التفسير - الدورة (2) المستوى (1)
دروس من سورة الفاتحة - المحاضرة 16 - التفسير - المستوى الأول 2 - د.قشمير بن محمد بن متعب القرني
التفريغ
يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العل ويتقدم. تقنياته ومجالاته ومعه طور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى اله اجمعين - 00:00:00ضَ
سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما ما شاء الله كان ونعوذ بالله من حال اهل النار - 00:00:59ضَ
اللهم لا سهل الا ما جعلته سهلا وانت تجعل الحزن اذا شئت سهلا اللهم ارزقنا الاخلاص والتوفيق والقبول والعون ثم اما بعد ايا طلبة العلم حياكم الله في هذا اللقاء المتجدد - 00:01:16ضَ
ونحن نعيش واياكم مع كتاب الله تبارك وتعالى وكنا بفضل الله عز وجل ومنه وكرمه قد انتهينا في اللقاء الماضي من الحديث عن سورة الفاتحة اقصد بيان معانيها بفضل الله عز وجل - 00:01:35ضَ
وها نحن في هذا اللقاء نستعين الله تبارك وتعالى معتمدين عليه في كل امر من امورنا نحاول ان نعيش واياكم مع بيان شيء من فوائد هذه السورة او شيء من بلاغتها - 00:01:54ضَ
وكذلك بعض احكامها التي لا يستغني عنها طالب العلم باذن الله تبارك وتعالى من اول هذه الامور التي يتعلمها المرء من سورة الفاتحة هو كيف يدعو الله تبارك وتعالى الله عز وجل يعلمنا في هذه السورة كيف ندعوه - 00:02:11ضَ
فبدأ سبحانه عز وجل بالحمد اولا وثنى سبحانه وتبارك وتعالى بالثناء على نفسه وتمجيدها وثلث سبحانه وعز وجل ذكر العبد لفقره وذله واحتياجه الى سيده ومولاه ثم كان بعد ذلك من العبد - 00:02:39ضَ
طلب المقصود الذي يريد والغاية التي ينشد بين يدي ربه سبحانه وتبارك وتقدس ثم بعد ذلك يكون التأمين لاحظ ايها المبارك هذا الترتيب في هذه السورة المباركة التي من خلالها يرشدنا الله تبارك وتعالى الى الطريق الصحيح في دعائه. بمعنى - 00:03:07ضَ
اذا جئت تدعو الله تبارك وتعالى مع اداب الدعاء التي تعلمناها جميعا ابدأ اولا عند دعائك بحمد الله فاحمد الله عز وجل بانواع المحامد التي هو اهلها واشرفها هذا الحمد الذي ذكره الله تبارك وتعالى في هذه السورة. الحمدلله رب العالمين - 00:03:36ضَ
ثم اثني على الله تبارك وتعالى بما هو اهله اثني على الله تبارك وتعالى بما هو اهله ثم اظهر فقرك وذلك ومسكنتك بين يدي الله تبارك وتعالى ثم سل حاجتك - 00:03:59ضَ
ثم سل حاجتك وابشر بالفضل العظيم من الله تبارك وتعالى. فان الله عز وجل لا يردك اذا اجتمع مع هذا الادب الذي علمنا الله عز وجل اياه في سورة الفاتحة - 00:04:17ضَ
اداب الدعاء الاخرى مع بعد العبد عن موانع اجابة الدعاء فان الله تبارك وتعالى حتما سيغنيه ويعطيه ويسدي عليه سبحانه وتبارك وتعالى من فضله وجوده واحسانه فهذا اول ادب واول فائدة حري على المؤمن ان يعيش معها من خلال نظره في سورة الفاتحة - 00:04:34ضَ
سورة الفاتحة ايها الكرام ايها المباركون تبين للعبد ايضا ان لا سعادة له الا سعادة له في الدارين في الدنيا ولا في الاخرة الا ان يكون على الطريق الحق اي طريق انه طريق الذين انعم الله عليهم - 00:05:04ضَ
فالسعادة الحقيقية التي يملك بها العبد دنياه وباذن الله عز وجل اخراه ان يكون في الطريق الصحيح الذي يوصله الى الله طريق المنعم عليهم طريق المنعم عليهم. وبهذا يرتقي عند سيده وعند مولاه تبارك وتعالى وتقدس - 00:05:30ضَ
