التفريغ
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا واشهد ان لا اله الا الله - 00:00:00ضَ
اله الاولين والاخرين لا اله الا هو الرحمن الرحيم واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته باحسان الى يوم الدين اما بعد فاتقوا الله ايها المؤمنون - 00:00:22ضَ
اتقوا الله تعالى كما امركم بذلك يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم اعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما عباد الله - 00:00:42ضَ
ان الله تعالى امر المؤمنين بان يعتصموا بحبله جل في علاه فقال واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا اذكروا نعمة الله عليكم اذ كنتم اعداء فالف بين قلوبكم فنعمة الله تعالى - 00:01:00ضَ
على اهل الاسلام بالتأليف بين القلوب واجتماع الكلمة نعمة عظمى لا يمكن ان تدرك الا بفضل الله ومنته لو انفقت ما في الارض جميعا ما الفت بين قلوبهم ولكن الله الف بينهم - 00:01:22ضَ
فاذا جمع الله تعالى القلوب على الحق والهدى استقامت الامور وصلحت وانتظم امر الناس في دينهم وفي دنياهم ومتى تفرقت القلوب تعددت الوجوه وافترقت الافكار والاراء كان ذلك مؤذنا بشر عظيم وفساد كبير - 00:01:43ضَ
لا سيما اذا كان ذلك التفرق تفرقا يفضي الى المنازعة والاختلاف والاقتتال فذاك شر وفساد يذهب به صلاح الدين ويذهب به قوم الدنيا فلا دنيا تقوم ولا دين يصلح عندما يدب الخلاف والنزاع بين الناس - 00:02:13ضَ
ايها المؤمنون ان الامة منذ عهد الصحابة رضي الله عنهم يعملون على جمع الكلمة وانتظام الناس تحت ظل الكتاب والسنة وفي هديهما فان اصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم - 00:02:40ضَ
ولا يمكن ان يجتمع الناس على شيء الا على وحي وهدى فاذا تركوه كان ذلك سببا ضلال عظيم وافتراق كبير ولهذا امر الله تعالى بالاعتصام بحبله وحبله هو كتابه المبين - 00:03:05ضَ
وبيان خير النبيين صلوات الله وسلامه عليه. الذي بين القرآن ووضحه. وما عدا ذلك فهو من التفرق اختلاف الذي يفضي الى الشر والفساد ايها المؤمنون لا يخفى عليكم حال امتنا في هذه الايام - 00:03:26ضَ
من افتراق وضعف وتسلط للاعداء من الداخل والخارج وان العدو الخارج لا يتمكن من الامة ولا ينفذ الى اغراظه ومقاصده بقدر ما يبلغ ويصل من خلال عدو الامة الداخل العدو الذي هو منها - 00:03:46ضَ
يتزيى بزيها ويتكلم بكلامها ويدعو بدعوتها لكنه يطعنها في خاصرتها ويأتيها من مآمنها فهؤلاء منذ الزمن الاول هم العدو الذين حذر الله تعالى عداوتهم ونبه المؤمنين الى خطرهم قال جل وعلا - 00:04:10ضَ
واذا رأيتهم تعجبك اجسامهم وان يقولوا تسمع لقولهم كانهم خشب مسندة يحسبون كل صيحة عليهم يقول الله تعالى هم العدو فاحذرهم نعم هم العدو فخذ حذرك منهم فانه لا ينالك - 00:04:36ضَ
شر من عدو خارج في غالب الحال الا من طريق عدو مختف مستتر يسعى في تفريق كلمتك وتشتيت شملك وايقاع الضر بك من حيث لا تشعر وان امتنا اليوم اصيبت بما اصيبت به. وان الله تعالى - 00:04:59ضَ
قد تكفل لهذه الامة بالعز والسناء قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تزال طائفة من امتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى يأتي امر الله وهم على ذلك - 00:05:24ضَ
وان الله تعالى يسر في هذه الامة من يبين خطر هؤلاء ويكشف اطماعهم ويبين ما هم عليه من ظلال بالقول منذ سنوات بعيدة واليوم اصبح الخبر عيانا يبصر بالاعين واصبح التوصيف واقعا يحس ويشاهد - 00:05:39ضَ
الا ان الله تعالى قيد من ادرك الخطر وبادر الى قطع يدها في اليمن بهذه العاصفة المباركة التي اقدمت عليها هذه البلاد قائدة رائدة ومعها اخوانها ممن استشعر الخطر وادرك ظرورة المبادرة - 00:06:06ضَ
