الفقه - الدورة (2) المستوى (2)
زكاة عروض التجارة - المحاضرة 28 - الفقه - المستوى الثاني (2) - د. خالد بن عيد الجريسي
التفريغ
يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد وتعلم بالعلم كالازهار في البستان بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين - 00:00:00ضَ
صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين مرحبا واهلا وسهلا بكم ايها الاخوة والاخوات اكاديمية زاد مرحبا بكم في اكاديمية زاد في دورتها الثانية ونحن واياكم في المستوى الثاني وما زلنا في دروس الفقه في كتاب الزكاة - 00:00:53ضَ
وكنا قد ذكرنا ايها المباركون في درس سابق الحديث عن زكاة عروض التجارة وكان الحديث عن ذلك مقتضبا في نهاية الحلقة السابقة قلنا بان العلماء رحمهم الله قد ذكروا الاموال الزكوية التي تجب فيها الزكاة - 00:01:14ضَ
وانها هي بهيمة الانعام والنقدان وكذلك ذكروا ما تدوا فيه الزكاة قالوا تجب الزكاة في بهيمة الانعام وفي النقدين وفي عروض التجارة وكذلك تجب الزكاة في الخارج من الارض هذه الاموال التي تجب فيها الزكاة - 00:01:32ضَ
ما عدا ذلك فان الزكاة لا تجب فيه والحديث اليوم عن عروض التجارة فانه تبع للحديث عن زكاة الذهب والفضة بين الذهب والفضة يجب فيهما الزكاة لكونهما اثمانا وقيما الاموال - 00:01:55ضَ
والحق العلماء رحمهم الله في زكاة الذهب والفضة عروض التجارة وذلك لعموم قول الله عز وجل خذ من اموالهم صدقة فان عروض التجارة من ضمن المال وكذلك في قول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا - 00:02:16ضَ
انفقوا من طيبات ما كسبتم ومما اخرجنا لكم من الارض الله جل وعلا امرنا ان ننفق من طيبات الكسب ولا شك اليوم في عرف الناس ان ما يكون من عروض التجارة - 00:02:34ضَ
انه من الكسب ومن اخص مكاسبهم فان اكثر الناس مالا اليوم هم التجار الذين يقلبون الاموال ويضاربون بالسلع وسميت العروض عروضا لانها تعرض وتزول هذا البائع يعرض سلعة ثم انه بعد ذلك يبيعها وتذهب من آآ محله - 00:02:49ضَ
ثم يأتي باخرى مكانها هذه العروض تجد فيها الزكاة كما تقدم ذكره لعموم الايات وكذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم اعلمهم ان الله افترض عليهم صدقة يؤخذ من اغنيائهم فترد في فقرائهم - 00:03:13ضَ
اذا علمنا هذا ايها الاخوة هو ان عروض التجارة تجب فيها الزكاة ونعلم ان هذا هو مذهب جماهير اهل العلم وقد ذهب الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة الى وجوب الزكاة في عروض التجارة - 00:03:29ضَ
ولم يخالف في هذه المسألة الظاهرية رحمهم الله واختار قولهم بعض المعاصرين وشهروا هذا القوم المتأخرين شهارة والمتأخرين الشوكاني رحمه الله وكذا الشيخ الالباني ورحمة الله تعالى على الجميع وهذا القول عد من اه شذوذات الظاهرية - 00:03:45ضَ
فان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم روى العلماء انه يفهم من كلام عمر رضي الله عنه ومن كلام غيره وجوب الزكاة في عروظ التجارة والمعنى كذلك يعضد ذلك فان امرأ يملك في حسابه البنكي مائة الف - 00:04:08ضَ
