التفريغ
الله جل وعلا يقول ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون. فاذا سلم من البخل والشح الشح اشد انواع البخل. اذا سلم من الشح فقد فاز في الدنيا والاخرة. اللهم اني اعوذ بك من البخل - 00:00:00ضَ
اعوذ بك من الجبن والجبن هو الخوف والخور والضعف امام الاعداء وترك شيء من بسبب الجبن يترك الجهاد في سبيل الله جبنا او يترك الامر بالمعروف والنهي عن المنكر الواجب عليه جبنا ونحو ذلك. اذا ترك الواجب من خوفا من الناس او خوفا من القتل او خوفا - 00:00:20ضَ
من الظرر فقد جبن عما اوجب الله عليه. واعوذ بك ان ارد الى ارذل عمر ارذل العمر هو اسفله واخسه واردعه. وذلك ان العبد يبدأ بسن شوفوا له جاهل ما يفرق بين الامور وبين الحق والباطل وبين النفع والضار ونحو ذلك - 00:00:50ضَ
هذا صغير ثم يبدأ يشب ويدرك حتى يكتمل عقله. ثم باذن الله من الناس من يستمر بعقله وتمييزه وتفكيره حتى يتوفاه الله على ذلك. ومن الناس من يتحول شيئا فشيئا حتى يعود كانه طفل. لا يميز بين حق وباطل ولا يبين بين قبيح وجميل - 00:01:20ضَ
يهذي يتكلم بما لا يعرف ويتكلم بما ينتقد عليه فيه فمثل هذا يقال رد الى ارذل العمر. والله جل وعلا يقول والتين والزيتون وطور سيناء وهذا البلد الامين لقد خلقنا الانسان في احسن تقويم. ثم رددناه اسفل سافلين الا الا من - 00:01:50ضَ
الله الا الذين امنوا وعملوا الصالحات فلهم اجر غير ممنون غير منقطع. فالرد الى ارض للعمر قبيح بالانسان والله جل وعلا يعطي عبده القدرة والكمال في عقله وتفكيره من الدعاء المأثور اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا - 00:02:20ضَ
وقواتنا ما ابقيتنا. فاذا متع العبد بحواسه وادراكه حتى الممات هذه نعمة عظيمة من الله وعلا فكان النبي صلى الله عليه وسلم يستعيذ بالله من ان يرد الى ارذل العمر. وقد اجاب الله - 00:02:45ضَ
جل وعلا دعاءه صلى الله عليه وسلم فلحق بربه عليه الصلاة والسلام وهو بكامل ادراك وحواسه وعقله عليه الصلاة والسلام. سلم من ان يرد الى ارذل العمر. توفي عليه الصلاة والسلام - 00:03:05ضَ
سلام وهو يجاهد في سبيل الله ويخرج للجهاد في سبيل الله. وعمره عمر جوهري ثمين ما صار فيه رداءة ولا ضعف ولا تأخر ولا قصور فهو عليه الصلاة والسلام قبض - 00:03:25ضَ
بربه عليه الصلاة والسلام. وعمره ثلاث وستون سنة. عليه الصلاة والسلام. فقد استجاب الله جل وعلا دعاءه عليه الصلاة والسلام فلم يرد الى ارذل العمر. واعوذ بك من فتنة الدنيا - 00:03:45ضَ
الدنيا فتنة. يفتتن بها العبد ويمتحن. لكن من الناس من يخفق في هذه الفتنة ويسقط فيها ومن الناس من يفتتن في الدنيا فيستمر على ما كان عليه ويستقيم على طاعة الله ولا ينصاع للدنيا كما فعل كثير من السلف وما كما كانوا عليه رحمة الله عليهم - 00:04:05ضَ
الامام احمد رحمه الله فتن بالدنيا بالحاجة والفقر. ثم فتن في الدنيا وجد من يغدق عليه او او يجعل له شأن فما من صاع لهذا ولا هذا ما ضعف ايام الفتنة والاذى وما - 00:04:35ضَ
