التفريغ
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا واشهد ان لا اله الا الله - 00:00:00ضَ
اله الاولين والاخرين لا اله الا هو الرحمن الرحيم واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صفيه وخليله خيرته من خلقه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته باحسان الى يوم الدين - 00:00:19ضَ
اما بعد فاتقوا الله ايها المؤمنون اتقوا الله تعالى فتقواه تجلب كل ما تتمنون وتقواه تدفع عنكم كل ما تخافون فبالتقوى تدرك المطالب وبالتقوى تتوقى المعائب والمصائب ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب. تقوى الله - 00:00:39ضَ
ان تقوم بما امرك الله تعالى به في الاوامر فعلا وفي النواهي تركا رغبة فيما عند الله وخوفا من عقابه فتقوى الله التي امركم الله تعالى بها في كتابه واوصى بها الاولين والاخرين - 00:01:09ضَ
هي ما عمر قلوبكم من محبته وخوفه وتعظيمه واجلاله وما قام في جوارحكم من امتثال امره فعلا لما امركم به وتركا لما نهاكم عنه رغبة ورهبة ايها المؤمنون خلقكم الله لتعبدوه - 00:01:27ضَ
وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. اي ليوحدون كما قال ابن عباس والله جل وعلا خلقكم وتكفل بارزاقكم لم يطلب منكم شيئا سوى ان تحققوا العبادة له جل في علاه - 00:01:49ضَ
لتسعدوا في دنياكم وتفوز في اخراكم وقد تكفل لكم بكل ما تطلبون من كل ما تتمنون في الدنيا والاخرة فحققوا ما طلبه منكم وانتظروا ما وعدكم فالله لا يخلف الميعاد - 00:02:09ضَ
وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ما اريد منهم من رزق وما اريد ان يطعمون ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين ربكم هو الذي يسوق لكم الارزاق دون سبب منكم مؤثر في تحصيل ذلك - 00:02:28ضَ
فما هي الا اظهار رغبة في فعل ما امر لادراك ما قضى وقدر فكل قد قدر ما له من الرزق وقد قدر ما له من الاجل وقد قدر له ما له من العمل فليس شيء خارج عن تقدير الله جل في علاه - 00:02:49ضَ
كل شيء خلقناه بقدر والمؤمن لا يستسلم للقدر دون عمل بل ينازع اقدار الله باقدار الله فيدفع المكاره بفعل ما تندفع به من الاسباب التي شرعها الله تعالى. ويبذل السبب لادراك المطلوب. وقلبه معلق برب الاسباب - 00:03:11ضَ
بالله الذي لا تكون الاشياء الا به. فما شاء كان وما لم يشأ لم يكن والقلب المعلق بالله لا يتعلق بسواه في علم ان رزقه من قبله وان الخير منه - 00:03:36ضَ
وانه لا مانع لما اعطى وانه لا معطي لما منع يسوق جل في علاه الاقدار والارزاق الى اهلها واجالها على نحو ما اقتضته حكمته ورحمته. وما من دابة الا على الله رزقها. ويعلم - 00:03:52ضَ
استقرها ومستودعها كل في كتاب اي كل مكتوب في كتاب مبين وهو ما قدره الله في اللوح المحفوظ وفي السماء رزقكم وما توعدون والله جل وعلا يقول وكاين من دابة - 00:04:11ضَ
لا تحمل رزقها ليس عندها قدرة على حمل ما تقوم به حياتها وكأي من دابة لا تحمل رزقها. الله يرزقها واياكم وهو السميع العليم فثقوا بالله واحسنوا الظن به واحسنوا الصلة به بالقيام بامره - 00:04:31ضَ
