التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين واله وصحبه اجمعين. اما بعد قال الامام المصنف رحمه الله تعالى عن ابي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال - 00:00:00ضَ
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اذا صلى احدكم الى شيء يستره من الناس واراد احد ان فاز بين يديه فليدفعه. فان ابى فليقاتله. فانما هو شيطان قال رحمه الله تعالى عن ابي جهيم ابن الحارث ابن السمة الانصاري رضي الله تعالى عنه قال - 00:00:17ضَ
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه من الاثم لكان ان يقف اربعين خيرا له لكان ان يقف اربعين خيرا له من ان يمر بين يديه. قال ابو النضر رحمه الله لا ادري قال اربعين يوما او شهرا او - 00:00:44ضَ
سنة بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله رب العالمين الصلاة والسلام لا تمان الاكملان على اشرف الانبياء والمرسلين وخيارة الله من الخلق اجمعين وعلى اله وصحبه ومن سار على سبيله ونهجه - 00:01:07ضَ
واستن بسنته الى يوم الدين. اما بعد فقد تقدم معنا في المجلس الماظي بيان ما يتعلق بالترجمة التي ذكرها الامام الحافظ رحمه الله في باب المرور بين يد باب المرور بين يدي المصلي - 00:01:33ضَ
وهذه الترجمة ذكر تحتها احاديث اربعة الحديث الاول قوله عليه الصلاة والسلام في حديث ابي الجهم او ابي جهيمن الانصاري رضي الله عنه وارضاه لو يعلم المار وهذا الحديث استفتح به المصنف رحمه الله هذا الباب - 00:01:56ضَ
لانه متعلق بالشخص الذي يمر بين يدي المصلي ومن دقة الحافظ رحمه الله انه بدأ به لانه اذا استشعر المسلم حرمة المرور بين يدي المصلي وتأمل هذا الحديث الشريف وما اشتمل عليه من الوعيد الشديد - 00:02:24ضَ
فانه يمتنع من المرور واذا امتنع من المرور فانه حينئذ لا تحصل المفسدة التي من اجلها نهي عن المرور بين يدي المصلي حال صلاته ثم انه رحمه الله اتبعه بحديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه وارضاه - 00:02:52ضَ
واذا تأملت حديث ابي سعيد رظي الله عنه وجدته يخاطب المصلي وانه ينبغي عليه الا يمكن احدا من المرور بين يديه فبعد ان بين السنة في نهي الناس عن المرور - 00:03:19ضَ
شرع بعد ذلك في بيان السنة فيما يجب على المصلي ان يفعله من كونه يمنع من حصول مفسدة المرور بين يديه حال صلاته ثم اتبع ذلك بحديث عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما وارضاهما - 00:03:40ضَ
انه تركع بين الصفوف قال امامة النبي صلى الله عليه وسلم في صلاته بالخيف خيف منى وذلك في حجة الوداع كما سيأتي بيانه ثم اتبعه بحديث ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها وارضاها - 00:04:05ضَ
وهذا الحديث بينت فيه انها كانت تنام بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم معترظة كاعتراظ الجنازة فاذا اراد ان يسجد غمزها فقبضت رجلها رضي الله عنها وارضاها فحديث ابن عباس - 00:04:32ضَ
وحديث ام المؤمنين عائشة رضي الله عنهما يفهم منهما الاستثناء والاشارة الى الخلاف الذي يقطع الصلاة والذي لا يقطع الصلاة وما ورد في الصحيح صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم - 00:04:56ضَ
انه يقطع الصلاة المرأة والكلب والحمار حديث عبدالله ابن عباس رضي الله عنهما في الحمار وحديث ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها المرأة وكأنه يشير بذلك الى مسألة ما الذي يقطع الصلاة وما الذي لا يقطعها - 00:05:22ضَ
وهذان الحديثان مما اتفق الشيخان على اخراجه تناسب ان يشير بهما الى الاصل والى الاستثناء عند من يقول بالاستثناء ومن نظر الى هذه الاربعة الاحاديث واختيار المصنف رحمه الله لها - 00:05:49ضَ
وترتيبه لها فهم المراد من المسائل التي تتعلق بهذا الباب وانه يريد الاشارة الى اصولها حديث ابي جهيم ويقال ابو الجهم ابو الجهيم يقال ابو جهيم وابو جهيم بالتنكير وابو الجهيم - 00:06:13ضَ
وبهما وقد اشار الى ذلك غير واحد من العلماء انه يقال ابو الجهم وابو الجهيم وهذا الصحابي يشبهه صحابي اخر يقال له ابو الجهم واختلف هل هما صحابيان او صحابي واحد - 00:06:41ضَ
الحافظ ابن حجر رحمه الله وغيره مشى على ان راوي الحديث هذا ابو الجهين وابو جهين بالتعريف والتنكير هو وراوي الحديث حديث التيمم على الجدار هما صحابي واحد وقال في نسبته - 00:07:07ضَ
