شرح كتاب (زاد المستقنع) | الشرح الأول
زاد المستقنع (46) | تابع الجنائز | شرح د. عبد الحكيم العجلان
التفريغ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اه بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد. وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا. الى يوم اه اما بعد فنسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم للعلم النافع والعمل الصالح. وكنا في الدرس - 00:00:00ضَ
الماضي اوشكنا على الانتهاء من هذا الكتاب كتاب الجنائز. وهذا يعني اه اوقاه من الدخول في كتاب اه الزكاة واسأل الله جل وعلا ان يسهل ما نستقبل من الكتب والابواب والفصول والمسائل وان يجعل ذلك ثابتا آآ - 00:00:27ضَ
لنا في تعلمه والعمل به وتعليمه انه جواد كريم. نعم بسم الله الرحمن الرحيم بسم الله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. رحمه الله تعالى - 00:00:47ضَ
اه كنا ذكرنا في اول الكلام في هذا الفصل ما يتعلق بزيارة القبور والمشروع فيها اه وبيان الزيارة الشرعية والزيارة اه غير الشرعية مما يكون فيها اه او طريقة اهل القبور والشرك بالله جل وعلا من التعلق بالامر - 00:01:12ضَ
بالموتى وسؤالهم من دون الله جل وعلا والطواف بالقبور والتمسح بها ذكرنا ان ذلك ان تلك زيارة ممنوعة في الشهر دلت الادلة على تحريمها وتعظيم شأنها ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو اللهم لا تجعل قبري وثنا اه - 00:01:41ضَ
يعبد وحذر طريقة اليهود والنصارى في قوله لعن الله آآ اليهود والنصارى اتخذوا قبور انبيائهم مساجد ثم ذكر ما يتعلق بالزيارة الشرعية وهي المطلوب فيها الاتعاظ برؤية القبور والموتى والدعاء لهم - 00:02:01ضَ
ذلك جاءت في الاحاديث الصحيحة التسليم عليهم والدعاء لهم. وحقيقة الدعاء لهم دالة على افتقارهم وحاجتهم وفاقتهم اه احوج ما يكون الى دعاء الحي لهم. لا ان يسألوا قضاء الحاجات وتفريج الكربات ونحوها. وذكر - 00:02:21ضَ
حياة اهل القبور وما يتعلق بها من المسألة التي يحتاج فيها الى شيء من التفصيل. وقلنا بان لهم حياة خاصة عليها بعض الادلة وانهما ربما سمعوا آآ الاحياء وعرفوا بعض احوالهم لكن تلك الحياة لا تعني طلب - 00:02:41ضَ
منهم ولا تعني انها حياة كاملة كحياة اه من على وجه الارض وعلى ظهرها. ولكنها حياة خاصة اه دلت الادلة على شيء منها فيقتصر على ما جاء به الدليل. وصح به النقص عن النبي صلى الله عليه وسلم. ثم قال المؤلف رحمه - 00:03:01ضَ
والله تعالى بعد ذلك وتسن تعزية المصاب. التعزية اه هي التقوية. وذلك ان المعزى يقوى على ما نزل بهم قال حتى يصبر ويحتسب. ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم لما ارسلت اليه احدى بناته - 00:03:21ضَ
كانت لها بنت تحتضن آآ آآ قال مرها فلتصبر ولتحتسب فهذا هو حقيقة حقيقة التعزية حقيقة التعزية هو تصبير المصاب وتقويته على ما نزل به وحل كيل يصدر منه ما يكون مخالفا لامر الله جل وعلا او متسخطا لقدر الله سبحانه وتعالى غير غاض - 00:03:43ضَ
بما كتب الله جل وعلا من مصائب هذه الدنيا. فان طريقة اهل الايمان هي الصبر والتصبر حينما ينزل المصاب كما قال الله جل وعلا الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون اولئك عليهم صلوات - 00:04:10ضَ
من ربهم ورحمة واولئك هم المهتدون. فانه ما قال هذا عبد الا اورثه الله جل وعلا خيرا مما نزل من فاجره في مصيبته كما جاء في ذلك. فلما كان اهل الاسلام بعضهم يقوم مع بعض شرع تقوية المصاب - 00:04:30ضَ
بما يكون فيه سلوة له. والنبي صلى الله عليه وسلم ورد عنه اه شيء من ذلك. ما الذي اه يقال عند تعزية المصاب وما وقت هذه التعزية؟ او محلها؟ لم يأتي نص - 00:04:50ضَ
صريح يدل على ان المصاب يعزى بلفظ معين. اه او في وقت معين. بل جاءت احاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم كلها تدل على هذا المعنى. فجاء في حديث مسلم في قصة ابي سلمة لما مات فان - 00:05:10ضَ
صلى الله عليه وسلم دعا له قال اللهم اغفر لابي سلمة وارحم وارفع درجته في المهديين واخلفه في عقبه الغابرين. فاذا كان نحو من ذلك وان كان هذا اصله دعاء للميت وليست دعاء للمصاب فيه. لكنه فيه نوع تسمية الله بالدعاء - 00:05:30ضَ
الترحم على ميته ومن اصيب فيه. وايضا اه دعاء اه من خلفه ان يخلفه بخير. وان يحفظ فيه بخير. ايضا النبي صلى الله عليه وسلم جاء عنه انه اه كان اه اه او قال مره فلتصبر ولتزم ثم ايضا قال ان لله - 00:05:50ضَ
فيما اخذ وما اعطى وكل شيء عنده باجل مسمى ففيه تذكير بان ذلك بقدر الله وانه مكتوب عند الله الله جل وعلا وانه لن يتأخر ولن يتقدم. فهذه ايضا فيها شيء من التقوية والتصبير - 00:06:10ضَ
