خطب الجمعة

خطبة الجمعة: كلنا إلى الله فقراء

خالد المصلح

ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره له الحمد كله اوله واخره واشهد ان لا اله الا الله اله الاولين والاخرين لا اله الا هو الرحمن الرحيم واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله - 00:00:00ضَ

صفيه وخليله خيرته من خلقه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين اما بعد فاتقوا الله ايها المؤمنون اتقوا الله حق التقوى - 00:00:21ضَ

فقد خلقكم من عدم وامدكم بكل ما تؤملون من عطائه ورزق وتقواه تجلب لكم الخيرات وتدفع عنكم المساءات فمن يتق الله يجد خيرا عظيما. قال الله تعالى ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب - 00:00:40ضَ

ومن يتق الله يجعل له من امره يسرا فاتقوا الله في السر والعلن في المنشط والمكره في كل شأن في الدقيق والجليل. وابشروا بالعطاء ممن لا يخلف الميعاد ايها المؤمنون عباد الله - 00:01:05ضَ

يقول الله في محكم كتابه يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله والله هو الغني الحميد قف عبد الله قف يا رعاك الله عند هذه الاية وتأمل ما فيها من عظيم وصف ربك - 00:01:23ضَ

وعظيم باقتك وحاجتك وافتقارك اليه فان الله سبحانه خاطب الناس جميعا بهذا الامر الذي اخبر فيه جل في علاه عن حقيقة يجدها كل انسان في نفسه يلحظها منذ عدمه الى وجوده - 00:01:43ضَ

الى مماته وارتحاله الى الدار الاخرة فالناس كلهم الى الله فقراء فكل ما سوى الله فقير اليه لا يستغني عنه طرفة عين فهو الصمد جل في علاه قل هو الله احد - 00:02:06ضَ

الله الصمد فهو الذي تصمد اليه الخلائق كلها في حوائجها فما من احد في السماء والارض الا والى الله محتاج والله تعالى مستغن عن الجميع كان الله ولم يكن شيء قبله - 00:02:24ضَ

تأمل يا رعاك الله تأمل في نفسك وخلقك وحالك لتكتشف عظيم فقرك وشدة فاقتك الى ربك وان ستر ذلك ما ستره من نعم الله التي توالت عليك. فظننت انك عنه استغنيت - 00:02:44ضَ

قد خلقك الله من عدم هل اتى على الانسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا انا خلقنا الانسان من نطفة امشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا. تفضل عليك بالخلق والوجود - 00:03:03ضَ

فالله خالق كل شيء اوجدك وخلقك ومتعك بما متعك به من الالات التي تدرك بها المصالح فجعل لك سمعا وبصرا كنت ايها الانسان قد خرجت من بطن امك لا بحول منك ولا قوة بل الله الذي اخرجك - 00:03:20ضَ

والله اخرجكم من بطون امهاتكم ثم حالك عندما خرجت تفكر فيها وان نسيت فانظر في حال الرضع والاطفال الذين خرجوا للتو من بطون امهاتكم لتنظر حالك في ذلك الزمان. وكيف اتيت الى هذه الدنيا؟ والله اخرجكم من بطون - 00:03:41ضَ

لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع والابصار والافئدة لعلكم تشكرون. تكفل الله برزقك فرزقك في بطن امك حتى امك لا تستطيع ان توصل اليك الرزق. ساقه الله اليك فاطعمك من طعامها - 00:04:04ضَ

وكفاك من غذائها فله الحمد جل في علاه انت الفقير اليه سبحانه وبحمده. ثم خرجت في سر لك مأكلا ومشربا من غير حول ولا طول رقق قلب امك عليك حنت عليك - 00:04:26ضَ

واطعمتك وسقتك ورعتك حتى اكتملت. فدببت على الارض ثم اكلت ومن كل طعام ساق الله تعالى اليك رزقا هو الذي تكفل برزقك فجميع الخلق ارزاقهم عليه جل في علاه سبحانه وبحمده. كل مخلوق له رزق مقدر. وما من دابة في الارض الا - 00:04:44ضَ

على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين. ويقول جل في علاه وكأين من دابة لا تحمل رزقها لا تقوى على ان تحمل رزقها وان تنقله من مكان الى مكان. لكن الله جل في علاه بلطفه ييسر له - 00:05:07ضَ

من اسباب الرزق ما يغنيها الله يرزقها واياكم. وهو السميع العليم ان الله جل في علاه يسوق الارزاق لكل حي في السماء والارض في البر والبحر فهو جل في علاه الذي تكفل بارزاق عباده - 00:05:27ضَ

