شرح كتاب (زاد المستقنع) | الشرح الأول
زاد المستقنع (216) | تابع كتاب النفقات | شرح د. عبد الحكيم العجلان
التفريغ
بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله وسلم على نبينا محمد لا يزال الكلام على ما ذكره المؤلف رحمه الله تعالى في قوله ولها اخذ نفقة كل يوم في اوله وليس لها قيمتها كما ذكرنا من انها ليس لها القيمة - 00:00:00ضَ
فلو طلبت مثلا ان يعطيها بذلك دراهم او دنانير او غيالات او دولارات او نحوها قلنا ليس لها ذلك ولذلك قال ولا عليها اخذها. فكذلك لو انه لم يكلف نفسه الشراء للنفقة والكسوة ونحوها - 00:00:19ضَ
وانما اعطاها هذه الريالات. فنقول لها ان تمتنع وتقول ائتني بنفقتي ونفقتها مثلا من المأكل كذا ومن الكسوة كذا وكذا لكن لو اتفقا على شيء من ذلك فهما على ما اتفقا عليه - 00:00:39ضَ
لكن من جهة الاصل انما تجب لها النفقة والكسوة لا الدنانير والدراهم. ولذلك اه ابن القيم رحمه الله كما نقل غير واحد من الحنابلة من كتابه الهدي انه قال اه ان الدراهم والدنانير ليس لها اصل في اعتبار النفقات ولا المصير الى ذلك. الا ان يتفقا على هذا فهذا - 00:01:02ضَ
هما على ما اتفقا عليه. فاذا كان لهما ان يسقطا النفقة فلهما ان يستعيظا عنها بما اتفقا عليه. واضح ولاجل ذلك يقول بعض الحنابلة والفقهاء انه حتى ولو اعطاها حبا - 00:01:22ضَ
يعني بدل الخبز اعطاها حب شعير او بر اذا كان آآ خبزهم من البر او من الشعير او من الدخن فانه لا يلزمها القبول. لماذا لان ذلك يعوزها الى عمل كثير حتى يكون اه اه حتى يمكنها الانتفاع منه واكله ونحو ذلك - 00:01:42ضَ
فعلى كل حال آآ هذا ظاهر من انه لما قرر الحنابلة فيما مضى انه ليس عليها خدمة لزوجها لا طبخ ولا نحوه فانه آآ مقتضى ذلك ان لا يلزمها بمثل هذا وان يكون الشيء جاهزا او لها ان تتابع - 00:02:02ضَ
بدون ما عمل ولا كلفة. نعم. ولذلك قال ولا عليها اخذها. يعني لو ان الزوج اعطى زوجته نقودا فلم تقبلها فهي محقة فلو تنازع وتراجع الى القاضي فانه يلزم الزوج بان يعطيها نفقتها - 00:02:22ضَ
المنصوص عليها عند الفقهاء من انواع الطعام ومن انواع الكسوة ونحو ذلك ولا يسلمها لها نقدا. الا ان يصطلحا متفقة عليه. نعم. ولذا ولذلك قال قرأت هذه قال فان اتفقا عليه يعني ان اتفقا على ان يأخذها دراهم او دنانير اه مقدمة اه اه - 00:02:42ضَ
آآ او آآ انها تأخذ بعضها دراهم وبعضها دنانير او بعضها كسوة وبعضها مالا او بعضها نفقة وبعضها هي لا فهما على ما اتفقا عليه. لان الحق لهما لان الحق لهما ولانه لا يحتاج الى مثل هذه الامور الا اذا تنازع فالحاكم يفصل بينهما بحسب ما استقر عند اهل - 00:03:08ضَ
بالعلم والفقه بالنظر الى الادلة. نعم. قال او على تأخيرها. كذلك لو اتفقا قالت انا ما احتاج النفقة انا اكل في اه من اه او يرسل لي اخي او والدي او نحو ذلك فلا احتاج الى النفقة - 00:03:33ضَ
كنفقتي اعطني اياها بعد في نهاية كل شهر حتى تجتمع فابيعها اتفقا على ذلك فهما على ما اتفقا عليه نعم او كان عندها ما تنفق على نفسها به من طعام او زراعة او غير ذلك - 00:03:52ضَ