المصاب والمشهور عند الفقهاء رحمهم الله تعالى انهم آآ يعني كما عند الحنابلة ان ان يقال لميت عظم الله واجرك واحسن عزاءك وغفر لميتك. وهذه فيها الجمع بين الدعاء للمصاب ان يصبر - 00:06:30ضَ
ويثاب احسن الله عزاءك وعظم الله اجرك. ففيه دعوة له بالاجر ودعوة له بحسن العزاء والتقوية ودعوة لميته. فعلى كل حال هذه انواع يكون اه ولم يكن في ذلك شيء يعني ثابت هذا اللفظ. الا - 00:06:50ضَ
انه معنى مناسب جاء عن بعض السلف وجاء في بعض الاثار فكان مما يستحب قوله بمناسبته ولانه هو الذي يحصل به تعزية الميت. فهذا كله آآ مما ذكرنا يمكن ان يكون صالحا لحصول هذه التعزية - 00:07:13ضَ
ما يكون اصلح للميت للمصاب فيقال له نحوا مما تغى مناسبته من هذه الجمل نعم اه التعزية اه جرى عند الناس عرف انها انما تكون التعزية بعد الدفن. وليس في هذا شيء صحيح بل التعزية - 00:07:33ضَ
للمصاب والمصاب مصاب عند نزول المصيبة. من اول موت الميت وانتقال روحه كان الامر في ذلك واسعا. قبل ان يدفن او بعد ان يدفن. قبل ان يصلى عليه او بعد ان يصلى عليه. ولذلك - 00:07:59ضَ
فقهاء الحنابلة انه لا يستحب تكرار التعزية. فاذا عزاه قبل لم يعزه بعد ذلك. فدل على انها ليس لها وقت محدد كما يعني اه قد يتبادر الى اذهان بعض الناس. اه اما تخصيص ثلاثة ايام للتعزية - 00:08:19ضَ
فليس في هذا ايضا شيء. بل الاصل في التعزية انها تقوية للميت ما ما تقوية للمصاب ما دام اثر مصيبتي نازل به. لكن لعله ذلك اخذ من حديث امي حبيبة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال - 00:08:39ضَ
لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الاخر ان يحاد على ميت فوق ثلاث. الا على زوج اربعة اشهر وعشرا ان ان يحاد على ميت المحاد على الميت يعني ترك الزينة وترك التطيب ونحو ذلك اظهار التأثر - 00:09:00ضَ
باصابة من اصيب به من دعم من اقاربه او احبابه واصحابه. فلما جعل ذلك حدا ثلاثة ايام انه طلب منه بعد ذلك ان اه يكون منه اه تصلب وبعد عن هذا. فكأنهم اخذوا او تلمسوا من ذلك - 00:09:20ضَ
كجعلها ثلاثة ايام لكنه لم يرد في السنة شيء يدل على ان تعزية المصابين مختصة بالايام الثلاثة الاولى لو اجترضنا ان شخصا مات له ميت فاستمر مصابه وتأثره حتى بعد خمسة ايام نعم فعزي في ذلك كان - 00:09:40ضَ
مستحبة لان الامر يدور مع السبب. فما دام السبب قائما استحبت التعزية والتقوية له في تلك الحال لانه تم فرق بينما يكون في نفسه من محادة وترك للتزين وما يكون في قلبه من شيء لا يستطيع ان يدفعه - 00:10:00ضَ
من ضعف لذلك المصاب يحتاج من غيره ان يعينه على ذلك بدعوة وسلوة ونحوه نعم قال ويجوز البكاء على الميت وهذا دلت عليه ادلة كثيرة آآ وهو مما فطرت عليه النفس البشرية ان آآ - 00:10:20ضَ
تدمع عينها ويحزن قلبها فراق حبيبها وصاحبها او اه والدها ونحو ذلك. فلاجل هذا يجوز للانسان ان يبكي على ميت مات له. وهذا آآ ان النبي صلى الله عليه وسلم لما جاء آآ في ابن ابنته فرأى نفسه تقعقع كأنه - 00:10:45ضَ
انها شمس نزلت دمعته فقالوا اتبكي؟ قال انها رحمة. كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم. وجاء في قصة ابراهيم لما مات ان العين لتدمع وان القلب ليحزن ولا نقول الا ما يرضي ربنا - 00:11:15ضَ
على فراقك يا ابراهيم لمحزونون. ولما رأى النبي صلى الله عليه وسلم عثمان ابن مظعون. وهو مجدل آآ دمعت عينه دل هذا ونحوه مما جاء ايضا عن الصحابة ان البكاء على الميت جائز ولا حرج فيه. اه الا انه اه قد يشكل على - 00:11:35ضَ
ذلك ما جاء في الحديث الذي في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الميت ليعذب ببكاء اهله عليه ان الميت لا يعذب ببكاء اهله عليه. فقد يفهم من هذا تحريم البكاء. فلولا انه محرم - 00:11:55ضَ
ايش؟ لم يكن للميت ان يعذب بهذا. لكن نقول آآ بان هذا الحديث آآ ليس على ظاهره وذلك ان البكاء فعل من الحي. والتعذيب على الميت وقاعدة الشرع ان الله جل وعلا قال - 00:12:15ضَ
والا تزر وازرة وزر اخرى وان ليس للانسان الا ما سعى. فوزر الانسان على نفسه وسعيه وكسبه خلقوا فكيف يكون بكاؤه؟ بكاء الحي تعذيب للميت قال اهل العلم بانه اما ان يكون ذلك محمول على ما اذا اوصى الميت ان يبكى عليه - 00:12:35ضَ
او ان يكون مما جرى في العادة بانهم يبكون بما يظهر معه التسخط ولا ينهاهم عن ذلك. فكأنه اقر عليه فاذا قلنا بانه يعني محمول على ما يجري من عادة مستقرة عندهم من انهم يبكون على وجه التسخط بما يكون معه من - 00:13:05ضَ
ونحوها فيكون هذا له وجه. ولذلك جاء في بعض الروايات بما نيح عليه. والا اذا قلنا بان اصل البكاء جائز حتى ولو علم انهم يبكون ولم ينههم فانه فانه لا يكون عليه فيه شيء. فدل هذا على انه شيء زائد على - 00:13:35ضَ
