الخطب المنبرية | عبدالمحسن القاسم
خطبة الاستسقاء | الذنوب | ٢٠ ربيع الآخر ١٤٣١ ھ | للشيخ عبدالمحسن القاسم
التفريغ
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له. ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان - 00:00:00ضَ
محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد فاتقوا الله عباد الله حق التقوى واسألوه في السراء والضراء. ايها المسلمون الخلق فقراء لله لا غنى لهم عن كشف ملماتهم. يلجأون اليه في الشدة والرخاء. وهو - 00:00:20ضَ
سبحانه واسع حميد يعطي بسخاء مديد. يداه مبسوطتان بالانفاق سحاء الليل والنهار نجى يونس من لجج البحار وظلماء الغفار. والمرجو الاحسان والافضل سخر مع سليمان جنودا من الانس والجن والطير فهم يوزعون. لا راحم ولا - 00:00:48ضَ
واسعة للعبيد سواه رحم يونس فكشف عنه الضر والبلاء لا ملجأ ولا مفر منه الا اليه استغاث به نبينا صلى الله عليه وسلم في بدر فاغاثه بماء وانزل جنودا لم يروها. وهو فارس - 00:01:18ضَ
الكربات ومجيب الدعوات ومغيث اللهفات. انزل على نبينا صلى الله عليه وسلم امنا من الخوف في والنيات اصطفى من الملائكة رسلا ومن الناس. قائم بارزاق في جميع المخلوقات فرزق الطيور في علو اوكارها. والجنين في بطون امهاتهم. مستو - 00:01:38ضَ
على عرشه قهار كون الاكوان ودبر الازمان. واغشى الليل على النهار عظيم كبير صمد جبار. اذا تكلم بالوحي اخذت السماوات منه رعدة ورجفة شديدة. خوفا من الواحد الاحد يحب الاواب واذكر عبدنا داوود ذا الايد انه اواب. ويتوب على من - 00:02:08ضَ
تاب فتاب على ادم بعد النسيان اغدق على عباده النعم وبسط لهم الالاء والارزاق لقد كان لسبإ في مسكنهم اية جنتان عن يمين وشمال. واذا لجأ العباد اليه وشكروه منحهم المزيد. واذ تأذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم ولئن كفرتم ان - 00:02:38ضَ
وارزاقه دارة من السماء والارض على عباده. قل من يرزقكم من السماوات الارض قل الله ولكن العباد بخطاياهم يمنعون رزق الله اليهم. قال عز وجل ولو ان اهل القرى امنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والارض. ولكن كذبوا - 00:03:08ضَ
بما كانوا يكسبون. وما يصاب به العباد من القحط وقلة الارزاق انما هو بذنوب لا يقترفها. قال جل شأنه وما اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم ويعفو عن كثير والبعد عن الاستقامة يمنع القطر من السماء. قال عز وجل وان لو استقاموا على الطريقة لاسقيت - 00:03:39ضَ
ماء غدق والذي يفوت بارتكاب المعاصي من خيري الدنيا والاخرة اضعاف ما يحصل من السرور واللذة بها. فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات احلت لهم والالم والعذاب كله فيمن اسخط ربه ومولاه. بتدنيس نفسه بالذنوب والاثام. فمنع الرزق - 00:04:09ضَ
عن نفسه وعن غيره. واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة. والمعاصي والذنوب مهلكة للاوطان والشعوب ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس. ليذيقهم بعض والذي عملوا لعلهم يرجعون. الذنوب جالبة للشرور والمصائب. وبها تزول النعم وتحل - 00:04:39ضَ
فارسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع ايات مفصلات. وبسببها توالى المحن وتتداعى الفتن. اولا يرون انهم يفتنون في كل عام مرة او مرتين. ثم ثم لا يتوبون ولا هم يذكرون. وبالمعصية تتعسر الامور على العاصي. وتمحق بركة عمره - 00:05:09ضَ
