التفريغ
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له - 00:00:00ضَ
واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين اما بعد فاتقوا الله عباد الله اتقوا الله تعالى في السر والعلن - 00:00:20ضَ
والغيب والشهادة فتقواه تجلب كل خير وتدفع كل سوء. ومن يتق الله يجعل له مخرجا. ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن ومن يتق الله يكفر عنه سيئاته ويعظم له اجرا - 00:00:37ضَ
عباد الله ان اولى العلاقات البشرية واسبق الروابط الانسانية هي بين الرجل والمرأة بعقد الزوجية فرابطة الزوجية بين الرجل والمرأة اسبق العلاقات واقدم الصلات قال الله تعالى يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة - 00:00:55ضَ
وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام عن هذه الرابطة رابطة الزوجية نشأت كل العلاقات من ابوة وبنوة وعمومة وخولة وغير ذلك من الصلات - 00:01:21ضَ
قال الله جل وعلا والله جعل لكم من انفسكم ازواجا وجعل لكم من ازواجكم بنين وحفدة ورزقكم من الطيبات افبالباطل يؤمنون وبنعمة الله هم يكفرون. وقد جعل الله تعالى هذا الاتصال - 00:01:44ضَ
هذه الرابطة بين الرجل والمرأة في عقد الزوجية اية من اياته وعلامة من علامات الهيته براهين قدرته وربوبيته. قال الله جل وعلا ومن اياته ان خلق لكم من انفسكم ازواجا لتسكنوا اليها - 00:02:04ضَ
وجعل بينكم مودة ورحمة. ان في ذلك لايات لقوم يتفكرون. ايها المؤمنون ليس في العلاقات اقرب من العلاقة الزوجية بين الرجل والمرأة يصف القرآن ذلك بلفظ موجز فيقول جل في علاه هن لباس لكم وانتم لباس لهن - 00:02:24ضَ
فكل من الزوجين لباس للاخر واللباس يحصل به مقصدان الستر والوقاية والتجمل قال الله تعالى يا بني ادم قد انزلنا عليكم لباسا يواري سوءاتكم يستر عوراتكم وريش اي تتجملون به. ولباس التقوى ذلك خير. فالمرأة للرجل والرجل للمرأة - 00:02:49ضَ
ستر وجمال صيانة وطمأنينة سكن ومودة هكذا صور القرآن العلاقة بين الرجل والمرأة في هذا العقد و ذاك ان هذه الصلة مبدأ الصلات وعنها تنشأ كل العلاقات في المجتمع ولهذا لا تعجب عندما ترى القرآن الكريم - 00:03:16ضَ
اعتنى بالاسرة عناية فائقة واعتنى بعقد الزوجية اعتناء عظيما فبين ما تطيب به الحياة الزوجية. وما تقوم به العلاقة الاسرية بين المخارج في حال وجدت العواثر. سواء بنشوز الرجل او بنشوز المرأة واعراضها. او بحصول الشق - 00:03:43ضَ
وبين احكام الفراق بالتفصيل وما يترتب على الطلاق من التشريعات والحقوق. ايها المؤمنون انما تطيب الصلة بين الزوجين وتعيش الاسرة في وئام واستقامة حال. اذا اتقى كل واحد من زوجين ربه فيما عليه من الحقوق. وبادر الى الوفاء بالواجب واداء الامانة. فان الله تعالى قد جعل - 00:04:06ضَ
لكل من الزوجين حقا على الاخر. قال الله تعالى في عبارة واضحة موجزة. بين فيها ما الذي للمرأة وما الذي عليها؟ وما الذي للرجل؟ وما الذي عليه؟ قال تعالى ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال - 00:04:36ضَ
عليهن درجة اي للزوجات على ازواجهن من الحقوق واللوازم. مثل الذي عليهن لازواجهن من الحقوق اللازمة والمستحبة وسواء كان ذلك في اول عقد الزوجية او في وسطه او في منتهاه. وكذلك في حال الوفاق والخلاف. وقد جعل الله تعالى - 00:04:56ضَ