المجرد لان البكاء المجرد ايش؟ مأذون فيه. والنبي صلى الله عليه وسلم بكى. فدل على انه امر زائد واصح ما يقال في هذا وهو الذي لا يعد عليه شيء من الاشكال ابدا ان يقال بان المقصود هنا - 00:13:55ضَ
ان الميت ليعذب ببكاء اهله عليه ليس المقصود بالتعذيب هو المحاسبة والجزاء على ذلك ولكن المقصود مطلق العذاب وهو التألم كما يقال السفه قطعة من العذاب. يعني انه يلحق صاحبه من التعب والالم ونحو ذلك - 00:14:15ضَ
قناة ما يكون فيه من شدة ونصب وغير ذلك. فكذلك الميت لا يقصد انه يعذب يعني يحاسب ويجزى بالبكاء لكنه اذا رأى اهله وهم يبكون فانه يتألم لبكائهم ويحزن لحزنهم. فانه فانه قد زكانا ان الميت يشعر باهله كما جاء في ذلك على احوال خاصة على - 00:14:42ضَ
ما تقدم بيانه فبناء على هذا يكون هذا اقرب ما يقال في توجيه هذا الحديث والجمع بينه وبين الاحاديث الاخرى بما يندفع معه الاشكال وتتفق فيه الادلة. نعم نعم هذه انواع من الاعمال المحرمة التي اه تجري او جرت عادة اهل الجاهلية على فعلها عند - 00:15:09ضَ
نزول المصاب وحصول الموت في احدهم اه بيوتاتهم او احبابهم واصحابهم واقاربهم آآ فنهى عنها الشرع لما فيها من من آآ مضادة آآ القضاء والقدر وعدم الايمان بما كتب الله جل وعلا - 00:15:46ضَ
واحتساب الاجر والمثوبة. والندب آآ هو آآ الدعاء الندبة في العربية بان يدعو بقوله اه كان يقول مثلا اه يعني اه آآ بان يقول مثلا آآ بان ينادي الميت بهذه آآ بقوله ويعني آآ - 00:16:05ضَ
ومحمدا آآ وابتاه ونحو هذا فان هذا نوع من ندبة الميت وآآ النبي الله عليه وسلم نهى عن ذلك لما ذكرنا من ان فيه نوع تسخط وايضا النياحة كما جاء في الحديث النائحة اذا لم تتب - 00:16:37ضَ
تقام يوم القيامة وعليها من قطران ودرع من جرب كما عند مسلم في صحيحه اه وشق الثوب ليس منا اه من اه اه شق الثوب ولطم الجيب ودعا بدعوى الجاهلية ودعا بدعوى الجاهلية. فذلك كله اذا من الامور - 00:16:57ضَ
منهي عنها والتي جاء الشرع بتحريمها. والتي جاء شرع بتحريمها اه يشكل على هذا حديث اه فاطمة لما قالت اه وابتاه اجاب ربا دعاه. اه فهل هذا داخل في الندبة؟ وما الجواب - 00:17:17ضَ
عليه يحتاج الى شيء من المراجعة لان مما عن في اه الذهن الان فلعل واحدا منكم يراجعه من محمد المهم مشغول حسن طيب آآ لعل يراجع كلام اهل العلم على هذا. آآ بقي هنا الحقيقة مسألة وهي آآ النعي. نعي - 00:17:40ضَ
جاء في بعض الاحاديث انه نهى عن النعي وجاء ان النبي صلى الله عليه وسلم نعى النجاشي على اي شيء يحمل هذا ويحمل ذاك. آآ اهل العلم يقولون بان آآ النهي - 00:18:10ضَ
آآ او النعي منهي عنه. وذلك على ما كان عليه اهل الجاهلية. اذا مات ميتهم ارسلوا آآ مناديا ينادي ما هكذا ويذكرون من محاسنه ويذكرون من آآ يعني افعاله آآ ما فيه زيادة آآ في المصاب وآآ - 00:18:33ضَ
زيادة في الحزن وايضا اظهار اه التسقط. هذا يكون ايش؟ مما نهي مما نهي عنه اه يدل اه وهذا هو الذي يكون منهيا عنه. اما مجرد الاخبار بموت الميت فان - 00:18:53ضَ
مأذون فيه. ويدل عليه اه ان اه النجاشي نعاه النبي صلى الله عليه وسلم فاخبر بموته وصلى عليه. لكن قد يقال هنا بان يعني لانه لم يصلي عليه احد. فنقول بان الاحاديث الاخرى دالة على هذا. فان النبي صلى الله عليه وسلم - 00:19:13ضَ
لما صلوا على المرأة السوداء السوداء قال افلا كنتم اذنتموني؟ فاخذ من هذا اهل العلم من هذه الاحاديث ان النهي اه عن انما هو على ما كان من صفة معلومة عند اهل الجاهلية من ذكر محاسنه ورفع الصوت في الاسواق والاماكن العامة - 00:19:33ضَ
بفضائله ومآثره فان هذا فيه نوع تكتل بها ونوع اظهار للحزن طريقة غير مأذون فيها شرعا. نعم اذا كان على سبيل الاخبار بالصلاة ونحوه الايذان الناس للصلاة عليه هذا ليس فيه شيء - 00:19:53ضَ
لقول النبي صلى الله عليه وسلم افلا كنتم اذنتموني؟ فقد يدخل في هذا اخبار مثلا جماعة المسجد وجيرانه اه ونحو ذلك به اه قد يدخل في ذلك اه قد يدخل في ذلك ما يخضع فيه ببعض الجرائد اذا اخبر في جريدة او في - 00:20:31ضَ
موقع او نحو ذلك بشرط ان يتجرد عن يعني الذكر الفضائل او المحاسن التي ربما تدخله في نعي اهل الجنة يعني هي رفع الصوت بالبكاء. وكانوا يعني على طريقة معلومة اه في النياحة. اه كانت عليها اهل الجاهلية - 00:20:51ضَ
ويشقون ثيابهم آآ يعني تسخطا في هذا المصاب. ويلطمون جيوبهم او آآ يمسكون بشعورهم فان هذا كله مما جاء النهي عنه لما ذكرنا من المعنى وهو انه اظهار لعدم الرضاء - 00:21:25ضَ
الله جل وعلا وقدره. نعم قال رحمه الله تعالى نعم هذا كتاب آآ الزكاة بعد ان انهى المؤلف رحمه الله تعالى ما يتعلق بكتاب الصلاة وما يتبعها من وقد ذكرنا ان كتاب الجنائز آآ له جانب في جانب الصلاة وله جوانب اخرى لكن لما كان جانبه الاكبر او الاهم - 00:21:45ضَ
