كتاب الصيام

درس عمدة الفقه كتاب الصيام رقم الدرس(٤٨) معالي الشيخ د.محمد بن محمد المختار الشنقيطي

محمد بن محمد المختار الشنقيطي

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين واله وصحبه اجمعين اما بعد قال الامام المصنف رحمه الله تعالى ويجب باحد ثلاثة اشياء كمال شعبان ورؤية هلال رمضان ووجود غيم او ليلة الثلاثين يحول دونه - 00:00:00ضَ

قال رحمه الله تعالى ووجود غيم او قتر ليلة الثلاثين يحول دونه بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام لا تمان الاكملان على اشرف الانبياء والمرسلين وخيرة الله من الخلق اجمعين - 00:00:26ضَ

وعلى اله وصحبه ومن سار على سبيله ونهجه واستن بسنته الى يوم الدين. اما بعد وقد ذكر الامام المصنف رحمه الله الاحوال التي يثبت بها الصوم ويحكم بوجوبه وهذه الاحوال بينا منها حالتين - 00:00:53ضَ

الاولى التي اشار اليها المصنف رحمه الله بكمال عدة شهر شعبان ثلاثين يوما والثانية رؤية هلال رمظان وبينا ما يتعلق بذلك من المسائل والاحكام وهدي النبي صلى الله عليه وسلم في الامرين - 00:01:24ضَ

ثم شرع رحمه الله في هذه الحالة الثالثة وهي ان يكون دون الهلال قطر او غيم فيحول دون رؤيته وهذه الليلة وهي ليلة الثلاثين من شعبان ليلة الشك فنحن نشك هل هذه الليلة من رمضان - 00:01:50ضَ

او هي تمام لعدة شهر شعبان ومن هنا لو ان الناس تراءوا الهلال فلم يتمكنوا من ذلك بسبب وجود الغيم او القدر القطر هو الغبار وهو جمع قترة ومنه قوله سبحانه وتعالى ترهقها قترة - 00:02:20ضَ

فالقطرة الغبار فلو ان ليلة الثلاثين كان فيها غبار شديد يحول دون رؤية الهلال ولذلك لابد من وجود قيد يحول دون رؤيته. اي يمنع من رؤية الهلال لانه ليس كل غيم وليس كل قطر وغبار يحول دون الرؤية - 00:02:49ضَ

ومن هنا لابد من هذا القيد ان يمنع من الرؤية فلو وجد غيم ووجد غبار ولكنه لا يمنع من رؤية الهلال فلا اشكال انه يجب علينا اتمام عدة شهر شعبان ثلاثين يوما - 00:03:17ضَ

وبناء على ذلك اذا تحقق هذا الشهر فكانت ليلة الشك وتراءينا الهلال ولم نتمكن من رؤيته بسبب وجود الغيم او القدر الذي يحول دون الرؤية فهل نقول ان الشهر لم يتم وبناء على ذلك - 00:03:38ضَ

يكون هذه الليلة متممة لشهر شعبان او نقول ان ان وجود هذا القطر ووجود هذا الغيم يمنعنا من الرؤية ونحن امام عبادة لابد من ان نحتاط فيها والاحتياط في العبادات معتبر في مسائل - 00:04:01ضَ

ومنها هذه المسألة قولان للعلماء رحمهم الله في جواب ذلك فقال بعض العلماء انه اذا اذا حال دون رؤية الهلال خطر او غيم فاننا نحكم بدخول شهر رمضان وقال بعض العلماء لا نحكم - 00:04:27ضَ

بل نقول ان هذه الليلة هي الاصل فيها انها من شعبان ونحن باقون على الاصل. فالمصنف رحمه الله مشى على القول الاول انه اذا حال دون رؤية الهلال ليلة الثلاثين غيم او قتر - 00:04:52ضَ

فانه يحكم بدخول شهر رمضان وهذا القول هو احدى الروايتين عن الامام احمد رحمه الله برحمته الواسعة وهذه الرواية قال الامام المصنف الامام الموفق رحمه الله في المغني انه قد اختارها اكثر شيوخ اصحابنا اي الحنابلة - 00:05:14ضَ

يختارون هذه الرواية وهذه الرواية تعتبر من مفردات المذهب الحنبلي اي انها اي ان القول بوجوب الصوم من مفردات الحنابلة والمفردات هي المسائل او المسألة المسألة المفردة هي التي انفرد فيها الامام عن بقية اخوانه من الائمة الاربعة - 00:05:42ضَ

وهي ليست بخاصة بالحنابلة بل انها تكون من الامام ابي حنيفة سينفرد عن اخوانه من الائمة الثلاثة وتكون من الامام مالك سينفرد رحمه الله عن بقية اخوانه من الائمة رحمة الله على الجميع - 00:06:15ضَ

وتكون من الامام الشافعي وتكون من الامام احمد رحمة الله على الجميع. فهي ليست بخاصة بهذا بمذهب الحنابلة وفي الثلاثين من الليالي من شهر شعبان عن الهلال ان يحل غيم حكى اذا حال الغيم - 00:06:37ضَ

حكم بدخول شهر الصوم وهذه اهذا القول مروي او محكي عن جملة من الصحابة رضي الله عنهم فقد قال بهذا القول عبد الله بن عمر رضي الله عنهما كما في الاثر الصحيح عنه - 00:07:03ضَ

انه كان اذا كانت ليلة الثلاثين من شعبان امر رجلا او امر رجالا ان يتراءوا الهلال فاذا رأوه حكم بدخول رمظان واذا لم يروه نظر فان كانت السماء صحوا اصبح مفطرا - 00:07:24ضَ

اي انه اكمل عدة شعبان ثلاثين وان كان فيها غيم او قتر اصبح صائما رضي الله عنه وارضاه فهذا هو مذهب عبد الله ابن عمر وحكي هذا القول عن عمر بن الخطاب - 00:07:47ضَ

وكذلك ايضا ورد وصح عن معاوية ابن ابي سفيان وعن ام المؤمنين عائشة وحكي عن اسماء اختها وهو كذلك محكي عن عمرو بن العاص وانس بن مالك رضي الله عن الجميع - 00:08:07ضَ