وعنده سلع معروضة للبيع هذه السلع تقدر بمليون ريال لا يتصور من حيث المعنى ان نوجب عليه الزكاة بمائة الف ثابتة في حسابه البنكي ولا نوجب عليه الزكاة بمليون قد جعلت عروظ تجارة - 00:04:27ضَ
هذا القول هو المفتى به والذي عليه العمل في بلدان المسلمين وعندنا عروض التجارة تجب فيها الزكاة الا اننا ننبه طلاب العلم تنبيها مهما وهو ان عروض التجارة ليس فيها حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم صحيح - 00:04:46ضَ
بخصوصها جاء حديث حديث صمر رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان قد امرهم باخراج الزكاة مما يعدونه للبيع هذا الحديث حكم عليه العلماء رحمهم الله بالضعف - 00:05:04ضَ
واذا علم ذلك فان وجوب الزكاة في عروض تجارة انما يرجع فيه للعمومات من هنا حصل الاشكال عند العلماء رحمهم الله في ضابط المال الزكوي في عروض التجارة فمثلا هل يعتبر - 00:05:18ضَ
في الزكاة عروض تجارة قيمة الشراء ام قيمة البيع؟ هذه مسائل مترتبة على النظر في هذا العموم مما اختلف فيه العلماء رحمهم الله شروط وجوب الزكاة في عروض التجارة هل يشترط لوجوب الزكاة في في عرض من العروض - 00:05:34ضَ
ان يدخل في الملك بالاختيار وهل يشترط ان يدخل في الملك بنية التجارة ام انه لابد امنه تجد فيه الزكاة من حيث النية ولو دخل في ملكه من غير الزكاة - 00:05:52ضَ
وهل يشترط ان يكون هذا الملك بفعله وقبوله ام انه تلو فيه الزكاة كذلك لو قوبل لو دخل في ملكه من غير قبول ومن غير فعل له المشهور عند جماعة من العلماء - 00:06:10ضَ
اللهم مذهب الحنابلة انه لابد من ملك المال بفعله فلو دخل هذا المال في ملكه من غير اه اختياره فانه لا تجب فيه الزكاة ولو عرضه للاتجار هذا رجل اشترى ارضا - 00:06:29ضَ
او قبل هبة من آآ غيره ونوى بذلك الاتجار فانه يكون من عروض التجارة ولكن لو ورث مالا من ابيه فان هذا المال يدخل في ملكه من غير اختيار بين الفقهاء رحمهم الله يقولون بان ملك الارث - 00:06:48ضَ
ملك اجباري لا يملك المرء رده والاعتذار عنه نعم له ان يهبه وان يتصدق به لكن هذا فرع عن قبوله وعن ملكه اول امر يملك هذا المال ثم هو يتصدق به او انه - 00:07:07ضَ
ينفقه في وجوه البر التي يشاء اذا يشترط الحنابلة رحمهم الله بوجوب الزكاة في عروض تجارة ان تملك بالاختيار لا بالاضطرار والدخول القهري كذلك يشترط جماعة من العلماء ان يملكها بنية الاتجار - 00:07:24ضَ
مثلا قالوا لو ان امرأة آآ ملك ارضا اشتراها ونوى بها القنية ثم انه بعد ذلك القنية اي انه لا يريد اتجارا بها انما ارادها ان تكون اهله ما عنده يبني عليها دارا له - 00:07:42ضَ
ثم انه بعد ذلك بدا له ان يتاجر بها فرأى ان اثمان السلع والعقار قد ارتفعت فتبين له واقترح ان يتاجر في هذه العقارات وان يقلب المال فيها فانه ان فعل ذلك - 00:08:02ضَ
وهذا اه على المذهب لا تجب عليه الزكاة لان الماء لم يدخل اه بنية الاتجار وهكذا قال بعض العلماء رحمهم الله بالتفريق بين الماء المحكر وغيره وقسموا المال الى مال مدار ومال محكر - 00:08:18ضَ
اذكر هذه المقدمات وهذا الاختلاف لابين لاصل ينبغي ان يتنبه له طلاب العلم هو ان عروض التجارة لما كانت الزكاة واجبة فيها على وجه العموم والالحاق لها وجه النص. جاء الخلاف بين العلماء رحمهم الله في تفاصيل - 00:08:36ضَ
