فوائد منوعة

رد شبهة القراءة بالخفض في قوله تعالى: {وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين}

عبدالله السعد

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين اما بعد فقال اما بعد فهذا فحص فيما يتعلق بالمسألة التي مرت علينا فيما سبق - 00:00:00ضَ

وهي في قوله تعالى وارجلكم الى الكعبين نعم فهذه الاية الكريمة قد تكلم عليها اهل العلم ومنهم الشيخ محمد الامين الشنقيطي رحمه الله على وذكر الاشكال السابق الذي جاء السؤال عنه واجاب عن هذا الاستشكال - 00:00:31ضَ

فقال رحمه الله تعالى قوله تعالى وارجلكم الى الكعبين قال في قوله تعالى وارجلكم ثلاث قراءات واحدة شاذة واثنتان متواترتان اما الشاذة فقراءة الرفع وهي قراءة الحسن وارجلكم هذه قراءة الحسن البصري يقول هذه شادة - 00:01:00ضَ

قال واما المتواترتان فقراءة النصب. وقراءة الخفظ اما قراءة النصب اي وارجلكم قال فهي قراءة نافع وابن عامر والكسائي وعاصم في رواية حفص وهي قراءتنا وعاصم في رواية حفص من السبعة ويعقوب من الثلاثة. يعقوب البصري - 00:01:32ضَ

قال واما الجو فهي قراءة ابن كثير وارجلكم قال فهي قراءة ابن كثير وحمزة وابي عمرو وعاصم في رواية ابي بكر اي ابي بكر بن عياش. المعروف عند القضاة بشعبة - 00:02:02ضَ

وابو عمرو هو الدوري وحمزة هو ابن حبيب الزيات وابن كثير هو عبد الله ابن كثير المكي قال اما قراءة النصب فلا اشكال فيها لان الارجل فيها معطوفة على الوجه - 00:02:25ضَ

يعني تغسل الا رجل كما يغسل الوجه. فالعطف هنا ليس على الرأس وانما على الوجه هذا في قراءة النصب وهذه لا اشكال فيها قال وتقرير المعنى عليها فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق وارجلكم الى الكعبين وامسحوا - 00:02:47ضَ

وانما ادخل مسح الرأس بين المغسولات محافظة على الترتيب لان الرأس يمسح بين المغسولات فواس يمسح قبل غسل القدمين قال ومن هنا اخذ جماعة من العلماء وجوب الترتيب في اعضاء الوضوء حسب ما في الاية - 00:03:11ضَ

تلك ريمة اكثر اهل العلم او جمع من اهل العلم يشترطون الترتيب وبعضهم لا يشترط الترتيب والرسول عليه الصلاة والسلام قد توضأ ورتب في وضوءه وقال من توضأ نحو وضوئي هذا - 00:03:39ضَ

ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه الا كان الا غفر الله له ما تقدم من ذنبه. او كما قال عليه الصلاة والسلام قال واما على قراءة الجو وارجلكم ففي الاية الكريمة اجمال. وهو انها يفهم منها الاكتفاء بمسح الرجلين في - 00:04:01ضَ

الوضوء يعني تكون معطوفة على الرأس بمسح الرجلين في الوضوء عن الغسل كالرأس. وهو خلاف الواقع للاحاديث الصحيحة الصريحة في وجوب غسل الرجلين في الوضوء والتوعد بالنار لمن ترك ذلك كقوله صلى الله عليه وسلم - 00:04:26ضَ

ويل للاعقاب من النار. وهذا حديث متفق على صحته قال اعلم اولا ان القراءتين اذا ظهر تعارضهما في اية واحدة لهما في اية واحدة هما حكم الايتين يعني كأنهما ايتان وليس - 00:04:51ضَ

اية واحدة قال كما هو معروف عند العلماء واذا علمت ذلك فاعلم ان قراءة وارجلكم بالنصب صريح في وجوب غسل الرجلين في الوضوء فهي فهي تفهم ان قراءة الخفظ انما هي لمجاورة المخفوظ - 00:05:16ضَ

نعم فهي تفهم نعم ان قراءة الخفظ انما هي لمجاورة المحفوظ نعم يعني انما اه خفضت وارجلكم لمجاورة المحفوظ الذي قبلها وهو الرأس وامسحوا برؤوسكم والخفظ بالمجاورة هذي لغة عربية - 00:05:45ضَ