والصلاة والدعاء للميت جعله المؤلف رحمه الله تعالى تبعا لكتاب الصلاة. ثم اورد الزكاة لان الزكاة قرينة الصلاة في كتاب الله الله جل وعلا لان الزكاة قرينة الصلاة في كتاب الله جل وعلا في مواطن كثيرة. واقيموا الصلاة واتوا الزكاة - 00:22:13ضَ
والزكاة آآ من آآ بمعنى التزكية من زكا الزرع اذا نمى وزاد وكثر غيره ومن زكا الرجل اذا صلح سميت الزكاة زكاة لانها سبب للنماء والسيادة والصلاح لان اه اه فرق بين النماء والزيادة وفرق بين الصلاح. فان الشيء قد يكون قليلا صالحا - 00:22:33ضَ
وقد يكون كثيرا فاسدا. فاذا الزكاة فيها نماء وزيادة. وفيها صلاح وفيها نعم فهذا اصل تسميتها في اللغة او اشتقاقها في اللغة زكى يزكي تزكية يزكى يزكي تزكية فتكون الزكاة ايش؟ اسم مصدر. لانها غير مشتملة على حروف - 00:23:10ضَ
الفعل نعم وزكاة يقال زكوي اه يعني بالنسبة اليك كما يقال حصاد حصوي تهمل الهاء في نهايتها ولا يقال زكاتية فلا يقال اموال زكاتية فان هذا يعني طريقة العوام لكنها ليست بصحيحة. نعم اما هي - 00:23:41ضَ
في الاطلاع فهي اه الدفع او التعبد لله جل وعلا ببذل مال معلوم اه في وقت معلوم لطائفة لطائفة مخصوصة او طائفة معلومة على ما سيأتي تفصيل ذلك باذن الله جل وعلا - 00:24:06ضَ
في اثناء آآ دراسة هذا الكتاب والزكاة من شرائع الدين العظيمة التي دلت عليها ادلة الكتاب والسنة بما لا يحتاج الى ذكره وبيانه وتفصيل الكلام فيه واجمع المسلمون على وجوبها ومشروعيتها. واذا قيل اجمع المسلمون فهو اتم من قولنا - 00:24:26ضَ
اجمع اهل العلم وذلك يعني انما يكون في مسائل خاصة وهي التي يعبر عنها اهل العلم بما يعلم من دين الاسلام بالاقدام يعني انه كل مسلم يعلم هذه الاحكام ويعرفها وكذلك الصلاة والزكاة كل المسلمين يعرفون حكم - 00:24:54ضَ
واهميتها. وينبغي لطالب العلم ان يحفظ من الاحاديث الدالة على فضل آآ باب كهذا الباب باب الزكاة او باب الصلاة ونحوه ما يكون يعني زادا له. اذا اراد ان يحث الناس على فعلها او يحذرهم من تركها - 00:25:17ضَ
فيكون معه من الاحاديث التي فيه ترغيب في عملها وتنبيه على التقصير فيها. اه كخطبة جمعة او موعظة للناس اذا احتاجوا الى وعظ وهذا وهذه طريقة اهل العلم ولذلك الف المنذري كتابه العظيم الترتيب والترهيب والف غير واحد - 00:25:37ضَ
من اهل العلم وجمع شيئا من هذه الاحاديث تقريبا لمن ارادها وتيسيرا لمن اه بحث عنها. فينبغي لطالب العلم ان يكون عنده شيء من ذلك ولو قليلا. والحكمة من مشروعية الزكاة معلومة من تطهير النفس من دغلها وفسادها وشحها - 00:25:57ضَ
وهذا اعظم ما لاجله شرعت الزكاة. ولذلك قال الله جل وعلا خذ من اموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها فيحصل لهم بذلك تطهير لنفوسهم مما يقع فيها من الفساد من الشح من - 00:26:17ضَ
البخل بها ونحو ذلك ويحصل ايضا بذلك بركة في ذلك المال وزيادة ونماء باذن الله جل وعلا ولا نحتاج الى ان نزيد ان نزيد في آآ الحكم التي لاجلها او اثار للزكاة فان هذا ليس آآ محله مثل هذه الشراع - 00:26:37ضَ
الشروحات المختصرة لكنها معلومة لامثالكم معروفة ظاهرة من دلالات الادلة وايضا اه تعرف اه بالعلم بمقاصد اه الشر وهنا يحتاج الى الكلام على مسألة وهي هل يكون تارك الزكاة آآ كافرا او لا؟ ونحن نقول هنا - 00:26:57ضَ
الزكاة. اما من جحدها فان جحد اي شرعة من الشرائع الظاهرة المعلومة كافر لماذا؟ لانه كما مر معنا في الصلاة مكذب لله ورسوله. فكتاب الله دال على ذلك وسنته اه صريحة في الدلالة عليه. من اه كذب من جحدها فكأنه مكذب لادلة الكتاب - 00:27:22ضَ
والسنة. اما تركها بخلى اه وشح مع الاقرار بوجوبها. فان المشهور من المذهب عند الحنابلة كما هو قول جمهور اهل العلم ان تاركها ليس ليس بكافر. ان تاركها ليس بكافر - 00:27:52ضَ
وذلك لان النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر تعذيب تارك الزكاة قال ثم يرى سبيله اما الى الجنة واما واما الى النار واما الى النار. فلما جعل او اظهر احتمال دخوله الجنة دل - 00:28:12ضَ
على ان الاسلام باق له. لان الكافر لا يدخل الجنة بحال. لا يدخل الجنة بحال من الاحوال قد يشكل على ذلك اه قتال اه ابي بكر اه لمانعي الزكاة. لكنه هنا ينبغي ان - 00:28:32ضَ
نفرق بين مسألة وهو انه قد يقاتل المسلم على منع شرعه ولا يحكم بكفره في تلك الحال ولذلك مر بنا ان الامام يقاتل اهل بلد تركوا الاذان وقلنا في ذلك الموطن بانه اذا اجتمع اهل البلد او فئة من الناس في قرية على ترك شعيرة من - 00:28:52ضَ
شعائر الاسلام الظاهرة فانهم يقاتلون عليها. اذا كانت واجبة او فرض كفاية. ويختلفون اذا كانت مستحبة هل يقاتلون او لا يقاتلون ان قتالهم لا يعني تكفيرهم. وانما القتال شيء والقتل لاجل الكفر شيء اخر - 00:29:21ضَ
