التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء وسيد المرسلين. واله وصحبه اجمعين قال الامام المصنف رحمه الله تعالى عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما عن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال - 00:00:00ضَ
اذا تبايع الرجلان فكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا وكانا جميعا او يخير احدهما الاخر فتبايع على ذلك فقد وجب البيع بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين - 00:00:21ضَ
والصلاة والسلام لا تمان الاكملان على اشرف الانبياء والمرسلين وخيرة الله من الخلق اجمعين وعلى اله وصحبه ومن سار على سبيله ونهجه بسنته الى يوم الدين. اما بعد وقد تقدم معنا في المجلس الماظي - 00:00:43ضَ
بيان جملة من الاحكام والمسائل التي اشتمل عليها هذا الحديث الشريف حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما والذي اعتبره العلماء اصلا في باب خيار المجلس وبين النبي صلى الله عليه وسلم في اخر هذا الحديث - 00:01:08ضَ
انه اذا خير احد المتعاقدين الاخر فقال له اختر فانه اذا اختار امضاء البيع مضى وتم البيع على ذلك وهذا فيه دليل لمن اخذ بهذه الزيادة انه يجوز ان يخير احد المتعاقدين الاخر - 00:01:35ضَ
وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في قصة الاعرابي الذي اشترى منه النبي صلى الله عليه وسلم حملة بعير من الخبر هو ورق الشجر تخبط الشجرة بالعصا فيتناثر الورق منها - 00:02:04ضَ
يجمع هذا الورق ثم يقدر في البيع فيقال حمل بعير اي ما يحمله البعير وهو يكون علفا للدواب. وقيل للابل خاصة اشترى النبي صلى الله عليه وسلم منه هذا الحمل من الخبط - 00:02:29ضَ
ثم قال له اختر وقال الاعرابي عمرك الله بيعا ممن الرجل قال اني امرؤ من قريش هذا الحديث فيه دليل على مشروعية ان يخير احد المتعاقدين الاخر فانت اذا بعت سلعة - 00:02:50ضَ
كان اذا بعت سلعة وكان المشتري معك في المجلس فانه حينئذ من حقه ان يرجع فتقول له اختر فاذا قال اخترت البيع فانه حينئذ ينقطع خيار المجلس ويصبح البيع لازما للطرفين - 00:03:15ضَ
وقال بعض العلماء ان تخيير البائع للمشتري لا يدل على انه اراد امضاء البيع وهذا ضعيف والاقوى انه اذا قال له اختر اختار الرجل البيع المشتري البيع او اختار البائع البيع فانه يلزمهما ويسقط الخيار بعد - 00:03:40ضَ
كذلك للطرفين ولا يحتاج الذي خير او طلب الخيار ان يقول ايضا هو قد اخترت البيع هذا هو اقوى القولين ثم في هذه الجملة دليل على انه يجوز اسقاط خيار المجلس باتفاق الطرفين - 00:04:06ضَ
حينما يقول له اختر وقد منع من ذلك بعض ائمة السلف رحمهم الله الذين يقولون بمشروعية خيار المجلس ويقولون انه لا يسقط والقول بسقوطه اقوى لانها زيادة صحيحة ثبت بها الخبر - 00:04:28ضَ
عن سيد البشر صلوات الله وسلامه عليه ولذلك رجح الامام الموفق رحمه الله في المغني هذا القول وقال ان الزيادة صحيحة ويجب المصير اليه على الاصل انه اذا صح الحديث - 00:04:48ضَ
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فانه يعمل به وفي هذا الحديث كما ذكرنا حديث ابن عمر الفاظ اختلفت الالفاظ فيه على ثلاثة اوجه اذا تبايع الرجلان البيعان المتبايعان - 00:05:06ضَ
وشارك حديث حكيم حديث عبدالله بن عمر في قوله البيعان بالخيار. نعم قال رحمه الله تعالى وفي معناه من حديث حكيم بن حزام وهو الحديث الثاني قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:05:26ضَ
البيعان بالخيار ما لم يتفرقا. رضي الله عنه من حديث حكيم ابن حزام رضي الله تعالى عنه. عند العلماء رحمهم الله زيادة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وزيادة الترضي على الصحابة لا تضر. يعني حتى ولو قلت قال المصنف - 00:05:45ضَ
لانك تعلم ان المصلي فراظ بذلك وقد يكون قالها وسقطت لانه في القديم كانت الكتابة شحيحة فقد يقتصر البعض على التردي في نفسه يرى ان ملء هذا الفراغ بعلم او ملؤه بما هو اوجب واكد لان الورق عزيز - 00:06:10ضَ
ورق في القديم عزيز الكتابة عزيزة تأخذ وقتا قد يجلسون في الكتاب الواحد سنة كاملة ينسخونه كل مقطع او جزء يسير من الورقة يعني له قيمة كبيرة لا من جهة الحاجة الى ملئه بالعلم ولا من جهة استغلاله في الوقت - 00:06:31ضَ
ولا شك ان الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم الترضي على الصحابة كله خير وبركة ومن اسوأ ما يكون كتابة بعظهم الصاد والضاد اختصارا للصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا لا ينفع. وليس بشيء - 00:06:53ضَ
لان الله يقول يا ايها الذين امنوا صلوا عليه وسلموا تسليما. والنبي صلى الله عليه وسلم يقول رغم انف امرئ ان ذكرت عنده فلم يصلي علي. فمن البخل ان يبخل الانسان على نفسه اذا كتبت لفظ الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم - 00:07:10ضَ
ولفظ الرظا الترظي على الصحابة كاملة كل عين ترى ذلك تؤجر عليه وكل لسان ينبس بهذه الصلاة وبهذه الدعوة بالرضا انت شريك له في الاجر فتأمل رحمك الله هذا الذي يترضى على الصحابة. اذا كانوا اكثر من مئة الف - 00:07:30ضَ
فانت قد ترضيت على اكثر من مئة الف من اصحابه حينما تقول رضي الله عنهم اللهم فاللهم ارضهم ورضهم واجزهم عنا خير ما جزيت صحابيا عن صحبته وجزاهم عنا وعن الاسلام والمسلمين خير الجزاء. فالمنبغي دائما اذا وجدت - 00:07:51ضَ
اه انه لم تذكر الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم تصلي وايضا اذا وجدت النسخة عدم ذكر الترضي تترضى وكذلك ايضا الترحم على العلماء هذه كلها من اداب مجالس العلم وكتب العلم وقراءة العلم. ومجالس السماع في العلم. هذه كلها خير وبركة - 00:08:11ضَ
لانها مشتملة على الخير لعموم المسلمين وخاصتهم. نعم قال رحمه الله تعالى وعن حكيم ابن حزام رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم البيعان بالخيار ما - 00:08:34ضَ
يتفرقا او قال حتى يتفرقا فان صدقا فان صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما وان كتما وكذبا محقت بركة بيعهما هذا الحديث الشريف حديث حكيم بن حزام الصحابي الجليل حكيم بن حزام رضي الله عنه - 00:08:49ضَ
هو بمعنى حديث عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما ولذلك قال الامام المصنف رحمه الله وفي معناه فاذا اتفق الحديثان في المعنى فمعنى ذلك ان متن الحديثين قد اتفق في الدلالة على حكم المسألة - 00:09:14ضَ
وهذا الحديث فيه زيادة انفرد بزيادة فان صدقا وبين بورك لهما في بيعهما وان كتما وان كتما وكذبا محقت بركة بيعهما فهذه زيادة على ما في حديث عبد الله ابن عمر - 00:09:34ضَ
