دروس البلاغة - د ضياء الدين القالش
التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فهذا هو الدرس الثالث من دروس شرح دروس البلاغة للاستاذ حفني ناصف وصحبه. ونتناول فيه بحث الانشاء. وهو - 00:00:00ضَ
قسيم الخبر ويشتركان في هذا الكتاب في الباب الاول. فالمصنف او المصنفون جعلوا في الباب الاول من ابواب علم اه الخبر والانشاء. وتكلمنا على الخبر وما يتعلق به في الدرس الماضي والان ننتقل الى بحث الانشاء - 00:00:32ضَ
والانشاء كما ذكرنا في الدرس الماضي اه هو الكلام الذي اه ليس لنسبته خارج تطابقه او لا تطابقه. وقلنا هذا بعكس الخبر من هذه الناحية فالخبر آآ يكون نقلا لشيء يقع في الواقع او يقع في الخارج فيأتي - 00:00:52ضَ
المخبر ويأتي بهذا الشيء الذي وقع في الخارج وينقله فاما ان ينقله كما هو في الواقع واما ان يخالف الواقع في فان طابق كلامه الواقع فكلامه صدق وان خالفه كان على خلاف ذلك مما يسمى بالكذب. وقد يكون مخطئا في ذلك - 00:01:12ضَ
آآ اما الانشاء فلا يكون لنسبته التي آآ يأتي بها المتكلم لا يكون لها خارج آآ يعني خارج الكلام ده تقع في الواقع آآ فلا يطلب في ذلك ان يكون الكلام مطابقا لذلك الخارجي او غير مطابق - 00:01:32ضَ
وانما يطلب به الان عند التكلم تطلب به النسبة. هذا ما آآ شرحناه في المرة الماضية واعدناه ليكون يعني في صدر الحديث آآ عن الانشاء الان قالوا في الكتاب الكلام على الانشاء. الانشاء اما طلبي او غير طلبي. اذا الانشاء ينقسم الى انشاء طلبي فيه الطلب - 00:01:53ضَ
انشاء غير طلبي، والانشاء غير الطلبي لا يتعرض له البلاغيون في كتبهم لانهم يقولون ان معظم ابحاث لانشاء غير الطلبي هي اخبار نقلت الى الانشاء وفي بعضها خلاف في يعني انشائيتها او خبريتها وسيشير - 00:02:15ضَ
الى جملة من انواعه في اخر مبحث الانشاء. فقال فالطلبي اذا بدأ بالطلبي لانه فيه الابحاث التي يفصل عليها الكلام او يفصل فيها البلاغيون الكلام. ويتكلمون في الغالب على خمسة انواع من انواع الانشاء الطلبي كما - 00:02:35ضَ
وهي الامر والنهي والاستفهام والتمني والنداء فقال فالطلبي ما يستدعي مطلوبا اذا يستدعي مطلوبا حين امر اقول آآ مثلا اعطني الكتابة اه او اسقني ماء او نحو ذلك. فيستدعي مطلوبا غير حاصل وقت الطلب. هذا المطلوب الذي نستدعيه بهذه العبارة - 00:02:55ضَ
لا يكون حاصلا في الاصل لانه لو كان حاصلا لا كان هذا الطلب من تحصيل الحاصل ولني قلت لانسان اعطني كذا وهو قد اعطاني. فما قيمة هذا الكلام؟ لا يكون به او لا يقع - 00:03:21ضَ
وبه آآ انشاء هذه النسبة. او لو قلت لفلان اذهب وهو قد ذهب في الاصل. فما يكون بهذا يعني ما يقع بذلك لذلك قالوا اذا كانت واقعة وقت الكلام او قبل الكلام فانما يكون يعني الكلام من تحصيله الحاصل. او ان - 00:03:34ضَ
انه يحمل على معنى اخر غير معنى الطلب كما سيأتي. يعني سيأتي في خروج هذه الانواع من الانشاء غير الطلبي. من يأتي في الحديث عن خروجها على آآ على الاصل ان آآ بعض الطلب او بعض هذه الانواع - 00:03:54ضَ
تأتي لغير الطلب ويفهم ذلك من من السياق والقرائن كما سيأتي وقال فالطلبي ما يستدعي مطلوبا غير حاصل وقت الطلب. اذا يستدعي مطلوبا وهذا المطلوب لم يكن حاصلا من قبله. لم يكن حاصلا من قبل. وغير الطلب ما ليس - 00:04:14ضَ
كذلك يعني آآ ما لا يستدعي مطلوبا غير حاصلا وقت الطلب الان سيبدأ بانواع الانشاء الطلبي وهو يعني الحديث عن الانشاء الطلبي هو المقصود كما قلت في هذا المبحث وقال والاول وطبعا هذا المبحث آآ يأتي بابا عادة يعني في الترخيص في التلخيص والايضاح. آآ - 00:04:33ضَ
يأتي الانشاء بابا على حيله. لانهم قسموا علم المعاني الى ثمانية ابواب كذلك لكن تختلف قسمتهم لها عن التي قسمها مصنفون ها هنا او المصنفون ها هنا اتبعوا طريقة في تقسيم ابواب علم المعني تختلف قليلا عن آآ - 00:04:55ضَ
التي آآ درج عليها البلاغ المتأخرون البلاغيين اه اذا قال والاول يعني الانشاء الطلبي يكون بخمسة اشياء. الامر والنهي والاستفهام والتمني والنداء. اذا هذه خمسة اقسام للانشاء الطلبي سيتناولها المصنفون بالتفصيل - 00:05:15ضَ
آآ بدأوا بالاول فقالوا اما الامر فهو طلب الفعل على وجه الاستعلاء. اذا اه بدأوا بتعريف الامر قالوا طلبوا الفعل على وجه الاستعلاء. اذا كل من وقع منه طلبوا طلب لفعل امر ما على وجه الاستعلاء فيكون كلامه هذا امرا. ويكون هذا المعنى معنى اصليا في هذا - 00:05:36ضَ
الامر وهذا الاستعلاء يعني قد يكون الامر في نفسه مستعليا آآ قد يكون عفوا في نفسه عاليا وقد يكون يعني مستعليا بمعنى انه ليس اه على تلك الصفة لكن يدعيها. فنحن ننظر الى الخطاب اذا كان الخطاب فيه - 00:06:05ضَ
استعلاء او جاء على وجه الاستعلاء فيحمد على هذا الوجه او يحمد على انه امر على حقيقة الامر آآ هذا الامر له اربعة له اربع صيغ ولابد من معرفة هذه السياق وان كان هذا الامر يتعلق بعلم النحو حتى نقف عليها كيف لنا اذا اردنا - 00:06:25ضَ
كلام العرب والبحث عن اسلوب الامر. كيف لنا ان نقف عليه؟ اذا لم نكن نعرف هذه الصيغ. فالصيغ الامر في النحو اربع صياغ فعل الامر وهو معروف نحو خذ الكتاب بقوة. الفعل خذ فعل امر. والمضارع المقرون بلام الامر لانه يساوي الامر في المعنى ايضا - 00:06:48ضَ
نحو لينفق ذو ساعة من ساعة. فالمضارع المجزوم بلام الامر ايضا من صيغ الامر وسم فعل الامر نحو حي على الفلاح. ايضا اسماء الافعال التي على صيغة الامر ايضا هي من صيغ الامر - 00:07:08ضَ
والمصدر النائب عن فعل الامر احيانا ينوب المصدر عن فعل الامر نحو سعيا في الخير صبرا وصبرا في مجال الموت يعني اصبر صبرا. فناب هذا المصدر عن فعله فيكون ايضا من صيغ الامر. الان هذه هي الصيغ الاربعة - 00:07:23ضَ
التي تؤدي اه معنى الامر وهذا هو تعريف الامر في اصل وضعه بمعنى انه ما يطلب به فعل شيئا على الان قد نجد امرا لا ليس على تلك الصورة التي شرحناها. بمعنى نجد الامر آآ ادنى من المأمور احيانا. او نجد الامر لا يطلب به - 00:07:42ضَ
فعل الشيء وانما يطلب به او يكون لغير ذلك من المعاني فهذا ما يسمى عند البلاغيين بخروج الامر عن معناه الاصلي يخرج الى المعاني الاخرى التي تسمى المعاني البلاغية. وهذه المعاني شرحت في الدرس الماضي - 00:08:06ضَ
انها غير منحصرة وانه لا امتناع من اجتماع عدة معان في آآ في مثال واحد وان هذه المعاني انما تفهم من القرائن من القرائن سواء كانت هذه القرائن آآ لفظية في الكلام او كانت آآ خارج الكلام. لذلك قال آآ وقد - 00:08:23ضَ
تخرج الصيغ الامر هذه الصيغ الاربعة التي مرت قد تخرج كل منها اه عن معناها الاصلي الى معان اخرى تفهم من سياق الكلام وقرائن الاحوال. اه هذه بمجموعها يسمى القرائن. اذا هذه المعاني لا يوقف عليها الا النظر في السياق او النظر فيما يحيط بالكلام من قرائن الاحوال - 00:08:43ضَ
الان سيذكر بعض هذه الاغراض التي يخرج اليها الامر. كالدعاء والدعاء هو طلب الفعل على سبيل التضرع اه نحو اوزعني ان اشكر نعمتك. ربي في الاية المعروفة اوزعني ان اشكر نعمتك فهذا مظاهره صيغة الامر او مظاهره - 00:09:05ضَ
