سلسلة التعليق على شرح العقيدة الطحاوية || معالي الشيخ د.عبدالكريم الخضير.

سلسلة التعليق على شرح العقيدة الطحاوية_(053) 23-2-1436 | معالي الشيخ د. عبدالكريم الخضير

عبدالكريم الخضير

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته سم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال الامام الطحاوي رحمه الله تعالى واكرمهم عند الله - 00:00:03ضَ

اطواعهم واتباعهم للقرآن قال الامام ابن ابي العز رحمه الله تعالى اي اكرم المؤمنين هو الاطوع لله. والاتبع للقرآن وهو الاتقى والاتقى هو اكرم قال تعالى ان اكرمكم عند الله اتقاكم. وفي السنن عن النبي صلى الله عليه - 00:00:27ضَ

وسلم انه قال لا فضل لعربي على اعجمي ولا لعجمي على عربي ولا لابيضع على مداولا لاسود على ابيض الا بالتقوى. الناس من ادم وادم من تراب وبهذا الدليل يظهر ضعف تنازعهم في مسألة الفقير الصابر والغني الشاكر. وترجيح احدهم - 00:00:55ضَ

على الاخر وان التحقيق ان التفضيل لا يرجع الى ذات الفقر والغنى وانما يرجع الى الاعمال والاحوال والحقائق فالمسألة فاسدة في نفسها فان التفضيل عند الله بالتقوى وحقائق الايمان لا بفقر ولا غنى. ولهذا والله اعلم - 00:01:26ضَ

قال عمر رضي الله عنه الغنى والفقر مطيتان لا ابالي ايهما ركبت ايهما احسن الله اليك. لا ابالي ايهما ركبت. والفقر والغنى ابتلاء من الله تعالى لعبده. كما قال تعالى - 00:01:53ضَ

فاما الانسان اذا ما ابتلاه ربه فاكرمه ونعمه. فيقول ربي اكرمن الاية فان استوى الفقير فان استوى الفقير الصابر والغني الشاكر في التقوى. استويا في الدرجة وان فضل احدهما فيها فهو الافضل عند الله - 00:02:16ضَ

فان الفقر والغنى لا يوزنان وانما يوزن الصبر والشكر الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فيقول المصنف رحمه الله تعالى واكرمهم يعني المؤمنين - 00:02:43ضَ

عند الله اطوعهم اطوعهم واكثرهم انقيادا لاوامر الله واوامر رسوله وابعدهم واكثرهم اجتنابا لنواهيه وهذه حقيقة التقوى هذه حقيقة التقوى التي هي عبارة عن فعل الاوامر واجتناب النواهي والاكرم عند الله هو الاتقى - 00:03:03ضَ

وعرفنا ان الاطوع والاتبع للقرآن هو الاتقاء لان الاطوع هو الذي يأتمر بالاوامر ويجتنب النواهي وهذه حقيقة التقوى واكرم الناس عند الله اتقاهم. ان اكرمكم عند الله اتقاكم فتعود المسألة الى التقوى التي يفعل الاوامر اجتناب النواهي - 00:03:32ضَ

فاكثرهم تحقيقا للتقوى هو الاتقى ما هي افعل التفظيل الذي هو اكثر تقوى من غيره هو الاكرم عند الله جل وعلا الحديث الذي ذكره الشارح رحمه الله لا فضل لعربي على عجم وعزاه الى السنن - 00:03:56ضَ

هو في حقيقته هو موجود في مسند الامام احمد في مسند الامام احمد ولا يوجد في شيء من السنن الاربعة وهو في جملته حديث مقبول يعني لا ينزل عن درجة الحسن - 00:04:20ضَ

التنازع في مسألة الفقير الصابر والغني الشاكر وخلاف العلماء الطويل الذي افاض في ذكره ابن القيم في عدة الصابرين يقول المؤلف من قول من كلام شيخ الاسلام ابن تيمية انه ان التفضيل من هذه الحيثية - 00:04:35ضَ

لا قيمة لها فقر والغنى لذاتهما لا فضل فيهم وانما هما كما قال عمر رضي الله عنه مطية احد يرتكب يرتكب مطية الغنى ويصل الى الله جل وعلا والثاني يرتكب مطين وطية الفقر - 00:04:56ضَ

هو يصل الى الله جل وعلا. وقد يرتكب مطية الغناء فتقف تزل به قدمه وقد يرتكب مطية الفقر فتزل به قدمه في الحديث من عباد من لا يصلحه الا الغنى - 00:05:16ضَ

