سلسلة التعليق على شرح العقيدة الطحاوية || معالي الشيخ د.عبدالكريم الخضير.
سلسلة التعليق على شرح العقيدة الطحاوية_(036)_17-4-1435 | فضيلة الشيخ د. : عبدالكريم الخضير .
التفريغ
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم قل هل يستوي الذين يعلمون الذين الا يعلم بسم الله الرحمن الرحيم والحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اما بعد فيسر مؤسسة معالم السنن ان تقدم لكم - 00:00:00ضَ
سلسلة بعنوان التعليق على شرح العقيدة الطحاوية لابن ابي العز لفضيلة الشيخ الدكتور عبدالكريم بن عبدالله الخضير عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للافتاء حفظه الله اه اه. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:00:40ضَ
سم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا واجزه عنا خيرا قال قال الشارح رحمه الله تعالى - 00:01:08ضَ
فان قيل كيف يرضى لعبده شيئا ولا يعينه عليه قيل لان اعانته عليه قد تستلزم فوات محبوب له اعظم من حصول تلك الطاعة التي رضيها له وقد يكون وقوع تلك الطاعة منه يتضمن مفسدة هي اكره اليه سبحانه - 00:01:30ضَ
من محبته لتلك الطاعة وقد اشار تعالى الى ذلك في قوله ولو ارادوا الخروج لاعدوا له عدة ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم الايتين فاخبر سبحانه انه كرها انبعاثهم الى الغزو مع رسوله. وهو طاعة - 00:01:57ضَ
فلما كرهه منهم ثبتهم عنه ثم ذكر سبحانه بعض المفاسد التي كانت تترتب على خروجهم على خروجهم مع رسوله فقال لو خرجوا فيكم ما زادوكم الا خبالا اي فسادا وشرا - 00:02:25ضَ
ولاوضعوا خلالكم اي سعوا بينكم بالفساد والشر يبغونكم الفتنة وفيكم سماعون لهم اي قابلون منهم مستجيبون لهم فيتولد من سعي هؤلاء وقبول هؤلاء من الشر ما هو اعظم من مصلحة خروجهم - 00:02:50ضَ
فاقتضت الحكمة والرحمة ان ان اقعدهم عنه. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين هذا السؤال الذي اورده المؤلف رحمه الله تعالى - 00:03:21ضَ
مثال واضح اجاب بالاية وهي من اوضح الامثلة على ذلك يقول فان قيل كيف يرضى لعباده شيئا ولا يعينه عليه كيف يرظى لعباده شيئا ولا يعينه الا في الامثلة العادية عندنا - 00:03:42ضَ
لو انني مدحت كتابا نافع لطلاب العلم لو انني مدحت كتابا نافع بمعنى اني رضيته لكم واحببت لكم ان تقتنوه وتقرأ فيه لكن ما دللتكم على مكانه ولا اخبرتكم به - 00:04:04ضَ
بل عندي منه نسخ ولا اعطيتكم منها لماذا لان تيسير امر الحصول عليه قد يخفف شأنه عندكم يعني لو انا قلت خذوا هذا الكتاب موجود ووزعت عليكم او قلت لكم في المكتبة الفلانية - 00:04:31ضَ
هذا يختلف عما لو تعبتم على الحصول عليه لان الذي يتعب على الشيء يعتني به ويهتم به ولذلكم ازهد الناس بالكتب من يقتنيها مجانا والكتب التي توزع مجانا تقل الاستفادة منها - 00:04:54ضَ
بخلاف ما يشترى بالدراهم ويتعب على اقتنائه هذا يتعب عليه ويحرص عليه ويحافظ عليه ويقرأ فيه لكن لو تيسر امره اي كتاب اردته خذ مجرد جمع بدون فائدة لان الامر السهل - 00:05:17ضَ
ليست العناية فيه والمحافظة عليه مثل ما يشق الحصول عليه هذا مثال عادي وبسيط هذا نفهمه كلنا ولذلك يوصي بعظ العلماء ان لا ان لا يطبع كتاب وقف يوزع مجانا - 00:05:42ضَ
