التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد عن ام قيس بنت محصن الاسدية رضي الله عنها انها اتت بابن لها صغير لم يكن الطعام - 00:00:00ضَ
الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاجلسه في حجره فبال على ثوبه فدعا بماء فنضحه على ثوبه ولم يغسله بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام لا تمان الاكملان على اشرف الانبياء والمرسلين - 00:00:23ضَ
وعلى اله وصحبه ومن سار على سبيله ونهجه توسلنا بسنته الى يوم الدين. اما بعد فهذا الحديث الشريف حديث ام محصن الاسدية رضي الله عنها وارضاها يعتبره العلماء والائمة رحمهم الله - 00:00:49ضَ
الذين يقولون بدلالته اصلا في بيان حكم النجاسة اذا كانت من الصبي والصبية الاصل فيها انه متعلق بالذكور دون الاناث وقد ورد بمعنى هذا الحديث حديث ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها وارضاها - 00:01:13ضَ
وهو في الصحيحين وكذلك ايضا حديث امير المؤمنين علي ابن ابي طالب رضي الله عنه في السنن وقد جاء بصيغة الخبر والمراد به الانشاء حيث قال عليه الصلاة والسلام ينضح من بول الغلام ويغسل من بول الجارية - 00:01:38ضَ
وكذلك حديث ابي السمح رضي الله عنه وارضاه عند ابي داوود والنسائي وحسنه البخاري كل هذه الاحاديث وردت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيان حكم هذا النوع من النجاسات - 00:02:03ضَ
وهو بول الصبي اذا كان لم يأكل الطعام بمعنى انه رضيع لم يفطم وقد اعتنى العلماء والائمة رحمهم الله بذكر هذه الاحاديث في كتاب الطهارة واختارها جمع من ائمة الحديث - 00:02:25ضَ
لانها تعتبر تخصيصا للعموم بمعنى ان الشرع جعل الاصل في البول انه يوصل سواء كان من الصغير او من الكبير او من الذكر او من الانثى الاصل في هذه النجاسة في حكم الشرع انها تغسل - 00:02:46ضَ
ولكن الله خفف عن عباده على عباده الصبي الذي لم يأكل ولم يفطم لم يأكل الطعام ولم يفطم لان النفوس متعلقة به وتحمله فامر فالامر بغسل بوله فيه مشقة والامر اذا ضاق اتسع - 00:03:07ضَ
ولذلك من قواعد الشريعة المشقة تجلب التيسير فيسر الله على عباده ووسع عليهم ولذلك خص الذكور دون الاناث في اصح قولي العلماء لعلة وهي انه كان حمل الذكور اكثر وشهود الذكور لمجالس الرجال اكثر - 00:03:31ضَ
المشقة فيهم اكثر واعم ومن هنا خصص الحكم بالصبي دون الصبية وهذه الصحابية الجليلة ام محصن الاسدية بنت ام قيس بنت محصن الاسدية اخت عكاشة ابن محصن الاسدي رضي الله عنه وارضاه - 00:03:57ضَ
الصحابي الجليل الذي قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم حينما ذكر بابي وامي صلوات الله وسلامه عليه ان امته منها سبعون الفا يدخلون الجنة بغير حساب قال يا رسول الله - 00:04:28ضَ
ادعوا الله ان اكون منهم قال انت منهم ففاز بهذا الفضل العظيم رظي الله عنه وارظاه فهي اخته وكانت من الصحابيات الفاضلات اسلمت قديما بمكة وبايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:04:51ضَ
وهاجرت الى المدينة فهي صحابية جليلة بعثت بصبيها الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان هديه بابي وامي صلوات الله وسلامه عليه الرحمة لانه الرحمة المهداة فكان رحيما بالامة صغارا وكبارا - 00:05:13ضَ