وفي حديث ابن عبد الله ابن عمر زيادة ان يخير احد متعاقدين الاخر فكل حديث اشتمل على امنا خاص به لكن محل الاتفاق هو اثبات خيار المجلس وهذا معنى قوله وفي معناه وليس المراد الاتفاق الكامل. وانما الاتفاق في اصل المسألة وهي مسألة خيار النجس - 00:09:56ضَ
والا لم يتفق الحديثان بجميع الجمل بالمعنى في جميع الجمل عن حكيم ابن حزام هو ابو خالد حكيم ابن حزام ابن ابن خويلد ابن اسد ابن عبد العزى الاسدي القرشي - 00:10:23ضَ
رضي الله عنه وارضاه سيد من سادات قريش واشرافها الجاهلية وفي الاسلام ولد في داخل الكعبة قيل هو الوحيد الذي ولدته امه داخل الكعبة ولم يشاركه في ذلك احد دخلت امه مع الناس - 00:10:46ضَ
الى داخل الكعبة فجاءها الطلق فولدت رضي الله عنه وارضاه وكانت ولادته قبل عام الفيل بثلاثة عشرة سنة رضي الله عنه وارضاه وكان من رجالات قريش واشرافها المعدودين المعروفين والجود والمواقف - 00:11:13ضَ
التي يفضل بها الرجل ويسود في قومه وقد اعتق قيل مائة رقبة وقيل اكثر من مئة رقبة في الجاهلية وذكر بعض اهل التراجم والاخبار انه اعتق مثلها في الاسلام وهو من اجواد العرب من كرمائهم - 00:11:39ضَ
كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول اني لاربع بالشرك اربعة نفر من قريش منهم حكيم بن حزام وعتاب ابن اسيد وجبير بن مطعم وسهيل بن عمرو فهؤلاء الاربع كلهم اسلموا رضي الله عنهم وارضاهم ومنهم صاحب الترجمة - 00:12:03ضَ
حكيم بن حزام قال اربأ بهم عن الشرك وارغب لهم الاسلام فاسلم رضي الله عنه وارضاه يوم الفتح وكان النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح قد خصه بقوله من دخل دار ابي سفيان فهو امن ومن دخل دار - 00:12:31ضَ
حكيم بن حزام فهو امن وهو ابن عمة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها وعن زوج النبي صلى الله عليه وسلم فهو ابن فهي عمته رضي الله عنها وارضاه اخت ابيه - 00:12:54ضَ
وكان رضي الله عنه وارضاه من الاجواد وكانت له دار الندوة. كانت له دار الندوة فباعها على معاوية ابن ابي سفيان رظي الله عنهما بمئة الف درهم فقال له عبدالله بن بن الزبير - 00:13:14ضَ
بعت مكرمة قريش وقال رضي الله عنه وارضاه ذهبت التقوى بالمكارم اي لم يبقى الا كرم التقوى وهذه والله كلمة عظيمة من رجل عظيم وهي تدل دلالة واضحة على فضل اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:13:37ضَ
وانهم لما اسلموا وامنوا نبذوا وراء ظهورهم جميع المفاخر والمآثر ولم يبقى لهم الفخر الا بالاسلام ولم تبقى مأثرة الا مآثر الاسلام. وهذا يدل على انهم صدقوا في ايمانهم وانهم اقبلوا على الله اقبال الصادق الذي لا يلوي على شيء سواه سوى ربه الذي امن به واسلم اليه - 00:14:02ضَ
سبحانه وتعالى. ولذلك بوأهم الله مبوأ الصدق ونالوا هذا الشرف العظيم واثنى الله عليهم في كتابه في كتابه واثنى عليهم على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم وتوفي رضي الله عنه وارضاه قيل قال آآ قيل انه لما - 00:14:30ضَ
اشتراها منه معاوية اخذ مئة الف في بعظ الروايات قال كلمة قال سيعلمون من هو المغبون فاخذ المئة الف وقسمها في الضعفاء والفقراء وقيل نادى في الناس من كان عليه دين او كانت به حاجة فليأتني - 00:14:53ضَ
وقسمها بينهم ولم يبق منها شيئا وقيل اشهدكم وقيل انه قال اشهدكم انها في سبيل الله فهذا كله من صدق ايمانه وثقته بربه وايضا اعتزازه بدينه. وهكذا كان الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم كيف وقد تأدبوا باداب التنزيل؟ وكانوا مع الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:15:16ضَ
فرأوا منهم مشاهد الفضل وسمعوا منه ما كان من قيل. اللهم اجزهم عنا وعن امة محمد وعن خلقك. خير ما جزيت عن صحبته يقول رضي الله عنه وارضاه توفي رضي الله عنه وارضاه سنة ثمان وخمسين من الهجرة - 00:15:46ضَ
وقيل سنة ستين وقيل سنة خمسين ورجح بعض الائمة سنة ثمان وخمسين من الهجرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم البيعان بالخيار ما لم يتفرقا. قال قال رسول الله صلى الله - 00:16:05ضَ
عليه وسلم البيعان بالخيار ما لم يتفرقا هذه الجملة يتفق فيها حديث حكيم مع حديث عبد الله ابن عمر من جهة المعنى والبيعان اه مثنى بائع ووصف النبي صلى الله عليه وسلم - 00:16:26ضَ
ان نشتري بكونه بائعا اما على سبيل التغليب كما ذكرنا او لكون الانسان بائعا من وجه مشتريا من وجه سواء كان بائع في الحقيقة او مشتريا يقول البيعان وفي لفظ المتبايعان كل واحد منهما بالخيار - 00:16:47ضَ
البيعان وصفهما عليه الصلاة والسلام بانهما بيعان وهذا الوصف مبني على وجود البيع منهما ولما كان كذلك فمعناه انه قد تم العقد بين الطرفين وهذا يرجح مذهب من قال باثبات خيار النجس - 00:17:07ضَ
لانهما اذا كانا متساوين ولم يتفقا على الثمن ولم يوجب البيع فانه حينئذ تكون تسميتهما بالمتبايعين من تسمية الشيء بما يؤول اليه لا انهما قد تبايعا ووقع منهما البيع حقيقة. وهذا بلا اشكال انه تجوز في اللفظ ومجاز والاصل حمل - 00:17:32ضَ
اللفظ على الحقيقة حتى يدل الدليل على المجاز. وعليه فاننا نبقى على الحقيقة انهما قد تبايعا. وهذا يرجح مذهب من قال بثبوت خيار المجلس يقول عليه الصلاة والسلام البيعان بالخيار - 00:18:00ضَ
تقدم معنا ان الخيار المراد به سواء في خيار المجلس او في خيار العين او في خيار التدليس او في خيار الشر الى غير ذلك من انواع الخيار المراد بالخيار ان - 00:18:18ضَ
يكون له خير من ان ينظر بخير النظرين لنفسه اما امضاء العقد او والرجوع عنه وبناء على ذلك هذا هو المقصود من الخيار. انه ينظر في الاصلح والافضل له البيعان بالخيار - 00:18:35ضَ
ما لم يتفرقا التفرق ضد الاجتماع وبناء على ذلك يكون قوله ما لم يتفرقا نكتة لطيفة يرجح مذهب القائلين باثبات خيار المجلس وهي ان العرب اذا قالت تفرق القوم لا تصفهم بهذه الصفة - 00:18:55ضَ
الا اذا كان هناك اجتماع سابق للتفرق والا لا يمكن ان يقال تفرقوا وهم لم يجتمعوا اصلا فاذا ثبت هذا ان التفرق لا يكون الا بعد الاجتماع فانه حينئذ معناه ان المتبايعين قد اجتمعا - 00:19:22ضَ
على ثمن واحد واجتمعا على رأي واحد وهو اتمام العقد اما لو كان متفاوظين فانه لا يتأتى ان يقال حتى يفترقا الا اذا حمل الافتراض على المعنى المجازي الذي ذكرناه وهو من الفرق في الشيء بمعنى الفصل - 00:19:41ضَ
انهما مترددان في الامر ويفصلانه اما بالقبول واما بالرد منهما او من احدهما يقول عليه الصلاة والسلام حتى ما لم يتفرقا او قال حتى يتفرقا. ما لم يتفرقا او قال حتى - 00:20:02ضَ
