجسد كله - 00:01:20ضَ

قال عليه الصلاة والسلام الا وان في الجسد مضغة اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب. متفق عليه وتفاضل العباد بتفاضل بتفاضل ما في قلوبهم. وبها تفاضل الاعمال. وذلك محل - 00:01:51ضَ

وللرب من عباده. قال عليه الصلاة والسلام ان الله لا ينظر الى اجسادكم ولا الى صوركم ولكن ينظر الى قلوبكم واعمالكم. رواه مسلم. ومن اكد اعمال القلوب حسن الظن بالله - 00:02:17ضَ

الاسلام واحد حقوق التوحيد وواجباته. ومعناه الجامع كل ظن يليق بكمال ذات الله سبحانه واسمائه وصفاته. وهو فرع عن العلم به ومعرفته. وما على العلم بسعة رحمة الله وعزته واحسانه وقدرته وعلمه وحسن اختياره - 00:02:37ضَ

فاذا تم العلم بذلك اثمر للعبد حسن الظن بربه ولابد وقد ينشأ من مشاهدة بعض اسماء الله وصفاته ومن قام بقلبه حقائق معاني اسماء الله وصفاته قام به من حسن الظن ما يناسب كل اسم - 00:03:07ضَ

لان كل صفة لها عبودية خاصة وحسن ظن خاص بها وكمال الله وجلاله وجماله وافظاله على خلقه موجب حسن الظن به جل وعلا. وبذل ذلك امر الله عباده في قوله واحسنوا ان الله يحب المحسنين. قال سفيان الثوري رحمه الله - 00:03:31ضَ

الله احسنوا الظن بالله واكد النبي صلى الله عليه وسلم قبل موته على ذلك لعظيم قدره. قال جابر رضي الله عنه سمعت رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل موته بثلاثة ايام يقول لا يموتن احدكم الا وهو - 00:03:59ضَ

ويحسن الظن بالله عز وجل. رواه مسلم وقد امتدح الله عباده الخاشعين بحسن ظنهم به. وجعل من عاجل البشرى لهم تيسير عليهم وجعلها عونا لهم. قال سبحانه واستعينوا بالصبر والصلاة وانها لكبيرة - 00:04:22ضَ

الا على الخاشعين. الذين يظنون انهم ملاقوا ربهم وانهم اليه راجعون. وقد نال عليهم السلام المنزلة الرفيعة في معرفتهم بالله. ففوضوا امورهم اليه حسن ظن منهم بربهم فابراهيم عليه السلام ترك هاجر وابنها اسماعيل عند البيت وليس بمكة يومئذ - 00:04:47ضَ

ان احد وليس بها ماء ثم ثم ولى ابراهيم منطلقا فتبعته هاجر عليه السلام عليها السلام وقالت يا ابراهيم اين تذهب وتتركنا بهذا الوادي الذي ليس فيه انس ولا شيء - 00:05:17ضَ

فقالت له ذلك مرارا وجعل لا يلتفت اليها. فقالت له الله الذي امرك بهذا قال نعم قالت اذا لا يضيعنا. رواه البخاري فكان من عاقبة حسن ظنها بالله ما كان. فنبع ماء مبارك وعمر البيت وبقي - 00:05:37ضَ

خالدا وصار اسماعيل نبيا ومن ذريته خاتم الانبياء وامام المرسلين. ويعقوب عليه السلام فقد ابنين له فصبر وفوض امره لله وقال انما اشكو بثي وحزني الى الله وبقي قلبه ممتلئا بحسن الظن بالله وانه خير الحافظين وقال عسى الله - 00:06:03ضَ

ان يأتيني بهم جميعا انه هو العليم الحكيم وامر عليه السلام ابناءه بذلك وقال يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف واخيه ولا تيأسوا من روح الله انه لا ييأس من روح الله الا القوم الكافرون. وبنوا اسرائيل لحقهم - 00:06:33ضَ

من الاذى ما لا يطيقون. ومع عظم الكرب يبقى حسن الظن بالله فيه الامل والمخرج فقال موسى عليه السلام لقومه استعينوا بالله واصبروا ان الارض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين - 00:06:59ضَ

