درس المدينة٢

درس سنن الترمذي كتاب النكاح رقم الدرس(٤٥٧) لمعالي الشيخ د.محمد بن محمد المختار الشنقيطي

محمد بن محمد المختار الشنقيطي

اعوذ بالله من الشيطان الرجيم يا ايها الذين امنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدم واتقوا الله ان الله خبير بما تعملون ولا تكونوا كالذين نسوا الله فانساهم انفسهم اولئك هم الفاسقون - 00:00:01ضَ

لا يستوي اصحاب النار واصحاب الجنة اصحاب الجنة هم لو انزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله. وتلك الامثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون هو الله الذي لا اله الا هو عالم الغيب والشهادة - 00:00:45ضَ

هو الرحمن الرحيم هو الله الذي لا اله الا هو الملك القدوس السلام السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون. هو الله الخالق القارئ المصور له الاسماء الحسنى يسبح له ما في السماوات والارض - 00:01:40ضَ

ارض وهو العزيز الحكيم. جزاكم الله خير بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام لا تمان الاكملان على اشرف الانبياء والمرسلين وخيارة الله من الخلق اجمعين وعلى اله وصحبه ومن سار على سبيله ونهجه - 00:02:26ضَ

وسن بسنته الى يوم الدين. اما بعد فاسأل الله العظيم رب العرش العظيم ان يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح. وان يجعل ما تعلمناه وعلمناه خالصا لوجهه الكريم موجبا لرضوانه العظيم - 00:03:01ضَ

وفي بداية هذه الدروس فاننا محتاجون جميعا الى الوصية بتقوى الله سبحانه وتعالى التي وصى الله بها الاولين الاخرين ولقد وصينا الذين اوتوا الكتاب من قبلكم واياكم ان اتقوا الله - 00:03:23ضَ

فتقوى الله سبحانه وتعالى اساس كل خير ومنبع كل طاعة وبر فالعبد المتقي لله يستقيم بفضل الله على محبة الله ومرضات الله واساس التقوى ولبها وجوهرها الاخلاص لله سبحانه وتعالى - 00:03:46ضَ

وهذا الامر العظيم الذي قام عليه الدين كله. ولذلك قال سبحانه وتعالى الا الدين الخالص وخليق بطالب العلم وبكل من يجلس في مجالس العلم ان يتذكر حق الله العظيم في افراده بالعبادة - 00:04:12ضَ

والاخلاص لوجهه الكريم فان الله طيب لا يقبل الا طيبا. اللهم انا نسألك الاخلاص الذي يرضيك عنا. ونسألك الثبات مات على ذلك حتى نلقاك وانت راض عنا بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين - 00:04:37ضَ

والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين واله وصحبه اجمعين. اما بعد قال الامام الترمذي رحمه الله تعالى باب ما جاء في الشرط عند عقدة النكاح هذا الباب من ابواب النكاح متعلق بعقد النكاح - 00:05:04ضَ

ولذلك اعتنى المصنف رحمه الله برحمته الواسعة بذكره في ابواب المقدمات تنبيها على ما اشتمل عليه من المسائل والاحكام الشروط امرها عظيم وشأنها كبير في الاسلام ولذلك عظم الله امر الشروط - 00:05:28ضَ

وامر عباده المؤمنين ان يفوا بالشروط واثنى على الموفين بالعهود ومن العهود الشروط والمواثيق ولذلك الشروط باب واسع في الاسلام يدخل في عقود المعاملات بل لربما دخل في العبادات حتى ثبت في الحديث الصحيح - 00:05:55ضَ

عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لضباعة رضي الله عنها وارضاها حينما قالت يا رسول الله اني اريد الحج وانا شاكية فقال عليه الصلاة والسلام اهلني واشترطي ان حبسني حابس فمحلي حيث حبستني - 00:06:23ضَ

فان لك على ربك ما اشترطتي والله سبحانه وتعالى وفى لعباده بالشروط وامر عباده ان يفوا بالشروط واش هذه الشروط تكون في المعاملات بين الناس وهي التي تقطع بها الحقوق - 00:06:52ضَ

سيعرف الانسان ما الذي له وما الذي عليه ويتقي الله جل جلاله في حقوق اخوانه المسلمين ومن يعاملهم ولذلك قال امير المؤمنين وثاني الخلفاء الراشدين الائمة المهديين رضي الله عنهم وارضاهم اجمعين عمر الفاروق - 00:07:15ضَ

قال مقاطع الحقوق عند الشروط فاذا كان هناك اي عقد بين طرفين وبينهما شروط فكل منهما مأمور ان يتقي الله في الشروط. كما هو مأمور ان يتقي الله في العقد كله - 00:07:41ضَ

والا يظلم اخاه المسلم ولذلك باب الشروط لا يختص بالنكاح ومن هنا هو عام ويدخل الامر بالوفاء بالعقود ويدخل تحت الامر بالوفاء بالعقود. في قوله جل ذكره يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود - 00:08:02ضَ

وهذا الامر الذي امر الله به من فوق سبع سماوات وهو الوفاء بالعقود لا يمكن للامة ان يصلح حالها الا اذا قامت به ولذلك تضيع حقوق الناس ويظلم الناس ويحرمون - 00:08:26ضَ

اذا ضاعت العقود وضيعت حقوقها واذا ضيعت الشروط والمواثيق واهمل اداؤها. فعندها لا يثق المسلم باحد وتظيع اسواق المسلمين. وتظيع معاملاتهم. فالشروط بابها عظيم ولا يمكن للانسان ان يتخلى عن الشرط الا برضاه. ويقبل منه ذلك في - 00:08:47ضَ