ولو افقرته لافسده ذلك ومن عبادي من لا يصلحه الا الفقر ولو اغنيته لافسده ذلك وهذا واضح ومشاهد وهكذا بالنسبة للصحة والمرض كلها ابتلاء من الله جل وعلا يبتلي زيدا بالغنى - 00:05:32ضَ

فيشكر ويبتلي امرا بالفقر فيصبر او العكس يبتليه بالغنى فيكفر و يبتلي بالفقر فيجزع ولا يصبر هذه اوصاف لا اثر لها وانما قد تكون سببا في ما يبتغى به وجه الله ويتوصل به اليه - 00:05:54ضَ

مما يفضل به الغناء من النصوص حديث ذهب اهل الجسور بالاجور. والدرجات العلى يصومون يصلون يحجون مثل مثل الفقراء ولهم فظول اموال يتصدقون بها ذهب اهل الدثور بهذا بهذه المزية - 00:06:22ضَ

بالاموال التي يتصدقون بها وفضلوا بها وفاقوا فيها الفقراء فاشتكى الفقراء الى النبي عليه الصلاة والسلام فارشدهم الى انواع من ابواب الخير فسمع بها الاغنياء ففعلوها قال ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء وهذا دليل من يفضل - 00:06:47ضَ

الغني الشاكر على الفقير الصابر لكن هناك احاديث كون الفقراء يدخلون قبل الاغنياء بخمس مئة عام او بمئة وعشرين او باربعين كما جاء في الاحاديث لا شك ان هذه مزية - 00:07:09ضَ

ولا شك ان الفقر يعني اقرب الى التواضع والخشوع والانكسار وهذا قرب من الله جل وعلا الامر الثاني ان عدم المقدرة على الشيء قد تكون فيه عصمة فكثير من الناس ابتلوا بالغنى - 00:07:24ضَ

فاخفقوا وكثير من الناس ابتلوا في الفقر فنجحوا ولذلك يقول النبي عليه الصلاة والسلام والله لا الفقر اخشى عليكم وانما اخشى عليكم ان تفتح عليكم الدنيا فتنافسوها كما تنافسوها فتهلككم كما اهلكتهم. فالغنى الصبر على الغنى - 00:07:46ضَ

وتسييره على مراد الله جل وعلا اشق من الصبر على الفقر. لان العدم يعين الانسان على نفسه ما في شيء من العصمة الا تقدر والغناء يمكنك من امور لا تقدر عليها بدونه - 00:08:09ضَ

ولذلك ابتلي الناس بالظراء والجوع واكلوا الجيف ومع ذلك ما عرف انهم تنازلوا عن عرض ولا دين لكن ابتلوا بالغنى وفتحت عليهم الدنيا فحصل ما حصل فالفقر والغنى لذاتهما لا تفضيل فيهما - 00:08:27ضَ

انما الفضل بما يحتف بهما ولذلك قال فان الفقر والغنى لا يوزنان وانما يوزن الصبر والشكر نعم اه الا هو تكلموا فيه عند اهل العلم لكنه في هذا الباب يقبلونه ترى - 00:08:46ضَ

يتساهلون في مثله وموجود عندك لا لا متكلمين في اهل العلم لكنهم يريدونه في هذا الباب ويتساهلون في مثله في مثل هذا الباب نعم قد يكون الفقر وقد يكون المصائب وهذا الاصل فيها انها تكفير للسيئات - 00:09:12ضَ

قد تكون عقوبات نعم وقد يبتلى بالغنى عقوبة يستدرج نعم ومنهم من احال المسألة من وجه اخر وان الايمان نصف نصف صبر ونصف شكر فكل منهما لابد له من صبر وشكر - 00:09:44ضَ

وانما اخذ الناس فرعا من الصبر وفرعا من الشكر واخذوا في الترجيح فجردوا غنيا منفقا متصدقا باذلا ما له في وجوه القرب. شاكرا لله وفقيرا متفرغا لطاعة الله ولاوراد العبادات صابرا على فقره - 00:10:06ضَ

وحينئذ يقال ان اكملهما اطوعهما واتبعهما. فان تساويا تساوت درجتهما والله اعلم ولو صح التجريد لصح ان يقال ايهما افضل معافى شاكر؟ او مريض صابر ومطاع شاكر او مهان صابر وامن شاكر او خائف صابر - 00:10:30ضَ

ونحو ذلك وحينئذ لا تنتهي المسألة الى حد في باب التقابل في النعم وجودا وعدما لا تنتهي لان نعم الله لا تعد ولا تحصى نعم قوله والايمان هو الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله. واليوم الاخر والقدر خير - 00:11:03ضَ

خيره وشره وحلوه ومره من الله تعالى تقدم ان هذه الخصال هي اصول الدين وبها جاب النبي صلى الله عليه وسلم في حديث جبريل المشهور المتفق على صحته حين جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم على صورة رجل اعرابي وسأله - 00:11:27ضَ

