التفريغ
يتداعى الناس من حين الى اخر للانخراط في حملات وبرامج محو الامية وتبذل الحكومات اموالا طائلة من اجل محو امية القراءة والكتابة. وقل من يجذب الانتباه الى تفشي نوع اخر من الامية. هو اخطر بكثير من امية الجهل بالقراءة والكتابة - 00:00:00ضَ
الامية التربوية. فضلا عن ان يفكروا في محوها. طبقا لمنهجية علمية دقيقة. امية الكتاب والقراءة لها اثار اخف بكثير من الامية التربوية. يمكن الابوان الاميان اللذان لا القراءة والكتابة لكنهما اسوياء يخرجا اولادا اصحاء نفسيا. اما الامية التربوية فقد تخرج اجيال - 00:00:29ضَ
مشوهة تتعذب في هذه الحياة وتعذب الاخرين. امية الكتابة والقراءة تتفشى في طائفة معينة من الناس. لكن الامية التربوية لا ترحم. فانها تتفشى كالداء الوبيل في كل لطبقات المجتمع وفي خواص الناس قبل عوامهم - 00:00:59ضَ
امية الكتابة والقراءة قد تكون واضحة ظاهرة. اما الامية التربوية فانها غالبا ما تستتر. ولا نحس وبها الا عندما نحصد سمارها المريرة. كثير من الناس لا يبالون بمسألة التربية ولا يرفعون بها - 00:01:25ضَ
رأس وينظرون الى النمو الجسدي للطفل فحسب. ويغفلون عن مظاهر النمو الاخرى. ومات ستلزمه كل مرحلة عمرية من اساليب تربوية متغايرة ومن الاباء من يعتز بتراث ابائه اللي هي بيسموها اللي هو بيحب جدا يعيش في الماضي - 00:01:45ضَ
وقد تصل ان تكون ظاهرة مرضية. ان دايما احسن حاجة هي اللي كان فيها. واحسن حاجة هي اللي عملها واحسن حاجة الطريقة التي تم تربيته بها. ومنهم من يعتز بتراث ابائه والطريقة التي رباهم بها الاباء دون اخضاعها - 00:02:13ضَ
الفحص العلمي لتنقيتها مما يضر بالابناء. يقول لك ما احنا ضربنا واتهنى وطلعنا كويسين. كان هذه دبيب مفحم ومنهم اخصائيون تربويون يتكلمون من برج عاجي مرتفع عن عموم الناس. تطغى عليه الاساليب الاكاديمية - 00:02:33ضَ
التي تناسب فقط اه طبقتهم العلمية. ومنهم من يتشبع بالمناهج التربوية الغربية. ويسقطها على مجتمعاتنا عشوائيا دون فرز ولا تمحيص. فيكون كالقرد الذي رأى سمكة قد جرفها السيل. واخذ يدفعه امامه. فالتقطها وابعدها عن الماء كي ينقذها - 00:02:55ضَ
ونحن لا ننكر الجوانب الايجابية التي ابدعتها الحضارة الغربية في تربية الاطفال. بل نستفيد منها من باب ان الحكمة ضالة المؤمن. وهذا لا يستلزم منا ان نسلم للمفاهيم الغربية تسليما مطلقا. لان العيب - 00:03:24ضَ
الاكبر في هذه المفاهيم انها تلتقي على اعداد الطفل ليكون قادرا على تحقيق رغباته واهدافه الدنيوية مع قطع النظر تماما وبالكلية عن الحساب الاخروي. لان الحضارة الغربية حضارة مادية لا تؤمنوا بالله ورسله. وتتلطخ بكفر الاعراض عن الدين الحق. وتنظر الى التدين على انه - 00:03:44ضَ
وعلاقة شخصية بين العبد وربه. تحبس داخل القفص الصدري وتنحصر بين جدران المساجد ولا قتلها بتنظيم الحياة. فانى لمثل هذه النظرة ان تسود في امة. قال رسولها صلى الله عليه واله - 00:04:14ضَ
سلم اللهم اصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا. وقال ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا لا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا نبلغ علمنا - 00:04:34ضَ