خطب الجمعة || الشيخ عبدالرحمن الودعان
خطبة (التجارة الرابحة) | الجمعة ١٤٤٣/١٠/١٩ | الشيخ عبدالرحمن الودعان
التفريغ
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمد - 00:00:00ضَ
ائتمن عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين اللهم لك الحمد بالاسلام ولك الحمد بالايمان ولك الحمد بالقرآن لك الحمد بمحمد صلى الله عليه وسلم. اللهم لك الحمد على ان جعلتنا من خير امة - 00:00:30ضَ
ان اخرجت للناس اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك. اللهم لك الحمد حتى ترضى ولك الشكر على رضاك. اللهم لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. كما يحب - 00:01:00ضَ
وربنا ويرضى. اما بعد ايها المؤمنون عباد الله استميحكم عذرا فاني اليوم سوف اعلن على غير المعتاد. ساعلن عن مشروع تجاري رابح. مشروع تجاري ظخم ولكنه ليس فيه احد احد خاسر. لماذا دعونا نتعرف على هذا المشروع يا عباد الله؟ ودعونا - 00:01:20ضَ
اغتنموا الفرصة في الانتماء الى هذه المساهمة الكبرى العظيمة انتماء تاما كاملا وقبل ان نبدأ بالاعلان عن هذا المشروع دعونا ننظر الى هذه المواقف العظيمة في امتنا فهذا ابو يحيى صهيب - 00:02:00ضَ
ابن سنان الرومي رضي الله تعالى عنه. يخرج مهاجرا الى الله ورسوله يتبع رسول صلى الله عليه وسلم حيث خرج من مكة مهاجرا بدينه ومهاجرا برسالته كي يفتح مشروعا جديدا عظيما في موضع اخر. يتبعه صهيب رضي الله - 00:02:30ضَ
تعالى عنه وهو الرجل الذي جاء الى مكة وهو فقير صغير لا يكاد يذكر. ثم فوفقه الله عز وجل وفتح له حتى كان من تجارها. لما علم به اهل الشرك - 00:03:00ضَ
تبعوه وقالوا كيف يفر منا؟ وكيف يذهب بهذه الاموال؟ فلما تبعوه فاتوا اتركوه رضي الله تعالى عنه وقف على تلك الرابية واخذ جعبة سهامه فاراهم اياها واشرع لهم نباله وقال انكم تعلمون اني من احسن الرماة عندكم. ووالله لا - 00:03:20ضَ
احد مني الا وقد وضعت سهما في فؤاده. ولكن ماذا تريدون؟ قالوا اتيتنا اخيرا واردت ان تخرج من من بلدتنا باموالك غنيا الى محمد قال فما تريدون مني؟ تريدون الاموال؟ عاهدوني ان انا هذه الاموال ان تتركوني اخرج الى حالي - 00:03:50ضَ
في سبيل تشاوروا فيما بينهم ورأوا انه ربح جليل ان يأخذوا اموال هذا التاجر ثم يعود عنه ولا خسارة عندهم في هذا. لماذا؟ لانهم لا مبادئ لهم. انما يتبعونه يتبعونه - 00:04:20ضَ
لغرض من اغراض هذه الدنيا فدلهم وعاهدهم ثم دلهم على ماله تجدونه في الموضع الفلاني وهم يعلمون صدق الرجل. وتركوه يخرج الى حال سبيله. هل انتهى الامر عند هذا الا يا عباد الله كلا لما اقبل الى قباء حيث كان رسول الله صلى الله - 00:04:40ضَ
الله عليه وسلم اول مقدمه الى المدينة. فاول ما لقيه ماذا قال له؟ انه يبشرك عليه الصلاة والسلام انه يبشره بالفوز في هذه التجارة. كان يقول له ربح البيع ابا يحيى - 00:05:10ضَ
ربح البيع ابا يحيى ربح البيع يا صهيب. ويتعجب صهيب ويقول والله يا رسول الله ما سبقني اليك احد وما اخبرك بهذا الا جبريل عليه السلام. نعم يا عباد الله هذه هي التجارة الحقيقية. التجارة مع الله جل في علاه. ربح البيع ابا يحيى - 00:05:30ضَ
وفي موقف اخر يا عباد الله هذا عمير بن الحمام رضي الله تعالى عنه في معركة بدر وقد دعا النبي صلى الله عليه وسلم اهل التوحيد الى القيام بهذا الواجب العظيم واجب الجهاد في - 00:06:00ضَ
