التفريغ
على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين قال المؤلف رحمه الله تعالى - 00:00:00ضَ
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم امرت ان نسجد على سبعة اعظم على الجبهة واشار بيده الى انفه. واليدين والركبتين واطراف القدمين. متفق عليه - 00:00:20ضَ
هذا الحديث الصحيح عن عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو حبر الامة وترجمان القرآن رضي الله عنهما عنه وعن ابيه - 00:00:39ضَ
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم امرت وفي رواية امرنا وفي رواية امر النبي صلى الله عليه وسلم. او امر النبي صلى الله عليه وسلم. والروايات الثلاث كلها في البخاري - 00:00:58ضَ
والامر هو الله جل وعلا. ان اسجد على سبعة اعظم الشدود ركن من اركان الصلاة. وهو من علامات الخشوع الظاهرة والتذلل لله جل وعلا قال بان يضع الانسان اشرف شيء عنده من جسده على الارض - 00:01:21ضَ
ثم ان السجود جميع الاعضاء لها عمل فيه جميع اعضاء الانسان ومفاصله لها عمل فيه. وفيه كمال الخضوع والتذلل لله جل وعلا ولاهميته في الصلاة جعل الله جل وعلا في كل ركعة من ركعات الصلاة سجودين. القيام مرة والركوع مرة - 00:01:49ضَ
والقراءات كذلك والاذكار. السجود في الركعة الواحدة سجدتان امرت ان اسجد على سبعة اعظم. يكون سجوده صلى الله عليه وسلم وكذا امته على سبعة اعظم ثم عدها تبدأ من اعلى شيء في الانسان وهو الجبهة وتنتهي اقرب شيء الى الارض وهما - 00:02:25ضَ
اطراف القدمين وبين صلى الله عليه وسلم باشارته ان الجبهة والانف عظم واحد شيء واحد. ثم عدد البقية وهي اليدان والمراد بهما الكفان. لانه اذا قيل اليد مثلا بدون تحديد - 00:02:58ضَ
فالمراد بها الكف. كما قال الله جل وعلا والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما اذا اريد اكثر من ذلك كمثل قوله جل وعلا فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى بين جل وعلا الحد وليس المراد به الكف فقط الى المرافق - 00:03:24ضَ
الجبهة واشار بيده الى انفه. وفي رواية انه اشار الى الجبهة والامس. يعني يده من الجبهة الى الانف يعني انهما شيء واحد واليدين والركبتين الركبتان هما وسط الرجل ويبدأ بهما الساجد قبل يديه - 00:03:52ضَ
هذه السنة ان يبدأ في السجود من الرجلين الى الركبتين الى اليدين الى الجبهة. وفي الرفع من السجود يبدأ والانف ثم اليدين ثم الركبتين واطراف القدمين. ما قال صلى الله عليه وسلم - 00:04:25ضَ
والقدمان قال واطراف طرف القدمين وهما الاصابع والسنة ان يجعل اصابعي رجليه الى الارض واطراف الاصابع الى القبلة. هكذا وكيفما وصلت قدمه الى الارض اجزأ والحمدلله لكن الافضل ان على بطون اصابع رجليه الى الارض واطراف اصابع رجليه الى القبلة - 00:04:52ضَ
هكذا السنة والركن. فالركن السجود من حيث هو ركن. والسجود على الاعضاء السبعة ركن من اركان الصلاة. ما تتم صلاة المرء اذا لم يسجد على هذه الاعضاء ثم كيف ما سجد على هذه الاعضاء اجزأ والحمدلله الا ان الافضل ان - 00:05:32ضَ
كل عضو من الارض ان يمكن كل عضو من الارض يعني يمكن جبهته وانفه من الارض. ويمكن يديه من الارض ويجعل اطراف يديه واصابع يديه الى القبلة. قال العلماء ولا يحسن ان يفرج يديه - 00:06:02ضَ
