الشيخ علي الطنطاوي

حياة إنسان - سيرة الشيخ الأديب علي الطنطاوي

علي الطنطاوي

اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. وسارعوا الى مغفرة وجنة عرضها السماوات والارض الزمان الثالث والعشرون من جمادى الاولى سنة سبع وعشرين وثلاثمائة والف للهجرة الموافق لعام تسع وتسع مئة والف للميلاد - 00:00:00ضَ

المكان بيت متواضع صغير بحي العقيبة الفقير في اطراف العاصمة السورية دمشق الحدث ولادة الطفل علي مصطفى الطنطاوي السلام عليكم ورحمة الله. آآ قعدت افكر في موضوع غلب علي التأمل الشخصي. رجعت الى ايامي - 00:00:46ضَ

ماضي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ماذا يملك الباحث في سيرة الشيخ علي الطنطاوي غير التأمل في سيرة سره وحياة حافلة وتاريخ عامر بالذكريات النادرة لاجتماع لشخص واحد وهل يملك من يقدم سيرة هذا الرجل للناس؟ الا ان يعترف بانه غير قادر - 00:01:17ضَ

على الاحاطة بجوانبها وقديما قال احدهم لا يتحدث عن العلماء الا العلماء اما وقد تحدثت فلا اقل من ان اتورع عن الجلوس على كراسي العلماء والادباء واذهب واياكم لمعرفة بعض من سيرة الشيخ والاديب علي الطنطاوي - 00:01:44ضَ

رحمه الله تعالى الى هنا وصلنا الدار التي ولد فيها علي والحي الدمشقي الذي نشأ وعاش فيه شطرا من عمره عمره الذي قضاه مجالسا لابيه عالم الشام انذاك متنقلا بين دروس العلماء وصفحات كتب العلم والمعرفة - 00:02:09ضَ

وعديد من المدارس التي حكى لنا شيئا عنها حفيده مجاهد درانية الذي اعتنى كثيرا بمؤلفات الشيخ وسيرته الشيخ رحمة الله عليه اه درس في عدد من المدارس المدرسة التجارية التي كان ابوه اه مديرا لها والمدرسة الامينية ثم - 00:02:38ضَ

انتهاء بمكتب عنبر الذي حمل في قلبه له اعتر واجمل الذكريات وكان يذكره دائما بالحنين والشوق يعني يعتبره من احسب وافضل سنوات عمره آآ التي استفاد منها فائدة علمية وفائدة آآ اجتماعية يعني فائدة كبيرة جدا جدا. كانت الثانوية الوحيدة في ليس في دمشق - 00:03:02ضَ

فقط بل ربما في سوريا باكملها. اظن انه كان في ربما ثانوية اخرى كاملة في حلب ولم يكن في اه سوريا كلها سوى هاتين كاملتين يعني اخر سنوات الدراسة الثانوية. هو تخرج في هذه المدرسة وتأثر تأثرا كبيرا - 00:03:24ضَ

بعدد من مدرسيه فيها كان الفتى علي الطنطاوي يعيش في بيئة مثالية جمعت بين العلم والاداب وكريم الصفات فكان ذلك داعيا له لاخذ العلوم وكان يرتاد احد ابرز اماكن اخذها - 00:03:44ضَ

الجامع القريب من منزل والده جامع التوبة الذي كان محلا لجلوس العلماء والقاء الدروس العلمية وحفظ القرآن الكريم وظل كذلك طالبا للعلم حتى بلغ السادسة عشرة من عمره حين حصل ان توفي والده - 00:04:04ضَ

ليتركه اخا اكبر لاخوته وعائلا للاسرة المكلومة الدكتور مؤمن ديرانية الحفيد الاكبر للشيخ الطنطاوي زرناه فتحدث بداية عن مرحلة ما بعد وفاة والد جده علي لم يكن مهيئا حقيقة لان يتحمل مسؤولية عائله ويتحمل مسؤولية رزق ويتحمل مسؤولية آآ هذه العائلة وحده لكنه - 00:04:27ضَ

انا اكبر اه اكبر اخوته وكان عليه ان يتحمل هذه المسؤولية آآ اكتشفوا بعد وفاة والده آآ ان عليهم ديونا كثيرة فكان عليهم ان ينتقلوا من دار واسعة في الصالحية. ويعودوا مرة اخرى الى دار صغيرة في العقيبة. دار - 00:05:00ضَ

اصغر واسوأ بكثير من دارهم القديمة التي نشأ فيها. وصفها بانها لا تصلح اسطبلا تربط فيه الدواب حقيقة كان النزار يعني مزرية بالنسبة لدارهم التي انتقلوا اليها بعد ذلك كانت كانوا يأخذون مائهم من ساقية مكشوفة وينامون على فرش بسيط لم يبقى لهم الا فراش بسيط اه حصير وعليه فراش رقيق - 00:05:20ضَ

ينام هو واخوته عليه والبق يملأ الدار ويصف امه كيف كانت تلتقط البق وتضعه في المصباح او في الكاز حتى يعني ادفعوا عن ابنائها الصغار فكان اسمه ملحد قاسي حقيقة نقلة قاسية جدا من دار مرفهة من من من اه من ولد اه مدلل مربى يعني - 00:05:48ضَ

في عز وبين الكتب ومجالس العلم وهذا وعليه الان ان يبحث عن الرزق يعيل هذه العائلة فهو رجلها الان كان مجبرا على ترك الدراسة والبحث عن عمل يسد حاجة الاسرة - 00:06:10ضَ

فتنقل بين دكاكين بيع السمن والسكر. قبل ان يكتشف انه لا يصلح للتجارة والبيع والشراء وشجعه بعض الاقارب والاصدقاء على العودة لطلب العلم والدراسة ففعل وامتهن كذلك الكتابة الصحفية التي كان له معها فيما بعد - 00:06:29ضَ