الامر موجه من ادنى الى اعلى على سبيل ماذا؟ على سبيل التضرع. فيحمل في هذا المقام في مقامات خطاب الله سبحانه وتعالى الدعاء وهذا واضح ومعروف وهو كثير جدا في القرآن وفي كلام الناس في ادعيتهم وفي تضرعهم والتجائهم الى الله سبحانه وتعالى وزؤارهم - 00:09:28ضَ
اه المعنى الثاني الذي تخرج اليه صيغ الامر قال او قالوا والالتماس كقولك لمن يساويك لمن يساويك هذا هو هو المقام. هذا هو هذا هذه قرينة الحال اذا عادة الالتماس يكون اذا توجه الامر او مظاهره الامر توجه من اه متكلم الى مخاطب - 00:09:49ضَ
كل منهما يساوي الاخر في الرتبة. ليس احد منهما اعلى من الاخر. لذلك قال كقولك لمن يساويك. هذا مهم جدا في تحديد اننا اذا ما عرفناه انهما آآ متساويان. ما نستطيع ان نحكم هل هذا من الالتماس؟ ام هو من الاستعلاء - 00:10:15ضَ
اه اذن كقولك لمن يساويك اعطني الكتاب. فأنت تقوله على سبيل الإلتماس وهذا يقع كثيرا بين رفقائي الاصحابي ونحو ذلك ممن ممن يتساوون في الرتبة والتمني ايضا من المعاني التي يخرج اليها الامر - 00:10:32ضَ
التمني نحو الا ايها الليل الطويل الم جلي بصبح وما الاصباح منك بامثل. وهذا البيت كما هو معروف من معلقة امرئ القيس وامرؤ القيس قد ركبه هم مقعد مقيم عادة المهموم آآ انما يتكاثر او تتكاثر عليه الهموم في الليل. لانه لا صاحب - 00:10:52ضَ
ولا نديم ينسيه ذلك ويخفف من وطأة الهموم او يزيح هذه الهموم او يساعد على ازاحتها عن صدره ذلك تكثر الهموم في الليل واكثر ما يذكر الشعراء همومهم في الليل. لذلك قال الا ايها الليل الطويل النجدي - 00:11:17ضَ
فالشاهد او المثال في قوله جلي فهو يأمر الليلة والليل لا يمتثل ليس بعاقل حتى يستجيب لهذا الامر. فهذا الحال قرينة دلتنا على ان الامر هنا ليس امرا حقيقيا عادة امر يوجه من مخاطب الى او من متكلم الى مخاطب الى من يعقل الى من يعي هذا الامر ليفعل مضمونه. اما - 00:11:36ضَ
ان يوجه الى الديار وان يوجه الى الدابة وان يوجه الى الليل والنهار ونحو ذلك من الامور التي لا تعقل فيفهم من ذلك ابتداء ان هذا الامر ليس على حقيقته - 00:12:06ضَ
هذا اولا اذا آآ كون الليل غير عاقل وليس بمحل للامر هذا يفهم منه ان الامر ليس على حقيقته الان ننظر ما الذي يريده الشاعر؟ ولماذا امر الليلة بان ينجلي فنفهم من ذلك من حاله انه مهموم وانه ينتظر - 00:12:20ضَ
انقضاء الليل وانه يشعر بطول هذا الليل لان كل كل زمان لا يسرك وفي كل دهر لا يسرك طوله كما قال ابو فهو يرجو بل يتمنى ان ينقضي هذا الليل ويسرع في الانقضاء حتى يطلو عليه - 00:12:41ضَ
الصحف يكون فيكون الصباح يعني اخف وطأة على نفسه في هذا. ولذلك خرج الامر الى التمني اه والارشاد ايضا من المعاني التي يخرج اليها الامر الارشاد. نحو اه اذا تداينتم يا ايها الذين امنوا الاية لكن اقتصروا على هذا الموضع اذا - 00:13:01ضَ
انتم بدين الى اجل مسمى فاكتبوه. وليكتب بينكم كاتب بالعدل لذلك يعني جمهور الفقهاء آآ ذهبوا الى ان الامر هنا فاكتبوه هو امر الاباحة وليس للوجوب. وان كان الفقهاء اختار فيه الوجوب. فمن اختار فيه الوجوب يعني لا يكون عنده للإرشاد مثل الإمام الطبري. وآآ جملة من - 00:13:22ضَ
الفقهاء ذهبوا الى ان الامر فيه للوجوب. لكن الجمهور على انه ليس للوجوب فيحمل على الارشاد او الندب او نحو ذلك فهذا يعني آآ ما استدلوا به وما عولوا عليه في هذا المعنى او في هذا الحكم آآ يمكن ان يعد - 00:13:47ضَ
او يعتمد عليه في انه قرينة دالة على المعنى الذي خرج اليه الامر الان المعنى الخامس من المعاني التي يخرج اليها الامر او من المعاني التي ذكرها المؤلفون مما يخرج اليه الامر قال او قالوا والتهديد والتهديد - 00:14:09ضَ
هو التخويف ويعني التهديد ذكروا انه اعم من الانذار. لانه ابلاغ مع تخويف اذا التهديد هو ان ابلاغ مع التخويف. وعادة هذا التهديد يكون يكون امرا في مقام عدم الرضا بالمأمور. يعني - 00:14:25ضَ
امرك بشيء وحالي انني لا ارضى بهذا الشيء. اقول افعل ما بدا لك. تقول لي سافعل كذا او انت تعرف انني لا اريد ان يحدث هذا. فاقول له افعل ما تريد. بمعنى انني اهددك ان فعلت ذلك سترى. فنحو في قوله يعني اه حمل - 00:14:43ضَ
الامر في قوله تعالى على هذا المعنى نحو اعملوا ما شئتم وهنا كيف يعني نستدل على ان الامر هنا للتهديد؟ الحقيقة لابد من النظر كما قال كما قال لنا المصنفون اولا لابد من النظر في السياق - 00:15:05ضَ
اللغوي او النظر في قرائن الاحوال. ما يحيط بالاية. فلو عدنا الى السياق سياق هذه الجملة سنرى انها سبقت بقوله تعالى ان الذين يلحدون في اياتنا لا يخفون علينا اذا لاحظوا الحديث عن الذين يلحدون في ايات الله. ولا يخفون علينا. قالوا هذا فيه تخويف وفيه تهديد لا يخفون علينا. نحن نعلمهم ونعرفهم - 00:15:19ضَ
افمن يلقى الان زاد التهديد والتخويف. افمن يلقى في النار خير ام من يأتي امنا يوم القيامة طبعا من يقرأ الايات يعرف من سيلقى في النار لا شك ان الذي يلحد في ايات الله سيلقى في النار والذي يؤمن بايات الله سيأتي امنا - 00:15:47ضَ
يوم القيامة اعملوا ما شئتم. يعني اعملوا ما تكون عاقبته الالقاء في النار وما تكون عاقبته الامن في يوم القيامة انه بما تعملون بصير اذا يراقبكم ويعرف ما تعملون وايضا في هذا يعني درب من الانذار. فكل ما يحيط بهذه الجملة اعملوا ما شئتم. يشير الى - 00:16:07ضَ
ضرب من ضروب الانذار بل ان العذاب والنتيجة التي يعني تترتب على عمل ما يشاؤون ان شاءوا الالحاد في اية لا واضحة في الايات. فهذا يشير الى ان الامر ليس امرا على حقيقته. والله سبحانه وتعالى لا يامر - 00:16:31ضَ
بالسوء ولا يأمر بالالحاد في اياته. هذا لا شك فيه. ويخرج ايضا هذه القرائن المحيطة بالكلام التي تحمل معاني التهديد ومعاني الانذار ومعاني التخويف كلها اه تشير او تساعد على حمل هذه الجملة على هذا المعنى فهذا مثال اطلت فيه قليلا ونقيس على نقيس عليه نظائر - 00:16:51ضَ
في هذه الطريقة كيف ننظر الى السياق او ننظر الى الاحوال المحيطة كما ذكرنا انفا في بيت امرئ القيس كيف خرج الامر الى التمني. هناك عولنا على قرائن الاحوال. وهنا عولنا على السياق - 00:17:19ضَ
النوع السادس او الغرض السادس من الاغراض التي يخرج اليها الامر. والتعجيز. والتعجيز عادة يكون اذا طلبت من المخاطب ما ليس في وسعه. كأن تطلب منه شيئا هو يعني اه يخرج عن اه عن مقدوره او وفوق قدرته فوق قدرته. نحو اه - 00:17:37ضَ
آآ قول الشاعر وهو مهلهل بن ربيعة يقول يا لبكر انشروا لي كليبا. يا اب بكر اين اين الفرار؟ اذا كليب هذا اخوه. وهو الذي قتله جساس ويعني نشبت بعد ذلك الحرب المشهورة حرب البسوس. فهو يقول هذا البيت بعد ان آآ - 00:18:00ضَ
ثأر لاخيه فيخاطب بكرا هؤلاء وهم اعداؤه يا اب بكر. انشروا لي كليبا. ابعثوا لي كليبا اعيدوه الى الحياة واه ثم يعني المصنفون ارادوا ان طلب آآ مهلهل منهم ان ان ينشروا كليبا بمعنى ان يعيدوه للحياة هذا يعني ليس في مقدورهم فالامر يخرج الى التعجيز. يا اب بكر اين - 00:18:25ضَ