يتفرقا وهذا يدل على دقة الرواية وهكذا وهذا هو الشأن في رواية الثقات من اما من الصحابة رضوان الله عليهم والتابعين واتباعهم كانوا يتحرون الدقة اذا الشك مع ان اللفظ - 00:20:21ضَ
ليس في ذاك الاختلاف الكبير لكنه يقول ما لم يتفرقا او قال حتى يفترقا ما لم يتفرقا حتى يفترقا حتى للغاية وما بعد الغاية مخالف لما قبلها في الحكم فلما قال انهما بالخيار حتى يفترقا دل على ان الخيار ينقطع بالافتراء - 00:20:42ضَ
وهذا هو احد الامور الموجبة لرفع الخيار ان يفترق عن مجلس العقد قوله حتى يتفرقا حتى يفترقا ما لم يتفرقا ما ما لم يتفرقا كله بمعنى واحد المراد به ان يفارق احدهما الاخر ببدنه - 00:21:07ضَ
في المجلس وهذا سنبينه ان شاء الله في مسألة قطع خيار المجلس نعم فان صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما يقول عليه الصلاة والسلام فان صدق وبين بورك لهما في بيعهما - 00:21:32ضَ
بين عليه الصلاة والسلام في هذه الجملة ان المتبايعين او كل من يبيع او يشتري فهو احد الرجلين اما صادق واما كاذب واما مبين مفصح عن الحقيقة واما كاتب غاش لاخيه المسلم - 00:21:55ضَ
قال عليه الصلاة والسلام فان صدق الصدق في الشيء هو مطابقته للحقيقة والواقع الصادق هو الذي يقول القول المطابق للحقيقة والواقع فاذا خالف الحقيقة والواقع فليس بصادق فقوله عليه الصلاة والسلام فان صدق - 00:22:22ضَ
عقود المعاوظات تشتمل على اخبار الشخص اذا اقام السلعة ليبيعها له حالتان الحالة الاولى ان يثني على سلعته ويخبر عن سلعته من نفسه دون ان يطلب منه فيقول مثلا من يشتري كما في القديم من يشتري مني هذه الدابة الهملاجة السريعة - 00:22:48ضَ
فهو يخبر عن صفة في المبيع ولم يطلب منه ان يبين ذلك الحالة الثانية ان يخبر عن الصفة اجابة للسؤال فيسأله المشتري يعرض سلعته يسأله المشتري بكم اشتريت هذه الارض - 00:23:20ضَ
او بكم اشتريت هذه العمارة او بكم اشتريت هذه السيارة فيقول اشتريتها بمئة الف يخبر جوابا للسؤال وهكذا بالنسبة للمشتري فانه اما ان يثني على ما يقدمه عوضا عن المبيع من عند نفسه - 00:23:42ضَ
واما ان يسأله البائع ويقول له هذا الشيء الذي تريد ان تشتري به ارضي هل هو جيد هل هو على صفة كذا وكذا يسأله سيخبره فاذا كل منهما يتحدث ويخبر عن شيء متعلق بمحل البيع - 00:24:05ضَ
سواء البائع او المشتري. وهذا الخبر لا يخلو من حالتين ما ان يكون مطابقا للواقع فحينئذ يكون البائع صادقا ويكون الذي اخبر بذلك ويكون المشتري ايضا الذي اخبر بذلك صادقا - 00:24:30ضَ
فيخبر بالحقيقة وايضا من الصدق الورع ان تجد الرجل يتورع في بعض الاحيان لا يخبر ويقول لا يخبر بالمدح والثناء وانما يخبر بما هو اقل في سلعته وسلعته تستحق الاكثر - 00:24:48ضَ
كله تورعا وكان هذا معروفا عند اه من سلف ومن خلف والى عهد قريب ادركنا بعض الاخيار كان اذا باع سلعته جاءه المشتري فيقول له اريد نوع كذا وكذا اريد نوعا جيدا من كذا - 00:25:06ضَ
يقول ما عندي شيء جيد انا عندي شيء عادي والذي عنده هو افضل الموجود لكنه يتورع لا يريد ان يخبره بمدح في سلعته حتى لا يتحمل المسؤولية امام الله عز وجل - 00:25:30ضَ
وكان يبيع هذا الرجل رحمه الله وكان من اصدقاء والدنا رحمة الله على الجميع يبيع الطيب وعنده افضل أنواع الطيب فاذا جاءه الرجل وقال له اريد العودة الجيدة. وعنده افضل انواع العودة - 00:25:47ضَ
فاذا قال له اريد عودة جيدة قل ما عندي. انا عندي عودة طيبة اعجبتك فخذها وان لم تعجبك فاتركها فاذا شمها وكان يعرف الطيب تعجب كيف يقول هذا ويجد غيره الذي يبيع اردأ من هذا النوع يثني على بضاعته باشياء كثيرة وهذا كله من الورع - 00:26:03ضَ
ومن الخوف من الله ان يتحمل. لانك اذا بعت الشيء او اشتريته او اي شيء خذها قاعدة اي شيء في هذه الدنيا تذكره بصفة تمدحه بها فانها شهادة وحينئذ تسجل عليك هذه الشهادة - 00:26:26ضَ
وتلقى بها الله اما صادقا واما غير ذلك ولذلك قال تعالى وما شهدنا الا بما علمنا وقال سبحانه ستكتب شهادتهم ويسألون فاذا اي شيء لو حتى قلت هذه السيارة لا تصلح. يكتب عليك انك شهدت على هذه النعمة من نعم الله انها لا تصح - 00:26:48ضَ
ولو قلت هذا القلم ليس بجيد. كتب عليك هذا القلم الذي في يدك الجماد لانه نعمة من نعم الله عليك فاذا اثنيت عليه خيرا او اثنيت عليه شرا فانها تكتب شهادته - 00:27:13ضَ
فاذا عرظ السلعة للبيع ومدحها واثنى عليها فان الناس اذا رأت البائع وخاصة اذا كان الذي يثني على سلعته محل الثقة او يثق به الناس اما لعلم او فظل او دين او استقامة - 00:27:29ضَ
الامر اشد ولذلك تكون المسؤولية عليه اعظم فان صدقا وبينه. فاذا كان من اهل الصدق فان الله يبارك له ولذلك قال بعض السلف يوصي ابنه يا بني اصدق حيث تظن ان الصدق يضرك فانه لا يضرك بل ينفعك - 00:27:50ضَ
ولا تكذب وانت تظن ان الكذب ينفعك فانه يضرك وذكروا عن بعض الناس من المعاصرين انه كان له ابن ودعا الله له بخير فنشأ هذا الابن صادقا في قوله وسأل الله عز وجل لابنه - 00:28:15ضَ
الخير من الدنيا فجعل الله هذا الخير يأتيه بالصدق كان هذا الابن صادقا ومن عجيب ما وقع انه اخذه رجل يبيع الاراضي وعنده والعقارات فاخذ هذا الرجل ليعمل عنده لما بلغ وكبر - 00:28:37ضَ
فلما اه صار عنده في مكتبه صار لا يسأله احد عن عيب في الارض الا ذكره ولا يمكن ان يعرض الارض على احد الا بين ما فيها من العيوب فاصبح بعض الناس - 00:28:58ضَ
اه يترك هذه السلعة لانه بين له حقيقتها فاذا سأله صاحب المكتب يقول له فلان الذي عندك اخبرني بكذا شاء الله عز وجل انه جلس فترة في هذا المكتب في البيع على هذه الصفة - 00:29:16ضَ
فغضب صاحب المكتب واخرجه من عمله فلما اخرجه من العمل صارت الناس تسأل اين فلان فاصبحوا يبحثون عنه واصبحوا لا يثقون الا به فساق الله له من الرزق ما لم يخطر له على بال. اضعاف اضعاف ما كان يأخذه من قبل - 00:29:33ضَ
فهذه عاقبة الصدق. الصدق منجاة كما ذكر الحكماء. لان الله ينجي به صاحبه. ويشهد بذلك قوله سبحانه وتعالى هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم فليس هناك خصلة تقرب العبد الى الله في لسانه مثل الصدق - 00:29:54ضَ
فان صدقا اي المتبايعان وصدق البائع فيما يقوله عن سلعته ولم يكذب فمن الكذب ان يذكر في المبيع صفة ليست فيه كذلك ايضا آآ من الكذب ان يبالغ في الصفة - 00:30:17ضَ
سيزيد الحالة الاولى الصفة غير موجودة اصلا في الحالة الثانية الصفة موجودة لكنه يبالغ فيها ويزيد ويطري وحينئذ من باب ان يرغب المشتري وانما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم هذه الجملة لانها ابتلاء من الله لعباده في البيوع - 00:30:38ضَ