ان تكون الكمية ظعف المطبوع. يعني بدل ما يطبع عشرة الاف يطبع عشرين الف وبدلا من ان يوزع مجانا العشرة الاف يوزع بنصف القيمة يباع بنصف القيمة لانه نشوف الكتب التي آآ تؤخذ من المستودعات التوزيع - 00:06:03ضَ
مستلما اول النهار واخر النهار في الحراج باء لماذا؟ لانها ما تعب عليها بينما الذي يتعب على الكتاب يقرأ فيه فاعانته عليه فساد له وظرر عليه هذا في امثلتنا العادية فكيف - 00:06:26ضَ
باحكم الحاكمين حكمة الله البالغة يقول فان قيل كيف يرضى لعبده شيء ولا يعينه عليه قيل لان اعانته عليه قد تستلزم فوات محبوب له اعظم من حصول تلك الطاعة التي رضيع له - 00:06:44ضَ
وقد يكون وقوع تلك الطاعة منه قد يتضمن مفسدة هي اكره اليه سبحانه من محبته لتلك الطاعة ثم ذكر الاية وقد اشار تعالى الى ذلك بقوله ولو ارادوا الخروج لاعدوا له عدة ولكن كره الله انبعاثهم فظبطهم - 00:07:03ضَ
خروج الى الجهاد محبوب الى الله جل وعلا من افضل الطاعات لكن كيف كره الله انبعاثهم؟ فثبطهم ما اعانهم ومحبوب من جهة ومكروه من جهة خروجهم مطلوب ومحبوب لكن خروجهم - 00:07:24ضَ
المتضمن لهذه المفاسد والمشتمل عليها مكروه الى الله جل وعلا والنتيجة والسبب لو خرجوا فيكم ما زادوكم الا خبالا فسادا ولا اوضع خلالكم نعم في قد يكون في اجتماع بعض الشباب - 00:07:44ضَ
من طلاب العلم يجتمع خمسة في عزبة او في شقة هم كلهم طلاب علم في مستوى واحد وزملا في الدراسة ويعين بعضهم بعضا على المذاكرة ويوضح بعضهم لبعض لان بعضهم يكون اذكى وانبه من بعض واحفظ - 00:08:07ضَ
لكن قد يتضمن ذلك مفسدة في مجال لضياع الوقت بخلاف ما لو كان الواحد بمفرده فمثل هذه المصالح قد تشتمل على مفاسد لكن قد تكون هذه المصالح راجعة وقد تكون المفاسد راجحة - 00:08:27ضَ
فثبطه ولو خرجوا فيكم ما زادوكم الا خبالا اي فسادا وشرا ولاوضعوا خلالكم اي سعوا بينكم بالفساد والشر يبغونكم الفتنة فيكم سماعون لهم اي قابلون منه مستجيبون لهم فيتولد من سعي هؤلاء - 00:08:48ضَ
بالفساد وقبول هؤلاء لهذا الفساد وذلك الشر ما هو اعظم من مصلحة خروجهم فاقتضت الحكمة والرحمة ان اقعدهم يقول نعم فاجعل هذا المثال اصلا وقس عليه واما الوجه الثاني وهو الذي من جهة العبد - 00:09:07ضَ
فهو ايضا ممكن بل واقع. فان العبد يسخط فان العبد يسخط الفسوق والمعاصي من حيث هي فعل العبد واقعة بكسبه وارادته واختياره ويرضى بعلم الله وكتابته ومشيئته وارادته وامره الكوني - 00:09:32ضَ
فيرضى بما من بما من الله. ويسخط ما هو منه فهذا مسلك طائفة من اهل العرفان. يقول ابن عبد القوي رحمه الله وكن صابرا للفقر وادرع الرضا بما قدر الرحمن - 00:09:59ضَ
واشكره واحمده. انت عندك مقامين مقام الرضا بما قدر الله وعندك الصبر على قدره وان كنت آآ غير راض له بالفقر ومرظ وما اشبه ذلك راظ بقظاء الله لكن بالمصيبة التي حلت بك وان كان بعضهم يرى ان الرضا والفرح بالمصيبة - 00:10:18ضَ
وهي منزلة لا ينالها كثير من الناس يرى ان ان الرضا والفرح بما قدر الله من مصائب وغيرها آآ محبوبا عند الله جل وعلا ومروغ فيه وان كانت النفس قد تنازع في شيء من هذا - 00:10:43ضَ
وحفظ النفس معتبر بلا شك نعم طائفة اخرى كرهتها مطلقا وقولهم يرجع الى هذا القول لان اطلاقهم للكراهة لا يريدون به شموله لعلم الرب وكتابته ومشيئته وسر المسألة ان الذي الى الرب منها غير مكروه - 00:11:01ضَ