خلقك الله لغاية عظمى وهي عبادته جل في علاه وتكفل لك برزقه. يقول الله جل وعلا وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ما اريد منهم من رزق وما اريد ان يطعمون. ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين - 00:05:48ضَ

كلنا يا عباد الله كلنا الى الله فقير غنينا وفقيرنا الى الله فقير. صحيحنا ومريضنا الى الله فقير. قوينا وضعيفنا الى الله فقير ذكرنا وانثانا الى الله فقير فما منا الا وهو مفتقر الى ربه تأمل - 00:06:07ضَ

الا ذاك الذي اعطاه الله ما اعطاه من الدنيا. فاتسع رزقه وملك ما ملك من المال. اتظن انه غني عن الله؟ لا والله اه فالله هو الذي رزقه ثم انه من ادلة عظيم فقره انه لا غنى به عن الخلق. فذاك الغني محتاج الى زوجة محتاج الى ولد. محتاج الى عامل - 00:06:31ضَ

محتاج الى حاكم محتاج الى طبيب فليس بالخلق مهما كانت احوالهم ليس بالخلق غنا عن ربهم بل كلنا الى الله فقير. ايها المؤمنون ان اعظم ما يحصل به الى العبد الغنى - 00:06:54ضَ

واعظم ما يحصل له به الاكتفاء ان يحقق الغاية من وجوده فالله لم يخلقنا لنكتسب رزقا بل تكفل برزقنا. انما خلقنا لعبادته. فاذا حققنا ذلك فتح لنا من ابواب الخير والرزق من بركات السماء والارض ما يغنينا عن كل من سواه. يقول ربنا جل في علاه. ولو ان اهل - 00:07:14ضَ

قرى امنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والارض واعظم رزق يسوقه الله تعالى اليك ان يهديك الى الصراط المستقيم. لذلك امرك بسؤاله في كتابه في كل صلاة بل في كل ركعة ان تسأله الهداية الى الصراط - 00:07:40ضَ

ثقيل فهي اعظم ما يحصل به الغنى. ان طاعة الله ولزوم الصراط المستقيم يفتح لك ابواب الخيرات سعادة الدنيا وفوز الاخرة. اذا حصلت الهدى اذا وفقت الى السلوك في الطريق المستقيم حصل لك النصر - 00:07:58ضَ

وتحقق لك الرزق وساق الله تعالى لك ما تطلب من اسباب السعادة والفوز عباد الله كلنا الى الله فقير كلنا اليه فقير في ايجادنا فقير في بقائنا فقير في امدادنا. فلنسأله جل وعلا كل ما تصلح به احوالنا - 00:08:17ضَ

روى الامام مسلم في صحيحه من حديث ابي ذر رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الله حديث الهي يتكلم فيه ربنا وينقله رسولنا صلى الله عليه وسلم يا عبادي - 00:08:38ضَ

كلكم ضال الا من هديته فاستهدوني اهدكم يا عبادي كلكم جائع الا من اطعمته فاستطعموني اطعمكم يا عبادي كلكم عار الا من كسوته فاستكسوني اكسكم. هكذا ربك يعرض عليك العطاء. ويقول لك سلني اعطيك - 00:08:55ضَ

ادعني اجبك فانه الكريم المنان الذي بيده خزائن السماوات والارض واعظم ما تسأله الله سله الهداية لذلك قال الله في اول ما ذكر من الحوائج الذي التي تصلح بها الدنيا كلكم ضال - 00:09:23ضَ

فاستهدوني اهدكم ثم بعد ذلك ذكر كفاية البدن فان الهداية كفاية القلب والروح والطعام والشراب كفاية الابدان وكفاية القلوب وصلاحها. يغنيك عن كل حاجة فان الله يسوق لعبده المؤمن من اسباب الخير والسعادة في الدارين - 00:09:42ضَ

ما يكفيه عن كل حاجة هذا لا يعني ان تقعد عن طلب رزق بل الله قال استطعموني وهذا سبب لادراك الطعام واستكسوني وهذا سبب لادراك الكساء وهو فعل منك فليس في هذا تعطيل للاسباب بل ابذل السبب وسل الله بلوغ ما تؤمل - 00:10:05ضَ