للزكاة فيها هذا بخلاف الغنم والابل والبقر وزكاة النقد وزكاة الخارج من الارظ هنا وفي جملة وقع الاتفاق على اكثر مسائلها بعد فاصل يسير ايها الاخوة اتم لكم الصحيحة والمرجح بحول الله وقوته - 00:08:56ضَ
من هذه الشروط انما كانت مقدمة لتثير لكم التساؤل الفقهي ولان الفقيه ينبغي ان يكون مراعيا للتعليل والتدليل اه مثيرا للاسئلة التي ترد على ما يدرسه من مسائل انتظرونا يرعاكم الله فنعود اليكم ان شاء الله - 00:09:15ضَ
هذا هذا الفاصل ضعف الشخصية الاعتماد على الاخرين في اداء الواجبات انخفاض مستوى الثقة. تقبل الاحباط ارتفاع نسبة الحساسية للنقد. كلها مظاهر سلبية مرضية ناتجة عن افراط الوالدين في تدليل الطفل. والقيام - 00:09:34ضَ
والتدخل في كل شؤونه وعدم اعطائه فرصة الاستقلالية في بناء شخصيته. وقد اوضحت الدراسات النفسية ان الاعتمادية والخوف من الاستقلال في سن الرشد يتناسب طرديا مع الاعتمادية في سن الطفولة. ومن المسلم به ان اعتماد - 00:10:07ضَ
الطفل على غيره يقل تدريجيا كلما جاوز الطفل مرحلة الطفولة. ولكن اذا كانت هذه الاعتمادية ثابتة مع كبر سن طفل فان هذا ينذر بكارثة ويهدد بخطر كبير. فعلى الوالدين مراعاة الاساليب التربوية اللازمة لضمان - 00:10:27ضَ
لاستقلال شخصية ابنائهم. ومنها احترام قراراتهم وانفاذها ان كانت صحيحة ولا تسبب لهم ضررا. وعدم الغائها او اهمالها. ومناقشتها مع بيان سلبياتها ان كانت خاطئة. فالطفل يجب ان يشعر ان رأيه ذو قيمة وانفراد - 00:10:47ضَ
الوالدين بالقرار واستخدام اسلوب التوجيه المباشر دائما يدمر شخصية الطفل. منحهم مساحة من الحرية في بما يتناسب مع اعمارهم. كاختيار الملابس والطعام والالعاب. وتعويدهم على تحمل تبعات اختياراتهم تشجيعهم وتحفيزهم على انجاز الاعمال بصورة متكاملة تتناسب مع قدراتهم واعمارهم. تشجيعهم على التعبير - 00:11:07ضَ
الاستماع اليهم واظهار الاهتمام بما يقولون. فاحترام الطفل واحترام ارائه مهما كانت بسيطة او ضيقة الافق يجعل منه انسانا يتمتع بالثقة وقادرا على طرح رأيه بشجاعة دون خوف من انتقاد الاخرين. السماح لهم - 00:11:37ضَ
بالمشاركة في تخطيط مستقبل الاسرة. خاصة في الامور التي يهتمون بها. تعليمهم كيفية التعامل مع النجاح والفشل وان الحياة فيها الربح والخسارة. وان الاخفاق والتعثر لا ينبغي ان يكون نهاية المطاف - 00:11:57ضَ
حياكم الله والاخوة والاخوات ومرحبا بكم بعد هذا الفاصل ونسأل الله عز وجل ان يفقهنا واياكم في الدين وان يجعلنا واياكم من عباده المتقين طلاب العلم يا طلاب الفقه ان باب الزكاة بالاخص من ابواب الفقه - 00:12:16ضَ
من الابواب التي تحتاج الى تدقيق وتحتاج كذلك الى انتباه فان وبالاخص من هذا ما يتعلق بعروض التجارة وكنا قد ذكرنا ان فقهاء الحنابلة رحمهم الله يشترطون ان يملك هذا المال بالاختيار - 00:12:46ضَ
وكذلك ان يكون هذا المال بنية الاتجار وذهب الى هذا جماعة من الفقهاء ايضا واخرون فرقوا بين المال المحكر والمال المدار ما الفرق بين الماء المحكر والماء المدار يقولون بان الماء المحكر - 00:13:03ضَ