مشوارا حافلا. مشوار الصحافة بدأ بمقال في المقتبس عند الاستاذ علي اه كتب مقالة ذات يوم كانوا يكتبوا اشياء لكن لا لا يحلم احدهم ان ينشر له شيء زين له صاحب الشاعر انور العطار انه يذهب الى المقتبس فينشرها - 00:06:54ضَ

فكبر عليه الامر لكن بعد ذلك اقتنع فذهب وهو يقدم رجلا ويؤخر اخرى فلما قرأها على الاستاذ علي هو اخونا الاستاذ علي طبعا المجمع هذا الاستاذ احمد علي. فكانه ما صدق انه يكون هذا الشاب الصغير هو الذي كسب مثل هذا الكلام - 00:07:18ضَ

فطلب منه ان يكتب شيء قال له انه يحتاج بسرعة للمطبعة وكتب بسرعة وكان قلمه سيال في ذلك الوقت فدهش منه وقبل قال له ترى هذه المقالة غدا في الجريدة ان شاء الله - 00:07:37ضَ

فذهب وهو لا يصدق انه يعني لم يكن الشاب في تلك الايام يحلم ان تنشر له مقالة. كان الصحف قليلة والادباء الكبار يعني هم الذين يحتلون الصفحات الاولى منها. ترقب ثاني يوم بشوق شديد ورأى مقالته اه - 00:07:54ضَ

فكان يعني كانت احدى فرحات عمره التي لم ينساها ابدا رحمة الله عليه استمر علي الطنطاوي معلما وكاتبا حيث برع واشتهر وفاق غيره سافر الى مصر والتقى علمائها وادبائها ولم يمكث هناك طويلا رغم التجربة الكبيرة التي حصل عليها - 00:08:14ضَ

وفي عام خمسين وثلاث مئة والف للهجرة اصيب بمصيبة اخرى والدته تودع الدنيا. كنت اتصور انني لا استطيع ان انفصل يوما عن هذه الام. وانني يعني جزء منها وانني متعلق بها هي مستودع الامي وامالي كما يكون بين كل آآ ولد - 00:08:41ضَ

وبين امه فكرت بعد ذلك واذا امي هذه اللي ما كنت اظن انني استطيع يوما ان ابتعد عنها او ان اعيش آآ بعد فقدها قضى الله عليها فماتت. وبعد وفاة والدته - 00:09:11ضَ

كان صابرا محتسبا واصل علمه وتعليمه وكتابته الى ان صحب رفيق دربه انور العطار ليدرسا في العراق وكانت اياما حافلة بالمشاهدات والذكريات ذهبنا للشيخ والمحامي والصديق للشيخ الطنطاوي الدكتور مجاهد الصواف - 00:09:29ضَ

ذكر لنا شيئا عن ايام الشيخ في العراق جاء ضيفا على جمعية الاخوة الاسلامية القى محاضرة في جامع الازبك وهو مسجد جنب وزارة الدفاع العراقية وكانت الجماهير تنتظر محاضرة الطنطاوي رحمه الله - 00:09:56ضَ

وكان موفقا فيها باسلوبه العذب وطريقته عندما يتكلم يتكلم كقاص كمحدث كاديب وسافر الى الموصل وكنت معه وكنت صغيرا كنت مع والدي ومع الشيخ الطنطاوي في نفس المقصورة في القطار - 00:10:18ضَ

الذي سافرنا فيها من بغداد الى الموصل وفي الموصل القى عدة محاضرات وقد استقبله العراقيون استقبالا رائعا ثم ذهب من الموصل الى اربيل وهي عاصمة كردستان اليوم والقى محاضرات جيدة في اربيل - 00:10:42ضَ

واكبر ما اذكر ومن احلى ما اذكر زيارتنا الفلوجة نحن نتكلم عن الخمسينات لم يكن هناك تلفاز ولم تكن هناك مسارح والفلوجة والرمادي ليس فيها سينمات وليس فيها الا قبائل عربية اصيلة جيدة مؤمنة - 00:11:00ضَ

فقد امتلأ المسجد عن بكرة ابيه رجالا هو بالجانب النساء نساء الكل يسمع للشيخ الطنطاوي والصواف محمد نمر الخطيب يصفه طلابه واقرانه بانه كان نادرا في طريقة تدريسه وكان من ابرز والمع هؤلاء الطلاب - 00:11:23ضَ

التلميذ اولا والصديق لاحقا زهير الشاويش اتيناه في منزله ببيروت حدثنا عن الطنطاوي الاديب والصديق والمعلم علي الطنطاوي يوم ان اصبح معلما في سنة ستة وتلاتين وانا يوم ان كنت عنده كان يظهر الطلاب - 00:11:46ضَ

بل ويأتي الاساتذة الاخرون الذين في المدرسة ليجلسوا معنا نحن الطلاب ليستمعوا الى الشعب الذي يلقيه علينا كان القاؤه غاية في الروعة رغم بانه الفغ اللسان كان عنده لصغة ولكن مع ذلك - 00:12:19ضَ

بقي من افصح الناس في الخطابة فيأتي الاساتزة يأتي مدير المدرسة عبدالغني الباشقني نائب المدير فيها زين العابدين التونسي. فيجلسوا مع الطلاب ليستمعوا ما يقول ثم دار الزمن دورته اصبح علي الطنطاوي استاذا في جامعة دمشق - 00:12:43ضَ

فانتسبت الى جامع الدمشق. مستمعا يحضر دروس علي الطنطاوي ظل علي الطنطاوي يدرس ويخطب ويجاهد بقلمه ولسانه المستعمرين لبلاده حتى ساقه قدر الله للقضاء فاصبح حينها المعلم والكاتب والقاضي علي - 00:13:12ضَ

بقي في القضاء عشر سنوات في في هذه السنوات استمر يحدث في في الاذاعة واستمر يكتب في الصحافة. وخرجت اكثر كتبه المطبوعة في في في لذلك اسميها مرحلة استقرار. كانت حقيقة مرحلة استقرار جنى فيها تعب السنوات السابقة - 00:13:40ضَ