من الفرار من اين تفرون او الى اين تفرون من اه انتقام ومن غضب وثأري ونحو ذلك. وان كان الحقيقة يعني هذا البيت استشهد به سيبويه في الكتاب. وذكر ان الامر فيه للتهديد والوعيد - 00:18:51ضَ
وكذلك في شرحه ايضا شرح شواهد سيبويه. اشار الى انه للتهكم والاستعلاء ايضا فيه هذا المعنى ذلك ظاهر لكنهم نظروا الى الامر بصرف النظر عن اه يعني بقية قرائن الاحوال التي تحيط به فقالوا يعني هي من وجهة اعادة من وجهة طلب اعادة - 00:19:07ضَ
الميت الى الحياة هو تعجيز لكن هو اراد بذلك تهديدهم وعيدهم ويعني آآ احسن منه احسن من هذا المثال في التمثيل للتعجيز ما مثل به البلاغيون وهو قوله تعالى فاتوا بسورة بمثله - 00:19:31ضَ
آآ هذا طلب آآ للعرب اولا لانهم هم اهل الفصاحة والبيان وهم الذين يتفاخرون كلامي البديع والكلام البليغ طلب منهم ان يأتوا بسورة من مثل هذا القرآن هذا لا شك انه فوق مقدورهم لانهم عجزوا عن ذلك وهذا الذي سمي الاعجاز بانهم عجزوا عن الاتيان - 00:19:50ضَ
في صورة او بعشر سور اه من مثله كما جاء في ايات اخرى. وكذلك تحد في موضع اخر قل ان اجتمعت انسوا والجن على ان يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا ويعني قدم قال قال المفسرون - 00:20:18ضَ
الانس على الجن في هذه الاية او احيانا يقدم الجن على الانس. لان الانس في هذا الباب في يعني الاتيان بالكلام البليغ هم اعرف من واشهر من الجن في هذا فهذا من التعجيز. هذا وهذا كثير في كلام الناس ان يطلب من احد - 00:20:38ضَ
ان يفعل شيئا فوق قدرته فوق قدرته. قل اذهب وبلط البحر مثلا هذا شيء او بل يطي السماء. فهذا يعني او يعني ابلغ السماء وهو لا يستطيع ذلك. فمثل هذه الاوامر مثل مثل هذه الاوامر المراد منها التعجيز وقد تحمل احيانا معنى التهكم - 00:20:58ضَ
مع التعجيز تحمل ماذا؟ التهكم. لكن هنا في قوله تعالى فاتوا بسورة من مثله. المراد منه التعجيز. هذا واضح تماما الان الغرض السابع قد والاهانة نحو كونوا حجارة او حديدة - 00:21:19ضَ
وهذا المعنى اه يعني خروج الامر الى الاهانة ذكره البلاغيون وذكر غيرهم انه هنا لبيان القدرة اه فقالوا ما تظهر منه وقلت يعني قد يختلف البلاغيون والعلماء في الاغراض في بعض الاعياد - 00:21:35ضَ
اه في هذه الاية اه اختلفوا فذهب كثير من البلاغيين الى ان الامر فيه للاهانة وآآ بعضهم ذهب الى انها لبيان القدرة. لانهم قالوا واذا كنا عظاما ائنا لمبعوثون خلقا جديدا. فجاءهم الان الخطاب قل كونوا حجارة او حديدة - 00:21:53ضَ
واختيرت كما قال المفسرون الحجارة والحديد لانها ابعد ما يكون عن يعني جنس الاجساد. العظام والرفات هي من جنس الاجسام فيعني اريد بهذا الخطاب انهم لو كانوا شيئا بعيدا جدا عن مادة حياة الانسان - 00:22:13ضَ
وهي الحجارة والحديد لا اعادهم الله سبحانه وتعالى الى الحياة. فكيف لو كانوا رفاتا وعظاما وهي مادة اجسامهم فلا شك يعني اعادتهم وهم على تلك الشاكلة او على ذلك يعني اقرب اقرب الى الحجة - 00:22:34ضَ
من اعادتهم الى آآ الى الحياة وهم من الحجارة والحديد ومع ذلك يعني ذكر هذا ببيان قدرة الله سبحانه وتعالى انه قادر على سواء كانوا عظاما او رفاتا او كانوا ترابا او كانوا حتى حجارة او حديدا من هذه الجمالات البعيدة. ما يظهر - 00:22:54ضَ
فاروق كثيرا معنا الاهانة لكنه يحمل عليها من وجه من الوجوه. الان الغرض الثامن من الاغراض التي يخرج اليها الامر. قالوا والاباحة. نحو كلوا واشربوا فعادة المخاطب في الاباحة آآ يعني كانه توهم انه ليس يجوز له الاتيان بالفعل فابيح واذن له - 00:23:14ضَ
وفي الفعل وهذا وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض مثلا فلم يكن ذلك او كانوا اظنوا ان ذلك غير مباح فجاءهم الاذن اه اباحة ذلك باباحة ذلك. فابيح كما قلت يعني عادة في اباحتي يكون المخاطب يعني يظن انه لا يجوز له - 00:23:38ضَ
الشيء فيأتيه الاذن بذلك على هيئة الامر اه الغرض التاسع اه قالوا قالوا والامتنان نحو كلوا مما رزقنا مما رزقكم الله. فكلوا وحدها تحمل معنى الامر لكن حين جاء في السياق الان مما رزقكم الله ذكر هذا يذكر بمنة الله سبحانه - 00:23:59ضَ
تعالى عليهم فيخرج الامر الى الامتنان والغرض العاشر قالوا والتخيير. نحو خذ هذا او ذاك. خذ هذا او ذاك وهو واضح الحادي عشر وهو اه والحادي عشر قالوا والتسوية نحو اصبروا او لا تصبروا. اصبروا او لا تصبروا. المخاطب في التسوية يكون يعني قد توهم - 00:24:23ضَ
ان احد الطرفين من الفعل او الترك انفع له. يعني ايه قد يكون المخاطب او يكون المخاطب عدلا في التسوية؟ يظن ان احد الطرفين اه انفع اما الترك انفع له او الفعل انفع له. فيبين له انهما متساويان انهما متساويان. اما اه لاحظوا في الاباحة - 00:24:47ضَ
يكون يعني توهم ان الفعل غير مباح فأبيح له فهذه الايات يعني آآ جاء قبلها يوما يدعون الى نار جهنم آآ يوم آآ يدعون الى نار جهنم داعا هذه النار التي كنتم تكذبون افسحر هذا؟ ام انتم لا تبصرون؟ اصلوها فاصبروا او لا تصبروا سواء عليكم - 00:25:08ضَ
انما تجزون ما كنتم تعملون. فبين ان آآ العملين بالنسبة مخاطبي على السواء في هذا الان المعنى الثاني عشرة وهو قالوا والاكرام. نحو ادخلوها بسلام امن. وهذا يكون في الاوامر التي تكون في الدعوات حين - 00:25:33ضَ
ادعو فلان مثلا اقول له آآ ادخل البيت يعني على سبيل الاكرام او ادخل المكان الفلاني او تعال الى المكان الفلاني او تفضل الى المكان الفلاني كيف مثل هذه الاوامر تحمل على الاكرام وليس ولا تحمل على الامر لذلك يعني ادخلوها - 00:25:56ضَ
يعني من دون النظر الى بقية السياق. اه هي امر لكن بسلام امنين اه حملت وكذلك لا يخلو لفظ ادخلوها ولا سيما انه دعوة الى دخول الجنة فهذا فيه من الاكرام العظيم ما فيه - 00:26:14ضَ
الان سينتقلون الى النوع الثاني من انواع الانشاء الطلبي وهو النهي. فقالوا واما النهي فهو طلب الكف. الامر طلب فعلي الطلب الفعلي على سبيله. اما هنا الطلب الكفي بعكس الامر - 00:26:31ضَ
واما النحي فهو طلب الكف عن الفعل على سبيل الاستعلاء فاذا النهي فيه استعلاء وهو طلب الكف وله صيغة واحدة. وهذا الكلام تجدونه في النحو. اذا في النحو صيغة النهي واحدة وهي المضارع مع لا الناهية - 00:26:46ضَ
كقوله تعالى ولا تفسدوا في الارض بعد اصلاحها. فهذا الامر آآ على سبيل يعني طلب الكف عن آآ الافساد في على وجه الاستعلاء لانه موجه من اعلى الى ادنى والان ايضا كما قلنا في الامر هناك صيغة ومعنى اصلي وهناك معان بلاغية يخرج اليها تخرج اليها آآ تلك الصيغ يعني الصيغ - 00:27:04ضَ
والان امامي صيغة واحدة. هذه الصيغة ايضا تستعمل لمعنى النهي الاصلي تخرج الى معان بلاغية. وقد تخرج صيغته عن معناها الاصلي الى معان اخر تفهم من المقام والسياق. اذا تفهم بالنظر الى الكلام الى ما يسبق الكلام. وما يلحقه - 00:27:29ضَ