هو ان الماء المدار هو المدير الذي يدير المال يكون فيه ادارة لهذا المال وهو تاجر يتاجر في العقار يشتري هذه الارض ثم يبيعها ثم يشتري ارضا اخرى ويقلب المال - 00:13:20ضَ
ويدير هذه العقارات يبيع هذي ويشتري تلك وهكذا ان كانت العروض سيارات او كانت او كان محلا تجاريا من البضائع من ادوات الكهربائية ومن غيرها هكذا قالوا هذا هو المدير - 00:13:39ضَ
اما المال المحكر فانه يراد به ويقصد به ويقصد به اه السلعة المعينة التي عرضها المرء للبيع وليس مديرا للمال. هذا رجل عنده سيارة وهذه السيارة هو مستعملها للقنية ثم انه بعد ذلك - 00:13:57ضَ
اه اراد ان يبيعها ليشتري غيرها هذه السيارة لما عرضها للبيع ربما عرضت لسنتين او ثلاث والحال هذه ان هذا مال مهكر وليس معلما مدارا ليس من يقلب المال للاتجار - 00:14:15ضَ
وقالوا فرق بين البيع وبين الاتجار. هذا بيع تخلص وليست تجارة وهكذا قالوا لو كان المرء مثلا عنده آآ ورشة فان السلع التي يعدها في هذه الورشة ويعرضها للبيع هذي اه بظائع وتدار - 00:14:30ضَ
يبيع هذه ويأخذ غيرها واما ما يكون من المواد التي يستعملها في صناعته وعمله فانه اذا اراد ان يبيعها لاغلاقه لمشروعه التجاري وربما عرضها لسنة او سنتين فلا تجب فيها الزكاة - 00:14:48ضَ
اه لكونها محكرة وليست مدارة على تفصيل لهم في هذا الباب اذا آآ علمنا هذا ايها الاخوة وعلمنا ان العلماء رحمهم الله نظروا الى هذه المسائل وهذه الاموال وقالوا بان عروض تجارة - 00:15:07ضَ
مال الحق بغيره من الاموال الزكوية لذلك وقع الخلاف في هذه الشروط والمعتمد في الفتيا عند المتأخرين وعند كثير من علمائنا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى - 00:15:26ضَ
للتجارة بعين ولو ملكها بغير اختياره او ملكها لغير نية الاتجار ثم بدا له ان يتاجر بها فان الزكاة تجب في هذا المال اذا مضى عليه حول ومذهب الحنابلة لا يفرقون بين الماء المحكر والمدار - 00:15:42ضَ
الى ان التفريق بينهما تفريق وجيه ومذهب الامام مالك انس رحمه الله بل هو مذهب فقهاء المدينة السبعة واختار هذا القول جماعة من المحققين وبيان هذه المسألة على الوجه التالي - 00:16:01ضَ
رجل لو سألك سائل قال رجل عنده ارض وعارضها للبيع هل تجب فيها الزكاة نقول ننظر ان كان هذا ممن يدير المال يزكيه كل سنة فاذا حال الحول ينظر في الاراضي التي عنده ويقوم باحصاء قيمها - 00:16:15ضَ
ثم يضيف ذلك الماء الذي عنده من النقب ويخرج زكاة الجميع فعنده ثلاث من الاراضي الواحد المليون بثلاث ملايين وعنده مليون ريال نقدا اربعة ملايين فيخرجوا زكاة الاربعة ملايين مائة آآ ويكون مائة الف ريال - 00:16:35ضَ
واذا كان هذا المرء عنده ارض واحدة اه كان ناويا ان يبني عليها ثم انه عرضها للبيع وبقيت لسنتين او ثلاث فانها لا تجب فيها الزكاة الا عند بيعها يزكي لسنة واحدة - 00:16:51ضَ
لانها مال محكر وليس مالا مدارا. بمعنى اخر هذه الارض ليست للتجار انما هذه كانت للبيع والتخلص وكل انسان ربما يكون عندهم متاعه ما يستغني عنه ثم انه يبيع هذا المال فاذا باعه لا يكون مالا اه من عروض التجارة - 00:17:06ضَ