لم؟ قالوا لانه اذا فرجهما مالت بعظها عن القبلة تنصرف عن القبلة بالتفريج هذا واذا ظم بعضها الى بعظ صارت متجهة مثل اتجاهه الى القبلة وسيأتي الكلام على الحائل اذا وجد حائل ان كان لحاجة فلا بأس وان كان - 00:06:27ضَ
بغير حاجة فيكره في الجبهة والانف. لانه ربما يفعله المتكبرون المتعاظمون فيكره وذلك والصلاة مع الحائل صحيحة. والحائل هناك فيه فرق بين حائل لحاجة وحائل لغير حاجة كما سيأتينا وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم امرت ان نسجد على سبعة اعظم - 00:06:55ضَ
على الجبهة واشار بيده الى انفه واليدين والركبتين واطراف القدمين. متفق عليه وفي رواية امرنا ان امرنا وفي رواية امرنا ان نسجد. يقول الرسول امرنا يعني امرنا الله انا والامة - 00:07:30ضَ
وفي رواية امرنا ايا ايها الامة وفي رواية امر النبي صلى الله عليه امر النبي صلى الله عليه وسلم بكذا. نعم وفي رواية امر النبي صلى الله عليه وسلم وثلاث الروايات للبخاري وقوله - 00:07:54ضَ
واشار كلها صحيحة ما دامت في البخاري بهذه الروايات الثلاث فكلها صحيحة. نعم وقوله اشار بيده الى انفه فسرتها رواية النسائي قال ابن طاووس ووضع يده على جبهته وامرها على انفه وقال - 00:08:15ضَ
يده على جبهته وامرها الى انفه يعني اما هذا ركن واحد وقال هذا واحد قال القرطبي هذا يدل على ان الجبهة الاصل في السجود والانف تبع لها قال ابن دقيق العيد - 00:08:35ضَ
معناه معناه انه جعلهما كأنهما عضو واحد والا لكانت الاعضاء ثمانية. ان الجبهة والامس شيء واحد والا لو كانتا اثنتين لكانت الاعضاء اعضاء السجود ثمانية ولم يرد في حديث انها ثمانية وانما هي سبعة - 00:08:52ضَ
فهذا شيء واحد. الجبهة والانف شيء واحد. نعم. والمراد من اليدين الكفان وقد وقع بلفظهما في رواية والمراد من قوله واطراف القدمين ان يجعل قدميه قائمتين على بطون اصابعهما وعقباه مرتفعتان ان يجعل رجليه قائمتين وبطون اصابعها الى الارض. والعقب - 00:09:14ضَ
تفوق مرتفع. هذا هو افضل نوع من انواع السجود. وكيفما سجد اجزأ والحمد لله. لكن كلما كان على اكمل حال فهو افضل يجعل بطون الاصابع الى الارض واطراف الاصابع الى الى القبلة والعقبان فوق مرتفعة - 00:09:42ضَ
هو طرف الرجل اخره اخر الرجل الذي قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم ويل للاعقاب من لما توضأ بعض الصحابة ورأى كأن بعض اعقابهم ما مسها الماء نادى عليه الصلاة والسلام قائلا ويل - 00:10:05ضَ
الاعقاب من النار. نعم ويستقبل بظهور قدميه القبلة وقد ورد هذا في حديث ابي حميد في صفة السجود والمتقدم حديث ابي حميد في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم. انه جعل بطون اصابعه الى الارض. يعني يكون - 00:10:25ضَ
انسان يتفطن لهذا الشيء والا لو وضع اطراف الاصابع اجزاء لكن بطون الاصابع حتى كل مفصل يكون له دور الصلاة وله عمل ما يكون تابع فاذا كانت بطون الاصابع الى الارض يكون فيه انتباه وتمكن من السجود اكثر - 00:10:47ضَ
تمكن من عمل الرجلين وقيل يندى ويندب ضم الاصابع اليدين لانهما لو انفرجت انحرفت رؤوس بعضه بعضها عن عن القبلة. واصابع اليدين يستحب ان تكون مضمومة. يعني ليست مطوية وانما مضمومة باتجاه القبلة. حتى تكون كل الاصابع متجهة - 00:11:07ضَ
