سبل السلام

سبل السلام شرح بلوغ المرام | شرح العلامة عبدالرحمن العجلان | 125- كتاب الصلاة | باب الأذان 10

عبدالرحمن العجلان

الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف وفي الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال المؤلف رحمه الله تعالى وعن جابر رضي الله عنه ان رسول الله - 00:00:00ضَ

صلى الله عليه وسلم قال لبلال اذا اذنت فترسل واذا اقمت فاحذر واجعل بين اذانك واقامة مقدار ما يفرغ الاكل من اكله. الحديث رواه الترمذي وضعفه هذا الحديث عن جابر رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لبلال بصفته المؤذن - 00:00:20ضَ

اذا اذنت فترسل. اي لا تستعجل. تمهل شيئا فشيئا. لا تستعجل في بالقاء الاذان فلتمهل فيه لان المرأة اذا استعجل ربما يفوت سماع الاذان على من هو مشغول في امر ما او - 00:00:47ضَ

مع حديث ما مع صاحب له ونحو ذلك فينتهي الاذان قبل ان يسمعه بخلاف ما اذا ترسل ولم يستعجل انه ان لم يسمع اوله سمع سمع اخره. واذا اقمت فاحدر. اذا اقمت الصلاة - 00:01:08ضَ

فاسرع في الاقامة. احضر يعني ائت بها منتظمة بسرعة. وذلك لان الاذان لاعلام بعيدين عن المسجد. والاقامة لاعلام من هو في المسجد. فما يحتاج الى تمهل انما ربما يشق عليهم اذا قام الانسان مع اول الاقامة ثم وقف ينتظر ثم طول المؤذن - 00:01:28ضَ

بالاقامة شق عليه الوقوف شق على بعض الناس. فامر بالاسراع لانه لا حاجة الى التمهل حينئذ موجودون في المسجد وانما يقومون للصف واذا اقمت فاحذر. واجعل بين اذانك واقامتك مقدار ما يفرغ الاكل منك - 00:01:58ضَ

اكلة ربما يؤذن والمرء في اول اكله. فاذا قام من اكله ونفسه تتوق اليه يكون فيه مشقة عليه ولا يفرغ خاطره وقلبه للصلاة. فامر بان يجعل مهلة. كذلك من هو يتوضأ - 00:02:24ضَ

يجعل له مهلة من اجل ان يكمل وضوءه. من هو في حاجة ما حتى يمهل ويكون فيه سعة بين الاذان والاقامة بمقدار ان من هو في شغل ما يفرغ من شغله ويأتي للصلاة - 00:02:44ضَ

حتى لا يأتي للصلاة وهو مشغول او يتأخر في شغله فتفوته الصلاة. فيقدر وقت يفرى فيه الانسان مما هو فيه مما هو متلبس به يفرغ منه ويأتي الى المسجد ولا ينبغي للمسلم - 00:03:04ضَ

ان ينشغل باي شغل بعد اذان الصلاة. وانما هو نودي ودعي فليستجب وانما هذا التمهل لمن كان في شغل قبل الاذان. فامر المؤذن ان ينتظره قليلا في الاقامة اما من لم يكن داخلا في شغل ما فلا ينبغي له ان يدخل الا اذا كانت نفسه - 00:03:24ضَ

الى هذا الشيء. كأن يكون عنده طعام وهو في حالة جوع واذا ذهب الى المسجد يكون نفسه مشغولة بالطعام الذي بين يديه وقام وتركه امر بان يأخذ نعمته وحاجته من الطعام. وهكذا من كان في شغل ما فيكمله. ثم يتوجه الى المسجد. ويحسن ان يكون - 00:03:54ضَ

هذا الوقت حسب حاجة اهل المحلة واهل البلد واهل الحي واهل المسجد. لان الناس يتفاوتون فلم يكن هناك في الشرع مقدر بين الاذان والاقامة خمس دقائق او عشر دقائق او نصف ساعة او اقل - 00:04:20ضَ

اقل او اكثر وانما حسب حاجة الناس. وكما هو الحالة الان مثلا في المساجد التي في وسط الاسواق يحسن انه بعد الاذان تقام الصلاة بقليل بمقدارها ما يتوضأ الانسان ويصلي لانهم يكونون مشغولون فيما - 00:04:40ضَ