فهؤلاء كلهم من الصحابة اه يحكى عنهم اما بالرواية او الحكاية انهم يقولون اذا كانت ليلة الثلاثين ووجد الغيم والقتر او القدر فاننا نحكم بدخول شهر رمضان وبهذا القول قال ميمون ابن مهران ومجاهد ابن جبر - 00:08:29ضَ

وكذلك ايضا قال به مطرف بن عبدالله الشخيل من ائمة التابعين رحمة الله عليهم اجمعين وقال به ابن ابي مريم وابو عثمان المهدي وهو المذهب عند الحنابلة كما في الانصاف. وقد ذكر هذه الرواية عن الامام احمد رحمة الله عليه. وذكر ان - 00:08:54ضَ

هي المذهب وهذا القول هو احد القولين في المسألة كما ذكرنا. والقول الثاني اننا لا نحكم بدخول شهر رمضان. والواجب علينا ان نبقى على الاصل وهو كوننا في شهر شعبان - 00:09:19ضَ

سنلغي الشك ونبقى على اليقين سنتم العدة ثلاثين يوما وهذا القول هو محكي ايضا عن عمر رضي الله عنه وارضاه حكي عن عمر وعن علي وعن عثمان وعن عثمان وعن علي - 00:09:40ضَ

وعن عمار ابن ياسر وكذلك حذيفة بن اليمان وعبدالله بن مسعود وعبدالله بن عباس من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم اجمعين. كلهم يقولون اننا نتم عدة شهر شعبان ثلاثين يوما في هذه المسألة - 00:09:59ضَ

وهذا القول ايضا قال به سعيد بن المسيب وهو كذلك قال به كذلك ابراهيم النخاعي والاوزاعي والثوري وهو مذهب المالك الحنفية والمالكية والشافعية والظاهرية رحمة الله على الجميع فهؤلاء يقولون لا نحكم بدخول شهر رمضان ويجب علينا اتمام العدة - 00:10:20ضَ

فالمصنف رحمه الله مشى على القول الاول لما ثبت في الصحيحين من حديث عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما وارضاهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال صوموا لرؤيته - 00:10:49ضَ

وافطروا لرؤيته. قال انما الشهر تسع وعشرون فاذا رأيتم الهلال فصوموا واذا رأيتموه فافطروا فان غم عليكم فاقدروا له قالوا فقوله عليه الصلاة والسلام فان غم عليكم فاقدروا القدر هو التظييق - 00:11:06ضَ

ومنه قوله سبحانه وتعالى فظن ان لن نقدر عليه اي ظن ان لن نضيق عليه. ومنه قوله تعالى يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر ان يضيق ومنه قوله وقدرنا عليه رزقه. اي ظيقنا فالتقدير هو التظييق - 00:11:29ضَ

قالوا فاذا كان التقدير في لسان العرب يرد بهذا المعنى سيكون قوله عليه الصلاة والسلام فان غم عليكم فاقدروا له اي ضيقوا شهر شهر شعبان احكموا بدخول شهر رمضان فيكون التقدير القدر هنا تظييق المراد به ان نضيق عدة شعبان. لان شعبان يكون كاملا - 00:11:55ضَ

ويكون ناقصا والتظييق ان نجعله ناقصا. قالوا وقد صدر بابي وامي صلوات الله وسلامه عليه حديث بقوله انما الشهر تسع وعشرون وبناء على ذلك قالوا اننا نحكم بدخول شهر رمضان في حالة وجود الغيم والقتر - 00:12:25ضَ

بناء على امره عليه الصلاة والسلام لنا في هذا الحديث بالتقدير والتظييق واما الامر الثاني قالوا ان هذا الحديث رواه عبدالله بن عمر رضي الله عنهما وارضاهما وراوي الحديث اعلم بالحديث - 00:12:50ضَ

وقد فسر الحديث بما تدل عليه اللغة وبناء على ذلك يكون تفسير الراوي حجة لنا في اثبات القول الذي نقول به وهو تظييق عدة شعبان والحكم بدخول شهر رمظان وقالوا ان ان الاصل واليقين ان الشهر تسع وعشرون - 00:13:11ضَ

لان الشهر يكون كاملا ويكون ناقصا. اعني الشهر القمري واذا كان يكون تاما وناقصا كما تقدم معنا في الصحيحين من حديث عبد الله بن عمر في الصحيحين عنه رضي الله عنهما وارضاه - 00:13:36ضَ

اللهم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انا امة امية لا نكتب ولا نحسب الشهر هكذا وهكذا. فاذا كان الشهر يكون تسعا وعشرين ويكون ثلاثين فاليقين انه تسع وعشرون - 00:13:54ضَ

والشك في الثلاثين ونحن امام عبادة من العبادات المفروظة بالركن من اركان الاسلام فلا يمنع ان نحتاط بدخوله لوجود الشك. وليس هذا من الغلو في العبادة. ولكننا نحتاط لهذا الركن من اجل وجود الشك - 00:14:13ضَ

فنحن لا ندري هل الغيم حجب الهلال او لم يحجبه هل الهلال موجود والشهر ناقص؟ اعني شعبان؟ ام انه غير موجود؟ والشهر كامل وبناء على ذلك نقول بالاحتياط هذا هو وجه قولهم رحمهم الله من النقل والعقل - 00:14:36ضَ

واما جمهور العلماء رحمهم الله فانهم قالوا بقولهم وهو وجوب اتمام العدة استدلوا بحديث ابن عمر المتقدم وقالوا ان قوله عليه الصلاة والسلام فاقدروا له من التقدير والحساب والمراد بذلك ان نحسب عدة شعبان ثلاثين يوما وان نعطي شعبان حقه وقدره - 00:14:57ضَ

لان القدر تمام الحق المنزلة الكاملة للشخص هي قدره. ولذلك قال تعالى انا انزلناه في ليلة القدر من ان القدر المقام وبناء على ذلك نعطي شهر شعبان حقه ونقدر حسابه - 00:15:28ضَ