انما هو من الماء المحكر اذا نقول اذا سألك سائل عن ارض عنده هل فيها الزكاة اذا باعها نقول ننظر على هذه الارض هل هذا تاجر في الاراضي تبيع وتشتري؟ نقول اذا كل سنة يجب عليك ان تحصل اموال التي عندك بما فيها العقارات التي هي موجودة لديك - 00:17:25ضَ
وتخرج زكاة الجميع وان كان هذا المرء ليس من تجاري العقاري. انما هي ارض واحدة كانت عنده واراد ان يبني عليها ثم اراد ان يتخلص منها ليختار غيرها او يشتري شيئا اخر - 00:17:43ضَ
فانه لا تجب عليه الزكاة ولو عرضها خمس سنين الا لسنة واحدة احتياطا يزكي ذلك المال. هكذا قال فقهاء المدينة السبعة ومذهب الامام مالك رحمه الله هو قول قوي اه اذا علمنا هذا نعلم ان عروض التجارة تجب فيها الزكاة الا ان شروط الزكاة فيها تختلف عن شروط زكاة النقدين - 00:17:55ضَ
اذا وجبت الزكاة في عروض التجارة هل يعتبر القيمة بقيمة الشراء بقيمة البيع. هذا اشترى سلعة سلعا بالاقلام اشتراها بمئة ريال القلم بمئة ريال وعنده مئة قلم المئة بمئة بعشرة الاف ريال - 00:18:18ضَ
الا انه يبيع القلم الواحد بمئتين فمضى حول والاقلام عنده وهل نعتبر الزكاة بقيمة الشراء بعشرة الاف نعتبر الزكاة بقيمة البيع بعشرين الف المرجح عند جمهور الفقهاء رحمهم الله ان العبرة بقيمة البيع لا بقيمة الشراء - 00:18:38ضَ
واذا كان يبيع بمائتين فانه يعتبر القيمة بمائتين، لماذا؟ هذا القول؟ قالوا لان عروض التجارة انما وجبت الزكاة بقيمها لا باعيانها وعليه فان المرء لا تجب الزكاة عليه في اقلامه بعينها - 00:19:02ضَ
انما تجب الزكاة بقيمة هذه الاقلام فاذا كانت قيمتها اذا كانت قيمتها عشرين الفا فانه يملك عشرين الفا لكنها ليست مسيلة نقدا بل هي في اقلام فيخرج زكاة العشرين الف - 00:19:20ضَ
هكذا قال جمهور الفقهاء رحمهم الله وهذا القول هو الراجح وعليه فانهم قالوا بان عروض التجارة لا تخرج زكاتها من اعيانها انما تخرج بقيمتها هذا الرجل الذي عنده متجر فيه بضائع - 00:19:36ضَ
من مواد غذائية واخرى آآ كهربائية وسلع يحتاجها الناس مثلا في كسائهم ولباسهم قال له ان يخرج زكاة عروض التجارة من اللحف والثياب والغذاء ام انه لابد ان يخرج هذه الزكاة نقدا. الذي عليه جمهور الفقهاء رحمهم الله - 00:19:51ضَ
ان عروظ التجارة ان مواجبة الزكاة في قيمتها لا في عينها وبناء عليه فانه يخرج الزكاة من قيمتها فيقيم هذه الاموال وكيف يخرج الزكاة او التجارة ينظر اذا حال الحول على ماله - 00:20:13ضَ
وينظر كم عنده عنده من الرصيد آآ النقدي مائة الف وينظر في آآ عروض تجارة يقوم بجرد لها اذ بها مئة الف ايضا فيضم المئة الى المئة والارباح التي قد ربحها يضمها الى اصلها لانه قد مر معنا - 00:20:29ضَ
ربح التجارة حوله تابع لاصله واذا ربح قبل اسبوع وقبل اسبوعين وقبل شهر هذه الارباح لم يمضي عليها حول لكن اصلها قد مضى عليه الحول ويضمها الى بعضها ثم يقسمها على اربعين - 00:20:51ضَ
وتخرج نسبة الزكاة ولا يخرج الزكاة من عينها بل بقيمتها هذا مذهب جمهور العلماء رحمهم الله وذهبت طائفة من العلماء الى جواز اخراج الزكاة من عين العروض. ذلك ان الزكاة من باب - 00:21:07ضَ