عن الاسلام فقال ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت. ان استطعت اليه سبيلا. وسأله عن الايمان فقال - 00:11:54ضَ

ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر. وتؤمن بالقدر خيره وشره اله عن الاحسان فقال ان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك وقد ثبت في الصحيح عن لما تقدم تعريف الايمان - 00:12:14ضَ

بانه قول باللسان واعتقاد بالجنان وعمل بالاركان قد يقول قائل ان النبي عليه الصلاة والسلام اجاب عن حقيقة الايمان بغير ذلك لما سأله جبريل عن الايبان فقال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه - 00:12:39ضَ

هل هذا تعريف وحد للايمان وسأله سأله عن الايمان فاجابه باركانه وتعريف الايمان الذي تقدم يختلف نوع اختلاف مع هذا فكيف يجيب النبي عليه الصلاة والسلام عن الايمان بما هو مغاير - 00:12:58ضَ

عند عامة اهل السنة والجماعة لتعريف الايمان وحقيقة الايمان ويعرفون الايمان بانه قول واعتقاد عمل لكنا هذه اركان او الركن والعمل ركن والاعتقاد ركن هذه اركان الايمان الستة شو الفرق بينها - 00:13:21ضَ

لن نقول ان ان الايمان المجاب به في حديث جبريل فرع عن الاعتقاد بالجنان والاعمال الصالحة وفروع الاسلام التي اجاب بها النبي عليه الصلاة والسلام لما سأله جبريل عن الاسلام نقول هي متعلقة بالاعمال العمل بالاركان - 00:13:45ضَ

واما بالنسبة للشهادتين فهما النطق والاعتقاد فتلتقي هذه التعاريف على نوع ويلتئم مع ما عرف به اهل السنة والجماعة الايمان وبما وبما اجاب به النبي عليه الصلاة والسلام جبريل حينما سأله عن الايمان - 00:14:09ضَ

لكن لو سئل لو سئل طالب مثلا في الامتحان قيل له ما الايمان فاذا قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لو قال وما ما الايمان وما اركانه شو بيقول - 00:14:34ضَ

قول بلسانه هم وطيب جبريل قال لمحمد عليه الصلاة والسلام ما الايمان اخبرني عن الايمان وقال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه انا اقول ان هذا يندرج في الاعتقاد لكنه هل هذا على طريقة الحدود - 00:14:51ضَ

المعروفة عند اهل العلم التي تعرف بانها جامعة مانعة او اننا نقول هذه حدود شرعية وما ذكره اهل العلم في حدود المنطقية والتعاريف نقول هذه امور طارئة ذكرت لتيسير التعاريف والحدود والمحترازات عند عند طالب العلم - 00:15:21ضَ

بكل حقيقة شرعية. طبعا كنا حقيقة شرعية نعم الاسلام وينهما ذكرى الظاهرة مم طيب ايه طيب والايمان العمل الذي هو جزء من الايمان في تعريف الايمان الثاني ما يدخل في الاسلام - 00:15:48ضَ

ايه لكن انا اقول ذكرت هذا انا قريبا قلت ان الايمان اركان الستة التي ذكرها النبي عليه الصلاة والسلام جوابا لجبريل تدخل في الاعتقاد تعدد لا لا ما هي مسألة حقائق هذه هناك من التعاريف - 00:16:27ضَ

تعريف بالحد الذي هو حقيقة الشيء وجودا وعدما بمحترزاته المدخلة والمخرجة وهناك تعريف بالاجزاء تعريف بالاجزاء الحاصرة اذا كان اذا كانت الحقيقة ذات اجزاء حاصرة لا يخرج منها شيء لا مانع من التعريف بها - 00:16:51ضَ

وهذا مذكور في في الحدود والايمان هو الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر خيره وشره حلوي وحلوه ومر من الله تعالى ثم ذكر الدليل على ذلك وهو جواب النبي عليه الصلاة والسلام لجبريل حينما سأله عن الاسلام - 00:17:20ضَ

فاجابوا بالاركان الخمسة وحينما سأله عن الايمان فاجابه بهذه الاركان الستة ثم سأله عن الاحسان وهذه المنزلة العليا والمرتبة الذي ليس فوقها شيء وهو ان تعبد الله كأنك تراه ولا تكونوا هذه المرتبة الا لمن حقق المرتبتين - 00:17:44ضَ

قبلها نعم وقد ثبت في الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم انه كان يقرأ في ركعتي الفجر تارة بسورتي الاخلاص قل يا ايها الكافرون وقل هو الله احد وتارة بآيتي الايمان والاسلام التي في سورة البقرة - 00:18:08ضَ