ابو الجهيم ابن الحارث ابن الصمة ابن عمرو ابن عتيك ابن عمرو ابن مبذول ابن عامر ابن مالك ابن النجار الخزرجي الانصاري هكذا اورد نسبه في الاصابة وفي التهذيب واما الحافظ ابن عبد البر رحمه الله - 00:07:33ضَ
فيرى انهما صحابيان مختلفان وان ابا جهيم ابن عبدالله وان ابا جهيم عبد الله بن جهم الانصاري هو راوي حديثنا وهذا الصحابي قال يقال انه ابن اخت ابي ابن كعب - 00:07:59ضَ
الانصاري رضي الله عن الجميع وقال لم اقف على نسبه ودعا لا الصحابي الاخر وهو ابو الجهم ابو جهين بالتعريف والتنكير في في الكنية جعله شخصا صحابيا اخر. كما مشى عليه في الاستيعاب - 00:08:21ضَ
هذا الصحابي يروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الحديث الشريف الذي يدل على الوعيد الشديد بالمرور بين يدي المصلي فيقول بابي وامي صلوات الله وسلامه عليه لو يعلم المار بين يدي المصلي - 00:08:48ضَ
قال رضي الله تعالى عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو يعلم المار بين يدي المصلي لو يعلم المار المار هنا يختص بالمكلف لان الذي تتعلق به العقوبة انما هو المكلف - 00:09:16ضَ
ظاهر النصوص الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم ان منع المار يشمل المكلف وغير المكلف ويشمل الانسان والحيوان فكل يمنع من المرور بين يدي المصلي لان المراد الا يحال بينك وبين القبلة - 00:09:52ضَ
واذا حيل بينك وبين السجود بمرور المار ايا كان انسانا او حيوانا مكلفا او غير مكلف فانه سيقطعك عن الخشوع في الصلاة ومن هنا لا وجه لتخصيصه بالمكلف والنهي عام - 00:10:19ضَ
وقد جاءت السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمعاملة الحيوان معاملة الانسان حتى ان النبي صلى الله عليه وسلم كما ورد في الحديث لما جاءت بهمة تريد ان تمر بين يديه سابقها الى جدار المسجد - 00:10:43ضَ
حتى قارب ان يلصق بطنه ثم مرت من ورائه بابي وامي صلوات الله وسلامه عليه الحكم ليس خاصا بالمكلفين وانما هو عام شامل لكل ما يمر لو يعلم المار بين يدي المصلين. نعم - 00:11:07ضَ
ماذا عليه من الاثم؟ ماذا عليه من الاثم الذي في رواية ما لك رحمه الله ولم يختلف على مالك كما قال الحافظ بن عبدالبر لو يعلم المار بين يدي المصلي ما عليه - 00:11:30ضَ
دون هذه الزيادة من الاثم التي وردت في نسخة وهذه الزيادة قال بعض العلماء والائمة انها يحتمل انها كانت في بعض النسخ كالتعليق لتفسير المراد وظن ابو الهيثم انها من الحديث فذكرها - 00:11:51ضَ
وهذا هو الذي عليه المحققون ان زيادة من الاثم ليست من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم لكان ان يقف اربعين فكان ان يقف اربعين جاء في حديث ابي هريرة رضي الله عنه - 00:12:23ضَ
وهو متكلم في اسناده بيان المراد وقال اربعين خريفا اي سنة كان ان يقف اربعين سنة وهذا يذكر من باب التخويف والزجر عن هذا الامر الذي نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وشدد فيه - 00:12:45ضَ
فكان ان يقف اربعين والا فالذي قاله ابو النظر وهو اسماعيل ابن ابي امية من التابعين ومن قال لا ادري اربعين سنة او شهرا او يوما لكن ورود الرواية بالسنة - 00:13:13ضَ
يدل على انه في اقصى ما يكون اي اربعين عاما وهذا لا شك انه لو كان اربعين يوما بل اربعين ساعة لكفى به زاجرا لكن ان يقال اربعين عاما فالامر عظيم - 00:13:37ضَ
ولا شك ان المؤمن يعلم علم اليقين ان الله اذا عظم امرا فهو عظيم وليس هناك امر اعظم بعد توحيد الله من الصلاة وليس هناك حال اشرف ولا اكمل ولا اقرب للعبد من ربه - 00:13:56ضَ
مثل حالته وهو قائم واقف بين يديه فلا يستبعد الانسان ولا يستكثر ان يكون مثل هذا الوعيد والله اذا عاقب فان عقابه اليم. واذا عذب فان عذابه شديد اللهم انا نعوذ بوجهك من غضبك. امين. ومن عذابك - 00:14:20ضَ
في الدنيا والاخرة ولذلك سطوة الله شديدة وعذاب الله عظيم وينبغي للمسلم وينبغي للمسلم ان يستشعر هذه الامور لكي يعظم صلاته ووقوفه بين يدي الله عز وجل ويعظم امر المرور بين يدي المصلي - 00:14:45ضَ
والمرور بين يدي المصلي يحول بين المصلي وبين الخشوع فاذا كانت الصلاة عمود الدين فان عمود الصلاة واساسها وروحها وجوهرها وهو الخشوع الذي علق الله عليه فلاح الدين والدنيا والاخرة - 00:15:24ضَ
وقال سبحانه في كتابه قد افلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون اعظم ما في الصلاة الخشوع لان الله لا يعطي الخشوع بالصلاة الا لمن احبه لا يمكن ان يعطى الخشوع في الصلاة - 00:15:49ضَ