ما يحيط به او بالنظر الى قرائن الاحوال ما يحيط به من الاحوال من حال المتكلم او حال السامع او الاحوال المحيطة الغرض الاول قالوا كالدعاء نحن لا تشمت بي الاعداء - 00:27:49ضَ
بي الاعداء. اذا فالدعاء كما قلنا يكون من ادنى الى اعلى ويكون في مقامات التضرع وهذا كثير كذلك في القرآن وفي الادعية فيحمل على الدعاء. والالتماس الغرض الثاني كقولك لمن يساويك. هذا هو هذه قرينة الحال. اذا نحن ننظر فنجد الناهية والمنهية - 00:28:05ضَ
نجدهما متساويين في الرتبة فنحمل الناحية على الالتماس وكذلك السامع حين يسمع النهي ممن يساويه يحمله على الالتماس. نحن لا تبرح مكانك حتى ارجع اليك. يعني لمن يقول لصاحبه مثلا - 00:28:29ضَ
والغرض الثالث قالوا والتمني وهذا مر بنا في الامر. لاحظوا بعض الاغراض التي يخرج اليها النهي مرت بنا في الامر والتمني نحو لا تطلع في قوله ويعني حدد الجملة لان البيت للاتي فيه غير ما جملة انشائية وفيه غير - 00:28:50ضَ
اسلوب من اساليب الانشاء. قال يا ليل طل فيه نداء وامر يا نوم زل فيه نداء وامر يا صبح قف نداء وامر لا تطلعي فهو يريد قال لذلك قالوا يعني لا تطلب - 00:29:08ضَ
وهذا اه موضع الشاهد ليميز. اذا لا تطلع فكما قلنا اه هذا الكلام الكلام في هذا البيت او في هذه الجملة يشبه ما ذكرناه في بيت امرئ القيس آآ الا ايها الليل الطويل النجلي. هناك طلب من الليل ان ينجلي ان يرحل وآآ - 00:29:22ضَ
الصبح بعده وهنا يطلب من آآ الصبح الا يطلع لانه مستمتع بالليل. على عكس تلك الحال. لكن كلاهما يتمنى. ذاك يتمنى زوال الليل. وهذا يتمنى الا يزول الليل لاحظنا ذلك استعمل النهي. فيعني اوقات المسرات قصيرة. واوقات المساءة طويلة. لذاك استطال ليله لان - 00:29:48ضَ
ليل هم وغم وهذا يعني استقصر بمعنى وجده قصيرا استقصر ليله لانه ليل سرور ومن فرح فقال لا تطلعي لا تطلعي ايها الصبح لئلا يعني يزول الليل وتزول ويزول ما نحن عليه من السرور - 00:30:15ضَ
المعنى الرابع الذي يخرج اليه النهي الارشاد قالوا والارشاد نحو لا تسألوا عن اشياء ان تبد لكم تسوءكم فهذا ارشاد وكثيرا ما يقع الامر او يقع النهي ايضا يقع الامر نعم ويقع النهي في الارشادات. يعني اذا اراد احد ان يرشد احدا - 00:30:36ضَ
الى آآ ان يعني فعل ما يرشده اليه هو الاحسن والافضل فيعني يستعمل معه اسلوب النهي. لا تنهى عن خلق وتأتي مثله عار عليك اذا فعلت عظيم. طيب هذه كثير من النصائح تأتي على صيغ الامر والنهي ويفهم منها ان - 00:30:56ضَ
النصيحة بمعنى اتيان ذلك احسن ولا يفهم منه انه امر او طلب الكف على سبيل الاستعلاء كما يكون ذلك في يعني المناهي التي نهى الله سبحانه وتعالى عنها لان المناهي فيها قطع ما نهيتكم عنه فاجتنبوه. وهنا يفهم - 00:31:16ضَ
من السياق انه ليس المراد بذلك لاجتناب حقيقة الاجتناب وانما المراد بذلك ان فعل هذا الامر او ان ترك فعل هذا الامر واحسن للمرء الخامس الغرض الخامس قال والتهديد كقولك لخادمك. طبعا اذا كان لا يمتثل امرك. تقول لا تطع امري. وانت يعني في نبرة صوتك وفي - 00:31:36ضَ
في حالك يعني تظهر انك لا ترضى بهذا. وهو ايضا تكون يكون من حاله انه لا يمتثل امرك. اذا امرته شيء فعصاك في ذلك. فتقول له على سبيل التهديد او لابنك لا تمتثل امري. لا تفعل ما امرك به. لا تفعل - 00:31:58ضَ
وانت تظهر عدم الرضا بذلك وانما تريده التهديد. السادس هو التيئيس. آآ نحو نحو لا تعتذروا اليوم وقبلها يا ايها الذين كفروا وهذا يعني قول الملائكة للكفار لا تعتذروا اليوم بمعنى ان - 00:32:18ضَ
آآ انه لن يقبل منكم اعتذار او لن يقبل منكم شيء من هذا القبيل حتى يقطعوا الامل من آآ ان يقدموا راهم او معاذيرهم الغرض السابع وقالوا وبيان العاقبة. نحن لا ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء - 00:32:38ضَ
فعادة من عادة المرء الذي تنهاه عن شيئا ان يسأل عن سبب النهي لذلك كثيرا ما تقع ان آآ بعد الامر والنهي لا تحزن ان الله معنا لا تحزن ان الله معنا. لا تخاطبني في الذين ظلموا. انهم مغرقون. فهذا الامر او هذا النهي يأتي احيانا - 00:33:00ضَ
العاقبة فكان السامع سمع هذا النهي واراد ان يعرف عاقبة ذلك فيأتيه الجواب فكأن في الكلام يعني سؤالا مقدرا وجوابا بعد ذلك عنه الان فرغ او فرغوا من الحديث عن الامر والنهي. الان سينتقلون الى الحديث عن الاستفهام - 00:33:24ضَ
اه قالوا واما الاستفهام فهو طلب العلم بالشيء. لاحظوا نحن نقول هذا انشاء طلبي. ففي الامر قلنا طلبوا فعل شيء على سبيل الاستعلاء. في النهي قلنا طلب الكف في الاستفهام قلنا طلب العلم بشيء. اذا في جميعها يقع - 00:33:49ضَ
الطلب. قال وادواته لابد من معرفة ادواته. حتى اذا ما اردنا تتبع كلام العرب والبحث عن اساليب الاستفهام ان نعرف اسلوب الاستفهام واسلوب الاستفهام نعرفه بادواته. قد وادواته الهمزة وهل وهما حرفان؟ وما ومن ومتى وايانا؟ وكيف واينا وان - 00:34:07ضَ
وكم واي وهذه اسماء. كما سيأتي سيفصل في معانيها اه قال فالهمزة لطلب التصور او التصديق اذن الهمزة ام الباء وهي في المعاني الاصلية لها اختصاصات وكذلك في المعاني البلاغية لها اختصاصات كما سيأتي - 00:34:27ضَ
الهمزة لطلب التصور او التصديق ما هو التصور وما هو التصديق سيشرحه؟ قال والتصور هو ادراك المفرد كقولك اعلي مسافر ام خالد؟ الان الحكم وهو ايقاع السفر على واحد هذا مفهوم بالنسبة لك - 00:34:45ضَ
اه النسبة او الحكم او الاسناد وهذا مفهوم. فانت لا تطلبه. وان انت عرفت ان سفرا وقع من آآ من احد احد الناس لكنك شككت هل هو واقع من علي - 00:35:05ضَ
ام هو واقع من اه خالد؟ فيأتي هنا السؤال اه السؤال بالهمزة للتصور يكون هذا السؤال وبالتصور فتقول علي مسافر ام خالد؟ يعني يكون الجواب بتعيين احدهما. لذلك قالوا في شرحه وشرحهم واضح لهذا المعنى - 00:35:22ضَ
تعتقد ان السفر حصل من احدهما. ولكن تطلب تعيينه. اذا وقوع السفر انت تعرفه. لكن ما تعرفه من ايهما وقع؟ ولذا يجاب بالتعيين فيقال علي مثلا اذا كان هو المسافر - 00:35:42ضَ
والتصديق التصديق هو ادراك النسبة. اذا انت لا تعرف آآ ان النسبة قد وقعت. يعني الاسناد الحكم والتصديق هو اسناء هو ادراك بالنسبة نحو اسافر علي تستفهم عن حصول السفر وعدمه ولذلك يجاب بنعم او لا. والمسؤول عنه في التصور ما يلي الهمزة ويكون - 00:35:58ضَ
معادل يذكر بعد ان وتسمى متصلة. اذا ام تكون متصلة في التصور. يعني اسافر علي ام اه حمزة او علي مسافر ام خالد وام المتصلة هي التي يكون ما بعدها متصلا بما قبلها. وعكسها المنقطعة كما سيأتي - 00:36:21ضَ
فاذا وعادة ام هذه المتصلة المعادلة تأتي مع الهمزة. تأتي مع الهمزة اذا فنقول في الاستفهام. اذا الان المسؤول اذا اردنا السؤال عن المسند اليه فنجعله بعد الهمزة. اذا اردنا ان نسأل عن المسند نأتي به بعد الهمزة. اذا اردنا ان - 00:36:41ضَ
عن الظرف ان نسأل عن الحال فكل ما نريد ان نسأل عنه يلي الهمزة. لذلك قال اه فتقول في الاستفهام عن المسند اليه اانت فعلت هذا ام يوسف؟ اانت فعلت فانت تسأل عن المسند اليه وعن المسند اراغب انت - 00:36:59ضَ