ويعود حامده من الناس ذاما لهم. وهو ان الذنب على العاصي من علامة الهلاك. واذا صغر الذنب في عين العبد عظم عند الله. ومحقرات الذنوب اذا اجتمعت على الرجل اهلكته. قال انس رضي الله - 00:05:39ضَ
انكم لتعلم تعملون اعمالا هي ادق في اعينكم من الشعر. وان كنا لنعدها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الموبقات. والخطيئة اذا خفيت لم تضر الا صاحبها. واذا - 00:05:59ضَ
فلم تغير ذرة العامة. قال عليه الصلاة والسلام ما من قوم يعمل فيهم بالمعاصي هم اعز واكثر ممن يعمله فلم يغيروه الا عمهم الله رواه احمد والذنب يعظم ويحدق خطره اذا جاهر به العبد او استصغره او فرح - 00:06:19ضَ
او تهاون بستر الله عليه. والذنب على الذنب يعمي. والمجاهرة به من اعظم الاوزار. قال عليه الصلاة والسلام كل امتي معافى الا المجاهرون. متفق عليه. ومن اعظم الاغترار في الذنوب مع رجاء العفو من غير ندامة. وتوقع القرب من الله بغير طاعة. وربنا سبحانه - 00:06:45ضَ
رؤوف حليم. اذا اخطأ العباد انذرهم فيمنع عنهم القطر ليلجأ العباد اليه بالاستغفار والانابة. واذا كثر الاستغفار وصدر عن قلوب مطمئنة دفع الله عنها غروبا من النقم وصرف عنها صنوفا من البلايا والمحن. قال عز وجل وما كان الله ليعذبهم وانت فيهم - 00:07:15ضَ
وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون. وانزل عليهم بالاستغفار الرحمات. قال يا قوم لم تستعجلون بالسيئة قبل الحسنة لولا تستغفرون الله لعلكم ترحمون. وبالاستغفار يبلغ كل في منزل منزلته وينال كل ذي فضل فضله. وان استغفروا ربكم ثم توبوا اليه. يمتعكم - 00:07:45ضَ
متاعا حسنا الى اجل مسمى. ويؤتي كل ذي فضل فضله. وبالاستغفار ينهمر المطر من السماء فينعم الخلق بالقطر ويسرون بالزروع والابناء والعيون. فقلت استغفروا ربكم انه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا. ويمددكم باموال وبنين ويجعل لكم جنات - 00:08:15ضَ
ويجعل لكم انهارا. وبالتوبة مع الاستغفار لا تظلموا خلقا ولا تمزقوا بالغيبة وتسامحوا وتراحموا ولا تشاحنوا ولا تباغضوا ولا تدابروا ولا تقاطعوا. واحفظوا اموالكم من دنسه بالمحرمات والشبهات. واكثروا من الصدقة بكسب حلال. وامروا بالمعروف - 00:08:45ضَ
وانهوا عن المنكر تنصروا واسعوا الى التماس مغفرة من الغفور. فربنا كريم ودود من لجأ اليه اعطاه. ومن قرب منه ادناه. ومن سأله ارضاه. وما يضيق عليهم امر ولا اليه الا رزقهم بغير حساب. ولا عظم عليهم خطب الا وجعل لهم معه فرجا قريبا - 00:09:15ضَ
واسع الابواب ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها. جعل مع الاستغفار ارزاقا ومع الدعاء عطاء ومع الاستكانة سخاء. فتوجهوا الى الله مستغفرين راغبين داعين متوكلين راجين. منيبين مبتهلين تائبين. فاللهم انا نستغفرك انك كنت - 00:09:45ضَ
فارسل السماء علينا مدرارا. اللهم انت الله لا اله الا انت انت الغني ونحن الفقراء انزل علينا الغيث ولا تجعلنا من القانطين. اللهم اغثنا اللهم اغثنا اللهم اللهم اغثنا غيثا مغيثا هنيئا مريئا صحا غدقا طبقا نافعا غير ظار. اللهم - 00:10:15ضَ
سقيا رحمة لا سقيا عذاب ولا هدم ولا بلاء ولا غرق. برحمتك يا ارحم الراحمين. اللهم لا تحرمنا ان خير ما عندك بسوء ما عندنا. ربنا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين - 00:10:45ضَ
ربنا اننا خلق من خلقك فلا تمنع عنا رزقا من رزقك بذنوبنا وانت ارحم الراحمين واكرم الاكرمين عباد الله اقلبوا ارضيتكم اقتداء بسنة نبيكم تفاؤلا بتغير حالكم سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمدلله رب العالمين - 00:11:05ضَ