تاما كاملا قالوا وهذا المعنى وان كان الحديث يحتمل المعنيين فقد جاء حديث في حديث عبدالله ابن عمر رضي الله عنهما فقد جاء غير جاءت غيره من الاحاديث واضحة مع انه في رواية لحديث عبد الله ابن عمر في الصحيح فيها الامر باتمام العدة - 00:15:51ضَ

وبناء على ذلك قالوا ان الاحاديث التي جاءت عن من عن الصحابة من غير حديث ابن عمر رضي الله عنهما كحديث ابي هريرة وحديث عبد الله ابن عباس وحديث آآ عبد الرحمن ابن زيد ابن الخطاب - 00:16:18ضَ

رضي الله عن الجميع كلها تدل على ان المراد بالتقدير على ان الواجب عند وجود الشك والغين النكت عدة شعبان ثلاثين يوما ولذلك قال في حديث ابي هريرة رضي الله عنه فان غبى عليكم وغبي عليكم على الوجهين - 00:16:41ضَ

فان غبى عليكم او غبي عليكم. المراد بذلك خفاؤه اي خفي عليكم فاكملوا العدة وفي رواية في الصحيح فاكملوا العدة ثلاثين. وفي رواية صحيحة فاكملوا عدة فشعبان ثلاثين يوما وفي حديث ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها الذي تقدم معنا ان النبي - 00:17:06ضَ

صلى الله عليه وسلم كان يتحفظ في شعبان ما لا يتحفظ في غيره. قالت فاذا لم يرى عد ثلاثين. واكمل عدة شعبان ثلاثين يوما. قالوا فهذه احاديث عن اكثر من صحابي - 00:17:36ضَ

تدل على ان الواجب ان نكمل العدة ولفظها صريح في الدلالة على اكمال العدة بل جاء ما هو اقوى ما يكون في قوله ثلاثين اي اكملوا العدة ثلاثين. وعليه فاننا نعتبر هذه الاحاديث مبينة - 00:17:56ضَ

لحديث ابن عمر اذا كان حديث ابن عمر مجملا وبناء عليه فاننا نقول يجب اتمام العدة ثلاث يوما قالوا وكما دل النقل دل العقل فان الصوم عبادة لا يجوز فعلها ولا الامر بها - 00:18:16ضَ

قبل دخول وقتها على سبيل الشك وآآ الريب وذلك آآ هو الاصل قالوا فلا يجوز الحكم بدخول الصوم على هذا الوجه كما لا تجوز الصلاة ولا يجوز الحج قبل زمانه بجامع كون كل منهما عبادة مؤقتة. لا يصح فعلها قبل زمانها. اليس الذي يريد ان يصلي - 00:18:36ضَ

يجب عليه ان يتحرى الوقت. فاذا استيقن بدخوله او غلب على ظنه. فانه يصلي. لكنه هو لو شك جاء في صلاة الظهر فلم يدري هل الشمس زالت او لم تزل؟ وجب عليه اجماعا ان يتوقف وان يمتد - 00:19:06ضَ

من فعل صلاة الظهر حتى يتيقن من زوال الشمس ولو جاء وقت المغرب وشكها الغابة الشمس او لم تغرق فان اليقين انها لم تغب وانه في النهار حتى يتحقق او يغلب على ظنه انه قد غابت الشمس فيؤدي فرض الله - 00:19:26ضَ

فلو انه صلى على هذه الحالة للزمته الاعادة. لانه يصلي بنية مشكوكة. حتى قال بعض العلماء حتى ولو ظهر انه على صواب لانه اثناء اداء الصلاة لم يبني لا على يقين ولا على غلبة ظن. قالوا فهذا هو - 00:19:46ضَ

الاصل في العبادات اننا لا نحكم بدخولها بالشك والريب. وهذا القول هو ارجح القولين في نظري والعلم عند الله وذلك لان الاحاديث التي احتج بها اصحاب هذا القول واظحة في الدلالة على وجوب اكمال العدة - 00:20:06ضَ

ثلاثين يوما وقد امرنا النبي صلى الله عليه وسلم باكمال العدة فلا نستطيع ان نخالفه وحديث اصحاب القول الاول محتمل للوجهين. ولا يمكن ترك الصريح لغير الصريح لا يمكن ان نترك الاحاديث الصحيحة الصريحة الدالة على وجوب اكمال العدة واتمام شهر شعبان ثلاثين للمحتمل - 00:20:26ضَ

والمتردد ولان حديث ابن عمر فيه وجه يقوي الجمهور ويتسق مع قول الجمهور وبهذا يترجح مذهب من قال حتى ان شيخ الاسلام رحمه الله تكلم كلاما نفيسا على هذه المسألة في شرح العمدة. بل بين ان الامام احمد لم يأمر ولم يصح عنه انه يوجب - 00:20:54ضَ

الصوم وله كلام نفيس رجح فيه الرواية الثانية عن الامام احمد اننا نبقى على الاصل وانه يجب اتمام عدة شعبان ثلاثين يوما وقال ان واجاب عن حديث ابن عمر والاستدلال به بالاوجه التي ذكرناها. نعم. قال رحمه الله واذا - 00:21:19ضَ

الهلال وحده صام فان كان عدلا صام الناس بقوله واذا رأى الهلال وحده شرع رحمه الله في بيان مسألة الشهادة على الهلال بعد ان بين احوال الهلال والتمكن من رؤيته او عدم التمكن من رؤيته. شرع رحمه الله في بيان احكام الشهادة على الاهلة. وهذه - 00:21:44ضَ

مسألة مهمة يترتب عليها هذه العبادة الجليلة اذا رأى الهلال وحده شخص مسافر ليس كما هو معلوم في القديم لا يوجد عند الانسان وسيلة اتصال يعلم بها هل دخل الشهر او لم يدخل؟ هل ثبت رمظان او لا - 00:22:12ضَ

هذه المسألة كانت كثيرة خاصة في حال السفر وانظروا الى سماحة الشريعة ويسرها وشموليتها وكمالها ووفائها بالجواب في المسائل والنوازل ما تركت شيئا كل شيء فصلناه وكل شيء فصلناه تفصيلا. الله فصل الاشياء وبينها لكنها مفصلة - 00:22:35ضَ