علم السنوات السابقة الذي آآ حصله آآ ما بين حلقات المشايخ والمدارس والجامعات تعليمه الطلاب لله دعوة وقضاؤه دعوة وفي عام اثنين وسبعين وثلاثمائة والف للهجرة الموافق لعام ثلاثة وخمسين وتسعمائة والف للميلاد - 00:14:05ضَ

كان له جولة جديدة مع الدعوة لا ادري من اين ابدأ لان حياة الطنطاوي كلها دعوة لكنه كان يخطب وكان يتكلم في الاذاعة وكان يكتب الطنطاوي كان جالسا في بيته في دمشق - 00:14:33ضَ

فذهب صديقه الشيخ الصواف الى بيته وطلب منه ان يبدأ حياته في الخمسينات في ان يذهب الى المؤتمر الاسلامي والمؤتمر الاسلامي كان اول مؤتمر وقد عقد في القدس الشريف وفي المؤتمر الاسلامي قرر - 00:14:54ضَ

ان تكون لجنة لزيارة العالم الاسلامي وبعد زيارة العالم الاسلامي توعية المسلمين بقضية فلسطين وما الذي يجري في فلسطين فلسطين والمخططات الصهيونية تخطيرا لشيخ الصواف والشيخ امجد الزهاوي والشيخ الطنطاوي - 00:15:15ضَ

ذهبوا الى الهند وباكستان وآآ الملايا ماليزيا واندونيسيا وطافوا يتحدثون ويحاضرون ويخطبون ويتكلمون عن آآ عن قضية فلسطين فيعرفون المسلمين في ارجاء الارض قضية فلسطين ويجمعون لها التبرعات. آآ غاب في هذه الرحلة قريب قريب من سنة ازن تسع شهور وشيء من هذا القبيل - 00:15:33ضَ

انا اعتقد ان مؤتمر القدس الاسلامي الذي الذي دخله الشيخ الطنطاوي كان من بدايات تحريك الشيخ الطنطاوي من عالم سوري الى عالم اسلامي عالمي مرحلة جديدة الشيخ ينتقل في عام اثنين وثمانين وثلاثمائة والف للهجرة - 00:16:01ضَ

الموافق لعام ثلاثة وستين وتسعمائة والف للميلاد ليعمل مدرسا في الكليات والمعاهد بالعاصمة السعودية الرياض ولم يطل المقام فعاد بعد عام واحد فقط اصيب فيه بمرض اراد علاجه في الشام - 00:16:24ضَ

وبعد ذلك بعام ايضا كان ان تلقى عرضا مغريا جدا العودة هذه المرة الى مكة لما جاءه هذا العرض لم يستطع ان يقاومه لان اي يعني اي مسلم يحب ويتمنى ان يعيش في مكة - 00:16:46ضَ

فلبى هذا العرض وما كان يدري انه سيقيم في مكة بقية عمره رحمة الله عليه. ظن انه يأتي سنة او سنوات قلائل ويعود الى الشام في عام اربعة وستين ودرس في - 00:17:07ضَ

آآ الجامعة التي صارت الان ام القرى وكانت فرعا من جامعة الملك عبد العزيز في ذلك الوقت او شيء من هذا القبيل واقام في عمارة الكعكي في الدور الثامن من عمارة الكعكي. اقام فيها ستة عشر عاما. فكنت - 00:17:20ضَ

اقيم معه جزءا من ايام الاسبوع اواخر الاسبوع وكانت ايام ممتعة الحقيقة معه الحياة معه في هذه الشقة البسيطة المتواضعة لكن كانت ايام ممتعة لانها كانت ايام حافلة بالعطاء في ذلك الوقت كان في قمة انشغاله الشيخ رحمة الله عليه - 00:17:37ضَ

كان له اه دروس يلقيها في في المدارس يعني كان يدور على المدارس والجامعات في برنامج اسمه برنامج التوعية الاسلامية وصار له ركن يجلس فيه في الحرم في المسجد الحرام - 00:17:58ضَ

اه تحت قبة المؤذنين فكانوا يعني اه محبونه وتلاميذه يعرفون يعرفون هذا المكان فيلتقونه ما بين المغرب والعشاء شاء فكان يجلس هناك وفي مكة التقينا احد طلابه في الشام الذي اصبح فيما بعد الدكتور محمد القاسمي - 00:18:14ضَ

صديق الشيخ وزميل عمله حكى لنا قصة بداية المعرفة في الشام الشيخ علي الطنطاوي الله يرحمه كان استازي بس بدأت القضية قبل ما تصير استازي كان هو قاضي انا كنت مدرس في - 00:18:36ضَ

بطرطوس من اعمال دمشق يعني محافظ المحافظات السورية فكان في قضية ما بين مرأة وزوجها موجودة عند الشيخ علي الطنطاوي زوج المرأة ممكن تحاكي الشيخ علي الطنطاوي من اجل ان يعني يشوف القضية يعني - 00:19:04ضَ

قلت له مرحبا باعتباره كان استاذي الشيخ علي الطنطاوي فرحت على المحكمة باب مغلق على محكمة التمييز محكمة التجهيز لا يدخلوا الا ناس معينين عطاني تلفون هادا البواب فتحت له للشيخ قلت له انا بدي اقابلك. قال لي اهلا وسهلا افتح له الباب فتح لي الباب وطلعت لعنده - 00:19:25ضَ

وتبسطنا كيفك وشو عم تدرس وما عم تدرس الى اخره بعدين قلت لمولانا الله يخليك في عندك قضية اه لفلان تجهم وجهه لهذا اتيت قلت له سحبناها ارجع الى ما كان - 00:19:48ضَ

لم اتكلم عنها نهائيا اما ان تعتقد انه انا بالحق واما ان اقضي بالوسائط خلاص انتهت ابدا لا يجامل الشيخ الطنطاوي في امر الشريعة ابدا حتى في مجلسه ولا يفوت خطأ - 00:20:07ضَ

وفي كثير من الاحيان ارى القاضي في الشيخ في مرة ونحن جلوس في مجلسه ذكر احد الجالسين شخصا ومن الناحية الشرعية قذفها وصرخ الشيخ الطنطاوي وعاد قاضيا وقال له والله الذي لا اله الا هو - 00:20:27ضَ

