السيرة النبوية - المستوى الثاني

سخاؤه وكرمه ﷺ - المحاضرة 23 - السيرة النبوية - المستوى الثاني - الشيخ عاصم الحكيم

عاصم الحكيم

يا راغبا في كل علم نافع متطلعا لزيادة الايمان وتريد سهلا والسيرة العلياء عطرة الشداد. طيب يفوح لاهل كل زمان بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه - 00:00:00ضَ

ومن اهتدى بهديه واستن بسنته الى يوم الدين اما بعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحدثنا عن تواضعه صلى الله عليه واله وسلم وان هذا التواضع جزء بسيط من منظومة اخلاقه - 00:01:00ضَ

صلى الله عليه واله وسلم ومما يبرز من اخلاق النبي صلى الله عليه واله وسلم بصفة خاصة ما جاء في وصف امنا خديجة رضي الله عنها وارضاها اذ تقول عندما - 00:01:23ضَ

قدم اليها مرعوبا خائفا مما حصل معه في غار حراء فقالت له كي تطمئنه قالت له كي تطمئنه بحيث لا يشعر ان هنالك امرا سيئا سيحصل له ثقة منها وتوكلا على الله عز وجل - 00:01:44ضَ

فقالت انك لتصل الرحم وتحمل الكل وتكسب المعدوم او وتكسب المعدوم. وتقري الضيف تقدم له الطعام والضيافة التي يحتاجها وتعين على نوائب الحق بينت رضي الله عنها وارضاه خصلة جميلة - 00:02:12ضَ

كريمة النبي صلى الله عليه واله وسلم الا وهي خصلة السخاء والكرم النبي صلى الله عليه واله وسلم كما جاء في وصف عبدالله بن عباس رضي الله عنهما. كان اسخى - 00:02:41ضَ

من الريح المرسلة كان كريما وكان يعطي بلا حساب لا يبيت عنده درهم ولا دينار بخلاف احوال الناس اليوم الذين يدخرون ويجمعون ويكدسون الرسول عليه الصلاة والسلام ما كان يدخر ابدا درهما ولا دينارا - 00:02:57ضَ

توكلا وثقة فيما عند الله عز وجل لانه يعلم مقتضى اسم الرزاق واسم الكريم ونحن لدينا تقصير عظيم في معرفة اسماء الله وصفاته الحسنى والعمل بها والايمان بمقتضاها النبي صلى الله عليه واله وسلم ان كان ليدخر فكان يدخر فقط قوت عامه له ولاهله من - 00:03:25ضَ

من ايسر ما يجد من التمر او الشعير ويضع سائر نصيبه وحظه من الخمس يضعه في سبيل الله ويعيده اليه. لا يسأل شيئا الا اعطاه فان لم يجد اخذ من قوت اهله هذا الذي ادخره فيؤثر منه غيره. ولذلك ما كان يظل في بيته عليه الصلاة والسلام - 00:03:59ضَ

شيء من القوت يدخر شيء لمدة سنة لكن في غضون اسبوعين ثلاث اسابيع يأتي من يسأله وهو لا يملك شيئا فيعطيهم من قوت اهله حتى ما يبقى في بيته شيء - 00:04:28ضَ

بعد غزوة حنين وقد جمعت الغنائم تجمع في واد قطيع من الغنم عظيم قدر باربعين الف هذا مما جمع من الغنم وقيل اكثر من ذلك وكان بجواره عليه الصلاة والسلام - 00:04:45ضَ

اعرابي ينظر الى الغنم وقد فغر فاه دهشة مما يرى فنظر اليه عليه الصلاة والسلام قال ايعجبك قال ايه والله قال فهو لك فرجع الرجل الى قومه امرا اياهم بالاسلام - 00:05:10ضَ

معللا ذلك بان محمدا يعطي عطاء من لا يخشى الفقر اي كرم هذا؟ النبي صلى الله عليه واله وسلم يخبر عن نفسه قال لو كان لي مثل احد مثل احد ذهبا - 00:05:35ضَ