وهذه الجملة لو اقام المسلمون حقها وحقوقها فاصبحوا لا يبيعون الا بصدق ولا يكتمون العيوب استقام لهم سوقهم واستقامت لهم تجارتهم وقد يقول قائل لماذا يتدخل الشرع في مثل هذا - 00:31:02ضَ
يتدخل الشرع في معاملة الناس خاصة وان هذا قد يفضي الى فساد الدين تصبح نعمة الدنيا بلاء على الدين. ولذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيوعات توجب فساد الدين كصوم الرجل على صوم اخيه. فهذا يوغر الصدور ويوجب الشحناء. فما بالك اذا كذب - 00:31:23ضَ
وكذلك ايضا تدخلت الشريعة في هذا لانها تريد اسواق المسلمين سالمة فيثق المسلم باخيه المسلم ولا يدخل السوق وهو خائف ولذلك الاسواق التي تقوم على الكذب وعلى تزييف الحقائق تجد الانسان اذا دخلها يدخلها وهو خائف وجل - 00:31:48ضَ
والشريعة تريد من المتعاقدين يتعاقدا بطيبة نفس ولما كانت الاسواق فيها الكذب وفيها الغش وصفها الشرع بانها ابغض البلاد الى الله كما في صحيح مسلم عنه عليه الصلاة والسلام انه قال احب البلاد الى الله مساجدها وابغض - 00:32:10ضَ
بلادي الى الله اسواقها قال بعض ائمة العلم انما صارت الاسواق ابغض البلاد الى الله لان فيها الكذب وفيها الايمان الفاجرة يحلف الرجل ان سلعته ويقيم سلعته وكما ورد في الوعيد الشديد رجل اقام سلعته بعد صلاة - 00:32:32ضَ
فحلف بالله الذي لا اله الا هو انه اعطي فيها كذا وكذا فهذا من اشد ما يكون من الكذب النبي صلى الله عليه وسلم بين انه اذا كذب محقت البركة - 00:32:56ضَ
وقوله عليه الصلاة والسلام فان صدقا وبينا. البيان هو الوضوح والوضوح لا يكون الا بالكشف ولذلك يقولون بان الصبح اذا انكشف ضوءه قالوا للبينة والحجة سموها بينة لانها تكشف وجه الحق وتدل عليه - 00:33:13ضَ
وبناء على ذلك فان المراد بقوله وبينا اي كشفا عن حقيقة المبيع الذي يتعاقدان عليه. فالبائع يبين والمشتري يبين وهذا لا يمكن ان يكون الا بتوفيق الله عز وجل ان الانسان يكون صادقا في قوله - 00:33:38ضَ
ويكون امينا فيما يخبر به ولا يغير ولا يبدل ولا يزيف واعظم ما تكون الخسارة والعياذ بالله والكذب في السلعة حينما يكذب لغيره سيكون عاملا في المحل فانه غير مستفيد سوى انه يكون باقيا في المحل ويظن ان هذا يرضي صاحب المحل عنه ولكن رظا من ارظى الناس بسخط الله - 00:34:04ضَ
سخط الله عليه واسخط عنه الناس ولذلك كم من امثال هؤلاء الذين يكتبون ويكذبون في البيع في اسواق المسلمين ابت آبوا الى خيبة بالله ومحقت بركة اعمالهم واقوالهم التي قالوها في السلع - 00:34:32ضَ
فامر الصدق في البيت والبيان امر عظيم. ولذلك اعتنى النبي صلى الله عليه وسلم به. في هذا الحديث الصحيح. ووصى به والمنبغي على ائمة المساجد والخطباء والاباء والامهات وعلى ايضا والمربين والمعلمين ان ينبهوا الناس بين الفترة والفترة بهذه السنة ينبهوهم على هذه السنة - 00:34:55ضَ
وهي ان امر البيع والشراء والاخذ والعطاء لا يقوم الا على الصدق ومن اراد ان يدخل الى السوق او رأيت اخا من اخوانك او ابنا من ابنائك او احدا من اولادك يريد ان يتبايع فذكره بهذه الوصية النبوية. والخطيب في خطبته - 00:35:25ضَ
بين فترة واخرى يوجه الناس في خطبته على فضل الصدق في البيع وان الله يبارك به في الصفقة اليمين وان الله يبارك للانسان في عمره فينشأ مع الصادقين ويحشر يوم القيامة مع الصادقين - 00:35:45ضَ
هذا الصدق الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم عليكم بالصدق فان الصدق يهدي الى البر وان البر يهدي الى ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا. اللهم اجعلنا منهم اللهم اجعلنا منهم اللهم اجعلنا منهم - 00:36:01ضَ
واياكم والكذب فان الكذب يهدي الى الفجور. وان الفجور يهدي الى النار. ولا يزال الرجل يكذب. ويتحرى الكذب كذب على المشتري الاول ثم يكذب على المشتري الثاني ثم يكذب على المشتري الثالث يتحرى الكذب يجلس يبحث عن العبارات ويبحث عن - 00:36:22ضَ
الاساليب الملتوية والكلمات المعسولة التي يخدع بها المشتري او يخدع بها البائع ويرغبه في السلعة او يرغبه في وبذلها فلا يزال يكذب ولا فلا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذاب - 00:36:42ضَ
واذا كتب عند الله كذابا فان هذا من الخيبة والعياذ بالله فاهل الصدق شأنهم عظيم. ولذلك امر الله بهذه الخصلة اولياءه المتقين. اولياءه الصالحين فنادى من فوق سبع عباده المؤمنين بنداء الايمان الذي يحرك القلوب الى الاستجابة. فقال جل ذكره وتقدست اسماؤه يا - 00:37:02ضَ
يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين. كونوا مع الصادقين. فاذا خرجت من بيتك الى سوقك. اذا خرجت من من بيتك الى محلك الى تجارتك الى عملك. لا تفكر في شيء الا مرضاة الله سبحانه وتعالى. ومن ذلك ان تفكر - 00:37:28ضَ
انك تكون مع الصادقين لا مع الكاذبين. وانك تبين ولا تكتب وانك تبين انك تنصح ولا تغش. ولذلك امر النبي صلى الله عليه وسلم ولذلك ثبتت السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الامر العظيم - 00:37:48ضَ
الامر متعلق بخيار المجلس. ولكن النبي صلى الله عليه وسلم بين فيه هذا الامر العظيم وهو الصدق في البيع وهذا يدل على ان الوعظ والتذكير بالله ينبغي ان يقرن بالفقه والاحكام - 00:38:08ضَ
ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم قرن الحكم بالموعظة. ولذلك ختمت ايات القرآن لعلكم تذكرون. لعلكم تتقون هذا كله يحرك القلوب الى الاستجابة لامر الله عز وجل. فأسواق المسلمين تستقيم بالصدق والبيان - 00:38:27ضَ
لو سألك سائل عن الامر الذي يصلح الله به احوال المسلمين في تجاراتهم تقولهما امران الصدق والبيان والامر الذي يؤدي الى الخسارة ولو ربح الانسان الملايين لانه قال فان كذب وكتم محقت - 00:38:46ضَ
بركة بيعهما. هذا خبر من السماء نزل به الوحي على رسول الامة صلى الله عليه وسلم ان من يكذب وان من يدلس وان من يغش وان من يخبئ وان من لا ينصح باخيه المسلم ولا يخبره بالحقيقة انه لو حاز - 00:39:07ضَ
الدنيا فان الله بعظمته وقوته وقدرته سيمحق هذه الملايين كانها لم تكن فان كتم وكذب محقت بركة بيعهما وفيه دليل على ان البيع فيه بركة. وان الشراء فيه بركة. والبركة هي الزيادة - 00:39:27ضَ
يقال هذا شيء مبارك اذا زاد خيره وعظم خيره. فتجد القليل منه كثيرا. فالله سبحانه وتعالى يبارك في الاموال ويبارك في التجارات ويبارك في الاعمار والاوقات. ويبارك في احوال الانسان - 00:39:50ضَ