والذي الى العبد مكروه فان قيل ليس الى العبد شيء منها قيل فعل العبد مخلوق لله جل وعلا والله خلق وما تعملون فليس للعبد شيء منها والله جل وعلا قدرها عليه وكتبها عليه - 00:11:29ضَ
وجعله يتحرك لفعلها ويتجه اليها لكن العبد كسبها كسبها بطوعه واختياره ما اجبر عليها فهي منسوبة اليه من هذه الحيثية والي جاء والشر ليس اليك نعم قيل هذا هو الجبر الباطن الذي لا يمكن صاحبه التخلص به - 00:11:54ضَ
الذي لا يمكن صاحبه التخلص من هذا المقام الضيق والقدري المنكر اقرب الى التخلص منه من الجبري واهل السنة المتوسطون بين القدرية والجبرية. اسعد بالتخلص من الفريقين نعم لماذا كان القدري المنكر اقرب الى التخلص من الجبري - 00:12:20ضَ
قدري المنكر اقرب الى تنزيه الخالق من ظلم العبد بخلاف الجبري من هذه الجهة والا فالقدر وقع في انكار علم الله جل وعلا وجعل قدرة العبد غالبة لقدرة الله جل وعلا فهو من هذه الحيثية - 00:12:49ضَ
وقع في اه الخطأ لكنه اخف من الذي يتهمه الله جل وعلا بالظلم وان كان كلاهما مخطئ والحق مع ما وفق الله اهل السنة والجماعة اليه. نعم فان قيل كيف يتأتى الندم والتوبة مع شهود الحكمة في التقدير - 00:13:12ضَ
ومع شهود القيومة والمشيئة القيومية سلام عليكم ومع شهود القيوم القيومية والمشيئة النافذة قيل هذا هو الذي اوقع من عميت بصيرته في شهود الامر على خلاف ما هو عليه فرأى تلك الافعى لطاعات لموافقته فيها المشيئة والقدر. وقال ان عصيت - 00:13:38ضَ
فقد اطعت ارادته وفي ذلك قيل اصبحت منفعلا لما تختاره مني ففعلي كله طاعات وهؤلاء اعمى الخلق بصائر واجهلهم بالله واحكامه الدينية والكونية فان الطاعة هي موافقة الامر الديني الشرعي. لا موافقة القدر والمشيئة - 00:14:13ضَ
ولو كان موافقة القدر طاعة لكان ابليس من اعظم المطيعين له ولكان قوم نوح وقوم هود وقوم ولكان قوم نوح وهود وصالح ولوط وشعيب وقوم فرعون كلهم مطيعين. وهذا غاية الجهل - 00:14:46ضَ
بل لان ما وقع منهم من كفر موافق لمشيئة الله وقدره موافق للمشيئة الكونية الله اراد منهم ذلك كونا لكن اراد منهم شرعا ان يطيعوه ويؤمنوا به فعصوه فاستحقوا ما استحقوه من العذاب - 00:15:12ضَ
نعم لكن اذا شهد العبد عجز نفسه ونفوذ الاقدار فيه وكمال فقره الى ربه عدم استغنائه عن عصمته وحفظه طرفة عين كان بالله في هذه الحال لا بنفسه فوقوع الذنب منه لا يتأتى في هذه الحال البتة - 00:15:38ضَ
فان عليه حصنا حصينا منه فبيسمع وبيبصر وبيبطش وبيمشي فلا يتصور من له نصيبه من هذا الحديث القدسي لا فلا فلا يتصور منه الذنب في هذه الحال فاذا حجب عن هذا المشهد وبقي بنفسه استولى عليه حكم النفس - 00:16:05ضَ
فهنالك نصبت عليه الشباك والاشراك وارسلت علي وارسلت عليه الصيادون. فاذا انقشع عنه ضباب ذلك الوجود الطبعي فهنالك يحضره الندم والتوبة والانابة فانه كان في المعصية محجوبا بنفسه عن ربه. فلما فارق ذلك الوجود صار في - 00:16:39ضَ
وجود اخر فبقي بربه لا بنفسه. كما في الحديث لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ولا يشرب الخمرة حين يشربها وهو مؤمن - 00:17:10ضَ
يرتفع عنه الايمان ثم يغشى ما يغشى ثم اذا عاد اليه ايمانه ورشده ندم على ذلك نعم فين قيل اذا كان الكفر بقضاء الله وقدره. ونحن مأمورون ان نرضى بقضاء الله فكيف - 00:17:27ضَ