سيكون قتال ابي بكر لمانع الزكاة هو قتال من هذا الباب. فحقيقة قتال ابي بكر هو قتال لاناس ولاناس منعوا منعوا الزكاة فهنا يحصل آآ ظهور هذا آآ الامر يعني فيكون اما منهم - 00:29:44ضَ
من كان هذا ومنهم من كان كذا او انهم لما منعوا الزكاة كان منعا على سبيل على سبيل الجحد لوجوبها والقول بانتهاء حكمها فكأنهم اه فلاجل ذلك قد يقال بانهم اه يعني - 00:30:09ضَ
او وقعوا فيما يكفرهم. لكن الاصل على كل حال هذه مسألة لها بحثها وهي قتال اه اه ابي بكر للمرتدين ومانعي اه الزكاة لها بحث اخر. اه لكن محلك كلامنا هنا ان الامتناع - 00:30:29ضَ
من شعيرة من شعائر الاسلام قد يوجب القتال لكن ايجاب القتال لا يعني حصول وصف الكفر عليهم. بل ذلك شيء اخر. نعم في شارع المؤلف رحمه الله تعالى بذكر لشروطها بذكر شروطها وذلك ان شروط الزكاة منها شروط عامة وهي التي ذكرها - 00:30:49ضَ
ومنها شروط خاصة تختص بكل مال من الاموال آآ الزكوية وسيأتي بيانها آآ في آآ في في آآ اه في اه اثناء ذكر تلك الابواب. فهذه الشروط في الجملة معتبرة لكل الاموال. الزكوية. نعم - 00:31:18ضَ
نعم آآ نأتي الى الاول من هذه الشروط وهو الحرية. يعني يشترط في ان يكون مالك المال المزكى حرا. فلو كان عبدا فانه لا زكاة عليه فانه لا زكاة عليه - 00:31:39ضَ
وذلك لان العبد ملكه ملك اه ناقص تقوى وما ملك لسيده. ولذلك جاء في الحديث من باع عبدا وله مال ايش من باع عبدا وله مال فماله لبائعه الا ان يشترط المبتاع. فدل هذا على انه مال على - 00:32:13ضَ
انه مال فلاجل ذلك لم يكن عليه في ذلك الزكاة. لكن هل تجب الزكاة على السيد في ذلك المال او لا تجب لو كان قالوا اذا ملك العبد اذا ملك السيد عبده - 00:32:41ضَ
فان كنا بانه يملئك يعني له ملك آآ ولو نسبي فانه في هذه الحالة يقولون ليس على السيد ليس على السيد زكاته. وان قلنا بانه لا يملك فمعنى ذلك ان سيده يزكي ذلك المال يزكي ذلك المال. لماذا يعني اثبتوا له ملكي ملك ملكا نسبيا؟ قالوا - 00:33:00ضَ
قال وله مال. واللام هنا لام الملك. فقد يكون له ملك ولو اه نسبي او تبعي. يعني اه وان كان ملكه وهو ملك لسيده. لكنه قد يثبت له في بعض الاحوال ملكا كما في العبد - 00:33:24ضَ
المكثف وفي المأذون له بالتجارة ونحو ذلك. اه اه هذا اذا شرط ظاهر ووجهه على ماذا كان قال واسلام فيشترط في وجوب الزكاة ان يكون مالك المال مسلما. فلو كان كافرا فانه لا تجب عليه - 00:33:44ضَ
الزكاة وذلك لان الزكاة عبادة والعبادة لا بد لها من نية والنية لا تصح من الكافر. ومحل الكلام هنا انما هو في المطالبة بالاداء والبذل. لا في الحساب والجزاء. اما الحساب والجزاء فان الكافر فان الكافر يحاسب على - 00:34:04ضَ
ذلك كما يحاسب على ترك الاسلام. والدليل على هذا قول الله جل وعلا ما سلككم في سقر؟ قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين. ما قالوا في جوابهم ما كنا مسلمين - 00:34:24ضَ
فدل هذا على انهم يحاسبون على ترك الاسلام وترك شرائع الاسلام وفروعه اذا هذا بالنسبة للحساب. لكن في المطالبة في الدنيا نقول بانه لا يطالب غير المسلم لانها لا تصح لان - 00:34:42ضَ
الا تصح منه اذ هي عبادة والعبادة لا تصح الا بنية. نعم. قال والثالث ملك نصاب. هنا ضبط طه بملك والاصح بانها بملك بكسر ميم لا بضمها. وذلك ان الملك والملك بينهما فرق. فالملك بالكسر هو - 00:35:03ضَ
تملك الشيء وحيازته تملك الشيء وحيازته يعني ان يحوزه ويضمه اليه واما الملك فهو بسط السلطان على الشيء ونفوذه. يقال هذا ملك فلان يعني اذا بسط نفوذه عليه يعني مثل ان يقال هذا مالك هذا البلد. يعني هل هو يملك او للبلد من الناس من يملك بيتا - 00:35:29ضَ
منهم من يملك ايش؟ مزرعة ونحو ذلك. لكنه مالك يعني ان سلطانه عليه. واضح؟ قال الله جل وعلا اليس في ملك مصر فهو له سلطان على مصر. وان كان مصر فيه من يملك البيوت وفيه من يملك المزارع وفيه من يملك - 00:36:06ضَ
الملك هو السلطان. والملك هو التملك. فهنا المقصود ما هو؟ وتملك الشيء وحيازته فاذا يقال ملك النصاب. آآ فاذا من شروط الزكاة ان ان يملك النصاب ان يملك المزكي النصاب والنصاب هو يعني ما ان يبلغ في المال حدا تجب فيه الزكاة - 00:36:28ضَ
ان يبلغ في المال حدا تجب فيه الزكاة. والدليل على ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس فيما دون خمسة اوسق صدقة وليس فيما دون خمس اواق صدقة. وليس فيما دون خمس من الدود صدقة. فدل - 00:36:55ضَ
اذا على ان لكل شيء نصابا وفي الرقة اذا بلغت مائتي درهم ايش؟ ربع العشر اليس كذلك اه فاذا هذه الاحاديث وسيأتي بيان اه النصاب وما يتعلق به في كل مال بحسبه. دالة على انه اه - 00:37:15ضَ