ضوابط ومسائل بضوابط ومسائل معروفة. سواء في المعاملات المالية او غيرها واذا وقع العقد بين المتعاقدين فاما ان يسكت الطرفان ويجريان العقد راضيان بالاصل الشرعي شرعي بما في العقد من التزامات وحقوق - 00:09:17ضَ

ان يعقد على بيعا او ايجارة او شركة او غير ذلك فيتفقان على النكاح وليس بينهما كلام. يزوج الرجل الرجل موليته ولا يذكر الزوج شرطا ولا تذكر المرأة شرطا ولا يذكر الولي شرطا. فحينئذ يرجع الى اصل النكاح ويلزم كل وقت - 00:09:43ضَ

واحد من الطرفين بهذا الاصل الشرعي ثم يجي السنن المعروف بالعرف المعتبر شرعا الحالة الثانية ان يقع النكاح بين الطرفين فيشترط الرجل على اهل المرأة او على ولي المرأة وهو الزوج - 00:10:09ضَ

او وكيله وتشترط المرأة على الزوج او يشترط وكيلها او وليها على الزوج شروطا معينة وهذه الشروط مهمة جدا وسيسأل الله العباد والاماء عن هذه الشروط وسيحاسبهم عليها ولذلك لا يتلاعب المسلم بالشروط ولا يستهين بها. فان امرها عظيم - 00:10:33ضَ

وهي امانة ومسؤولية خاصة حينما تشترطها المرأة على الزوج ومن هنا تجد الحديث الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب في شروط النكاح وجه الخطاب الى الازواج - 00:11:03ضَ

لانه روعي الضعيف وهو المرأة وان المرأة لا تشترط غالبا الا وهي تريد ان تحفظ حقها وقد جاء وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم ان المرأة ضعيفة ففي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال - 00:11:24ضَ

اني احرج حق الضعيفين المرأة واليتيم فقرن المرأة باليتيم وهذا لضعفها وغالبا ما تكون الشروط من الضعيف لانه يخاف على حقه او يريد ان يضمن حقه ويذكر هذه الشروط ويجعلها في العقد - 00:11:43ضَ

فهذه الشروط امانة ومسؤولية اذا ذكرها ولي المرأة كابيها يقولها للزوج فان على الزوجة ان يتقي الله سبحانه وتعالى وان يراقب الله سبحانه وتعالى في هذا الشرط الذي وافق عليه باختياره وطيبة نفس منه دون ان - 00:12:08ضَ

يكره او يجبر عليه وبعض من الازواج يفي بالشروط لكن ما دام الاب حيا وما دام الاخ حيا وما دام القوي الذي يخاف منه حيا. فاذا غيب في التراب وتولى عن المرأة اقاربها ومن كان سندا لها بعد الله لم يبالي بما قال وبما - 00:12:31ضَ

وعد وبما تعهد به. وحينئذ سيلقى الله ربه مضيعا خائنا لامانته. والله الله سبحانه وتعالى بالمرصاد فكم من عبر وكم من قصص وقعت لمن غدر ولم يفي بالشروط فانه لن يفلت من عقوبة الله العاجلة والاجلة. الا اذا تاب واناب ورد - 00:12:58ضَ

الى اهلها الشروط في النكاح باب من ابواب النكاح والعبرة في الشروط ان تكون في صلب عقد النكاح فاذا وقعت بعد عقد النكاح فانه لا عبرة بها فلو ان رجلا تزوج امرأة - 00:13:28ضَ

واتم العقد عليها وبعد ان انتهى العقد وافترقا وقام من المجلس وانتهى كل شيء جاء يشترط شروطا لو جاء المرأة واشترط شروطا بعد العقد وتمامه. فان هذه الشروط لاغية ولا قيمة لها الا اذا وافق الطرف الثاني باختياره فهذا التزام من الطرف الثاني - 00:13:48ضَ

واما بالنسبة للعبرة فبالعقد. وقال بعض العلماء اذا سبقت العقد ثم بعد ذلك وقع العقد دخلت في العقد وهذا يحتاج الى نظر. ولكن الاصل ان العقود تكون ان الشروط تكون في عقد النكاح. فلا تتأخر عنه - 00:14:15ضَ

فاذا تأخرت عنه فلا عبرة بها. وكذلك تكون في عقد النكاح فلا تتقدم عليه على وجه منفصل ما لو تقدمت عليه في نفس المجلس على وجه متصل بالمجلس فلا اشكال. ولذلك من فطنة بعض من يتولى - 00:14:38ضَ

النكاح يقول للزوج او لولي المرأة الزوجة هل عندك شروط؟ هل لك شروط؟ ويقول للزوج هل هناك شروط من اجل ان يثبت الحق في وقته المعتبر. فاذا قال هذه الكلمة قال هل لك شروط - 00:14:58ضَ

وذكر شرطة فانه حينئذ يعتبر لكن لو قال له هل لك شروط وسكت ولم يذكر شرطا او ذكر شرطا وسكت عن شرط اخر انشأه او ذكره بعد ذلك فلا عبرة به - 00:15:18ضَ

لانه حينما قال له هل لك شروط اي في هذا العقد؟ فحينئذ يستوي ان يسبق التزامه بالشرط قبل بوقت طويل من او بوقت قصير. الامر الثاني ان هذه الشروط اذا وقعت في عقد النكاح - 00:15:33ضَ

فانها قائمة ما قام عقد النكاح وما قامت العصمة فاذا طلق الرجل المرأة نظرنا فاذا كان الطلاق رجعيا ثم راجعها قبل ان تخرج من عدتها رجعت بشروطها وشروطها واما اذا طلقها وخرجت من عدتها - 00:15:50ضَ