ان لم تأتني في شهور ثلاث معك لحكمت عليك حد القذف كنا نذهب الى مجالس الشيخ بن باز لنتعلم وكنا نذهب الى مجالس شيخ الطنطاوي لنتعلم وكنا نذهب الى مجالس العلماء لنتعلم. لان كثير من هؤلاء العلماء الربانيين - 00:20:48ضَ

الذين عاشوا لله وماتوا ان شاء الله لله. وعشقوا الدعوة وعملوا للدعوة لم يكونوا يهابوا احدا الا الله كل العلماء الذين نشروا السلفية في الشام من جمال الدين القاسمي الى عبدالقادر بدران - 00:21:12ضَ

لعبدالفتاح الامام الى الشيخ بهجت البيطار ناصر الدين الالباني كلهم كانوا عالي على علي الطنطاوي لانه كان عنده جرأة لم تكن عند واحد منهم كان يأتي الى حفلات المولد وهي حفلات مبتدعة - 00:21:36ضَ

فكل واحد يحضر يتأدب وكذا يتكلم يقول لو انتم كذا لو قلتم كلمات خفيفة. لكن اذا جاء علي الطنطاوي وقف يقول هذا غلط النبي لا يقال عنه هذا هذا احتقان للنبي صلى الله عليه وسلم - 00:21:58ضَ

عم يمدحوه ويقول لهم هذا احتقان للنبي لماذا تتكلم عن عينه وعن بطنه وعن رجله وعن شافه هذا هذا النبي كان النبي في بدايته في هدايته في قرآنه في كذا في كذا - 00:22:16ضَ

فينقسم الناس ما بين مبتدع وما بين السني يخرج علي الطنطاوي بعدا منها كي تلغى الاحتفال؟ ويخرج الناس معه عشرين تلاتين اربعين يحموه وهدوم بيبقوا اه خزايا كثير الحقيقة كثيرة جدا المواقف في صدعي بكلمة الحق - 00:22:35ضَ

يعني آآ بدأت باول خطبة خطبها وهو صغير كان في الابتدائية يمكن كان العاشرة ربما كان صغيرا صبيا صغيرا في الابتدائية كانوا يجعلون للصغار النشاط في الصباح كلمة يلقيها احد التلاميذ - 00:22:59ضَ

ففي اليوم الذي كان آآ زوجه في الكلام كان كانت زيارة للمفوض الفرنسي فخطب خطبة هاجم فيها الفرنسيين ودعا الى مقاطعة استقباله وان وحرض الناس ان لا يخرجوا وهو صبي صغير - 00:23:21ضَ

ويعني هذه الكلمة البسيطة الصغيرة من من من فمي آآ تلميذ صغير كانت صادقة من القلب بحيث انه استجاب لها بعض معلميه ايضا ورفضوا الخروج لاستقبال المفوض آآ فخصموا من علامته في الاخلاق والسلوك عقابا له على - 00:23:38ضَ

هذه الخطوة التي خطبها كان هذا اول يعني اول موقف له من هذا القبيل في حياته حتى علامته في الشهادة الابتدائية لما تقدم للشهادة الجزائية كان ناقص منها على كانت كاملة كلها الا علامة الاخلاق والسلوك لخطبته تلك - 00:23:58ضَ

كان مناضلا منذ نعومة اظفاره مدافعا عن دينه وامته يتخذ قلمه ولسانه في سبيل الاصلاح ويطوع الوسائل لخدمة هذا الهدف العظيم ولما كان هذا له هدفا كان من الممكن ان يصبح اصلاحه متعديا - 00:24:15ضَ

ونافذا الى افاق ارحب فكان الحث والترغيب من تلميذه زهير الايوبي الاعلامي الخبير الذي رأى في الشيخ اعلامية فريدة ورأينا نحن الا نتجاوزه الى غيره للحديث عن بدايات الشيخ الاعلامية - 00:24:36ضَ

التلفزيونية. ايها السادة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. واسعد الله اوقاتكم جميعا. ومرحبا بكم في هذه الحلقة الجديدة. لي معه طبعا يعني تجربة في مجال التلفزيون انا عملت في التليفزيون السوري حوالي خمس سنوات - 00:24:58ضَ

قبل مجيئي للمملكة ان تجد فيما انتجت في السنوات هذه الخمسة برنامج اسبوعي اسمه مجالس الايمان يعني يستضيف عدد من رجال العلم والفكر والدعوة الاسلامية ونناقش طبعا قضية من القضايا - 00:25:18ضَ

فدعوت الى المشاركة في سوريا. اعتذر وكل تحفظ يعني على ظهور في التلفزيون وعلى التلفزيون بصورة عامة دعوت اكثر من مرة فاعتذر حينما جاء الى المملكة وجئت انا ايضا الى المملكة جئنا في وقت متقارب - 00:25:38ضَ

بين عامل اه تلاتة وتمانين واربعة وتمانين هجري. تلاتة وستين اربعة وستين ميلادي وبدأ التليفزيون هنا في المملكة طلب مني معالي الشيخ جميل الحجيلان الله يذكره بالخير كان وزيرا للاعلام في تلك الفترة قال لي انت كنت تقدم برنامج مجالس الايمان في سوريا - 00:25:58ضَ

ونطلب منك ان تستأنفه هنا في المملكة قلت يا شيخ توكلنا على الله وذهبت فيما ذهبت الى الشيخ ارحب به طبعا الله يرحمه ويعني سرة من من آآ مجيئي ولقائي به وكذا وقلنا له يا شيخنا - 00:26:20ضَ

اعرض عليك مرة ثانية المشاركة في مجالس الايمان. قال لي انت بتعرف موقفي موقفي السابق ما تغير قلنا له طيب الان اذا انت تخلفت عن المشاركة في التلفزيون وانت تمثل الصفوة الممتازة - 00:26:42ضَ