ان لعبد من اولياء الله واحباب الله جعلنا الله واياكم منهم. يا رب. لانه لا يمكن ان يخشع الا وقد ربط الله على قلبه فلم يجد الشيطان ولم تجد نفسه الامارة بالسوء اليه سبيلا حال وقوفه بين يديه - 00:16:10ضَ
بين يدي الله عز وجل فلما كان المار يقطع المصلي ويحول بينه وبين هذا الامر العظيم وهو الخشوع في الصلاة جاء هذا الوعيد الشديد ولذلك من اسباب الخشوع في الصلاة - 00:16:31ضَ
ان يرمي المصلي ببصره الى موضع سجوده والا يجاوز لان النبي صلى الله عليه وسلم كان من هديه فعل ذلك واذا رمى ببصره موضع سجوده كان حاضرا وكان حاضر القلب - 00:16:49ضَ
فالغالب انه يخشع ولذلك اذا مر احد بينه وبين موضع سجوده شوش عليه فلما شوش عليه جاء هذا الوعيد الشديد يقول عليه الصلاة والسلام لكان ان يقف اربعين خيرا له من ان يمر بين يديه - 00:17:09ضَ
لو يعلم المار بين يدي ان نصلي ما عليه ولو علم لكان خيرا له هذا اصل التقدير لو يعلم لو يعلم النار بين يدي المصلي ولو علم لكان خيرا له ان يقف اربعين - 00:17:31ضَ
يقف ولا يقطع للمصلي صلاته وفيه دليل على مشروعية الوقوف حتى ينتهي المصلي من صلاته خاصة اذا كان في التشهد او قريبا من التسليم لان الوقوف قد يزعج المصلي ولذلك ينبغي لمن يريد المرور - 00:17:59ضَ
اذا وجد فسحة او ممدوحة فانه ينصرف اليها واما اذا لم يجد فانه يقف وينتظر حتى يقضي المصلي صلاته وكان بعضهم يتورع من الوقوف بجواره فيتأخر عنه حتى لا يشوش عليه - 00:18:21ضَ
ولا يلجؤه الى الاستعجال خاصة اذا كان المار ليس عنده ما يدعوه الى العجلة نعم قال رحمه الله عليه الصلاة والسلام لكان ان يقف هذه الجملة وما بعدها قلنا تدل دلالة - 00:18:41ضَ
على تحريم المرور بين يدي المصلي وجعل بعض العلماء رحمهم الله المرور بين يدي المصلي كبيرة من كبائر الذنوب ولذلك قالوا انه لما ورد الوعيد على هذا الفعل وهو المرور بين يدي المصلي - 00:19:03ضَ
دل على انه كبيرة من كبائر الذنوب لان الكبيرة هي كل ما سماه الله ورسوله كبيرة او وردت عليه العقوبة الدنيا الحدود او في الاخرة كنفي النظر او نأوا بالعقوبة بنفي الايمان ونحو ذلك قالوا ان هذا كله من كبائر الذنوب - 00:19:24ضَ
وانه ليس بذنب فقط بل هو في اعلى درجات الذنب اي كونه كبيرة في هذا كما ذكرنا فيه دليل على انه ينبغي للمسلم ان يتقي المرور بين يدي المصلي لان النبي صلى الله عليه وسلم عمم - 00:19:52ضَ
فقال لو يعلم المار بين يدي المصلي فشمل المصلي في الفريضة والمصلي في النافلة. والمصلي الرجل اذا كان رجلا او امرأة او كان صبيا مميزا الصبي المميز لا تجوز لا يجوز المرور بين يديه اذا كان يصلي - 00:20:14ضَ
لان صلاته معتبرة في الشرع. كما قال صلى الله عليه وسلم مروا اولادكم بالصلاة لسبع تسمى صلاته صلاة فهي صلاة شرعية فكما لا يجوز المرور بين يدي الكبير كذلك لا يجوز المرور بين يدي الصغير - 00:20:37ضَ
فالكل مصل والكل واقف بين يدي الله عز وجل. نعم قال رحمه الله تعالى عن ابي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اذا صلى احدكم الى شيء يستره من الناس واراد احد ان يجتاز بين يديه فليدبر - 00:20:58ضَ
فان ابى فليقاتله فانما هو شيطان هذا الحديث الشريف ذكره الامام الحافظ رحمه الله بعد الحديث الاول وقلنا ان الحديث الاول يتعلق بالمار وهذا الحديث يتعلق بالمصلي فانه يرد السؤال - 00:21:19ضَ
عن السترة وما الذي ينبغي على المصلي ان يتخذه سترة حال صلاته وكذلك ايضا اذا اتخذ السترة فما الذي ينبغي عليه اذا صلى من كونه لا يجاوزها قدر ما يستطيع - 00:21:44ضَ
حتى يحصل له الخشوع على التمام والكمال وثانيا انه يمنع المار بين يديه وبين بينه وبين سترته وهذا الحكم وهو منع المار بين يدي المصلي اختلف العلماء رحمهم الله فيه - 00:22:03ضَ
قال بعض العلماء يشرع لمن يصلي ان يمنع المار وان يدفعه سواء كان رجلا او امرأة كبيرا او صغيرا انسانا او حيوانا فانه يدفعه وقال وهذا هو مذهب جماهير السلف جمهور السلف والخلف رحمهم الله - 00:22:23ضَ
من الصحابة والتابعين رحمة الله على الجميع وذهب الامام ابو حنيفة رحمه الله وطائفة من اصحاب الرأي الى انه لا يدفع المصلي ولا يتحرك اثناء الصلاة وانه يبقى الاثم على الذي يمر بين يدي المصلي - 00:22:46ضَ
وان دفع المار والامر بدفعه منسوخ لان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما لي اراكم رافعي ايديكم كاذناب خيل شمس بهم اسكنوا في الصلاة فامرنا بالسكون في الصلاة وعدم الحركة - 00:23:10ضَ