في الحقوق بين الزوجين الى المعروف في كثير من شؤون العلاقات الزوجية في النفقة والكسوة والمعاشرة والسكن كل ذلك يأمر الله تعالى فيه بالمعروف وعاشروهن بالمعروف. والمعروف هو العادة الجارية المستقيمة - 00:05:24ضَ
في كل بلد بحسب بحسبه على اختلاف الزمان وعلى اختلاف الاحوال يختلف باختلاف الازمنة والامكنة والاحوال والاشخاص والعوائد وقد بدأت الاية الكريمة في قوله تعالى ولهن مثل الذي عليهن. ببيان حق المرأة قبل - 00:05:44ضَ
الذي عليها لان المرأة ظعيفة. وقد قال الله وقد قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم اتقوا حق الضعيفين اليتيم والمرأة. فاتقوا الله عباد الله واعلموا ان الدرجة التي ذكرها الله تعالى للرجال على النساء في قوله - 00:06:04ضَ
وللرجال عليهن درجة ليست درجة علو ولا عزف ولا عنف ولا استكبار انما هي درجة القوامة التي هي مسئولية وامان وهي واجب كلف الله به الرجال في قيادة الاسرة واصلاح هذه الصلة بين الرجل والمرأة - 00:06:24ضَ
فالحقوق التي على الرجل اعظم من الحقوق على المرأة في هذا العقد الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما انفقوا من اموالهم فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله. وقد جاءت السنة بيانا - 00:06:48ضَ
كل ما تصلح به هذه الصلة وبيانا لبعض الحقوق التي تثبت للزوجين. وقد ذكر بها النبي صلى الله عليه وسلم في مشاهد عديدة اذا وخص اعظم مشهد حصل له صلى الله عليه وسلم واعظم جمع كان فيه في يوم عرفة. والناس جمع عظيم بين يديه منهم حديث العهد بالاسلام - 00:07:08ضَ
ومنهم من سبق الى الايمان. قال صلى الله عليه وسلم فاتقوا الله في النساء. فانكم استحللتم فروجهن بكلمة الله واخذتموهن بامان الله ولكم عليهن الا يعطينا فرشكم احدا تكرهونه فان فعلن فاضربوهن ضربا غير مبرح - 00:07:32ضَ
تأديبا لا لا الما وعقوبة ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن. وقد جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ما حق زوجة احدنا علينا قال ان تطعمها اذا طعمت - 00:07:57ضَ
وان تكسوها اذا اكتسيت ولا تضرب الوجه ولا تقبح يعني ولا تتكلم بكلام قبيح. ولا تهجر الا في البيت اي اذا اقتضى الامر ان يترك الرجل محادثة المرأة لاصلاح واقامة حق وزجر عن شر فلا يكون ذلك الا في البيت دون هجر بيت وترك للمنزل. اكد - 00:08:16ضَ
النبي صلى الله عليه وسلم حق الرجل على المرأة فقال لو امرت احدا ان يسجد لاحد لامرت المرأة ان تسجد زوجها ورتب النبي صلى الله عليه وسلم على القيام بالحقوق - 00:08:43ضَ
اجرا عظيما وفضلا كبيرا. فقال فيما يتعلق بالمرأة اذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها وحفظت فرجها واطاعت بعلها يعني زوجها دخلت من اي ابواب الجنة شاءت وقال في فضل قيام الرجل بحقه - 00:09:00ضَ
الذي بالحق الذي عليه لاهله قال خيركم خيركم لاهله. وانا خيركم لاهلي. ايها المؤمنون وجود القصور او التقصير من طرف في عقد الزوجية من الرجل او المرأة. لا يسوغ ان يعالج ذلك التقصير وذلك القصور - 00:09:21ضَ
بالبغض والكراهية والنفور. بل قد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يفرك مؤمن مؤمنة لا يكره مؤمن مؤمنة ولا تفرك مؤمنة مؤمنا ان كره منها خلقا رضي منها خلقا اخر. انه - 00:09:41ضَ
