سبل السلام

سبل السلام شرح بلوغ المرام | شرح العلامة عبدالرحمن العجلان | 211- كتاب الصلاة | باب صفة الصلاة 33

عبدالرحمن العجلان

محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم بالله. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة السلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال المؤلف رحمه الله تعالى وعن ابن عمر رضي الله عنه عنهما ان رسول الله صلى الله - 00:00:00ضَ

عليه وسلم كان اذا قعد للتشهد وضع يده اليسرى على ركبته اليسرى واليمنى على اليمنى وعقد ثلاثا وخمسين واشار وشار باصبعه السبابة رواه مسلم. وفي رواية له وقبض اصابعه كلها واشار بالتي تلي الابهام - 00:00:20ضَ

هذا الحديث عن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان اذا قعد للتشهد سواء كان التشهد الاول او التشهد الاخير. وضع يده اليسرى على ركبته - 00:00:40ضَ

يسرا اليد اليسرى على الركبة اليسرى يعني في اسفل الفخذ على الركبة. وجاء في بعض الروايات كالقابض عليها كأنه قابض على الركبة باصابعه يقبض يمسك واليمنى على اليمنى وضع يده اليمنى على فخذه وركبته اليمنى - 00:01:02ضَ

وعقد ثلاثا وخمسين. عقد باصبعه باصابعه اصابع يده قمنا ثلاثا وخمسين. ثلاثا وخمسين ليس كالاصطلاح الذي نعرفه الان. اصطلاح خاص عند العرب يعرفونه ان درس يعني اذا عقد الخنصر وحدها والخنصر والبنصر - 00:01:27ضَ

اعادة والخنصر والبنصر والتي تليهما التي الوسطى لها عدد. واذا رفع السبابة له عشر واذا نزلها له عدد والابهام رفعها او خفضها لكل اشارة منها عدد معين. فيبين ابن عمر ان وضع النبي صلى الله عليه وسلم يديه - 00:01:59ضَ

في الابهام والوسطى والسبابة. عقد ثلاثا وخمسين باصطلاحهم السابق العرب ليس كالاعداد والاصطلاح الذي عندنا الان يقول بعض العلماء رحمهم الله في صفة عقد ثلاث وخمسين ان يقبض الخنصر هذا - 00:02:25ضَ

الصغرى يقبضها الى الراحة مع البنصر البنصر هي التي تليها هكذا الى الراحة قبضا متساويا. يعني جعل يجعل الاصبعين متساوية على القبض. متساوية على القبض لان اذا لم تتساوى يشير الى عدد اخر - 00:02:51ضَ

ويضم الوسطى الى الراحة. الوسطى يضمها الى الراحة يعني يدنيها من الراحة ولا مثل الخنصر والمنصر. هذي الوسطى يضمها الى الراحة. ولا تكون مقبوضة مثل البنصر. يعني مختلفة عنها مضمومة الى الراحة وليست مقبوضة كقبض الخنصر والبنصر. ويجعل الابهام مفتوحا - 00:03:15ضَ

على الوسطى هكذا الابهام هو الطرف الكبير. يجعلها مفتوحة على الوسطى ليست ملتصقة بها تحت السبابة السبابة هي التي تلي الابهام. يعني يجعل الابهام تحت السبابة مضمومة الى متجهة الى الوسطى. يعني هكذا الاصبعين الاوليين ملصقتين بالراحة مضمومة - 00:03:45ضَ

الوسطى مثنية الى الراحة وليست ملصقة مثل الخنصر والبنصر. والابهام تحت السب السبابة هي التي يشير بها وليست ملتصقة هذه الثلاث. هذه تكون ثلاث وخمسين. ويشير بالسبابة. والحكمة الله اعلم بالاشارة بالسبابة ان السبابة متصلة بنياط القلب يعني بعرق القلب. فهي اذا اشير بها - 00:04:15ضَ

رفعها تحرك القلب. تحرك القلب لانها متصلة به فتستحضر القلب معها فيكون الذكر بالقول والفعل والنية والقلب. تجتمع الثلاثة. الذكر اشهد ان لا اله الا الله مثلا او اللهم صلي على محمد او هكذا ما فيه التحيات. هذا قول والفعل بالابهام والوسطى يوجههما - 00:04:48ضَ

التوجيه والاعتقاد الذي هو القلب استحضاره عظمة الله جل وعلا الذي ذكر ويستحق الذكر والثنى سبحانه وتعالى والحكمة والله اعلم في عقد هذه الاصابع حتى تكون مفاصل الانسان اه انامله واجزاؤه الصغيرة او الكبيرة كلها لها حركة ولها عمل في الصلاة ما تكون مجرد - 00:05:18ضَ

وانما يكون الانسان يستحضر بها. اذا استحضر بوضع اصابعه هكذا استحضر. واذا سجد على بطون اصابع رجليه الى القبلة. بطون اصابعه الى الارض واطراف اصابع الرجلين الى القبلة. واذا جلس في - 00:05:52ضَ