قالوا اوذينا من قبل ان تأتينا ومن بعد ما جئتنا قال عسى ربكم ان يهلك عدوكم اخلفكم في الارض فينظر كيف تعملون واشتد الخطب بموسى عليه السلام ومن معه. فالبحر امامهم وفرعون وجنده من ورائهم وحينها قال - 00:07:22ضَ

اصحاب موسى انا لمدركون وكان الجواب من النبي الكريم شاهدا بعظيم ثقته بالله وحسن ظنه بالرب القدير قال كلا ان معي ربي سيهدين. فاتى الوحي بما لا يخطر على بال. فاوحينا الى موسى - 00:07:47ضَ

اضرب بعصاك البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم. وازلفنا ثم الاخرين وانجينا موسى ومن معه اجمعين ثم اغرقنا الاخرين واعظم الخلق عبودية لله وحسن ظن به نبينا محمد صلى الله عليه وسلم - 00:08:11ضَ

هذا هو قومه فبقي واثقا بوعد الله ونصره لدينه. قال له ملك الجبال ان شئت ان اطبق عليهم الاخشبين فقال بل ارجو ان يخرج الله من اصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئا - 00:08:36ضَ

متفق عليه وفي اشد الظيق واحلكه لا يفارق نبينا صلى الله عليه وسلم حسن الظن بربه اخرج من مكة وفي الطريق اوى الى غار فلحقه الكفار واذا واذا بهم حوله - 00:08:56ضَ

ويقول لصاحبه مثبتا اياه لا تحزن ان الله معنا قال ابو بكر قلت للنبي صلى الله عليه وسلم وانا في الغار لو ان احدهم نظر تحت قدميه لابصرنا وقال ما ظنك يا ابا بكر باثنين الله ثالثهما - 00:09:17ضَ

متفق عليه ومع ما لاقاه من ومع ما لاقاه من اذى ومع ما لاقاه من اذى وكرب وقتال من كل جانب الا انه واثق ببلوغ هذا الدين الى الافاق على مر العصور - 00:09:39ضَ

وكان يقول ليبلغن هذا الامر اي دين الاسلام ما بلغ الليل والنهار ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر الا ادخله الله هذا الدين. بعز عزيز او رواه احمد واختلط واختلط اعرابي السيف اي سله على النبي صلى الله عليه وسلم وهو نائم - 00:09:59ضَ

قال عليه الصلاة والسلام فاستيقظت وهو في يده صلتا اي بارزا به. فقال من يمنعك مني؟ فقلت الله ثلاثا. فقلت الله قالها ثلاثا ولم يعاقبه وجلس. رواه البخاري. وعند احمد فسقط السيف من يده - 00:10:26ضَ

والصحابة رضي الله عنهم اشد الخلق يقينا بحسن ظنهم بالله بعد الانبياء. قال تعالى الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم. فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل - 00:10:49ضَ

يا ابن الدغنة الى ابي بكر رضي الله عنه ليسر في صلاته وقراءته او يرد اليه جواره ان مضى عهد الدفاع عنه ويمكن كفار قريش منه. فقال ابو بكر رضي الله عنه - 00:11:10ضَ

فاني ارد اليك جوارك وارضى بجوار الله عز وجل. رواه البخاري وقال عمر رضي الله عنه امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما ان نتصدق فوافق ذلك مالا عندي. فقلت اليوم اسبق ابا بكر ان سبقته يوما. فجئت بنصف مالي. فقال - 00:11:28ضَ

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بقيت لاهلك؟ قلت مثله. قال واتى ابو بكر رضي الله عنه بكل ما عنده فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بقيت لاهلك؟ قال ابقيت لهم الله ورسوله - 00:11:54ضَ

رواه ابو داوود وخديجة سيدة نساء العالمين جاءها النبي صلى الله عليه وسلم اول بدء الوحي وقال لقد خشيت على نفسي اي من الموت وقالت خديجة كلا والله لا الله ابدا - 00:12:13ضَ