فربك كريم منان يعطي كثيرا ويجزل في احسانه سبحانه وبحمده ابتدأنا بالاحسان قبل ان نسأله فلاح الانسان في دينه ودنياه بافتقاره الى ربه ومولاه فلاح الانسان في ان يدوم قلبه مستشعرا - 00:10:28ضَ

طاقته الى الله ارأيت ذاك الذي في لجة البحر تتقاذفه الامواج على خشبة قد انقطع عنه كل سبب للنجاة الا تعلقه بربه ذاك القلب الذي انقطع عن كل احد يرجو الله النجاة لا يرجو سواه لا اله الا انت - 00:10:48ضَ

سبحانك اني كنت من الظالمين هو الذي ينبغي ان تكون عليه قلوبنا في كل احوالنا فاننا هلك غرقى لولا رحمة الله وفضله ولذلك فلاحك في ان تديم افتقارك الى ربك - 00:11:12ضَ

قال سهل ابن عبد الله التستري ليس بين العبد وبين ربه طريق اقرب اليه من الافتقار اظهر الى الله فقرك تنل من الله العطاء اظهر الى الله حاجتك تنل منه سبحانه وتعالى كل ما تؤمل. لعجب يا عباد الله - 00:11:32ضَ

الدعاء هو العبادة هكذا قال صلى الله عليه وسلم لانه يشعر القلب بعظيم فاقته الى الرب فالدعاء يستدعي حضور القلب مع الله وذلك منتهى العبادات. فالدعاء يرد قلبك الى مولاك. ويعلم - 00:11:53ضَ

ان كل شيء لا يكون الا به لا مانع لما اعطى ولا معطي لمن اجل في علاه فاذا دعوت الله ابشر فقد قال الله جل في علاه فيما رواه مسلم - 00:12:13ضَ

من حديث ابي هريرة انا عند ظن عبدي بي وانا معه اذا دعاني الا تحب ان يكون الله معك من منا يكره ذلك من منا يرغب عن ذلك؟ الامر يسير - 00:12:28ضَ

علق قلبك بالله انزل به حوائجك سل الله كل حاجاتك حتى الدقيق حتى شربة الماء علق قلبك بالله ولا تلتفت الى سواه وامل منه العطاء فالدعاء يعمر قلبك بالافتقار اليه ويحقق الغاية من الوجود - 00:12:42ضَ

وقد تكفل لك بالعطاء والرزق اللهم الهمنا رشدنا قنا شر انفسنا وارزقنا صدق ذكرك وشكرك وحسن عبادتك واعنا على ما تحب وترظى اقول هذا القول واستغفر الله العظيم لي لكم فاستغفروه انه هو الغفور الرحيم - 00:13:01ضَ

الحمد لله الذي خلق السماوات والارض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون احمده حق حمده لا احصي ثناء عليه هو كما اثنى على نفسه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له - 00:13:41ضَ

واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين اما بعد فاتقوا الله عباد الله اتقوا الله تعالى واعلموا عظيم قدر ربكم فهو الله الذي لا اله غيره - 00:13:57ضَ

هو الله الذي بيده ملكوت كل شيء هو الله الذي له الاولى والاخرة وله الحكم واليه ترجعون واذا عرفتم قدر ربكم لم تثقوا بسواه ولم تلتفتوا الى غيره. وان تعاطيتم شيئا من الاسباب لادراك المطالب فقلوبكم - 00:14:16ضَ

كن به معلقة وتعلمون ان ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن. فلو فعلت ما فعلت من ادراك مطلوبك وتحصيل مرغوبك ولم يقدره الله لك فلن يكون ولو فعلت ما فعلت وفعل غيرك ما فعل في دفع شيء قدره الله لك - 00:14:36ضَ

ان يأتيك ومنع ومنعك من منعك فانه سيأتيك والله على كل شيء قدير. وهو لطيف خبير جل في علاه. علق قلبك بالله. تجد سعادة طمأنينة بهجة انشراحا سرورا تداوي كل اسقام قلبك - 00:14:58ضَ

بصدق لجأك الى ربك جل في علاه. الدعاء انفع الادوية للقلوب والاعمال. هو عدو البلاء يدفعه ويعالجه. وبه تدرك الاماني وتحصل المطالب وبه يفوز العبد بخير كثير وعطاء كبير. كلنا يخشى - 00:15:19ضَ

ما يخشاه من نوازل الدهر فيستدفع ذلك بسؤال الله السلامة والعافية بدعائه قبل نزول المصاب والكرب فاذا نزل المصاب والكرب فلا تغفل عن دعاء ربك لكن ثق انك اذا دعوته في الرخاء - 00:15:40ضَ