اهل القبلة بخلاف ما اذا فرجها الانسان هكذا يكون بعضها متجه للشمال وبعضها للجنوب ما ما تكون اتجاهها واحد اذا خرجت واما اصابع الرجلين فقد تقدم في حديث ابي حميد الساعدي في باب صفة الصلاة بلفظ واستقبل باصابع رجليه القبلة - 00:11:32ضَ
هذا والحديث دليل على وجوب السجود على ما ذكر. ثم ان هذه الاعضاء لا يجب وجوبا حتما مباشرتها للارض اذا تيسر هذا فهذا حسن. والا فلا يلزم ولا يلزم ان تمس الارض بنفسها. وانما اذا - 00:11:54ضَ
ما مست الارظ فلا بأس. كان يكون على الانسان خف. وتكون اصابع يديه ورجليه مرتفعة. واسفل الخف فعل الارض فلا بأس فلا بأس بهذا. والافضل ان تكون جبهته على الارض او على مصلاه. فان وضع شيئا تحت جبهته فلا يخلو. ان - 00:12:14ضَ
انا لحر او برد او غبار ونحو ذلك يخشى ضرره فلا بأس بوضع وقاية. واما اذا كان لغير ذلك فيكره بل الافضل مباشرة الجبهة للارض تذللا وخضوعا لله تبارك وتعالى - 00:12:36ضَ
لانه ذكره صلى الله عليه وسلم بلفظ الاثبار عن عن امر الله له او له ولامته والامر لا يرد. انا لو سجد مثلا وحالة العمامة بينه وبين الارظ او التقية او غترة او نحو ذلك - 00:12:56ضَ
لا حرج في هذا والحمدلله والامر لا يرد الا بنحو صيغة افعل. وهي تفيد الوجوب وقد اختلي وقد يحذر ان يكون الحائل من اعضاء السجود. هذا الذي ما تصح معه الصلاة - 00:13:16ضَ
من يسجد مثلا ويضع قدم على قدم. هذا لا يصح. تكون احدى القدمين وردت للارض والاخرى مرتفعة. هذا لا يجوز واما اذا كانت مرتفعة عن الارض على شيء متصل بالارض فلا بأس بهذا - 00:13:36ضَ
وقد اختلف في ذلك الهادوية واحد قوله الشافعي انه للوجوب لهذا الحديث وذهب ابو حنيفة الى انه يجزئ السجود على الانف فقط مستدلا بقوله واشار بيده الى انفه. قال المصنف في فتح الباري - 00:13:56ضَ
وقد احتج لابي حنيفة وقد احتج لابي حنيفة في هذا في السجود على الانف قال ابن دقيق العيد والحق ان مثل هذا لا يعارض التصريح بالجبهة وان امكن ان يعتقد انه - 00:14:13ضَ
هناك عضو واحد فذلك في التسمية والعبارة لا في الحكم لا في الحكم الذي دل عليه انتهى. واعلم انه وقع هنا في الشرح انه ذهب ابو حنيفة واحد قولي الشافعي واكثر الفقهاء الى ان الواجب الجبهة فقط لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث المسيء صلاته - 00:14:27ضَ
تمكن جبهتك فكان فكان قرينة على حمل الامر هنا على غير الوجوب واجيب عنه بان هذا بان هذا لا يتم الا بعد معرفة تقدم على هذا قدم هذا على حديث المسيء صلاته ليكون قرينه على حمل الامر على الندب. واما لو فرضت واما لو فرض تأخره لكان في - 00:14:47ضَ
هذا زيادة شرع ويمكن ان تتأخر شرعيته ومع جهل التاريخ ومع جهل التاريخ يرجح العمل بالموجب لزيادة الاحتياط كذا قاله الشارع وجعل السجود على الجبهة والانف مذهبا للعترة فحولنا عبارته الى الهادوية مع انه ليس مذهبه - 00:15:10ضَ
الا السجود على الجبهة فقط كما في البحر وغيره ولفظ الشرح هنا. والحديث فيه دلالة على وجوب السجود على ما ذكر فيه. وقد ذهب هذا العترة واحد قولي الشافعي انتهى. وعرفت وعرفت انه - 00:15:32ضَ