شبابا وشيبا واطفالا تشملهم بعطفه وبره واحسانه ولطفه وهو الرحمة المهداة كما قال بابي وامي صلوات الله وسلامه عليه وكان تارة يبعثون اليه بالصبيان يمسح على رؤوسهم ويبرك عليهم ويدعو لهم فيصيبهم الخير باذن الله عز وجل - 00:05:38ضَ
بدعائه بابي وامي صلوات الله وسلامه عليه ويبعثون الصغار اليه فيحنكهم ويكون في ذلك الخير للمولود والصغير حيث يخالط ريقه ريق النبي صلى الله عليه وسلم فكان هديه بابي وامي صلوات الله وسلامه عليه اكمل الهدي. لا يتكبر - 00:06:08ضَ
ولا يتجبر ولا يتعالى فهذا مقام النبوة والاخرة. جزاه الله عنا وعن امته خير ما اجزى نبيا عن نبوته وصاحب رسالة عن رسالته واتاه الله الوسيلة والفظيلة وبعثه المقام محمود الذي وعده - 00:06:38ضَ
انها بعثت بصبي لها لم يأكل الطعام يقول رضي الله عنها وارضاها نعم قالت رضي الله عنها انها اتت بابن لها صغير لم يأكل الطعام. اتت بابن لها صغير لم يأكل الطعام - 00:07:00ضَ
الاكل انما يكون بالاقتيات والطعام هو المأكول المقتاد الشيء الذي يؤكل اذا قلت يؤكل خرج الشراب لانه غير مأكول المأكول له جرم ثم هذا المأكول تارة يأكل الانسان دواء وقد يأكل اقتياثا - 00:07:25ضَ
وقد يأكل لغير ذلك ترفها في الكماليات لا يكون الطعام لا يوصف الطعام في الشرع الا في الشيء المقتات على الاصل وربما وردت السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بتخصيص الطعام بالبر - 00:07:52ضَ
وقولها لم يأكل الطعام معناه انه لم يفطم بعد وهذا الحكم الذي اشتمل عليه هذا الحديث مختص بحالة الرضاعة قبل ان يفطم الصبي ويأكل الطعام اما اذا اكل الطعام واستقل به بشهوته - 00:08:14ضَ
فانه حينئذ يكون حكمه حكم الاصل انه يجب غسل بوله فاذا اذا كان الصبي في الحولين يرظع ولم يأكل الطعام بشهوة لم يأكل الطعام بشهوة يقصد العلماء من هذا اخراج الحالة - 00:08:37ضَ
التي يكون الرضيع فيها يرظع ثم تعطيه امه طعاما تخالطه تخلطه مع اللبن ويكون في هذه الحالة قد اختلط الرظاع مع الاكل لكنه ليس برغبة الصبي ولا بشهوته هذا لا يؤثر في الحكم - 00:08:58ضَ
وهذا يقع في حالة التدرج حينما يكون في اواخر ايام الرضاعة يعطونه من باب ان يتعود على الاكل اتت بصبي بابن لها صغير بابن الابن خاص بالذكر دون الانثى. فالانثى ابنة والذكر ابن - 00:09:20ضَ
واما الولد فانه يشمل الذكر والانثى ولذلك قال تعالى يوصيكم الله في اولادكم للذكر مثل حظ الانثيين فالولد يشمل الذكر والانثى والابن يختص بالذكر والبنت تختص بالانثى والعامة يطلقون الولد على الذكر - 00:09:40ضَ
ولكن في لغة العرب ولغة القرآن التي نزل القرآن بلسانها الولد عام شامل للذكر والانثى. اتت بابن لها صغير لم يأكل الطعام اذا كبر او فطم اذا فطم الصغير بمعنى ترك الرضاعة واصبح يأكل - 00:10:03ضَ
فانه باجماع العلماء يجب غسل بوله ويكون حكمه حكم الاصل. نعم الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاجلسه في حجره الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاجلسه في حجره وحجره لغتان في لسان العرب - 00:10:25ضَ