في سبيل الله وقال هلموا الى جنة عرضها السماوات والارض. فقال عمير رضي الله تعالى عنه يا رسول عرضها السماوات والارض؟ قال نعم عرضها السماوات والارض فقال بخن بخ يا رسول الله - 00:06:20ضَ
قال وما بخل فبخ يا عمير؟ قال يا رسول الله اني لارجو ان اكون من اهلها. قال انك من اهلها فاخرج من قرنه تمرات. وكان جائعا فبدأ يأكل فيهن ثم نظر الى عددهن فرأى انها كثيرات بالنسبة الى ما يريد فوضعهن وقال - 00:06:40ضَ
فانها لتمرات كثيرة ان بقيت حتى اكلهن فرمى بهن رظي الله تعالى عنه ثم قاتل ومقبلا غير مدبر حتى قتل رضي الله تعالى عنه ففاز كما اخبره النبي صلى الله - 00:07:10ضَ
الله عليه وسلم بجنة عرضها السماوات والارض. عباد الله وفي موقف ثالث هذا حرام ابن ملحان الانصاري رضي الله تعالى عنه خال انس ابن مالك رضي الله تعالى عنهما يخرج مع بعض اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد بعثهم - 00:07:30ضَ
ابي وامي في الدعوة الى الله جل وعلا. خرجوا يدعون الى الله حتى بلغوا الى بئر يقال لها بئر معونة وما ان يقال له ماء رجيع. فلقيهم بعض الكافرين يترصدون لهم ويقطعون دون - 00:08:00ضَ
لهم السبيل وكانوا اكثر منهم عددا وعدة. فقال لهم حرام دعوني اتقدم واتكلم معهم وادعوهم الى الله عز وجل قبل ان يكون قتال. فتقدم حرام ابن رضي الله تعالى عنه وبدأ يحدثهم عن الله وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن الاسلام - 00:08:20ضَ
فاشاروا الى رجل ان يأتي اليه من خلفه وكانوا قوم غدر فاتى اليه رضي الله تعالى عنه فطعنه برمحه حتى خرج من بين يديه. فرأى هذه الدماء هذه الدماء التي تسيل من صدره - 00:08:50ضَ
فاخذ بها ثم نظر اليها وصاح فيهم فزت ورب الكعبة فزت ورب الكعبة انه فوز لا يعرفه هؤلاء القوم. ولكنه فوز يعرفه الذين امنوا بالله وامنوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم. ولهذا كان بعض من اسلم منهم يتعجب ويحكي عن تعجبه من قول حرام - 00:09:10ضَ
فزت ورب الكعبة. ايها المؤمنون وفي موقف اخر وما اكثر هذا المواقف التي تحكي اخبار احبابنا رضي الله تعالى عنهم. فهذا ابو الدحداح الذي لا يكاد يذكر ولا يعرف له سلسلة نسب وانما هو ابو الدحداح وكفى من اصحاب رسول الله صلى الله عليه - 00:09:40ضَ
سلم من الانصار وكان له حائط كبير في مدينة النبي صلى الله عليه وسلم. يشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد جاءه رجل من الناس يقول يا رسول الله ان جاري - 00:10:10ضَ
فلان احتاج ان اخذ منه عتق نخلة حتى اسند به بها حائطي وانه يمتنع عن هذا. فنظر النبي صلى الله عليه وسلم الى جاره وقال له يا هذا اتعطي اخاك هذا الجذع من النخلة - 00:10:30ضَ
بجذع في جنة الله عز وجل. فابى ذلك الرجل وكان ابو الدحداح يسمع هذا الخبر فانتظر حتى خرج الرجل وتبعه وقال له يا هذا اعطيك بستاني وحائطي كله بهذا الجذع من النخل. فتقبل بهذا - 00:11:00ضَ
انها تجارة رابحة من تجارة الدنيا بلا ريب. جذع قد يكون ميتا او لا قيمة له في حائط وبستان تام فقال قبلت. فقال هو لك. ثم ذهب الى النبي صلى الله عليه وسلم - 00:11:30ضَ
فقال يا رسول الله اني قد ابتعت هذا العذق الذي قلت ان له به عتقا في الجنة كله فقال النبي صلى الله عليه وسلم وهو يشهد بهذا الربح هذا الربح في هذه التجارة العظيمة. قال كم من عتق مدلل لابي الدحداح في الجنة؟ هذه رواية - 00:11:50ضَ