انه العترة يعني هؤلاء هم طائفة من ال البيت. نعم وعرفت انه وهم في قوله ان ابا حنيفة يجيبه على الجبهة فانه يجيزه عليها او على الانف وانه مخير في ذلك. ثم ظاهره - 00:15:49ضَ
وجوب السجود على العضو جميعه ولا يكفي بعض ذلك جميعه ولا يكفي بعض ذلك والجبهة يضع منها على الارض ما امكنه بدليل وتمكن جبهتك. وظاهره انه لا يجب كشف شيء من هذه الاعضاء. لان مسمى السجود عليها يصدق بوضعها من دون كشف - 00:16:06ضَ
ولا خلاف انكشف الركبتين غير واجب لما لما يخاف من كشف العورة واختلف الشيخ عبد الرحمن بن سعدي رحمه الله فرق في الحائل وقال الحائل لا يخلو. ان كان الحائل بين العضو - 00:16:26ضَ
والارض عضو اخر فلا يصح السجود. كان يضع احدى رجليه على الاخرى فلا يصح السجود وان كان الحائل منفصل. كان يكون لوح مثلا او حجر او نحو ذلك فلا بأس به. وان كان متصلا - 00:16:43ضَ
الانسان كالردا والانزار ونحو ذلك يجعله يسجد عليه فيكره الا من حاجة اذا كان هناك حاجة من حر او برد فلا بأس. نعم واختلف في الجبهة فقيل يجب كشفها لما اخرجه ابو داوود في المراسيل ان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم رأى رجلا - 00:17:03ضَ
على جنبه وقد اعتم على جبهته فحسر عن جبهته الا انه قد الا انه قد علق الا انه قد علق البخاري عن الحسن كان اصحاب رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يسجدون وايديهم في ثيابهم ويسجد الرجل منهم - 00:17:28ضَ
على عمامته ووصله ووصله البيهقي وقال هذا اصح ما في السجود موقوفا على الصحابة. وقد وردت احاديث انه صلى الله عليه وسلم كان يسجد على كور عمامته من حديث ابن عباس اخرجه ابو نعيم في الحلية وفي اسناده ضعف ومن - 00:17:45ضَ
ابي ومن حديث ابن ابي اوفى اخرجه الطبراني في الاوسط وفيه ضعف. ومن حديث جابر عند عند ابن عدي وفيه يقول ابن القيم رحمه الله كان صلى الله عليه وسلم يسجد على جبهته وانفه دون كور عمامته - 00:18:05ضَ
ولم يثبت عنه السجود على كور عمامته. في حديث صحيح ولا حسن. يعني وجد في احاديث انه سجد على كور العمامة لكن يقول هذه الاحاديث ما تصل الى درجة الحسن. وانما قد تكون ضعيفة او - 00:18:25ضَ
فيها مقال ما تصل الى درجة الحسن ولا الى درجة الصحيح. نعم ومن حديث جابر عند عند ابن عدي وفيه متروكان ومن حديث انس عند ابن ابي حاتم في العلل وفيه ظعف وذكر - 00:18:46ضَ
هذه الاحاديث وغيرها البيهقي ثم قال احاديث كان يسجد كان يسجد على كور عمامته لا يثبت فيها شيء يعني مرفوعا والاحاديث من الجانبين غير ناهضة على الايجاب وقوله سجد على جبهته يصدق على الامرين - 00:19:05ضَ
وان كان من وان كان مع عدم الحائل اظهر فالاصل جواز الامرين. واما حديث خباب شكونا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم محر الرمضاء في جباهنا واكفنا فلم فلم يشكنا الحديث - 00:19:24ضَ
فلا دلالة فلا دلالة فيه على كشف هذه الاعضاء ولا عدمه. وفي حديث انس عند مسلم انه كان احدهم يبسط ثوبه من شدة الحر ثم يسجد عليه. ولعل هذا مما لا خلاف فيه والخلاف في السجود على محمود - 00:19:40ضَ
فهو محل النزاع وحديث انس محتمل والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:19:58ضَ