في في وجوب الزكاة في الاموال ان تبلغ ان تبلغ النصاب. نعم قال واستقراره يعني ان يكون المال مستقرا لمالكه فاما اذا كان عرضة للزوال والفناء يعني غير مستقر فانه لا يعتبر مالا - 00:37:37ضَ
زكوية لا تجب فيه الزكاة. ما المال غير المستقر قالوا المال غير المستقر نعم كمثل ما للمضاربين المضارد الذي ليس عنده مال فاخذ مالا يتاجر به على ان الربح بينهما نصفين - 00:38:05ضَ
اليس كذلك؟ فانه اذا ربح هذا المال يقولون هذا وقت العمل لا يكون ملكا مستقرا. لماذا؟ لانه ربما خسر اليس كذلك؟ فاذا خسر تكون الخسارة على ماذا؟ على ذلك الربح - 00:38:33ضَ
فقالوا اذا لم يستقر ملكه عليه. فلا زال ذلك المال وقاية لرأس المال. فبناء على ذلك لا تجب فيه الزكاة. لكن لو المال واخذ هذا نصيبه وذاك اخذ ذاك اخذ نصيبه فهنا نقول نجب على يجب على المضارب التجارة. طبعا - 00:38:52ضَ
آآ محل الكلام هنا في من في المضارب الذي هو يعمل اما صاحب المال ملكه مستقر على ماله. واضح؟ واضح يا اخوان؟ فاذا محل الكلام هنا في المضارب لانه هو الذي لم يملك المال بعد - 00:39:15ضَ
لم يملك المال بعد دون صاحب المال فملكه مستقر ظاهر آآ للاستقرار هنا. آآ اذا هذا نوع من ان آآ او مثال من امثلة المال غير المستقر. قالوا ايضا دين الكتابة - 00:39:32ضَ
لو ان شخصا كاتب الشيء عبده على مئة الف مثلا يؤديها خلال سنتين ويعتق العبد هذه المئة الف. هل يجب علي ان ازكيها او لا؟ اذا كاتبت عبدي عليها؟ يقولون لا يستجيب لماذا؟ لانها قد تثبت وقد - 00:39:48ضَ
لماذا قد لا تثبت؟ قد يعجز العبد فيرجع الى الى ملك سيده لا يستطيع ان يطالب ولا ان يقال عليك ان تأتي بها. فاذا عجز المكاتب رجع الى ملك سيده. فبناء على ذلك لم يكن ذلك المال - 00:40:05ضَ
مستقرا. ايضا مثلوا لذلك مثلا بالسائمة الموقوفة اذا وقفت فان الملك على الموقوف يعني لو ان شخصا وقف على فلان من الناس مئة من الابل ووقف على شخص اليس كذلك - 00:40:23ضَ
لكن ملكه لهذا المال ليس ملكا تاما هل له ان يبيعه؟ هل له ان يتصرف فيه؟ لا. فيقولون اذا هذا ملك غير تام. هذه اظهر الامثلة التي يظهر فيها باعتبار استقرار الملك. فاذا لا بد ان يكون الملك مستقرا والا لم تكن الزكاة لازمة. لم تكن الزكاة - 00:40:43ضَ
اه لازمة في هذه الحال. اذا لم يكن الملك مستقرا لم تجب الزكاة. ولم يبدأ الحول. نعم. فاذا لان هذه امثلة واضح آآ ما يتعلق بالكلام عليها. آآ يا اخوان بالنسبة لمسائل الزكاة آآ فيها نوع خفاء وتحتاج الى شيء من - 00:41:07ضَ
الانتباه واستحضار الذهن فليست صعوبة اه مسائل الزكاة باقل من صعوبة اه اه من صعوبة ابواب المعاملات بل في في الزكاة من المسائل التي فيها من الصعوبة ما ليس في اه غيرها من الابواب. فيحتاج الى شيء من ارعاء الذهن - 00:41:27ضَ
والتأمل والتفكر حتى يكون للانسان نوع اه فهم واضح اه جلي لهذه اه المسائل. قالوا مضي الحق لابد ان يمضي على المال الزكوي حولا كاملا. يعني سنة تامة. وذلك انه جاء عند ابن ماجة ان النبي صلى الله عليه وسلم - 00:41:47ضَ
كما قال لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول. هذا الحديث وان كان فيه ذاك الا ان اهل العلم لا يختلفون في ذلك الا قالوا الا في المعشر. الذي يجب فيه العشر. الذي يجب فيه العشر ما هو؟ قالوا هي - 00:42:07ضَ
الزروع والثمار اليس كذلك؟ فانه لا تجب فيها لا يجب مضي الحوض لان الله جل وعلا قال واتوا حقه يوم حصاده واتوا حقه يوم حصاده. ومثل ذلك مثلا اه العسل على القول بوجوب الزكاة فيه - 00:42:27ضَ
فانهم يقولون بانه حكمه حكم الزروع وسيأتي ما يتعلق بذلك. هذا هو الذين يقصدون به المعشر يعني ما يؤخذ منه العشر ما يؤخذ منه العشر فانه آآ كالزروع والثمار يجب بحصاده كما سيأتي بيانه - 00:42:47ضَ
في موطنه باذن الله جل وعلا. لما ذكر المؤلف رحمه الله تعالى هذه آآ المسائل آآ او هذه الشروط من الشرق الثاني الخامس شرطا. لكن قبل ان نأتي الى هذه المستثنيات فانك ترى - 00:43:07ضَ
انه لم يذكر من شروطه الزكاة البلوغ والعقد. مع ان هذه مشترطة في في سائر العبادات لا يظهر من هذا او يفهم من كلام المؤلف هنا ان الزكاة واجبة على المجنون والصغير. فهل الامر كذلك - 00:43:27ضَ
نقول نعم. وهذا هو مشبوه المذهب عند الحنابلة وهو قول جمهور العلماء خلافا للحنفية لانهم يقولون يعني من قال بوجوب الزكاة فيها قالوا لان الزكاة هنا بابها باب الحكم الوضعي للحكم التكليفي - 00:43:50ضَ
ايش معنى الحكم الوضعي والحكم التكليفي؟ هذا تأخذونه او اخذتموه في اصول الفقه فينبغي لكم مراجعته. لكن معنى ذلك ان الحكم الوضعي يعني انه وجد المال يوجد الحكم. لم يوجد المال لم يوجد الحكم - 00:44:13ضَ
