التفريغ
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم احسن الله اليكم. سائل يسأل ما حكم الاخذ من اللحية الجواب في هذه المسألة خلاف بين اهل العلم رحمهم الله والذي ارى والله اعلم ان انه لا يجوز التعرض للحية باخذ شيء منها مطلقا - 00:00:00ضَ
كما هي حال النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم فقد امر باكرامها وامر بتوقيرها وامر باعفائها وامر بارخائها وهذه الاوامر لغة مطلقة عن التقييد وعامة عن التخصيص والاصل بقاء المطلق على اطلاقه. والعام على عمومه فلا يقيد الاطلاق ولا يخصص العموم الا - 00:00:23ضَ
دليل واما فعل ابن عمر فيعتبر فعله رضي الله تعالى عنه مخالفا لمرويه فانه من جملة من روى الامر بالاكرام والاعفاء تقرروا ان رواية الراوي مقدمة على رأيهما لم يخالف ظاهر الحديث. ولا يعرف عن النبي عليه الصلاة والسلام مع كثرة يعني امره - 00:00:44ضَ
باعفائها وارخائها لم يثبت عنه في مرة واحدة انه اخذ شيئا منها ولا شعرة واحدة. واما حديث عمرو بن شعيب ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يأخذ من طول لحيته وعضها فانه حديث لا يصح مرفوعا للنبي عليه الصلاة والسلام. بل ان ابن عمر رضي الله عنه لم يكن يأخذها من باب تفسير - 00:01:04ضَ
مروية وانما كان يأخذها من باب تفسير قول الله عز وجل محلقين رؤوسكم ومقصرين فكان يرى باجتهاده ان التحليق للرأس والتقصير للحية فاذا هو لم يتعرض لتفسير مرويه بشيء. فعندنا رأي وعندنا رواية والاصل هو الاخذ بالرواية. وحتى وان ثبت ذلك عن غيره - 00:01:24ضَ
ابن عمر فان المعروف عند عند السلف رحمهم الله اه عند السلف ان ان قول الصحابي او مذهبه او فعله اذا خالف المرفوع عن النبي صلى الله عليه وسلم فانه لا يعتبر حجة. والله عز وجل سيسألنا يوم القيامة ماذا اجبتم؟ المرسلين اي ماذا اجبتم محمدا صلى الله عليه وسلم - 00:01:44ضَ
لماذا اجبتم فلانا ولا فلانا؟ ونحن مأمورون بالاقتداء بمحمد عليه الصلاة والسلام لا بالاقتداء باحد كائنا من كان اذا عرض قوله او الا هو فعل محمد صلى الله عليه وسلم او قول محمد عليه الصلاة والسلام. والله عز وجل يقول لقد كان لكم في رسول الله اسوة - 00:02:04ضَ
حسنة فاذا قوله صلى الله عليه وسلم وفعله مقدم على كل قول وفعل ولو كان الاخذ منها جائزا لبين ذلك ولو مرة واحدة في حياته لبيان لبيان الجواز ولكن عاش النبي عليه الصلاة والسلام اربعين - 00:02:24ضَ
هنا سنة وكانت لحيته عريضة وكفة وطويلة وربما كان الصحابة يعرفون قراءته في الظهر والعصر باضطراب لحيته وكانت وهي من جملة الاعضاء الخارجة يعني التي يراها الناس ليست شيئا مستترا فيراها من يلاقيه ويراها من يراه ويعني - 00:02:40ضَ
يعرفون هل اخذ منها او لم يأخذ؟ ومع كثرة اه ومع طول حياته صلى الله عليه وسلم التشريعية الا انه لم يثبت انه اخذ شعرة واحدة منها فدل ذلك فدل ذلك الترك الدائم على ان الامر الارخاء هو الارخاء المطلق - 00:03:00ضَ
من غير تعرض لها بشيء والامر الاكرام والاعفاء والاكرام والاعفاء المطلق من غير اخذ لها بشيء. ولكن اريد ان انبه على مسألة وهي ان من طلبة العلم والعلماء من يجتهد في ان في ان ورأى ان الراجح هو جواز الاخذ منها. فحينئذ هذه المسألة مسألة اجتهادية. كل - 00:03:19ضَ
الله عز وجل بما اداه اليه اجتهاده. ويبقى خلافنا فيها خلاف في الظاهر فقط. واما قلوبنا فلا يتطرق لها الاختلاف ولا التنازع ولا شاق ولا ولا تكونوا من المسائل التي توجب الشقاق او او النزاع او التباغض او الولاء والبراء. لا يجوز لنا ان - 00:03:39ضَ
ان نتجاوز بهذه المسألة عن حد الخلاف في الظاهر فاذا رأى اخوك او ذلك العالم ان ان السنة ان يأخذ منها فلا بأس لا حرج عليه عند الله عز وجل - 00:03:59ضَ
هو يرى ذلك والله يحاسبه يوم القيامة وانت ترى عدم الاخذ فلا تأخذ والله يحاسبك يوم القيامة وتبقى بينكما اخوة الدين والايمان فانتبهوا لهذا هو فقط الله لاننا سمعنا ورأينا وقرأنا عن بعض من يرى انه يأخذ منها يصف الطرف الاخر بانه مبتدع ومحدث. ومن لا يرى الاخذ - 00:04:09ضَ
منها يصف الطرف الاخر بانه مبتدع ومحدث. ومتى ما وصل الخلاف الى هذه الرتبة فاننا نقف في وجهه ونمنعه ونقول هذا لا يجوز. فلا يزال الصحابة يختلفون في عصرهم والائمة يختلفون في عصرهم ولا يزال الائمة في عصرنا يختلفون وقلوبهم متوادة ومتحابة ويدعو بعضهم لبعض - 00:04:29ضَ
يترحم بعضهم على بعض ويتمنى بعضهم الخير لبعض ليس بينهم شقاق ولا خلاف ولا نزاع باطني والله اعلم - 00:04:49ضَ