سواء كانت الطلاق اقل من الثلاث او طلقها الثلاث الطلقة الاخيرة وبانت منه بينونة صغرى اي خرجت من العدة ثم عقد عليها عقدا اخر وقد بقيت له طلقة او طلقتان - 00:16:15ضَ

ثم لما عقد عليها العقد الثاني لم يذكر الشروط ولم تذكر المرأة ولا وليها الشروط فحينئذ لا عبرة بالشروط لانها انتهت بانتهاء عقدها وهو العقد الاول فلو قال اريد شرطي عليك فانه لا يلزمها. لانه انشأ عقدا جديدا غير العقد الذي اوقع فيه - 00:16:34ضَ

فيه الشروط وحينئذ العبرة بالعقد الثاني لا بالعقد الاول. والعقد الثاني وقع خلوا عن الشروط. فلا تلزم بشرطه ولا يلزم الرجل بشرطها هذه الشروط منها ما احل الله واذن به ورضي به - 00:17:01ضَ

وهو لا يخالف مقتضى عقد النكاح ولا يخالف مقصود عقد النكاح فهذا لا اشكال في وجوب الوفاء به فاذا اشترط الرجل او اشترطت المرأة شرطا وهذا الشرط ليس فيه مخالفة لشرع الله - 00:17:25ضَ

وليس بمشتمل على امر محرم فليس هو من تحريم الحلال ولا من تحليل الحرام. فحينئذ يجب الوفاء به من حيث الاصل ولذلك قال صلى الله عليه وسلم المسلمون على شروطهم - 00:17:49ضَ

ولذلك هذا النوع من الشروط يجب الوفاء به ومن اجمع هذه الشروط واعظمها من اجمعها واعظمها واثقلها واشدها قول الرجل للرجل زوجتك ابنتي على كتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم - 00:18:09ضَ

هذه الجملتان كتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم خفيفتان على اللسان عظيمتان عند الرحمن ولو علم الانسان شدة خطرها وعظيم بلائها لاشفق على نفسه انه يقول له قد زوجتك بنتي - 00:18:36ضَ

وموليتي وبيني وبينك كتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم اي ان تعاشرها على وفق كتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم. فكل ما يكون في حياته الزوجية - 00:19:01ضَ

مخالفا لكتاب الله. مخالفا لسنة النبي صلى الله عليه وسلم. فانه سيحاسب بين يدي الله عن ذلك لانه شرط بين وهذا الشرط من اعظم الشروط وفي معناه قوله ما اشار الله اليه بقوله فامساك بمعروف او تسبيح باحسان - 00:19:21ضَ

يقول الاب للزوج زوجتك ابنتي فاما ان تمسكها بمعروف واما ان تسرحها باحسان هاتان الجملتان عظيمتان ثقيلتان مسؤول عنها الزوج امام الله سبحانه وتعالى ولذلك فسر بعض ائمة السلف رحمهم الله قول الله عز وجل واخذن منكم ميثاق - 00:19:46ضَ

غليظة قالوا امساك بمعروف او تسبيح باحسان. لا حول. ميثاق غليظ وثقيل وشديد ويسأل عنه العبد بين يدي الله عز وجل فاذا اشترط عليه ذلك وكان كثير من المتقدمين وممن ادركنا من اهل الخير اذا زوج موليته قال ذلك قال زوجتك - 00:20:16ضَ

على كتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم. استشعارا منهم ان البنت اذا خرجت من من ابيها الى زوجها فانها قد خرجت الى ولاية ولاية جديدة الى ولاية جديدة - 00:20:41ضَ

امر جديد ولذلك هو يخلي ذمته امام الله سبحانه وتعالى انه رضي ان يسمح به زوجا لابنته وان يستحل فرج موليته بكتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم ولذلك قال صلى الله عليه وسلم فانكم اخذتموهن بامانة الله. واستحللتم فروجهن بكلمة الله - 00:20:59ضَ

ومن هنا عظم العلماء رحمهم الله مثل هذا الشرط المشتمل على الوصية الجامعة للامر للالتزام بامر الله وشرع الله فيعز على الاب ويعز على الولي بعد ان امضى عمره مربيا لابنته على طاعة الله ومحبة الله والخصال - 00:21:28ضَ

كريمة ان يضيع الزوج ذلك فيتسبب في فتنتها وشقائها وبلائها كذلك ايضا اذا من الشروط التي توافق شرع الله ان تكون موافقة لما قصد به من قصد من النكاح المرأة مثلا تشترط - 00:21:52ضَ

المهر وتعجيله هذا يتفق مع مقصود الشرع من اقامة هذا العقد بهذا الحق المستحق للمرأة فلو ان المرأة اشترطت ان يكون صداقها ذهبا ويكون صداقها فضة او يكون صداقها من عملة معينة - 00:22:17ضَ

او يكون بيتها منفردا مستقلا لا يكون معها احد من قرابة الزوج وقصدت بذلك الاصلاح ولم تقصد الاذية والظرر ولا التظييق على الزوج لان الله مطلع على نيتها ونية اهلها - 00:22:37ضَ

فاذا نظرت الى حال الزوج وان الله وسع عليه وانه يمكنه ان يعيش مستقلا وتخشى من من بعض الامور من قرابته اختارت ان تشترط هذا الشرط فهذا شرط لا بأس به ولا حرج فيه. ويجب الوفاء به - 00:22:55ضَ

وكذلك ايضا تشترط في صداقها شيئا معينا من المال مما فيه منفعة ومصلحة لها وكل هذا من الحقوق التي لها تشترطها على طريقة معينة او تقول مثلا اشترط ان يكون صداقي معجلا - 00:23:14ضَ