قال مع انها في الاصل منصوبة بدليل قراءة النصب ولكن خفضت من اجل المجاورة قال والعرب تخفض الكلمة لمجاورتها للمخفوظ. مع ان اعرابها النصب او الرفع قال وما ذكره بعضهم من ان الخفظ بالمجاورة معدود من اللحن - 00:06:14ضَ

هناك من اهل العلم ممن يقول ان الخفظ بالمجاورة هذا معدود من اللحن الذي يتحمل لضرورة الشعر خاصة وانه غير مسموع في العطف وانه لم يجز الا عند امن اللبس - 00:06:40ضَ

فهو مردود يقول هذا القول مردود بان اي ان الخفظ بالمجاورة هذا لحن يقول هذا مردود يعني لا يجوز عندهم الا لضرورة الشعب. يقول هذا مردود بان ائمة اللغة العربية صوحوا بجوازه وممن صوح به الاخفش. وابو البقاء - 00:07:00ضَ

وهو العقدي طبعا الاخفش ثلاثة الاخفش الكبير والصغير والاوسط وقيل اكثر بعد اكثر من ثلاثة قال واب البقاء وهو العكبري وغير واحد ولم ينكره الا الزجاج وانكاره له مع ثبوته في كلام العرب وفي القرآن العظيم يدل على انه لم يتتبع المسألة - 00:07:24ضَ

تتبعا كافيا قال والتحقيق ان الخفض بالمجاورة اسلوب من اساليب اللغة العربية. وانه جاء في القرآن لانه بلسان عربي مبين فمنه في النعت قول امرئ القيس ثم ذكر قوله في بيت - 00:07:53ضَ

قال بخفض مزمل بالمجاورة مع انه نعت كبير. المرفوع بانه خبر كان قال وقول ذو وقول ذي الرمة نعم ثم ذكر قول ذو الرمة ايده جوايا بخفظ غيظ كما قاله غير واحد للمجاورة - 00:08:17ضَ

نعم قال مع انه نعت نعم قال ومنه في العطف ثم ذكر قول النابغة المهم هو ذكر ادلة على الخفظ للمجاورة قال والتحقيق هو ما ذكرنا من ان الخفظ بالمجاور من ان الخفظ بالمجاورة - 00:08:44ضَ

وبه جزم ابن قدامة في المغني ومن الخفظ بالمجاورة في العطف قول زهير الى اخره قال ومنه في التوكيل ثم ذكر قال ومن امثلته في القرآن العظيم في العطف كالاية التي نحن بصددها - 00:09:19ضَ

قال قوله تعالى وحور عين كامثال اللؤلؤ كامثال اللؤلؤ المكنون قال على قراءة حمزة والكسائي ورواية المفضل عن عاصم بالجو لمجاورته لاكواب واباريق الى قوله ولحم طير مما يشتهون. مع ان قوله حون عين - 00:09:43ضَ

حكمه وفا فقيل انه معطوف على فاعل يطوف الذي هو ولدان مخلدون وقيل هو مرفوع على انه مبتدأ خبره محذوف دل المقام عليه اي في اي وفيها حور عين واطال في الكلام على هذا - 00:10:08ضَ

قال وممن جزم بان خفض وارجلكم اي وارجلكم لمجاورة المخفوظ البيهقي في السنن الكبرى فانه قال ما نصه باب قراءة من قرأ وارجلكم نصبا وان الامر رجع الى الغسل وان من قرأها خفظا فانما هو للمجاورة - 00:10:36ضَ

ثم ساق اسانيده الى ابن عباس وعلي وعبدالله ابن مسعود وعروة ومجاهد وعطاء والاعوج وعبد الله بن عمرو ونافع ابن عبد الرحمن القاوع وابي محمد يعقوب ابن اسحاق الحضرمي انهم قرأوها وارجلكم بالنصب. قال وبلغني عن ابراهيم بن يزيد التيمي انه كان يقرأها نصبا - 00:11:08ضَ

وعن عبد الله بن عامر اليحصبي وعن عاصم برواية حفص وعن ابي بكر بن عياش من رواية من رواية شعبة وعن الكساء عفوا وعن ابي بكر ابن عياش من رواية الاعشاء وعن ابي بكر بن عياش الملقب بشعبة من رواية الاعشاء - 00:11:37ضَ