ستجده قريب الاجابة في الشدة. تعرف على الله في الرخاء. يعرفك في الشدة فلا تغفل عن الله وانت صحيح معافى. وانت غني مستكفي لا تغفل عن الله. سل الله كل حوائجك. ثق بالله - 00:15:57ضَ

واعلم انه لا يأتي بالحسنات الا هو ولا يدفع السيئات الا هو جل في علاه واذا نزل بك ما تكره او خشيت ما لا تحب فافزع الى الدعاء في كل احوالك قائما وقاعدا فقد اراك الله في كتابه - 00:16:15ضَ

من اجابة اوليائه الداعين ما يصدق ان الله على كل شيء قدير وانه ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن وانه من دعا الله فلا بد ان يدرك منه جوابا لا ريب في ذلك ولا شك - 00:16:34ضَ

ومن اعظم ما تدفع به المقظيات المكروهة قبل حصولها وترفع به بعد نزولها ان يدعو الانسان الله عز وجل بقلب صادق فانه لا يرد القضاء الا الدعاء هكذا قال سيد الورى صلوات الله وسلامه عليه. فالدعاء يدفع ما تكره في نفسك واهلك ومالك وبلدك. في دينك ودنياك - 00:16:53ضَ

في شأنك الخاص وفي شأنك العام فافزع الى الدعاء في كل ما يحيط بك واعلم انك عندما تستوفي شروط اجابة الدعاء ويكون دعاؤك مجنبا للاعتداء فابشر بالجواب فانه ما من مسلم يدعو الله في غير اثم ولا قطيعة رحم الا اعطاه الله احدى ثلاث خصال - 00:17:19ضَ

اما ان يجيبه الى سؤاله واما ان يدفع عنه من الشر مثلما سأل واما ان يدخرها له في الاخرة قالوا يا رسول الله اذا نكثر اذا كان الداعي لا يخلو من اجابة بواحد من هذه الصور. اذا نكثر الدعاء. قال الله اكثر - 00:17:43ضَ

هكذا اجاب رسول الله صلى الله عليه وسلم العالم بربه اجاب اصحابه عندما قالوا طمعا في الاستكثار من الخير قالوا اذا نكثر قال الله اكثر شأن الله عظيم يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم - 00:18:03ضَ

وجنكم كانوا على صعيد واحد فسألني كل واحد من منكم مسألته فاعطيته مسألته ما نقص ذلك من ملكي شيئا سبحانه الان لو اجتمع عليك اثنان يسألانك وانت قادر غني يمكن تعجز ان توفيهم لانك تسمع هذا او تسمع ذا ما تدري من تجيب - 00:18:22ضَ

الله يسأله خلقه كل من في السماوات والارض اليه فقير سؤال لسان او سؤال حال وهو جل وعلا يسوق الارزاق يجيب الدعوات يغيث اللهفات يكشف الكربات يعطي السؤالات ذاك الله - 00:18:45ضَ

شأنه عظيم سبحانه وبحمده ومن علم ما لله من كمال عرف ان قدر ربه اعظم من ان يحيط به خيال. وما قدروا الله حق قدره سبحانه وبحمده. شأنه عظيم. سلوه كل - 00:19:05ضَ

سلوه لانفسكم واولادكم ووالديكم واهليكم وجيرانكم واهل بلدكم والمسلمين. سلوه من كل خير لهؤلاء. واعلموا انكم لن تسألوا عظيما من الشيء الا يتلاشى امام عطاء العظيم الكريم المنان جل في علاه لذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم - 00:19:21ضَ

لا يقل احدكم اللهم اعطني ان شئت بل يعزم المسألة فان وليعظم الرغبة يعني يسأل سؤالا عظيما وليعظم الرغبة فان الله لا مكره له. هو على كل شيء قدير جل في - 00:19:49ضَ

في علاه. سلوه يا اخوان بكل حوائجكم. ما منا الا وله حاجة. غنينا وفقيرنا له حاجة فسلوها الله عز وجل واحسنوا في السؤال وابشروا بالعطاء والنوال ايها المؤمنون عباد الله لا يخفى ان امتكم تمر بازمات متلاحقة - 00:20:05ضَ

وهذه الازمات هي قدر الله على اوليائه لكن هذا القدر له فيه من الحكمة والمصلحة والمنفعة لعباده في دنياهم واخراهم ما يبصره اولو البصائر احسب الناس ان يتركوا ان يقولوا امنا وهم لا يفتنون - 00:20:25ضَ