من حكيم عليم اذا كان وحده ورأى الهلال وكان مسافرا فانه كما ذكرنا يقوم بالسنة برؤية الهلال فاذا لم يره صام اي يجب عليه ان يصوم اه اذا رآه فانه يجب عليه ان يصوم. واذا لم يره حكم بتمام شهر شعبان - 00:22:59ضَ

فلو انه دخل القرية ودخل المدينة ووجد انه قد صام والناس لم تصم فانه على يقين وهذه شهادة الواحد بشهر رمضان والحكم بدخول شهادة الواحد بشهر رمضان ثبتت به السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم. كما في حديث عبد الله بن - 00:23:27ضَ

عمر رضي الله عنهما قال تراءى الناس الهلال فرأيته واخبرت النبي صلى الله عليه وسلم فامر الناس فصام وامر الناس بصيامه وفي حديث ابن عباس من كان يصلح شاهدا ان فيه كلاما - 00:23:54ضَ

قال حديث الاعرابي جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم وشهد انه رأى الهلال فقال له النبي صلى الله عليه وسلم اتشهد ان لا اله الا الله؟ قال نعم. قال يا بلال قم - 00:24:15ضَ

فاذن في الناس اذن بالناس بالصوم اي ان يصوموا غدا قالوا فهذا يدل على انه اذا شهد العدل فانه يحكم بدخول شهر رمضان يجب عليه هو ان يصوم وانما قال يجب عليه - 00:24:32ضَ

ان يصوم لانه قد لا يستطيع قد يشهد وترد شهادته وقد لا يستطيع ان يشهد بانه غير معروف لجهالة حاله تبين المصنف انه يجب عليه ان يصوم. لكن نحن لا نستطيع ان نحكم بشهادته - 00:24:54ضَ

الا اذا كان عدلا ومقبول الشهادة بناء على ان الشهادة على الهلال تأخذ احكام الشهادة وبين المصنف رحمه الله اشتراط العدالة وهي الاستقامة. فالطريق العدل هو الذي لا اعوجاج فيه - 00:25:16ضَ

واما العدالة في اصطلاح الشريعة فقد ظبطها بعض العلماء باجتناب الكبائر ترك الكبائر واجتناب الصغائر في غالب الاحوال فمن كان تاركا لكبائر الذنوب كشرب الخمر والزنا وشهادة الزور والقتل ونحو ذلك من الكبائر اعاذنا الله واياكم منها ولم يفعلها - 00:25:37ضَ

وكان في غالب حاله مجتنبا للصغائر فانه يحكم بكونه عدلا. عدل الرواية الذي قد اوجبوا وهو الذي من بعد هذا يجلب العدل من اجتنبوا الكبائر ويتقي في لغلب الصغائر فاذا كان يتقي الكبائر في غالب حاله - 00:26:04ضَ

اذا كان تارك الكبائر اتى مجتنبا للصغائر في غالب حاله واحواله حكمنا بكونه عدلا وانما اشترطنا ان يكون عدلا لان الله امرنا في خبر الفاسق ان نتوقف وان لا نعمل به. فقال يا ايها الذين امنوا ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا - 00:26:28ضَ

ولو جاءنا بنبأ دخول رمظان فاننا نتوقف وبناء على ذلك لا نحكم بشهادته وان كان الزمان واذا كان الزمان قد تفشى فيه الفسق وانتشر الفسق فهذه مسألة نازلة تكلم عليها المتأخرون من الائمة. وقالوا انه اذا فشى الفسق وانتشر - 00:26:53ضَ

اخذ بامثل الفساق والمراد وقد تكلم على هذه المسألة جمع من العلماء واختار جمع من المحققين هذا القول كشيخ الاسلام والامام ابن القيم وغيرهم من ائمة الحنفية كالطرابلسي في معين الاحكام - 00:27:20ضَ

في معون الحكام آآ وكذلك ايضا ابن فرحون في تبصرة الحكام آآ من آآ فقهاء المالكية والطرابلسي من فقهاء الحنفية وائمة الشافعية كذلك قرروه وبينوه فهذا عند المتأخرين ينظر فيه الى امثل الفساق - 00:27:39ضَ

قد يكون الرجل شاربا للخمر لكنه لا يكذب قد يكون شاربا للخمر فاسقا بشربه لها لكنه لا يكذب مهما كان لا يكذب فليس كل فاسق يعني معناه انه يكذب انما امر الله بالتوقف ولذلك لم يأمرنا بالرد المباشر قال فتبينوا - 00:28:01ضَ

وفي قراءة فتثبتوا امرنا بالتثبت والتبين. وبناء على ذلك يؤخذ بالامثل. هذا اذا عمت البلوى واشتهرت به كما قرره العلماء والائمة. وهذا ليس خاصا بمسألة الصيام بل يشمل كثير من مسائل خاصة في القضاء. لانها من - 00:28:24ضَ

ما يبتلى به القضاة ويحتاجون الى الاخذ فيه بهذا الحكم الشرعي والعدل يشترط ان يكون عدلا اذا كان عدلا صام الناس بشهادته اذا شهد انه رأى الهلال حكمنا بدخول شهر رمضان. نعم - 00:28:44ضَ

ولا يفطر الا بشهادة عدلين ولا يفطر اذا رآه وحده بالنسبة للمسألة الاولى قبول الشاهد الواحد على دخول شهر رمضان هذا هو مذهب الحنفية على تفصيل عندهم لانهم يفرقون بين السماء الصحو في مذهب الامام ابي حنيفة - 00:29:06ضَ

اذا كانت السماء صحوا لا تقبل شهادة اقل من اه لا تقبل غير شهادة الاستفاضة او التواتر لان اذا كانت صحوا واما اذا كانت مغيمة او فيها قطر وشهد واحد قالوا نقبل شهادة الواحد ونحكم بدخول شهر رمضان. وفرقوا - 00:29:29ضَ