هم في يحبون الانصراف الى حاجتهم واذا كان الناس في حالة نوم فيمهلون قليلا حتى يستيقظوا ومن يريد ان يتوضأ يتوضأ ومن عليه غسل يغتسل وهكذا بحسب الحال ومع ان الوقت فيه سعة والحمدلله. يعني وقت الفجر من طلوع الفجر الى طلوع الشمس. كل هذا وقت لصلاة الفجر - 00:05:00ضَ

ووقت الظهر من زوال الشمس الى دخول وقت العصر. ما في فاصل بين الظهر والعصر. ينتهي وقت الظهر ويدخل وقت العصر ووقت العصر من بعد وقت الظهر مباشرة الى وقت انتهاية بياض - 00:05:28ضَ

وبدأ الاصفرار ثم يدخل وقت الظرورة ووقت الظرورة الى الغروب. ووقت العشاء المغرب من غروب الشمس الى غياب الشفق. وهو يقدر بساعة ونصف الا خمس دقائق او اربع دقائق تقريبا. ووقت العشاء من - 00:05:48ضَ

من بعد غياب الشفق الى منتصف الليل او ثلث الليل الاول هذا وقت الاختيار. ووقت الظرورة الى طلوع فليس في الزمن وقت ليس وقت صلاة سوى ما بين طلوع الشمس الى زوال الشمس. هذا الوقت - 00:06:08ضَ

ما في صلاة جعله الله جل وعلا سعة لمن اراد ان يمتد في عمل او يهيئ نفسه لشيء فالوقت واسع. والا فاوقات الصلوات منتظمة. يخرج وقت الظهر ويدخل وقت العصر. يخرج وقت العصر - 00:06:29ضَ

الضرورة ويدخل وقت المغرب. يخرج وقت المغرب ويدخل وقت العشاء. ويخرج وقت العشاء. وهو وقت الظرورة ويدخل والوقت الفجر. وهكذا واجعل بين اذانك واقامتك مقدار ما يفرغ الاكل من اكله الحديد - 00:06:49ضَ

نساء منصوب على الراجح اغلى الاغلب يعني اكمل الحديث لان المؤلف رحمه الله ما اتى بالحديث كله وانما اتى بالشاهد منه وقال الحديث ويجوز فيه الحديث على انه مبتدأ او خبر لمبتدأ محذوف - 00:07:09ضَ

رواه الترمذي وظعفه. الائمة رحمة الله عليهم ينقلون ما سمعوا من الاحاديث. ثم حسب ما يظهر لهم بالقرائن الموازين والمعايير التي قدروها. هذا حديث ضعيف وهذا حديث حسن وهذا حديث صحيح وهكذا وهذا حديث آآ مشهور يبينون الحديث درجته حتى لا يغتر به - 00:07:31ضَ

قال وهو رواه الترمذي وظعفه قال قال هو ضعيف لان فيه راو مجهول الحال او غير مثنى عليه او ولا يعتمد على حديثه سبب من اسباب الظعف لكن معنى هذا الحديث صحيح ورؤي عن عمر رضي الله - 00:08:01ضَ

طبعا امره بذلك وروي عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما امرهم وبذلك فدل هذا على ان هذا الحديث وان كان ضعيف الا ان مثل عمر ومثل عبد الله ابن عمر رظي الله عنهما لا - 00:08:21ضَ

بهذا القول الا وقد سمعاه من النبي صلى الله عليه وسلم. رواه الترمذي وظعفه. وروي بسند اخر وهو ضعيف كذلك. وضعف الحديث لا يدل على عدم قبوله. او انه لا يعتمد عليه قد يكون معنى - 00:08:38ضَ

وارد في احاديث اخر صحيحة. مرفوعة او موقوفة. نعم وعن جابر رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لبلال اذا اذنت فترسل اي رتل الفاظه ولا تعجل - 00:08:58ضَ

وتسرع في سردها. واذا اقمت فاحذر في الحاء والدال المهملتين والدال مظلومة. فراء والحدر الاسراع واجعل بين اذانك واقامتك كما هو المعمول به عندنا والحمد لله بالاذان تجده يترسل ويتأخر في القاء - 00:09:17ضَ

الكلمات ويتمهل فيها. وعند الاقامة يسرع في هذا. الله اكبر الله اكبر. اشهد ان لا اله الا الله. اشهد ان محمدا رسول الله وهكذا. لان تنبيه لمن هو داخل المسجد. نعم. والحذر الاسراع واجعل بين اذانك واقامتك مقدار ما يفرغ الاكل - 00:09:37ضَ