فلا نتحرك ولان هذا الامر ليس متعلقا بالمصلي فيما هو فرض وواجب لان الخشوع كمال ولذلك قالوا انه لا يتحرك ولا يدفع المار وما ذهب اليه جمهور العلماء رحمهم الله - 00:23:33ضَ
من دفع المصلي هو الذي دلت عليه السنة الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله وفعله بابي وامي صلوات الله وسلامه عليه الاحاديث في امره برد المار كحديثنا حديث ابي سعيد الخدري - 00:23:55ضَ
رضي الله عنه وارضاه وكذلك فعل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك وقال عليه الصلاة وهذا يدل على ان السنة ان يدفع المار ان يدفع المصلي المار بين يديه واما قولهم انه منسوخ فان النسخ لا يثبت بالاحتمال - 00:24:15ضَ
وهذه الحركة وهي دفعك للمار بين يديك وانت تصلي حركة مشروعة لمصلحة الصلاة ولذلك ليست من العبث وليست امرا خارجا عن الصلاة بل هي امر معين على الصلاة ومتعلق بالصلاة - 00:24:40ضَ
ما هي مشروعة وهذا هو ارجح القولين في نظري والعلم عند الله لانه هو الذي دلت عليه سنة النبي صلى الله عليه وسلم واختلف الذين قالوا بالمشروعية وهم الجمهور هل يجب عليك ان تدفع - 00:25:02ضَ
ام انه امر مستحب والذي اختاره كثير من اهل العلم انه امر واجب لان النبي صلى الله عليه وسلم قال من استطاع منكم الا يحال بينه وبين قبلته فليفعل وقال في حديثنا المتفق عليه - 00:25:21ضَ
في حديث ابي سعيد الذي معنا فليدفعه. فاذا اراد احد ان يجتاز بين يديه فليدفعه فان ابى فليقاتله كلها اوامر والاصل في الامر الوجوب فدل على وجوب دفع المار بين يدي المصلي - 00:25:44ضَ
ولم يرد ما يدل على صرف هذا الامر عن ظاهره الى الاستحباب ولذلك نبقى على هذا الاصل وهذا القول هو الاقوى لان الذين قالوا بالصرف قالوا ان الدفع المراد به تحصيل الكمال - 00:26:06ضَ
وهو الخشوع الكامل وهذا ليس بواجب اتفاق العلماء واذا كان غير واجب فان هذا الامر الذي يتوصل به الى الامر المندوب والمستحب مستحب كذلك والذي عليه الاولون هو الاقوى. لان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا صلى احدكم فليستتر ولو بسهم - 00:26:25ضَ
وقال مثل مؤخرة الرحل او مؤخرة الرحم الرحل او مؤخرة الرحل وهذي فيها تقريبا لغات سنذكرها ان شاء الله اه ثم لا يضرهما مر وراءها فهذا يدل على انه آآ ينبغي - 00:26:56ضَ
لمن يصلي الا يمكن المار من المرور امر من النبي صلى الله عليه وسلم وكونه يقول من استطاع منكم الا يحال بينه وبين قبلته فليفعل تعليقه بالاستطاعة لا يدل على الندب - 00:27:20ضَ
لان الواجبات كلها معلقة بالاستطاعة ومن هنا فان القول الذي يقول بوجوب دفع المار هو الاقوى وخاصة انه يدفعه عن امر عظيم وقد قال صلى الله عليه وسلم في حديث انس في الصحيح - 00:27:36ضَ
عنه رضي الله عنه وارضاه انصر اخاك ظالما او مظلوما قال يا رسول الله انصره اذا كان ظالما فكيف انصره اذا كان مظلوما؟ انصره ان كان مظلوما فكيف انصره اذا كان ظالما؟ قال تحجزه او تمنعه عن الظلم فذلك نصك له - 00:27:56ضَ
فدل على ان الحجز والمنع عن المحرم امر شرعي ومطلوب شرعا. وهنا المرور بين يدي المصلي فيه هذا الوعيد الذي يدل على الحرمة حجزه ومنعه انت تنصره على نفسه لانه ظالم لنفسه - 00:28:20ضَ
فاذا منعته فقد نصرته لانك منعته من ظلمه لنفسه ولا شك ان القول بوجوب الدفع اقوى وخاصة ان الاحاديث الاوامر الواردة في الاحاديث لم يرد ما يدل على صرفها عن ظاهرها - 00:28:39ضَ
والتأويل الذي ذكروه لا يقوى على ما اه ساروا الي واختاروه نعم قال عليه الصلاة والسلام اذا صلى احدكم الى شيء يستره من الناس اذا صلى احدكم الى شيء يستره من الناس - 00:28:59ضَ
اذا صلى عام الفريضة والنافلة فجميع الصلوات المفروضة والنافلة الجماعة سواء صلى اماما او منفردا اما المأموم فدلت السنة على استثنائه فهذا العموم يخصص منه المأموم لان المأموم سترة الامام سترة له - 00:29:17ضَ
كما ثبتت السنة الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا صلى احدكم الى شيء يستره من الناس اذا صلى قال بعض العلماء يشمل هذا كلما سمي صلاة شرعا - 00:29:46ضَ
ليشمل صلاة الجنازة ان بعض العلماء يقول لا يشرع رد المال الا في الصلاة التي فيها ركوع وسجود واما التي لا ركوع فيها ولا سجود كالجنازة فانه لا يشرع رد المال - 00:30:04ضَ
وان كان الاصل ان الجنائز يكون الامام قريبا منها ولكن على فرض ان هناك فاصل ومرا النار فترد المسألة وظاهر الحديث العموم لان الشريعة سمت الصلاة على الجنازة صلاة وقال عليه الصلاة والسلام صلوا على صاحبكم - 00:30:23ضَ