ان ركن الى الدنيا رحمه الله بعدما عزز وكرم ما ركن الى الدنيا ولا استجاب لذلك المرء يفتن في الدنيا والدنيا فتنة ولا يخلو منها امرء لكن من الناس من اذا فتن افتتن والعياذ - 00:04:55ضَ
بالله ومن الناس من اذا فتن نجاه الله من الفتنة ولم يفتتن. لانه كما جاء ما من احد يذهب فيما وولد الا وهو في فتنة. فالمال فتنة والولد فتنة والاهل فتنة. قد ينصاع المرء الى هذه - 00:05:15ضَ
تفتتن بها وقد لا ينصاع اليها ولا يفتتن بها ويسلم منها. انما اموالكم واولادكم فتنة فالنبي صلى الله عليه وسلم استعاذ بالله من ان يفتتن في الدنيا. وعلم امته ذلك - 00:05:36ضَ
لتسأل ربها ان لا يفتنها في الدنيا. لان من الناس من اذا كبر وآآ قربت وفاته اقبل على طاعة الله واقبل على الصيام والصلاة وقيام الليل وطاعة الله جل وعلا هذا خير له. ومن الناس والعياذ - 00:05:57ضَ
من تكبر سنه ويفتتن في الدنيا اكثر يقبل الى زينة الدنيا اي نقبل الى الزراعة الى التجارة الى البيع والشراء يكون هو همه ليل نهار وكأنه لم يخلق الا لذلك. بينما عنده ما يكفيه وليس في حاجة الى هذا لكن هذا فتنة. فالجدير بمن كبر سنه - 00:06:17ضَ
قرب رحيله الى ربه ان يحذر الافتتان بالدنيا ويسخر الدنيا التي اعطاه الله جل وعلى عونا له على طاعات ربه. لان من الناس من اعطي المال سخره في طاعة الله. ومن الناس من اذا - 00:06:37ضَ
المال افتتن فيه واشتغل بتنميته وتكسيره والاهتمام به وتزيينه ونحو ذلك فيكون كأن همه الدنيا فقط. واعوذ بك من عذاب القبر. عذاب القبر حق والقبر روضة من رياض الجنة او حفرة من حفر النار. والمرء قد يعذب في قبره وتكون مآله - 00:06:57ضَ
في الدار الاخرة الى ما هو اشد من هذا العذاب والعياذ بالله. وقد يعذب في قبره ويكفيه عن عذاب الاخرة. يسلم من عذاب الاخرة فهو اول منزل من منازل الاخرة. فحري بالمسلم ان يسأل الله جل وعلا السلامة من - 00:07:23ضَ
عذاب القبر لان عذاب القبر مخوف وشديد ولا يتصوره الانسان واذا سلم العبد من عذاب القبر فاز وسعد. فحري ان يسلم من عذاب النار فيما بعد. فحري بالعبد ان يسأل الله جل وعلا السلامة - 00:07:43ضَ
من عذاب القبر. وكان عثمان رضي الله عنه اذا وقف على القبر بكى واشتد بكاؤه. فقيل له يرحمك الله تذكر الجنة والنار ولا يحصل عندك مثل ما حصولك اذا ذكرت القبر او وقفت عليه. قال رضي الله عنه ان القبر - 00:08:03ضَ
اول منزل من منازل الاخرة. فان كان خيرا فما بعده خير منه. وان كان شرا فما بعده شر منه فحري بالعبد ان يسأل الله جل وعلا السلامة من عذاب القبر ليجمع - 00:08:23ضَ
بين الدعا وطلب الاجابة والايمان باليوم الاخر. لان الايمان بعذاب القبر من الايمان باليوم الاخر الذي ما يدركه الانسان في الدنيا لكن يؤمن به كما اخبر به عليه الصلاة والسلام - 00:08:43ضَ
وقد بين عليه الصلاة والسلام ان القبر قد يكون روضة من رياض الجنة وقد يكون حفرة من حفر النار. وقد يدفن في القبر اثنان. واحد في روضة من رياض الجنة والاخر في حفرة من حفر النار. لا هذا يدري عن هذا ولا هذا يدري عن هذا - 00:09:03ضَ