لو كان لي مثل احد ذهبا ما يسرني الا يمر علي ثلاث اي ثلاثة ليال وعندي منه شيء الا شيء ارصده لدين جبل احد ذهب مكثت ذات يوم مع احد الاخوة فقال لو ان لي عندي مليون ريال - 00:05:54ضَ

لاشتريت بها كذا ولفعلت كذا ولعملت كذا ومليون ريال الان ما تسوى شيء قل له عندك مئة مليون ربما اشتري فيها اشتري فيها منزل اشتري فيها سيارة اشتري فيها ثياب اسافر اعمل - 00:06:14ضَ

هذا الاخ من الصالحين تذكر في اخر قوائم مهامه ان يتصدق في سبيل الله النبي عليه الصلاة والسلام على العكس من ذلك لو كان له مثل جبل احد ذهبا لانفقه في سبيل الله كله - 00:06:31ضَ

كان صلى الله عليه واله وسلم لا يتأخر في الصدقة بل يبادر ولا يسوف عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال صليت وراء النبي صلى الله عليه واله وسلم بالمدينة العصر. فسلم ثم قام مسرعا وتخطى الرقاب وذهب الى بيوت اهله - 00:06:51ضَ

جفل الناس يعني الناس احسوا بالفزع من سرعته انه في شيء فيه مصيبة فلما رجع ورأى انهم عجبوا من سرعته علل لهم ذلك. قال ذكرت شيئا من تبر اي من ذهب - 00:07:12ضَ

عندنا ذكرت انه جاني شيء من الذهب شيء قليل. وانه في البيت فكرهت ان يحبسني. فامرت بقسمته كيف يجلس عندي هذا الوقت كله فخرج من الصلاة مسرعا كي يأمرهم ان يوزعوه على الفقراء - 00:07:30ضَ

النبي، عليه الصلاة والسلام، ما كان يعتذر عن العطاء الا عند فقدانه لما يعطى ولذلك جاء عن انس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه واله وسلم كان معطاء - 00:07:50ضَ

جاء عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما ان الرسول عليه الصلاة والسلام ما سئل عن شيء فقال له ما كان يسأل عن شيء فيرد بلا بل كان يبادر ويعطي. طبعا هذا لما يكون عنده - 00:08:14ضَ

عندما يكون لديه ما يعطي اما ان لم يكن واجدا لما يعطيه قال لا اجد ما احملكم عليه في اولئك الذين طلبوا الخروج للجهاد، ولكن ارادوا شيئا من النفقة، شيئا من المركوب كي يجاهدوا عليه - 00:08:33ضَ

قال لا اجد ما احملكم عليه اما فيما يجد فكان عليه الصلاة والسلام يعطي بلا سؤال ولا تردد ومعنا حديث يبين هذا اشد البيان ولكن نتناوله باذن الله عز وجل بعد الفاصل فابقوا معنا - 00:08:54ضَ

لان يأخذ احدكم احبله ثم ياتي الجبل فيأتي بحزمة من حطب على ظهره فيبيعها فيكف الله بها وجهه خير له من ان يسأل الناس اعطوه او منعوه. توجيه نبوي لعلاج اخطر المشكلات الاقتصادية والاجتماعية في - 00:09:21ضَ

واقعنا المعاصر وهي البطالة. وترجع اسبابها الى احتقار بعض المهن او رفضها بحجة عدم المناسبة. اعتماد بعض الشباب على الوالدين المعدلات المنخفضة للنمو الاقتصادي. التقدم التكنولوجي والاستغناء عن العمالة. ضعف نظم التعليم - 00:09:48ضَ

والتدريب وتكمن خطورة تلك الظاهرة في اثارها والتي منها الاصابة بالاحباط وعدم الثقة مما يولد اكتئابا قلقا وشعورا بالفشل. التوجه للجريمة والانحراف كالمخدرات والسرقة والتطرف. اهدار الطاقات الانتاجية فراغ القاتل الذي يؤدي الى عواقب لا تحمد نتائجها. ويتوقف علاج تلك الظاهرة على تنشئة الشباب على حب العمل - 00:10:08ضَ