تنكره ونكرهه فالجواب ان يقال اولا نحن غير مأمورين بالرضا بكل ما يقضيه الله ويقدره ولم يرد بذلك كتاب ولا كيف نرضى بالكفر والفسوق والعصيان والله كرهها الينا نعم ولم يرد بذلك كتاب ولا سنة. بل من المقضي ما يرضى به. ومنه ما يسخط ويمقت - 00:17:47ضَ
كما لا يرضى كما لا يرضى به القاضي لقضيته سبحانه بل من القضاء ما يسخط كما ان من الاعيان المقضية ما يغضب عليه ويمقت ويلعن ويدم ويقال ثانيا هنا امران قضاء الله وهو فعل قائم بذات الله تعالى. ومقضي وهو المفعول - 00:18:24ضَ
منفصل عنه فالقضاء كله خير وعدل وحكمة. فيرضى به كله والمقضي قسمان. منه ما يرضى به ومنه ما لا يرضى به ويقال ثالثا القضاء له وجهان احدهما تعلقه بالرب تعالى ونسبته اليه - 00:18:56ضَ
فمن هذا الوجه يرضى به والوجه الثاني تعلقه بالعبد ونسبته اليه. فمن هذا الوجه ينقسم الى ما يرضى به والى ما لا يرضى به. مثال ذلك قتل النفس له اعتباران. فمن حيث قدره الله وقضاه وكتبه وشاءه. وجعله - 00:19:24ضَ
اجلا للمقتول ونهاية لعمره. نرضى به. ومن حيث صدر من القاتل وباش ومنه صدر منه وباشره. ومن حيث صدر من القاتل وباشره وكسبه. واقدم عليه باختيار داره وعصى الله بفعله نسخطه ولا نرضى به - 00:19:52ضَ
وقوله والتعمق والنظر في ذلك ذريعة الخذلان. الى اخره التعمق هو المبالغة في طلب الشيء. والمعنى ان المبالغة في طلب القدر والغوص في كلامي فيه ذريعة خذ الخذلان الذريعة الوسيلة - 00:20:21ضَ
والذريعة والدرجة والسلم متقارب المعنى وكذلك الخذلان والحرمان والطغيان متقارب المعنى ايضا لكن الخذلان في مقابلة النصر والحرمان في مقابلة الظفر والطغيان في مقابلة الاستقامة وقوله فالحذر كل الحذر من ذلك. نظرا وفكرا ووسوسة - 00:20:46ضَ
عن ابي هريرة رضي الله عنه قال التعمق والغلو والمبالغة في الشيء سواء كان في الاقوال والتشدق فيها او في الاعتقادات او في الافعال كله على خلاف هديه عليه الصلاة والسلام - 00:21:23ضَ
اكلفوا من العمل ما تطيقون رفع الحصى رمي رمي الجمرة قال بمثل هذه فارموا اياكم والغلو فانما اهلك من كان قبلكم الغلو وذم المتفيهقون المتفيهقين والمتشدقين بكلامهم فكل هذا مذموم - 00:21:45ضَ
والله المستعان. نعم عن ابي هريرة رضي الله عنه قال جاء ناس من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الى رسول الله صلى الله عليه سلم فسألوه انا نجد في انفسنا ما يتعاظم احدنا ان يتكلم به - 00:22:15ضَ
قال وقد وجدتموه؟ قالوا نعم. قال ذاك صريح الايمان. رواه مسلم الاشارة بقوله ذاك صريح الايمان الى تعاظمهم ان يتكلموا به. وليست الاشارة لا وجوده في قلوبهم الوساوس كلها مذمومة والخواطر والهواجس - 00:22:37ضَ
ولها اسبابها من قبل العبد عليه ان يسد جميع المنافذ الى القلب ويحفظه من هذه الوساوس لكن اذا وجدت اعرض عنها اعرظ عنها واستعاذ بالله من الشيطان الرجيم فهذاك صريح الايمان كونه لا يتكلم - 00:23:05ضَ
ولا يسترسل معها هذا صريح الايمان. نعم ولمسلم ايضا عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوسوسة فقال تلك محض الايمان - 00:23:28ضَ
وهو بمعنى حديث ابي هريرة فان فان وسوسة النفس ومدافعة وسواسها بمنزلة المحادثة الكائنة بين اثنين. فمدافعة الوسوسة الشيطانية. واستعظامها صريح الايمان ومحض الايمان هذه طريقة الصحابة رضي الله عنهم والتابعين لهم باحسان - 00:23:47ضَ