فهو موضوع عندما يوجد هذا المال توجد في الاحكام. اما الاحكام التكليفية فهي متعلقة بالشخص. فلابد اذا من بلوغ والعقل. ما الدليل على ذلك؟ ان الله جل وعلا قال وفي اموالهم. ما قال وعليهم - 00:44:30ضَ
وانما قال وفيه اموالهم. فدل على ان تعلق الزكاة بالاموال. ولذلك هذا القول كما انه مفهوم من من الادلة فهو قول الصحابة. ولذلك قال عثمان اتجروا في اموال يتامى لا تأكلها الصدقة - 00:44:51ضَ
تدلع ذلك قال بمحضر الصحابة فدل هذا على ان الزكاة تجب في اموال الصغار والمجانين فيجب على اوليائهم اخراجها فيجب على اوليائهم اخراجها. نقول ما الذي يترتب على ذلك لو لم تخرج لو لم تخرج هذه الاموال فانها ليس على الصغير شيء ولا على المجنون - 00:45:11ضَ
لكن على وليهما الذي يلي ما لهما تبعه عند الله جل وعلا لانه اخل بحق هؤلاء الفقراء في هذه الاموال هذا من جهة. من جهة ثانية انه لو عقل المجنون او كبر الصغير وعلم ان - 00:45:37ضَ
انما له لم تبدل زكاته وجب عليه ان يخرجها. وجب عليه ان يخرجها. اذا هذا ما يتعلق بوجوب الزكاة انا الصغير والمجنون نعم قال ومضي الحوض نعم نعم لما ذكر المؤلف رحمه الله تعالى هنا مضي الحول استثنى قال الا نتاج او نتاج السائمة - 00:45:57ضَ
يعني ان السائمة ما الذي يقصد بها كما سيأتي؟ هي الراعية التي ترعى من بهيمة الانعام. وسيأتي بيان ما يتعلق وبهذا باذن الله تفصيلا. فيقولون اذا نتجت يقال نتجت ولا يقال نتجت - 00:46:42ضَ
يقال نتجت اه وان كان بعظ هم يظبطها نتجت لكن الصواب نتيجة. اه اذا نتجت السائمة يقولون بان حول النتاج حول الاصل التابع هنا تابع. فبناء على هذا لو كان عند انسان - 00:47:02ضَ
مئة من ايش من الغنم فمن المعلوم هي التي ابتدأ فيها الحول او ملكها في شهر ذي الحجة في ابتداء شهر ذي الحجة ثم لما كان في اليوم التاسع والعشرين من ذي القعدة - 00:47:25ضَ
زاد الثلاثين فهنا نقول بانه يزكي مئة وثلاثين وان كان هذه الثلاثين لم يمضي عليها من الحوض الا يوما واحدا لكن حولها حول اصلها لان التابع تابع. لان التابع تابع. نعم. وكذلك ربح التجارة - 00:47:43ضَ
لو ان انسانا كان عنده مئة الف ابتدأ حولها في شهر محرم ثم لم يزل يقلبها تزيد وتنقص حتى اذا جاء في شهر ذي الحجة اذا هي مئة الف ثم قام وقلبها في شيء اشترى به عقارا ثم باعه كسب فيه مئة اخرى فصارت مئة - 00:48:11ضَ
المئة الالف الاخرى كم مضى عليها من الحول شهر واحد او اقل نعم ومع ذلك نقول هنا بان حولها حول اصلها لان التابع تابع لان التابعة تابع فبناء على ذلك يقولون هنا بانه يزكي الجميع في هذين الحالين - 00:48:38ضَ
قالوا ولو لم يبلغ نصاب ولو لم يبلغ نصابا يعني هذا الربح لو لم يبلغ بنفسه نصابا لكنني صابت نصل نصاب له فبناء على ذلك يزكى الجميع. فان حولهما حول اصلهما. ان كان نصابا - 00:49:04ضَ
ما معنى قوله ان كان نصابا يعني ان كان الحول نصابا. اما اه ان كان الاصل نصابا. اما اذا لم يكن نصابا فلا بمعنى لو كان عنده تسعة وثلاثين من الغنم. تسعة وثلاثين من الغنم لم تبلغ النصاب - 00:49:24ضَ
كما سيأتي فان نصاب الغنم يبدأ باربعين. فملكها عشر سنوات. لم تزد. نقول هنا ليس عليه زكاة فاذا نتجت واحدة هنا يبدأ النصاب لقاء يقول اليس النتاج تبع للاصل؟ نقول نعم. ولانه تبع للاصل لم يكن اه ذلك اه حوله - 00:49:46ضَ
لماذا؟ لان الاصل لم يكن له حوض بناء على ذلك لم يكن لهذا النتاج حول. لكنه لما وجد تم النصاب. فبوجوده يبتدأ يبتدأ الحوض فبوجوده يبتدأ الحوض. واضح يا اخوان؟ واضح يا اخوان؟ نعم - 00:50:14ضَ
قال والا فمن كماله. يعني ان كان نصابا والا آآ يعني آآ فمن كماله يعني والا فمن حين كمل فمن حين كمل ابتدأ النصاب. اذا نتجت فهو كمل في هذه الحالة اليس كذلك؟ يقولون اذا كمل هنا نبدأ النص - 00:50:37ضَ
هنا نبدأ النصاب. اه هنا اه اه مسألة مهمة. وهو ان المؤلف هنا قال الا نتاج السائم التجارة هنا يتكلم الفقهاء رحمه الله على مسألة وهي ما يسمى المال المستفاد - 00:50:57ضَ
طيب انت عندك الان مال. وهذا المال ابتدأ حوله ثم جاءك مال اخر هذا المال الذي جاءك يسمى مالا ايش مستفادا. ما حكم زكاة هذا المال المستفاد؟ وهل يمكن ان يكون مع ذلك المال؟ او لا يكون - 00:51:15ضَ
هل يكون مع ذلك المال او لا يكون سنقول الحال الاولى ان يكون ربح تجارة او نتاج سائمة فهذا هو الذي تقدم ذكره. واضح واضح يا اخوان ان المال المستفاد المال الذي جلب حديثا ان كان هو ربح التجارة او النتائج السائمة فهذا على ما ذكرنا - 00:51:40ضَ
حوله حول اصله واضح طبعا انتم فهمتم المسألة ربح التجارة والنتاج السائمة. اتركوها على ما فهمتموه فهمتموه ولا لا؟ في في الاول؟ كيف ان حولها حول اصلها اذا كانت نصابا؟ اذا لم تكن نصابا فانه - 00:52:07ضَ