لمن يعظ ويتكلم ويأمر وينهى ويوجه اذا اعتذر الاخيار عن المشاركة في برامج التلفزيون سيلجأ يعني بالالزام الى الناس غير الاخيار وهذا امر لا تريده ولا ترضاه رحمه الله قال لي طيب - 00:27:00ضَ

مشترك معي في مجالس الايمان بدأ بعد ذلك بقليل برنامجه في الاذاعة مسائل ومشكلات وبرنامجه في التلفزيون الفضائي كما كان يسميه رحمه الله آآ نور وهداية وكان لديه ايضا في رمضان برنامج خاص على مائدة الافطار - 00:27:25ضَ

آآ يعني كان يختار له مواضيع خاصة كانت اه برامجه في اه في الاذاعة والرائي اه مسائل ومشكلات ونور وهداية اجابة على التساؤلات كان اصعب امر عليه كلما التقى مجموعة وصل الى طلب اليه الحديث ان يختار موضوعا - 00:27:44ضَ

رحمه الله كان يعني مليئا لدرجة انه تزدحم المواضيع في رأسه فكان يعني لا لا يعرف باي موضوع يتكلم فكان احب اليه ان ان يطلب اليه ان يتكلم في موضوع او يسأل عن سؤال آآ يسأل سؤالا ما فيكون فاتحة لحديث بعد ذلك - 00:28:05ضَ

عندي بضاعة من كل نوع. قلت لكم اول يوم. لك عندي مستودع كامل. مو فخر هذه ليست فخرا. قلت لكم اول يوم انه مر علي لبست سبعين سنة من يوم تعلمت القراءة والكتابة مالي عمل لكنا نحن صغار نلعب في الزقاق - 00:28:25ضَ

مع الاولاد الجيران ولا قال لي لو اقعد في قهوة. عملي الوحيد اني كل وقت فراغ اقضيه في المطالعة. بكل عندي اشياء كتيرة ورأيت في الحياة مشيت الى الشرق والغرب رأيت بلادا كثيرة ورأيت ناس - 00:28:45ضَ

طيبين وآآ يعني اشهارا وآآ يعني رأيت عندي زخيرة كبيرة. آآ ارتبط جدي مع الناس على ما الافطار فدائما يفتقدونه في هزا الموقف. والنساء بالزات يحبون جدي لانه نصير المرأة. فدائما يستشهدون بالاشياء التي كان يقولها وكتير معجبين فيه - 00:29:05ضَ

آآ سبحان الله يعني آآ احاديث الشيخ الطنطاوي عموما انما يعني هذين الحديثين نور وهداية وعلى مائدة في الافطار حلق فيهما تحليقا كبيرا بحيث يعني يسمعه جميع الناس. جميع الطبقات الرجال النساء الاطفال - 00:29:26ضَ

اعلامي من الطراز الممتاز. لانه كان يتعامل مع كاميرات التصوير اه تعامل الرجل التلقائي. الرجل اه اه الدمث المرح الذي آآ ينسى ان هنالك لاقطة آآ تصوره وتنقل صورته الى الناس وانما يتحدث مع الناس من خلال آآ اللاقطة - 00:29:51ضَ

الى الكاميرا كأنما يتحدث الى الناس في مجلسه. وهذا ما ميز برامج الشيخ علي الطنطاوي وجعله قريبا من الناس وجعل الفراغ الذي تركه بعد رحيله رحمه الله لم يسد الى الان حقيقة. انا اقول برنامج الشيخ علي الطنطاوي الذي كان يتعود الناس عليه على مائدة الافطار في رمضان. لم يستطع احد ان يسده الى الان. لان الشخصية - 00:30:11ضَ

كانت شخصية متميزة حدثني احد اخوانا الاعلاميين قال يعني حينما تأتي الى مثلا بلدنا فلا تجد احد الشارع ولا تجد حركة سيارات وما الى ذلك اعلم ان يعني انه يذاع في التليفزيون اما حديثنا الشيخ الطنطاوي او حديث للشيخ الشعراوي الله يرحمه - 00:30:31ضَ

الناس تلقوا جدي كتير بتلقي جميل. حتى في المدرسة كانوا البنات من واحنا وصغار يعرفونا. ودائما يشيروا النا انه احفاد الشيخ. فكان ما شاء الله احاديسه كتير الها صدى طيب - 00:30:56ضَ

مع انه جدي ترك الشام من فترة مبكرة. مع هيك استمروا الناس بمتابعة احاديثه والاعجاب به. وحتى وقت اجينا لهون ما شاء الله عالمملكة كمان لقينا صدى اكبر واكبر وكتير اه الناس استفادوا وكان لها اثر طيب ان شاء الله عليهم - 00:31:06ضَ

الشيخ الطنطاوي رحمه الله خط خطا جديدا في التلفزيون في ذلك الزمن كما نذكر لم يكن نحن نتكلم عن تاريخ الان لم يكن التلفزيون تلفزيون مرحبا به وكان كثير من الناس يقاطع التلفزيون - 00:31:21ضَ

الذي حصل ان داعية مثل الشيخ علي الطنطاوي يدخل الى التلفزيون ويبدأ في برامجه التلفازية بالطبع هذا كان شيئا انا اعتبره سابق لوقته فعلا اثر الرجل وتأثيره لعفويته باسلوبه الجميل. ها نسيت - 00:31:43ضَ

النكتة اه الغطرة كانت تطيح منه يتكلم عنها كان يتكلم عن الحياة اليومية كان انسانا انا لا اريد ان اكون ممثل حاشاه من التنفيذ لكن كان عندما يتكلم عفوي طبيعي يتكلم باسلوب عادي لم يكن مفتعلا لهذا نجح ودخل القلوب - 00:32:03ضَ

كان الشيخ محبا لاسرته رحيما عطوفا على زوجه وبناته وعلى احفاده الذين يعرفون تفاصيل حياته الاسرية. تزوج وعمره آآ نحو ثلاثين سنة رزق بعد ذلك بخمس بنات بناته رزقن حفدة وحفيدات - 00:32:25ضَ