للمنعم يتألم بعذاب المعذب ولا المعذب يتلذذ بنعيم المنعم. وانما كل وحده فاحوال الاخرة تختلف عن احوال الدنيا. لذا يجب على العبد ان يؤمن بكل ما اخبر به نبينا صلى الله عليه - 00:09:23ضَ
وسلم ويؤمن بذلك ويصدق المصطفى صلى الله عليه وسلم فهو من التصديق في اليوم الاخر هذه الدعوات جمعت خيري الدنيا والاخرة جمعت المكارم كلها. جمعت السعادة اذا سلم من البخل نجى. ومن يوق شح نفسه فاولئك هم المفلحون - 00:09:43ضَ
اذا سلم من الجبن ادى الواجبات وامتنع عن المحرمات واذا سأل الله جل وعلا بصدق واخلاص حري ان يستجيب الله جل وعلا له وعن سعد ابن ابي وقاص رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ بهن دبر كل كل صلاة اللهم - 00:10:10ضَ
اني اعوذ بك اي التجأ اليك من البخل بضم الموحدة وسكون الخاء الموحدة الباء. اذا قال بضمه الموحدة الباء البخل البامومة وسكون الخاء المعجمة وفيه لغات واعوذ بك من واعوذ بك من الجبن - 00:10:35ضَ
في زينة البخل واعوذ بك من ان ارد الى ارذل العمر واعوذ بك من فتنة الدنيا واعوذ بك من عذاب القبر. رواه البخاري قوله الصلاة هنا وفي الاول يحتمل انه قبل الخروج لان دبر الحيوان منه وعليه بعض ائمة الحديث ويحتمل انه بعدها وهو - 00:10:54ضَ
واذا اتى به الانسان احيانا قبل الصلاة قبل السلام واحيانا بعد السلام فحسن والمراد بالصلاة عند الاطلاق المفروضة. والتعوذ من البخل قد كثر في الاحاديث. قيل والمقصود منه منع ما يجب بذله. بذله - 00:11:14ضَ
من المال شرعا او عادة. والجبن هو والمهابة للاشياء والتأخير عن فعلها يقال منه جبان كسحاب من قام به جبان كسحاب يعني بوزن سحاب بفتح الجبان سحاب. نعم. والمتعوذ منه والمتأخر هو - 00:11:32ضَ
عن الاقدام بالنفس الى الجهاد الواجب والتأخر عن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ونحو ذلك. والمراد من الرد الى ارذل العمر هو بلوغ بلوغ الهرم والخوف حد والخوف الخرف الخرف يعني يصير يخرف ما يميز بين - 00:11:52ضَ
الحق والباطل ما يميز بين الصواب والخطأ حتى يعود كهيئته الاولى في اواني الطفولية ضعيف البنية سخيف العقل قليل الفهم واما فتنة الدنيا فهي الافتتان بشهواتها وزخارفها حتى تلهيه عن القيام بالواجبات التي خلق التي خلق العبد - 00:12:09ضَ
الى العبد ان يسخر دنياه في طاعة الله. ولا يكون تبعا لهواه في دنياه. فيشتغل بها ويترك طاعة ربه التي خلق العبد وهي عبادة بارئه وخالقه. وهو المراد من قوله تعالى انما اموالكم واولادكم فتنة. وتقدم الكلام على عذاب القبر - 00:12:29ضَ
يعني انه حق وثابت في السنة. سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم. ويجب الايمان به والايمان به من الايمان الان في اليوم الاخر الذي هو اركان الايمان الستة احد اركان الايمان الستة. الايمان باليوم الاخر يعني ما ما يأتي يوم القيامة - 00:12:49ضَ
وما يكون بعد الموت لان الانسان ما يتصور ما يأتي بعد الموت لكن يجب عليه ان يؤمن به كما اخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد - 00:13:13ضَ
على اله وصحبه اجمعين - 00:13:33ضَ