الحجر في لغة العرب هو المنع يقال حجره من التصرف اذا منعه حجره اذا منعه من التصرف حجر عليه ولذلك سمي العقل عقل الانسان حجرا لانه يمنعه ويردعه عما لا يليق. كما قال تعالى هل في ذلك قسم لذي حجر - 00:10:50ضَ
اي لذي عقل يحجره ويمنعه عما لا يليق والحجر حضن الانسان فاجلسه عليه الصلاة والسلام في حجره وهذا من كرم خلقه بابي وامي صلوات الله وسلامه عليه واقعده مقعد الولد - 00:11:16ضَ
ولم يجعله كحال الرظيع وهذا من ابلغ ما يكون في الاكرام منه عليه الصلاة والسلام نعم قبال على ثوبه فبال على ثوبه الضمير عائد الى رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:11:34ضَ
ايبال الصبي على ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم فما تأفف ولا تسخط ولا ظجر ولا سب ولا لعن ولا شتم صلوات الله وسلامه عليه. وان من بعثت الاخلاق الكريمة - 00:11:54ضَ
والاداب النبوية العظيمة وشمله بعطفه وبره فرفعه بابي وامي صلوات الله وسلامه عليه ثم دعا بماء فنضحه به وهذه هي اخلاق الكرماء الرحماء الفضلاء كيف وهو سيدهم بابي وامي صلوات الله وسلامه عليه الى يوم الدين - 00:12:13ضَ
فكيف بالاب فاذا كان هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فكيف بالاب مع ولده ومع ابنه وابنته ليرسم بذلك المنهج للاباء وللمربين ان يكونوا على حال الرحمة الشفقة - 00:12:38ضَ
الصبي اذا بال فليس بيده ان يمنع عن نفسه البول وهو غير مكلف ودون التكليف ولذلك عذره بابي وامي صلوات الله وسلامه عليه. وهذه هي الحكمة ان تحكم الامور فتجعل الشدة في موضعها والرخاء في موضعه. فهكذا كان عليه الصلاة والسلام في تعامله - 00:12:58ضَ
مع الخلق بابي وامي صلوات الله وسلامه عليه. ما سخط ولا سب ولا شتم ولم يتخذ الناس مسبة لهذا الابن انه بال في حجر النبي صلى الله عليه وسلم لان العصر عصر النبوة - 00:13:25ضَ
الذي تربى فيه اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على يدي النبي صلى الله عليه وسلم بخلاف ما يفعله الناس اليوم فانه اذا اخطأ شخص او وقع الخطأ من انسان معذور شمتوا به - 00:13:44ضَ
ونقلوا فعله وتناقلوه ولربما سبوه وعابوه وكل هذا بخلاف اخلاق النبوة وما فعل الله صلى الله عليه وسلم هذا الا ليعلم امته الشفقة. فتيتعلم الاب في تعامله مع ابنائه وتتعلم الام في تعاملها مع اولادها - 00:14:02ضَ
ويتعلم الاب في معاملته لاولاده ويكون له بذلك التأسي برسول الله صلى الله عليه وسلم اتباعا اتباعا للشرع كما قال تعالى لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة نسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يرزقنا حسن الائتساء - 00:14:26ضَ
والاقتداء بسيد الانبياء صلوات الله وسلامه عليه وعليهم اجمعين. نعم. فدعا بماء فنضحه على به ولم يغسله. فدعا اي طلب ماء فيه دليل على ان الاصل في طهارة النجاسة ان تكون بالماء - 00:14:52ضَ
وقد تقدم معنا هذا فان النبي صلى الله عليه وسلم لما بال الاعرابي في المسجد قال اريقوا على بوله سجلا من ماء وبينا ان الاصل في المطهرات هو الماء ولذلك - 00:15:14ضَ
قال تعالى ماء ليطهركم به وقال تعالى وانزلنا من السماء ماء طهورا فهو طاهر في نفسه مطهر لغيره فدعا عليه الصلاة والسلام اي طلب ماء فنضحه على ثوبه فنضحه على ثوبه - 00:15:34ضَ