وسماها صلاة شرعية ما من مسلم يقوم عليه وفي رواية يصلي عليه فهذا كله يدل على ان صلاة الجنازة صلاة شرعية في شرع فيها ما يشرع في الصلاة من نافلة من الفرائض والنوافل - 00:30:45ضَ
فيدفع المار اذا مر بين الامام وبين الجنائز سواء كان المار انسانا او حيوانا كما تقدم معنا. نعم. واراد شيء يستره. اذا صلى احدكم الى شيء نكرة لكن جاءت السنة - 00:31:03ضَ
انه اذا اراد الانسان ان يصلي فانه يعتد بالشاخص وبين النبي صلى الله عليه وسلم ان هذا الشاخص مثل مؤخرة الرحل او مؤخرة الرحل فهذا القدر هو الذي يكون في اخر الرحل - 00:31:24ضَ
خشبة يستند اليها الراكب قيل قدرها ذراع هذا القدر قالوا هو الذي يعتد به السترة وقيل الثلثا ذراع هذا خلاف بين العلماء اه مؤخرة في لفظ اخرة الرحل ومؤخرة الرحل - 00:31:50ضَ
ومؤخرة الرحل ومؤخرة الرحل قال بعض العلماء فيها ثمان لغات قائم وقائمة. اخر واخرة ومعظم ومعظمة مؤخر ومؤخرة ومؤخرة ومعلم ومعلمة مؤخر ومؤخرة والاولى اه مؤخر اه اه مؤخر ومؤخرة - 00:32:18ضَ
مؤخر ومؤخرة اه هذه بالنسبة لست لغات يبقى مؤمن ومؤمنة مؤمن ومؤمنة مؤخر ومؤخرة فمؤخر كمعظم ومؤخرة كمعظمة هذا باسم المفعول ومعلم ومعلمة باسم الفاعل مؤخر ومؤخرة فهذه ثمان لغات فيها - 00:32:55ضَ
مثل اخرة الرحل قائم وقائمة قائم وقائمة قائمة اخرة فهذا الذي ورد في لفظ السنن اخرة الرحل يقول عليه الصلاة والسلام مثل مؤخرة الرحل ثم لا يظرهما مر وراءها فدل على ان هذا القدر هو الذي يعتد به في السترة - 00:33:25ضَ
وبناء على ذلك قالوا يستوي ان يكون عمودا السارية ولذلك ثبت في صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال صلوا قبل المغرب ركعتين صلوا قبل المغرب ركعتين - 00:33:49ضَ
ثم قال في الاخرة لمن شاء قال الراوي فلقد رأيت اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يبتدرون السواري يبتدرون السواري من اجل ان يجعلوها سترة فهذا يدل على ان العمود يمكن ان يكون سترة - 00:34:08ضَ
وهكذا الجدار لان النبي صلى الله عليه وسلم استتر بجدار المسجد واما بالنسبة للحجر فيمكن ان يكون الحجر بمثابة مؤخرة الرحل اذا كان بقدرها او ينصب عصاة كما جاء في حديث الخط - 00:34:32ضَ
فاذا ركز العصاة او ركز الرمح او ركض ركز العكاز او نحو ذلك فهذه سترة لان النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث ابي جحيفة وهب بن عبدالله السوائي في الصحيحين - 00:34:56ضَ
عنه رضي الله عنه انه قال ثم ركزت له العنزة وخرج بلال بوضوء فمن ناضح ومن نائم. فقال ركزت له العنزة والعنزة من ادوات الحرب كالرمح وفي اصلها الزج تغرس في الارض - 00:35:11ضَ
وكان صلى الله عليه وسلم اذا خرج الى الصلاة صلاة العيدين تغرز له الحربة صلوات الله وسلامه عليه سترة له في مصلاه في العيدين هذا كله يدل على ان هذه يمكن ان تتخذ سترة - 00:35:31ضَ
وكذلك يستتر بالحيوان وكان ابن عمر وقد ورد عنه عليه الصلاة والسلام انه استتر بالبعير فاناخ البعير وصلى وهو سترته فدل على جواز الاستتار به وهو قول طائفة من العلماء خلافا لمن كره ذلك - 00:35:49ضَ
السنة صحيحة. وكان ابن عمر راوي الحديث يفعل ذلك في السفر كان ينيخ بعيره ثم يستتر به ويجعله بينه وبين القبلة اما بالنسبة للخط وفي حديث بكل ما في اسناده وصححه - 00:36:09ضَ
وصحح بعض العلماء اسناده الامام احمد المديني غيرهما رحمة الله على الجميع ان النبي صلى الله عليه وسلم امر المصلين اذا لم يجد شيئا ان يغرز عصا واذا لم تكن عنده عصا فليخط خطا - 00:36:30ضَ
واختلف في الخط وقال بعض العلماء يكون مقوسا اي كالهلال من امام المصلي لكي يكون على حد مسجده وصلاته وقيل انه يكون الطول ولا يكون مقوسا وكلاهما يحتمله الحديث فاذا خط الخط المراد به ان يكون حدا مانعا لمن يمر - 00:36:50ضَ
ان ينتبه ان هذه سترة المصلي اما اذا كان المصلي يصلي الى غير سترة واردت ان تجتاز فلك ان تقدر ما بعد موضع سجوده الموضع الذي يسجد فيه تقدره ثم تحتاط بالشيء اليسير وتمضي من وراء ذلك - 00:37:20ضَ
وقال بعض العلماء يجعل من بعد السجود ممر الشاة لان النبي صلى الله عليه وسلم كان بين مصلاه وبين جدار المسجد كما في حديث سهل في الصحيح عنه رضي الله عنه قدر ممر الشاة - 00:37:44ضَ
وهو القدر الذي كان بين منبره بابي وامي صلوات الله وسلامه عليه وجدار المسجد ما كان فانه اذا قدر موضع السجود ومضى المار من ورائه فلا يظر وهذا مذهب كثير من اهل العلم رحمهم الله - 00:38:01ضَ