يمكن ان يجد الانسان من يوافقه في كل شأنه ويقوم على الحال التي يشتهي ويحب في كل احواله. بل ذلك محال ان يكون في الطبائع والنفوس لها من الحوائج ما والاختلاف والتنوع ما يقتضي في بعض - 00:10:01ضَ
الاحيان التنافر وعدم الموافقة. لكن النبي صلى الله عليه وسلم وجه الى ما يحل به مثل هذا بان ينظر الانسان الى ايجابية في خصال صاحبه. فالمرأة تنظر الى حسنات زوجها - 00:10:21ضَ
وتعرظ عن السيئات والرجل ينظر الى حسنات امرأته ويعرض عن السيئات. لا يفرك مؤمن مؤمنة ولا تفرك مؤمنة مؤمنا ان كره منها خلقا رضي منها اخر. ايها المؤمنون قيام الانسان بما يجب عليه يحتاج - 00:10:38ضَ
الى صبر ومصابرة والى معاناة ودوام ملاحظة فان النفوس مجبولة على الشح. فالنفوس مجبولة على الرغبة على عدم الرغبة في في بذل ما عليها من الحقوق وفي المقابل هي مجبولة على تحصيل كل ما لها من الحقوق - 00:10:58ضَ
وذاك هو التطفيف الذي توعد الله اهله فقال ويل للمطففين. من هم؟ الذين اذا اكتالوا على الناس اخذوا الحق منهم يستوفون يأخذونه كاملا. واذا كالوهم او وزنوهم في بذل الحق - 00:11:19ضَ
يخسرون اي ينقصون. فهم في الاستيفاء واخذ الحقوق يستقصون. الغاية والمنتهى لاخذ كل ما لهم وفيما يتعلق ببذل الحقوق يتكاسلون ويعجزون ويبخلون فينقصون حقوق الخلق هؤلاء هم المطففون سواء كان ذلك في بيع او شراء او كان ذلك في معاملة من - 00:11:39ضَ
ولو لم تكن بيعا او شراء كحق الرجل على المرأة والمرأة على الرجل وحق الوالدين وحق الجيران وحق الاصحاب وحق لولاة الامر وغير ذلك من الحقوق كلها ينبغي ان تبنى على العدل بان تبذل الحق الذي عليك - 00:12:05ضَ
وان تسأل الله الحق الذي لك فان ذلك ما وجه اليه النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فيما جاء في الصحيحين من حديث عبد الله ابن مسعود فقال قال صلى الله - 00:12:23ضَ
عليه وسلم انكم سترون بعدي اثرة وامورا تنكرونها قالوا فما تأمرنا يا رسول الله؟ يعني اذا وجدت الاثرة وهي الامساك عن بعض ما ما للانسان من الحق قال فما تأمرنا يا رسول الله؟ قال ادوا اليهم يعني لولاة الامر ولاصحاب الحقوق حقهم واسألوا الله حقكم - 00:12:36ضَ
كل الاحوال الواجب على الزوجين العشرة بالمعروف كما امر الله جل وعلا فنسأل الله ان يقيمنا واياكم على الطاعة والاحسان وان يصلح ذات البين وان يرزقنا اداء الحقوق التي علينا وان يعيننا على الصبر على ما يكون من قصور او تقصير اقول هذا القول - 00:13:01ضَ
واستغفر الله العظيم لي ولكم فاستغفروه انه هو الغفور الرحيم الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه احمده حق حمده له الحمد في الاولى والاخرة وله الحكم واليه ترجعون. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان - 00:13:21ضَ
محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين. اما بعد اتقوا الله عباد الله اتقوا الله تعالى حق التقوى واستصحبوا رقابته ووقوفكم بين يديه - 00:13:54ضَ
فانه سائلكم عن الدقيق والجليل كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته. اللهم اعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. ايها مؤمنون عباد الله ان الله تعالى امر بالمعروف ونهى عن المنكر وجعل الصلة بين الزوجين قائمة على الامر بالمعروف واصلاح الحال على نحو تستقيم به هذه - 00:14:12ضَ