المواساة فلا نجور على الفقير ولا نجور على الغني ونقبل زكاتهم من مالهم ولا نكلفهم ان يخرجوها نقد والصواب والله اعلم في هذه المسألة ان هذا يعود الى الحاجة الاصل ان الزكاة تخرج نقدا - 00:21:23ضَ
واذا كان بالمسلمين نازلة والنقد لا يفيدهم لكنهم يحتاجون الى لحف والى كساء وغذاء يخرج صاحب العروض زكاته من عين ماله فهو الاصل الذي ينتفع به المسلمون والله تعالى اعلم بهذا نكون ايها الاخوة قد انهينا - 00:21:39ضَ
جملة المسائل لعروض تجارة بقيت تتمة في بعض نوازلها وشروطها واحتساب آآ اخراجها. وما الذي يزكى منها؟ وما الذي لا يعتبر عرضا؟ وانما يكون اصلا. اذكر ذلك ان شاء الله - 00:21:57ضَ
بعد الفاصل ففاصل يسير. ايها الاخوة ثم نواصل لكم تمام هذا الدرس. فانتظرونا يرعاكم الله الابناء امانة عظيمة في عنق الوالدين. فالاحسان اليهم والحرص على تربيتهم. اداء للامانة واهمالهم والتقصير في - 00:22:12ضَ
حقوقهم غش وتضييع للامانة. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم كلكم راع ومسؤول عن رعيته فالامام راع ومسؤول عن رعيته. والرجل راع في اهله ومسؤول عن رعيته. وكثيرا ما ينحرف الوالدان عن المنهج - 00:22:43ضَ
القويم في تربية الابناء عن جهل او غفلة. وتغليبا للعاطفة دون ادراك لنتائج ذلك الانحراف ومن المظاهر الخاطئة في تربية الابناء التذبذب في المعاملة وعدم استقرار الوالدين على استخدام اساليب الثواب والعقاب - 00:23:03ضَ
يراقب الطفل على سلوك معين مرة ويثاب على السلوك نفسه مرة اخرى. الحماية الزائدة للطفل وقيام الوالدين بمسؤولياته التي يفترض ان يقوم هو بها. مما لا يعطيه حرية التصرف. او فرصة اتخاذ القرار بنفسه - 00:23:22ضَ
في كثير من اموره اهمال الطفل وتركه دون تشجيع او محاسبة او توجيه. وغالبا ما يكون ذلك ناتجا عن انشغال الوالدين. تأنيبه وعقابه امام اصدقائه ورفقائه. مما يسبب له الحرج البالغ. التفرقة - 00:23:41ضَ
عدم المساواة بين الابناء. مما يولد بينهم الشحناء والحقد والحسد. تنشئة الاولاد على الجبن بتخويفهم الدائم عند ارتكاب اي سلوك خاطئ. فينشأ الطفل جبانا يخاف مما لا يخاف منه. الدلال الزائد وتحقيق اكثر رغبات - 00:24:01ضَ
بات الطفل وعدم توجيهه او كفه عن ممارسة السلوكيات غير المقبولة والتساهل معه في ذلك القسوة المفرطة واحتقار الطفل وتعنيفه على ارتكاب اي خطأ بصورة تشعره بالمهانة. وهو الوجه المقابل للدلال - 00:24:21ضَ
وكلاهما مرفوض وخير الامور اوسطها. والحكمة تقتضي الموازنة واشباع حاجات الطفل النفسية من العطف والدفء الاسري دون تقصير في بتوجيهه او تقويم اخلاقه حياكم الله ايها الاخوة والاخوات ومرحبا بكم بعد هذا الفاصل - 00:24:40ضَ
وكنا قد تكلمنا عن عروض التجارة وذكرنا ما الذي يحتسب من العروض ما الذي يكون من الاصول التي لا تقوم ولا تعتبر قيمتها في احتساب الزكاة العلماء يقولون رحمهم الله ان من كان عنده مشروعا تجاريا - 00:25:12ضَ
اين الاموال التي تكون موجودة اما ان تكون من العروض التي تعرض واما ان تكون الاصول الاصول لا زكاة فيها والعروض فيها زكاة ولنضرب لهذا مثلا يتضح به المقام قال صاحب متجر عنده - 00:25:29ضَ