منذ نتجت او منذ ربحت هذه التجارة وبلغت النصاب. اذا كان المال المستفاد جاء من جهة اخرى كما لو وهب انسان مالا او ورث مالا فهنا يقولون بان هذا المال ايش - 00:52:30ضَ
يبتدأ به حولا جديدا لانه يبتدأ حولا جديدا فان كان هذا المال من غير جنس ما له فلا اشكال. يعني مثلا هو عنده آآ بهيمة انعام التي بدأ حولها لكنه الذي جاء وهبه او ورثه ذهب او فضة. هذا لا اشكال في ان هذا له يبتدأ به حولا جديدا منذ - 00:52:54ضَ
حصلت له هذه الهبة او جاءه ذلك الارث لا اشكال في ان هذا له حول وذاك له حول. الحالة الثانية ان يكون المال من جنس المال الذي عنده يعني عنده مثلا بهيمة انعام نعم ووهب من الغنم والابل والبقر ووهب نحو من ذلك. وهب غنما وابلا - 00:53:23ضَ
فنقول في هذه الحال هذا المال مال مستقل او تابع هذا مال مستقل اليس كذلك فبناء على هذا المشهور من المذهب عند الحنابلة وقول جمع من اهل العلم انه يبتدأ به حولا جديدا. ولا - 00:53:53ضَ
ان عنده نفس المال لان هذا المال ايش؟ مستقل بسبب سبب وجوده او سبب تملكه فكان له آآ اعتبار يخصه واضح يا اخوان؟ واضح؟ اه اذا هذا هو حقيقة المال المستفاد. طبعا قال بعظ الفقهاء اه الحنفية ونحوهم - 00:54:18ضَ
اذا كان المستفاد من جنس المال الذي عنده فانه يضم بعضه الى بعض في تكميل او في آآ مضي الحوض فبناء على ذلك يكون حولها حول هذا المال المستفاد حول ذلك الاصل لكن الحنابلة وقول جمع من اهل العلم وهو الذي عليه الفتية - 00:54:40ضَ
ان هذا مال يخصه ومال وهذا مال يخصه. تأتي على هذا مسألة كثيرة الوقوع. ولا يسعنا الا ان نقول فيها الحنفية ما هي؟ الان هاي اه الرواتب. الان الاموال التي يكسبها الانسان من - 00:55:00ضَ
من العمل ان يعطى كل شهر مثلا لنفرض عشرين الف ريال نعم يسرق منه ثلاثة الاف ريال ويوفر سبعة عشر الف ريال هذه السبعة عشر اللي جت اليه في هذا الشهر. هل هي - 00:55:23ضَ
من اه من ربح ماله الذي يملكه لا ليست ربح ماله ليس عمل بماله ثم لا هو عمل ببدنه غير ماله. نعم فهي اذا مال مستقل الاصل اذا في هذا المال ان يكون حكمه ما ذكرنا ان يبتدأ به حولا جديدا - 00:55:43ضَ
اليس كذلك لكن هذا سيفضي الى ماذا؟ الى انك تجعل عندك جدول. كل شهر تقيد ما الذي وفرته؟ حتى تعلم هل اه حوله ثم تزكي كل مبلغ دخل عليك في - 00:56:05ضَ
في وقته فهذا سيفضي الى اشكال كبير لماذا؟ لان اول شيء تتداخل الاموال من اي واحد سقط طيب هذا الذي نقص ولا ذاك وكذا ثم قد يكون هذا الذي وفرته في - 00:56:23ضَ
قليلا لا يبلغ نصابا فتضم اليه الشهر القادم الذي يجيء حتى يكون نصابا فيبتدأ حولا فيكون في ذلك شيء من الاشكال. ولذلك اه الفتوى في هذا ان الرواتب الاصل انها اموال مستفادة كل مال له حكم يخصه. فمن استطاع - 00:56:36ضَ
ان يزكي هذا كل مال عند تمام حوله فليفعل. لكن من اشكل عليه ذلك وهذا هو الذي يحصل عند عموم الناس فانه يجعل له وقتا يزكي كل ما وفره من هذه الاموال. فما كان قد مضى حوله فانه يكون ايش؟ يكون - 00:56:56ضَ
زكاة حالة وما لم يتم حوله فانه تكون زكاة معجلة. تكون زكاة معجلة ولا نقول بانها تكون صدقة. لماذا؟ لانها لو قلنا بانها صدقة مستحبة سيفضي انه اذا جاء وقت زكاة لم يؤدي زكاته هو - 00:57:16ضَ
اليس كذلك؟ فلا بد ان ينوي انها زكاة معجلة. اما ما لم يكن قد بلغ نصابا فتكون صدقة مستحبة وهذا بلا شك. فاذا لا بد ان يستشعر الانسان هذا المعنى. واضح يا اخوان؟ واضح يا مشايخ - 00:57:39ضَ
اه طبعا اه اه لا عليك ان تراجع ثم اذا اشكل عليك شيء بمراجعتك مصاحبك يمكن ان ان نأتي في الدرس القادم ونأتي على شيء من نعم يا محمد هو ممكن تقول يزكي اقل لكن هذا الزائد متى ستزكيه؟ سيأتي عليهم مرة زكاته - 00:57:59ضَ
يعني لو افترضت انك انت قلت سازكي اقل ما يعني هذا المال اه في خلال هذه السنة يوم بلغ ثلاثين الف ويوم زاد الى مئة الف ثم يوم رجع الى ثلاثين - 00:58:31ضَ
فاقل وقت يعني نظمن انه طول السنة مر عليه الحول هو ثلاثين الف لكن هذا الزائد الان اللي وجد الان عشرين الف زائدة لم تكن. متى ستزكيها اذا من لو تركتها للسنة القادمة لربما زاغ عليها الحول وزيادة - 00:58:44ضَ
فلا تستطيع ان تعرف هذا القدر الزائد متى سيحول حوله؟ وهذا هو محل الاشكال واضح؟ نعم اه جاءت الصلاة احنا هالحين كان في بالي اننا سننهي هذا المسائل كلها. وسندخل في توحيد قبل الصلاة - 00:59:07ضَ
لكن عسى الله ان يعين وانا حريص والله ان انا اختصر قدر الاستطاعة اه حتى يعني ما نقطع شوط والحمد لله الان ما دام انا دخلنا في الزكاة الصيام سهل ان شاء الله نسأل الله التوفيق بعد نعم - 00:59:29ضَ
هذا والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد - 00:59:45ضَ