بناء على ذلك اذا اتفقا فله فلهما التأخير فيعطيها اياها مؤجلة بعد شهر او شهرين او غير ذلك. نعم قال او تعجيلها. كذلك لو اتفقا على التعجيل فقالت مثلا بدل ان تعطيني كل يوم وهذا يرهقك في ان تبقى مشغول البال بان تأتي وتعطيني وربما كان - 00:04:12ضَ
مشغولا بامر من امور بيع او شراء او غير ذلك. نعم. فاتفقا على ان يعطيها آآ هذا كل اسبوع. او وان يعطيها نفقة كل كل شهر. او ان يعطيها نفقة سنة كاملة. ولذلك قال او تعجيلها مدة طويلة او قليلة - 00:04:39ضَ
بل لو اعطاها نفقة عمرها كله اتفق على ذلك فهما على ما اتفقا عليه. فهما على ما اتفقا عليه. نعم. فهذا ما ذكره المؤلف رحمه الله تعالى فلو قال قائل طيب اذا توفيت اي اذا توفي فنقول يرجع بما زاد على ذلك اذا كان مثلا اعطاها نفقة عشرين سنة وما - 00:04:59ضَ
اتت بعد خمسة عشر سنة فانه يرجع في مالها بنفقة خمس سنوات نعم ولا هالكسوة اقرأ الكسوة كل عام قال ولها الكسوة كل عام مرتين باوله. هذه الجملة اشرنا الى شرحها. آآ في اول الدرس لكن نعيدها كما قلت لكم ان المؤلف رحمه الله تعالى - 00:05:25ضَ
فاذا الكسوة وهي اللباس اه من الاشياء الستة او ما تعارف الناس عليه من انواع اللباس ويختلف ذلك باختلاف اهل كل بلد وزمان. ففي اول كل عام وهو مبني على قول الحنابلة من ان الكسوة مرة واحدة - 00:06:00ضَ
وآآ خلافا لقول الفقهاء او بعض الحنابلة من انها في الصيف كسوة وفي الشتاء كسوة وهذا كما قلنا لكم من انه يدل على انه سواء كانت الكسوة لموصيغة تحت موسر او لمعسرة تحت معسر او - 00:06:20ضَ
متوسطة مع متوسط او من في حكمهم من الغني تحت الفقير او الفقيرة تحت الغني هي كسوة واحدة لكن ما الاختلاف بينهم في نعوع هذه الكسوة؟ فالغني يعطيها من ارفع ما يكون والمتوسط متوسط - 00:06:43ضَ
يعطيها من دون ذلك. لكن قلنا لكم من ان قولهم في التحديد من انها كسوة في في العام قالوا لان ذلك هو العادة. فبناء على هذا التعليل يمكن القول من انه لو اختلفت عادة الناس فصار اهل - 00:07:01ضَ
الثراء والمال واليسار ينفقون او يستعملون من النفقة اكثر من ذلك فانه يلزمه اه اه ما تعارف الناس عليه واعتادوه اه اه مقتضى تعليل الحنابلة وان كان ذلك خلاف قولهم - 00:07:21ضَ
واضح يا اخوان وهنا يعني لفتة يسيرة هو ان الحنابلة رحمه الله يقولون انما يلزمها انما يلزمه اللباس الذي تلبسه وما لابد لها منه. اما لباس التجمل والخروج فانه لا يلزمه - 00:07:43ضَ
لماذا؟ لانه لا يطلب لا يطلب منها ان تخرج فاذا ارادت ان تخرج فعليها لباسها وهذا كله مفرغ على ما ذكرنا من القول. اما اذا قلنا ان العبرة بما تعارف عليه واجبا عليها له وواجبا عليه لها - 00:08:05ضَ
ذلك ومثل ذلك ايضا ادوات الزينة ادوات الزينة والتجمل يسميه الفقهاء الاسفيذاج الاص فيداج وهي اظنها من الكلمات غير العربية الفارسية التي اه يعني استعملها العرب تاج هو ما يكون به حمرة الوجه - 00:08:26ضَ
وهو نوع من الطلاء يسميه الناس اليوم الان ايش مكياج نعم كلها شيء واحد. فهذه يقولون من انه لا يجب على الزوج لزوجته ان آآ يحضرها لها وهذا كله مفرغ على قول الحنابلة. اما اذا قلنا تلزمها الخدمة وتلزمها اشياء كثيرة بحسب العرف فكذلك يلزمها يلزمه لها مثل هذه - 00:08:54ضَ