وقال بعض العلماء العبرة برمية الحجر وهي حد المصلي وهذا ضعيف لانه لم يدل عليه دليل وفيه مشقة وقل ان يسلم الناس فيه في المساجد قل ان تكون بهذا القدر - 00:38:21ضَ
الا وقد حصل فيها المحظور لكل من يمر وقال بعض العلماء العبرة بموضع السجود يقدره المار ثم يمر من ورائه وهذا هو الاقوى ان العبرة بمكان السجود وشيء يسير بعده - 00:38:36ضَ
قال بعض العلماء حده ثلاثة اذرع من مكان القدمين من القدمين الى موضع السجود مع احتياط فيما زاد. لكننا لو نظرنا الى كل مصل بحسبه وقدرنا موضع سجوده ومشى المار بعد هذا الموضع فانه حينئذ لا اشكال - 00:38:55ضَ
لانه قد جاوز المكان المعتبر بين عليه الصلاة والسلام ان السترة اه تكون بين المصلي وبين قبلته لقوله اذا صلى الى شيء يستره قال بعض العلماء اذا كانت السترة عمودا - 00:39:19ضَ
او عصا او شاخصا منفردا فانه لا يصمد لها اي لا يجعلها امامه مباشرة اه لئلا يتشبه بعبدة الاوثان. وانما يجعلها على حاجبه الايسر او على حاجبه الايمن وفيه حديث ضعيف ولكنه من جهة المعنى - 00:39:39ضَ
يعتبره بعض العلماء لانه ابلغ في الاخلاص لله عز وجل ان هذا اه اكمل وافضل وايا ما كان لو صلى والعمود امامه فلا حرج ولا بأس لانه هو ظاهر السنة انها عامة تشمل ما اذا كان امامه مباشرة - 00:40:02ضَ
او على حاجب المصلي الايمن او على حاجبه الايسر قال صلى الله عليه وسلم اذا صلى احدكم الى شيء يستره من الناس واراد احد يستره من الناس قد يظن ان هذا الحكم خاص بالانس - 00:40:22ضَ
ولا الانسان ولا يشمل الحيوان وقد بينا انه اه ليس كذلك وان الحكم عام في الانسان والحيوان نعم واراد احد ان يجتاز بين يديه واراد احد ان يجتاز بين يديه احد نكرة - 00:40:39ضَ
تشمل ايا كان من الانسان او الحيوان ان يجتاز ان يمر والجواز هو المرور ومنه الجواز على الصراط اسأل الله ان يرزقنا واياكم السلامة منه. امين ان يجتاز اي ان يمر واراد احد - 00:40:59ضَ
الارادة متعلقة بالقلب واذا جاء الانسان يريد ان يمر بين يديك فانت لا تعلم الغيب ولا تعلموا ما الذي في قلبه لكن الظاهر دال على الباطن ولذلك يعلق الشريعة الحكم بباطن له دلائل في الظاهر - 00:41:21ضَ
كما قال تعالى لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل الا ان تكون تجارة عن تراض منكم الا ان تكون تجارة عن تراض منكم التراضي والرضا امر متعلق بالقلب لكنه يدل عليه القول والفعل. القول بعد - 00:41:44ضَ
واشتريت والفعل لما تقول له بعني هذه هذا الكتاب بعشرة وترمي العشرة له فيرمي لك الكتاب فهذا كله متعلق بالقلب دل عليه الظاهر فحينما يأتي المار وانت تراه يمشي وهو قاصد في مشيه وسينتهي الامر الى مروره بين يديك فانت تعلم انه يريد المرور بين يديك - 00:42:07ضَ
وحينئذ يشرع لك دفعه لكن هذا الدفع حينما تدفع لا ينبغي ان تتحرك وان تفعل شيئا الا اذا غلب على ظنك انه يريد المرور ففي بعض الاحيان قد ينتبه هو من نفسه - 00:42:35ضَ
فحينئذ لا تتحرك لان الاصل في المصلي الا يتحرك اذا قارب وغلب على ظنك انه سيمر تمد يدك فانت منبه له على انك مصلي وان هذا الموضع حريم ولا يجوز له ان يمر - 00:42:54ضَ
اه فيه ويقطع عليك صلاتك هذا بالنسبة لقولي واراد احد فاذا دلت دلائل الظاهر شرع لك ان تمد يدك. نعم. فليدفعه. الدفع هو للشيء الذي لم يقع والرفع يكون للشيء الذي وقع - 00:43:13ضَ
وهناك دفع وهناك رفع الدفع انك تحول بين الشيء وبين وقوعه ولذلك المرور بين يدي وانت تصلي سيقع فتدفع المار عن المرور ولا تريد المرور ان يقع فهذا قبل وقوع هذا الدفع - 00:43:34ضَ
ولذلك يقولون الدفع قبل الرفع والدفع اسهل من الرفع لان الرفع لشيء وقع وحصل ولكن الدفع لشيء لم يقع ولم يحصل وامرنا عليه الصلاة والسلام ان ندفعه ونمنعه من المرور بين يدينا ونحن نصلي. نعم. فان ابى فليدفعه الدفع - 00:43:57ضَ
الدراجات اه قال بعض العلماء اذا كان قريبا منك يمكن تنبيهه بقولك سبحان الله فينتبه لانه ذكر ومشروع وقد قال صلى الله عليه وسلم كما في الحديث الصحيح من نابه شيء في صلاته فليسبح - 00:44:20ضَ
فقد نابك هذا الامر ونزل بك فتقول سبحان الله ذكر لكن الحركة فعل ولذلك قالوا ينبهوا بالتسبيح ان كان التسبيح ينبهه فهذا ابلغ من الحركة والمبادرة بالحركة فاذا انتبه فالحمد لله اذا لم ينتبه فانه يمد يده مانعا له من المرور - 00:44:39ضَ