فهذه البركة غاية المنى ولذلك امتن الله بها على انبيائه. حتى ذكرها نبيهم اه صلوات الله وسلامه على انبيائه اجمعين. قال قال تعالى عن عبده ونبيه يحيى جعلني مباركا اينما كنت. واوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا. وجعلني مباركا. هذه البركة - 00:40:10ضَ
والزيادة والنماء والخير موقوف على الصدق والبيان ولذلك اثبت النبي صلى الله عليه وسلم في هذا في هذه الجملة ان مكاسب الناس من الاسواق تنقسم الى قسم اما اموال مباركة - 00:40:40ضَ
وهي القائمة على الصدق والبيان. واما اموال ممحوقة البركة وهذا مشاهد بالحس ومشاهد بالتجربة فانك لن تجد تاجرا صادقا امينا الا وجدت البركة في ماله ووجدته يوفق للخيرات. فتجده يتصدق بماله ويصل رحمه. ويحسن الى الضعفاء. وينال محمدة الدنيا والاخرة. لان الله - 00:40:59ضَ
الله بارك له في ماله واما والعياذ بالله اذا كان غشاشا كذابا يظن ان ذلك هو الشطارة وان هذه هي ان هذه هي الشطارة وما علم انها الخسارة. ويظن ان هذا هو الربح. وما علم انه هو البوار. ويظن انه بهذا اعقل - 00:41:25ضَ
الناس وانه يحسن سياسة الاموال ويعرف كيف يجلبها. ولكنه كما اخبر الله زين له سوء عمله فرآه حسنا فلا يمكن ان يكون الانسان على افضل ما يكون في تجارته الا بالصدق - 00:41:47ضَ
ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم رد هذا الامر. حينما رأى رجلا يكتم ما بسلعته ففي الصحيح من حديث انس ابن مالك رضي الله عنه انه دخل عليه الصلاة والسلام السوق فرأى رجلا يبيع الطعام - 00:42:05ضَ
ادخل عليه الصلاة والسلام يده في الطعام فاصابت يده بللا فقال عليه الصلاة والسلام ما هذا يا صاحب الطعام وقال يا رسول الله اصابته السماء اصابه المطر الظاهر منه طيب والباطن - 00:42:22ضَ
مضروب لانه اذا نزل عليه الماء فانه يختمر ويفسد وقال يا رسول الله اصابته السماء. قال هلا جعلته من اعلى حتى يراه الناس من غشنا فليس منا. من غشنا فليس منا فهذا امر عظيم ينبغي ان يعتنى به لان النبي صلى الله عليه وسلم اعتنى به. فقال فان صدق - 00:42:42ضَ
وبين بورك لهما في بيعهما هذا اذا حصل الصدق من الاثنين وحصل البيان من الاثنين ومن الصدق الصدق في الفعل الصدق في الفعل الصدق في الوعد فيقول له اشتري منك هذه العمارة بمليون - 00:43:07ضَ
اسددها على اقساط او ادفعها بعد شهر او بعد سنة فاذا قال هذا الكلام والله مطلع على قرارة قلبه لا يخلو من رجليه اما ان يكون صادقا انه يريد السداد واما ان يكون والعياذ بالله كاذبا. ولذلك قال عليه الصلاة والسلام في الاول - 00:43:29ضَ
من صدق بورك لهما في بيعهما وان كان كاذبا محقت بركة بيعه وايضا ينطبق عليه قوله عليه الصلاة والسلام من اخذ اموال الناس اريد اتلافها اتلفه الله من اخذ اموال الناس يريد اتلافها قد يتعجب البعض وهذه امور ينبغي ان يتعلمها طالب العلم ويعلمها الناس هذه امور - 00:43:52ضَ
هي من الفقه بل هي من اعظم الفقه لان هذا يحتاجه الناس كما يحتاج ان تقول لهم في بيوعهم ان هذا جائز وغير جائز يحتاجون ايضا ان تعلمهم كيفية التعامل - 00:44:19ضَ
تعلمهم على اساس البلاء والشر الذي يتعلق بامورهم. فالنبي صلى الله عليه وسلم بين هذا. وقال عليه الصلاة والسلام في هذه الجملة فان صدقا وبين بورك لهما في بيعهم وان كتما وكذبا محقت بركة بيعهما. فنسأل الله ان يبارك لنا فيما وهب. وان يعيذنا من نحق البركات. وموجبات - 00:44:33ضَ
وان يحفظنا وان يحفظ اه بنا وهو السميع العليم. نعم. قال رحمه الله تعالى باب ما نهي عنه من البيوع دل هذان الحديث ان الشريفان على مسألة وهذه المسألة اختلف العلماء رحمهم الله فيها على قولين - 00:44:57ضَ
القول الاول ان خيار المجلس مشروع وثابت وبهذا القول قال امير المؤمنين وثاني الخلفاء الراشدين عمر ابن الخطاب رضي الله عنه وكذلك قال به امير المؤمنين علي ابن ابي طالب رضي الله عنه - 00:45:20ضَ
وهو قول ابي هريرة وابي برزة الاسلمي وعبدالله بن عباس وعبدالله بن عمر من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فهؤلاء ستة من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يقولون بثبوت خيار المجلس - 00:45:43ضَ
وممن قال به من ائمة التابعين سعيد ابن المسيب وشريح القاضي وقال به عطاء وطاووس من تلامذة ابن عباس وقال به الحسن البصري من ائمة السلف وعلماء البصرة رحم الله الجميع - 00:46:04ضَ
وهذا القول ايضا قال به ابن ابي ذئب من فقهاء المدينة وعلمائها وكذلك قال به الامام محمد ابن مسلم ابن شهاب الزهري الفقيه المحدث وهو قول الاوزاعي فقيه الشام وقول آآ ايضا - 00:46:25ضَ
قال به الشعبي عامر الشعبي الامام الجليل والحافظ رحمه الله وهو مذهب الشافعية والحنابلة والظاهرية واهل الحديث ولذلك اذا عبر البعض بالجمهور فله وجه بناء على انه يقصد جمع العلماء كلهم - 00:46:49ضَ
فانه اذا قصد الكل فانه اكثر العلماء على اثبات خيار المجلس. لا من الصحابة ولا من التابعين واما القول الثاني فهو القول بعدم ثبوت خيار المجلس. ولا يعرف لهذا القول قائل من الصحابة. اي - 00:47:16ضَ
لا يعرف ان احدا من الصحابة قال بنفي خيار المجلس وكذلك لا يعرف سلف من التابعين يقول بعدم آآ ثبوت خيار المجلس الا ما صح عن ابراهيم النخعي رحمه الله - 00:47:37ضَ
فهؤلاء آآ فاصحاب هذا القوم هم الحنفية والمالكية بعض المالكية يقول بقول الجمهور وهو آآ عبدالملك بن حبيب من اصل الاندلسي من اصحاب الامام ما لك رحمة الله على الجميع. فعندنا في المسألة قول - 00:47:56ضَ
القول الاول باثبات خيار المجلس. والقول الثاني بنفي خيار المجلس الذين قالوا باثبات خيار المجلس استدلوا باحاديث اولها حديث عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما الذي تقدم معنا وكذلك مثله حديث - 00:48:17ضَ
اكن حزام كله كلاهما نص على اثبات خيار المجلس وكذلك ايضا حديث ابي برزة الاسلمي في السنن عنه رضي الله عنه حديث ابي برزة الاسلمي وقع وقعت قصة في عهد - 00:48:36ضَ
التابعين حيث باع رجل فرسا له بغلام من رجل اخر فلما تبايع وكان في مكان واحد انهم في مركب لما تبايع آآ نام ثم استيقظ فقام صاحب الفرس واخذ بسرج - 00:48:59ضَ
الفرس بالسرج كانه نادم فلما سأله ان يعطيه الفرس امتنع وابى ان يمضي البيع فلما اختصم ووقعت الخصومة بينهما ارتفعا الى ابي برزة. صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:49:25ضَ
وكان التابعون اذا اختلفوا يرجعون الى اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما ارتفعوا الى ابي برزة الاسلمي رضي الله عنه قال والله لاقظين بينكم بقظاء رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:49:47ضَ