سورة الفاتحة يعلمنا اهمية اقتداء العبد بسلف الامة اذا قيل لك كن كن على منهج سلف الامة اثبت على ذلك وخذ به لانك تتعلم اياه من خلال نظرك في سورة الفاتحة. وذلك - 00:05:54ضَ
من خلال تأمل العبد في دعائه اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم فمن هم هؤلاء المنعم عليهم؟ انهم سلف الامة. اولى الناس دخولا. اولى الناس دخولا في المنعم عليهم هم سلف هذه الامة - 00:06:19ضَ
تلك القرون المفضلة التي اثنى عليها صلى الله عليه وسلم فقال خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم هؤلاء الذين زكاهم عليه الصلاة والسلام هم اولى الناس بالدخول - 00:06:38ضَ
المنعم عليهم وهم اولى الناس باقتداء العبد بهم من حيث الفكر ما استطاع ومن حيث المعتقد وهو اولا وقبل كل شيء. ومن حيث المنهج العام في سيره وتلمسه وطريق بل وبحثه ونظره. فان منهج السلف اسلم واحكم واعدل ولا يعدله شيء على الاطلاق - 00:06:55ضَ
باذن الله تبارك وتعالى ومن سار فيه نجا فان الخير لكل العبد فان الخير كله للعبد ان يقتدي بمن قد مات فان الحي لا تؤمن عليه فتنة وخير اولئك الذين ماتوا على الهدى هم سلف هذه الامة سلك الله بي - 00:07:24ضَ
وبك الطريق الموصل اليهم ومما تعلمنا اياه سورة الفاتحة ان الطريق الى الله تبارك وتعالى يا مريد الطريق الى الله هو طريق واحد وليست بسبل متشعبة ولهذا الله عز وجل يقول في كتابه الكريم وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه - 00:07:48ضَ
واحد ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله الصراط الذي يوصلك الى الله الطريق الذي يوصلك الى الله تبارك وتعالى واحد فقط. اي طريق انه طريق محمد بن عبدالله الذي سار عليه فاوصله الى الله - 00:08:19ضَ
انه طريق اولئك النفر من خيرة خلق الله عز وجل من الصحابة الابرار الاخيار. ومن اقتدى بهم ممن جاء بعدهم فكن واحدا منهم وسر الى الله تبارك وتعالى في هذا الطريق الواحد. واياك وبنيات الطريق - 00:08:42ضَ
اياك وتلك السبل والطرق المتفرقة التي لا توصلك الى غايتك. ولا توصلك الى مقصودك. والى ربك سبحانه وتبارك وتقدس مما تعلمنا اياه ايضا سورة الفاتحة هو ان الدين الحق الاسلام لا غير كما سنبينه بمشيئة الله تبارك وتعالى بعد الفاصل - 00:09:04ضَ
بشرى لنا زاد اكاديمية بالعلم كالازهار في البستاني الاستخارة هي طلب الاختيار من الله تعالى. عند الاقدام على الامور المهمة. والتي لا يدري الانسان وجه الخير فيها. اما ما كان معروفا خيره او شره - 00:09:31ضَ
كالعبادات وصنائع المعروف والمعاصي والمنكرات فلا تشرع فيه الاستخارة. والحكمة من الاستخارة التسليم لامر الله. والالتجاء اليه سبحانه للجمع بين خيري الدنيا والاخرة ولا شيء انفع لذلك من الصلاة والدعاء - 00:09:57ضَ
لما فيهما من تعظيم الله والثناء عليه والافتقار اليه. اما كيفيتها فقد ثبت عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما انه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الامور - 00:10:19ضَ
كما يعلمنا السورة من القرآن. يقول اذا هم احدكم بالامر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل اللهم اني استخيرك بعلمك. واستقدرك بقدرتك واسألك من فضلك العظيم. فانك تقدر ولا اقدر - 00:10:40ضَ