والعكس قد يشترط الزوج تقسيطة الصداق ويقول صداقها ثلاثون الف ريال مثلا او عشرون الف ريال على سنتين او على ثلاث سنوات فهذه شروط لا تضاد الشرع ولا تنافي مقتضى العقد وكذلك ايضا - 00:23:34ضَ

ايضا اذا اشترط الزوج على اهل الزوجة ان يكون دخوله بها وتسليمهم لها تسليمهم لزوجته ان هنا في شهر صفر او في شهر محرم او في شهر ربيع فحينئذ يجب عليهم الوفاء بمثل هذه الشروط - 00:23:54ضَ

هذه الشروط يشير العلماء ويمثل بها العلماء للشروط الجائزة والصحيحة والتي لا تخالف الشرع ويجب الوفاء بها وهي داخلة في حديث الباب الذي اخبر فيه النبي صلى الله عليه وسلم ان احق ان يوفى به - 00:24:13ضَ

ما استحللتم ان توفوا به ما استحللتم به الفروج. فهذا من فهذه الشروط داخلة في هذا الحديث النوع الثاني شروط مخالفة لشرع الله وهذه الشروط قد يكون فيها مضادة تشتمل على - 00:24:36ضَ

ما لا يقتضيه عقد النكاح فيشترط شرطا اه محرما اه وحينئذ ينقسم هذا النوع الى قسمين القسم الاول ما يبطل به الشرط ويبطل به العقد اي انه شرط باطل مبطل - 00:25:00ضَ

شرط باطل في نفسك مبطل للعقل وذكروا له اربعة صور. الصورة الاولى ان يشترط تأقيت النكاح والصورة الثانية ان يشترط التحليل والصورة الثالثة ان يشترط البدن. والصورة الرابعة ان يجعل النكاح معلقا - 00:25:23ضَ

او يمضي عقد النكاح بالشرط المعلق هذه اربع صورة صور لهذا النوع من الشر الذي يوجب فساد العقل ان يجعل العقد ان يشترط التأكيد يقول اتزوجك شهرا او سنة او اياما فهذا هو عقد المتعة وقد تقدم معنا بيانه وبيان ما ورد فيه من السنة - 00:25:50ضَ

فهذا الشرط يسمونه شرط التأقيت الموجب لفساد العقل النوع الثاني ان يشترط البدل. فيقول زوجتك بنتي بشرط ان تزوجني بنتك وزوجتك اختي بشرط ان تزوجني اختك فهذا البدل نكاح الشغار. وقد تقدم بيانه - 00:26:18ضَ

وبيان ما فيه من سنة النبي صلى الله عليه وسلم وان العقد فيه فاسد هذا شرط موجب لفساد العقد والشرط الثالث التحليل كأن يقول له وتكون ابنته قد طلقت ثلاثا من زوجها الاول فيقول له زوجتك بنتي - 00:26:40ضَ

على ان تحلها لزوجها الاول هذا شرط التحريم. زوجتك بنتي على ان تحلها لزوجها الاول. فهذا الشرط يوجب الفساد للعقل وحينئذ وهو نكاح المحلل وقد تقدم معنا ايضا بيانه اما تعليق النكاح فمذهب طائفة من العلماء رحمهم الله ان النكاح لا يصح به - 00:27:02ضَ

وانه يبطل به عقد النكاح وان يقول له زوجتك بنتي بشرط ان توافق امها زوجتك اختي بشرط ان يوافق عمي زوجتك اختي بشرط ان يوافق خالي. فاذا يعلق العقد على امر يمكن ان يقع ويمكن ان لا يقع - 00:27:29ضَ

وهذا النوع من التعليق مذهب طائفة من العلماء رحمهم الله على انه يوجب فساد العقد وهذا النوع من الشروط قلنا انه يوجب فساد العقد فهو باطن في نفسه مبطل لغيره. اما النوع الثاني من - 00:27:52ضَ

الشروط فانه يبطل بنفسه ولا يبطل العقد وهذا اعتبره النبي صلى الله عليه وسلم في الشريعة الشريعة اعتبرته فيما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن ذلك عقد البيع - 00:28:12ضَ

فان النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين من قصة بريرة رضي الله عنها بريرة كانت مكاتبة كاتبت مواليها على ان تدفع لهم مالا ويعتقوها وكانت مملوكة لهم وحكم الاسلام - 00:28:31ضَ

انه اذا اعتق الرجل موليته فانه يكون ولاء المعتق للمعتق وهذا اصل شرعي ان الولاء للمعتق. وبناء على ذلك في هذه الحالة اذا قلنا ان الولاء للمعتق فان اشتراط غير ذلك مخالف لشرع الله - 00:28:53ضَ

فبريرة رضي الله عنها اتفقت مع اهلها وجاءت تسأل عائشة رضي الله عنها ان تعينها على العتق وقالت لها ام المؤمنين ان شئت اعددت لك المال واعتقت واعتقتك على ان الولاء لي - 00:29:21ضَ

وهذا صحيح فذهبت الى اهلها فقالوا لا ليس الولاء لها ونحن نشترط ان يكون الولاء لنا فدخل بابي وامي عليه الصلاة والسلام على ام المؤمنين. عائشة رضي الله عنها. فاخبرته القصة. لاحظ ان هنا عقد مكاتبة - 00:29:40ضَ

وعقد مكاتبة يشتري فيه المولى نفسه من وليه على الصفة المعتبرة وبينهما شرط على ان الولي يكون له العتق وقال صلى الله رقي عليه الصلاة والسلام المنبر وحمد الله واثنى عليه لان هذه مسألة تعم بها البلوى - 00:30:01ضَ

وقال ما اما بعد فما بال اقوام يشترطون شروطا ليست في كتاب الله كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وان كان مائة شرط قضاء الله احق وشرط الله اوثق. وانما الولاء لمن اعتق - 00:30:22ضَ