راغب وخبر مقدم. فهو المسند فلذلك جعلنا المسند يلي الهمزة راغب انت عن الامر ام راغب فيه؟ راغب عنه لا تريده. راغب فيه تريده. وعن المفعول يعني في السؤال يعني المفعول اياي تقصد ام خالدا - 00:37:19ضَ
اياي تقصد ام خالدا قدم المفعول به وجعل بعد الهمزة لانه هو المسئول عنه. وعن الحال يعني اذا كان المسؤول المسئول عنه هو الحال فيقدم تقول راكبا جئت ام ماشيا فانت لا تريد ان تسأل عن الفاعل. ولا عن الفعل وانما تريد ان تسأل عن هيئة الفاعل - 00:37:38ضَ
اه كيف كانت وقت وقوع الفعل منه؟ فيعني حين جاء هل كان راكبا ام كان ماشيا هذا ما تريد السؤال عنه؟ لذلك تقدم الحال اقول اراكبا جئت؟ ام ماشيا وعن الظرف لان انت تعرف ان الفعل قد وقع. وتعرف الفاعل الذي وقع منه الفعل. وتعرف المفعول اذا كان الفعل متعديا. تعرف المفعول الذي وقع عليه - 00:38:02ضَ
ما تعرف الظرف الذي وقع فيه الفعل. هل وقع هذا الفعل من ذلك الفاعل على ذلك المفعول في يوم الجمعة ام في يوم الخميس؟ هذا ما تريده ان تسأل عنه وعن الظرف اي يوم الخميس اه قدمت ام يوم الجمعة وهكذا يعني كل ما تريد ان تسأل عن - 00:38:26ضَ
تجعله بعد الهمزة. قال وقد لا يذكر المعادل نحو. اانت فعلت هذا؟ يعني قد تستغني عن المعادل. اراغب ان تعني اياي تقصد راكبا جئت ايوم الخميس قدمت فايضا يعني تحذف المعادل في جميع هذه الجمل - 00:38:46ضَ
عنه الان انتهى من الحديث عن المسئول عنه في التصور انه يلي الهمزة قالوا المسؤول عنه في التصديق النسبة. نحن نسأل عن النسبة. اجاء خالد؟ نريد ان نعرف هل وقع المجيء؟ هل وقع - 00:39:07ضَ
المجيء الى خالد ولا يكون لها معادل اذا ما نستعمل معها ام لاننا نسأل عن النسبة ما نسأل عن المفرد فام يعني تكون بين آآ المفردين الذين يعني نريد تعيين احدهما في التصور. فان جاءت ام بعدها قدرت منقطعة. اذا وجدنا امر فنقدرها منقطعة. بمعنى انها لا تتصل بما - 00:39:22ضَ
قبلها وتكون بمعنى بل يعني جاء خالد او سعيد يعني بل سعيد. فيكون على سبيل القطع اه الان فرغ من الحديث عن الهمزة وانها تستعمل للتصور وللتصديق وشرح معنى التصور هو معنى التصديق الان سينتقل الى الاداة السانية وهي هان. قال وهل لطلب - 00:39:46ضَ
للتصديق فقط بمعنى هل لا يسأل فيها عن المفرد او لا يسأل بها عن المفرد وانما يسأل بها عن الحكم. يسأل بها عن النسبة فحسب عن النسبة فحسب وهل لطلب التصديق فقط نحو؟ هل جاء صديقك؟ والجواب نعم او لا - 00:40:05ضَ
ولذلك يمتنع معها ذكر المعادل كما امتنع ذكر المعادل مع الهمزة التي للتصديق فلا يقال هل جاء صديقك ام عدوك؟ لذلك يعني قالوا ان اما تستعمل معه هل ما تستعمل مع هذه - 00:40:25ضَ
وهل تسمى بسيطة اذا استفهم بها عن وجود شيء في نفسه؟ اذا سألنا بها عن وجود الشيء فتكون بسيطة النحو هل العن وموجودة فنحن نسأل عن وجود هذا الشيء في نفسه - 00:40:42ضَ
ومركبة يعني تسمى مركبة ان استفهم بها عن وجود شيء لشيء. نحو هل تبيض العنقاء وتفرق؟ فنحن ما نسأل عن وجود في ذاتها وانما نسأل عن نسبة هذا الشيء وهو ان العنقاء تبيض او تفرق نسأل عن نسبة ذلك اليها - 00:40:56ضَ
وما الان فرغ من الحديث عن آآ هل الان سينتقل الى الاداة الثالثة وهي ما؟ قالوا وما يطلب يعني احيانا نذكر المؤلفين عن على بصيغة الافراد باننا اعتدنا ذلك في التأليف. وان نذكرهم على بصيغة الجمع لان - 00:41:17ضَ
كتابة مؤلف من عدة مؤلفين وما يطلب وما يعني الاستفهامية يطلب بها اه ثلاثة واحد من ثلاثة اشياء سيذكرها الان. شرح الاسم ويعني المراد به الشرح اللغوي نحو ملعس جادو - 00:41:37ضَ
الجواب هو كذا. هذا يكون يعني العودة الى معجمات اللغة. او اللجين ما اللجين؟ فنقول الفضة. مثلا. او حقيقة المسمى. يعني تطلب بها معرفة حقيقة المسمى ومعرفة حقيقة المسمى هو التعريف - 00:41:56ضَ
هو التعريف نحو ما الانسان لذلك يعني في حديث المناطق عن اه اه في الحدود وفي التعريفات اه يتعرضون لما. لانها يسأل بها عن حقيقة المسمى. اذا اما الانسان فيكون الجواب حيوان ناطق. على التعريف الذي اورده المناطق. او حال المذكور معها. يعني يسأل عن حال المذكور معها. كقول - 00:42:11ضَ
لقادم عليك ما انت ما حالك؟ كما قال المتنبي يقولون لي ما انت في كل بلدة وما تبتغي ما ابتغي جل ان يسمع. اذا ما انت في كل بلدة يعني يسأل - 00:42:35ضَ
حاله في انه يرى في كل بلدة او انه كثير التجوال والانتقال من مكان الى اخر الان الاداة الرابعة قالوا ومن؟ يطلب بها تعيين العقلاء كقولك من فتح مصر فالمطلوب تعيين للرجل - 00:42:48ضَ
يعني العاقل الرجل الذي فتح مصر والخامس او الاداة الخامسة هي متى؟ قالوا ومتى يطلب بها تعيين الزمان ماضيا كان او مستقبلا؟ نحو متى جئت؟ هذا للماضي ومتى تذهب هذا للمستقبل - 00:43:06ضَ
آآ السادس قالوا وايانا يطلب بها تعيين الزمان المستقبل خاصة. وتكون في موضع التهويل. اذا ايانا نختص بامرين اولا تستعمل للمستقبل الامر الثاني يسأل بها عن عن الشيء العظيم. تكون للتهويل. ما يسأل بها عن الاشياء اليسيرة. كقوله تعالى يسأل - 00:43:22ضَ
اي ان يوم القيامة السابع قالوا وكيف يطلب بها تعيين الحال؟ نحو كيف انت ساطلب منك ان تعين لي حالك بهذا السؤال. والثامن قالوا واين؟ يطلب بها تعيين المكان نحو اين تذهب؟ اطلب منك تعيين المكان الذي تريد الذهاب - 00:43:42ضَ
التاسع قالوا وان تكون بمعنى ايضا لها ثلاثة معاني هذه آآ متى تكون بمعنى او عفوا ان تكون بمعنى كيف نحو انى يحيي هذه الله بعد موتها؟ يعني كيف وبمعنى من اين؟ نحن يا مريم انى لك هذا؟ يعني من اين؟ لك هذا - 00:44:01ضَ
وبمعنى متى نحو زر ان شئت؟ يعني متى شئت؟ فان تأثير هذه المعاني الثلاثة العاشر قالوا وكم يطلب بها تعيين وعدد مبهم؟ عندي شيء معدود لا اعرف عدده. اقول كم شخصا - 00:44:25ضَ
سيأتي او كم رجلا معك فانا اعرف هذا المعدود ان معك رجالا ولكن ما اعرف عددهم. فنحو كم لبثتم في الارض عدد السنين في الاية اه والحادي عشر يعني الاداة الاداة قالوا واي يطلب بها تمييز احد المتشاركين في امر يعم - 00:44:44ضَ
امهما نحو اي الفريقين خير مقاما خير مقاما. ويسأل بها عن الزمان والمكان بحسب الحقيقة ما تؤمى يعني تضاف اليه طريقة تضاف الى الزمن فتكون الزمان او للمكان فتكون للمكان او للعاقل فتكون وهكذا - 00:45:07ضَ
والحال والعدد والعاقل وغيره اه حسب ما تضاف اليه الان ففرغ من تعريف الاستفهام والحديث عن ادواته ومعاني كل اداة والمعاني التي ذكرها هي المعاني الاصلية. الان هل يخرج الاستفهام عن هذه المعاني الاصلية؟ الى معان اخرى؟ نعم. فلذلك قال وقد تخرج الفاظ الاستفهام - 00:45:22ضَ
عن معناها الاصلي لمعان اخرى تفهم من سياق الكلام. اذا قد يعني تأتي صيغة استفهام باحدى الادوات السابقة لكن ليس المراد بها طلب العلم بالشيء لانني مثلا اسأل عن شيء معلوم - 00:45:47ضَ
او اسأل من هو اعلم مني ذلك الشيء يدل هذا يكون ذلك الامر قرينة على انني لا اريد بالاستفهام حقيقة الاستفهام ذكروا بعض المعاني التي يخرج اليها الزفاف فقالوا كالتسوية - 00:46:04ضَ