ثم خرج من في كتب المتكلمين المطولة المبسوطة كشروح المواقف والمقاصد وغيرها من كتبهم لوجدتها كلها نتيجة لاسترسالهم وراء هذه الوساوس جالس ما تنتهي كلها متابعة واسترسال في متابعة هذه الوساوس حتى الى ان يصلوا الى اخرها ولن يصلوا - 00:24:19ضَ
وادت بهم الى الحيرة في النهاية نعم هذه طريقة الصحابة رضي الله عنهم والتابعين لهم باحسان ثم خلف من بعدهم خلف سودوا الاوراق بتلك الوساوس التي هي شكوك وشبه بل وسودوا القلوب وجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق - 00:24:48ضَ
ولذلك اطنب الشيخ رحمه الله في ذم الخوض في الكلام في القدر والفحص عنه وعن عائشة رضي الله عنها انها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان بعض الرجال - 00:25:19ضَ
الله الالد الخصم. وقال الامام احمد حدثنا ابو معاوية. قال حدثنا داوود ابن ابي هند عن عمرو بن شعيب عن ابيه عن اذا نظرنا في علم السلف من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من الائمة وجدنا كلامهم - 00:25:36ضَ
مختصر جدا بقدر الحاجة الحكم مقرون بدليله فقط من غير تشقيق ومن غير استرسال ومن غير تطويح استفرادات هذه سمة علم السلف كما قرر ذلك ابن رجب رحمه الله في فضل علم السلف على الخلف - 00:25:59ضَ
حتى قال ان من فضل عالما على اخر بكثرة كلامه فقد ازرى بسلف هذه الامة والله المستعان نعم قد يحتاج في بعض المواطن وبعض المواقف الى الى شيء من البسط والتوظيح - 00:26:22ضَ
لبعض القضايا التي تحتاج الى ذلك هذا مطلوب لكن احيانا استرسال في غير موضع وتشقيق لا حاجة اليه ولذلكم من استطرد لشيخ الاسلام احتاج الى مثل هذه الاستفرادات ليرد عليهم - 00:26:43ضَ
بطلاق بطرائقهم واساليبهم هم اهل جدل واهل اه آآ نقاش طويل فاراد ان يرد عليهم بمثل او ببضاعتهم ومن العجيب انه بسلاحهم ارداهم نحو الحظيظ الداني لكن من دونه ممن لا يحتاج الى ذلك لا داعي لكثرة الكلام لا سيما في الغيبيات - 00:27:04ضَ
وقل من استرسل فيها الا ويقع منه شيء نعم عن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم والناس يتكلمون في القدر - 00:27:33ضَ
قال فكأنما تفقأ في وجه وفي وجهه حب الرمان من الغضب قال فقال ما لكم تضربون كتاب الله بعضه ببعض بهذا هلك من كان قبلكم. قال فما فما غضت نفسي بمجلس فيه رسول الله لم اشهد - 00:27:51ضَ
بما غبت نفسي بذلك المجلس اني لم اشهد ورواه ابن ماجة وقال تعالى فاستمتعتم بخلاقكم كما استمتع الذين من قبلكم بخلاقهم. وخضتم كالذي خاضوا يعني ظرب الكتاب بعضه ببعض فعلى سبيل المثال نصوص - 00:28:14ضَ
الوعيد يضربها من يقابلهم بنصوص الوعد حينما يرد المرجئ على خارجي او العكس تجد هذا يضرب نص هذا بهذا والموفق من يستطيع التوفيق بينهما فيحمل هذا على حاله وذاك على حاله ويوفق بينهما - 00:28:45ضَ
وتمشي اموره على مراد الله جل وعلا كما فعل اهل السنة والجماعة ما ظربوا نصوص الكتاب بعظها الدعاء ولا اخذوا بعظها وتركوا بعظها ولا امنوا ببعض وكفروا ببعض والله المستعان نعم - 00:29:07ضَ
الخلاق النصيب قال تعالى وماله في الاخرة من خلاق. اي استمتعتم بنصيبكم من الدنيا كما مع الذين من قبلكم بنصيبهم. وخضتم كالذي خاضوا. اي كالخوض الذي خاضوه. او او الصنف او الجيل الذي خاضوا - 00:29:23ضَ
وجمع سبحانه بين الاستمتاع بالخلاق وبين الخوض. لان فساد الدين اما في العمل واما واما في الاعتقاد فالاول من جهة الشهوات والثاني من جهة الشبهات وروى البخاري عن ابي هريرة رضي الله عنه - 00:29:50ضَ