انك لتصل الرحم وتحمل الكلب وتكسب المعدوم وتقضي الضيف وتعين على نوائب الحق متفق عليه وعلى هذا سار سلف الامة قال سفيان رضي الله عنه ما احب ان حسابي اي مجازاتي على الحسنات - 00:12:33ضَ

السيئات جعل الى والدي ربي خير لي من والدي وكان من دعاء سعيد بن جبير رضي الله رحمه الله اللهم اني اسألك صدق التوكل عليك وحسن الظن بك وفي الجن صالحون ظنونهم بالله حسنة يوقنون بقوة الله وسعة علمه فكان من قولهم - 00:12:55ضَ

وانا ظننا ان لن نعجز الله في الارض ولن نعجزه هربا وان من عباد الله من لو اقسم على الله لابره ليس تأليا وانما حسن ظن به تعالى والمؤمن من شأنه حسن الظن بربه في كل حين وعلى كل حال. واولى ما يكون كذلك اذا - 00:13:22ضَ

واذا دعاه وناجاه موقنا بقربه وانه يجيب من دعاه. ولا يخيب من رجاه ومن اسباب قبول التوبة حسن ظن صاحبها بربه. قال عليه الصلاة والسلام فيما يروي عن ربه اذنب عبدي ذنبا فعلم ان له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب. اعمل ما شئت فقد غفرت لك - 00:13:49ضَ

رواه مسلم وفي الشدائد والمحن تنصع الظنون الحسنة وتنكشف ظنون السوء ففي احد كان من شأن اهل الايمان الثبات. وغيرهم يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية وفي الاحزاب تعددت الظنون بالله. قال الله عن طائفة اذ جاءوكم من فوقكم ومن اسفل منكم - 00:14:19ضَ

ثم اذ زاغت الابصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا. واذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله الا غرورا واما الصحابة رضي الله عنهم فايقنوا بان المحن ابتلاء من الله يعقبها النصر والفرج - 00:14:48ضَ

قال سبحانه عنهم ولما رأى المؤمنون الاحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم الا ايمانا وتسليما والمخرج عند الضيق والكروب والهموم حسن الظن بالله والذين فالثلاثة الذين خلفوا لم يكشف عنهم ما حل بهم من الكرب الا حسن ظنهم بالله - 00:15:21ضَ

قال سبحانه وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى اذا ضاقت عليهم الارض بما رحبت وضاقت عليهم انفسهم وظنوا ان لا ملجأ من الله الا اليه ثم تاب عليهم ليتوبوا ان الله - 00:15:54ضَ

هو التواب الرحيم والله قوي قدير ونصره لعباده واوليائه ليس دونه غالب ومن اليقين الثقة بنصره. قال تعالى ان ينصركم الله فلا غالب لكم. وان يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده - 00:16:14ضَ

وهو سبحانه رحيم الرحمن. من امن به سبحانه وعمل الصالحات ورجا نوال رحمة الله قال عليه الصلاة والسلام لما قضى الله الخلق كتب في كتابه فهو عنده فوق العرش ان رحمتي غلبت غضبي متفق عليه - 00:16:38ضَ

ومن ظاق به عيشه فحسن ظنه بالله سعة وفرج قال عليه الصلاة والسلام من نزلت به فاقة فانزلها بالناس لم تسد فاقته. ومن نزلت به فانزلها بالله فيوشك الله له برزق عاجل او اجل. رواه الترمذي - 00:17:03ضَ

قال الزبير بن العوام رضي الله عنه لابنه عبد الله يا بني ان عجزت عن شيء من ديني فاستعن عليه مولاي قال عبدالله فوالله ما دريت ما اراد حتى قلت يا ابتي من مولاك - 00:17:29ضَ

قال الله قال فوالله ما وقعت في كربة من دينه الا قلت يا مولى الزبير اقض عنه دينه فيقضيه رواه البخاري وهو سبحانه واسع المغفرة والعطاء. من احسن الظن به في غناه وكرمه ومغفرته اعطاه - 00:17:47ضَ