وفي التسوية مر بنا في الامر يعني المخاطب يعتقد ان احد الطرفين انفع له من المنع او الترك. نحن سواء عليهم انذرتهم ام لم تنذروا اذا فيعني كان النبي صلى الله عليه وسلم اعتقد ان الانذار احسن في حق هؤلاء - 00:46:22ضَ
المعرضين آآ من تركه فسوي له في ذلك ان هؤلاء لم يعودوا يتأثرون بموعظة ولا يستجيبون اه تذكرة. فلذلك سواء انذرتهم او لم تنذرهم سواء انذرتهم ام لم تنذرهم في ذلك سياسية او الحال عندهم سيام - 00:46:42ضَ
وهذا الاستفهام خرج الى التسوية. الغرض الاخر الذي يخرج اليه استفهام النفي. قالوا والنفي نحو هل الاحسان الى الاحسان يعني ما جزاء الاحسان الا الاحسان والانكار وعادة المنكر يعني يلي الهمزة. فاذا اردت الانكار على الفاعل اتي بالفاعل اولا. اذا اردت الانكار - 00:47:07ضَ
آآ في الحال اتي بالحال يعني يقاس على ذلك ما مضى من حديثنا عن الهمزة. نحو اغير الله تدعون اذا ينكر عليهم ان يدعوا غير الله اليس الله بكاف عبده؟ - 00:47:31ضَ
فهذا الانكار وهو يكون على معنيين. بمعنى ما الذي ينكر على المخاطب؟ اما انه ما كان ينبغي ان يكون كما اقول اعصيت ربك يعني ما ينبغي ان تفعل ذلك. آآ اذا ما كان ينبغي ان يكون او لا ينبغي ان يكون. احيانا يكون الانكار على هذا. يعني - 00:47:49ضَ
ربك الان الغرض الرابع هو الامر قد يكون الاستفهام للامر. اسألك وانا اريد ان امرك نحو. فهل انتم منتهون قالوا معناه انتهوا. ونحو ااسلمتم بمعنى؟ فقال بمعنى انتهوا يعني فهل انتم منتهون؟ انتهوا. اهسلمتم بمعنى واسلموا - 00:48:09ضَ
الغرض الخامس قالوا والنهي نحو اتخشونهم؟ يعني لا تخشوهم الله احق ان تخشوه. الان لاحظوا السياق كيف يدل فالله احق ان تخشوه؟ اذا ينبغي الا تخشوهم والتشويق نحو هل ادلكم على تجارة تنجيكم من عذاب اليم؟ احد طريقة اخراج الكلام تدل على تشويق تدل على - 00:48:31ضَ
تشويق والتعظيم نحو من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه. هذا ايضا من المعاني التي يخرج اليها الاستفهام. والتحقير نحو هذا الذي مدحته كثيرا واستعمال هذا مع الهمزة يعني اه يساعد على هذا المعنى. لذلك حملوا عليه قوله تعالى اهذا الذي بعث الله رسولا - 00:48:57ضَ
هذا الذي يذكر الهتكم والتهكم نحو عقلك يسوغ لك ان تفعل ذلك وحملوا عليه قوله تعالى قالوا يا شعيب اصلاتك تأمرك ان يترك ما يعبد اباؤنا او ان في اموالنا ما نشاء انك لانت الحليم الرشيد - 00:49:18ضَ
والتعجب نحو مال هذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الاسواق لانهم ظنوا ان الرسول يكون على غير هذه الهيئة. فتعجبوا من هذا الذي وقع منه والتنبيه على الضلال نحو فاين تذهبون - 00:49:35ضَ
وان كان يبدو ان فيه آآ ان فيه نهيا لان الذي تنبهه على انه يعني سلك طريقا يفضي به الى الضلال لا شك انك تنهاه عن ذلك التنبيه على ان ما يذهب اليه مفض به الى الهلاك - 00:49:50ضَ
والوعيد نحو اتفعل كذا وقد احسنت اليك؟ فانت تذكره بذلك وان كان يعني مما يمثلون به للاستثمار الذي للوعيد قوله تعالى الم نهلك الاولين انت تسأله عن فعلا فعلته اه او عقوبة فعلتها من قبل. فيتذكر تلك العقوبة فيتولد من ذلك الوعيد - 00:50:09ضَ
الان فرغوا فرغوا من الحديث عن الاستفهام ينتقلون الى القسم الرابع من اقسام الانشاء اه قالوا وهو طبعا النوع الرابع هو التمني. قال واما التمني فهو طلب شيء محبوب لاحظوا الطلب قلنا الامر طلب فعل النهي طلب الكف. الاستفهام طلب العلم. التمني طلب شيء محبوب. اذا كلها انشاءات - 00:50:37ضَ
او كلها انواع من الانشاء الطبي. كذلك النداء سيأتي طلب اقبال المخاطب طيب اذا طلب شيء محبوب لا يرجى حصوله لكونه مستحيلا او بعيد الوقوع. اذا المتمنى اما ان يكون مستحيلا بمعنى انه لا يكون ابدا لا يعود ابدا. لا يحصد ابدا - 00:51:04ضَ
واما ان يكون بعيد الوقوع بمعنى انه يمكن ان يحصل لكن آآ لكنه بعيد المنال. كقوله الا ليت الشباب يعود يوما وهو بيت مشهور جدا. فاخبره يعني الفاءة السببية نصبت المضارع او نصب المضارع بان المضمر بعد فاء سببية لانه لان الفاء وقعت بعد - 00:51:26ضَ
تمني فاخبره بما فعل المشيب. الا ليت فهذا النصب دليل على التمني. الا ليت الشباب يعود يوما فاخبره بما فعل المشية هذا مثال لما يكون حصوله مستحيلا. عودة الشباب هذا امر مستحيل. لا يكون على الاطلاق - 00:51:50ضَ
وقول المعسر ليت لي الف دينار فهذا ليس مستحيلا لكنه بعيد الوقوع واذا كان الامر متوقع الحصول الان طيب لو ان الامر الذي يرجى حصوله او يعني آآ طلب الشيء المحبوب - 00:52:11ضَ
آآ لو كان متوقع الحصول قالوا فان ترقبه يسمى ترجيا. ويعبر عنه بعسى او لعل نحن لعل الله الله يحدث بعد ذلك امرا. معناه ان ذلك متوقع وترقبه يسمى ترجيا. الان ما هي ادوات التمني؟ لا بد من معرفة - 00:52:30ضَ
حتى نعرف ان هذا الاسلوب هو من اساليب التمني. اذا ما اردنا تتبع هذا الاسلوب والبحث عنه في الكلام الفصيح قالوا وللتمني اربع ادوات. واحدة اصلية وهي ليت. اذا ليت الاصل فيها التمني - 00:52:50ضَ
وثلاثة غير اصلية هناك ثلاث ادوات اه ليست اصلا في التمني لكنها كثيرا ما تخرج اليه او تخرج اليه في بعض المواضيع وهي هل فهل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا؟ قالوا المضارع نصب بان المضمر بعد الفاء - 00:53:07ضَ
سببية لانه وقع بعد التمني وقع بعد التمني اين التمني؟ قالوا هل هنا خرجت الى التمني؟ ولو نحو ولو تكوني التمني في بعض المواضع فلو ان لنا كرة فنكون النصب المضارع قرينة على ان لو - 00:53:27ضَ
افادت معنى التمني ولعل نحو قوله السرب القطا. يعني يا سرب القطا والخطأ طائر في الصحراء يضرب به المثل في الهداية. لذلك يقولون اهدى من القطا. وهو من الطيور التي تحتمل العطش - 00:53:43ضَ
تهتدي في يعني طرق الفلوات والصحاري السرب القطا رأى سربا من القطا يطير فقال خاطبه هذا الشاعر يا سر بل قطع هل من يعير جناحه؟ هل فيكم من يعيلني جناحه لاطير به الى من اهوى واحب. وهو بعيد. لان الوصول اليه يعني آآ شاق او آآ لا لا يكون - 00:54:01ضَ
بالسير آآ قال لعلي الى من قد هويت اطير. لعلي الى من قد هويت اطير هويته من هوية بمعناه احب. اما هويت من هوى اذا وقع فإذا لعلي الى من قد هويت - 00:54:25ضَ
اطيروا. فهل طيرانه بالجناحين الى من آآ يهوى. هو من الاشياء الممكنة التي يتوقع حصولها ويسمى انتظارها ترجيا لا اذا هذه لعل ليست للترجي. وانما هي لطلب المستحيل فهي للتمني. فهي للتمني. آآ ثم قالوا ولاستعمال هذه الادوات - 00:54:48ضَ
التمني يقصدون يقصدون هل ولو ولعل ولاستعمال هذه الادوات في التمني ينصب المضارع الواقع في جوابها وقد بينت ذلك في يعني مواضعه. الان النوع الخامس من انواع الانشاء آآ هو النداء - 00:55:14ضَ
هو نداءه هو النوع الاخير من هذه الانواع. قالوا واما النداء فهو طلب الاقبال بحرف نائب منابا اذا هذا هو تعريف النداء. اذا هو الطلب كما قلنا هذا انشاء طلبي ففيه طلب. طلب الاقبال بحرف نائب مناب ادعو. لذلك - 00:55:34ضَ