السلاح. فالواجب على الزوجين ما امر الله تعالى به في قوله وعاشروهن بالمعروف وهو مأمور به في كل الاحوال وقد قال الله تعالى في محكم كتابه وعاشروهن بالمعروف حتى في حال الفراق والطلاق امر الله تعالى بالمعروف. فقال جل وعلا الطلاق مرتان. ثم خير الناس بين امرين - 00:14:36ضَ
فامساك بمعروف او تسريح باحسان. وقال الله تعالى واذا طلقتم النساء مع ان الطلاق لا يكون في الغالب الا عن نوع من المفارقة والاختلاف والتباعد بين الزوجين. قال تعالى واذا طلقتم النساء فبلغن اجلهن - 00:15:01ضَ
فامسكوهن بمعروف او سرحوهن بمعروف. وفي الاية الاخرى قال فامسكوهن بمعروف او فارقوهن بمعروف. فهنيئا من لزم المعروف في كل معاملاته فانه ناجح مفلح مهما اعتراه من نقص في دنياه فانه فائز بسعة الصدر وانشراح - 00:15:22ضَ
وسلامة الحال كما انه فائز بسلامة المآل والمنتهى فالعاقبة للمتقين اللهم اجعلنا من عبادك المتقين وحزبك المفلحين واوليائك الصالحين. عباد الله قوموا بحق الخلق فان حقوق الخلق مبنية على شاحة - 00:15:48ضَ
وذاك ليس في الدنيا فقط بل في الاخرة قال الله تعالى واحضرت الانفس الشح هذا في الدنيا وفي الاخرة الامر كذلك فان الانسان يرتهن بعمله ويطلب زيادة عمله من كل - 00:16:08ضَ
لسبيل يوم يفر المرء من اخيه وامه وابيه. وصاحبته وبنيه. يفر لان لا يطالب بالحقوق التي قصر فيها او لان لا يطلب منه عون لا يقدر عليه يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا. اللهم اعنا على - 00:16:25ضَ
شكرك وشكرك وحسن عبادتك. اسلك بنا سبيل الرشاد. اعنا على ما فيه خير ما فيه خير المعاش والمعاد. وفقنا الى ما فيه صلاح حالنا ومآلنا يا ذا الجلال والاكرام. اللهم امنا في اوطاننا واصلح ائمتنا وولاة امورنا. واجعل ولايتنا فيمن خافك واتقاك واتبع رضاك يا رب - 00:16:45ضَ
العالمين. اللهم وفق ولي امرنا الملك سلمان الى ما تحب وترظى. وولي عهده الى ما فيه الخير يا ذا الجلال والاكرام. اللهم خذ بنواصيهم الى البر والتقوى اقوى اللهم وفقهم الى ما فيه خير العباد والبلاد يا حي يا قيوم واكتب مثل ذلك لسائر ولاة المسلمين يا ربنا يا ذا الجلال والاكرام - 00:17:05ضَ
اللهم انا نسألك لانفسنا وبلادنا والمسلمين كل خير عاجل واجل وان تصرف عنا الفتن ما ظهر منها وما بطن اللهم انا نعوذ بك من الفتن ما ظهر منها وما بطن. اللهم اذا اردت بعبادتك بعبادك فتنة فاقبضنا اليك غير مفتونين. اللهم اقبضنا - 00:17:25ضَ
اليك غير مفتونين. اللهم اقبضنا اليك غير مفتونين يا ذا الجلال والاكرام. ربنا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان. ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا ربنا انك رؤوف رحيم. صلوا على نبيكم محمد - 00:17:45ضَ
صلى الله عليه وعلى اله وسلم. واكثروا من الصلاة عليه يومكم هذا فان صلاتكم معروضة علي فيها مزيد اجر وفضل وثواب في هذا اليوم يوم الجمعة على سائر الايام. ولذلك قال صلى الله عليه وسلم - 00:18:05ضَ
اصحابه ولامته اكثروا من الصلاة علي اي في هذا اليوم يوم الجمعة فان صلاتكم معروضة علي. اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد - 00:18:22ضَ