بحسب العرف اذا تعارفا عليه. لكن متى يلزمه الحناء يلزمها؟ او يقول الحنابلة بانه يأتي بها اذا اراد. فاذا كان يطالبها مثلا بان تتجمل له بهذه الاشياء فيلزمه ان يحضرها له. ان يحضرها لها. واذا احضرها لزم - 00:09:24ضَ
ها ان تتجمل له لان هذا مما يجب للمرأة على المرأة لزوجها. نعم رحمه الله واذا انفقت نعم قال واذا غاب ولم ينفق اذا غاب الزوج وعن زوجته فلا يخلو اما ان يرسل نفقتها فهذا قد ادى ما عليه - 00:09:44ضَ
فانتهت التبعة عليه. وكذلك لو انه غاب ولم ينفق عليها ولم يرسل لها لكن امكنها ان تأخذ من ماله لان ماله موجود بالبيت فاخذت منه فانفقت على نفسها كان ذلك صحيحا. لان النبي صلى الله عليه وسلم قال لهند خذي - 00:10:21ضَ
ما يكفيك وولدك بالمعروف. واضح؟ فهذا هذه هي الحال. لكن اذا غاب ولم ينفق ولم تستطع ان تأخذ من ماله ما تنفق به على نفسها. فبناء على ذلك يقول المؤلف رحمه الله - 00:10:46ضَ
نفقة نفقة ما مضى. فاذا كان قد غاب عنها شهرا او شهرين او سنة فنقول يجب عليك ان تعطيها نفقة سنة وهذا اشارة من الحنابلة رحمهم الله تعالى الى قول بعض المخالفين من ان النفقة تسقط بذهابها - 00:11:09ضَ
واصل ذلك عند الحنابلة رحمه الله تعالى آآ اثر عن عمر انه امر الاجناد الذين ذهبوا في الغزو ان يعودوا على ازواجهم بما فات من نفقتهم واضح؟ فبناء على ذلك نقول من انها تنفي اه تلزمه النفقة لها النفقة لها بما مضى - 00:11:32ضَ
وان الفقد في غيبته من ماله فبان ميتا اذا انفقت من ماله سنة لكن تبين انه بعد ستة اشهر من ذهابه عنها قد مات فبناء على ذلك يظهر في هذا ان - 00:11:56ضَ
ان الستة الاشهر التي انفقته من مالها الثانية هي من مال من مال؟ هل هو من مال زوجها؟ لا من مال الوارث باعتبار ان الوارث ايش باعتبار ان الوارث يملك المال كما قلنا قبل قليل. باعتبار ان الوارث يملك المال بمجرد موت مورثه قهرا - 00:12:19ضَ
يعني جبرا بدون ايجاب ولا قبول وبدون رضا ويدخل في في مالك بمجرد موت مورثك. واضح؟ فبناء على تبينا انها او كأنها اخذت المال من هؤلاء الورثة فلزمها ان تغرملهم - 00:12:44ضَ
فتعود بما انفقت على نفسها من تلك النفقة على ما لذلك الورثة. لكن لو تنازلوا او تواضعوا او وعلى شيء فهم على ما اتفقوا عليه. لكن الاصل انها انما تجب لها النفقة حال حياة زوجها من زوجها. فاذا مات فقد انقضى - 00:13:02ضَ
حق الذي عليه لها فبناء على ذلك ما كانت قد اخذته بعد موتها فحقيقتها انها اخذته بغير حق وانه من مال الوارد فبناء على ذلك لزمها الارجاع والرد لاستحقاق الوارث له. نعم - 00:13:22ضَ
قال رحمه الله سلم زوجته او بذلت نفسها ومثل ما يرضى نعم يقول المؤلف رحمه الله تعالى فصل هذا اذا الفصل الذي عقده المؤلف رحمه الله تعالى في المسائل المتعلقة - 00:13:41ضَ
متى تلزم النفقة ومتى لا تلزم ومتى تدخل اه الزوجة في حكم زوجها من حيث لزوم النفقة عليه ومتى لا يكون. قال ومن تزل اتسلم زوج زوجته او بذلت نفسها - 00:14:05ضَ
يقول من تسلم زوجته او بذلت نفسها. ما الفرق بين التسلم وبين البذل التسلم يعني ان يحصل منه استلامها حقيقة واما البذل فانه التمكين من ذلك وان لم يحصل. السلام - 00:14:26ضَ