الصحو غيره وهذا التفريق ترده السنة في ظاهرها. فان النبي صلى الله عليه وسلم قال صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته ولم يفرق بين كون السماء صحوا او مغينا. واذا رأى بعضنا كأننا رأيناه لان قوله صوموا لرؤيته ليس المراد به كل المسلمين - 00:29:52ضَ

ولما قال فان شهد عدلان فصوموا وان شهد عدلان فافطروا لم يقل اذا كانت صحوا او غير صحو فاذا هذا العام يبقى هذا المطلق في الاحوال يبقى على اطلاقه حتى يرد ما يقيده - 00:30:13ضَ

وبناء عليه فاننا لا نفرق بين كون السماء صحوة وغيره. عندهم اذا كانت السماء مغيمة وشاء او فيها قطر وشهد واحد بدخول شهر رمضان فاننا نحكم بدخول شهر رمضان. هذا مذهب الحنفية على هذا التفصيل. والشافعية والحنان - 00:30:31ضَ

وطائفة من اهل الحديث يعني الجمهور كلهم يقولون اذا شهد العدل بدخول شهر رمضان قبلنا شهادته وحكمنا بدخول الشهر واما المالكية رحمهم الله فقالوا لا نقبل في دخول رمظان ولا في خروجه الا ان يكون الا ان يشهد العدنان - 00:30:51ضَ

وذلك لان النبي صلى الله عليه وسلم قال فان شهد عدلان فصوموا وان شهد عدلان فافطروا في حديث عبد ابن زيد ابن الخطاب رضي الله عنه وارضاه وعن ابيه فهذا آآ في في هذا الحديث عن عبدالرحمن ابن زيد ابن الخطاب. رحمه الله ورضي عن ابيه زيد. عبدالرحمن - 00:31:13ضَ

ابن زيد زيد اخ لعمر ابن الخطاب استشهد في وقعة اليمامة. وتأثر عمر رضي الله عنه اثرا عظيما استشهاده وقصة معروفة لما بلغه خبره وفاته ثم زوج آآ ابنه زيدان بنته رضي الله عنه وارضاه. المقصود ان زيدا جالس اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وحدثهم - 00:31:39ضَ

ان النبي صلى الله عليه وسلم قال فان صوموا آآ قال فان شهد عدلاني فصوموا وان شهد عدلاني فافطروا. قالت مالكية رحمهم الله لا نقبل في دخول رمضان وخروجه الا عدلان - 00:32:05ضَ

اذا شهد العدنان قبلنا الشهادة وحكمنا بدخول الشهر وخروجه واجاب الجمهور عن الحديث فان شهد عدلان بانه عام خصصه حديث عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما وقد قبل النبي صلى حديث عبدالله بن عباس رضي الله عنه جميع. وقد قبل فيهما النبي صلى الله عليه وسلم شهادة الواحد. قالوا فنحكم - 00:32:22ضَ

وبناء على ذلك نقول ان مذهب الجمهور اقوى وارجح والعلم عند الله لان العموم الذي استدل به على المنع خصص بما ورد بقبول شهادة الواحد. اما في حال خروج الخروج من شهر رمضان. هذا كله في حال الدخول - 00:32:49ضَ

ففي حال الدخول اذا شهد اثنان او شهد جماعة انهم رأوا الهلال فلا اشكال الا الحنفية رحمهم الله يفرقون بين الصحو وغير الصحو واما بالنسبة وبينا قولهم وان الراجح لا تفريط - 00:33:10ضَ

واما بالنسبة لشهادة العدل الواحد فانها تقبل على ارجح قولي العلماء لحديث عبد الله ابن عمر وحديث عبد الله ابن عباس رضي الله عنه فاذا شهد الجماعة او شهد الاثنان قبلنا الشهادة وحكمنا بالدخول وان شهد الواحد حكمنا بشهادته - 00:33:28ضَ

الزمنا بالدخول في الشهر فاذا اردنا الخروج من شهر رمضان هذه مسألة ثانية فنحن في ليلة الشك ليلة الثلاثين من رمضان تراعينا الهلال فحينئذ لا يرد ما ذكر من انه اذا حال غيم او قتر - 00:33:48ضَ

اننا نحكم بالفطر. هذا لا يقول به الحنابلة. انما يقولون بالدخول فقط واما عند الخروج ولذلك الجمهور يقيسون الدخول على الخروج. ويقولون لا فرق بينهم الاول دخول في العبادة والثاني خروج من العبادة ينبغي ان يكون حكمها سواء كما سوت السنة بينهم - 00:34:11ضَ

اما بالنسبة للدخول للخروج فاننا على يقين من اننا في رمضان واذا دائما القاعدة تقول الاصل بقاء ما كان على ما كان فانت في شهر رمضان واذا كنت في شهر رمضان لا تحكم بالفطر - 00:34:32ضَ

والخروج من شهر رمضان الا ببينة شهادة عدلين اذا شهد عدلان كما قال صلى الله عليه وسلم وان شهد عدلان فافطروا فلو انهم تراءوا الهلال ليلة الثلاثين فشهد عدلان او شهد جماعة انهم رأوا الهلال فلا اشكال - 00:34:54ضَ

حكمنا بانتهاء رمظان واننا آآ في ليلة الليلة الاولى من شهر شوال اما لو كان الشاهد واحدا وشهد عند القاضي انه رأى الهلال ليلة الثلاثين من رمضان فهل نحكم بالخروج من شهر رمضان كما حكمنا بالدخول - 00:35:16ضَ

والجواب ان جمهور العلماء والائمة الاربعة كلهم على انه لا يحكم بالخروج الا بشهادة شاهدين فاكثر على تفصيلي عند الحلبية كما ذكرنا بناء على ذلك فاننا لا نحكم بالخروج من شهر رمضان بشهادة الواحد - 00:35:42ضَ

الا ابا ثور ابراهيم ابن ابن خالد خالد ابن يزيد الكلبي رحمه الله الفقيه المشهور قال يحكم بالخروج وجعل هذا قياسا على الدخول ولا شك ان السنة في قوله وان شهد عدلان فافطروا مقدمة على القياس. ولان هذا هو الاصل ولان اليقين - 00:36:03ضَ