فاذا امتنع فالحمد لله. قال صلى الله عليه وسلم فليدفعه فليدفعه هذا بعد ان يكون تنبيهه اه من المصلي واصراره على المرور انه اذا مر اذا اصر على المرور فحينئذ تدفعه - 00:45:04ضَ
قال عليه الصلاة والسلام فليدفعه او يقال كما ذكر بعض العلماء رحمهم الله ان الغالب انه يدفع لان المار سيأتي بسرعة والمنع يكون مباشرة فلابد فيه من شيء من الدفع. وقال عليه الصلاة والسلام فليدفعه فيه دليل - 00:45:26ضَ
على مشروعية الحركة لمصلحة الصلاة الحركة لمصلحة الصلاة ولذلك تحرك عليه الصلاة والسلام لمصلحة الصلاة وهذا تقدم معنا في الاحاديث في صفة الصلاة واحاديث الصلاة المتقدمة ان النبي صلى الله عليه وسلم - 00:45:48ضَ
كما في السهو اشار عليه الصلاة والسلام اليهم ان قوموا فهذه حركة لمصلحة الصلاة ومثل اخذه لابن عباس من وراء ظهره وادارته من الشمال الى اليمين كما في الصحيحين حينما قام معه في صلاة الليل - 00:46:11ضَ
فهذه حركة لمصلحة الصلاة ونحو ذلك من الحركات التي لمصلحة الصلاة وقد يتحرك الانسان لمصلحة نفسه في دفع الاذى لقتل الاسودين وكذلك ايضا يجوز له ان يتحرك اذا خاف من النار - 00:46:29ضَ
اخاف من الحريق ان النبي صلى الله عليه وسلم جاءه الشيطان بشهاب من نار فذعته صلوات الله وسلامه وتكعكع فتكعكع الصف الاول كما في الصحيح في آآ القصة المشهورة هذه كلها حركات لدفع - 00:46:49ضَ
الظرر على النفس لكن كونه عليه الصلاة والسلام يأذن بمدافعة المار دليل على مشروعية الحركة لمصلحة الصلاة. نعم. فان ابى فليقاتله. فان ابى اي المار فليقاتله المقاتلة المراد به بها المدافعة - 00:47:08ضَ
وليس المراد به بها ان يقاتله بمعنى ان يقتله مباشرة انما اراد النبي صلى الله عليه وسلم ان المصلي يبذل كل الاسباب لدفعه وكانه يقاتله ويصارعه يريد الصرعة كذلك كانه يريد قتله. الغالب في حال المدافعة ان يكون كحال الشخص الذي يريد ان يقتل او يريد ان يصرع - 00:47:30ضَ
لذلك يقال مقاتلة ومصارعة. وان كانت في الحقيقة انه لا يريد ان يقتل حقيقة ولا يريد ان يصرع الا على مذهب الظاهرية عند بعضهم انه يجوز له ولكن هذا مذهب يعارض الادلة الصحيحة القوية في حرمة المسلم - 00:47:58ضَ
وبين عليه الصلاة والسلام انه يشرع له الدفع ان يدفعه وان يمنعه من المرور بين يديه ولو كادى ذلك الى المعالجة مرة بعد مرة فهذا يغتفر ولا يؤثر في الصلاة - 00:48:16ضَ
والاثم على المار وليس عليك لان المار اذا نبه ولم آآ يرتدع ولم يمتنع فانه اثم ولا اشكال في اثمه ويدخل فيه في الوعيد الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم - 00:48:34ضَ
وبين عليه الصلاة والسلام ان المنع اذا كان دفعا وقال عليه الصلاة والسلام فليدفعه فائدة قولي فليدفعه انه اذا مر فقد انتهى الامر ان المدافع لشيء لم يقع فاذا مر فحينئذ لا داعي لمدافعته اذا مر واجتاز - 00:48:51ضَ
بعضهم بعد ما يمر يسحبه ويردهم مرة ثانية هذا من الجهل وقد رأيت هذا بعيني مرة فرده مرة ثانية انه ما يمر وهذا نسأل الله ان يكتب لهم الاجر على حسن نيتهم - 00:49:14ضَ
لكن هذا مشكل يعني جاء الاثم مرة ثانية. اوقعه في الاثم مرة ثانية. مر المرة الاولى فردا المرة الثانية وكانه يقول لابد ان تمر وانا اراك فلا ينبغي اذا مر النار ان يدافع ولذلك - 00:49:29ضَ
النبي صلى الله عليه وسلم قال فليدفعه فدل على انه اذا اجتاز انه لا يتحرك المصلي قد انتهى هذا معنى المدافعة انها تكون للشيء الذي لم يقع وبناء عليه اذا وقع المرور واجتاز فلا اشكال. نعم - 00:49:45ضَ
فانما هو شيطان. فانما هو الشيطان. اما ان يقال انما هو شيطان فعل فعل الشيطان لان الشيطان يفعل ما لم يأذن به الله. اثابكم الله شيخنا الحبيب وجزاك الله خير الجزاء - 00:50:02ضَ
واسعدك ووالديك سعادة الابرار واطال الله في عمرك على عمل صالح يرضيه. امين جزاك الله خير. فضيلة الشيخ هذا سائل يقول يشكل علي مسألة رد المبيع بالعيب الكل عيب يرد به المبيع وما هو شرط الرد؟ اثابكم الله - 00:50:23ضَ
بسم الله الحمدلله والصلاة والسلام على خير خلق الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. اما بعد فهذه المسألة مسألة مهمة في البيوع لانه يترتب عليها رد الحقوق الى اصحابها وعدم الوقوع في الظلم - 00:50:41ضَ
المبيع اذا كان به عيب اولا العيب هو النقص. قالوا عيبه اذا انتقص والمراد بالعيب عند العلماء في المبيعات هو نقصان المالية نقصانا مؤثرا نقصان المالية في المبيع ينبغي ان يكون مؤثرا - 00:51:03ضَ