النبي صلى الله عليه وسلم قال لتأخذن امتي مآخذ القرون قبلها شبرا بشبر. وهذه هي امراض القلوب وتنشأ من شهواته ومن شبهات في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا هذه شبهات - 00:30:14ضَ
فيطمع الذي في قلبه مرض هذه الشهوة وكلاهما مرض نعم وذراعا بذراع قالوا فارس والروم قال فمن الناس الا اولئك وعن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:30:34ضَ
ليأتين على امتي ما اتى على بني اسرائيل حذو النعل بالنعل حتى ان كان منهم من اتى امه على نية. كان في امتي من يصنع ذلك وان بني اسرائيل تفرقوا على اثنتين وسبعين ملة. وتفترق امتي على ثلاث وسبع - 00:31:00ضَ
بين ملة كلهم في النار الا ملة واحدة. قالوا من هي يا رسول الله؟ قال ما انا واصحابي. رواه الترمذي وعن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال - 00:31:25ضَ
تفرقت اليهود على احدى وسبعين فرقة او اثنتين وسبعين فرقة. والنصارى مثل ذلك وتفترق امتي على ثلاث وسبعين فرقة رواه ابو داوود وابن ماجة والترمذي وقال حديث حسن نقاط وابن ماجة والترمذي وقال حديث حسن صحيح - 00:31:49ضَ
وعن معاوية ابن ابي سفيان رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان اهل الكتابين افترقوا في دينهم على ثنتين وسبعين ملة وان هذه الامة ستفترق على ثلاث وسبعين ملة. يعني الاهواء. كلها في النار - 00:32:21ضَ
الا واحدة وهي الجماعة على كل حال الحديث بمجموعه مجموع طرقي وان كانت لا تسلم من مفرداتها من مقال لكن مجموعها يثبت به الخبر نعم واكبر المسائل التي وقع فيها الخلاف بين الامة مسألة القدر - 00:32:47ضَ
وقد اتسع الكلام فيها غاية الاتساع وقوله فمن سأل لم فعل فقد رد حكم الكتاب ومن رد حب جل وعلا لا يسأل عما يفعل سأل لم فعل لمن فعل الله هذا الفعل - 00:33:12ضَ
لماذا شرع كذا لا يسأل عما يفعل. فمن سأل لما فعل فقد رد حكم الكتاب نعم ومن رد ايه القذا ريشة السهم اليهود والنصارى منهم هؤلاء وهؤلاء لكن اليهود والنصارى - 00:33:35ضَ
آآ كفار والفارس كفار المقصود القدر الجامع بين هذه الطوائف هو الكفر نعم نعم. ومن رد حكم الكتاب كان من الكافرين اعلم ان مبنى العبودية والايمان بالله وكتبه ورسله على التسليم وعدم الاسئلة عن تفاصيل الحكمة في الاوامر والنواهي والشرائع - 00:34:10ضَ
ولهذا لم يحكي الله سبحانه عن امة نبي صدقت بنبيها وامنت بما جاء به انها سألته عن تفاصيل الحكمة فيما امرها به ونهاها عنه وبلغها عن ربها ولو فعلت ذلك لما كان لكون الانسان يؤمن بما جاءه عن الله - 00:34:41ضَ
ويصدق بما جاء عن رسول الله ويستسلم لما امر به ونهي عنه ثم يبحث عن حكمة من باب ليطمئن قلبي او ليقنع غيره بذلك هذا لا يلام ولذلك تجدون الحكم مذكورة بكتب اهل العلم - 00:35:06ضَ
لا لشك او تردد في القبول لا وانما هو لزيادة يقين او لاقناع خصم نعم ولو فعلت ذلك لما كانت مؤمنة بنبيها. بل انقادت وسلمت واذعنت وما عرفت من الحكمة - 00:35:25ضَ
وما عرفت من الحكمة عرفته وما خفي عنها لم تتوقف في انقيادها وتسليمها لم تتوقف في انقيادها وتسلي تسليمها على معرفته. نعم لم تتوقف بانقيادها وتسليمها على معرفته. ولذا يقول اهل العلم في كثير من - 00:35:49ضَ
احكام هذا تعبدي هذا تعبد او تعبد لاننا لم نعرف حكمته ولم نطلع عليها والنتيجة اننا امنا وسلمنا وعملنا واستسلمنا وانقذنا ما نتوقف في القبول حتى نقف على الحكمة ابدا - 00:36:18ضَ