النحات قالوا هذه هي نابت مناب فعل هو ادعو. فحين اقول يا رجلا يعني انادي رجلا. انادي رجلا. ولذلك كان منابة من المنصوبات حتى في احواله التي ياتي فيها مبنيا على الضم يقولون هو في محل نصب على النداء - 00:55:54ضَ
الان وادواته ثمانية اذا الاصل هو طلب اقبال المخاطب فعادة من يطلب منه الاقبال هو عاقل. لذلك النداء يكون العقلاء الذي يقبل يطلب منه الاقبال هو الذي يسمع النداء. فالاصل في النداء يعني يفهم من هذا ان الاصل في النداء ان يوجه الى عاقل - 00:56:12ضَ
فاذا ما وجه الى غير العاقلين خرج عن معناه الاصلي وكذلك الاصل في النداء ان ينادى به من يسمع ذلك النداء او من هو في حكمه اذا ما خوطب به غيره كذلك كان لغير ذلك الغرض وان كانوا يقسمون الادوات الى ما هو يعني الى - 00:56:34ضَ
كما هو لنداء القريب وما هو لنداء البعيد كما سيأتي ثم تتعاور هذه الادوات هذين المعنيين وادواته ثمانية وهي ام الباب لذلك اذا حذفت اداة النداء تقدر يا يوسف اعرض عن هذا يا يوسف - 00:56:57ضَ
والهمزة اه علي ان تكب العراق نسيتني واي واي وايا وهيا و. هذه هي الادوات الثمانية. فالهمزة واي للقريب اقول ابني اذا كان قريبا مني اي بني لذلك كثيرا اه في كثيرا ما يستعملون هذه الاداة في الرسائل التي بها نصائح للابناء. اي بنية - 00:57:16ضَ
يا بني اذا فالهمزة واي للقريب. بمعنى ان الاصل في استعمالهما اه ان انهما تستعملان لنداء القريب وغيرهما للبعيد يعني سائر الادوات بمعنى بقية الادوات تكون لنداء البهيت الان قالوا وقد ينزل البعيد منزلة القريب - 00:57:48ضَ
وقد ينزل البعيد منزلة القريب فينادى بالهمزة. احيانا اتي الى شيء بعيد فانزله منزلة القريب واستعمل معه الادوات المخصصة للقريب. كأن انادي البعيد البعيد بالهمزة او البعيد البعيد بأي كما اه ذكرت انفا في البيت المشهور في هذا. اعلي انتكوا بالعراق نسيتني فانا بمصر على هواك مقيم - 00:58:15ضَ
يعني آآ المعنى فيه يعني معنى خروج النداء عن آآ عن معناه الاصلي ظاهر جدا. لانه يذكر الامان والبعد فيه ظاهر. يقول اعلي ان تك بالعراق. فهذا الذي يناديك هو يعني مقيم في العراق - 00:58:45ضَ
علي انتكو بالعراق نسيتني فانا بمصر على هواك مقيم. اذا احدهما في الشرق والاخر في الغرب وما ابعد ما بينهما. احدهما في العراق والاخر في مصر. فهما متباعدان جدة. ومع ذلك ناداه بالهمزة. لانه - 00:59:04ضَ
جعله في اقرب منزلة من نفسه. اعلي ان تك بالعراق نسيتني فانا بمصر على هواك مقيم الان اذا قالوا في هذا المعنى فينادى بالهمزة وان يعني البعيد ينزل منزلة القريب فينادى بالهمزة واي. اشارة الى انه - 00:59:24ضَ
استحضاره في ذهن المتكلم لشدة حضوره في ذهن المتكلم صار كالحاضر معه. اذا يستحضره المتكلم في ذهنه فصار كأنه حاضر. كقول الشاعر اسكان نعمان الاراك موضع نعمان بفتح النون. السكان نعمان الاراكي. تيقنوا بانكم في ربع قلبي سكان. اسكان - 00:59:44ضَ
السكان نعمان الاراك يتيقنوا. يعني ايها الاحبة الذين يسكنون في هذا المكان في نعمان الاراك بانكم في ربع قلبي سكان. فاذا اسكان نعمان الاراك؟ والشاعر كان في موضع ابعد او - 01:00:11ضَ
عن هذا المكان نادى من هم في هذا المكان؟ نادى سكان نعمان الاراك وهو اريد بالسكان يعني شيئا او بعض السكان وهم الاحبة. وهم الاحبة. فناداهم باداة المثال الذي ذكرته انفا اوضح من جهة ان قرائنه مذكورة في البيت. يعني في البيت هناك دليل - 01:00:31ضَ
واضح على ان المكان بعيد اما هنا فنحتاج الى يعني آآ دليل آآ من خارج البيت يدلنا على ان الشاعر كان بعيدا عن هذا المكان وان كانت طريقة ندائه وخطابه تدل على ذلك بعض الدلالة - 01:00:59ضَ
ثم قال وقد ينزل القريب منزلة البعيد. بالعكس اذا احيان اتي الى البعيد فاجعله قريبا واحيانا اتي الى القريب ساجعله بعيدا لاغراض او دواع سيذكرها فينادى باحد الحروف الموضوعة له. يعني انادي القريب جدا مني بالادوات - 01:01:20ضَ
التي تستعمل لماذا؟ للبعيد فسيذكر بعض النكت البلاغية او النكت البلاغية لذلك الاشارة الى ان المنادى عظيم الشأن رفيع حتى كانه كأن بعد درجته في العظم عن درجة المتكلم بعد في المسافة - 01:01:47ضَ
اذا بعد منزلته كانه بعد مسافة. فاستعملت معه يا التي هي لبعد المسافة في الاصل لقولك ايا مولاي وانت معه وانت معه هذه هي القرينة. اذا انت مع مولاك مع سيدك. ملاصق له مقارب - 01:02:08ضَ
مصاحب له في المكان نفسه فتقول ايا مولاي فتناديه بالبعيد لتبين ان ان ذلك او لتشير بذلك الى بعد المنزلة وكأن بعد بمعنى ارتفاع منزلته وعظم شأنه كأنه يعني من بعد المسافة - 01:02:25ضَ
ويحمل على ذلك النداء نداء الله سبحانه وتعالى كما اشار الى ذلك الزمخشري في الكشاف فيعني اه لذلك قال ما بال الداعي يقول في جؤاره يا رب استعمل ياه ويستعمل الادوات التي البعيد وهو اقرب اليه من حبل الوريد - 01:02:46ضَ
فهذا ايضا اشارة من الداعي الى عظم منزلتي الله سبحانه وتعالى ومكانته في نفسه فهذا فيه تعظيم هذا النداء هذا النداء تنزيل القريب جدا منزلة البعيد فيه تعظيم اي تعظيم - 01:03:10ضَ
اذن اه هذا يعني هذه النكتة الاولى النكتة الثانية من وضع القريب منزلة البعيد. قالوا او اشارة الى انحطاط درجته كقولك ايا هذا لمن هو معك اذا بمعنى انت يعني تجعل تجعله في منزلة - 01:03:30ضَ
آآ في مكان بعيد كانه ينبغي ان يبتعد عن ساحة الحضور. كما اذا ذكرنا انسانا ينبغي الا يذكر يعني اه لانحطاط منزلته او اه كما اذا ذكر الشيطان تقول البعيد الرجيم البعيد فتبعده - 01:03:51ضَ
في المسافة. فهنا مثل ليكون مثالا على القريب. بمعنى انه قريب في حقيقة الامر لكنه نودي باداة للبعيد ليبين انه يعني ابعد في المسافة او نزل منزلة البعيد في المسافة اه يكون ذلك ذريعة الى يعني - 01:04:11ضَ
ادعائي او ذكري او بيان انحطاط منزلته او اشارة الان ايضا ذكروا نكتة ثابتة او اشارة الى ان السامع غافل. احيانا يكون امامك احد يستمع وترى انه قد سهى ابو نعس فتريد تنبيهه وتريد ان تقول له انك معنا لكن عقلك في مكان اخر - 01:04:39ضَ
فانت بقلبك وعقلك بعيد عن هذا المجلس وان كنت في جسدك فتناديه بي فإذا اه قال او اشارة او قالوا او اشارة الى ان السامع غافل لنحو نوم اذا كان امامك لكنه نائم - 01:05:04ضَ
او ذهول شرود يخرج يعني بذهنه عن المكان كأنه غير حاضر في المجلس. كقولك للساهي ايا فلان وهو امامك وقد ترفع لتدل بذلك على انه يحتاج الى رفع الصوت جدا حتى يسمع وهو قريب قريب - 01:05:23ضَ
وقد تخرج الفاظ اذا الان آآ فرغ من الحديث عن وضع الادوات التي للقريب في موضع البعيد او وضع الادوات التي للبعيد في موضع القريب. هذا وجه من وجوه خروج النداء عن اصله. بالنظر الى معاني ادوات - 01:05:44ضَ
التي للقريب وللبعيد. الان اه الادوات كلها بصرف النظر عن دلالتها على القريب او البعيد تخرج الى معان اه اخرى. الى بلاغية غير المعاني الحقيقية يعني بمعنى انها لا تكون يعني عفوا لا بمعنى انه النداء يعني لا يكون لطلب اقبال المخاطب - 01:06:03ضَ