النضح هو الرش الخفيف وبناء على ذلك يكون الضابط عند بعض العلماء انك اذا رميت بهذا القدر من الماء لم يتشرب في الثوب فهو يسير فهذا هو النضح بخلاف النبض فان النضخ اشد - 00:15:57ضَ
كما قال تعالى فيهما عينان النضح هو الرش الخفيف بالماء بحيث لا يتشرب في الثوب لانه اذا تشرب كان كثيرا والشرع قصد التخفيف والتيسير ولذلك الاصل في النجاسة انك تصب الماء على موضع النجاسة من الثوب - 00:16:20ضَ
ثم تعصر ذلك الموضع فتكون الغسلة الاولى ثم تصبه مرة ثانية ثم تعصره فتكون الغسلة الثانية ثم تصب الثالثة كذلك. فهذا هو الغسل واما النضح فانك تأخذ الكف من الماء وترشه - 00:16:48ضَ
وقد جاءت ما جاء به الاثر في مواضع منها هذا الموضع ومنها لو ان انسانا اه خفي عليه موضع النجاسة فانه يأخذ كفا من الماء ويرشه على الموضع الذي يغلب على ظني اذا كان على سبيل الشك وخفي - 00:17:08ضَ
فانه يأخذ الكف من الماء ويرش اما اذا كان جازما بان النجاسة اصابت فيغسل ما يغلب على الظن به انه غسل موضع النجاسة وتوضيح ذلك لو ان انسانا دخل في موضع فيه نجاسة - 00:17:32ضَ
كدورات المياه وشك هل تطاير البول او تطايرت الفضل على اسفل ثوبه فاصابته او لم تصبه اليقين ان الثوب طاهر والاصل ان الثوب طاهر لكن لا يمنع قطعا لوسوسة الشيطان ان يأخذ الكف من الماء - 00:17:51ضَ
وينضحه ويرشه وهذا رش خفيف. قال عمر رضي الله عنه اغسل ما رأيت وانضح ما لم ارى فهذا من التخفيف والتيسير وهو مناسب للحال فالنجاسة المقطوع بها او التي على غلبة الظن ليست كالنجاسة المتوهمة - 00:18:13ضَ
فاخذ عليه الصلاة والسلام كف الماء ونضحه اي نضح الثوب ونضح ثوبه والمراد ازاره لان العرب اه في لباسها الازار وهو لاسفل البدن والرداء وهو لاعلاه مثل الاحرام هذا من لباس العرب فتسمي ثوبين ولذلك قال صلى الله عليه وسلم - 00:18:37ضَ
الرجل الذي وقصته دابته ومات وهو محرم بعرفة اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه وهذا على سبيل التغليب. والا الاصل ان المراد انه بال على الثوب يعني على ازار النبي صلى الله عليه وسلم. الا ان يكون على ازار النبي صلى الله عليه وسلم - 00:19:03ضَ
الا ان يكون شيئا من ردائه تحت الصبي فتكون قد اصابته النجاسة في هذا الحديث دليل على ان بول الصبي الذي لم يأكل الطعام انه لا يجب غسله وانه يكفي فيه النضح - 00:19:27ضَ
وبهذا القول قال امير المؤمنين علي ابن ابي طالب رضي الله عنه وارضاه وقال به من الصحابة ايضا ام سلمة وهو قول الاوزاعي واسحاق النيران وهو قول الشافعي في الصحيح - 00:19:48ضَ
ومذهب احمد وداوود الظاهري رحمة الله على الجميع يقولون ان السنة في الثوب اذا اصابه بول الغلام الذي لم يأكل الطعام انه ينضح ولا يجب فيه الغسل وذهب الحنفية والمالكية رحمهم الله وهو قول عند الشافعية - 00:20:10ضَ
الى التسوية بين الذكر والانثى وبين الصغير والكبير وانه يجب غسل بول الغلام الذي لم يأكل الطعام ولم وليس لهم دليل مرفوع الا الاصل الاصل عند العلماء في اي مسألة خلافية يقال ما هو الاصل - 00:20:33ضَ