التسلم يعني دخلت على زوجها في بيته وكانت معه فهنا تسلمها حقيقة او لم يتسلمها تسلمها لكن البذل قالت له انا جاهزة. الان نذهب سويا. قال لم لما يأكل يتهيأ البيت بعد. فهنا بذلت نفسها او لم تبذل نفسها. هل تسلمها حقيقة او لم يتسلمها؟ لم يتسلمها - 00:14:50ضَ
لمها لكنها بذلت نفسها. ففي الحالين جميعا سلمت نفسها وتسلمها او بذلت نفسها ولم يستلمها فان نفقة انتهى واجبة على زوجها ولذلك قال او بذلت نفسها ومثلها يوطأ كابنة التسع ونحوها آآ وجبت نفقتها. فنفقتها واجبة - 00:15:20ضَ
في تلك الحال لان المعقود عليه وهو الاستمتاع قد امكنه فوجب عليه ما يقابل ذلك من فوجب عليه عليه ما يقابل ذلك من الانفاق ولو معصية الزوج لان صيغ الزوج العلة في عدم الاستمتاع من جهته لا من جهة الزوجة. فبناء على ذلك حتى ولو كان الزوج صغيرا - 00:15:44ضَ
فانه يجب عليه النفقة من ماله او مال وينفق عليه وليه في تلك الحال او ينفق عليها الولي في تلك الحال قال ومرضه وجبهه وعنته. حتى ولو كان الزوج مريضا. فانه وان كان لا لا يمكنه الاستمتاع - 00:16:11ضَ
لكنه لا يمكنه الاستمتاع من جهتها او من جهته من جهته وكذا لو كان مجبوبا وهو مقطوع الذكاء. او عنينا والعنين هو من لا ينتشر ذكره كما مر ذلك في عيوب في عيوب النكاح يقال عنا اذا اعترف لان الذكر اذا كان لا - 00:16:31ضَ
ينعظ فانه يعترض عند الايلاج. نعم ولها منع نفسي منها حتى تخفض سلامها الحال قبل ان نأتي على هذه المسألة فانه ينبغي ان يعلم انها لو سلمت المرأة نفسها حتى ولو - 00:16:56ضَ
لو كانت مريضة او محرمة نعم لا محرمة لا لو كانت مريضة او في حيض او نحوها ففي هذه الاحوال يلزمه النفقة لها لانه وان آآ وان لم يمكن الاستمتاع حقيقة لكنها تمكن من ذلك - 00:17:23ضَ
لانه تمكن من ذلك وعلى هذا نص الفقهاء رحمهم الله تعالى فانه وان لم يتحصل له كمال الاستمتاع لكنه يقولون امكنه ذلك يدخل او تلزمه النفقة في تلك الحال. ثم قال المؤلف رحمه الله ولها منع نفسها حتى تقبض صداقها الحال - 00:17:49ضَ
يعني لو ان اراد الزوج ان يتسلمها فامتنعت حتى تقبض مهرها فلها ذلك. لان المهر عوض نكاحها ولا يمكنها ان تفوت على نفسها آآ المهر. فلو سلمت نفسها لم يمكنها ان تعود عن ذلك. فبناء على ذلك لها ان تمتنع. فان - 00:18:09ضَ
سلمت نفسها طوعا ثم ارادت المنع لم تملك يعني لو ان المرأة التي لم تقبض صداقها الحال نعم قالت لزوجها اعطني مهري قال انت سلمي نفسك وبدأ شهرين ساعطيك تسلمت نفسها ثم بعد شهر لم يمكنه ايجاد مهرها. فنقول في هذه الحال لا لا يجوز للمرأة ان تعود - 00:18:29ضَ
وتمتنع لاجل ان زوجها لم يعطيها المهر. لانها بتمكين تمكين من نفسها قد فوتت حقها في الامتنان قد فوتت حقها في الامتناع. فبناء على ذلك لم يكن لها ان تعود عنه. لم تكن يكن لها ان تعود عنه. وقد مرت بنا الاشارة الى - 00:18:54ضَ
في آآ باب الصداق من كتاب النكاح على ما مضى انتهى الوقت يا شيخ نكتفي بهذا القدر. واسأل الله لنا ولكم الفقه والتوفيق. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:19:14ضَ
- 00:19:33ضَ