والسعي فيما يحب ويرضى وابشروا فانه من صدق الله صدقة ومن طرق بابه اعطاه كلكم فقراء الى الله غنيكم وفقيركم صحيحكم ومريضكم كبيركم وصغيركم كلنا الى الله فقراء. يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله. فلا تغتر - 00:04:54ضَ
بما منحك الله من قدرة في بدنك او في مالك او في ولدك او في جاهك او في سائر ما اعطاك الله فانه لو شاء ما كان فهذا قارون خرج على قومه في زينته يتباهى بما امد به من المال. ففي لحظة فخسفنا به وبداره الارض - 00:05:18ضَ
زال كل ذلك لما استكبر وعلا وطغى على الخلق وظن ان ما عنده على علم منه وعلى سبب منه غفل عن ان الله هو الذي اطعمه وهو الذي كساه وهو الذي رزقه وهو الذي اعطاه فاغتر كما قال الله تعالى كلا ان الانسان ليطغى ايها المؤمنون ربكم - 00:05:40ضَ
يناديكم فيقول سبحانه في الحديث الالهي يا عبادي كلكم ضال الا من هديته فاستهدوني اهدكم يا عبادي كلكم جائع الا من اطعمته فاستطعموني اطعمكم. يا عبادي كلكم عار الا من كسوته فاستكسوني اكسكم. وانظروا الى هذه الثلاثة امور - 00:06:04ضَ
الاول هداية القلوب فسلوها من الله انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء. الثاني كفاية الابدان بالطعام فانها من الرزاق جل في علاه يسوق الارزاق وينفع بها. فكم من جائع يأكل ولا - 00:06:32ضَ
يشبع وعطشان يشرب ولا يروى ومريض يأخذ الدواء ولا ينتفع ذاك بقدره وهو على وفق حكمته وعلمه ثم ذكر ثالثا ما تستر به الظواهر فاستكسوني اكسكم والكسوة هنا تشمل كل ما يستتر به - 00:06:52ضَ
ويتجمل يا بني ادم قد انزلنا عليكم لباسا يواري سوءاتكم هذا ستر العورات وريش وهذا التجمل والتزين ولباس التقوى ذلك خير وهذا لباس القلب فجمع الله لكم ثلاثة امور سلوها منه لا يعطيها الا هو - 00:07:14ضَ
اللهم الهمنا رشدنا وقنا شر انفسنا اعنا على طاعتك واغننا بفضلك عمن سواك اقول هذا القول واستغفر الله العظيم لي ولكم فاستغفروه انه هو الغفور الرحيم الحمد لله حمد الشاكرين - 00:07:34ضَ
احمده حق حمده له الحمد كله اوله واخره ظاهره وباطنه واشهد ان لا اله الا الله اله الاولين والاخرين واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين - 00:08:00ضَ
اما بعد فاتقوا الله عباد الله اتقوا الله تعالى حق التقوى وابتغوا عنده الرزق فانه جل في علاه يطلب منه كل مصالح الدنيا ومصالح الاخرة فهو جل في علاه له ما في السماوات وما في الارض - 00:08:20ضَ
له خزائن السماوات والارض بيده ملكوت كل شيء سبحانه وبحمده. فكل ما تؤملونه وتطلبونه فمن الله. لقي هشام بن عبدالملك سالم ابن عبد الله ابن عمر وهو يطوف فقال الك حاجة - 00:08:38ضَ
قال لا اسأل غير الله في بيته فلما خرجا من الطواف قالها نحن قد خرجنا من بيت الله فما حاجتك قال اهي من حوائج الدنيا ام من حوائج الاخرة قال من حوائج الدنيا - 00:08:56ضَ
قال لا ابتغيها الا ممن يملكها. وهو الله جل في علاه. علق قلبك بالله ثق انك لن تموت حتى تستوفي اخر قطرة من ماء قدرت لك ولن تموت حتى تستوفي اخر لقمة من طعام قدرت لك - 00:09:14ضَ
فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ان روح القدس نفث في روعي اي في نفسي وقلبي ان نفسا لن تموت حتى تستوفي رزقها ثم يقول صلى الله عليه وسلم بعد هذه الحقيقة - 00:09:34ضَ
