التفريغ
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا واشهد ان لا اله الا الله - 00:00:00ضَ
اله الاولين والاخرين لا اله الا هو الرحمن الرحيم واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله خيرته من خلقه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين - 00:00:19ضَ
اما بعد فاتقوا الله عباد الله فتقواه تجلب لكم كل خير وتدفع عنكم كل سوء وشر ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن ومن يتق الله يكفر عنه سيئاته - 00:00:41ضَ
ويعظم له اجرا. اللهم اجعلنا من عبادك المتقين. وحزبك المفلحين واوليائك الصالحين ايها المؤمنون عباد الله بعث الله محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم على حين فترة من الرسل - 00:01:01ضَ
وانقطاع من الهدايات بعثه الله بالهدى ودين الحق بين يدي الساعة بشيرا ونذيرا اخرج الله به الناس من الظلمات الى النور دلهم على كل خير وحذرهم من كل شر. جاءهم ببينات وهدايات - 00:01:19ضَ
وايده الله بايات ومعجزات كلها دالة على صدقه وانه لا ينطق عن الهوى وان ما يخبر به هو وحي رب العالمين. ولو تقول علينا بعض الاقاويل لاخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين فما منكم من - 00:01:39ضَ
احد عنه حاجزين جاء صلى الله عليه وسلم والناس في عمى الا بقايا من اهل الكتاب على بقية هدايات الرسل المتقدمين. اشرقت برسالته الارض بعد ظلماتها هدى الله به القلوب - 00:02:01ضَ
وكان قد ايده جل وعلا بما يدل على صدقه ومن عجائب رسالته وخصائص ما من الله به عليه. ان ابقى اياته بعد موته فلم تنقطع اياته صلى الله عليه وسلم بعد موته - 00:02:23ضَ
بل بقي ما يبين للناس صدق ما جاء به صلى الله عليه وسلم. اعظم ذلك هذا الكتاب المبين هذا القرآن الحكيم الذي جعله الله اية دالة على صدق الرسول الكريم. يقول الله - 00:02:44ضَ
عز وجل سنريهم اياتنا في الافاق وفي انفسهم حتى يتبين لهم انه الحق والنبي صلى الله عليه وسلم يقول ما من نبي بعثه الله الا واعطاه من الايات ما على مثله امن البشر - 00:03:02ضَ
يعني اعطاه معجزات وبراهين تدل على صدقه يؤمن على مثلها البشر. وكان الذي اوتيته يعني الذي خصني الله به من ايات وحي اوحاه الله اليه. فكان الذي خصه الله به هذا القرآن العظيم - 00:03:20ضَ
الذي حوى خبر المتقدمين وهدايات السامعين المخاطبين وخبر ما سيكون بين ايديهم في الدنيا ويوم القيامة فان هذا القرآن فيه خبر من قبلكم وحكم ما بينكم وفيه نبأ ما سيكون بين ايديكم - 00:03:38ضَ
ايها المؤمنون عباد الله اخبر الله عز وجل في كتابه ان من عظيم ما ينزه لاجله ويدل على عظيم قدرته وكماله ما اجراه لرسوله صلى الله عليه وسلم من الاسراء من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى. سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى - 00:04:01ضَ
الذي باركنا حوله لنريه من اياتنا انه سميع بصير. نعم اسرى الله برسوله صلى الله عليه وسلم فبينما رسول الله صلى الله عليه وسلم نائم في الحجر في الكعبة قبل الهجرة اتاه ات فشق ما بين - 00:04:29ضَ
تغري نحره الى اسفل بطنه ثم استخرج منه صلى الله عليه وسلم ما استخرج وملأ قلبه حكمة وايمانا ثم اتى ثم اتي صلى الله عليه وسلم بدابة بيضاء يقال لها البراق - 00:04:51ضَ
يضع خطوه عند منتهى بصره. فركبه صلى الله عليه وسلم ومعه جبريل حتى اتيا بيت المقدس ثم انه دخل المسجد الاقصى صلى الله عليه وسلم فجمع الله له النبيين فصلى بهم صلى الله عليه وسلم ركعتين. كلهم يصلي خلف محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم ادم - 00:05:10ضَ
ومن بعده نوح وابراهيم وموسى وعيسى وسائر النبيين صلوا خلف سيد الورى صلى الله عليه وسلم ثم بعد ذلك خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من المسجد الاقصى فجاءه جبريل باناء فيه خمر - 00:05:37ضَ
