معارج | وجدان العلي

رحمة دانية | معارج |ح 18|وجدان العلي

وجدان العلي

عمر محدود في دروب الكون. يخطو بين الظلال والاضواء والظلمة والنور تتناثر بين يديه شعل المعاصي. واضواء الاياب الى ربه. لكن ربه رحيم تنهض الروح الهامدة الى بوابة الفجر تستقبل انفاس الحياة تحلق طيرا الى افاق السمو ارتفاعا عن صخب امواج الدنيا - 00:00:01ضَ

الى سكينة حقول السماء. تبتسم الحياة في عينيه. يفتح الابواب وينفض عن روحه قلبه غبار الذنوب ويعلو هنالك في معارج لا تنتهي الا عند سدرة المنتهى التلميذ يجلس الى بعض الذين يرتاح كثير من الناس الى تسميتهم بالعوام - 00:00:36ضَ

قد اشتد عليه مغلظا النصح وفي الامر والنهي فزجره شيخه ونهاه غاضبا ثم اخذه واقبل عليه ينصحه ويقول يا بني ثمرة العلم ليس في ان تكون قاسيا جافيا غليظا. وانما ثمرة العلم في ان تحقق امرين - 00:01:07ضَ

تعظيم الخالق سبحانه وتعالى. بصرف جميع انواع العبادة اليه وتعظيم حقه والشفقة على المخلوق ولا تنسى في تعظيمك في تحقيقك الامر الاول انك تطغى على الامر الثاني. اذا كان امرك - 00:01:31ضَ

بالمعروف لابد ان يكون معروفا. ونهيك عن المنكر لا ينبغي ان يلتحق بركب المنكر وانما يكون امرك بالمعروف معروفا متدفقا بالرحمة فان العلم قرين الرحمة. وقد قال رب العالمين في كتابه المجيد عند ذكر الملائكة وهم يقولون لله عز وجل - 00:01:53ضَ

ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما وهذا هو كمال الرب عز وجل الرحمة والعلم سبحانه وتعالى. والانسان ينبغي ايضا ان يكون متعبدا لله عز وجل بهاتين صفتين وقال رب العالمين سبحانه وتعالى في صفة عبده الخاضر على نبينا عليه صلوات الله وسلامه فوجد عبدا من عبادنا اتيناه رحمة - 00:02:17ضَ

منا وعلمناه من لدنا علما. الرحمة قرينة العلم. ولا ينبغي ان يستفزك مشهد المعصية في الطغيان ستصلح المعصية بمعصية ربما تكون اشد جرما منها وتعالى ادلك على الخليل على نبينا عليه صلوات الله وسلامه. والذي تمت له خلته - 00:02:45ضَ

فبلغ هذه المنزلة السامية على نبينا عليه صلوات الله وسلامه. ولما ذهب عن ابراهيم الرواه وجاء البشرى يجادلنا في قوم لوط ما ذنب قوم لوط؟ قال هو ذلك الذنب المستقبح الذي تعلم يا شيخنا. قال يستقبحه كل ذي فطرة سوية - 00:03:10ضَ

ومع ذلك لم يعجل الخليل على نبينا عليه صلوات الله وسلامه ولم يفرح في انزال العقوبة بهم واهلاكهم بل اراد ان يستأني الملائكة في انزال العقوبة بهم ربما تابوا ورجعوا وانابوا ربما ربما - 00:03:36ضَ

ولكن الله عز وجل الذي يعلم خبأهم وسرهم قد قضى قضاءه في هذه النفوس الخبيثة والعياذ بالله ومع يقول رب العالمين يجادلنا في قوم لوط بلفظة المضارعة اشارة الى ديمومة ذلك - 00:03:56ضَ

وتكرره منه لم يعتب رب العالمين عليه ان ابراهيم حليم اواه منيب. يا ابراهيم اعرض عن هذا انه قد جاء امر ربك وانهم اتيهم عذاب غير مردود بلطف ورفق لان باعثه الرحمة لا التمييع ولا استمراء المعصية ولا حب ان يعصى رب العالمين في الارض؟ لا لا لا ليس - 00:04:16ضَ

هذا حاشاه عليه صلوات الله وسلامه انما بعثه الرحمة بعثته الرحمة واخذته الشفقة وهذا شأن العالم كلما اتسع علمه اتسعت رحمته لاتسع تميعه. فهنالك بعض الذين يربطون الرحمة بالتيسير والتمييع او يربطون - 00:04:50ضَ

رحمة بالتمييع على الاخص فان التيسير يسر طالما انه الشرع كما قال سيدنا سفيان الثوري رضي الله عنه انما العلم الرخصة من فقيه واما التشدد فيحسنه كل احد ما اعظم هذه الكلمات! التشدد يحسنه كل احد. بعض الناس يظن ان مراكمة الحرام وصد الناس عن سبيل الله عز وجل - 00:05:14ضَ

دليل على تعظيمه لحرمات الله. ولا ونسي هذا المسكين ان من تعظيمه لحرمات الله ان الله عز وجل كما لا يحب ان ان يحلل الحرام كذلك لا يحب ان يحرم الحلال. وكذلك يحب ان تؤتى رخصه - 00:05:42ضَ

ولا يحب من يعقدون الحياة على عباده. ويحب اولئك الرحماء الذين يأخذون بمجامع القلوب الى علام الغيوب سبحانه وتعالى فيتدفقون في مسارب النفوس بالرفق واللين والتؤدة والسكينة والرحمة والعلم وما ذلك الا لمن حقق متابعة النبي صلى الله عليه وسلم - 00:06:02ضَ