الاصل في النجاسة انها تغسل وهم يقولون الاصل عندنا في النجاسة انها تغسل وهذه نجاسة والحديث يعتبرونه كما هو آآ مسلك الحنفية الحنفية يجيبون بانه خبر احاد مخالف للقياس للاقيس الذي اضطردت به النصوص القطعية - 00:20:57ضَ
واما المالكية فيعتذرون عن هذا الحديث بانه بان المراد بقوله نضحه اي غسله وهذا ضعيف لانه لا يوافقه لفظ الحديث وهو تكلف في رد السنة سنة صحيحة وثابتة وواضحة في الدلالة على ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يغسل البول. والا لو غسل البول لما كان هناك فرق بين - 00:21:19ضَ
وغيره ولما كانت هناك حاجة ان يذكر هذا الحكم كيف وقد جاء ذلك صريحا في حديث علي ابن ابي طالب رضي الله عنه وحديث ابي السمح وحديث ام المؤمنين عائشة رضي - 00:21:48ضَ
الله عن الجميع فلا عذر لهم قوي يرد هذه السنة. ولذلك الذي يترجح في نظري والعلم عند الله هو القول بما دل عليه هذا الحديث الشريف ان الغلام الصغير الذي لم يأكل الطعام اذا بال - 00:22:03ضَ
فانه ينضح من بوله وبناء على ذلك يستوي ان يكون قد بال على الثوب او بال على الفراش فاذا بال على الفراش اخذ اخذت الام او اخذ الاب كف الماء - 00:22:22ضَ
ورش ذلك البول كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي هذا الحديث اختلف العلماء رحمهم الله لماذا فرق بين الذكر والانثى وقال بعض العلماء هو امر تعبدي لا تعقل علته - 00:22:39ضَ
تقافلوا باب النظر قال بعض العلماء بل هو معلل اختلفوا على اقوال كثيرة اشهرها قولان هما اقوى الاقوال في بيان السبب في التفريق بين الجارية وبين الغلام القول الاول ان حمل الغلمان يكثر - 00:23:00ضَ
ولذلك تعم بهم البلوى وذلك لانهم كانوا يستحيون لان المرأة على الحياء ويستدام ذلك من صغرها فكان حملهم للذكور اكثر البلوى بالذكر اعم. وهذا هو اقوى القولين والعلم عند الله في نظري - 00:23:25ضَ
القول الثاني انه فرق بينهما لخاصية في بول الغلام دون بول الجارية فان في بول الغلام كما ذكر بعض الاطباء ونقله بعض الائمة رحمهم الله فيه قوة ان جسد الذكر فيه قوة وحرارته - 00:23:47ضَ
تقضي على الطعام اكثر من الانثى الذكر دون الانثى. وهذا قول يذكره بعض الاطباء ولكن القول الاول اقوى وهو اقرب وله اصول تشهد به في الشريعة. ولذلك المشقة تجلب التيسير والامر اذا ظاق اتسع فوسع الله - 00:24:07ضَ
على عباده بهذه التوسعة في حمل الغلمان انهم اذا اصاب بولهم الثوب انه ينضح ولا يجب غسله لانه لو امر بالغسل وجه توجيه هذا التعليل انه لو امر بالغسل لشق هذا على الناس - 00:24:31ضَ
ونتأفف من حمل الاولاد ولذلك هذا من حسن معاملة الدين للاطفال وتحبيبهم الى ابائهم وتقريبهم اليهم فانه اذا خففت الاحكام ويسرت كان ذلك ادعى لحصول الناس على مقاصدهم وارتفاقهم في شؤونهم واحوالهم بحمل الصبيان واخذهم معهم. بخلاف ما اذا كان الحكم - 00:24:54ضَ
انه يجب الغسل فان الانسان يخاف ان يبول عليه الصبي فلا يحمله ثم يمتنع من حمله خاصة اذا كان قريبا من وقت الصلاة وهكذا لكن اذا يسر على الناس وقيل لهم انه اذا بال يرش وينضح من بوله كان هذا ايسر - 00:25:22ضَ
واكمل في التسهيل على الناس الحمدلله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله لقد جاءت رسل ربنا بالحق - 00:25:43ضَ