اية مسلم في هذا الخبر وقد اختصره في كتابه الصحيح. وفي رواية الامام احمد في كتابه المسند قالت كم من عتق رداح لابي الدحداح في الجنة؟ فذهب ابو الدحداح رضي الله تعالى - 00:12:20ضَ
الا عن الى زوجه ووقف عند الباب وقال لها يا ام الدحداح اخرجي فقد بعت هذا الحائط فماذا قالت رضي الله تعالى عنها؟ قال لقد بعته بنخلة في الجنة. فصاحت وولولت. وقالت لما - 00:12:40ضَ
ولم فعلت هذا؟ ما قالت هذا والذي نفسي بيده. لقد تربت في مدرسة محمد صلى الله عليه وسلم وقد علمت ما لها وله عند الله عز وجل. فقالت ربح البيع يا ابا الدحد - 00:13:10ضَ
وفي موقف خامس نختم به هذه هذه المواقف الجليلة مع ذي النورين رضي الله تعالى عنه يحدث عبدالله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما انه كانت مجاعة في زمن ابي بكر الصديق رضي الله - 00:13:30ضَ
تعالى عنه في مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلحت بالناس شيء من الجهد واللأوى وتسامع الناس ان قافلة عظيمة اتية من الشام الى عثمان رضي الله تعالى عنه فذهب تجار المدينة الى عثمان ليلا - 00:13:50ضَ
وقد علموا ان تجارته قد وصلت في تلك الليلة وطرقوا عليه الباب فقال من؟ قالوا تجار المدينة؟ قال ادخلوا فادخلهم ورأوا في باحة بيته انعاما وارزاقا كثيرة جدا. فقالوا اتيناك نشتري هذه البضاعة. فقال كم تدفعون فيها؟ قالوا - 00:14:20ضَ
بالعشرة ثنتي عشرة درهم. قال قد زدت قد زادني على هذا قالوا ندفع ثلاثة عشر. قال قد زادني. قالوا ندفع اربعة عشر. قال قد زاد قالوا ندفع خمسة عشر في كل عشرة. قال قد زادني. قالوا ومن زادك. ونحن تجار المدينة - 00:14:50ضَ
وكم زادوك؟ قال لقد زادني بالدرهم الواحد عشرة دراهم. قالوا ومن هذا؟ فانا لا نستطيعه. قال الله عز وجل اشهدوا اني قد جعلتها لفقراء المدينة. ايها المؤمنون هذه هي حقيقة حقيقة التجارة - 00:15:20ضَ
التي قد تغيب على اذهاننا كثيرا. وقد ننساها في كثير من احوالنا. مع اهذه الماديات التي نعيشها والتي قد غلفت قلوبنا بغلاف سميك جدا نسينا كثيرا من التجارة مع الله عز وجل. حتى ان كثيرا منا يكدس الاموال الكثيرة بالملايين - 00:15:50ضَ
المتكاثرة وهو لا يتاجر مع الله في اوجب الواجبات في الزكاة التي فرضها الله جل وعلا. فكيف سوف يتاجر مع الله في الامور المباحة وفي الامور التطوعات. انها لغفلة عظيمة يا عباد الله ان نغفل - 00:16:20ضَ
عن التجارة مع الله اقول ما تسمعون واستغفر الله الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله - 00:16:40ضَ
وصحبه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد ايها المؤمنون. يا ايها الذين امنوا هل هل ادلكم على تجارة تنجيكم من عذاب اليم؟ تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيله لله باموالكم وانفسكم ذلكم خير لكم ان كنتم تعلمون. يغفر لكم ذنوبكم - 00:17:10ضَ
تدخلكم جنات تجري من تحتها الانهار. ومساكن طيبة في جنات عدن. ذلك الفوز العظيم هذه هي اعظم مساهمة واعظم تجارة يا عباد الله. اما الداعي اليها فهو الله جل في علاه. واما رأس مالها فهو الايمان والعمل الصالح. واما - 00:17:40ضَ
ثمراتها فثلاث او اربع هن اعظم الثمار. اما الثمرة الاولى فهي تنجيكم من عذاب اليم وهي والله اعظم النجاة. واما الثمرة الثانية يا عباد الله. فهو يدخلكم جنات تجري من تحتها الانهار. واما الثمرة الثالثة يا عباد الله فهو الفوز العظيم - 00:18:10ضَ