ايجابية تقديم القدوات الجادة الناجحة. توفير فرص العمل المناسبة. تقديم الدورات التدريبية المؤهلة للمشاركة في سوق في العمل الاقراض الحسن للمشاريع الصغيرة والاعمال الفردية. وانظار المعسرين منهم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:10:38ضَ

ما اكل احد طعاما قط خيرا من ان يأكل من عمل يده. وان نبي الله داوود عليه السلام كان يأكل من من يده السلام عليكم ورحمة الله وبركاته من صور كرمه عليه الصلاة والسلام - 00:10:58ضَ

انه لا يرد السائلين ولو كان في حاجة الى ما سئل او ما طلب طلب منه وهذا يدلك على ان كرم النبي عليه الصلاة والسلام ليس كرما مصطنعا فمن الناس من يكون كريما - 00:11:33ضَ

لنيل الثناء والحمد ومنهم من يكون كريما حياء ومنهم من يكون كريما سجية وطبعا والرسول عليه الصلاة والسلام كان بطبعه كريم النفس سخي اليد اهديت له ذات مرة شاملة ثوب - 00:11:56ضَ

منسوج اهدته امرأة للرسول عليه الصلاة والسلام لما رأت حاجته الى الثياب يعني هل كنت تعتقد ان النبي عليه الصلاة والسلام كان لديه دولاب مليء بالثياب ابدا صلى الله عليه واله وسلم ما كان يملك شيئا - 00:12:28ضَ

فاهدته هذه المرأة تلك الشملة المنسوجة الان هو محتاج لها ويلبس الجديد وهدية قالت يا رسول الله اكسوك هذه فقبلها عليه الصلاة والسلام وقبله لانه محتاج لها فلبسها فرآه رجل من الصحابة - 00:12:49ضَ

وقال يا رسول الله ما احسن هذا فاكسونيها يعني اعطيني اياها البسها قال نعم فلما قام عليه الصلاة والسلام لامه اصحابه الرسول ما تردد قال نعم تفضل. هذه الشملة هدية - 00:13:18ضَ

الصحابة لاموا ذاك الصحابي. قالوا ما احسنت حين رأيت النبي عليه الصلاة والسلام اخذها محتاجا اليها ثم سألته اياها انت قد عرفت انه لا يسأل شيئا فيمنعه يعني هذا الفعل الذي اتيت به فعل - 00:13:40ضَ

ليس بالصواب وقال رجوت بركتها حين لبسها النبي صلى الله عليه واله وسلم لعلي اكفن فيها الشاهد ان سخاء نفسه عليه الصلاة والسلام انما كان طبيعيا وسجيا لان الله ادبه فاحسن تأديبه - 00:13:58ضَ

وكان خلقه القرآن عليه الصلاة والسلام الاصل ان العطاء والبذل والكرم يأتي ذاتيا من النفس يعني يأتي في الاحوال الاعتيادية عندما يكون الانسان في مزاج حسن في وضع حسن له اليد العليا - 00:14:23ضَ

النبي عليه الصلاة والسلام لم يكن كذلك فحسب بل كان اعظم من ذلك انس رضي الله عنه يحدثنا ان الرسول كان عليه بردة نجرانية غليظة الحاشية فجاءه رجل يتسلل من خلفه من الاعراب - 00:14:50ضَ

فجبذه جبذة اثرت على عاتقه. يعني مثل آآ جرحته او اذته كشطت الجلد هذا اتاه متسللا يعني انه ارعب النبي عليه الصلاة والسلام في الاصل او اخافه واضاف الى ذلك سوء الادب فقال يا محمد مر لي من مال الله الذي عندك - 00:15:13ضَ

والله ما اعلم احدا من البشر يستطيع في مثل ذلك الموضع ان يتمالك وان يكظم غيظه وان لا ينال الرجل بسوء النبي ما فعل ذلك عليه الصلاة والسلام فحسب بل تبسم في وجهه وامر له بعطاء - 00:15:40ضَ

مع هذا كله يأمر له بعطاء اي كرم هذا يأتيه عبدالله بن عبدالله ابن ابي ابن سلول صحابي ابوه هو كبير المنافقين نعلم ما نزل فيه من وعيد ولعن وتهديد بالنار - 00:16:02ضَ