اه اظن ما احصي لكن اظن لما توفي رحمة الله عليه كان تجاوز عدد اه بناته وابنائهن وبناتهن الستين. كان باحفاد وكثيرا لكنه كان يضع يعني قوانينه بوضوح انه الناس مقامات - 00:32:53ضَ

يعني بناته يعني لا يرقى الى مقامهن احد. عم تسألني لا يعلو احد على بناته مهما يكون بنت خلاص ما في احد يقول لي والله بنتك او كذا تربية كانت التربية المثالية - 00:33:11ضَ

عندهم حرية الحدود الاسلام لزلك ربوا عن المكارم. مكارم الاخلاق وعلى كرم اليد وعلى كرم اللسان كان يحترم المرأة جدا جدا يقدرها. اه كان اه يقول دائما يفتخر بانه من الصنف الاول. اللي هو يهب لمن يشاء اناثا. وكان - 00:33:36ضَ

كانوا بنات ومدللات وزات حزوة عنده. كان يشوف مشاعرن اكتر شي يهتم بالمشاعر الانسانية. لانه الانسى صعب عليها تعبر عن مشاعرها واكثر ما يؤلم الانثى هو وقت تجرح مشاعرها. فكان جدي دائما يرعى هذه الناحية في بناته. كنت آآ احس ان ارتباطي ببناتي - 00:34:00ضَ

ارتباط الانفكاك منه. وانني لا استطيع ان ابتعد عنهن ولا ان يبتعدن عني. كان ذا عاطفة جياشة جدا وعلاقته ببناته وباسرته علاقة حميمية وعميقة ولهذا انا بمجرد ما بلغني كما بلغ غيري في تلك الايام عام الف - 00:34:20ضَ

وواحد للهجرة اه مقتل ابنته اه بنان رحمها الله تعالى حيث قتلت في منزلها في المانيا كما يعرف من عاصروا القصة. تأثرت تأثرا كبيرا لانني اعرف عاطفة الشيخ علي نحو ابنائه نحو بناته واهله فكانت قصيدة متواضعة كتبتها بعنوان رسالة عزاء - 00:34:40ضَ

لما بلغت الشيخ سرني انه قد سر بها جدا ودعا لي لما قرأها واطلع عليها ابيات اقول في بعض ابياتها ربي عفوا ان تمادى قلمي فهو يجري بمداد من دمي. حسرة في القلب لا ترحمني. فاعن قلبي عليها - 00:35:00ضَ

عالم اليوم الذي المحه غابة لم تعترف بالرحم ذلك الارهاب. ما قانونه والى اي كتاب ينتمي كل يوم قاتل محترف يقتل اللحن على كل فم. ايها الشيخ الذي اعرفه علما اكرم به - 00:35:20ضَ

صبر النفس على فقدانها واحتسبها عند دار النسم قدم تدعس ازهار الرضا في ربانا كسرت من قدمي رحيم معطوف كريم يحب ابناء بناته ويحب زوجته رحمها الله تعالى ويحب احفاده حبا لا مثيل له ويحب اصهاره ويحب - 00:35:40ضَ

اجمعين ما تزال المرأة غالبة ما حاربت بالانوثة فان زهدت فيها وحاولت ان تجاري الرجل في ميدانه وتسابقه في حلبته وتقاتله بسلاحه اشتكت ركبتها وكلت قدماها وعجزت يداها وسقطت اه اجمل ما في جدي انه ما كان يركز على الاشياء بس الكبيرة. كان الكبيرة والصغيرة. كان يهتم بالقيم العزيمة متل احترام الوالدين اه اه احترام الكبير - 00:36:06ضَ

وكان اه وقت بده يمزح دائما يمزح معنا يمزح بقاعدة فقهية. فهاد الشي رسخ في قلوبنا وفي سلوكنا اه التعامل الاسلامي سليم كنا من نحن وصغار نعرف كتير احاديس نعرف كتير ايات نعرف كتير اه اه توجيهات صغيرة يمكن الناس ما ينتبهوا لها بالجدي كان دائما ينتبه لها. السمة الرئيسية التي - 00:36:41ضَ

كانت تميزه وتميز تربيته بناته واحفاده آآ من بعدهن هي الايمان العميق آآ الصلة القوية بالله عز وجل فكانت كان يحس الذي يعيش معه ان صلته بالله صلة صادقة عميقة انه - 00:37:01ضَ

مرتبط ارتباطا يعني ليس ارتباطا تقليديا. الرابطة الباقية الوحيدة التي لا فكاك لها ولا يستطيع الانسان ان يقطعها هي رابطته بالله. الله وحده الذي يبقى وكل ما يذهب. الكلام اللي تسمعونه الان مني تظنونه وعظا من المواعظ هذي. المواعظ يعني المصطنعة. انا اقوله - 00:37:23ضَ

التفكير والتأمل وبعد ان استعرضت شريط حياتي الماضي كما يعرض الانسان كما يرى امامه شريطا السينمائي تمر احداثه متعاقبة. اقوله وانا احس به حقيقة. اقوله وانا ارى امامي الحقيقة الواحدة الباقية. هو اقرب الي من كل احد. وعلي ان احس بهذا القرب. وان - 00:37:53ضَ

لاكون معه بقلبي هو الله. ولذلك من شعر هالشعور هذا الذي يجد حلاوة الايمان حلاوة الايمان موتى تعبير من عندي هذا تعبير نبوي رسول عليه الصلاة والسلام يقول انه من قال كذا وجد حلاوة الايمان. من فعل كزا هذه - 00:38:23ضَ

حلاوة حلاوة الايمان والمتعة الروحية هذه اعلى اللذات التي يتصورها العقل والسلام عليكم ورحمة كان يتقيه في كل شيء كان اذا قرأ القرآن وكنت انا معه فقط كانت عيناه تدمع - 00:38:43ضَ

وكان اذا مر باية رحمة نرفع ايدينا ونطلب من الله الرحمة واذا مر باية عذاب اقشعر جلده وقال يا ولدي نسأل الله سبحانه وتعالى ان ينجينا يا شيخة انت مننت - 00:39:06ضَ