نعم هو الفوز العظيم الذي لا اعظم منه ولا اجل منه قد غلب كثير من اولادنا اليوم بفوز اللاعبين وفوز النوادي وفوز الممثلين وفوزهم بكذا وكذا ونسوا حقيقة الفوز العظيم وهو الفوز الذي اعده الله عز وجل للمتقين - 00:18:40ضَ
من زحزح عن النار وادخل الجنة فقد فاز. نعم ولكنها تغرنا وما الحياة الدنيا الا متاع الغرور. فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور يا ايها الذين امنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فانه يأمر بالفحشاء - 00:19:10ضَ
منكر لقد اطعنا الشيطان كثيرا يا عباد الله حتى اصبح كثير منا يتلهى عن اعظم شيء في هذه الحياة بعد توحيد الله عز وجل عن الصلاة. لقد لهونا كثيرا عن الصلاة - 00:19:40ضَ
وعن ذكر الله عز وجل والله يقول في كتابه الكريم يا ايها الذين امنوا لا تلهكم اموالكم ولا اولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فاولئك هم الخاسرون. في بيوت - 00:20:00ضَ
اذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والاصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله واقام الصلاة ايتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والابصار. ليجزيهم الله احسن ما عملوا - 00:20:20ضَ
ويزيدهم من فضله والله يرزق من يشاء بغير حساب. فالله الله يا عباد الله ان نغفل لعن اعظم التجارة واعظم المساهمات واعظم فوز في هذه الحياة على الحقيقة الله الله يا عباد الله الا نكون من الغافلين فتلهينا هذه الدنيا بزخارفها عن اعظم شيء - 00:20:50ضَ
ان خلقنا لاجله وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. ضع هذه الاية الكريمة على صدرك وساما. وعلقها في بيتك منهجا ودليلا وطريقا تسير عليه انت واهل بيتك وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. قد اصبحت كثير من حياتنا اليوم غفلة - 00:21:20ضَ
في غفلة في غفلة فماذا نرجو بعد هذا يا عباد الله؟ انا لست اتحدث عن قوم في خارج هذه الكرة الارضية. ولست اتحدث عن قوم قد طبع الله على قلوبهم فلم يعرفوا الله ورسوله - 00:21:50ضَ
انما اتحدث عن واقعنا اليوم يا عباد الله اصبح نصيب ديننا من حياتنا لا يكاد يذكر وانت اذا اتيت الى القدوة الصالحة المباركة اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم لتجدن الدين - 00:22:10ضَ
ان في حياتهم هو الاول وهو الثاني وهو الثالث وهو الرابع وهو الخامس واما فهي حطام لا يكادون يأبهون به الا ما ما يوصلهم الى الله والى فاته اما ان يغلب حطام الدنيا على الاخرة فهذا والله هي هي الخسارة العظيمة - 00:22:30ضَ
وهو الوباء الشديد. اللهم اصلح قلوبنا يا رب. اللهم اصلح قلوبنا يا ذا الجلال والاكرام. اللهم اصلح اللهم اصلح قلوبنا. اللهم تب علينا انك انت التواب الرحيم. واغفر لنا انك انت الغفور الرحيم. ربنا لا - 00:23:00ضَ
قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك انت الوهاب. اللهم اتي نفوسنا تقواها وزكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين. الاحياء منهم والميتين - 00:23:20ضَ
يا ارحم الراحمين. اللهم انا نسألك الجنة وما قرب اليها من قول وعمل. ونعوذ بك من النار وما قرب اليها من قول وعمل اللهم انا نسألك الفردوس من الجنة لنا ولوالدينا وازواجنا واولادنا واخواننا يا رب العالمين. اللهم انا - 00:23:40ضَ
اسألك ان تصلي وان تسلم على المبعوث رحمة للعالمين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:24:00ضَ