التشهد الاول افترش رجله اليسرى واذا جلس في التشهد الاخير تورك اخرج رجله اليسرى من تحت ساقه اليمنى وجلس بمقعدته على الارض. وهكذا يكون الانسان في جميع حركاته وانامله مستحضر واذا سجد وضع اصابع يديه مضمومتين الى القبلة. لانه اذا سجد وفرج - 00:06:12ضَ

صار الاصبع الاوسط متجه الى القبلة. والاصابع الذي يمينه ويسار وواحد متجه. اثنين متجهة يمين واثنين متجهة وهكذا فاذا سجد ضمهما لتكون كل الاصابع الخمسة متجهة الى القبلة. واذا انا واقي قائما وضع يده اليمنى على كفه اليسرى واوضعهما على صدره او تحت الصدر او فوق - 00:06:42ضَ

روايات متعددة. المهم انه يستحضر هذه الافعال في صلاته حتى يكون قلبه احاضر ما ما يكون مثل من لا يدري كم صلى ماذا فعل؟ ماذا قال؟ وانما يستحضر والحكمة والله اعلم - 00:07:12ضَ

التقلب والتغير في في الافعال تورث عند الانسان استحضار. مثل فعلنا عند الطواف الحجر الاسود له التقبيل والاستلام وتقبيل المستلم به والاشارة كل هذه للحجر الاسود بعد الحجر الاسود الركنان الشاميان لا استعاما ولا تقبيل ولا اشارة. الركن اليماني استلام - 00:07:32ضَ

لا تقبيل ولا اشارة كما ورد. فاصناف الافعال تجعل عند العبد استحظارا للعمل ما يكون كله على وتيرة واحدة يختلف. ولذا اختلف الجلوس في التشهد الاول عن الجلوس في التشهد الاخير. من - 00:08:02ضَ

اذا دخل امام عند المصلين ورأهم عرف انهم في التشهد الاول او في تشهد الاخير من حال فقهائهم الذين في الصف مثلا هذا اذا كان متورك فهو في التشهد الاخير اذا كان مفترش فالتشهد الاول - 00:08:22ضَ

وهكذا فيستحب للمسلم اذا سمع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يطبقها ويجاهد نفسه اول الامر عند تطبيقها. ثم باذن الله يتعود على هذا ويسهل عليه. يتعود على هذا ويسهل عليه - 00:08:42ضَ

باذن الله لكن ما يسمعها ويتركها وان كان لا يأثم بتركها والحمد لله فالامر به سعة فهي سنة ان فعلها اجر وان تركها فلا اثم والحمدلله. السنة لا يعاقب تاركها. لكن الافضل ان يحرص - 00:09:04ضَ

عليها حتى يتعودها ويحتسب ذلك عند الله جل وعلا. وقد يثيبه الله جل وعلا على السنة الخفيفة مع تقيد والاهتمام بها ما لا يحصل عليه غيره في فعل عظيم. يعني اهتمامه بالسنة وتطبيقها - 00:09:24ضَ

يضاعف له الثواب فيها باذن الله. فهذه كيفية عقد ثلاث وخمسين يضمهما الى الراحة والوسطى يثنيها الى الراحة ولا يلصقها. والابهام يثنيه فيها حذر وتحت السبابة. ويشير بها السبابة يشير بها - 00:09:44ضَ

عند التشهد وقال بعض العلماء عند ذكر لفظ الجلالة التحيات لله يشير والصلوات والطيبات السلام عليك ايها النبي ورحمة الله يشير السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين اشهد ان لا اله الا الله يشير - 00:10:14ضَ

وقال بعضهم الاشارة عند التشهد فقط عند شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. يقول ابن عمر رضي الله عنهما اذا قعد للتشهد وضع يده اليسرى على ركبته اليسرى. واليمنى على اليمنى وعقد - 00:10:34ضَ

ثلاثا وخمسين واشار باصبعه السبابة. اشار بها يعني رفعها. السبابة هذه تسمى دبابة وتسمى السباحة لانها المسبحة. رواه مسلم وفي رواية قبض اصابعه كلها ما في منافاة لانها تعتبر كلها مقبوضة. كلها مقبوضة وليس قبضا بعضها قبض كامل لكنها مقبوضة - 00:10:54ضَ

فحتى عقد ثلاثة وخمسين تعتبر الاصابع مقبوضة. يعني متجهة الى القبض وليست ملصقة. واشار التي تلي الابهام. ما هي التي تلي الابهام؟ هي السبابة او السباحة. يشير بها. بعضهم الى وجاء في يشير - 00:11:24ضَ

بها او يحركها. والثابت الاشارة بها اشارة الى الوحدانية. والى علو الله جل وعلا يشير بها الى العلو. فهذا يبين لنا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم عند التشهد في وضع يديه. اليد اليمنى اليسرى يجعلها على الركبة اليسرى. ويقبض بها حتى لا - 00:11:44ضَ

تحرك ولا تذهب الى اللحية او الازارير او انف او نحو ذلك من الحركات التي يتحرك بها اكثر المصلين حركات كثيرة يقبض بالركبة يمسكها حتى ما تتحرك يده. واليمنى كذلك يجعلها على مستوى اسفل الفخذ - 00:12:12ضَ