وانما الولاء فابطل الشرط وصحح العقد وبناء على ذلك في عقد النكاح لو وقع مثل هذا النوع من الشروط يصحح العقد ويبطل الشرط كأن يشترط انه اذا نكحها لا تشترط عليه الا يطأها - 00:30:42ضَ

ان هذا شرط ليس في كتاب الله عز وجل فان ويخالف ويظاد المقصود من النكاح. لان المقصود به الاعفاف قال صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين من حديث عبدالله بن مسعود يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فانه اغض - 00:31:03ضَ

للبصر واحصن للفرج تبين ان النكاح عصمة باذن الله وحصن عن الحرام وهذا لا يتأتى اذا قالت المرأة بشرط الا تطأ وكذلك ايضا يشترط عليها فيقول لا مهر لك بشرط ان لا مهر لك. فان الله فرض الصداق للمرأة. وحينئذ هذا خلاف شرع الله - 00:31:26ضَ

فحينئذ يصحح العقد بمهر المثل وكذلك ايضا اذا اشترط شروطا ذكروا منها ان تقول له ان يكون الوطء بالليل دون النهار او يكون بالنهار دون الليل كله تحليل لما حرم الله تحريم لما احل الله ومن هنا - 00:31:54ضَ

يختلف العلماء رحمهم الله في هذا النوع من الشروط ما الذي يدخل فيه ومنهم مسألة التي ذكرها المصنف رحمه الله ان تشترط المرأة على زوجها او يشترط اولياؤها على الزوج الا - 00:32:14ضَ

يخرج بها من المدينة او الا يخرج بها من بيتها ودارها وهذه مسألة وقع الخلاف فيها بين اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورظي الله عنهم اجمعين وسيأتي المصنف ان شاء الله بيانها - 00:32:31ضَ

والذين يقولون ان المرأة اذا اشترطت هذا الشر خالفت شرع الله لان الاصل ان تكون مع زوجها وان تخرج مع زوجها فاذا قالت لا اخرج معك وابقى وحرمت علي فقد حرمته من حقه. وحينئذ قالوا ان الشرط يلغى ويجب - 00:32:51ضَ

على المرأة ان تخرج مع زوجها كما هو قول علي رضي الله عنه وارضاه وكذلك ايضا قال به بعض ائمة السلف كالحسن البصري وسعيد ابن المسيب. وكذلك عطاء وقتادة وهو مذهب جمهور العلماء كما سيذكر المصنف رحمه الله - 00:33:14ضَ

وقال بعض العلماء بعض الصحابة المرأة مع زوجها المرأة اه لها لها شرطها وحينئذ لا لا يخرج بها ولها هذا الشرط ويلزمه ان يفي لها بهذا الشر وهذا القول هو قول امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه وارضاه - 00:33:37ضَ

قال به الامام احمد رحمه الله واسحاق ابن راهويه وطائفة من السلف رحمة الله على الجميع وسيأتي ان شاء الله بيان هذه كل هذا بسبب الاختلاف. هل هذا الشرط يمكن ان يلغى ويصحح العقد - 00:34:01ضَ

ام ان هذا الشرط لازم ويجب الوفاء به؟ المسألة الاخيرة اذا اشترطت المرأة او اشترط الزوج ولم وكان الشرط معتبرا شرعا ثم لم يفي اهل الزوجة يفسخ العقد او لم يفي الزوج كان من حق المرأة ان تفسخ العقد - 00:34:19ضَ

اذا يكون لها الخيار فاذا اختارت الفسخ فسخ فسخ العقد بينهما ولذلك قال عمر ابن الخطاب رضي الله عنه لما قال له التابعي اذا يطلقنا النساء او متى شئنا ان يطلقن - 00:34:43ضَ

طلق لنا اه قال رضي الله عنه مقاطع الحقوق عند الشروط مقاطع الحقوق عند الشروط ووجه ذلك انك رضيت بهذا الشرط والتزمت به فلو كنت لا تريده يكون من البداية تقول لا اريده - 00:34:59ضَ

اما ان تخدع اهل الزوجة وتتظاهر بانك راض ويسلموك المرأة ثم بعد ذلك تقول لا اريد ان افي لهم بشرطهم وهذا ما معنى قوله عليه الصلاة والسلام ان احق الشروط ان توفوا به ما استحللتم به الفروج - 00:35:18ضَ

تعظيما للشرط والالتزام به. وهذا هو الحكم المترتب والاثر المترتب على الشرط انه اذا كان الشرط معتبرا لزم الطرفان او لزم من التزم به فان لم يلتزم به فانه يجوز للطرف الثاني ان يفسخ عقد النكاح. نعم - 00:35:37ضَ

قال رحمه الله تعالى حدثنا يوسف بن عيسى قال حدثنا وكيع قال حدثنا عبد الحميد بن جعفر عن يزيد ابن ابي حبيب عن مرفد ابن عبد الله اليزني ابي الخير عن عقبة ابن عامر الجهني رضي الله تعالى عنه قال - 00:36:03ضَ

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان احق الشروط ان يوفى بها ما استحللتم به الفروج قال رحمه الله حدثنا ابو موسى محمد بن المثنى قال حدثنا يحيى بن سعيد عن عبد الحميد بن جعفر نحوه قال الامام ابو عيسى هذا حديث حسن - 00:36:21ضَ

حسن صحيح هذا الحديث الشريف الذي يرويه الصحابي الجليل عقبة ابن عامر الجهني صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي الله عن اصحابه اجمعين يعتبر اصلا في هذا الباب في باب الشروط في عقدة النكاح. وهو حديث - 00:36:41ضَ