نعم ولا جعلت ذلك من شأنها. وكان رسولها اعظم عندها من ان تسألوا عن ذلك. تسأله وكان رسولها اعظم عندها من ان تسأله عن ذلك كما في الانجيل يا بني اسرائيل لا تقولوا لما امر ربنا - 00:36:41ضَ
ولكن قولوا بما امر ربنا ولهذا كان سلف هذه الامة التي هي اكمل الامم عقولا ومعارف وعلوما لا تسألوا نبيها لما امر الله بكذا ولما نهى عن كذا ولم قدر كذا؟ ولما فعل كذا - 00:37:06ضَ
لعلمهم ان ذلك مضاد للايمان والاستسلام وان قدم الاسلام لا تثبت الا على درجة التسليم فاول مراتب تعظيم عامي من عوام المسلمين لا يقرأ ولا يكتب سمع الامام وهو يحدث عن الدجال - 00:37:32ضَ
ويقول ان خبره يبلغ الافاق في ساعة فتلقى هذا العامي ونقلها الى زوجته قالت كيف يبلغ في ساعة ناس جالسين بعد صلاة العصر يقرأون القرآن صيام والناس في بلدان مجاورة قريبة - 00:37:56ضَ
عشرين كيلو ثلاثين كيلو معيدين ما بلغهم خبر العيد يعني هذا قبل وسائل الاتصال الموجودة الان وشنو قال لها تشهد انت رديت حكم الله وحكم رسوله الرسول يقول كذا وتؤمنين كذا - 00:38:23ضَ
سمعنا واطعنا تتشهدت من جديد نعم هذه الفطرة هذي الفطرة التي ما اجتالتها الشياطين ولتأثرت اقوال الافاكين مثل ما يدار الان كل شيء يناقش فيه كل شيء حتى صريح القرآن - 00:38:47ضَ
يتردد في قبوله والله العافية نعم جالسين بعد صلاة العصر يقرأون القرآن صايمين القرية المجاورة لهم وفطرين. عيد ما وصله الخبر شلون بيوصل بساعة فزوجها اخبرها بان هذا اعتراظ على حديث الرسول عليه الصلاة والسلام - 00:39:12ضَ
ومن رد حكم الكتاب ناظر انه كان من الكافرين هذا الاستسلام والانقياد والله المستعان نعم فاول مراتب تعظيم الامر التصديق به ثم العزم الجازم على امتثاله. ثم جاءت هذه الالات - 00:39:41ضَ
الخبر يحتاج الى ساعة الى ان يبلغ الافاق نعم تواني طبعا نعم ثم المسارعة اليه والمبادرة به القواطع والموانع ثم سارعوا سابقوا والمبادرة به القواطع والموانع لانك اذا ترددت وتلبثت وتريثت - 00:40:05ضَ
جاءك ما يعوقك وجاءك الشيطان يثبتك وقرانا السوء يثبطونك فاقطع الطريق عليهم اقطع الطريق عليهم. نعم ثم بذل الجهد والنصح في الاتيان به على اكمل الوجوه ثم فعله لكونه مأمورا به. بحيث لا يتوقف الاتيان به على معرفة حكمته - 00:40:36ضَ
فان ظهرت له فعله والا عطله. فان هذا ينافي الانقياد ويقدح في الامتثال قال القرطبي اقال القرطبي ناقلا عن ابن عبدالبر فمن سأل مستفهما راغبا في العلم ونفي الجهل عن نفسه. باحثا عن معنى يجب الوقوف في - 00:41:04ضَ
عليه فلا بأس به. يعني من تفاصيل الحكم من اجل تأديته على الوجه المأمور به ما يسأل عن اصل الحكم وانما يسأل عن تفاصيله عن كيفية ادائه هذا لا بأس - 00:41:28ضَ
لانه لا يتم الا به نعم فشفاء العي السؤال. ومن سأل متعنتا غير متفقه ولا متعلم. فهو الذي لا يحل قليل سؤاله ولا كثيره قال ابن العربي الذي ينبغي للعالم ان يشتغل به هو بسط الادلة. وايضاح سبل النظر - 00:41:49ضَ
وتحصين مقدمات الاجتهاد. واعداد الالة الالة واعداد الالة المعينة على لاستمداد قال فاذا عرضت نازلة اوتيت اوتيت من من بابها ونشدت من مضانها الله يفتح وجه الصواب فيها انتهى وقال صلى الله عليه وسلم من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه. رواه الترمذي وغيره - 00:42:18ضَ