وتعلم ولا اعلم وانت علام الغيوب. اللهم ان كنت تعلم ان هذا الامر ويسمي حاجته خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة امري فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه - 00:11:02ضَ
وان كنت تعلم ان هذا الامر ويسمي حاجته شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة امري فاصرفوا عني واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان ثم ارضني. وعلى المستخير الا يتعجل الاجابة - 00:11:23ضَ
ويجوز له ان يكرر الاستخارة بالصلاة والدعاء ومن علامات القبول في الاستخارة انشراح الصدر وتيسير الامر ولا يشترط ان يرى رؤيا. واما علامة عدم القبول بان يصرف الانسان عن الشيء ولا ييسر له - 00:11:44ضَ
فلا يبقى قلبه بعد صرف الامر عنه معلقا به قال تعالى وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى تحبوا شيئا وهو شر لكم. والله يعلم وانتم لا تعلمون بشرى لنا زاد اكاديمية للعلم كالازهار في البستان - 00:12:05ضَ
حياكم الله ايها المباركون. عدنا اليكم بعد الفاصل لنستكمل بفظل الله ما كنا قد بدأناه. كنا نتحدث عن فوائد من سورة الفاتحة وكان اخر ما ذكرناه قبل الفاصل ان هذه السورة - 00:12:45ضَ
يعلمنا امرا مهما جدا امر يجب ان يعتقده كل مؤمن ومؤمنة وهو الحق الذي لا مرية فيه وهو الصواب الذي لا يحتمل ابدا اي نقاش وهو ان الدين الذي يقبله الله تبارك عز وجل من العبد - 00:13:04ضَ
ان النجاة التي يريدها الانسان بين يدي الله تبارك وتعالى لا يمكن ان تكون الا من خلال الاسلام لا غير ابدا هذا الكلام كما ذكره اهل العلم كلام مجمع عليه - 00:13:31ضَ
وهو ينقض ويبطل تلك الكلمات التي يتشدق بها بعض الادعياء لبعض الامور المضلة المفتنة التي تسمى بوحدة الاديان هذه الفكرة الباطلة التي يروجها بعض الظلال ويريدون من خلالها ابطال لاحظ ابطال احقية دين الاسلام لكونه هو الدين الخاتم الذي لا يقبله او لا يقبل الله - 00:13:49ضَ
عز وجل من العبد الا اياه فيقول هؤلاء ان العبادة جميعا مسلمهم ما كان منهم على الاسلام او من كان منهم على النصرانية او من كان منهم كما يقولون على اليهودية. هؤلاء جميعا لما لا يجتمعون على امر واحد - 00:14:22ضَ
هذا الامر الواحد هو ملة واحدة لم لا تكون هي ملة ابراهيم فملة ابراهيم تعتبر هي الديانة الاساس التي ينضوي تحتها كل هذه الاديان فالدين كله مرجعه الى هذه الملة فلما لا نوحد هذه الاديان المتفرقة تحت دين واحد فليكن ملة ابراهيم - 00:14:41ضَ
فيجتمع عليه الجميع ويعبد الله عز وجل كما يقولون به او ما يسمى ايضا من جانب اخر ما يسمى بجانب تقارب الاديان تقارب الاديان. فلماذا آآ هذا مسلم يعتز باسلامه ويدعي الحق فيه دون غيره ولماذا اليهودي يفعل ذلك ولماذا؟ فكل هؤلاء اصحاب ديانات - 00:15:07ضَ
واصحاب كتب ايضا سماوية وقد جاء اليهم رسل من عند رب البرية والكلام الفصل في هذا كله ما قاله الله تبارك وتعالى في كتابه الحق اذ قال عز وجل ان الدين عند الله الاسلام - 00:15:31ضَ
وقال تبارك وتعالى ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وقال عليه الصلاة والسلام كما في الصحيح والذي نفسي بيده لا يسمع بي يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بي الا ادخله الله النار - 00:15:49ضَ
فالدين الذي يقبله الله تبارك وتعالى من العبد وينجيه في دنياه وفي اخراه بين يدي ربه هو دين الاسلام لا غير. لان الاسلام لما جاء نسخ الله تبارك وتعالى به كل الاديان الماضية - 00:16:07ضَ