لكبح جماح هؤلاء الصفويين الذين يريدون ان يمتدوا في كل اتجاه ليسيطروا على الامة ويضيق عليها الخناق فجاء التأييد من اقصى الغرب ومن المشرق فاجتمع في حلف عربي اسلامي لنصرة هذه البلاد ونصرة اهل اليمن الذين اصطلوا - 00:06:38ضَ
باذى الحوثيين فنحمد الله تعالى ان يسر هذه العاصفة التي نسأله جل في علاه ان تعصف باطماع هذه الدولة وان تردها خاسئة وان يجعل ذلك سببا لانكفائها على نفسها وان تكف المسلمين شرها - 00:07:07ضَ
اسأل الله العظيم رب العرش الكريم الذي بيده مقاليد الامور ان ينصرنا ولا ينصر علينا اللهم ايد امامنا بتأييدك وارزقه يا رب العالمين البطانة الصالحة التي تدله على الخير وتنبهه اليه - 00:07:30ضَ
اللهم وفق جنودنا الذين يقاتلون لاعلاء كلمتك ويذبون عن حياض هذه البلاد المباركة. وفقهم وسدد رميهم واحفظهم من بين ايديهم ومن خلفهم اللهم انجي المستضعفين من اخواننا في اليمن اللهم هيئ لهم رشدا يتخلصون به من هذا الاذى الجاثم على صدورهم - 00:07:49ضَ
ربنا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين. اقول هذا القول واستغفر الله العظيم لي ولكم فاستغفروه انه هو الغفور الرحيم الحمد لله ما لك الملك لا اله الا هو الرحمن الرحيم احمده حق حمده - 00:08:13ضَ
واشهد ان لا اله الا هو رب العالمين واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلوات الله وسلامه عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته باحسان الى يوم الى يوم الدين اما بعد فاتقوا الله ايها المؤمنون - 00:08:42ضَ
اتقوا الله تعالى حق التقوى فبالتقوى تدركون الامال بالتقوى تنجون من المهالك والمعاطف بالتقوى تدركون السعادات قال الله تعالى وينجي الله الذين اتقوا بمفازتهم لا يمسهم السوء ولا هم يحزنون - 00:08:59ضَ
ايها المؤمنون اننا في حرب ولا بد ان نستشعر هذا المعنى والحرب لها من الحقوق واللوازم. ما ينبغي ان يستشعره الصغير والكبير فلسنا في نزهة والعدو متربص ولا ندري ماذا يأتي غدا نأمل من الله خيرا ونرجو منه نصرا الا انه لابد من اخذ الحذر - 00:09:18ضَ
فالله تعالى يقول في محكم كتابه هم العدو فاحذرهم فالواجب علينا ان نحذر من كل سبب يكون عونا لاعدائنا علينا سواء كان ذلك من قبل انفسنا او كان من المختفين المستترين - 00:09:44ضَ
الذين يوافقون اولئك في رأي او في توجه او عمل اننا بحاجة الى ان نعي هذا الامر وان نعتصم بالله وان نأخذ الاسباب الممكنة من الحيطة والحذر وان نكف عن قول السوء وعمله - 00:10:03ضَ
فان ذلك من اسباب النصر كتب الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه لسعد ابن ابي وقاص قائد القادسية كتب له كلمات ما اجمل ان نستحضرها وان نترجمها عملا في سلوكنا واخلاقنا واخلاقنا - 00:10:21ضَ
قال رحمه الله ورضي عنه قال سعد ومن معه من الاجناد فاني امرك ومن معك بتقوى الله على كل حال فان تقوى الله افضل العدة على العدو فان تقوى الله افظل العدة السلاح على العدو - 00:10:41ضَ
واقوى المكيدة في الحرب وامرك ومن معك ان تكونوا وانتبه وامرك ومن معك ان تكونوا اشد احتراسا من المعاصي منكم من عدوكم فان ذنوب الجيش اخوف عليهم من عدوهم وانما ينصر المسلمون - 00:11:05ضَ
بمعصية عدوهم ولولا ذلك لم تكن بهم قوة لان عددنا ليس كعددهم ولا عدتنا كعدتهم فان استوينا واعداءنا هكذا يوصي عمر فان استوينا في المعصية كان لهم الفضل علينا في القوة - 00:11:34ضَ
ولا ننتصر عليهم بفظلنا ولم نغلبهم بقوتنا فاعلموا ان عليكم في سيركم حفظة من الله يعلمون ما تفعلون فاستحيوا منهم ولا تعملوا بالمعاصي وانتم في سبيل الله اي في القتال والجهاد - 00:11:57ضَ