وقد تخرج الفاظ النداء عن معناها الاصلي لمعان اخر تفهم من القرائن. اما من السياق اللفظي او من قرائن الاحوال الان ذكر آآ في هذا الجانب خمسة معان فقال آآ اول او قالوا اولا كالاغراء - 01:06:23ضَ
نحو قولك لمن اقبل يتظلم يا مظلوم هو مقبل عليك ويعني يظهر يتظلم ويظهر ظلامته فتقول له يا مظلوم انت الان لو كان النداء حمل على اصله فيكون كلامك من تحصيل الحاصل - 01:06:43ضَ
لانه هو مقبل اصلا كيف تطلب اقباله وهو مقبل؟ يظهر شكوى وانما تريد بندائك هذا يا مظلوم ان تحمله وتغريه على تغريه باظهار ذلك او الزيادة من الشكوى فيحمد على هذا لان الحالة التي هو فيها لذلك آآ يعني آآ الجملة المهمة جدا والتي تدل على هذا آآ قوله لمن اقبل - 01:07:04ضَ
لمن اقبل لانه مقبل فكيف تطلب منه الاقبال ويحمل طلبك طلبك اياه الاقبال على معنى اخر. والزجر قد يحمل النداء على الزجر نحو اياف فؤادي متى المتاب الما تصحو؟ والشيب فوق رأسي الما. افؤادي - 01:07:38ضَ
اذا الفؤاد اه مما يعني كما قلنا النداء فيه طلب اقبال فكيف يطلب اقبال فؤاده وهو اقرب شيء اليه فكيف يطلب ثم انه ليس مما يعقل حتى يخاطب ويطلب منه الاقبال. يحمد ذلك على الزجر في مثل هذا - 01:08:00ضَ
السياق الذي يذكر فيه تقصيره وافراطه في الذنوب ويخاطب قلبه لان القلب هو الذي يحمل على الهوى وما الى ذلك وهو محل اه محل محله اه الطاعة او يعني الرغبة في الطاعة او الرغبة - 01:08:24ضَ
عنها لذلك هي النضغة التي اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله لذلك خاطبها. الان الغرض الثالث قال تحير والتضجر نحو ايا منازل سلمى اين سلماك؟ اذا التحير بمعنى اظهار التأثر - 01:08:49ضَ
بفراق الاحبة وبعدهم اه وشحط منازلهم واماكنهم. فلذلك قال ويكثر هذا في نداء الاطلال والمطايا ونحوها فيظهر من يناديها تحيرا بمعنى تأثرا اه بالشوق والهوى وتضجرا من البعد وما الى - 01:09:09ضَ
والتحسر والتوجع هذا يكون في يعني خطاب من فقد لان من فقد اه لو ناديته لا يعود لا يعود لذلك يضرب المثل به لمن لا يعود. لقد اسمعت لو ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي. عادة من ينادى ويستجيب لنداءه هو الحي - 01:09:34ضَ
اما الميت فما يسمع. وما او ان سمع لا يستجيب. لا يستجيب لذلك. لذلك كان نداؤه يعني اذا سمعنا شاعرا ينادي ميتا فان ما يريد اظهار التحسر على موته والتوجع لذلك. كقوله وهو آآ الحسين بن مطير في آآ في رثاء معن بن زائدة - 01:09:56ضَ
من قصيدة مشهورة مؤثرة يقول ايا قبر معن وفي رواية فيا قبر معن كيف واريت جوده وقد كان منه البر والبحر ويا قبر معن انت اول انت اول حفرة من الارض خطت للسماحة مضجعا. ويا قبر معن كيف واريت جوده - 01:10:16ضَ
كان منه البر والبحر مطرعا. بلى قد وسعت الجود. والجود ميت ولو كان حيا ضقت حتى تصدعا اذا اي قبر معن كيف واريت جوده؟ اذا يخاطب القبر. والقبر ما يستجيب. فيحمل نداؤه لانه نداء لميت عزيز على - 01:10:36ضَ
نفسه له مكانة والنظر في سياق الابيات يدل على توجهه وتحسره يحمد على التحسر. والتذكر نحو اي منزلي سلمى سلام عليكما. يعني اذا ذكر المنازل لكن على سبيل التذكر لا على سبيل الدهش - 01:10:55ضَ
واظهار التأثر بالحب. ايا منزلي سلمى سلام عليكما. هل هل الازمن اللائي مضينا رواجع سيحمل مثل هذا النداء على التذكر وهذا كثير في كلام الناس في تذكرهم لمنازلهم واماكنهم ونحن في نداء الاوطان - 01:11:13ضَ
ونداء الديار ونحوها وبحسب درجة يعني بحسب المقام والحال يحمل اما على التذكر واما على يعني التحسر او التضجر او نحو ذلك الان بعد ان فرغ من هذه الانواع الخمسة اراد ان يشير اشارة سريعة الى الانشاء غير الطلبي - 01:11:33ضَ
وذكرنا ان الانشاء غير الطلبي ما يفصل فيه البلاغيون وجرى المؤلفون على طريقة بلاغين في ذلك. فقالوا وغير الطلبي يكون بالتعجب الانشاء غير الطلبي هو انشاء اه بمعنى انه لا يستدعي مطلوبا اه غير حاصل اه - 01:11:53ضَ
وقت الطلبي بمعنى انه يعني آآ هذا آآ هذه الاساليب آآ يكون لا يطلب او لا يكون ما يطلب فيها لا يكون حاصلا اذن فهو يستدعي مطلوبا اه او هنا طبعا في غير الطالبين لا يستدعي مطلوبا اه غير حاصل وقت الطلب - 01:12:13ضَ
هناك يستدعي مطلوبا غير حاصلا. فهنا المطلوب غير حاصل وقت الطلب. لكن آآ او هنا لا تستدعي مطلوبا لكن هذا الشيء الذي يعني يقع اه انشاؤه آآ او هذه النسبة التي تنشأ وقت الكلام ما تكون قبله. واكثر ما يظهر في آآ العقود - 01:12:36ضَ
لو ان قلت احد مثلا تريد ان تشتري بضاعة فتقول بعني هذا الثوب. فيقول لك بعته اللفظ الان بعت هذا انشاء غير طلبي. ما فيه طلب لكن فيه عقد للبيع وانشاء للبيع. في وقت الصفقة ووقت البيع يكون انشاء لكن لو ان احدا اه قلت - 01:13:00ضَ
هذا البائع اترك لي هذا الثوب يعني اتي بعد آآ ساعات لاخذه. ومر بهذا البائع رجل اخر غيرك ثم سأله السؤال نفسه وقال له اتبيع هذا الثوب؟ فيقول له بعته هذا الثوب - 01:13:23ضَ
هنا لفظ بعت ليس بيعا. وهو لا يريد البيع مرة اخرى لا. وانما يريد الاخبار عن بيعه الذي وقع انفا فيقول له انا بعت هذا الثوب. قبل قليل رجل اخر - 01:13:40ضَ
فلاحظوا العبارة نفسها اه العبارة نفسها وقعت مرة انشاء وقت عقد البيع لان هذا الامر لم يكن حاصلا قبل وانما حصل وقت قول البائع هذا انشاء لكن بعد البيع حين اخبر به من يطلب الشراء مرة اخرى فقال له بعت الثوب يكون هذا خبرا لانه يخبر عن شيئين - 01:13:55ضَ
قد وقع اظن هذا المثال يوضح تماما يعني معنى الانشاء غير الطلبي. اذا هو شيء ننشئ به كلام ننشئ به الشيء وقت الكلام لكن ما فيه طلب ما فيه طلب - 01:14:19ضَ
اذا قال وغير الطلبي يكون بالتعجب والتعجب فيه خلاف هل هو من الانشاء او هو من الخبر؟ لذلك قلت يعني البلاغيون يعرضون عن آآ تفصيل في انواع لانشاء غير الطلبي لمثل هذه الاشياء. والقسم يقصدون بالقسم لفظ القسم. والله اما الجملة الخبرية التي تأتي في جواب - 01:14:32ضَ
قسم في جولة خبرية اذا جواب القسم عندي لفظ القسم والله ان فلانا مسافر ان فلانا مسافر آآ هذا جواب القسم. فجواب القسم جملة خبرية مؤكدة بالقسم. هذا معروف وواضح. اما لفظ والله فهذا انشاء. انت تنشئ - 01:14:52ضَ
القسم تنشئ به القسم. كبعت واشتريت وقت اه يعني وقوع البيع او الشراء. ويكون بغير ذلك يعني له اساليب اخرى. وانواع الانشاء غير الطبي اليست من مباحث علم بمعنى ان البلاغيين لا يتناولونها ولا يفصلون في ولا يفصلون الحديث فيها. فلذلك ضربنا صفحا - 01:15:12ضَ
عنها اذا ما يتناولونها كما قلت يعللون ذلك بانها اخبار في الغالب اخبار نقلت الى الانشاء او بعضها مما اختلف فيه او لا يبنى عليها كثير من القضايا البلاغية بمعنى انها ما تكاد تخرج عن معانيها الاصلية فما يجد فيها البلاغيون - 01:15:35ضَ
للحديث عن فنون او الاغراض البلاغية التي يخرج اليها الكلام. لهذا نكون قد انتهينا من الباب الاول من ابواب علم المعاني المتضمن للخبر والانشاء والحمد لله رب العالمين - 01:15:55ضَ