ونهي للنبي عليه الصلاة والسلام ان يقم على قبره وان يستغفر له ولو استغفر سبعين مرة فلن يغفر الله له ومع ذلك عندما اشعره عبد الله بموت ابيه كبير المنافقين وطلب منه قميصه ليكفن به - 00:16:26ضَ

الرسول عليه الصلاة والسلام قبل وجاء وكفن عبد الله ابن ابي بقميصه صلى الله عليه واله وسلم وهو كبير المنافقين اعظم من اذى النبي عليه الصلاة والسلام في المدينة لكنها - 00:16:49ضَ

الاخلاق كرم الطباع سخاوة النفس التي لا يمكن ان توجد الا عند العظماء وهذا التعامل هنالك ادلة كثيرة قد لا تنحصر في هذا الموضوع جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما ابوه - 00:17:06ضَ

استشهد وخلف بنات وخلف دينا عظيما وفي غزوة من الغزوات بعيره استعصى عليه بعيره شعبان هل كان بطيء وهو في اخر القوم وكان النبي صلى الله عليه واله وسلم من عادته ان يتفقد اخر - 00:17:35ضَ

الركب ليساعد الضعيف ليتفقد الضائع او الذي عنده شيء ينشده يعينهم على ذلك فرأى جابر ورأى بعيره الذي استعصى عليه فقال بعنيه فقال يا رسول الله هو لك هو نافع - 00:18:07ضَ

ما منه فائدة هو لك هدية ما وراها جزئية قال لا بعنيه تسمى ثمنا فقبل جابر واشترط ان يستخدم هذا البعير حتى يرجع الى المدينة فقبل عليه الصلاة والسلام الشرط - 00:18:30ضَ

وضرب البعير فاذ بالبعير من اسرع واقوى الدواب تغير بفضل الله ثم ببركة النبي عليه الصلاة والسلام يقول لما عاد الى المدينة اتيته بالبعير فدفعته اليه وامر لي بالثمن ثم صرفت - 00:18:51ضَ

قبضت الثمن سلمت البعير فاذ من الرسول عليه الصلاة والسلام لحقني جا وراي فقلت لعله بدا له امر. يمكن غير رأيه. يمكن يريد ان يرجع البعير فلما اتيته دفع الي البعير - 00:19:14ضَ

وقال هو لك النبي عليه الصلاة والسلام دفع له الثمن وارجع اليه البعير فكأن الثمن هذا هدية لجابر بن عبدالله يقول فمررت برجل من اليهود فاخبرته هذا اليهود كانوا يقرضون الناس - 00:19:32ضَ

وكانوا يتعاملون كما هم الحال اليوم لكن هذا اليهودي عندما سمع بالخبر تعجب قال اشترى منك البعير ودفع اليك الثمن ووهبه لك كيف هذا؟ ما يريد الدنيا؟ ما يريد الفائدة - 00:19:53ضَ

قال قلت نعم كرم عجيب حتى وهو في امس الحاجة كان صلى الله عليه واله وسلم كريما حتى وهو محتاج صعب انه الانسان يكون محتاج ويعطي المقداد رضي الله عنه - 00:20:10ضَ

يقول اقبلت انا وصاحبان لي في وقت مجاعة في وقت حاجة وقد ذهبت اسماعنا وابصارنا من الجهد وجعلنا نعرض انفسنا على الصحابة فليس احد منهم يقبلنا الناس في كرب في حاجة - 00:20:31ضَ

فاتينا النبي عليه الصلاة والسلام فانطلق بنا الى اهله فاذا ثلاثة اعنز وقال عليه الصلاة والسلام احتلبوا هذه او احترموا هذا اللبن بيننا اذا ناس في مجاعة في حاجة اخذهم الرسول عليه الصلاة والسلام - 00:20:52ضَ

الى بيوته واراهم ثلاثة من العنز من الاعنز امرهم ان يشربوا من لبنها وان يتركوا للنبي عليه الصلاة والسلام واهله شيئا منها وعلى هذا تم الاتفاق ماذا حصل بعد ذلك - 00:21:13ضَ