وتسأل الله ذلك قال يا ولدي انا اخشى من النفاق وارجو الله سبحانه وتعالى ان يكون عملي له خالصا مخلصا والله ما عملت الا له وما تعبدت الا هو. وما امنت الا به. وارجو الله ان يميتني على الشهادة - 00:39:26ضَ

رحمة الله عليه يعني اه ما اعرف انا في الزمن اللي انا عشته لا اعرف واحد نظيره من العلماء ابدا كان علي الطنطاوي يريد ان يضبط الصف. وكان يكتب قصيدة على اللوح - 00:39:45ضَ

فصار شغب في الصف وانا والله لست مشاركا في هذا الشغب فالتفت بسرعة فكنت اطول الطلاب كنت بيومها طويلا وضربني كفين على وجهي صفحتين فغضبت طبعا لكن غضبت ولكني احب الاستاز - 00:40:04ضَ

وشعرت بانه ظلمني فسكبت وكذا وتألمت ولكن لم يمض اكثر من خمس دقائق ربع ساعة من الصف الا وارضاني ومن خصائص الشيخ علي انك اذا تحدثت اليه آآ يجب ان تكون ذا بديهة حاضرة لانه يفاجئك احيانا ببعض - 00:40:36ضَ

النكت اه النكت والطرائف التي يقلبها عليك مباشرة. فانا اذكر اول ما اه كلمته وقلت انا فلان قال ما شاء الله تواضع الشعراء اه من اجل هؤلاء الشيوخ القابعين في بيوتهم. فقلت له يا شيخ انا احبك في الله. قال يا اخي اصرف هذا الحب لزوجتك. ماذا تريد من حبك لرجل كبير مثلي؟ قلت له يا - 00:40:58ضَ

شيخ الحب للزوجة هذا عالم اخر. انت خير من آآ يعرفه ويعرفه ويعرف ابعاده. لكني انا اقصد انني احبك انت. قال عموما انا ارحب بحبك لي من اكبر المواقف التي تأثر فيها الشيخ علي الطنطاوي - 00:41:18ضَ

عندما عدت اليه بعد ان زرت الشيخ احمد ياسين في المستشفى في جدة مستشفى الحرس الوطني في جدة عندما زرت الشيخ كان الشيخ ممددا على سريره واراد ان يشرب ولم يستطع رحمه الله ان يشرب - 00:41:33ضَ

وطلب من ابنه ان يأتيه بكأس ماء فيسقيه عندما رأيت هذا المنظر اهتز جسدي وتوقفت وخرجت من مستشفى الحرس الوطني الى بيت الشيخ وذهبت الى الشيخ وكان الشيخ في ذلك الزمن - 00:41:55ضَ

شبهة مقعد وطلبت من الشيخ في البداية امنت ان اخذ الشيخ لزيارة احمد ياسين فذكرت للشيخ لقد زرت احمد ياسين. البطل؟ قلت نعم البطل. كيف رأيته والله يا شيخ لم يستطع هذا الانسان ان يشرب الماء - 00:42:19ضَ

واحتاج الى مساعدة ابنه كي يشرب اضفت الى وجه الشيخ علي الطنطاوي واذا بالشيخ علي الطنطاوي تدمع عيناه ويهتز جسده ويقول ويلنا من الله يا ولدي يا مجاهد. ويلنا من الله يا ولدي مجاهد - 00:42:42ضَ

هذا المقعد يحارب ويخيف امريكا واسرائيل ونحن لا نعمل شيئا للجهاد مساكم الله ولما كان الشيخ علي الطنطاوي صاحب صولة وجولة في ميادين العلم كان التكريم من الناس الذين اكرمهم بجميل علمه وادبه - 00:43:04ضَ

فكان الاختيار من نصيبه للحصول على جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الاسلام في عام عشر واربعمئة والف للهجرة الموافق لعام تسعين وتسعمائة والف للميلاد ولسان الناس حينها وان لم يكرم الشيخ علي - 00:43:31ضَ

فمن كان الشيخ كاتبا من طراز فريد اديب وفقيه يأسر القلوب ويبهر قارئي ويؤثر في المطلع على كتبه التي ورثها ومؤلفاته التي تزخر بها المكتبات تعرفون ان اول ما اصدره - 00:43:54ضَ

في عمره من كتابات كانت رسائل صغيرة اه كان يكتبها يجد من اهل الخير من يتطوع بتغطية نفقات طباعتها وتوزع مجانا. رسائل صغيرة من وريقات اربع ورقات او ست ورقات او ثماني ورقات - 00:44:18ضَ

لا تزيد على ذلك هذا الكلام كان عمره اه عشرين اه عام او واحدا وعشرين عاما اصدر سلسلتين من هذه الرسائل رسائل سيف الاسلام ورسائل في سبيل الاصلاح بعض هذه الرسائل - 00:44:37ضَ

عندما ننظر لها الان نجد انها تتحدث عما الت له الامور بعد ذلك بعشرات السنين بقيت او بقينا كلنا نتتلمز على مقالاته التي ينشرها في الرسالة المصرية ننتزر الرسالة المصرية والله - 00:44:56ضَ

على باب الكراج الذي يحضر الجريدة من مصر الى حيفا الى دمشق نتلقفها وكل شخص مشترك بالمجلة نكتب اسمه عليها عند عند رجل فاضل كان يبيع المجلات اه اسم المالح - 00:45:18ضَ

فيصبح مقال الاسبوع نقرأ مرة اولى وتانية وتالتة ورابعة ولما كان زهير الايوبي هو المحفز للشيخ الطنطاوي للدخول في عالم الرائي والحديث فيه كان هو كذلك من اقنع الشيخ بجدوى كتابة ذكرياته - 00:45:42ضَ

بعد ان اعتذر لكثيرين قبله لتخرج هذه المجلدات الرائعة والذكريات الشائقة والله اكرمني اكرام لا انساه على الاطلاق. وآآ يعني قلدني وشاحا سيبقى في عنقي الى الابد اه بانه يعني يعني هذه الذكريات - 00:46:06ضَ