ولذلك السلعة مثلا السيارة او البيت اذا كانت معيبة فان العيب ينقص القيمة فهي بدون العيب قيمتها عشرة الاف لكنها بوجود العيب تكون قيمتها خمسة الاف الى النصف ولربما ينقص العيب السلعة الى الثلثين من قيمتها - 00:51:24ضَ
والعيوب فيها ظلم للناس واكل اموال الناس بالباطل والاصل ان الشريعة ان من وجد عيبا في شيء اشتراه انه يستحق الرد لما ثبت في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من اشترى شاة مصراتا - 00:51:51ضَ
ثم حلبها فهو بخير النظرين ان سخطها ردها وان رضيها ردها وصاعا من تمر وقال ان سخطها ردها وصاعا من تمر فاعطاه خيار الرد بالعيب والصاع من تمر ضمان للحليب الذي انتفع به. هذا الحديث صورته انهم كانوا في القديم اذا اراد ان يبيع الشاة. الشاة اذا بيعت - 00:52:12ضَ
تشتريها من اجل اللحم هي شاة اكل وتارة تشتريها من اجل الحليب الضرع اذا كان في حليب تريد حليبها فتختلف مقاصد الناس في بهيمة الانعام فاذا اشتراها اذا اراد ان يبيعها من يغش فانه يمسك الشاة يومين - 00:52:41ضَ
ولا يحلبها ينتفخ ذرعها فاذا رآها من يريد ان يشتريها من اجل الحليب رغبها ترغيبها لانه يظن انها شاة الحلوب فاذا اخذها قال صلى الله عليه وسلم آآ اذا آآ له خيار ثلاثة ايام - 00:53:02ضَ
الثلاثة الايام تكشف حقيقة الشاة لانه في المرة الاولى سيحلبها في اختار اليوم الثاني والثالث حتى ينكشف وينجلي له ما بها في هذه الحالة اذا انكشف له ما بها من العيب شرع له ان يردها. والسؤال - 00:53:20ضَ
اولا العيب لا تستحق ان ترد المبيع الا اذا كان العيب موجودا قبل البيع ما لو وجد بعد البيع فانك لا تستحق الرد به ثانيا ان يكون هذا العيب لم تعلم به - 00:53:36ضَ
ما لو اطلعك عليه المشتري وقال فيها عيب كذا فقد برئ يسمونه عيب البراءة يذكر لك العيوب الموجودة في السلعة وهو الذي عناه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله فان صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما اي بين عيوب المبيع - 00:53:51ضَ
الامر الثالث ان هذا العيب ينبغي ان يكون مؤثرا العيوب نوعان عيوب اصلية تؤثر في الاصل وتنقص المالية نقصان مؤثرا وعيوب كمالات العيوب المؤثرة فانه يستحق بها الرد فاذا كان - 00:54:10ضَ
اشترى منه الشاة على انها حلوب كما ذكرنا وتبين انها غير حلوب او تبين بها داء او مرض يمنع من اكلها فحينئذ يستحق الرد وهكذا من العيوب المؤثرة الجنون في انه يوجد في البهيمة - 00:54:31ضَ
اذا وجد فيها فانه مؤثر في السيارة ما يمنع المقصود منها. مثلا يؤثر في سير السيارة اذا كانت السيارة آآ للضرر في مكينتها فحينئذ يستحق الرد اذا كان لا يعلم به - 00:54:52ضَ
وهو عيب مؤثر هذي عيوب اصلية في في ذات المبيع البيت يكون سقفه ايل للسقوط لانك تريد للسكن وهذا يمنع من المقصود من البيع وهو كونك تسكن وهكذا اذا كان اشترى المزرعة فغشه في الماء الذي يسقي الزرع فارسل الماء كثيرا حينما دخل المشتري وحبسه ثم - 00:55:10ضَ
ما ارسل وهكذا خيار التدليس فاذا كان العيب مؤثرا فلا اشكال يستحق به الرد لكن عيوب الكمال ان يشتري السيارة ثم يأتي ويقول هذه السيارة ليست فيها الصفة الفلانية. اللي هي الكمال - 00:55:34ضَ
انا كنت اظن ان فيها الصفة الفلانية. نقول لا تستحق الرد الا اذا جرى العرف ان هذا الكمال يوجد عند البيع فاذا طلب مثلا ان يكون ان تكون السيارة بجلد او قماش - 00:55:51ضَ
وقال انا كنت اظنها بجلد نقول اذا كان عيبك مال اشترطه فاذا لم تشترطه فليس من حقك. اذا لم تشترط اذا كان عيب كمال فاذا كان العيب من الكمالات السرعة - 00:56:06ضَ
زيادة السرعة مثلا في القديم في الدابة يشترطها ويقول الشرط ان ان يكون الفرس سباقا فاذا لم يكن سباقا يستحق الرد كذلك الدابة البعير هملاجا ونحو ذلك فاذا او قال مثلا السيارة اشترط ان تكون فل كامل او اشترط ان تكون صفاتها كذا وكذا من الكمالات - 00:56:21ضَ
فحين اذ يستحق اما اذا لم يشترط الكمال فانه لا يستحق وليس من حقه ان يطالب برد المبيع. بقيت مسألة اخيرة لو انه باعه وقال انا بريء من جميع العيوب التي في السلعة - 00:56:46ضَ
نقول لا يمنع هذا من رد السلعة وهذا شرط ليس في كتاب الله. لانه يؤدي الى غش الناس وكالاموالهم بالباطل. مثل ان يقول بعتك السيارة ملح في ماء فهذا كله من اكل اموال الناس بالباطل. وهو بيع البراءة من كل عيب. اصح قولي العلماء انه لا يجوز لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن اكل - 00:57:00ضَ
في اموال الناس بالباطل والله تعالى - 00:57:24ضَ