فلا دين يقبله الله تبارك وتعالى من العبد الا دين الاسلام اين هذا في الفاتحة؟ يظهر جليا واضحا في قول العبد اهدنا الصراط المستقيم اهدنا الصراط المستقيم. وقلنا ان المراد بالصراط - 00:16:25ضَ
هو الاسلام هو دين الحق الذي رائده كتاب الله عز وجل. والدليل الذي دلنا اليه محمد بن عبدالله صلوات ربي وسلامه عليه. لا يقبله الله تبارك وتعالى من العبد الا اياه يؤكد ايضا هذا المعنى كون العبد بعد ذلك يسأل الله - 00:16:44ضَ
اذا هداه الى الى الطريق المستقيم ان يكون هذا الطريق المستقيم هو طريق المنعم عليهم بل يدعو الله تبارك وتعالى في الفاتحة ان يجنبه الطريق المغضوب عليهم وطريق الظالين مما تعلمنا اياه ايضا سورة الفاتحة ان اعظم اعظم غاية يدعو العبد بها ربه سبحانه وتعالى - 00:17:06ضَ
اشرف دعوة يستحق العبد ان يواظب عليها دائما بالليل والنهار وان يجعلها اس دعواته هي ان يدعو الله تبارك وتعالى الهداية فمن هداه الله تبارك وتعالى فقد نال خيرا كبيرا - 00:17:34ضَ
وقد نال شرفا عظيما فان الخير كله مجموع بهذه الهداية والهداية كما قال العلماء تنقسم الى قسمين بداية تأتي بمعنى الاعانة والتوفيق وهداية تأتي بمعنى الارشاد والدلالة. فالعبد يريد من الله عز وجل كلا الهدايتين - 00:17:52ضَ
الارشاد والدلالة ان يدله على طريق الخير والحق وذلك ما كان بانزال الرسل انزال الكتب من الله تبارك وتعالى وتفصيلات الشرائع الموجودة فيها. فقد دلنا عز وجل على الطريق الموصل اليه - 00:18:17ضَ
ولم يبق من العبد الا ان يبحث وان يتعلم كل يوم ما يوصله الى الله تبارك وعز وجل. فاذا حصل نقص في هذا الجانب فهو من قبل العبد لان الله - 00:18:36ضَ
الله تعالى قال وقوله الحق اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي فدين الله كامل من حيث انه عز وجل قد دلنا وارشدنا وبين لنا هذا بيانا شافيا كاملا وهذا هذه الدلالة وهذا الارشاد - 00:18:50ضَ
هو ما يقوم به الانبياء وما يقوم به المرسلون وما يقوم به كذلك الدعاة الى الله عز وجل بعد ذلك اما هداية الاعانة بداية التوفيق فهي لا تكون الا من الله تبارك وتعالى. وهي ان يقذف الله عز وجل في قلب العبد - 00:19:09ضَ
ذلك النور الذي يستطيع به الذي يستطيع به ومن خلاله ان يعرف الحق فيتبعه وان يعرف الباطل فيجتنبه ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور يدعو الله عز وجل العبد من خلال سورة الفاتحة ان يوفقه وان يدله وان يهديه الى - 00:19:30ضَ
هاتين الهدايتين وان يكون من اهلها دائما هداية الاعانة والتوفيق من خلال شرح صدره لكل خير ليعمل به. ومن خلال هداية الدلالة والارشاد فيعينه سبحانه وتعالى في النظر في كتب اهل العلم - 00:19:55ضَ
والاستفادة منها وقبل ذلك واساسه واوله كتاب الله تبارك وتعالى الذي فيه كل علم يوصلك اليه عز وجل وتبارك وتقدس. فحري بالعبد ان يهتم بذلك غاية الاهتمام ومما تعلمنا ايضا اياه - 00:20:13ضَ
سورة الفاتحة ويظهر فيها بجلاء وجود التفصيل بعد الاجمال وذلك مثلا ان الله سبحانه وتعالى لما قال اهدنا الصراط المستقيم قال بعد ذلك سبحانه وتعالى صراط الذين انعمت عليهم فجاء تفصيل في قوله صراط الذين انعمت عليهم بعد الاجمال الاول في طلب الهداية الى الصراط - 00:20:37ضَ