وسؤلة ينزل سبحانه الى السماء الدنيا في كل في الثلث الاخر من كل ليلة فيقول من يدعوني فاستجب له من يسألني فاعطيه من يستغفرني فاغفر له ويداه سبحانه ملأى لا تغيظها نفقة سحاء الليل والنهار - 00:18:10ضَ

والله تواب يفرح بتوبة العباد ويبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار. ويبسط يده وبالنهار ليتوب مسيء الليل ومن كمال صفاته لا يرد سبحانه من اقبل عليه. واحوج ما يكون العبد الى حسن الظن - 00:18:35ضَ

بالله اذا دنا اذا دنا اجله وودع دنياه واقبل على ربه. قال عليه الصلاة والسلام لا يموتن احدكم الا وهو يحسن الظن بالله رواه مسلم في هذه العبادة امتثال امره وتحقيق عبوديته. وللعبد من ربه ما ظن به. قال عليه الصلاة - 00:18:58ضَ

الصلاة والسلام يقول الله انا عند ظن عبدي بي وانا معه اذا ذكرني. متفق عليه قال ابن مسعود رضي الله عنه لا عبد بالله الظن الا اعطاه الله ظنه ذلك بان الخير في - 00:19:25ضَ

بيده سبحانه واذا رزق العبد حسن الظن بربه فقد فتح الله عليه باب خير في الدين عظيم. قال ابن مسعود رضي الله عنه والذي لا اله الا هو ما اعطي عبد مؤمن شيئا خيرا من حسن الظن بالله - 00:19:45ضَ

واعمال الناس على قدر ظنونهم بربهم. فاما المؤمن فاحسن الظن بالله فاحسن العمل اما الكافر فأساء بالله الظن فأساء العمل في هذه العبادة حسن الاسلام وكمال الايمان وهي طريق الجنة لصاحبها. عبادة قلبية - 00:20:07ضَ

تورث التوكل على الله والثقة به. قال ابن القيم رحمه الله على قدر حسن ظنك بربك له يكون توكلك عليه ولذلك فسر بعضهم التوكل بحسن الظن بالله. قال والتحقيق ان حسن الظن به يدعوه الى - 00:20:32ضَ

عليه. اذ لا يتصور التوكل على من ساء ظنك به ولا التوكل على من لا ترجوه ومن اثار هذه العبادة طمأنينة القلب والاقبال على الله والتوبة اليه ولا اشرح للصدر ولا اوسع له بعد الايمان من الثقة بالله ورجائه. وفيه ما يدعو اهله - 00:20:56ضَ

التفاؤل قال عليه الصلاة والسلام لا عدوى ولا طيرة ويعجبني الفأل. متفق عليه قال الحليمي رحمه الله التشاؤم سوء الظن بالله والتفاؤل حسن الظن بالله وعون لصاحبه على الكرم والشجاعة ويورثه القوة. قال ابو عبدالله الساجي رحمه الله من - 00:21:25ضَ

وثق بالله فقد احرز قوته. وهو خير الزاد ونعم العدة. قيل لسلمة بن دينار رحمه الله يا ابا حازم ما ما لك؟ قال الثقة بالله واليأس مما في ايدي الناس - 00:21:53ضَ

ومن احسن الظن بربه سخت نفسه وجادت بماله موقنا بقول الله وما انفقتم من شيء فهو يخلفه قال سليمان الداراني رحمه الله من وثق بالله في رزقه زاد في حسن خلقه واعقبه الحلم - 00:22:11ضَ

وسخت نفسه في نفقته وقلت وساوسه في صلاته وهو حاد على الرجاء فيما عند الله والثقة بوعده. وفعل الخير طمعا بفضله على ما جاء في قولي وما يفعلوا من خير فلن يكفروه. والله يعامل عباده على قدر ظنونهم به - 00:22:33ضَ

الجزاء من جنس العمل. فمن ظن خيرا فله ذلك. ومن ظن سواه فقد خسر. قال عليه الصلاة والسلام قال الله عز وجل انا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء. ان ظن بي خيرا فله. وان ظن - 00:22:58ضَ