البيعان بالخيار ما لم يتفرقا فذكر الحديث هذا دليل على مشروعية خيار المجلس ووجه الدلالة منه مثل الاحاديث المتقدمة لان اللفظ مشترك في الحقيقة اصحاب القول الثاني هذي مجمل الاحاديث التي استدل بها على اثبات خيار المجلس وهي واضحة في الدلالة على هذا - 00:50:03ضَ
اما الذين قالوا بعدم اثبات خيار المجلس فاستدلوا بالاصول وقالوا ان الكتاب كتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم دل على انه اذا وقع البيع وجب الوفاء واتمام الصفقة - 00:50:31ضَ
اما الدليل على ذلك فاحتجوا بقوله تعالى يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقول قالوا ان الله امرنا بالوفاء بالعقود والعقد هو الصيغة الايجاب والقبول كما تقدم معنا فدل على انه اذا وقع الايجاب والقبول فاننا نلزم الطرفين بالوفاء - 00:50:51ضَ
ولم يذكر الله خيار النجس ولا غيره فدل على انه اه ليس هناك الا الالزام والوفاء بالعقد هذا طبعا ننبه على مسألة المسائل الخلافية اذا كان هناك قولان او اقوال واحد هذه الاقوال - 00:51:12ضَ
متمسك بالاصل فانه لا يحتاج دليل على الاصل لماذا لانه مسلم بي عند الجميع وانما تكون ولذلك تجد من فقه بعض العلماء الذين تناولوا هذه المسألة يذكرون دليل الجمهور والمناقشات التي اوردت على دليل الجمهور. لماذا؟ لان الاصل كلهم متفقون على ان العقود اللازمة يجب الوفاء - 00:51:34ضَ
بها ومنها البيع لكن الخلاف هل خيار المجلس يدخل او لا يدخل؟ فحينئذ يقول الحنفي والمالكي ومن وافقهم اعطني دليلا على دخول خيار المجلس فاذا اعطاه الدليل يكون مصب المسألة على اثبات هذا الدليل ونفيه - 00:51:59ضَ
ومن هنا سنتعرض لمناقشة دليل الجمهور لانك اذا اثبتت هذه الاعتراظات ان هدم القول بمشروعية خيار النجس واذا ردت هذه الاعتراضات قام الدليل على خيار المجلس ووجب العمل بالسنة اما الاعتراض الاول اعترضوا باعتراضات واوردوا - 00:52:20ضَ
على ادلة الجمهور اعتراضات كثيرة منها ما هو قوي ومنها ما هو ضعيف وسنتعرض لاهمها حتى لا يطول الوقت فيما لا طائل تحته لا طائل من ورائي. اما بالنسبة للاعتراض الاول قالوا كما تقدم معنا - 00:52:44ضَ
ان المراد بالافتراق نقر ونسلم بان النبي صلى الله عليه وسلم قال البيعان بالخيار ما لم يتفرقا ولكننا نقول ان الافتراق هنا هو افتراق الاقوال وليس بافتراق الافعال وبناء على ذلك يكون هذا الحديث الذي تستدلون به معناه ان النبي صلى الله عليه وسلم قصد معناه - 00:53:02ضَ
ان النبي صلى الله عليه وسلم آآ اراد ان المتبايعين كل منهما مخير ما لم يثبتا على قيمة واحدة وامر واحد وينتهي الصوم وتنتهي المفاوضة. فحينئذ يلزم الطرفان بالصيغة التي تكون بعد ذلك - 00:53:33ضَ
اذا هو افتراق بالاقوال وليس بافتراق بالافعال اعترضوا بهذا الاعتراض هذا الاعتراض اقاموه على دليل. قالوا انما قلنا انه افتراق بالاقوال. لاننا عهدنا من الشرع اطلاق الافتراق على افتراق الاقوال - 00:53:56ضَ
فان الله تعالى يقول في كتابه وان يتفرقا يغني الله كلا من سعته وجه الدلالة من هذه الاية ان الله يقول وان يتفرقا والمراد يتفرق الزوجان وفراق الزوجين يكون بالطلاق والطلاق قول وليس بفعل - 00:54:16ضَ
فدل على ان المعهود بالفراق في لسان الشرع انما هو فراق الاقوال وليس بفراق اهم يقولون فراق الافعال موجود ولكنه يحمل على الاكثر والمتبادل فنجعل المتبادل هو فراق الاقوال وليس فراق الافعال - 00:54:38ضَ
هذا هذه المناقشة اجيب عنها لان الشرع كما استخدم الفراق فيما يكون بالاقوال كذلك استخدمه بفراق الابدان. ومنه قوله سبحانه وتعالى قال هذا فراق بيني وبينه فهذا فراق الابدان لانه اراد موسى اراد الصحبة - 00:54:59ضَ
فلما صحبه واشترط عليه الصبر ولم يصبر قال له هذا فراق به يعني لا تصحبني بعد الان فهذا من اطلاق الفراق على الافعال ثانيا نقول لهم ان الشرع اطلق الفراق على الاقوال في قوله سبحانه وتعالى وان يتفرقا يغني الله كلا من سعته - 00:55:24ضَ
لان فراق القول وهو الطلاق ينتهي الى فراق الفعل فكان سببا في فراق الفعل. فعبر بالسبب المنتهي الى فراق الفعل الذي هو الاساس والاصل لان لا يراد اللفظ انما المراد منه انفصال الزوج عن زوجه وفراق كل منهما عن الاخر لان النكاح يقوم عن الاستمتاع والاستماع وبناء - 00:55:48ضَ
على ذلك عبر بالسبب واريد به لانه مفض الى فراق الابدان. وعليه آآ يكون هذا الايراد مردودا كذلك هناك جواب اخر وهو ان يقال لو سلمنا جدلا ان الحديث حديث عبدالله بن عمر وحديث ابي برزة الاسلمي متردد من فراق فيه ما بين القول والفعل لو سلمنا - 00:56:14ضَ
جدلا ان هذا التردد بمنزلة واحدة بمعنى انه يحتمل القول ويحتمل الفعل فان القاعدة انه اذا احتمل حديث معنيين متساويين وعمل راوي الحديث باحد هذين المعنيين او احد هذه المعاني المتساوية - 00:56:41ضَ
صار مرجحا بهذا الذي عمل به عبدالله بن عمر رضي الله عنهما فسر الافتراق بالافعال. وابو برزة الاسلمي رضي الله عنه في قضائه فسر قبل افعال فدل على رجحان حمل هذا اللفظ على معنى الفراق بالبدن الافتراق بالبدن - 00:57:01ضَ
الافتراق بالقول وبهذا تنتهي المناقشة في مسألة في مسألة الفراق هل هو بالقول او بالفعل ثانيا ناقشوا هذا الحديث من جهة انه مخالف للاصول وهنا وقفة اذا قال العلماء هذا الحديث مخالف للاصل مخالف للاصول - 00:57:26ضَ
لا يعبرون بالاصول الا بالشيء الذي دلت عليه النصوص القوية بعض الاحيان نكون دلت عليه الادلة المتواترة القطعية ولا يعبرون بالاصل الا ما كان على هذه الصفة وتجد عندهم الشيء الذي هو الاصل. مثلا حينما يأتون للاحاديث التي يقول حديث يخالف الاصل. فاما يقولون هذه يصرفونه فيقولون واقع - 00:57:50ضَ
وحينئذ يعتذرون عن قبوله او يقولون ان هذا الحديث مؤول وليس على ظاهره. اذا قالوا واقعة عين فمعناه ان الشرح خص هذا ونبقى على الاصل. هذا الحديث يعارضنا لانه متعلق بشخص مخصوص ولا يعتبر حكما عاما. كمثلا قضية سالم مولى ابي حذيفة والرضاع للكبير - 00:58:15ضَ
فمنهم من يرى في الجواب عن هذا الحديث الاصل عندنا ان الله يقول والوالدات يرضعن اولادهن حولين كاملين. والسنة تقول اه ما انشز العظمة وانبت اللحم. فبين الاصل في الرظاعة انها هي التي تنشز العظم وتنبت اللحم ولا يكون - 00:58:41ضَ
الا في سن الحولين فاذا جاوز الحولين فحينئذ تنقطع الرضاعة. وحينئذ يقولون هذا الحديث خارج عن الاصل ليس معنى ذلك اننا نقوي هذا او انما نحن نريد فهم مسلك اصولي لان هذا المسلك يستخدمه الجميع - 00:59:01ضَ