هذا ما سوف نعرفه بعد الفاصل فابقوا معنا خلق الله الانسان وجبله على العيش مع الجماعة والتعامل مع الاخرين. فهو لا يستطيع العيش وحيدا مهما توفرت له سبل الراحة والرفاهية - 00:21:36ضَ

لذا كانت الصحبة امرا ضروريا للغاية. وقد جاء القرآن والسنة ببيان اهمية الصحبة ومدى خطورتها على الانسان في الحديث الرجل على دين خليله فلينظر احدكم من يخالل. فالصاحب يؤثر في صاحبه ولا شك - 00:22:05ضَ

فاما ان يؤثر فيه خيرا فيذكره بالله ويأمره بالصالحات ويحثه على الطاعات فيكون من اسباب يوم القيامة واما ان يؤثر فيه شرا فيأمره بالخبائث ويحثه على المفاسد ويصده عن ذكر الله تعالى. فيكون سببا في ضياعه وهلاكه يوم القيامة - 00:22:25ضَ

قال تعالى ويوم يعض الظالم على يديه. يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا قيل يا ويلتا ليتني لم اتخذ فلانا خليلا. لقد اضلني وكان الشيطان للانسان خذولا ومن اوضح الامثلة المبينة لاثر الصحبة ما ضربه النبي صلى الله عليه وسلم مثلا لتأثير الجليس على جليسه - 00:22:52ضَ

فقال عليه الصلاة والسلام انما مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير فحامل المسك اما ان يحذيك واما ان تبتاع منه واما ان تجد منه ريحا طيبا ونافخ الكير - 00:23:35ضَ

اما ان يحرق ثيابك واما ان تجد ريحا خبيثة فالعاقل يتخير الصالحين والاخيار لمجالستهم والقرب منهم ويبتعد كل البعد عن صحبة الذين يوردونه المهالك ويورثونه الندامة في الدنيا والاخرة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. اذا - 00:23:57ضَ

وصاحباه لديهم ما يأكلون طيلة اليوم والنهار يكفيهم تلك الشربة من اللبن يقول فكنا نحتلم في شرب كل انسان منا نصيبه ونرفع للنبي عليه الصلاة والسلام نصيبه فيأتي من الليل - 00:24:47ضَ

فيسلم تسليما لا يوقظ نائما لكنه يسمع اليقظان قال ثم يأتي المسجد فيصلي ثم يأتي شرابه في شرب هذه وجبة هو عليه الصلاة والسلام فاتاني الشيطان ذات ليلة وقد شربت نصيبي فقال - 00:25:11ضَ

محمد عليه الصلاة والسلام يأتي الانصار فيتحفونه ويصيب عندهم. يعني النبي عليه الصلاة والسلام يوسوس له الشيطان. يروح عند الصحابة يطعمونه يضيفونه يأكل ويشرب ما به حاجة الى هذه الجرعة - 00:25:32ضَ

الان هو وصاحباه شربوا نصيبهم بقي نصيب من النبي عليه الصلاة والسلام. قال الرسول ما يحتاج هذه فأتيتها فشربتها فلما ان وغلت في بطني وعلمت انها ليس اليها سبيل قال ندمني الشيطان. هذي حال الشيطان. يوسوس - 00:25:50ضَ

ثم يدخل الاكتئاب والندم فقال ويحك ما صنعت اشربت شراب محمد فيجيء؟ فلا يجده فيدعو عليك فتهلك. فتذهب دنياك واخرتك. ما شاء الله. الشيطان ينصح الان قال وعلي شملة اذا وضعتها على قدمي خرج رأسي واذا وضعتها على رأسي خرج قدماي. وجعل لا يجيئني النوم. واما صاحب - 00:26:10ضَ

فناما ولم يصنعا ما صنعت. طبعا اللي على راسه بطحة يحسس عليها هذا قد فعل فعلا عظيما تعدى على حق الرسول عليه الصلاة والسلام قال فجاء عليه الصلاة والسلام فسلم كما كان يسلم ثم اتى المسجد فصلى. ثم اتى شرابه فكشف عنه فلم يجد فيه شيئا - 00:26:38ضَ