كموقفين لسيدنا ابي القاسم صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم سيد المرسلين عليه صلوات الله وسلامه. يأتيه شاب يستأذنه في الزنا. ولو ان شابا اقبل في يومنا على بعض الذين تصدروا فقال له مثل - 00:06:29ضَ

مقالة ذلك الشاب لربما فعل به وفعل وشهر وصور بالكاميرات وتناقل الناس صورته مستهزئين سابين شاتمين فان اسهل لا شيء في ايامنا ان تسب. وان تشتم وان تخرج من الملة وان تكفر الناس. اسهل شيء ان تضرب على لوحة مفاتيح - 00:06:53ضَ

في شيكا لتضرب اديان الناس وقلوب الناس وعقائد الناس واخلاق الناس وتخوض في اعراضهم وسبحان الذي كلامه الحق عندما سئل السقريون عن هويهم في سقر قالوا لم نك من المصلين - 00:07:18ضَ

ولم نكن نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين وكنا نكذب بيوم الدين حتى اتاني اليقين. الخوض في دين الله عز وجل بغير علم والخوض في اعراض الناس عز وجل في اعراض - 00:07:41ضَ

الناس بغير رحمة كل هذا يصرف الانسان عن منازل الهدى ويلحقه والعياذ بالله بالشقوة في الدنيا والاخرة. فان اشقى الناس من شقي به الناس وان اعظم الناس جرما من حرم الشيء من اجل مسألته - 00:07:59ضَ

يأتي شاب الى النبي صلى الله عليه وسلم يستأذنه في الزنا. فيجلسه النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. ويترفق به لماذا لان هنالك فرقا بين الذي تقحم سبيل الاجرام - 00:08:21ضَ

وبين شاب من سؤاله يعلم النبي صلى الله عليه وسلم برفقه وحلمه وتؤدته صلى الله عليه وسلم هو خير معلم صلوات الله وسلامه انه ما استأذن الا لانه لا يعلم - 00:08:38ضَ

وحاشاه ان يأتي مستأذنا ليستهزأ فخاطبه النبي صلى الله عليه وسلم بالابجدية التي يفقهها كل احد اترضاه لامك اترضاه لاختك فان الناس لا يرضونه لا لامهاتهم ولا لاخواتهم ثم دعا له صلى الله عليه وسلم فقام الشاب مضي - 00:08:54ضَ

في القلب طاهرا النفس زكية وانتهى الامر ويأتي الرجل من اصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم سكيرا يضرب ويحد ويضرب ويحد فلما جاء في الثالثة قام اليه بعض الصحابة وهم يضربون فمنا الضارب بثوبهم من الضارب بنعلهم من الضارب بجريدة - 00:09:14ضَ

منا ومنا ومنا فقال له لعنك الله ويقينا ما قالها هذا الصحابي الا تعظيما لله عز وجل ويفرح النبي صلى الله عليه وسلم ويمرر هذه الكلمة لا لا يرضى النبي صلى الله عليه وسلم بذلك ابدا. يقول له - 00:09:42ضَ

لعنك الله ما اكثر ما يؤتى بك. كلمة غضب ويقينا ما خرجت الا من مشكاة تعظيم الرب سبحانه وتعالى. ومع ذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم لهذه الكلمة التي صدرت من - 00:10:02ضَ

في هذا الصحابي رضي الله عنه لا تكن عونا للشيطان على اخيك. فما علمته الا انه يحب الله ورسوله. صلى الله عليه وسلم قف ها هنا انظر الى الرحمة المقترنة بالعلم. يقيم عليه الحد تعظيما للرب عز وجل ويرحمه - 00:10:16ضَ

ارحمه يخرجه ليقسو ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. دعنا من هذين مع رأس النفاق عبدالله بن ابي بن سلول والله انه لموقف لو عقله اي احد - 00:10:37ضَ

ليس بمسلم لايقن ان محمدا هو رسول الله صلى الله رجل ناله ما ناله ونزل فيه من القرآن ما نزل وخاض في عرض النبي صلى الله عليه وسلم وارصد له الغوائل وحاول - 00:10:55ضَ

قتله وتآمر عليه وتعاون مع اعدائه فلما اوزن بموته ماذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم؟ كفنه في برده صلى الله عليه وسلم. وقام ليصلي وسيدنا عمر رضي الله عنه يأخذ بثوب سيدنا رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم يا رسول - 00:11:10ضَ

صلى الله تصلي عليه وينزل القرآن موافقا لسيدنا عمر. فما الذي تحرك في قلب النبي صلى الله عليه واله وصحبه وسلم؟ الرحمة قرينة العلم وكلما اتسعت رحمتك اتسعت بين يديك اماد العلم - 00:11:33ضَ

وكلما اتسع علمك اقترنت به الرحمة والرحمة هداية والراحمون يرحمهم الرحمن. ارحموا من في الارض. يرحمكم من في السماء. كن راحما لتكون مرحوما. والمرحوم ومعان وسابق ومحلق وواصل الى الله رب العالمين - 00:11:50ضَ

عمر محدود في دروب الكون. يخطو بين الظلال والاضواء والظلمة والنور تتناثر بين يديه شعل المعاصي. واضواء الاياب الى ربه. لكن ربه رحيم تنهض الروح الهامدة الى بوابة الفجر تستقبل انفاس الحياة تحلق طيرا الى افاق السمود. ارتفاعا عن صخب امواج الدنيا - 00:12:14ضَ

الى سكينة حقول السماء تتسم الحياة في عينيه يفتح الابواب وينفض عن روحه قلبه غبار الذنوب ويعلو هنالك في معارج لا تنتهي الا عند سدرة المنتهى - 00:12:49ضَ