ولا تقولوا ان عدونا شر منا فلن يسلط علينا يقول رحمه رضي الله عنه فرب قوم سلط عليهم شر منهم كما سلط على بني اسرائيل لما عملوا بمساخط الله كفارا - 00:12:18ضَ
المجوس فجاسوا خلال الديار. وكان وعدا مفعولا ثم قال اسأل الله العون قال رحمه الله اسألوا الله العون على انفسكم نسأل الله العون على انفسكم كما تسألونه النصر على عدوكم اسأل الله ذلك لنا ولكم - 00:12:36ضَ
هذا كتاب عمر ابن الخطاب كتاب عمر ابن الخطاب رضي الله عنه لسعد بن ابي وقاص قائد القادسية. فما احوجنا لاستحضار هذه المعاني وجملة ذلك وروح هذا الكتاب ان يستعمل المؤمن تقوى الله تعالى في السر والعلن - 00:13:00ضَ
فان تقوى الله نجاة وهي سبب للفوز والظفر وينجي الله الذين اتقوا بما فازتهم. ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ولا يقولن قائل والله انا وش - 00:13:22ضَ
بهذا المجموع الكبير بس ماذا ساؤثر لو اطعت او عصيت قد يهلك القوم بمعصية واحد منهم. كما قد ينجيهم الله عز وجل بصلاح واحد منهم. فاتقوا الله ايها المؤمنون وجدوا - 00:13:38ضَ
في طلب النصر منه والاستقامة على شرعه. واعلموا ان مفتاح النصر الدعاء انما تنصرون وترزقون بضعفائكم بدعائهم وصلاحهم فلا يغترن احد بقوة او عدة او عتاد او كثرة جمع فان النصر من الله - 00:13:54ضَ
فاسألوه منه صادقين اذلة بطلبكم وتبرعكم وامنوا منه خيرا واعلموا ان دين الله محفوظ انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون. فمهما كاد الاعداء ومهما مكر الفجار ومهما سعى المفسدون - 00:14:17ضَ
للنيل من هذا الدين الا انه محفوظ وان واجبنا ان ننصر اخواننا بالمستطاع. وما جرى من هذه العاصفة هو نصر لهم كما انه حماية لانفسنا فان هؤلاء الحوثيين تهددونا ان يستولوا على مكة والمدينة - 00:14:37ضَ
خابوا وخسروا واسأل الله العظيم الا يمكنهم وان يذلهم وان يري المسلمين فيهم اياته وعبره انه على ذلك قدير فلذلك هذه العاصفة تحقق هدفين حماية بلادنا من كيدهم ومكرهم وتدرجهم في الوصول والاحاطة بنا والامر الثاني - 00:14:58ضَ
نصرة اخواننا المستضعفين الذين نالوا من اذاهم وكيدهم وتسلطهم في فترة وجيزة ما لم يمر على اهل اليمن نظيره وشبيهه هدموا المساجد دمروا دور القرآن ومعاهد الذكر قتلوا الناس في الشوارع - 00:15:23ضَ
سجنوا من سجنوا وشردوا من شردوا كل ذلك لتحقيق اغراض واهداف اسيادهم ومن ورائهم من عمائم طهران فنسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يحفظ اليمن من كل سوء وشر - 00:15:48ضَ
وان يطهره من الحوثيين ومن ورائهم. وان يعيده عزيزا سعيدا. كما نسأله جل في علاه ان يحمي بلادنا من كل سوء وشر اللهم انا نسألك بانك انت الله لا اله الا انت - 00:16:06ضَ
انت الملك العظيم الرحمن الرحيم نسألك بعزتك وقوتك ان تنصرنا على من عادانا. اللهم انصرنا ولا تنصر علينا. اللهم اعنا ولا تعن علينا. اللهم الف بين قلوبنا واصلح ذات بيننا - 00:16:21ضَ
اللهم وفق ولي امرنا الملك سلمان الى ما تحب وترظى. اللهم واكتب مثل ذلك لاخوانه واعوانه ووزرائه وجميع من معه اللهم وفقهم الى كل خير وبر وسددهم في ارائهم واعمالهم. اللهم وسدد رمي جنودنا يا رب العالمين. اللهم - 00:16:37ضَ
انك على كل شيء قدير. اللهم احفظهم من بين ايديهم ومن خلفهم. اللهم من اراد بهم سوءا او او مكرا فرد سوءه ومكره الى نحره يا رب العالمين. ربنا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين. اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفاف والرشاد والغنى - 00:16:57ضَ
اللهم انا نعوذ بك من الفتن ما ظهر منها وما بطن. واذا اردت بعبادك فتنة فاقبضنا ربنا اليك غير مفتونين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين - 00:17:17ضَ