المستقيم وهذا التفصيل فائدته هذا التفصيل فائدته ان النفس اذا جاء المجمل تترقب ما يكون بعده من التفصيل المجمل اذا جاء النفس تترقب ما يكون بعده من التفصيل. فكأن العبد - 00:21:08ضَ
يسأل ما هو هذا الطريق المستقيم؟ هذا الطريق المستقيم الذي يريد الله عز وجل مني ان ادعوه ان يهديني اليه ما هو فيفصل الله عز وجل لك ذلك تفصيلا واضحا بينا في قوله تبارك وتعالى - 00:21:31ضَ
صراط الذين انعمت عليهم صراط الذين انعمت عليهم ايضا في قول الله تبارك وتعالى في سورة الفاتحة صراط الذين انعمت عليهم فيه اسناد النعمة الى الله تبارك وتعالى وما بكم من نعمة الى الله - 00:21:51ضَ
فيه اسناد النعمة الى الله تبارك وتعالى وحده لا شريك له ولا رب سواه. فان ما يتقلب فيه العبد من خيرات هي والله من محض نعم الله انظر الى نفسك ومن حولك - 00:22:15ضَ
انظر اليك وانت تسير في طريق السلف الصالح على منهج حق واضح بين يوصلك الى الله تبارك وتعالى. حصلت من خلاله على سعادة الدنيا والاخرة ثم انظر الى غيرك من اولئك الذين يتقلبون في الشبهات يمنة ويسرة - 00:22:35ضَ
تأمل كيف منحك الله نعمة وحرم الله عز وجل منها غيرك واعرف قدر هذه النعمة وعظيم المنعم الذي انعم عليك بها فكن دائم الحمد له. فاللهم لك الحمد حمدا كثيرا - 00:22:56ضَ
طيبا مباركا فيه ونخرج الى الفاصل ان شاء الله هل انت حريص على تصحيح عباداتك؟ هل ترجو ان يتقبلها الله؟ اطلب العلم اذ لا تصح العبادة الا قال تعالى المؤمنين والمؤمنات. وشرط قبول طلب العلم - 00:23:13ضَ
الاخلاص فيه بالا تريد به الا وجه الله. قال تعالى اللي صلبوا الدين. وبالاخلاص ترزق صحة الفهم وقوة الاستنباط قال صلى الله عليه وسلم من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين. وبالاخلاص يذعن المتعلم للحق - 00:23:56ضَ
ويقبل النقد. قال الذهبي علامة المخلص انه اذا عاتب لا يبرئ نفسه بل يعترف ويقول رحم الله من اهدى الي عيوبي ويجب ان يتوفر الاخلاص في التعلم والتعليم والتأليف. قال ابو داوود الطيالسي - 00:24:25ضَ
ينبغي للعالم اذا حرر كتابه ان يكون قصده بذلك. نصرة الدين لا مدحه بين الاقران لحسن التأليف. فاخلص النية واحذر من فسادها. كطلب العلم لاجل المال والثروة. او الجاه والشهرة او المراء والجدل. فان ذلك يفسد العمل. قال تعالى - 00:24:46ضَ
اما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا حياكم الله ايها المباركون عدنا اليكم بعد الفاصل ولا زال الحديث معكم عن سورة الفاتحة ونحن في هذا المقطع او في هذا الجزء من حلقتنا لهذا اليوم - 00:25:12ضَ
سنخصص هذا الجزء الاخير للحديث عن بعض الاحكام الفقهية التي يجب على عامة المسلمين فضلا عن طلاب العلم الذين يتابعوننا لا يسعهم جهلها بل يجب عليهم ان يكونوا من اولى الناس في معرفتها والنظر فيها - 00:25:50ضَ
من هذه المسائل الفقهية المتعلقة بسورة الفاتحة هو الحديث عن حكم قراءة سورة الفاتحة بالنسبة للامام والمنفرد لاحظ الحديث عن حكم قراءة سورة الفاتحة للامام والمنفرد ما حكم قراءتها للامام والمنفرد في مذهب جماهير اهل العلم انها ركن من اركان الصلاة لا تصح الصلاة الا بها - 00:26:14ضَ
وهذا هو مذهب المالكية والشافعية والحنابلة. فمذهب جماهير اهل العلم ان قراءة سورة الفاتحة للامام والمنفرد ركن من اركان الصلاة ويدل على ذلك حديث عبادة ابن الصامت الذي قال فيه صلى الله عليه وسلم - 00:26:49ضَ
لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب المسألة الثانية عن حكم قراءة سورة الفاتحة للمأموم حكم قراءة سورة الفاتحة للشخص المأموم. الشخص المأموم لا يخلو من حالين. يعني اذا كان خلف امامه - 00:27:09ضَ
فاما ان يكون في صلاة سرية واما ان يكون في صلاة جهرية فاذا كان العبد في صلاة سرية فانه في هذه الحالة لن يسمع قراءة امامه. فيجب عليه في هذه الحالة - 00:27:37ضَ
هو المأموم ان يقرأ سورة الفاتحة لعدم سماعه لقراءة امامه. وهذا ايضا مذهب جماهير الفقهاء مذهب جماهير الفقهاء الحالة الثانية ان يكون هذا المأموم في صلاة جهرية كصلاة المغرب والعشاء والفجر - 00:27:54ضَ
فاذا كان المأموم في صلاة جهرية فقد اختلف اهل العلم رحمهم الله اختلافا يعني كبيرا في هذه المسألة فمنهم من رأى انه يقرأ بالفاتحة في سكتات امامه فاذا كان للامام سكتة او حتى لم يكن له سكتة رأوا انه يجب عليه ان يقرأ بالفاتحة لحديث عبادة ابن الصامت الذي مر - 00:28:17ضَ
انا قبل قليل وغيره من الادلة يرون في هذا ومنهم من رأى من العلماء منهم من رأى ان المأموم في الصلاة الجهرية ليس عليه قراءة فاتحة فان امامه يقوم بهذا الدور وهو يسمعه - 00:28:45ضَ
والذي يظهر والله اعلم هو هذا الرأي الثاني يظهر ان هذا الرأي الثاني الذي هو رأي جماهير الفقهاء هو رأي جماهير الفقهاء هو الصواب باذن الله تبارك وتعالى. لماذا اولا لقوله صلى الله عليه وسلم من كان له امام فقراءة الامام له قراءة والحديث في مسند احمد وغيره - 00:29:04ضَ
قد صححه الشيخ الالباني فيجمع بينه وبين حديث عبادة الماضي فيقال ان حديث عبادة في حالة ما اذا كان الانسان منفردا او كان اماما او كان في صلاة سرية لا يسمع فيها قراءة الامام - 00:29:30ضَ
واما هذا الحديث الذي معنا من كان له امام فقراءة الامام له قراءة فانه يكون في حال سماع الامام لقراءة امامه وقد يقول قائل لماذا خصصت هذا الحديث بالصلاة الجهرية دون السرية؟ والحديث يقول من كان له امام فهو - 00:29:48ضَ
يعني عام للصلاة السرية والجهرية قلنا والله اعلم انما خصصنا ذلك بالصلاة الجهرية لامور. الامر الاول ان الانسان حال وقوفه مأموما في صلاة سرية هو يسمع قراءة الامام وقد قال صلى الله عليه وسلم اذا قرأ الامام فانصتوا - 00:30:11ضَ
فيجب عليه حال قراءة الامام الانصات بل ان الله تبارك وتعالى قبل ذلك قال وقوله الحق فاذا قرأ القرآن فاستمعوا له وانصتوا فانه مأمور بالانصات الى كلام الله عز وجل. ايضا هو - 00:30:37ضَ
حال قراءة الامام وسماعه لقراءة الامام سيؤمن مع تأمين الامام سيؤمن مع تأمين الامام. فاذا امن مع تأمين الامام هو في الحقيقة قائل كقول الامام. هو في الحقيقة قال سائل كقول الامام - 00:30:53ضَ
اسمع كيف ان الله عز وجل جعل هارون داعيا كدعاء موسى لما قام موسى يدعو الله تبارك عز وجل وهارون يؤمن فقال الله لهما قد اجيبت دعوتكما قد اجيبت دعوتكما. مع ان الواقع ان موسى عليه السلام هو الداعي وهارون هو هو المؤمن. ولكن وقع - 00:31:13ضَ
المؤمن موقع الداعي تماما فكذلك اذا امن الانسان خلف امامه هو في الحقيقة قائل كقوله اي كأنما قرأ بسورة الفاتحة. ثم لو الزمنا المأموم بقراءة الفاتحة في الصلاة الجهرية هو في الحقيقة سيقرأ ما لا يفقه ما يقوله تماما. وهذا امر ملاحظ ومشاهد. فان الناس الذين الان يقرأون سورة الفاتحة - 00:31:39ضَ