فتجده في بعض الاحيان يعتذرون ويقولون نبقى على هذا الاصل. ما السبب؟ لان دلالة الاصل قوية وهذا الذي جاء لهذا الصحابي او الصحابي يحتمل انه مراد للصحابي بعينه لانها اشتكت الى رسول الله صلى الله عليه اشتكى الى اشتكت الى رسول - 00:59:21ضَ
قالت يا رسول الله انا لا نعد سالما الا اه مولى ابي حذيفة الا كواحد منا ونظر النبي صلى الله عليه وسلم كأنها واقعة عين يعني شكوى خاصة. فقال ارضعيه. فخاطبها عليه فهذا وجه انهم يشكون في - 00:59:39ضَ
لانهم تاركون للسنة ولا انهم ضاربون بها عرض هذا ينتبه له هذا مسلك للفهم وينبغي ان البعض يشنع ويقول هذا رد الاحاديث لا. هذا فهم يفهمه ثم تبين ضعف هذا الفهم تجيب عن هذا الفهم لك - 00:59:56ضَ
مثلا في حديث ضباعة قالت يا رسول الله اني اريد الحج وانا شاكي فقال عليه الصلاة والسلام اهلني واشترطي ان حبسني حابس فمحلي حيث حبستني. عندنا اصل فان احصرتم فما استيسر من الهدي. فاذا منع الانسان من البيت - 01:00:13ضَ
اما بعدو واما بمرض على خلاف بين اهل العلم الاصل انه يتحلل فعندنا امر ملزم واتموا الحج والعمرة فهو يأخذ باكثر من نص. فلما قال لها قالت يا رسول الله اني اريد الحج وانا شاكية يحتمل انه اراد ضباعه بعينه - 01:00:32ضَ
ويحتمل انه اراد هذا الاوفق والاقوى من كان مثل بضاعة. لانها تجشمت ودخلت النسك فتكون الادلة في الاحصار ما بعد النسك بعد ان يدخل. فالذي يتجشم ويتحمل المشقة. ويدخل وهو شاك ومريض يكون له امر يختلف عن الذي - 01:00:53ضَ
طرأ عليه المرض او طرأ عليه الحصر. المقصود ان هذه مسالك في الجمع بين الادلة. العلماء والائمة اخذ بعضهم بها في لهم عذرهم في هذا الاخ لكن ينظر الى اقوى المسالك منها مسألتنا - 01:01:13ضَ
المسألة عندنا هنا ان الله يقول يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود قالوا انتم تسلمون معنا. الان الجمهور لو سألهم الحندي او المالكي ما هو الاصل في العقود اللازمة؟ يقول يجب الوفاء بها. هذه قضية نسلم. لان الله امر بذلك. فقال يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقوبة - 01:01:29ضَ
فلما امر الله بالوفاء جاء هذا الحديث مبينا ان من حقه ان يرجع عن الوفاء ويمتنع عن الوفاء فحينئذ صار مخالفا لهذا الاصل لماذا اصل؟ لانه قال يا ايها الذين امنوا اوفوا بالبيع لا. قال اوفوا بالعقود - 01:01:51ضَ
ليس بكل عقد لازم فجمع عقد البيع والاجارة والنكاح والخلع وغيرها من العقود اللازمة. فقال اوفوا بالعقود فصار اصلا جامعا لكثير من العقول فحينئذ لما جاء هذا الحديث اما انه يكون خاصا بعقد البيع كما يقول الجمهور واما ان نقول ان هذا اصل ونؤول - 01:02:11ضَ
الحديث. هذا مسلك للعلماء. والحقيقة ان هذا الحديث لا يعارض الاصل الحديث هذا لا يعارض الاصل. لان الاصل عام والحديث خاص والقاعدة لا تعارض بين عام وخاص. والسنة مبينة تخصص عمومه وتقيد اطلاقه وتبين مجمله. فهذا لا اشكال فيه وبناء على ذلك هذا - 01:02:34ضَ
بانه مخالف للاصول غير وارد. لماذا؟ لان الاصل بالوفاء بالعقد اللازم عام والحديث خاص قاعدة لا تعارض بين عام وخاص. وهكذا اعترضوا باصل اخر البيع عندهم اصل عام يشمل البيع وغيرهم من العقود. هذا من الترتيب في الاعتراضات - 01:03:01ضَ
ان يورد الاعتراض باصل عام لانه اقوى ويرد الاعتراض باصل خاص لكن الاصل خاص اقوى في نفس المسألة فقالوا ان الله تعالى يقول واشهدوا اذا تبايعتم لما قال الله واشهدوا اذا تبايعتم معناه انه اذا وقع عقد البيع بين الطرفين فانهم يستوثقون لان الشهادة - 01:03:25ضَ
والاستحباب يستوثقون لهذا البيع بالشهادة عليه حفظا لحق البائع وحق المشتري هذا الاستيثار قالوا ان وقع قبل الخيار يعني قبل الافتراق لا معنى له لانه سينقضه بالخيار. الخيار يفسد الشرط - 01:03:48ضَ
وان وقع بعد الاختيار هذا خلاف نص القرآن اذا تبايعتم وبناء على ذلك قالوا هذا النوع من الخيار مخالف لهذا الاصل البيع الذي دل على استحباب الاشهاد على البيوع كلها - 01:04:12ضَ
استفاقا وضمان. ويجاب عن هذا بان يقال لا مانع ان يقع الاشهاد حتى ولو كان قبل الخيار ثم يبقى العقد معلقا كما ان الاجابة والقبول معلق فما تبعه وهو خيار المجلس من باب اولى واحرم حكم الشرع - 01:04:31ضَ
ثم نقول لهم في الايراد نقول لهم انتم تقولون هذا فلماذا اجزتم خيار الشرط الحنفي والمالكي جزء له. لو نشترط ان له الخيار ثلاثة ايام فقالوا له طيب اذا اشترط الخيار ثلاثة ايام ماذا تفعلون بهذا الخيار؟ قالوا نعلقه قلنا هذا من هذا كما ان هذا يبقى معلقا فان امضاه لزم - 01:04:52ضَ
ولا يمتنع ان يبقى الاستيقاق معلقا. ليس هناك مانع يمنع ان يبقى العقد بالاستيثاق الذي فيه معلقا. فان الله امضياه على هذا الاصل والشهود مثبتون له وبناء على ذلك يكون هذا الاعتراض آآ مردودا من هذا الوجه - 01:05:14ضَ
كذلك ايضا اعترضوا على حديث ابن عمر عبد الله ابن عمر ابن الخطاب رضي الله عنهما وحديث حكيم ابن حزام فقالوا ان حديث خيار المجلس كل احاديث خيار المجلس منسوخة - 01:05:34ضَ
وهذا من اضعف الاعتراضات التي ذكروها لان النسخ لا يثبت بالاحتمال هم يقولون ان الناسخ له حديث المسلمون على شروطهم حديث ابي هريرة عند البيهقي والدار القطني والحاكم ويقولون ان هذا الحديث - 01:05:54ضَ
يدل على فساد الشرق على فساد شروط البيع ولما كان الشروط في البيع نحن متفقون عليها الشروط الجعلية التي يجعلها المكلفان المتعاقدان او احدهما متفقون على جوازها بالتفصيل طبعا والضوابط المعروفة في الشروط اذا كنا متفقين على ذلك فمعنى ذلك ان هذا هو - 01:06:15ضَ
المحكم ولما كان حديث خيار النجس يفسد الشر ولا يجعل له قيمة. فحينئذ نقول هذا من الحكم السابق. هذا وجه عندهم في الناسخ. بعضهم يستدل النسخ وهو بعض شراح الحنفية - 01:06:38ضَ
بقصة عبدالله ابن عمر رضي الله عنهما مع عثمان بن عفان في صحيح البخاري ان عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما اشترى من عثمان ارضا له بالوادي. الوادي هو وادي الفرع - 01:06:54ضَ
انه وادي الفرع ويحتمل انه وادي العقيق هذي من اشهر الاماكن التي كانت فيها بساتين الصحابة وكان لعبدالله ابن عمر مزارع بوادي الفرن ومنها الاثر المشهور انه احرم بالحج من مزرعته بوادي الفرن - 01:07:09ضَ
هذا كان لان وادي الفروع فيه حمى. من حمى النبي صلى الله عليه وسلم فهذا الاثر اشترى مزرعة لعثمان بالوادي بمال له بخيبر والاثر في صحيح البخاري قال عمر ابن عبد الله ابن عمر فرجع فرجعت - 01:07:28ضَ
على ظهري خشية يرجع عن البيع لان ابن عمر رضي الله عنه يرى ان الافتراق بالابدان ويرى العمل بالحديث فاذا كان كما حكى عنه نافع ايضا مولاه انه اذا اشترى شيئا واعجبه رجع حتى لا يتمكن البائع - 01:07:49ضَ