وعن الكساء كل هؤلاء نصبوها ومن خفضها فانما هو للمجاورة قال الاعمش كانوا يقرأونها بالخفض وكانوا يغسلون. انتهى كلام البيهقي قال ومن امثلة الخفظ بالمجاورة في القرآن في النعت قوله تعالى عذاب يوم محيط. بخفظ محيط - 00:12:00ضَ

مع انه نعت للعذاب يعني الاصل محيط محيطا. نعم ولكن خفض للمجاورة قال وقوله تعالى عذاب يوم اليم ومما يدل ان النعت للعذاب وقد خفض للمجاورة كثرة ورود الالم في القرآن نعتا للعذاب - 00:12:30ضَ

وقوله بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ على قراءة من قرأ بخفظ محفوظ كما قاله القرطبي قال ومن كلام العرب هذا جحر جحر ضب خرب بخفض خرب لمجاورة المخفوظ - 00:12:58ضَ

مع انه نعتوا خبر المبتدأ وبهذا تعلم ان دعوى كون الخفض المجاورة لحنا لا يتحمل الا لضرورة الشعر باطلة قال فالجواب ان بيان قراءة النصب بقراءة الجو كما ذكر تأباه السنة - 00:13:19ضَ

بيان قراءة النصب بقراءة الجو تأباه السنة الصريحة الناطقة بخلافه وهو وجوب غسل القدم وبتوعي وبتوعد مرتكبه بالويل من النار. بخلاف بيان قراءة الخفظ بقراءة النصب فهو موافق لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الثابت عنه قولا وفعلا - 00:13:40ضَ

ازا تحمل قراءة الخفظ وتفسر بقراءة ماذا؟ بقراءة النصب نعم قال فقد اخرج الشيخان في صحيحيهما عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال تخلف عنا رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:14:07ضَ

في سفرة سافرناها فادركنا وقد ارهقتنا الصلاة صلاة العصر ونحن نتوضأ فجعلنا نمسح على ارجلنا فنادى باعلى صوته اسبغ الوضوء ويل للاعقاب من النار. قال وكذلك هو في الصحيحين عن ابي هريرة - 00:14:25ضَ

رضي الله عنه. وفي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اسبغوا الوضوء ويل للاعقاب من النار وروى البيهقي والحاكم باسناد صحيح عن عبد الله ابن الحارث ابن جزأ - 00:14:45ضَ

انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ويل للاعقاب وبطون الاقدام من النار قال والامام احمد وابن ماجة وابن جرير عن جابر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ويل للاعقاب من النار - 00:15:03ضَ

وووى الامام احمد عن معيطيب رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ويل الاعقاب من النار. وروى ايضا ابن دقيق ذلك عن ابي امامة قال وثبت في احاديث الوضوء عن امير المؤمنين عثمان ابن عفان وعلي وابن عباس ومعاوية وعبدالله بن زيد بن عاصم والمقداد - 00:15:24ضَ

ان الرسول عليه الصلاة والسلام غسل الرجلين في وضوءه اما مرة واما مرتين واما ثلاث على اختلاف رواياتهم نعم قال والاحاديث في الباب كثيرة جدا وهي صحيحة صريحة في وجوب غسل الرجلين في الوضوء وعدم الاجتزاء - 00:15:50ضَ

بمسحهما نعم قال وقضى وقال بعض العلماء المراد بمسح الرجلين غسلهما والعرب تطلق المسح على الغسل ايضا. وتقول تمسحت بمعنى توضأت ومسح المطر الارض اي غسلها ومسح الله ما بك اي غسل عنك الذنوب والاذى - 00:16:14ضَ

نعم هذي طبعا اللغة لا زالت ماذا مستعملة يقال تمسحت يعني ماذا يعني نعم توضأت غسلت اعضاء الوضوء. نعم قال والمراد به نعم. قال ولا مانع من كون المراد بالمسح في الا رجل هو الغسل. والمراد في الرأس المسح الذي هو ليس بغسل - 00:16:43ضَ

نعم قال والظاهر ان حكمة هذا طبعا انا اترك بعض الشيء الذي ذكره لانه اطل رحمه الله قال وجمع ابن جرير الطبري لعل الشيخ محمد الخالدي ينتبه لهذا قال وجمع بن جرير الطبري في تفسيره بين قراءة النصب والجو - 00:17:07ضَ