فالفتن تتوالى على الناس في انفسهم واموالهم. اخرج سيد الورى من بلدته. طريدا شريدا مطلوب بل للقتل فاعاده الله واظفره بعد ان ميز الله بهذا الاخراج ما ميز اهل الايمان سائرون على نفس الطريق - 00:20:46ضَ

فامة الاسلام يجري عليها من البلاء والتسلط والاعتداء ما يكون تمحيصا وتمييزا للخبيث من الطيب ما تعلو به الدرجات ما يصطفي الله به من الشهداء ما من يصطفي ما يجري به خير ما يتميز به الصف ويتضح صدق الايمان - 00:21:07ضَ

من النفاق فينبغي للمؤمن الا تعميه تلك البلايا والمصائب والنوازل والكروب عن ان الله غالب على امره ولكن اكثر الناس لا يعلمون ما يجري من تسلط الكفار على اهل الاسلام ومن تسلط اهل الفساد والنفاق والبدعة والشر - 00:21:27ضَ

في كثير من في كثير من بقاع الامة ليس هذا نهاية المطاف فقد جرى نظيره والله غالب على امره والله يمتلي ويمتحن وقد قص الله علينا في كتابه ما تطمئن به القلوب - 00:21:51ضَ

لصدق موعود رب العالمين وتبذل ما تستطيع في نصرة المؤمنين ودفع الشر عن اهل الاسلام يقول الله تعالى وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم وان كان مكرهم لتزول منه الجبال. مكر عظيم كبير الى درجة انه يمكن ان ينقل الجبال عن اماكنها لشدته واحكامه - 00:22:06ضَ

لكن هذا المكر توارى واضمحل واصبح اهله عبرة لمن خلفهم. فقد ذكر ذلك ربنا بعد ان ذكر العبرة في مساكن اولئك وقد سكنتم في مساكن الذين ظلموا انفسهم وتبين لكم كيف فعلنا بهم. وقد مكروا مكرهم - 00:22:30ضَ

وعند الله مكرهم وان كان مكرهم لتزول منه الجبال يأتي الوعد فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله ان الله عزيز ذو انتقام هكذا يجب ان يكون المؤمن واثقا بوعد الله ونصره. وانه جل في علاه يجري الامور وفق ما - 00:22:51ضَ

وفق ما تقتضيه حكمته لا وفق ما يحبه الناس ويشتهونه ولذلك اذا انزل الله بك مصابا فاعلم ان الله ارادك فاعلم ان الله اراد ان يمتحنك فان كنت صابرا لازما الطريق مستمسكا بالوحي فابشر فان الله تعالى سيأجرك وسيخرجك مما انت فيه. اخواننا - 00:23:15ضَ

اصيبوا فاخرجوا من ديارهم قتلوا واوذوا وشردوا ونالهم من الاذى ما نالهم اقل حقوقهم على عامة اهل الاسلام وهو المقدور على كل وهو المقدور من كل احد ان ندعو لهم. فادعوا لهم بصدق - 00:23:41ضَ

ولا تستهينوا ولا تستخفوا بالدعاء فبالدعاء يحصل النصر وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم انما ينصر الله هذه الامة بضعيفها بدعوتهم وصلاتهم واخلاصهم. ولما كان الصحابة رضي الله تعالى عنهم - 00:23:59ضَ

قد ادركوا هذا كان عمر رضي الله تعالى عنه يستنصر على اعدائه وعلى خصومه بالدعاء ويقول لاصحابه لستم تنصرون بكثرة وانما تنصرون من السماء تبذل السبب المطاق وسل الله الفرج والنصر وعند الله - 00:24:17ضَ

مفاتيح وخزائن السماء والارض وهو جل وعلا القائل وما يعلم جنود ربك الا هو فثق بالله وسله جل في علاه لاخوانك نصرا وتمكينا سله ان ينجي المستضعفين ان يرحم الضعفاء - 00:24:40ضَ

وسله في كل احوالك قائما وقاعدا وانت في صلاتك وفي قنوتك وفي سجودك وفي ادبار الصلوات وفي اسحار الليل واعلم ان دعواتك لن تذهب سدى. الامة فيها من الخير ما يبشر - 00:24:59ضَ

وفيها من اصطلاح ما وعد به النبي صلى الله عليه وسلم فقال لا تزال طائفة من امتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى يأتيها امر الله وهم على ذلك. وهؤلاء فيهم الذين قال صلى الله عليه وسلم - 00:25:16ضَ