اننا في رمضان وان ذمتنا دائما الذمة اذا شغلت ذمة الانسان وهي صفة اعتبارية مقدرة في الانسان يعني يسند اليها الالتزام يكون بها اهل يلتزم للاخرين. سواء فيما بينه وبين الله كما في حقوق الله من العبادات او بينه وبين الناس. كما في المعاملات - 00:36:28ضَ

فذمته اذا قيل ان رمظان قد دخل فذمتنا مشغولة برمظان لا نحكم باننا خرجنا من رمضان وانه برئت ذمتنا من رمظان الا بيقين او غلبة ظن وبناء على ذلك فمذهب جمهور العلماء اقوى - 00:36:57ضَ

وارجح في نظري والعلم عند الله انه لا يقبل في الخروج من شهر رمضان الا هنا سؤال او مسألة هل هذا الشخص الذي رأى هلال العيد لوحده هل يحق له ان يفطر في خاصته - 00:37:18ضَ

وهل من حقه لانه على بينة ان اليوم ان الليلة ليلة العيد وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم العيد وقال بعض العلماء يفطر في خاصة نفسه - 00:37:36ضَ

لانه على يقين من انه قد دخل شهر شوال. وان الليلة ليست من رمضان وهذا القول كما ذكرنا استند الى ان الليلة ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن صوم يوم الفطر وهو يوم عيد - 00:37:50ضَ

الفطر الذي يكون باتمام الصوم وقال بعض العلماء لا يجوز له ان يفطر بحال لا نفطر بقوله ولا يجوز له هو في خاصة ان يفطر. لان النبي صلى الله عليه وسلم قال فطركم يوم تفطرون - 00:38:09ضَ

واظحاكم يوم تظحون هذا الحديث فطركم يوم تفطرون يدل على ان العبرة بجماعة المسلمين وامامهم وهذا القول اقوى. لان النبي صلى الله عليه وسلم انما نهى عن صوم يوم العيد الذي هو لجماعة المسلمين - 00:38:28ضَ

والذي هو عيد المسلمين. فلما لم يثبت ان هذه الليلة ليلة العيد ولم تعتضد شهادته او ردت شهادته لفسقه او خلل فيه فانه لا يفطر. ويلزمه ان يبقى مع المسلمين يصوموا بصومهم ويفطر يفطر بفطرهم كونه صائما مع انه - 00:38:50ضَ

الهلال لا يؤثر لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن صوم يوم العيد. ويوم العيد لم يثبت. وهذا فيه مرونة من الشريعة ولذلك البعض يقول كيف والحال كذا والتقدير كذا؟ هذا له نظائر وله مسائل حتى في مسألة - 00:39:17ضَ

كانوا في القديم يكون يوم عرفة وليس هناك وسائل اتصال فمثلا من كان في افريقيا كيف يعلم ان اهل عرفة هل شهر ذي الحجة كامل او ناقص وكانوا يبنون على شهادتهم. فصحح العلماء - 00:39:34ضَ

ما كان منهم بل قالوا انه ينظر الى حالهم بحسب ما فعلوه بامر الشريعة فلو انهم صاموا يوم عرفة ووافق انه يوم العيد في الحقيقة فانهم على حالهم وعلى حقيقتهم لانهم جماعة المسلمين - 00:39:54ضَ

كان بعض مشائخنا يبين به اهمية لزوم جماعة المسلمين. وتعظيم الشرع لجماعة المسلمين. وكنت اذكر والدا رحمه الله واموات المسلمين اجمعين وشيخنا كان لا يمر على مسائل الصلاة مع الجماعة ويقررها الا بين - 00:40:13ضَ

ان الشريعة تلزم المسلم بجماعة المسلمين. بالجماعة وتنهاه عن الشذوذ ولذلك اذا جاء مسبوقا يدخل مع الامام ولا يخالفه مع انه مسبوق ويجلس بعد الركعة الاولى التي صلاها والامام قد صلى الثانية فلا يشد ولا يخالفه. ولو انه سهى اثناء الصلاة حمل الامام - 00:40:33ضَ

انه الواجبات ثم يقضي الاركان لوحده. كل هذا لكي ينضبط المسلم بجماعة المسلمين ولا يشد. وقد جاء عن الصحابة رضوان الله حتى في مسائل الصوم وصح عن ابن عمر رضي الله عنه انه امر بالجماعة والزم بها في الصوم في مسائل وصح السند - 00:40:57ضَ

عنه بذلك. هذا كله منهج للشريعة. لان الفتنة في الخلاف والشذوذ. ولذلك قال عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه وهو يصلي وراء عثمان اربع ركعات في الصلاة التي هي من دين الله. لما قيل له بذلك قال الخلاف شر. وتبع - 00:41:17ضَ

الامام على الاتمام. كل هذا منهج من النبي صلى الله عليه من الشرع ومن النبي صلى الله عليه وسلم. ومن اصحابه الله عنهم وارضاهم. نسأل الله بعزته وجلاله ان يرزقنا التمسك بالسنة ولزومها. حتى نلقاه وهو راض عنا. نعم - 00:41:37ضَ

وان صاموا بشهادة اثنين ثلاثين يوما افطروا. وان كان بغيم او قول واحد لم يفطروا الا ان يروه او يكملوا العدة قال رحمه الله وان صاموا بشهادة اثنين ثلاثين يوما افطروا - 00:41:57ضَ

الان شرعا المصنف رحمه الله فيما يتعلق الحكم بالخروج من شهر رمضان فان كانوا قد صاموا بشهادة اثنين واكمل عدة رمظان ثلاثين يوما جاءوا في ليلة الليلة الاولى من شوال تراءوا الهلال ولم يروه - 00:42:17ضَ

لكنهم دخلوا في رمظان بشهادة اثنين فحينئذ تكون العدة كاملة تكون العدة كاملة اذا دخلوا رمظان بشهادة اثنين واتموا صيام ثلاثين يوما حكموا بالفطر. حكم بالفطر ودخلوا في شهر شوال هذا لا غبار - 00:42:45ضَ