واناء من لبن فاختار اللبن فقال له جبريل اخترت الفطرة ثم عرج به الى السماء الدنيا فاستفتح جبريل فقيل من فقال جبريل قالوا ومن معك قال محمد قال وقد بعثت اي اوحي اليك؟ قال نعم قيل مرحبا به - 00:06:00ضَ
فنعم المجيء جاء. مرحبا به فنعم المجيء جاء. هلا به وحيا رسول الله اهل السماوات. فكل سماء يستأذن فيها هذا جوابهم مرحبا به فنعم المجيء جاء فتحت له السماء الدنيا فوجد ادم فسلم عليه صلى الله عليه وسلم فرد عليه السلام وقال - 00:06:25ضَ
ادم لمحمد ابن عبد الله مرحبا بالابن الصالح والنبي الصالح ثم عرج به صلى الله عليه وسلم الى السماء الثانية فاستفتح جبريل كما في السماء الاولى وقيل له كما في السماء الاولى فرأى فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم عيسى ابن - 00:06:53ضَ
مريم ويحيى ابن زكريا فقال مرحبا فرحبا بالنبي صلى الله عليه وسلم ودعايا له بخير. ثم عرج به الى السماء الثالثة فلقي يوسف ابن يعقوب وقد اعطي شطر الحسن فرحب به ودعا له بخير. ثم عرج به الى السماء الرابعة - 00:07:13ضَ
فاذا هو بادريس ثم عرج به الى السماء الخامسة فاذا هو بهارون فرحب به ودعا له. ثم عرج به الى السماء السادسة فاذا هو موسى عليه السلام فرحب به ودعا له بخير ثم عرج به الى السماء السابعة فاذا هو بابراهيم عليه السلام - 00:07:35ضَ
ظهره الى البيت المعمور. وهو بيت يدخله كل يوم. سبعون الف ملك. لا يعودون اليه ثم ذهب به الله عليه وسلم الى سدرة المنتهى فلما غشاها من امر الله ما غشاها - 00:07:57ضَ
تغيرت فما احد من خلق الله يستطيع ان ينعتها او ان يصف حسنها. فاوحى الله الى رسوله ما اوحى. فرض عليه خمسين صلاة في كل يوم وليلة فنزل الى موسى فقال له ارجع الى ربك - 00:08:16ضَ
فسله التخفيف ارجع الى ربك فسله التخفيف. فان امتك لا يطيقون ذلك. فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضع الله عنه عشرا وما زال يرجع حتى استقرت الصلوات المكتوبات على خمس فرائض في اليوم والليلة. ثم نادى مناد قد امضيت فريضتي وخففت عن عبادي - 00:08:35ضَ
ثم عاد رسول الله صلى الله عليه وسلم الى بيت المقدس ثم عاد به جبريل الى فراشه عند البيت واصبح صلى الله عليه وسلم في مكة بعد هذا الحدث العظيم - 00:08:59ضَ
كل هذا النبأ كل هذا النبأ العظيم وهذه الاحداث الكبرى كانت في ليلة واحدة فسبحان الله والحمد لله والله اكبر ولا اله الا الله عاد رسول الله صلى الله عليه وسلم من ليلته فلما اصبح في قومه - 00:09:17ضَ
اخبرهم بما اراه الله من اياته الكبرى عند ذلك فرح المشركون بهذا الخبر واشتد تكذيبهم له فرحوا لان العقول لا تطيق ذلك. اذ العقول عن ادراك قدرة القدير العزيز الحكيم الذي امره اذا اراد شيئا - 00:09:36ضَ
قال له كن فيكون انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون اذوه صلى الله عليه وسلم واشتد تكذيبهم له وكان ابو بكر رضي الله عنه كلما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا قال صدقت - 00:09:59ضَ
اشهد انك رسول الله واخبرهم عن ابلهم في مسراهم ابان لهم من الايات ما يدل على صدقه. وصف لهم المسجد الاقصى واخبرهم عن موضع ابلهم في طريقه في طريق واخبرهم عن وقت قدومها فكان الامر كما كان فلم يزدهم ذلك الا نفورا وابى الظالمون الا كفورا - 00:10:20ضَ
الا كفورا. ايها المؤمنون هذا خبر اسراء رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا خبر الاسراء بنبيكم محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى الذي باركنا حوله. ومن ذاك الوقت - 00:10:46ضَ
والى ان يرث الله الارض ومن عليها. ثمة ارتباط وثيق بين مكة البلد الحرام وبين مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد الاقصى. هذا الارتباط وذلك الاتصال لا ينتقض ولا يزول مهما كان ومهما صار. والله غالب على امره ولكن اكثر - 00:11:04ضَ
الناس لا يعلمون. اقول هذا القول واستغفر الله العظيم لي ولكم فاستغفروه انه هو الغفور الرحيم الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه احمده حق حمده له الحمد في الاولى والاخرة - 00:11:29ضَ