ولا شك في تكفير من رد حكم الكتاب. ولكن من تأول حكم الكتاب لشبهة عرضت له بين له الصواب ليرجع اليه والله سبحانه وتعالى لا يسأل عما يفعل لكمال حكمته ورحمته وعدله. لا لمجرد قهره وقدرته - 00:42:56ضَ
كما يقول جهم واتباعه وسيأتي لذلك زيادة بيان عند قول الشيخ ولا نكفر احدا من اهل القبلة بذنب ما لم يستحله بعظ الزنادقة من المعاصرين له تغريدة يقول فيها اذا كان - 00:43:24ضَ
يعني الذين خدموا العالم بصناعتهم واختراعاتهم وذكر منهم اديسون الذي نور العالم على حد زعمه وذكر منه معه اذا كان هؤلاء في النار وهؤلاء الذين آآ جمدوا على كتبهم وما افادوا العالم بشيء في الجنة - 00:43:50ضَ
فانا مع اولئك نسأل الله العافية نعم ايه قال له قال له موسى للاجتهاد الموصلة للاجتهاد وانت عندك نازلة منت بتبحث عن حكمها باعتبار انها ليس لها حكم شرعي والا اذا ظهر لك حكم سترده لا هذا مستسلم - 00:44:12ضَ
ومسلم لكن كيف تصل الى حكم هذه المسألة بالطرق الشرعية بسبل الاجتهاد لابد ان تحصل طرق الاجتهاد وسبله وهو سائل ثم تحكم عليها لأ لأ لا لا لا ايظا سبل النظر - 00:44:44ضَ
لا كلام وعند ولادة الكلام لكن انا افترض انه في المسائل الاجتهادية نعم قوله فهذا جملة ما ما يحتاج اليه من هو منور قلبه من اولياء الله تعالى وهي درجة الراسخين في العلم. لان العلم علمان علم في الخلق موجود. وعلم في الخلق - 00:45:03ضَ
مفقود فانكار العلم الموجود كفر. وادعاء العلم المفقود كفر ولا يثبت الايمان الا بقبول العلم الموجود وترك طلب العلم المفقود. يعني ما يتعلق بالمخلوق يجب تعلمه لانه لا يمكن ان يؤدي ما امر به الا بعد التعلم - 00:45:35ضَ
على حسب المراتب المعروفة عند اهل العلم منها ما هو فرض عين ومنها ما هو فرض كفاية الى اخره واما العلم المفقود الذي هو يتعلق بالله جل وعلا وقدره وقضائه - 00:46:03ضَ
هذا لا نبحث به ولا نسترسل فيه نعم الاشارة بقوله فهذا الى ما تقدم ذكره مما يجب اعتقاده والعمل به مما جاءت به الشريعة وقوله وهي درجة الراسخين في العلم - 00:46:17ضَ
اي علم ما جاء من به الرسول جملة وتفصيلا نفيا واثباتا. ويعنى بالعلم ويعني بالعلم المفقود. علم القدر الذي طواه الله عن انامه. ونهاهم عن مرامه ويعني بالعلم الموجود علم الشريعة اصولها وفروعها - 00:46:37ضَ
فمن انكر شيئا مما جاء به الرسول كان من الكافرين. ومن ادعى علم الغيب كان من الكافرين قال تعالى عالم الغيب فلا يظهر على غيبه احدا الا من ارتأى الا من ارتضى من رسول. الاية وقال تعالى - 00:47:06ضَ
ان الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الارحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس باي ارض ان الله عليم خبير ولا يلزم من خفاء حكمة الله تعالى علينا عدمها - 00:47:31ضَ
ولا انتفاؤها جهلا ولا انتفاؤها جهلنا حكمته الا ترى ان يلزم ولا يلزم بجهلنا حكمته انتفاء لان تقديم وتأخير تقديم تأخير. نعم الا ترى ان خفاء حكمة الله علينا في خلق الحيات والعقارب والفأر والحشرات - 00:48:03ضَ
التي لا يعلم منها الا المضرة لم ينفي ان يكون الله ان يكون الله تعالى خالقا لها ولا يلزم الا يكون فيها حكمة خفيت علينا لان عدم العلم لا يكون علما بالمعدوم - 00:48:37ضَ
اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك - 00:49:00ضَ