سلسلة مقتطفات | أمور تصرف العبد عن طاعة الله
سلسلة أمور تصرف العبد عن طاعة الله «2» | مقتطفات | الشيخ رشاد الضالعي
التفريغ
ايضا من الامور التي هي تعتبر من اعظم الصوارف للعبد عن طاعة الله هو فعل المعاصي فان من عقوبة المعصية ان يصرف العبد عن الطاعة لا يمكن ان يجتمع عند المؤمن - 00:00:00ضَ
حب المعاصي وحب الطاعات لا يمكن ان يجتمع عند المسلم اللذة بالمعاصي واللذة بالطاعات وكلما التذ بالمعصية كلما ذهب لذة الطاعة من قلبه كلما ارتاح الى المعصية وانسجم اليها كلما نزع من قلبه حب الطاعة - 00:00:24ضَ
والاقبال عليها فاعظم صارف يصرف العبد عن طاعة الله هو العمل بالمعاصي يصرف العبد عن الطاعة من وجوه كثيرة اولا من حيث الانشغال شغل الوقت اذا شغل وقته بالمعاصي صرف عن الطاعة لا يجد وقتا يعمل فيه الطاعة - 00:00:55ضَ
وهذا ملاحظ ان المشغول بمعصية الله صار وقته مزدحما لا يجد مجالا لطاعة الله بسبب الانشغال بمعصية الله هكذا ايضا بشغل القلب يصير القلب مشغولا بالمعصية مفكرا فيها مدبرا لها - 00:01:26ضَ
مرتبا لفعلها فيصير قلبه مشغولا بمعصية الله سبحانه وتعالى فلا يجد القلب مجالا للانشغال بطاعة الله فصار وقته مشغولا وصار قلبه مشغولا فمتى يعمل بطاعة الله سبحانه وقد شغل وقته بالمعصية - 00:01:54ضَ
وشغل قلبه بالتفكير بها هكذا ايضا من وجوه صرف المعاصي للانسان عن الطاعة ان الانسان اذا اعتاد المعصية يكره الطاعة لو اعتاد الانسان المعاصي تثقل عليه الطاعات فتسهيل الطاعة ثقيلة عليه - 00:02:22ضَ
مكروهة عنده بل ربما صارت مبغوضة استعجل لذة حاضرة في الدنيا. يريد اللذة في الدنيا بالمعصية بالمخالفة بسماع الحرام بالنظر الى الحرام بفعل الحرام فاذا جاءته الطاعات استثقلها سئمها كرهها - 00:02:48ضَ
فتصير ثقيلة عليه وهذا من اشد عقوبة المعاصي انها تنزع من القلب لذة الطاعة وحب الطاعة وكلما زاد العبد في معصيته كلما فقد طاعة الله ولا يمكن ان يعمل معصية - 00:03:15ضَ
الا ويفقد مقابلها طاعة وهكذا من وجوه صرف المعاصي للعبد عن الطاعة انه لا يوفق للطاعة من الله سبحانه وتعالى شيء لا يوفق اذا عمل بالمعاصي يريد يعمل الطاعة فلا يستطيع - 00:03:37ضَ
المنافقون لما عملوا بمعصية الله صرفهم الله تعالى عن الجهاد ثبتهم الله تعالى عن الجهاد كره الله تعالى خروجهم للجهاد فاقعدهم فهكذا المؤمن والله يصرف عن طاعة الله بفعل المعصية - 00:03:55ضَ
ترى الانسان يفكر لماذا صرفت عن هذه الطاعة؟ لماذا ما وفقت لها لماذا لم استطع فعل هذه الطاعة مع حبي لها تجد ان هناك ذنوبا اعاقته عن الطاعة تجد ان هناك معاصي حالت بينه - 00:04:16ضَ
وبين طاعة الله سبحانه وتعالى في كتاب التهجد وقيام الليل لابن ابي الدنيا رحمه الله عن ابن مسعود رضي الله عنه انه قيل له قال له بعض الناس نريد قيام الليل - 00:04:38ضَ
ولا نستطيع نريد قيام الليل ولا نستطيع وبماذا اجابهم ابن مسعود رضي الله عنه قال اقعدتكم ذنوبكم ذنوبكم هي التي اقعدتكم ومنعتكم من قيام الليل وجاء هذا المعنى عن كثير من السلف - 00:05:01ضَ
جاء عن الحسن البصري ان رجلا قال له يا ابا سعيد اني ابيت معافى صحيح ليس في اي مرض واعد طهوري اي اجهز المال الذي اتطهر به واحب قيام الليل - 00:05:27ضَ
انظر كل الاسباب موجودة كل الاسباب متوفرة صحيح البدن معافى جهز الماء الذي يتطهر به وعنده حب للصلاة في الليل قال فما بالي لا اقدر على القيام ما بالي لا اقدر على القيام - 00:05:49ضَ