اتفق الشيخان على اخراجه الامام البخاري ومسلم وهو في اعلى درجات الصحة اشتمل هذا الحديث على الامر بالوفاء بالشروط وان الوفاء بالشروط في عقد النكاح انه احق والزم ما ينبغي - 00:37:08ضَ

من يفي به الانسان في هذا الحديث الشريف دليل على مشروعية الشروط في النكاح حيث ان النبي صلى الله عليه وسلم امر بالوفاء بها فلو لم تكن مشروعة لما امر بالوفاء بها - 00:37:38ضَ

وفيه دليل على مشروعية الشروط عموما لتبين ان اهمها واولى ما لان صيغة افعل تدل على ان شيئين فاكثر اشتركا في صفة وكان الافظل ما ذكر حينما قال ان احق - 00:37:58ضَ

دل على ان الشرط معتبر في جميع العقود من حيث الاصل فيجب الوفاء بشروط عقد البيع ويجب الوفاء بشروط عقد الاجارة وغير ذلك من العقود وهذا اصل شرعي لكنه في باب النكاح - 00:38:20ضَ

لما كانت المرأة رضيت بالزوج بالشرط ورظي اولياؤها بالشر كان امر الشرط عظيما لانه متعلق استحلال فرج المرأة وهذا لا شك انه امر عظيم بالطبع وبالشرع ومن هنا عظمه النبي صلى الله عليه وسلم في النكاح - 00:38:43ضَ

قوله عليه الصلاة والسلام ان احق الشروط ان يوفى بها ما استحللتم به الفروج عند احق الشروط ان يوفى بها الوفاء شيمة الكرام ولذلك الوفاء بالعهود من صفات اهل الجنة - 00:39:08ضَ

فانهم لا ينقضون الميثاق والوفاء بالعقود شيمة الكرماء والفضلاء والنبلاء واهل الخير والصفاء الذين صلحت سريرتهم اصلح الله سريرتهم واما والعياذ بالله اهل المكر والخداع والكذب والغش والعبث بحقوق الخلق - 00:39:32ضَ

فهؤلاء لما خبثت نفوسهم والعياذ بالله يعبثون بالحقوق سواء كانت موثقة حتى ولربما كانت موثقة بالايمان. نسأل الله السلامة والعافية ولذلك تجد الرجل منهم لا يبالي لو طلب منه ان يحذف اليمين حلفها وهو فاجر - 00:40:03ضَ

كاذب ويعلم انه كاذب قال يا رسول الله الرجل يحلف ولا يبالي قال عليه الصلاة والسلام كما في الصحيحين ليس لك الا يمين قال يا رسول الله الرجل يحلف ولا يبالي - 00:40:28ضَ

قال ليس لك الا يمينه. قال يا رسول الله الرجل يحلف ولا يبالي. قال من حلف على يمين ليقتطع به وهو وهو وهو كاذب يعني يعلم انه كاذب. ليقتطع بها حق امرئ مسلم لقي الله وهو عليه غضبان. يا لطيف - 00:40:47ضَ

قالوا يا رسول الله وان كان شيئا يسيرا قال وان كان قضيبا من اراك. عود مسواك فالعهود والمواثيق ليست بالهينة ومن اخطر ما تجد الرجل يقول للرجل لا تخف ابدا كل ما اتفقنا عليه وكل ما وعدتك به سانجزه والله مطلع على قلبه - 00:41:07ضَ

انه غير صادق. لا حول ويقول له ابدا انا التزم لك بذلك وبيني وبينك الله اعوذ بالله العظيم ولذلك الله وكيل على عباده وحفيظ وعليم سبحانه. وقد جعلتم الله عليكم كفيلا - 00:41:33ضَ

الله سبحانه وتعالى بالمرصاد ومن اخطر ما يكون ان تجد الرجل يقول الله وكيلك ما معنى الله وكيلك؟ تعبث بالله تحسب ان الله هين ان الله هين وان الله سبحانه وتعالى هين وان انك حينما تقول بيني وبينك الله الله وكيلك انك قد ذهب الامر - 00:41:54ضَ

هكذا اخطر كلمة يقال في العقود هذه الكلمة ان يخدع العامل صاحب العمل لانه كما ان القوي يخدع الظعيف الظعيف يخدع القوي وقد يعبث به وقد يأتي الرجل قد عاش عشرات السنين وهو يجمع مالا يريد ان يبني بيتا يستره - 00:42:18ضَ

عرضه يأتي هذا الظالم الذي لا يبالي باموال الناس ولا بحقوقهم ليظلم وباي وبالعهود وبالمواثيق يفجر فحينئذ يكون قد تحمل وزرا على وزر وظلما على ظلم. وهذا كله نسأل الله السلامة والعافية سببه الغفلة عن الله - 00:42:42ضَ

ولذلك امثال هؤلاء يعيشون بين الناس ويظنون انهم اذكى الناس وانهم اعرف الناس وانهم يعرفون كيف يأتون بالمال وانهم وانهم ولكنهم غفلوا ان الله بالمرصاد ان ربك لبالمرصاد واذا رصد ربنا شيئا فلن يضيع ولن يفلت من عقوبة الله العاجلة والآجل وكم رأينا وكم سمعنا - 00:43:04ضَ

وفي من عاش بيننا من اقوام ضيعوا الحقوق بمثل هذه هذا الاستخفاف وهذه الغفلة فمكر الله بهم وكيف اخذهم الله عز وجل اخذ عزيز مقتدر حتى ان الرجل يبني مجده بالمال الحرام الذي اخذه بالايمان الكاذبة الفاجرة فيحرقه الله - 00:43:36ضَ