خلف امام يقرأ في الصلاة الجهرية لا يعون ما يقرأون. لا يعون ما يقرؤون. يهزها هذا لا يعرف ما يقرأ لقراءة امامه الذي قبله طيب ان كان للامام في الصلاة الجهرية سكتة وبعض الائمة تكن له سكتة طويلة بعد الفاتحة وان كان حديث السكتة حديث ضعيف - 00:32:09ضَ
لانه من رواية الحسن عن سمرة ورواية الحسن عن سمرة فيها انقطاع ولكن ان كان الامام ممن يحسن يجود اسناد هذا الحديث وكان له سكتة طويلة فللمأموم ان يقرأ لعدم مخالفته في هذه الحالة لامر الله سبحانه وعز وجل له بالانصات. والله - 00:32:31ضَ
الله اعلم والله اعلم ايضا من مسائل هذه السورة المباركة التي ينبغي للعبد ان يعيش معها وان يتعلمها حكم ابدال الضاد ظاء يعني في المغضوب عليهم وكذلك في قوله تعالى ولا الضالين - 00:32:51ضَ
قد يصعب على بعض الناس نطق حرف الضاد فلا يستطيع ان ينطقه نطقا سليما وقد يخرجه عن يعني عن مخرجه الصحيح فبدل ان ينطقه ضادا ظاء فما حكمه؟ وما حكم قراءة الفاتحة في هذه الحالة؟ الصحيح ان صلاته صحيحة اذا ابدل الضاد الى ظاء وهو قوله - 00:33:17ضَ
اكثر الحنفية وهو المشهور كذلك من مذهب الحنابلة والصحيح من اقوال المالكية وهو ايضا وجه عند الشافعية وهو اختيار ابن تيمية وابن كثير. وقول شيخنا العلامة ابن باز رحمه الله والعثيمين رحم الله علماء المسلمين - 00:33:43ضَ
اجمعين كذلك من المسائل الفقهية التي ينبغي ان يتعلمها المأموم هو ما يتعلق بالتأمين في سورة الفاتحة التأمين اي قول المأموم او قول القارئ لسورة الفاتحة امين فان القارئ للفاتحة لا يخلو حاله من امرين. او من حالين. الحالة الاولى ان يكون في الصلاة - 00:34:04ضَ
فانه سيؤمن سيؤمن بتأمين امامه او مع تأمين امامه ان كان في صلاة جهرية وسيؤمن منفردا ان كان في صلاة سرية. فان كان الصلاة السرية سيؤمن وهي من الامور المسنونة - 00:34:32ضَ
وليست واجبة وان كان في الصلاة الجهرية فاذا انتهى امامه من قراءة الفاتحة وشرع في قوله امين فانه يشرع للمأموم ان يؤمن وقد قال صلى الله عليه وسلم اذا قال الامام غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا امين. وقال في الحديث - 00:34:50ضَ
الاخر كما في الصحيح عليه الصلاة والسلام قال من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه. وقال عليه الصلاة والسلام اذا امن الامام فامنوا اذا امن الامام امنوا. فالفاء هذه تفيد الترتيب مع التعقيب الفوري. والمعنى اياك ان تتقدم - 00:35:13ضَ
في تأمينك على امامك واياك ان تتأخر عنه تأخيرا طويلا بل يكن تأمينك مع تأمين امامك. واما ان كان القارئ خارج الصلاة فالصحيح كذلك انه يسن له التأمين. يسن له التأمين - 00:35:38ضَ
بعد قراءته للفاتحة اللهم يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والاكرام يا من يرى مكاننا ويسمع دعائنا ويعلم سرنا وجهرنا نسألك في ختام كلامنا عن هذه السورة المباركة ان ترزقنا الاخلاص والتوفيق والقبول والعون وان تشرح صدورنا وان تغفر لنا ولوالدينا - 00:35:57ضَ
ازواجنا واولادنا ولجميع المشاهدين ولمن امن على دعائنا انك على كل شيء قدير وبالاجابة وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد والحمد لله رب العالمين تلك العنود روسها ميسورة في صرح علم الراسخ الاركاني بشرى ندى - 00:36:24ضَ
- 00:36:50ضَ