فقال له الحسن البصري رحمه الله قال انت رجل قيدتك ذنوبك انت رجل عندك ذنوب هي التي حالت بينك وبين هذه الطاعة التي تريدها تريد الصلاة وتعمل بالاسباب ولا تستطيع - 00:06:13ضَ
فمعناه ان هناك سبب منعك من القيام وذلك هو الذنب وهكذا قيل لبعض الصالحين اننا نحب قيام الليل ولا نستطيعه واصف لنا دواء نافعا في ذلك اريد قيام الليل ولكن لا استطيع - 00:06:36ضَ
صف لي دواء فقال له لا تعصي الله في النهار وهو يقيمك بين يديه في الليل تريد تقوم بين يدي الله تنال هذه المكرمة هذا الشرف القيام والناس نائمون هذا شرف - 00:07:02ضَ
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم واعلم ان شرف المؤمن قيامه بالليل تريد تنال هذا الشرف هذه المنزلة العظيمة هذه منزلة لا ينالها من يعصي الله لا تعصي الله في النهار - 00:07:23ضَ
وهو يقيمك بين يديه في الليل اذا الذنوب حائل تحول بين العبد وبين الطاعة لا يستطيع العبد الطاعة والله يحرم تفوته الطاعات يصرف عنها يكسل عن فعلها لا يجد نشاطا للقيام بها. والسبب - 00:07:42ضَ
ان هناك ذنوبا قيدته عن طاعة الله يجب عليه ان يتخلص منها لا يشعر بهذا الا مؤمن ان ذنوبه تقيد عن طاعة الله يصرف عن طاعة الله. يصرف عن الحفظ - 00:08:07ضَ
يصرف عن المراجعة. يصرف عن الفهم. يصرف عن الصلاة. يصرف عن الصيام. يصرف عن الاذكار. لا يستطيع فعلها وهو صحيح قوي البدن معافى يحب الطاعة ولكن هناك امور تصرفه هذا يجب عليه ان يتعاهد نفسه - 00:08:23ضَ
ان ينظر في ذنوبه ان يحاول تخليص نفسه من معصية الله التي تحول بينه وبين الطاعة جاء عن الفضيل ابن عياض ايضا رحمه الله انه قال اذا لم تستطع قيام الليل - 00:08:46ضَ
وصيام النهار فاعلم انك محروم وقد عظمت خطاياه عظمت ذنوبك اي هناك امور منعتك من فعل هذه الطاعات اذا لم تستطع الصيام بالنهار ناس يصومون يتقربون الى الله وانت لا تستطيع - 00:09:05ضَ
ولا تستطيع القيام بالليل لمناجاة الله ولدعائه وللصلاة له فهذا حرمان والحرمان هذا سببه ان عندك خطايا عظمت هي التي صرفتك عن هذه الطاعة فنعم اخواني في الله من اعظم الصوارف - 00:09:33ضَ
عن طاعة الله سبحانه وتعالى هي المعاصي فلا يصرف العبد عن طاعة الله بصارف اشد عليه من معصية الله يكبل الانسان يقيد بمعصيته لله تعالى عن فعل الطاعات لا يجد لها انشراحا - 00:09:58ضَ
لا يجد لها نشاطا وقد يكون محبا للطاعة يحب الطاعة ويريدها ولكنه لا يفعلها تمر عليه الايام يرى غيره من الناس يتقدم في الطاعات يرى غيرة على صيام وقيام. ويزداد علما ويزداد صلاحا ويزداد تقوى لله. وهو على - 00:10:22ضَ
بل ربما يعود للاسوأ هذا يجب عليه ان يحاسب نفسه ما الذي حال بينه وبين هذه المنزلة العظيمة ما الذي حال بينه وبين الطاعة لماذا غيره يحفظ القرآن ويحفظ الحديث وهو لا يحفظ - 00:10:46ضَ
لماذا غيره يجد نشاطا واجتهادا ورغبة في طلب العلم؟ وهو لا يجد لماذا غيره يجد لذة في العبادة في الصلاة في الصيام في الذكر؟ وهو لا يجد ذلك هناك اسباب حالت بينه - 00:11:06ضَ
وبين هذه الكرامات التي يوفق الله تعالى لها من شاء من العباد. والله ان الذنب يجد الانسان اثره يعمل الذنب فيجد اثر الذنب في كل حياته يجد اثر الذنب حتى في فهمه - 00:11:25ضَ
حتى في طلبه للعلم وترتيب وقته يحرم بسبب ذنوبه فعليك اخي المسلم وعلينا جميعا ان نتخلص من هذه العوائق من هذه العوالق التي تعيق العبد وتعلق عن طاعة الله سبحانه وتعالى. ومن اعظم ذلك ومن اعظم تلك الصوارف الذنوب - 00:11:45ضَ
معصية الله جل وعلا - 00:12:11ضَ