ولا اشكال فيه وان كان بغيم او قول واحد لم يفطروا. وان كان بغيم اي المسألة التي تقدمت معنا دخلوا في شهر رمضان على القول الذي يقول ان حال دون رؤية الهلال غيم او قتر حكمنا بدخول شهر رمظان وهو القول الذي مشى عليه - 00:43:06ضَ

رحمه الله وهو المذهب فدخلوا فلما دخلوا جاءوا في ليلة الثلاثين قال رحمه الله وان كان بغيم او قتر ان كان بغيم او قول واحد لم تفطروا لم يفطروا ويتمون العدة - 00:43:29ضَ

ثلاثين يوما ولم يفطروا حتى يروا الهلال او يتموا. وبناء على ذلك اه يقولون تبين الخطأ في شهادة الواحد وتبين الخطأ في التقدير اننا قلنا نحتاط لاننا حكمنا بالدخول احتياطا. وبناء على ذلك لا عبرة بالظن البين خطؤه. لا عبرة - 00:43:46ضَ

الظن البينة خطأ ولم دخلوا بشهادة الظن. شهادة الواحد او الغيم والقتر وبناء على ذلك قالوا انه لا يحكم بالفطر بهذا السبب. ففرق بين الدخول بشهادة العدلين وبين الدخول بشهادة الواحد او شهادة او الحكم بدخول شهر رمضان لوجود الغيم والقطر. نعم. وان - 00:44:11ضَ

كان بغيم او قول واحد لم يفطروا الا ان يروه او يكمل اكملوا تسعا وعشرين يوما ثم رأوا الهلال فانهم حينئذ يحكمون. وهكذا اذا اتموا العدة نعم قال رحمه الله واذا اشتبهت الاشهر على الاسير تحرى وصام - 00:44:39ضَ

اذا اشتبهت الاشهر على الاسير. هذا تدرج عند العلماء رحمهم الله برحمته الواسعة اذا ارادوا بيان مسائل الفقه تدرجوا فيها الغالب والمشهور يبينونه ثم بعد ذلك المسائل النادرة والطارئة ومنها مسألة الشخص - 00:45:00ضَ

اذا كان لا يمكنه ان يعرف هل دخل الشهر او لم يدخل ومن اشهر هذه المسائل مسألة الاسير فهي لا تختص بالاسير. قد يسافر الرجل كما ذكرنا ثم يمكث اياما وينسى - 00:45:25ضَ

هل هو في اخر الشهر هل هو في نهاية الشهر؟ ام ان الشهر باق؟ هذا يحصل في مسائل كثيرة والمفقود الذي يفقد في الصحراء لا يدري عد عدد الايام لانه لم يحصها وليس عنده تقويم وليس عنده شيء يكتب ويضبط به العدد - 00:45:42ضَ

وهكذا لو انه سقط في مكان وحفرة او في مكان ما او ضاع في متاهة في داخل المدن وفقد هذا كله تلتبس فيه الاشهر او كان عند غير المسلمين اخذ اسيرا عند غير المسلمين - 00:46:04ضَ

فانه في هذه الحالة تلتبس عليه الاشهر في كثير من الاحوال فاذا التبست الاشهر على المسلم الحكم انه يتحرى وهذا اصل في الشريعة انه اذا لم يمكنك الجزم واليقين بنيت على غالب الظن. بالامارات والدلائل - 00:46:26ضَ

فاذا استوت عندك الامارات والتبس قدرت والتقدير تنزيل المعدوم منزلة الموجود وتنزيل الموجود منزلة المعدوم فتقدر في ظنك وحسابك وتتحرى وهذا اصل في الشريعة ولذلك تعبدنا الله ان الانسان اذا كان في صحراء في سفر - 00:46:51ضَ

ولم يعلم القبلة اين القبلة؟ القبلة فانه يتحرى ويصلي يجتهد ويقدر اذا وجدت الدلائل التي تدل على القبلة مثلا اذا كانت القبلة في غرب الطريق الذي هو يسير فيه في الغرب - 00:47:18ضَ

فانه اذا كان في اول النهار يجعل الشمس وراء ظهره اذا اراد ان يصلي. لان المغرب امامه واذا كان في في اخر النهار جعل الشمس امامه لان مغربه امامه وهكذا دلائل يستدل بها ومعروفة وتقدمت في باب استقبال القبلة - 00:47:39ضَ

ولذلك الصحابة لما كانوا في ليلة ظلماء كما في الحديث الحسن التبست عليهم القبلة وصلى كل واحد منهم باجتهاده ولما صلى وظع علامة على الجهة التي استقبلها. فلما اصبحوا كل منهم في جهة تخالف جهة الاخر - 00:47:59ضَ

فانزل الله عز وجل فاينما تولوا فثم وجه الله فاعتبر التقدير والتحري فاذا قدر الانسان الايام وحسبها وتحرى بنى على هذا الحساب وقال غالب الظن يعني مثلا هو خرج من عند اهله وقد بقي اسبوع - 00:48:21ضَ

على دخول رمظان ثم نسي الايام واختلط في اي يوم خرج ففي هذه الحالة يقدر وقد تغيب عنه يكون التقدير لايام لا يمكن ان يعرف فيها هل هو في شعبان وهل هو في رمضان - 00:48:47ضَ

لا يدري في اي شهر بل حتى لا يدري في اي يوم من الاسبوع. هذا يقع في حال فقده وفي حال لانه اذا فقد الرفقة ذهل وذهب عنا. بل لربما لو كل انسان مع رفقته ومع ذلك لا يضبط الايام ولا يضبط الشهور. فما بالك ان يكون - 00:49:06ضَ

فاقدا لرفقته وفاقدا فاقدا اصحابه ومن معه. فالمقصود من هذا انه يتحرى فاذا تحرى صام ولو انه تحرى وقال نعم العدد عدد شعبان ثلاثين يوما بالامس بنا على ذلك يجب عليه ان يصوم - 00:49:26ضَ