شرا فله رواه احمد. واذا كان العبد حسن الظن بالله فان الله لا يخيبه البتة. ويوم القيامة يقول من احسن الظن بربه هاؤوا مقرؤوا كتابية اني ظننت اني ملاق حسابي - 00:23:20ضَ

فهو في عيشة راضية في جنة عالية وبعد ايها المسلمون والله كريم كبير قوي عظيم. اذا اراد شيئا قال له كن فيكون. وعد بحفظك كتابه ونصر دينه وجعل العاقبة للمتقين. يرزق من يشاء بغير حساب ويفرج كروبا - 00:23:41ضَ

ومن لجأ من لجأ اليه ومن ازداد علمه بالله زاد يقينه به. ومن اساء الظن به فهو لجهله بكمال اسمائه بوصفاته وذلك من صفات اهل الجاهلية. قال سبحانه يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلين - 00:24:09ضَ

ومن ثمار الايمان باسماء الله وصفاته حسن الظن به والاعتماد عليه وتفويض الامور الى اعوذ بالله من الشيطان الرجيم فما ظنكم برب العالمين؟ بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعني الله - 00:24:32ضَ

واياكم بما فيه من الايات والذكر الحكيم. اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم ولجميع المسلمين من كل ذنب فاستغفروه انه هو الغفور الرحيم الحمد لله على احسانه والشكر له على توفيقه وامتنانه. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له تعظيما لشأنه - 00:24:53ضَ

واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما مزيدا ايها المسلمون حقيقة الظن الحسن بالله يظهر في حسن العمل. وانما يكون نافعا مع الاحسان. واحسن الناس - 00:25:25ضَ

بربهم اطوعهم له وكلما حسن ظن العبد بربه حسن ولا بد عمله. ومن ساء من الفعل ساءت ظنونه. ومتى قارن حسن الظن فعل المعاصي كان امنا من مكر الله. وحسن - 00:25:48ضَ

ان حمل صاحبه على الطاعة فهو النافع. وان نقص ذلك في القلب ظهرت على جوارحه المعاصي ثم اعلموا ان الله امركم بالصلاة والسلام على نبيه فقال في محكم التنزيل ان الله وملائكته يصلون على النبي. يا ايها الذين امنوا صلوا عليه وسلموا تسليما - 00:26:08ضَ

اللهم صلي وسلم وبارك على نبينا محمد وارضى اللهم عن خلفائه الراشدين الذين قضوا بالحق وبه كانوا يعدلون ابي بكر وعمر وعثمان وعلي وعن سائر الصحابة اجمعين وعنا معهم بجودك وكرمك يا اكرم الاكرمين - 00:26:34ضَ

اللهم اعز الاسلام والمسلمين وادل الشرك والمشركين ودمر اعداء الدين. واجعل اللهم هذا البلد امنا مطمنا فان الرخاء وسائر بلاد المسلمين. اللهم اصلح احوال المسلمين في كل مكان. اللهم ردهم اليك ردا - 00:26:54ضَ

اللهم انصر جندنا واحفظ بلادنا يا رب العالمين. اللهم من ارادنا او اراد الاسلام او اراد المسلمين او اراد ديارنا بسوء فاشغله في نفسه واجعل كيده في نحره. يا قوي يا عزيز. اللهم وفق امامنا لهداك واجعل عمله - 00:27:14ضَ

في رضاك ووفق جميع ولاة امور المسلمين في كل مكان ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. اللهم انت الله لا اله الا انت انت الغني ونحن - 00:27:34ضَ

فقراء انزل علينا الغيث ولا تجعلنا من القانطين. اللهم اغثنا اللهم اغثنا اللهم اغثنا ربنا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين. عباد الله ان الله يأمر - 00:27:50ضَ

والاحسان وايتاء ذي القربى. وانهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون. فاذكروا الله الجليل يذكركم واشكروه على الائه ونعمه يزدكم. ولذكر الله اكبر والله يعلم ما تصنعون - 00:28:10ضَ