الله بهذا المال ولربما اخذ سيارة يكون سببا في سوء خاتمة له وتدق فيها عنقك وينتهي فيها اجله ويخرج من الدنيا وقد اغضب ربه عليه ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى - 00:44:02ضَ

ولذلك الحذر ثم الحذر من حقوق الناس ومن ظلم الناس. وخاصة بالايمان الشروط التي يعلم الانسان انه يعجز عن الوفاء بها او انه لا يريد ان يفي بها. ولذلك قال صلى الله عليه - 00:44:23ضَ

وسلم في الرجل الذي يقترض الاموال من الناس من اخذ اموال الناس وهو يريد اداءها ادى الله عنه ان نيته الصالحة ومن اخذ اموال الناس وهو يريد اتلافها اتلفه الله - 00:44:43ضَ

تأمل قوله عليه الصلاة والسلام اتلفه الله كلمة نزل بها جبريل من اطباق السماوات السبع وعد ان الله سيتلفه ولذلك الحذر كل الحذر من حقوق الناس ومن الالتزام على سبيل الغش والخداع - 00:45:01ضَ

سواء في الشروط او غيرها. ولذلك نبه النبي صلى الله عليه وسلم ان المسلم اخو المسلم لا يظلمه ولا يحقره لا يظلمه. ما معنى لا يظلمه اي انه لا يغشه ولا يخدعه ولا يأكل ماله بالباطل يدخل في هذا كله. ولذلك اذا قال له شيئا التزم به - 00:45:23ضَ

واذا اظهر له شيئا كان باطنه خيرا من ظاهره. حتى ان الرجل الوفي يقول الكلمة وفي انه ينجز العمل في الشهر وفي نيته انه ينجزه في اقل من شهر ليسر اخاه المسلم - 00:45:47ضَ

من الوفاء ومن الصدق نسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يرزقنا السداد في القول والعمل وان يجيرنا من مضلات الفتن الله تعالى بسم الله اثابكم الله فضيلة الشيخ ونفع بعلمك المسلمين وجعلك الله مباركا اينما كنت - 00:46:07ضَ

وغفر الله لك ولوالديك ولجميع المسلمين. امين ولكم. فضيلة الشيخ هذا سائل يقول هل سواء ذنب فعل في حدود الحرم وذنب فعل في غير حدود الحرم وجزاكم الله خيرا بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله وعلى اله وصحبه ومن والاه - 00:46:40ضَ

اما بعد فان الذنوب لا تستوي. ولربما كان بعضها اعظم من بعض وهذا التعظيم والزيادة قد تكون بسبب حرمة المكان او بسبب حرمة المكان الزمان فالله سبحانه وتعالى نهى عن المحرمات وعظم امرها - 00:47:06ضَ

في الاشهر الحرم فقال سبحانه وتعالى فلا تظلموا فيهن انفسكم. فكونه سبحانه وتعالى يخص هذه الاشهر الاربعة الحرم بقوله فلا تظلموا فيهن انفسكم يدل على ان من ظلم نفسه فيها ليس كمن ظلم نفسه في غيرها. اذ لا معنى لذلك والا كان ظربا من اللغو ينزه عنه كلام الله عز - 00:47:36ضَ

عز وجل. واذا كانت كان الذنب فيها ليس كغيرها. فحينئذ يرد الاشكال ان الله تعالى قال وجزاء سيئة سيئة مثلها. وقال ومن جاء بالسيئة فلا يجزى الا مثلها. والجواب ان الله - 00:48:06ضَ

الله سبحانه وتعالى جعل اثم الذنب من حيث هو في الاشهر الحرم اعظم من اثم في غيرها. ففي الاشهر الحرم لحرمة الزمان الاثم بعشرة. وفي غيرها واحد. هذه التسع الزائدة ليست تضعيفا للذنب. وانما هي لجرم الذنب نفسه. فالذنب في الزمان له جر - 00:48:26ضَ

وجريمة وهذه الجريمة لها حق وقدر من العقاب والعقوبة. ولذلك فضلت على غيرها ليس على سبيل التضعيف وانما على سبيل الجزاء ان الاساءة في الاشهر الحرم ليست كالاساءة بغيرها. واذا كان هذا في - 00:48:56ضَ

زمان فكذلك في المكان. فمن فعل الحرام داخل الحرم ليس كمن فعله خارج الحرم والا لم يكن لقوله عليه الصلاة والسلام المدينة حرم من عين الى ثور لم يكن له معنى. فلما قال حرم من - 00:49:16ضَ

من عيد الى ثور من احدث فيها حدثا او اوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس اجمعين لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا. قيل لا يقبل الله منه نفلا ولا فريضة. اللهم انا نسألك السلامة والعافية - 00:49:36ضَ

اذا هذا الحديث واضح في الدلالة على انه حرم وله حرمة وان الاثم فيه ليس كالاثم في غيره وقد قال عليه الصلاة والسلام الا وان لكل ملك حمى الاوان الله الاوان حمى الله محارمه. فاذا - 00:49:56ضَ

كانت السيئة والخطيئة داخل حدود الحرم فانها اشد من غيره واثر عن ابن عباس الله عنهما انه في اخر عمره خرج من مكة. وقيل ان سبب خروجه انه قال لم يبقى لي الا - 00:50:16ضَ

اخشى ان تذهبها حرمة هذه البنية. يعني الكعبة المشرفة الله اكبر بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. اما بعد فقد تقرر - 00:50:36ضَ

ما مضى ان الذنوب عظيمة في الاماكن المعظمة وانها كذلك عظيمة للازمنة المعظمة والتي جعل الله لها حرمة واختارها عن غيرها من الازمنة وعليه فانه ينبغي للمسلم ان يحذر من هذه الامور وهذه المواضع التي عظمها الله عز وجل - 00:51:16ضَ