ادنى الركبة ويعقد بها هذا العقد الذي تقدم. وهذه سنة اذا فعلها المسلم اجر واذا لم يفعلها فلا اسم والحمدلله وعن ابن عمر رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان اذا قعد للتشهد وضع يده اليسرى على ركبته اليسرى واليمنى على - 00:12:32ضَ

وعقد ثلاثا وخمسين واشار باصبعه السبابة قال العلماء خصت السبابة بالاشارة لاتصالها بنياط القلب لصالح بنياط القلب يعني بعرق القلب. متصلة بعرق القلب حتى تستحضر القلب مع الفعل مع القول - 00:12:56ضَ

فتحريكها سبب لحضوره. رواه مسلم. وفي رواية له وقبض اصابعه كلها واشار بالتي تلي الابهام. فوضع ووضع اليدين على مجمع على استحبابه وقوله عقد ثلاثا وخمسين قال المصنف في التلخيص صورتها ان يجعل الابهام مفتوحة تحت المسبحة - 00:13:16ضَ

وقوله المسبحة المسبحة التي هي بين الابهام وتسمى السبابة وتسمى المسبحة. نعم وقوله وقبظ اصابعه كلها اي اصابع يده اليمنى قبظها على الراحة واشار بالسبابة وفي رواية وائل ابن حجر وفي رواية - 00:13:36ضَ

ابن حجر علق بين الابهام والوسطى اخرجه ابن ماجة فهذه ثلاث هيئات جعل الابهام تحت المسبحة مفتوحة وسكت في هذا في هذه عن بقية الاصابع هل تضم الى الراحة او تبقى منشورة على الركبة الثانية ظم الاصابع كلها على الراحة والاشارة - 00:14:01ضَ

الثالثة التحليق بين الابهام والوسطى ثم الاشارة بالسبابة. وورد متقاربة يقول بعض العلماء انها لا منافاة بينها تجمع هذه الصور في طريق سورة واحدة. نعم وورد بلفظ الاشارة كما هنا وكما في حديث ابن الزبير انه صلى الله عليه وسلم كان يشير بالسبابة ولا يحركها. اخرجه احمد وابو داوود - 00:14:21ضَ

داود والنسائي وابن حبان في صحيحه. وعند ابن خزيمة والبيهقي من حديث وائل انه صلى الله عليه وسلم رفع اصبعه. اصبعه التي السبابة. نعم فرأيته يحركها يحركها يدعو بها. قال البيهقي يحتمل ان يكون مراد المراد المراد بالتحريك الاشارة - 00:14:44ضَ

لا تكبير لتحريكها حتى لا يعارض حديث ابن الزبير وموضع الاشارة عند قوله قال التحريك يعني يحركها بكثرة ويقول لعل المراد بالتحريك يحركها انه ما تجعلها مستقرة. وانما يشير بها يرفعها يشير بها - 00:15:06ضَ

لا يكثر الحركة بها. وبعضهم استحب الحركة بها اخذا من هذه الرواية. يحركها وموضع الاشارة عند قوله لا اله ولا ينكر والحمد لله لا على هذا ولا هذا ما دام جاء روايات فلا ينكر على من فعل ذا او فعل ذا - 00:15:26ضَ

لان فهم العلماء رحمهم الله للحديث يتفاوت فيفهمه هذا على كذا فما ينكر عليه يفهمه الاخر على كذا ما ينكر عليه. نعم وموضع الاشارة عند قوله لا اله الا الله فيما رواه البيهقي من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وينوي بالاشارة التوحيد والاخلاص فيه فيكون - 00:15:44ضَ

جامعا في التوحيد بين الفعل والقول والاعتقاد. ولذلك نهى النبي صلى الله عليه القول والفعل اعتقاد يعني القلب حضور القلب ولذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الاشارة بالاصبعين. وقال احد احد يعني واحد اشار بنصبعين معا فانكر عليهم من - 00:16:06ضَ

صلى الله عليه وسلم قال احد احد يعني واحد لانك تشير الى الوحدانية لمن رآه يشير باصبعيه ثم الظاهر انه مخير بين هذه الهيئات. ووجه الحكمة شغل كل كل عضو بعبادة. وورد في اليد اليسرى - 00:16:29ضَ

عند الدارقطني من حديث ابن عمر انه صلى الله عليه وسلم القم كفه اليسرى ركبته. يعني قبض بها. نعم وفسر الالقام بعطف الاصابع على الركبة وذهب الى هذا بعضهم عملا بهذه الرواية. قال وكأن الحكمة فيه منع اليد عن العبث - 00:16:46ضَ

لا تعبث هذه اليد اليسرى في الثوب او في الانف او في اللحية او نحو ذلك ينبغي ان يكون مستحضر بجميع جوارحه كما كان الصحابة رضي الله عنهم وسلف الامة اذا وقف يصلي يكون كأنه عمود واقف ما يتحرك منه شيء حتى - 00:17:05ضَ

فان الطير لا تأتي وتقف على رأسه. تظن ان هو شاخص واقف انه جدار من حركة من سكونهم وعدم حركتهم. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:17:25ضَ