بهذا التحري في حكم بدخول رمظان ويبدأ الصوم واما لو قال لا انا خرجت من عند اهلي وقد بقي على رمظان شهر والايام التي مرت بيني وبين خروجي وبين هذا الوقت لا تصل الى الشام ينتظر - 00:49:50ضَ

حتى يغلب على ظنه انه قد وصل الى القدر الذي يوازي به او يساوي اه دخول الشهر فيبني عليه هذا التقدير اذا فعله هذا هو الذي كلفه الله به. فلا يكلفه الله فوق طاقته - 00:50:08ضَ

ان يقدر على غالب ظنه ان يقدر بالدلائل بالامارات وحينئذ اذا قدر فلا يخلو اما ان يتبين له الامر واما الا يتبين له الامر فاذا كان قد تبين له الامر - 00:50:28ضَ

نبدأ بحالة ان يتبين له الامر. فاما ان يتبين انه صام قبل رمضان او يتبين انه صام موافقا لرمضان. او يتبين انه صام بعد رمضان فاذا على حالتين اما ان يوافق رمضان واما ان يخالفه. وان خالف رمظان اما ان يخالفه متقدما او يخالفه متأخرا - 00:50:48ضَ

فاذا تبين له الحال انه وافق رمظان فلا اشكال بعض العلماء يقول فيه اشكال. ولا يصح صومه لماذا يقولون لانه صام ولم يجزم. والنية بالجزم لا بالتردد ولذلك من تردد في نيته لا تصح عبادته - 00:51:13ضَ

وبناء على ذلك قال لا نصحح وهذا ضعيف لان هذه المسألة اصلا خارجة عن الاصل واذا كانت خارجة عن الاصل تعامل معاملة الاصل. ليس بوسعه. هذا الذي في وسعه. فلما اذن له الشرع - 00:51:33ضَ

ان يقدر هذا التقدير تكون نيته فيها الاذن بشيء بلازمه فلما اذن له الشرع بذلك باللازم ان ينوي الصوم وهذه نية تابعة باذن الشرع له بالصوم والزامه لنفسه به وبناء على ذلك هذا الخلل الذي ذكروه اه لا يؤثر في صحة صومه - 00:51:50ضَ

وعلي فانه اذا وافق رمظان حكمنا بصحة صومه واما اذا تقدم رمظان من صام وتبين انه تقدم على رمضان اما كل الشهر ان يكون قد تقدم بكل الشهر يلزمه قضاء كل الشعب - 00:52:12ضَ

واما ان تكون متقدما بجزء من الشهر او بعد الشهر اقل او اكثر فاننا نلغي ما تقدم فيه على الشهر ونلزمه بقضائه ونصحح ما وافق فيه الشهر وبناء على ذلك يحكم - 00:52:31ضَ

بحسب هذا الحال. واما اذا تأخر وتبين انه صام بعد رمضان فاننا نحكم بصحة صومه ولا يؤثر كونه نوى الاداء وهو قضاء بوجود العذر ولكن هنا اشكال قال بعض العلماء ويلزمه قضاء يوم العيد ان كان قد وافق يوم العيد - 00:52:51ضَ

بمعنى انه صام رمضان كاملا لكنه صام بعد رمضان مباشر. التقدير تبين. بناء عن ذلك يكون قد صام يوم يوم الفطر ويوم الفطر نهى الشرع عن صومه ولا يصح صيامه - 00:53:21ضَ

في اصح قول العلماء عموما نافلة او فرضا قال رحمه الله تحرى وصام فان وافق الشهر او ما بعده اجزأه وان وافق قبله لم يجزه بين رحمه الله الحكم في هذه المسألة - 00:53:39ضَ

على التفصيل الذي بيناه لانه اذا وافق قبله فمعناه انه قد صام قبل دخول وقت العبادة والعبادة لا تصح قبل دخول وقتها الا فيما استثناه الشرف وان صام بعد رمظان صح صومه واستثنينا ان يكون يوم - 00:53:55ضَ

العيد ان يكون قد صام يوم العيد فانه لا يصح صومه ويقضيه واما اذا وافق الشهر تماما فلا اشكال بين رحمه الله حكم من لم يستطع ان ان يعرف هل دخل الشهر او لم يدخل وهذه المسألة - 00:54:17ضَ

راجعة للافراد والحكم فيها عام فلو ان جماعة من الناس كانوا في صحراء او في بادية وحصل لهم الالتباس مثل مسألة الاسير فحكمهم حكمه وبناء على ذلك ينظرون الى اقرب الاماكن اليهم وينظروا في كون الشهر دخل او لم يدخل ثم يعملوا بذلك - 00:54:38ضَ

هذا بالنسبة لمسألة الاشتباه في الاهلة. بين رحمه الله ان تراه الهلال هو السنة وبين ما يلزم للحكم بدخول رمضان برؤية الهلال والشهادة فيه. وكذلك الحكم بخروجه وبين المسائل التي تقع من الطوارئ يسمونها مسائل الطوارئ. ان لا يستطيع فانت تبين لنا انه نحكم بالدخول لمن رأى - 00:55:03ضَ

فاذا كان لا يستطيع ان يرى ولا يمكنه بين هذه المسألة وذكر لها مثال الاسير وهي لا تختص به وبهذا يكون قد اختصر اختصارا دقيقا للمسائل المهمة التي ترجع الى الاهلة. اللهم اجزه عنا وعن الاسلام - 00:55:32ضَ

المسلمين خير ما جزيت عالما عن علمه وجه علماء الاسلام وائمة الدين دواوين الكتاب والسنة حفظة الشريعة والملة. اللهم نور قبورهم بنورك وافظ عليهم بصلواتك ورحماتك اناء الليل والنهار. واجزهم عنا خير ما جزيت عالما عن علمه. اللهم ثقل - 00:55:52ضَ

وزينهم بالحسنات واوجب لهم رفعة الدرجات. واجزهم عن امة محمد صلى الله عليه وسلم خير الجزاء. اعظمه واوفاه واعنا على الانتفاع بعلومهم. ونفع العباد بها مخلصين لوجهك وتقبل منا ذلك خالصا لوجهك بالقبول الحسن. يا ارحم الراحمين. نعم - 00:56:15ضَ