ففي الزمان الاشهر الحرم وكذلك ايضا شهر الصوم واشهر العبادة تختلف عن غيرها اذا تلبس بالحرمة فيها عن غيرها لكن بالنسبة للحديث الصحيح في المكان هو حديث علي رضي الله عنه في الصحيح انه قال - 00:51:43ضَ

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة حرم من عير الى ثور من احدث فيها حدثا او اوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس اجمعين لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا يوم القيامة - 00:52:07ضَ

فهذا يدل على ان الذنب في المدينة ليس كالذنب خارج حرمها وكذلك مكة فان مكة حرمتها اشد واعظم ولذلك ينبغي ان يعظم الاماكن التي ورد النص بتعظيمها والله تعالى اعلم. اثابكم الله - 00:52:26ضَ

فضيلة الشيخ هناك اسئلة كثيرة وردت بالشكوى مما يفعله بعض القرار بقرابتهم من اللمز وغيره. نرجو التوجيه والنصح جزاكم الله خيرا هذا السؤال يحتاج الى وقت. الوقت ضيق جدا لكن ان شاء الله. ولا شك ان هذه مصيبة عظيمة - 00:52:51ضَ

وكثر نعم الشكوى منها حتى ان البعض يمتنع من صلة الرحم بسبب هذه الامور ولذلك تحتاج الى وقت لو يعني بارك الله فيكم هذي امرأة سائلة تقول اه لم تصم رمظان الماظي حتى جاء رمظان - 00:53:11ضَ

لاجل الرضاعة فماذا عليها؟ بارك الله فيكم. اذا دخل رمضان الثاني ولم يصم من عليه القضاء فانه لا يخلو من حالتين. الحالة الاولى ان يكون معذورا بالتأخير والحالة الثانية ان يكون غير معذور. فان كان معذورا بالتأخير فلا شيء عليه - 00:53:28ضَ

والعبرة بعدد الايام المتبقية قبل دخول رمظان الثاني. فان كان عليه صوم عشرة ايام عنده عذر قبل دخول رمظان الثاني بعشرة ايام فاكثر فانه لا شيء عليه فانه يصوم بعد رمظان الثاني قظاء - 00:53:50ضَ

عما فاته في رمظان الاول. واما اذا كان ليس عنده عذر فانه في هذه الحالة ذهب بعض السلف وبعض الائمة رحمهم الله وهو مذهب كثير من العلماء الى انه يطعم عن كل يوم - 00:54:10ضَ

ومن مسكين الربع صاع ومنهم من يقول نصف صاع عن التأخير وهذا قول لبعض الصحابة رضوان الله عليهم ولكن من حيث الاصل اذا وجد العذر فانه لا يلزمه شيء وهل تدخل المرأة التي ترضع وهي - 00:54:26ضَ

هي المرضعة المرأة اذا كانت ترضع وكان صيامها سيؤثر على رضيعها والرظيع لا يوجد له بديل فحينئذ هذا عذر وحين اذ يسقط عنها وجوب الكفارة. ولا يلزمها الا الصوم فقط. وهذا قوي اذا وجد العذر. واما - 00:54:46ضَ

اذا كانت مرضعة لغيرها او كانت مستأجرة للارظاع فحين ينظر في هذا الرظيع هل هو مفتقر اليها في بعض الاحيان كان لا يوجد الا مرضعة وهذا في القديم اكثر منه الان الحمد لله تيسر وجود البديل عن الرضاعة وان كان لا يقوم مقامها من كل وجه لكن يحتاج الى - 00:55:08ضَ

من المسائل النازلة هل يعتبر مسقطا للعذر او ليس بمسقط اما من حيث الاصل فانه اذا كانت تخشع الولد فانه حينئذ يعتبر عذرا. ولا يشترط ان تخشى على نفسها. في مسألة القضاء في مسألة - 00:55:32ضَ

الصوم الاصلي هذه مسألة منفصلة عن مسألتنا. لكن كونها تخاف على ولدها فهذا عذر لان فقه المسألة ان تترك القضاء بدون استخفاف. فاذا وجد الخوف على الولد بغض النظر عن كونها تخاف عن نفسها وتخاف على ولدها او تخاف على نفسها - 00:55:52ضَ

او ولدها فحين اذ هذا عذر كاف في اسقاط وجوب اه الفدية عليها التي ذكرت وهي ربع ولا يلزمها شيء لوجود هذا العذر والله تعالى اعلم اثابكم الله. هذا شأن يقول كيف يدرك المأموم الركعة بادراك الامام في الركوع عند القائلين بوجوب قراءة الفاتحة عليه - 00:56:12ضَ

جزاكم الله خيرا. نعم دلت السنة على ان من ادرك الركوع فقد ادرك الركعة ولو لم يدرك قراءة الفاتحة. وذلك في حديث ابي بكرة نفيع ابن الحارث صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومولاه رضي الله عنه وارضاه. فانه جاء متأخرا والنبي صلى الله عليه وسلم راكع - 00:56:38ضَ

كبر ودب الى الصف. فلما فتن من الصلاة لم يأمره النبي صلى الله عليه وسلم باعادة الركعة. وقد قال صلى الله عليه وسلم من ادرك الركوع فقد ادرك السجود. ومن ادركه ما فقد ادرك الصلاة. فدل على ان من ادرك الركوع فقد ادرك الركعة - 00:56:58ضَ

اما الاشكال وهو قولهم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا صلاة لمن لم يقرأ بالفاتحة كتاب قالوا هذا يدل على ركنية قراءة الفاتحة فكيف تسقط نقول لا تعارض بين عام وخاص والله تعالى اعلم - 00:57:17ضَ