مواد غذائية للبيع عنده في متجره ارفف وعنده ثلاجات واجهزة حاسوب لحساب الاثمان وعنده كذلك الطاولات وعنده ايضا مكاتب لموظفي فاذا هذه الوصول تبلغ قيمتها اه عشرة الاف ريال وعنده بضاعة باربعين الف ريال - 00:25:46ضَ
فاذا حال الحول فانه يجري جردا على السلع الموجودة عنده بها باربعين الفا فهل يضم لها قيمة هذه الثلاجات وهذه الارفف وهذه المكاتب والاجهزة الحاسوبية التي يستعملونها في هذا المحل نقول لا. لماذا - 00:26:16ضَ
لان هذه الارفف والثلاجات ونحوها هذه من الاصول الثابتة وليست من العروض التي تزول وتدار بالعمل التجاري وهذه قاعدة واضحة ايها الاخوة وكل اصل لا يدار لا تجب فيه الزكاة - 00:26:38ضَ
انما الزكاة في العروض التي آآ يكون هذه العروض تكون للاتجار المال اذا كان من اموال التجارة فانه تجب في الزكاة اذا بلغ نصاب ذهب او فضة كما قلنا في الاوراق النقدية - 00:26:57ضَ
ان زكاة انما تجب فيها اذا بلغت نصاب الاقل من الذهب او الفضة واذا كان اصحاب الذهب عشرة الاف اذا كان نصاب الذهب عشرة الاف ونصاب الفضة اه الفا ومائتي ريال - 00:27:17ضَ
فان الاقل هو الاحظ للفقراء فنعتبر النصاب بالف ومائتين واذا ملك هذا التاجر عروضا تبلغ قيمتها الفا ومائتي ريال فانا نقول له ان عليك زكاة ان عليك زكاة في هذا المال - 00:27:35ضَ
اذا علم هذا فان نصاب عروض التجارة هو نصاب الذهب والفضة. فاذا بلغت قيمة العروض ما يكون من نصاب الذهب والفضة وجبت فيه الزكاة واذا كانت العروض دون النصاب لكن هذا المرء يملك مالا - 00:27:55ضَ
وهذا المال عنده لا يبلغ النصاب. فلو فرظنا النصاب هو اه الف ريال وعنده عروض بخمس مئة وعنده نقد خمسمئة واذا نظرنا الى النقدين لم تبلغ النصاب واذا نظرنا الى العروض فانها لا تبلغ النصاب كذلك - 00:28:16ضَ
واذا ضممنا العروض الى النقد بلغ الجميع نصابا فهل نعتبر ذلك ونظم؟ نعم نضم النقدين الى عروض تجارة باجماع العلماء الذي حكاه ابن قدامة رحمه الله وحكاه غيره من اهل العلم ذلك لما ذكرناه في اول لقاء - 00:28:37ضَ
وان عروض التجارة انما تجب فيها الزكاة بقيمتها لا بذاتها وبناء عليه ايها الاخوة اذا كانت عروض تجارة فيها الزكاة بقيمتها لا بذاتها فاننا نعتبر نصابها بنصاب الذهب والفضة ونخرج الزكاة بقيمتها - 00:28:55ضَ
واذا كان التاجر لديه سيولة نقد كما يقول المعاصرون سيولة فانه يخرج الزكاة مباشرة واذا كان التاجر ليس لديه نقد فكل امواله ما زالت عروضا فقد قال الفقهاء رحمهم الله انه يكتب ان زكاته آآ مئة الف مثلا - 00:29:15ضَ
فاذا حصلت في يده اخرج زكاته لان الزكاة تجب على الفور وكذلك العلماء رحمهم الله لمن كان عنده عروض من التجارة وحال عليها الحول فانه يضم الى هذه العروض ما حصل من من الارباح - 00:29:35ضَ
من هذه التجارة وابين لكم مثالا ايها الاخوة وارجو منكم التركيز يعني هذا المثال فيه دقيقة من دقائق الفقه وهي كالتالي هذا التاجر عنده ابتدأ التجارة بتاريخ واحد واحد الف واربع مئة واربعين - 00:29:56ضَ
متى يحول حول على هذه التجارة يحول عليها الحول قلت بواحد واحد الف واربع مئة واحد واربعين هذا خطأ. لماذا لان سبق وان ذكرنا عن عروض تجارة حولها هو اصل حول ما النقد - 00:30:15ضَ