فرفع رأسه الى السماء فقلت قتادة يقول الان يدعو علي فاهلك خلاص انتهى الموضوع ذهب الى شرابه ما وجده انت اذا خرجت من منزلك ولم تجد حذاءك ماذا تفعل؟ اللهم عليك به اللهم العنه اعوذ بالله - 00:27:01ضَ

دعاء ما يقال على فرعون يدعو على من اخذ حذاءه او اكل لقمة منه او فتح الدرج وآآ اختفت الحلوى التي كان اشتراها يدعو دعاء عجيب فقال قتادة الان يدعو علي فاهلك - 00:27:20ضَ

فقال عليه الصلاة والسلام اللهم اطعم من اطعمني واسق من اسقاني قال فعمدت الى الشملة. يعني قام لبس شددتها علي واخذت الشفرة. فانطلقت الى الاعنز ايها اسمن فاذبحها للنبي عليه الصلاة والسلام. دعوة عظيمة - 00:27:41ضَ

عظيمة اللهم اطعم من اطعمني اخدت السكين واريد ان اذبح احدى العنزات العنزات وهذه الاعنز ليست لك لتذبحها لكن خطأ بخطأ يقول فاذا هي حافلة واذا هن حفل كلهن لما جيت ابا اذبح واذ بالضرع قد امتلأ - 00:27:59ضَ

كل الثلاث عنزات يقول فعمدت الى اناء لال محمد عليه الصلاة والسلام. الصحن ما كانوا يطمعون ان يحتربوا فيه يعني موجود يعني لا ربما ولا عسى ما يحلم قال فحلبت فحلبت فيه حتى علته رغوة. فجئت النبي عليه الصلاة والسلام - 00:28:27ضَ

تقدمت اليه الاصول انك تأخذ وتشرب. لكن الكريم ما يفعل ذلك. قال اشربتم شرابكم انتم مصاحباك اخذتم نصيبكم قال قلت يا رسول الله اشرب فشرب ثم ناولني فقلت يا رسول الله اشرب - 00:28:49ضَ

مرة ثانية ثم ناولني فلما عرفت ان الرسول قد روى صلى الله عليه وسلم يعني انه قد ارتوى من هذا اللبن واصبت دعوته التي دعا اللهم اطعم من اطعمني واسق من اسقاني - 00:29:08ضَ

يقول ضحكت حتى القيت الى الارض بقوة الضحك قال عليه الصلاة والسلام احدى سوءاتك يا مقداد يعني هذي وحدة من مقالبك هذي وحدة من يعني اه عثراتك يا يا مقداد؟ فقلت يا رسول الله كان من امري كذا وكذا وكذا - 00:29:22ضَ

واخبره عن حاله وكيف انه تعدى على نصيبه فقال عليه الصلاة والسلام الرحيم الكريم السخي قال ما هذه الا رحمة من الله. افلا كنت اذنتني فنوقظ صاحبينا فيصيبان منها يعني حتى الكرم بعد ما فرغ طب ليه ما اذنتني حتى - 00:29:43ضَ

الرجل ان الاخران نوقظهما فيصيبا من الخير معنا النبي عليه الصلاة والسلام بالاضافة الى هذا الكرم الذي في الاصل انه الانسان الكريم المعطاء تجده يعني فيه شيء من اقول قلة الحياء لكن فيه شيء من المواجهة - 00:30:06ضَ

لانه عنده عين له يد على الناس يستطيع ان يطلب ولا يستحي لكن النبي عليه الصلاة والسلام معك كرمه كان شديد الحياء وقد جاء عن ابي سعيد رضي الله عنه انه قال كان صلى الله عليه واله وسلم اشد حياء من العذراء في خدرها - 00:30:31ضَ

وحياءه هذا مبثوث او مبثوثة امثلة عليه كثيرة في السنة فمن ذلك ان الله عز وجل في المعراج عندما عرج به الى السماء السابعة وفرضت عليه خمسين صلاة فرضت عليه خمسون صلاة - 00:30:55ضَ

راجعه في ذلك موسى عليه الصلاة والسلام وامره ان يعود فيراجع ربه ويسأله التخفيف فخفف خففت من خمسين الى خمس صلوات فعلى نبينا موسى افضل الصلاة واتم السلام الذي يده البيضاء على امة محمد. علينا نحن - 00:31:17ضَ