كتبها تلبية لرغبة وتحقيقا لمطلبي وقد تنوعت موضوعات هذه الكتب واختلفت اساليب الشيخ فيها وحفظت كثيرا من مقالاته وبقي من بين ما بقي منها حاضرا في كتبه شوقه الى مسقط رأسه دمشق - 00:46:31ضَ

ولما سألنا عن سر هذا الشوق كانت الاجابات لو لو كنت دمشقيا لم تسأل هذا السؤال. كل دمشقي في اي مكان كان يراها دمشق جنة له كتاب عن دمشق وله كلام كثير عن دمشق - 00:46:55ضَ

يعني يقول انه لم يكتب احد في بلده ولم يقل احدا في بلده ما قال وكتبه عن دمشق ومن لا يشتاق الى اه مكان مولده ونشأته وحياته الاولى التي عاشها يعني كل منا يحس بالحنين الى سنوات طفولته - 00:47:16ضَ

المكان الذي نشأ وعاش فيه في يعني هذه السنوات الجميلة من العمر والشيخ بشكل خاص ترتبط ترتيباتا قويا الشعب بدمشق اذا قلنا اطلقنا كلمة الشام علينا بها دمشق يعني اهل سوريا خاصة - 00:47:37ضَ

فارتباط الشيخ بالشام او بدمشق كان ارتباطا قويا جدا آآ لمسه كل من جلس معه او تحدث اليه او قرأ كتاباته لو تابع احاديثه بقي يشتاق الى هذه الاطلالة والى هذا المنظر والى بيته في - 00:47:55ضَ

آآ ذاك الذي تركه بقية عمره ويذكره ويذكر قاسيون الذي عاش عليه وكانت له فيه اجمل الذكريات. والانسان يعيش في بلده بالزكريات. حياة الانسان ما هي؟ حياة الانسان بالذكريات الانسان يعيش في المنزر الزي يراه من شباك بيته. يعيش في منعطف الطريق. يعيش في - 00:48:13ضَ

اه يعني منارة المسجد التي تبدو من بعيد يعيش هزا الطابع الخاص للبلد الذي نشأ فيه وقضى فيه صدر حياته. وبقي حلم او امل العودة الى دمشق ليمضي فيها اخر سنوات عمره او بعضا من اخر سنوات عمره - 00:48:41ضَ

بقي في قلبه الى ربما اليوم الاخير من حياته وكان اليوم الاخير من حياته الجمعة الرابع من ربيع الاول من عام عشرين واربع مئة والف للهجرة الموافق للثامن عشر من شهر يونيو من عام تسعة وتسعين وتسعمائة والف للميلاد - 00:49:05ضَ

حيث كان الشيخ قد اصيب في سني حياته الاخيرة بنزيف في البطن وكان الاطباء حوله في المستشفى في يومه الاخير يبذلون كل ما يستطيعون لعلاجه اجري له منظار في للمعدة في العناية المركزة - 00:49:30ضَ

ووجدنا موضع النزيف وبدأ يعني الطبيب المنظار جزاه الله خيرا بيحاول ان يوقف النزيف. بهالاثناء يعني خلاص قلبه ولم يعد بعدها وتوفي رحمة الله عليه ليس الموت فناء ولكنه نقلة الى عالم اوسع وحياة اطول - 00:49:50ضَ

نقلة الجنين بالولادة الى هذه الدنيا وان بعد الموت لحياة فيها سعادة وفيها شقاء ولها افراح ولها مآس والمجنون من يشك في الحياة الاخرى او يماري فيها منابع الشعر لم تبخل سواقيها فكيف يحبسها من كان يجريها وكيف يسجنها في ليل وحشته من لا يرى - 00:50:17ضَ

الا في قوافيها صمت الحزين بكاء لا تحس به الا القلوب التي جارت مآسيها. رحيل احبابنا نار مؤججة تذيب اكبادنا وجدا وتصليها. مضى علي اديب الفقه شيعه حب عظيم والام نداريها وشيعته نفوس طالما شربت من نبع حكمته ما كان يرويها مضى - 00:50:47ضَ

كأن لم يصافح كفه قلم عذب يذود عن الفصحى ويحميها. يا مازج العلم بالاداب. كم اليك احرفنا كم هرعت اليك احرفنا الخضراء تؤويها اليك منا زهورا من محبتنا ودعوة في ظلام الليل - 00:51:17ضَ

نزجيها رحم الله الشيخ علي الطنطاوي قال ذات يوم ينجيني قانون ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا اني والله اخشى ذنبي ولكني لا ايأس من رحمة ربي وامل ان ينفعني اذا مت صلاة المؤمنين علي - 00:51:39ضَ

ودعاء من يحبني فمن قرأ لي شيئا او استمع لي شيئا فمكافئتي منه ان يدعو لي ولا دعوة واحدة من مؤمن صادق في ظهر الغيب خير من كل ما حصلت من مجد ادبي - 00:52:07ضَ

وشهرة ومنزلة وجاه رحمك الله يا شيخ علي والسلام عليك وانتم كذلك السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الله وحده الذي يبقى وكل ما عداه يذهب. الكلام اللي تسمعونه الان مني تظنونه وعظا من المواعظ - 00:52:23ضَ

وادي المواعظ يعني المصطنعة. انا اقوله بعد التفكير والتأمل وبعد ان استعرضت شريط حياتي الماضي. انا حياتي لم تبدأ بالولادة حتى تنتهي بالوفاة. الذي لا استطيع هو اقرب الي من - 00:52:50ضَ

كل احد وعلي ان احس بهذا القرب وان اكون معه بقلبي هو الله. ولذلك من شعر هالشعور هازا الزي يجد حلاوة الايمان. حلاوة الايمان والمتعة الروحية هذه اعلى اللذات التي يتصورها العقل. والسلام عليكم ورحمة - 00:53:10ضَ

تشاهدون اعادة لهذه الحلقة في الاوقات - 00:53:37ضَ