من الرجوع عن البيع لم لا يزال معه خيار ما دام معه فيرجع حتى يخرج من قال فرجعت على عقبي حتى خرجت من الدار انه رغب في المال ورغب في الصفقة رضي الله عنه وارضاه. فهذا يقولون - 01:08:09ضَ
في بعض الروايات قال طبعا الرواية في البخاري وكان من السنة ان المتبايعين بالخيار ما لم يتفرقا في بعض الروايات الذي ذكرها بعض شراح الحنفية وانا ما اطلع على ما اطلعت على صحتها - 01:08:26ضَ
وكان من السنة يومئذ ان الخيار ان المتباعين بالخيار ما لم قال وكان من السنة يومئذ يعني انه امر ماذا؟ قديم ثم نسخ وهذا من اغرب ما يكون في اثبات النسخ بمثله - 01:08:43ضَ
وخاصة ان الاولين والحقيقة دائما اوصي طالب العلم في المسائل الخلافية القديمة ان يرجع الى الامهات الكتب الدقيقة لفحول وائمة العلم الذين عرفوا بضبط المسائل. اولا انهم ادق في نسبة الاقوال وتحريرها. وكذلك - 01:09:02ضَ
ايضا ادق في ذكر الادلة التي هي فعلا يستدل بها المستدل وخاصة تجد بعض الائمة وهذه سمة غالبة في العلماء المتقدمين انه كان عندهم الانصاف العجيب يذكر لك جميع نصوص المخالف ولو كانت من اقوى النصوص - 01:09:21ضَ
بخلاف بعض بعض المتأخرين وليس كلهم. كان بعض من يتعصب لمذهب ما كان اذا جاء يلقي المسألة الخلافية يذهب لاضعف ادلة المخالف ثم يأخذ اقوى ادلة مذهبي ثم وكان يدرس في بعض المراحل - 01:09:43ضَ
فيأتي ثم يقول ما هو الراجح؟ فيقول الطلاب اعتادوا ان مذهب فلان هو الراجح يقولون مذهب فلان نقول لا ما نتعصب. نذكر الادلة وننظر فيها ثم يأتي بالدليل الاول هذا ضعيف تكلم فيه فلان تكلم ها ما رأيكم؟ قال والله الراجح فلان قال اذا جزاكم الله خير - 01:10:04ضَ
هذا هو الاحقية هذه هي الحقيقة ان الراجح مذهب فلان. الاولون لا يذكر لك اقوى الادلة حتى ان في بعض الاحيان تجد جوابه ضعيفا لكن يذكر لان الهدف هو معرفة الحق - 01:10:23ضَ
الهدف الوصول الى الحق وقال الامام الشافعي رحمه الله ما ناظرت احدا الا وددت. الود خالص الحب. ان يظهر الله الحق على يديه لانه يريد الحق وهذا هو المنبغي على الانسان. ولذلك لا يخاف الانسان من ذكر مناهج العلماء مثل ما ذكرنا في الاصول وطريقتهم. يحس الانسان انه يريد ان يبحث - 01:10:37ضَ
الحق يريد الحق ويبحث عنه. والله سبحانه وتعالى تكفل وهذه بالتجلية. انه لا يصدق احد في طلب الحق الا ابان الله له سبيلا واقام له معلمه ودليله. فالمقصود ان هذا الاثر عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما لا يستقيم الاستدلال به. ولذلك ما ذكره المتقدمون وفحول الائمة من - 01:11:00ضَ
المالكية والحنفية في اثبات النسخ لضعفه ولا يمكن ان يرد. لان الواقع وقعت بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم فكيف تقول انه منسوخ وان ابن عمر قصد وكان يومئذ انه امر قديم ويعمل به بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم. كيف هذا؟ ما يمكن - 01:11:24ضَ
وعليه فانه لا يستقيم الاستدلال بهذا على اثبات النصر ثم ايضا هناك اصل ومسلك عند العلماء عندنا الحكم بالنسخ وعندنا التعارض الجمع الترجيح والنسخ ثلاثة مسالك الادلة المتعارضة اما ان يجمع بين الدليلين - 01:11:46ضَ
واما ان يرجح فيقدم احدهما على الاخر واما ان يحكم بنسخ احدهما للاخر هذي ثلاث مسالك يرتفع بها التعارض اما بالنسبة لمسلك النسخ فانه لا يسار اليه اذا امكن الجنب - 01:12:11ضَ
وبناء على ذلك نقول ان هذا عام التي هي الاصول التي دلت على اللزوم واحاديث خيار المجلس خاصة ولا تعارض بين عام وخاص هذا جمع وهذا الجمع فيه اعمال للنصوص اعمالنا الاصل وقلنا الاصل لزوم البيع لكنه في حال اجتماعهما - 01:12:32ضَ
يكون لاحدهما لهما الخيار ما لم يفارق احدهما الاخر وبناء على ذلك نكون قد جمعنا بين النصوص والجمع بين النصوص اولى من العمل ببعضها وترك البعض الاخر لاننا لم نترك - 01:12:52ضَ
بل اننا نقول بلزوم البيع ولكن هذا اللزوم جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسند الصحيح ما يدل على تعقيته بمجلس العقد فنؤقته اذا ثبت هذا اه يحكم - 01:13:07ضَ
يترجح في نظري والعلم عند الله القول بثبوت خيار المجلس وعليه يرد السؤال اذا ثبت خيار المجلس فمتى يحكم برفع هذا الخيار والجواب ان هذا الخيار يرتفع اما باتفاق الطرفين كما ذكرنا - 01:13:25ضَ
وهو ان يخير احدهما الاخر فلو قلت له بعتك سيارتي بعشرة الاف قال قبلت وتم هذا البيع مستوفيا للشروط فانك اذا اردت ان تقطع هذا الخيار او اراد المشتري منك ان يقطع هذا الخيار فانه يقول لك اختر - 01:13:46ضَ
فاذا قال لك اختر قلت اخترت امضاء البيع فلك ذلك. فلو خيره وامتنع ما تكلم يبقى على الاصل وهو ان له الخيار ما دام في مجلس العقد لان هذا خيار ثابت بحكم الشرع - 01:14:07ضَ
وليس باختيار المكلف. وعليه فانه ينقطع اذا خير احدهما الاخر. ثانيا ينقطع بالافتراق وهذا هو الذي عناه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله ما لم يتفرقا فاذا افترقا فانه يحكم بلزوم البيع لكل منهما - 01:14:26ضَ
والاصل في ذلك نص الحديث الذي تقدم معنا ومن هنا يرد السؤال افتراق الابدان ما هو ضابطه؟ كيف نحده؟ كيف نضع الضوابط؟ قال بعض الائمة رحمهم الله الافتراق بالابدان من حيث - 01:14:47ضَ
ان يفارق احدهما الاخر فينفصل عن المجلس الذي كان فيه فاذا كان في مجلس واحد يقوم احدهم ويخرج من النجس فان خرج من المجلس وخرج من الغرفة فانه حينئذ انقطع الخيار - 01:15:03ضَ
فاذا كان في موضع براح وليس في مجلس فانه يرد الاشكال كيف ينقطع الخيار اذا كان في الصحراء لو كان في مكان واسع جدا وقال جمع من العلماء ان يوله ظهره ثم اختلفوا - 01:15:23ضَ
قال بعضهم لا يكفي ان يولي احدهما ظهره للاخر. لانه اذا ولاه ظهره فقد انقطع عنه وهذا المكان ليس له حد فيكون الحد بان يوليه ظهره فمنهم من قال بمجرد ان يولي احدهما ظهره للاخر انقطع الخيار - 01:15:42ضَ
ومنهم من قال يشترط ان يبتعد بعدا بحيث لو تكلم بكلامه المعتاد لا يسمعه الاخر. كانه يكون في حكم المبدأ وحكم الشيء المحجز وهذا قول لبعض الائمة الذين يقولون بمشروعية خيار المجلس. لكن عند العلماء اصل ان الذي اطلقه الشرع - 01:15:59ضَ
يصار فيه الى العرف فما عده العرف تفريقا تفرقا حكم بكونه افتراقا موجبا للزوم العقل. وما لم يعده افتراقا فانه لا يحكم بكونه موجبا للزوم العقد كله نكتفي بهذا القدر - 01:16:22ضَ
ان شاء الله غدا نكمل نسأل الله ان يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك - 01:16:41ضَ