تخيل لو كنا نصلي خمسين صلاة نحن خمس والناس ربما لا يصلوا صلاة او صلاتين كل يوم عندما وصل العدد الى خمس قال ارجع الى ربك فاسأله التخفيف قال عليه الصلاة والسلام استحييت من ربي - 00:31:43ضَ

حياؤه عليه الصلاة والسلام من ربه حياؤه من ملائكته حياؤه من المسلمين امرأة تأتيه تطلب منه عليه الصلاة والسلام ان يرشدها الى كيفية التطهر من الحيض فيخبرها ان تتبع اثر الدم. ما فهمت تسأله ثانية وثالثة فاعرض عنها - 00:32:05ضَ

يستطيع ان يخبرها بالكلام الفصيح لكنه يستحي كيف اتكلم مع امرأة في مثل هذه الامور؟ وكان اذا رأى شيئا من الامور التي ما تنبغي كان يحمد الله ويثني عليه على المنبر ويقول ما بال اقوام يقولون كذا وكذا ويفعلون كذا وكذا - 00:32:31ضَ

ما يصرح باسمائهم لماذا؟ من حيائه عليه الصلاة والسلام لانه لا يريد ان يجرح مشاعرهم او ان يشهر بهم امام الناس. وقارن هذا بحال كثير من الدعاة والحريصين على الدعوة وانكار المنكر عندما يخرجون عن منهج النبي عليه الصلاة والسلام فيصرحون - 00:32:54ضَ

وربما يقذفون الناس بلا بينة مما يعود على دينهم ويعود على الاسلام بشر ام سليم يأتي النبي عليه الصلاة والسلام وتسأله لكن السؤال ليس فيه ما يمنع الانسان من اجابة - 00:33:18ضَ

وحياؤه عليه الصلاة والسلام لم يكن ليمنعه من تعليم الناس الدين. المرأة التي سألته عن كيفية التطهر قال لام سلمة ان ارشدها وان تعلمها ام سليم تسأل تقول يا رسول الله هل على المرأة من غسل ان رأت - 00:33:43ضَ

الجنابة او ان رأت آآ آآ الجنابة في منامها انها يعني آآ تباشر قال نعم اذا رأت الماء فما كان عليه الصلاة والسلام يعني آآ يمتنع عن الاجابة بل وقد ذكر ربنا عز وجل ان النبي عليه الصلاة والسلام كان حييا كريما. فقال عز وجل في آآ محكم - 00:34:02ضَ

التنزيل عن اولئك الذين يطعمون في بيته عليه الصلاة والسلام ثم يمكثون ولا يقومون ويغادرون بعد الفراغ. قال ولكن اذا دعيت فادخلوا فاذا طعمتم فانتشروا. قال ولا مستأنسين لحديث ان ذلكم كان يؤذي النبي فيستحيي منكم - 00:34:29ضَ

والله لا يستحي من الحق الرسول يستحي عليه الصلاة والسلام ما يستطيع بعد الفراغ من الطعام ان يقول لاولئك الذين يعني آآ هم جالسون ويتسامرون ومستأنسين بالمكث في بيت الرسول عليه الصلاة والسلام. هذا يؤذيه - 00:34:51ضَ

ما يستطيع مثلنا ان نقول طيب يا اخوان والله فرصة سعيدة نراكم ان شاء الله في عزائم اخرى ابدا يخرج من البيت عليه السلام ويتركهم والله عز وجل يعاتب المؤمنين بمثل ذلك. هذا ما تيسر له الوقت نسأل الله عز وجل ان يرزقنا - 00:35:08ضَ

واياكم ان نكون من الكرماء من ان نكون من السخية نفوسهم وان نكون من الذين يستحيون من والله عز وجل حق الحياء هذا والله اعلم نسبة العلم اليه اسلم. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:35:29ضَ

يا راغبا في كل علم نافع متطلع لزيادة الايمان. وتريد يأتيك ميسورا العلياء عطرة الشداد. طيب يفوح لاهل كل زمان - 00:35:49ضَ