فلا تعتبروا الحول من كونها عروض تجارة انما تعتبر الحول من اصلها الذي افتريت به فلو فرظنا ان هذا المال مئة الف وله ستة اشهر عندك بعد ستة اشهر اشتريت به عارضا من عروض التجارة عقارا لتبيعه - 00:30:33ضَ
متى يدور الحول على هذا العقار؟ يمضي الحول على هذا العقار بعد ستة اشهر. لماذا؟ لان العقار وهو عروض حوله من من حين كان نقدا. اظن هذي مسألة واضحة تجارة - 00:30:51ضَ
نتم حولها ونبنيه على حول النقدين واذا مضى حول على هذا النقد الذي كانت ستة اشهر نقدا وستة اشهر عرضا فان هنا نقول قد مضى الحول في اثناء هذا الحول وهو يقلب المال للاتجار - 00:31:08ضَ
حصل مال مستفاد ربح مرة خمسة الاف ومرة عشرة الاف مرة يرد هذا البضاعة ومرة يجعله في يده فانه كل ما حاصل من ارباح في هذه المدة يكون حوله حول اصله - 00:31:27ضَ
وينضم الى الاصل ولا يجعل له حولا مستقلا. لانه مر معنا ان ننماء التجارة ربحه ان هذا الربح حوله تابعا لحول اصله لكن لو فرضنا ان هذا الرجل يتاجر بمئة الف - 00:31:44ضَ
وحولها يتم وينقضي في شهر محرم هذا الشهر محرم بذي الحجة وذي القعدة كان هذا الرجل قد اتى بعشرة الاف من راتبه تغذية لهذه التجارة فان هذه العشرة الالاف لا تجب فيها الزكاة باعتبار حول التجارة - 00:32:02ضَ
انما لها حول مستقل لماذا هذه العشرة لها حول مستقل لانها ليست مستفادة من ربح التجارة انما هي مال جديد اذا نقول بان حول عروض التجارة لا ينقطع بابدالها نقدا - 00:32:25ضَ
حول النقد هو ذات حول عارض التجارة ويعتبر الحول واحدا ثم اذا كسب مالا وربحه في اثناء اتجاره فان هذا المال يكون حوله تبعا لحول اصله اما لو غذت تجارة بمال جديد من خارجها - 00:32:43ضَ
من مرتبه فان هذا المال لا يكون حوله تبعا لحول الاتجار بل حوله حول الحول حول جديد. هذا اذا اراد ان يسير على الواجب اما اذا اراد ان يخرج الواجب وزيادة فيزكي في حول واحد جميع هذا المال - 00:33:04ضَ
اذا علمنا هذا ايها الاخوة فان آآ نعلم عنا عروض التجارة كبقية الاموال الزكوية نلخص احكامها فيها الزكاة اذا مضى عليها حول وهذه الزكاة تجب بقيمتها اذا بلغت نصاب ذهب او فضة - 00:33:24ضَ
ننظر الى اقل منهما وان الفقهاء رحمهم الله اختلفوا في شروط وجوب الزكاة في هل يشترط ان تملك بنية الاتجار هل يشترط ان تكون هذه الاموال دخلت بملكه اختيارا؟ ام انه لو دخلت بغير اختيار - 00:33:39ضَ
فيها الزكاة هل فرق بين المال المحكر والمال المدار ينظر لقيمتها باعتبار شرائعا باعتبار بيعها كل هذه المسائل سبق ذكرها والتعرض لها وقلنا ان سبب خلاف وان عروض التجارة تجب الزكاة في قيمتها لا في ذاتها فهي عمومات ليست في نص خاص - 00:33:55ضَ
من هنا آآ ذكرنا ما مضى من هذه المسائل والاحكام. اسأل الله عز وجل ان يفقهنا واياكم في الدين وان يبصرنا في احكام دينه وان يحشرنا مع نبيه عليه الصلاة - 00:34:16ضَ
والسلام والحمد لله رب العالمين وسلام على المرسلين استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه تلك العنود الوسى ميسورة في صرح علم الراسخ الاركاني بشرى لنا للعلم كالازهار في البستان - 00:34:29ضَ