وان من عباد الله من لو اقسم على الله لابره اش معنى هذا معناها ان من عباد الله من لو قال يا رب اقسم عليك ان تفعل كذا لفعل جل في علاه - 00:25:34ضَ

لا زهو بنفس ولا لعجب بعمل انما ثقة بانه على كل شيء قدير وانه الغني الحميد وانه انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون سلوا الله لاخوانكم - 00:25:51ضَ

كما لا تغفل ان تسأل الله ان يعينكم على شكر ما امدكم به من النعم فان النعم فان النعم تدوم بالشكر واسألوه ان يحفظ الله بلادكم وبلاد المسلمين من كل سوء وشر - 00:26:11ضَ

فان هذا مما يدفع الله به البلاء وانتم غير خاف عليكم ان في حدكم الجنوبي وفي بعض جهاتكم يتربص بكم الدوائر ويتلمس الغفلة ليصيب منكم ما يصيب ولينال منكم ما نال من غيركم فكونوا على وعي وحذر - 00:26:27ضَ

وشدوا في صلاح العمل واسألوا الله ان يدفع عنكم البلاء والشر والاعداء فانه على كل شيء قدير. ادع الله ان يصلح احوالكم وان يقيمكم على الجادة والكتاب والسنة فبه تنصرون. سلوا الله - 00:26:49ضَ

جنود الذين يدافعون عنكم اخوانكم الذين يرابطون للدفاع عنكم يبذلون دماءهم ويظحون بانفسهم وقد هجروا اولادهم واوطانهم هم كأنتم لهم اهل وعشيرة وبلد لكنهم خرجوا اداء الواجب وطاعة لولي الامر ودفاعا عن - 00:27:06ضَ

بلاد المسلمين وعن قبلة اهل الاسلام عن الحرمين الشريفين فكونوا تكون على مشاركة لهؤلاء بالدعاء لهم فاقل حقوقهم ان ندعو لهم فانهم في حاجة الى الدعاء انما تنصرون وترزقون بضعفائكم بدعائهم وصلاتهم واخلاصهم - 00:27:29ضَ

سلوا الله ان يحمي بلادكم وبلاد المسلمين فالامة تمر باخطار ويحيط بها انواع من البلاء والله غالب على امره ولكن اكثر الناس لا يعلمون اللهم انا نسألك ان تحفظ بلادنا من كل سوء وشر - 00:27:50ضَ

اللهم احفظ بلاد الحرمين من كل سوء وشر. اللهم من اراد بهذه البلاد المباركة شرا او سوءا في الداخل والخارج فاشغله بنفسه وكف شره عن اهلنا يا رب العالمين. اللهم انا ندرأ بك في نحورهم ونعوذ بك من شرورهم. اللهم وفق - 00:28:08ضَ

رجالنا المقاتلين في سبيلك الذين يزودون عن الحرمين ويدافعون عن اعراض المسلمين اللهم ايدهم بنصرك وامدهم بعونك وفقهم الى كل خير احفظهم من بين ايديهم ومن خلفهم يا رب العالمين عجل بنصرهم مكنهم من عدوك وعدوهم يا ذا الجلال والاكرام اللهم وفق - 00:28:25ضَ

ولاة امرينا الى ما تحب وترظى سددهم في القول والعمل واجعلهم رحمة للعباد وسددهم فيما فيه خير العباد والبلاد وانصر بهم الاسلام واعز بهم اوليائك واكفهم شر كل ذي شر انت اخذ بناصيته. اللهم اجعل لهم من لدنك سلطانا نصيرا يا رب العالمين - 00:28:45ضَ

اللهم وفق ولاة امور المسلمين في كل مكان الى ما تحب وترظى. خذ بنواصيهم ربنا الى البر والتقوى اجعلهم رحمة على رعاياهم. اللهم انا نسألك ان تعم بلاد الاسلام بالبر والتقوى والتوفيق والامن والسلام والاسلام وان تدفع عنهم كيد الاعداء يا ذا الجلال والاكرام - 00:29:05ضَ

ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين. اللهم امنا في اوطاننا واصلح ائمتنا وولاة امورنا واجعل ولايتنا فيمن خافك واتقاك واتبع رضاك يا رب العالمين اللهم اغفر لنا وللمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات. ربنا ظلمنا انفسنا - 00:29:25ضَ

لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد - 00:29:43ضَ