ومن اكله اي تمهل وقتا يقدر فيه قد يقدر فيه فراغ الاكل من اكله. الحديث بالنصب على انه مفعول مفعول لفعل محذوف اي اقرأوا الحديث او اتم اقرأ الحديث او اتم الحديث. نعم. ويجوز رفعه على - 00:09:58ضَ

خبرية مبتدأ محذوف وانما يأتون بهذه العبارة اذا لم يستوفوا لفظ الحديث. كذلك ما يقولون المفسرون والمتكلمون في التفسير يقول الاية يأتي بجزء من الاية ويقول في اخرها الاية يعني اكمل الاية او يقول الايتان - 00:10:18ضَ

او يقول الايات اذا كان الموضوع فيه اية في ايتين او اكثر. نعم. وهذا الحديث لم يستوفي لم يستوفيه مصنف وتمامه والشارب من شربه والمعتصر اذا دخل لقضاء الحاجة ولا تقوموا حتى الاكل من اكله والشاي - 00:10:38ضَ

من شربه ومن والمعتصر المعتصر هو من دخل لقضاء الحاجة. يعني بمثابة انه يقضي حاجته كأنه يعصر بطنه ليخرج ما فيه والمعتصر يقضي حاجته ولا تقوموا حتى تروني يعني لا يقوم الجماعة - 00:10:58ضَ

حتى يروا الامام لانهم محتمل ان يكون المؤذن اقام قبل ان يرى الامام فما احسن الاقامة قيام المرء الى الى الصلاة الا اذا رأى الامام حاضر وبعضهم يستحب الاقامة عند قول المؤذن قد قامت الصلاة - 00:11:18ضَ

رواه الترمذي وضعفه قال لا نعرفه الا من حديث عبد المنعم واسناده مجهول واخرجه الحاكم ايضا وله من حديث ابي هريرة رضي الله عنه. ومن حديث سليمان اخرجه اخرجه ابو الشيخ. ومن حديث ابي ابن كعب اخرجه عبدالله ابن احمد - 00:11:44ضَ

وكلها واهية الا انه يقويها كل الاحاديث المروية في هذا ليست بالقوية واهية ضعيفة. نعم. الا انه يقويها المعنى الذي شرع له الاذان فانه نداء شرع له الاذان للتنبيه البعيد. فيتمهل فيه. والاقامة شرعت لاعلام من داخل المسجد. فلا - 00:12:04ضَ

يقول المعنى يقوي هذا الحديث. نعم فانه نداء لغير الحاضرين ليحضروا للصلاة فلا بد من تقدير وقت يتسع للذهاب للصلاة وحضورها الا اذا والا لضاعت فائدة النداء. وقد ترجم البخاري باب كم باب كم كم بين الاذان والاقامة؟ ولكن لم يثبت - 00:12:28ضَ

التقدير قال ابن بطال لا احد له. يعني ينظر الوقت المناسب وفي كل بقعة وموقع يختلف عن الموقع الاخر. احيانا يكون المناسب لاهل هذا الحي يكون بين الاذان والاقامة نصف ساعة او اكثر بقليل او اقل بقليل. واحيانا يكون المناسب بين الاذان والاقامة خمس دقائق لان الناس كلهم - 00:12:52ضَ

غالبا اذا سمعوا النداء او قبل ان يسمعوا النداء يأتوا للمسجد يسارع في اداء الصلاة لاجل ان يخرج صاحب الشغل الى شغلة. قال ابن بطال لا حد لذلك غير تمكن دخول الوقت واجتماع المصلين. وفيه دليل على شرعية وكان النبي - 00:13:17ضَ

صلى الله عليه وسلم ينظر للمصلين اذا رآهم تعجلوا قدم واذا رآهم تأخروا اخر عليه الصلاة والسلام فيه دليل على مشروع شرعية الترسل في الاذان لان المراد منه الاعلام للبعيد. وهو مع الترسل اكثر ابلاغا. وعلى شرعية - 00:13:37ضَ

الحدر في الاقامة لان المراد منها اعلام الحاضرين. فكان الاسراع بها انسب ليفرغ منها بسرعة فيأتي بالمقصود وهو الصلاة. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد - 00:13:58ضَ

وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:14:15ضَ