وله الحكم واليه ترجعون واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين - 00:11:59ضَ
اما بعد فاتقوا الله عباد الله اتقوا الله حق التقوى. يجلب الله لكم كل خير ويدفع عنكم كل سوء وشر. اللهم اجعلنا من عبادك كالمتقين وحزبك المفلحين واوليائك الصالحين يا رب العالمين. ايها المؤمنون اعتبروا بهذا الخبر وذلك النبأ العظيم - 00:12:16ضَ
الذي اخبر الله تعالى به في كتابه في سورة الاسراء فقال سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى الذي باركنا حوله وقص الله خبرا عروج النبي صلى الله عليه وسلم الى - 00:12:36ضَ
حيث عرج به والنجم اذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى علمه شديد القوى ذو مرة فاستوى وهو بالافق الاعلى ثم دنا فتدلى فكان قاب قوسين او ادنى فاوحى الى عبده - 00:12:55ضَ
ما اوحى ما زاغ ما كذب الفؤاد ما رأى افتمارونه على ما يرى ولقد رآه نزلة اخرى عند سدرة المنتهى عندها جنة المأوى. اذ يغشى السدرة ما يغشى. ما اغى البصر وما طغى. لقد رأى من ايات ربه الكبرى - 00:13:19ضَ
فنؤمن بالله وبرسله ونصدق ما اخبر الله تعالى به في كتابه. وما اخبر به رسوله صلى الله عليه وسلم. فانه لا اينطق عن الهوى ان الله عز وجل حكم في كتابه ان الارض يرثها عباده الصالحون - 00:13:41ضَ
وهذا وعد لا يتخلف والمؤمن يصدق بوعد الله ووعد رسوله. وان حال دون ذلك الحوائل وان بدت بوادر الامور على خلاف ما يظن فالله غالب على امره ولكن اكثر الناس لا يعلمون. المهم - 00:14:01ضَ
ان يرسخ في قلب المؤمن تصديق وعد الله وبذل المستطاع لادراك ما كلف به والقيام بما امره الله والله غالب على ولكن اكثر الناس لا يؤمنون رسول الله صلى الله عليه وسلم جاهد في سبيل الله فجمع الناس له كل ما - 00:14:20ضَ
من خلاله ان يكبتوا دعوته وان ينالوا منه وان يستأصلوا شأفته فلما قيل له ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم كما كان الا مزيد تصديق فزادهم ايمانا لم يكن هذا سببا لضعف يقين - 00:14:43ضَ
او ضعف ايمان او تزلزل ثوابت في قلوب المؤمنين بل كان ذلك مزيد توثيق لموعود الله فقد قال جل في علاه فزادهم ايمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل نعم الله كافينا وهو وكيلنا جل وعلا فيما نرجو ونأمل من نصر وعز وتمكين وسلامة - 00:15:04ضَ
كلمة وصلاح حال ومآل وادراك كل محبوب والسلامة من كل من كل مرهوب والله غالب على امره ولكن اكثر الناس لا يعلمون. اللهم ارنا في انفسنا ما يسرنا. واعذنا يا ذا الجلال والاكرام مما نخاف ونحذر - 00:15:34ضَ
اللهم امنا في اوطاننا واصلح ائمتنا وولاة امورنا واجعل ولايتنا فيمن خافك واتقاك واتبع رضاك يا رب العالمين. اللهم اجمع الامة الامة على الحق والهدى. اللهم الف بين قلوبهم واصلح ذات بينهم. اللهم انا نسألك بانك انت الله لا حول - 00:15:54ضَ
لنا ولا قوة الا بك ان تأذن لهذه الامة بعز ونصر تجتمع فيها على كتابك وسنة نبيك. اللهم استنقذ الاقصى من براثن اليهود الغاصبين. اللهم انا نسألك ان تستنقذ المسجد الاقصى من براثن اليهود الغاصبين - 00:16:14ضَ
اين انت يا رب العالمين؟ ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. اللهم من ارادنا واراد بلادنا بلاد الحرمين سوء او شر فاجعل تدبيره تدميرا واكفنا شره ندرأ بك في نحورهم ونعوذ بك من شرورهم اللهم وفق ولاة امرنا - 00:16:34ضَ
الى ما تحب وترظى اللهم وفق ولي امرنا وولي عهده الى ما تحب وترظى اللهم ايدهم بنصرك واعزهم بعزك واجعل لهم من لدنك سلطانا نصيرا. اللهم وفق رجال امننا الى كل خير واحفظهم من بين ايديهم ومن خلفهم وعن ايمانهم وعن شمائلهم. اللهم - 00:16:54ضَ
وانصر جنودنا المقاتلين يا ذا الجلال والاكرام. اللهم واكتب النصر والعز والتوفيق والاجتماع. لسائر بلاد لسائر بلاد مسلمين يا رب العالمين اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد - 00:17:14ضَ