فاجملوا في الطلب هذا الذي ينبغي ان يكون ثمرة هذا الاعتقاد اذا اعتقدت ان رزقك لن يأخذه غيرك وانه لن تموت حتى تستوفي ما كتب الله لك من الرزق فسيطمئن قلبك - 00:09:51ضَ
عندها لن يكون هناك هلع عندها لن يكون هناك طلب لرزق من طريق محرم فانه ما قدره الله لك سيأتيك فلو طلبت له طريقا حراما اتاك لكنه اتاك محقا واثما ومؤاخذة في الدنيا والاخرة لكنك ان طلبته بالحلال كان اجرا في الطلب - 00:10:08ضَ
وبركة في الرزق وعونا على مصالح الدنيا والاخرة شتان بين النتيجتين دخل علي ابن ابي طالب مسجدا فكان عند المسجد رجل فقير فاوكله بحفظ دابته فلما خرج وجد الدابة ولكنه وجدها من غير لجام - 00:10:35ضَ
قد سرقه ذلك الرجل وكان قد اعد رضي الله تعالى عنه درهمين مكافأة له على حفظ دابت على حفظ دابته فلما لم يجد اللجام اعطى خادمه او صاحبه الدرهمين قال اذهب الى السوق واتنا بالجام - 00:10:59ضَ
فذهب الى السوق فوجد لجامه قد بيع في السوق بدرهمين فاشتراه بدرهمين ارأيتم ذلك السارق لو انتظر اما كان قد اخذ هذين الدرهمين من حلال عوضا عن ان يأخذهما من حرام - 00:11:19ضَ
فاكتفي برزق الله واعلم ان الحرام محق في البركة. سواء كان الحرام بخسا لحقوق الناس مطلا لاموالهم اسوة ربا ميسرا كائنا من كان يمحق الله الربا ويربي الصدقات ما زاد في رصيدك من مال محرم ثق انه وبال عليك. ليس زيادة لك - 00:11:36ضَ
هو وبال عليك يمحق الله الربا وهذا ليس قصرا على نمط من المعاملات بل كل معاملة محرمة هي سبب لمحق البركة في الرزق. واذا محقت البركة في الرزق. ايش معنى؟ ما معنى محق البركة في الرزق - 00:12:00ضَ
انك لا تنتفع منه مهما كان الرصيد عاليا مهما كانت الاموال وفيرة ليس لها بركة وليس فيها نفع لا تدرك بها مصالح بل تتبدد وتذهب او تحبس عنها بمرظ يمنعك الانتفاع بها او غير ذلك من تدبير الحكيم الخبير جل في علاه - 00:12:16ضَ
فاعتمد على الله بقلبك وثق انه لن يخيبك اذا صدقت في سؤاله وطلبه فقد تكفل. يا عبادي كلكم جائع الا من اطعمته فاستطعموني اطعمكم. يا عبادي كلكم عار الا من كسوته - 00:12:37ضَ
فاستكسوني اكسكم اللهم الهمنا رشدنا او قنا شر انفسنا اغننا بحلالك عن حرامك وبفظلك عمن سواك املأ قلوبنا توكلا عليك وثقة بما عندك وايمانا بوعدك واجعلنا من اوليائك وحزبك يا رب العالمين - 00:12:56ضَ
اللهم الهمنا رشدنا وقنا شر انفسنا اعنا ولا تعن علينا يا ذا الجلال والاكرام اللهم امنا في اوطاننا واصلح امتنا وولاة امورنا واجعل ولايتنا فيمن خافك واتقى قال واتبع رضاك اللهم من اراد بلادنا والمسلمين بسوء او شر فاشغله بنفسه واجعل تدبيره تدميرا. اللهم عليك بالمعتدين الظالمين - 00:13:16ضَ
اللهم عليك بالمعتدين الظالمين. اللهم عليك بالذين بغوا على اهل السنة والمسلمين في كل مكان يا رب العالمين. اللهم ندرأ بك في نحورهم ونعوذ بك بك من شرورهم. ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. عباد الله - 00:13:36ضَ
صلوا على نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم فصلاتكم في هذا اليوم لها مزية فهي معروضة علي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. واكثروا من ذكر الله عز وجل فبذكره تطيب القلوب. الا بذكر الله تطمئن القلوب - 00:13:53ضَ
استغفر الله لي ولكم فاستغفروه انه هو الغفور الرحيم - 00:14:10ضَ