بان قراءة النصب يراد بها غسل الرجلين. لان العطر فيها على الوجوه والايدي الى المرافق وهما من المغسولات بلا نزاع. وان قراءة الخفظ يراد بها المسح مع الغسل يعني الدلك باليد او غيرها - 00:17:31ضَ

نعم. قال والظاهر ان حكمة هذا في الرجلين دون غيرهما ان الرجلين هما اقرب اعضاء الانسان الى ملابسة الاقدار لمباشرة اخواتهما الارض فناسب ذلك ان يجمع لهما بين الغسل بالماء والمسح اي الدلك باليد. ليكون ذلك ابلغ في التنظيم - 00:17:52ضَ

وقال بعض العلماء المراد بقراءة الجو المسح ولكن بين النبي صلى الله عليه وسلم ان ذلك المسح لا يكون الا على الخف. يعني قراءة النصب هذي في غسل القدم اذا كانت ماذا؟ مكشوفة - 00:18:12ضَ

وقراءة الخفظ هذي على مسح الرجل اذا كانت مغطاة ومستورة بالخفاف ونحوهم ونحوهما قالوا عليه فالاية تشير الى المسح على الخف في قراءة الخفظ والمسح على الخفين اذا لبسهما طاهرا. نعم - 00:18:31ضَ

قال والمس على الخفين هذا متواتر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم تكلم عن احكام المسح على الخف الشاهد من هذا هو ان هناك ثلاث قراءات قرائتان متواتران وقراءة شاذة - 00:18:55ضَ

قراءة الرفع هذه شاذة وارجلكم وهي قراءة الحسن البصري بقي قراءتان متواترتان الاولى وارجلكم وهذه لا اشكال فيها والثانية وارجلكم هذي اللي فيها الاشكال وارجلكم لا اشكال فيها لان العطف هنا على ماذا؟ على الوجه والايدي. نعم - 00:19:17ضَ

واما على قراءة الخفظ فهذه فيها اشكال قد يظن الظن انها معطوفة على الرأس وبالتالي تمسح ماذا؟ القدم او الرجل حتى ولو كانت مكشوفة والسنة جاءت بخلاف ذلك. السنة متواترة بوجوب غسل ماذا؟ غسل القدمين. وتقدم حديث ويل للاعقاب - 00:19:43ضَ

من النار وقد رواه جمع كبير من الصحابة. نعم كيف نجيب عن هذا الاشكال؟ اولا نجيب عن هذا الاشكال بما ثبت في السنة. والذي يفسر القرآن من هو؟ الرسول عليه الصلاة - 00:20:11ضَ

والسلام للسنة نعم وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم فالسنة صريحة وبينة في وجوب غسل القدمين نعم اذا لماذا خفضت نقول ان احدى القراءتين تفسر ماذا؟ تفسر الاخرى. فنفسر قراءة الخفظ بقراءة النصب - 00:20:30ضَ

نعم وجواب اخر نقول انما خفضت وارجلكم من اجل ماذا؟ المجاورة. من اجل المجاورة. وتقدم في كلام المصنف ذكر امثلة من انوى من شعر العرب ومن ايضا نسبهم على ان هذا يستعملونه في لغتهم - 00:20:59ضَ

نعم وليس لحنا وليس ايضا لا يكون الا في الشعر ضرورة. نعم. بل يكون ايضا في الكلام المنثوب نعم فهذا هو الجواب الذي رجحه والله اعلم المصنف. وهناك جواب ثالث او قوه الجواب - 00:21:28ضَ

وهناك جواب ثالث ان اية ان قراءة النصب تحمل على ان القدم اذا كانت مكشوفة وعلى قراءة الخفظ تحمل على ان القدم اذا كانت مغطاة نعم فهذه الجواب عن ذلك وبحمد الله لا اشكال اذا رجعنا الى ماذا - 00:21:50ضَ

الى السنة. لا اشكال اذا رجعنا الى السنة. نعم لا اشكال في ذلك البتة. لان الرسول عليه الصلاة والسلام هو الذي يبين القرآن العظيم نعم وقد قال الله عز وجل لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة. فبحمد الله زال الاشكال واتضح الامر - 00:22:17ضَ

هذا وبالله تعالى توفيقه - 00:22:40ضَ