قال قولوا امنا بالله وما انزل الينا. الاية والتي في ال عمران يا اهل الكتاب تعالوا الى كلمة سواء بيننا وبينكم. الاية وفسر صلى الله عليه وسلم الايمان في حديث وفد عبد القيس المتفق على صحته. حيث قال لهم - 00:18:32ضَ

امركم بالايمان وحده بالله وحده. احسن الله اليك. امركم بالايمان بالله وحده. اتدرون الايمان بالله شهادة ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واقام الصلاة وايتاء الزكاة. وان تؤدوا خمس ما غنمتم - 00:19:01ضَ

وهذا وهذا التفسير للايمان باعمال ظاهرة وهو ما يؤيد ان الاعمال داخلة في مسمى الايمان وهذا هو الذي عليه اهل السنة والجماعة نعم ومعلوم انه لم انه لم يرد ان هذه الاعمال تكون ايمانا بالله - 00:19:26ضَ

تثير الايمان في حديثه وفي تلقيس لا شك انه مشكل على اصل ابي حنيفة الذي ذكره المصنف سابقا لان الاعمال ليست داخلة في مسمى الايمان عنده وهنا فسر الايمان بالاعمال - 00:19:53ضَ

شو المهم لكن ما في انفكاك بينهم لذلك هذا نص ما الايمان بالله؟ شهادة ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واقام الصلاة وايتاء الزكاة ها تجي تجي كلها تبع - 00:20:12ضَ

وحده لا شريك له اخلاص لله وحده نعم ومعلوم انه لم يرد ان هذه الاعمال تكون ايمانا بالله بدون ايمان القلب لما قد اخبر في غير موضع انه لابد من ايمان القلب. فعلم ان هذه مع ايمان القلب هو - 00:20:37ضَ

والايمان وقد تقدم الكلام على هذا والكتاب والسنة مملوءان بما يدل على ان الرجل لا يثبت له حكم الايمان الا بالعمل مع التصديق وهذا اكثر من معنى الصلاة والزكاة. فان تلك انما فسرتها السنة. والايمان بين - 00:21:01ضَ

معناه الكتاب والسنة. فمن الكتاب قوله تعالى انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله قلوبهم الاية. وقوله تعالى انما المؤمنون الذين امنوا بالله ثم له احسن الله اليك. انما المؤمنون الذين امنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا. الاية - 00:21:26ضَ

وقوله تعالى فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت. ويسلموا تسليما. وكل هذه من اعمال القلوب التي هي من الايمان نعم - 00:21:58ضَ

نفي الايمان حتى توجد نفي الايمان حتى توجد هذه الغاية. دل على ان هذه غاية فرض على الناس. فمن تركها كان من اهل الوعيد. لماذا حصر انما المؤمنون في الايتين هنا قسم فلا وربك لا يؤمنون - 00:22:23ضَ

نفي للايمان مؤكد اذا لم تحصل هذه الغايات. نعم لم يكن قد اتى بالايمان الواجب الذي وعد اهله بدخول الجنة بلا عذاب ولا يقال ان بين تفسير النبي صلى الله عليه وسلم الايمان في حديث جبريل وتفسيره اياه - 00:22:47ضَ

وفي حديث وفد عبد القيس معارضة لانه فسر الايمان في حديث جبريل بعد تفسير الاسلام فكان المعنى انه الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر. مع الاعمال التي ذكرها في تفسير الاسلام. كما ان الاحسان متضمن للايمان الذي قدم تفسيره قبل ذكره - 00:23:12ضَ

بخلاف حديث وفد عبد القيس. لانه فسره ابتداء. لم يتقدم قبله تفسير الاسلام لكن هذا الجواب لا يتأتى على ما ذكره الشيخ رحمه الله من تفسير الايمان. فحديث وفد بلقيس مشكل عليه. يعني مثل ما اشرنا سابقا - 00:23:42ضَ

حديث عبد القيس فسر فيه الامام بالاعمال هو قاعدة ابي حنيفة المصنف من اتباعه ان الايمان لا يدخل في الاعمال لا تدخل في مسمى الايمان لا تدخل في مسمى الايمان. والاشكال الذي آآ - 00:24:07ضَ

يوقع بعض الناس في هذه الاشكالات حول هذه النصوص انه يأخذ بعضها ويترك بعضها تجده يعرف الاسلام وينساق وراءه من غير استحضار للايمان وما يتعلق بالقلب او العكس فاذا اخذت النصوص جملة واحدة - 00:24:27ضَ

وجد ان الدين شيء واحد له مفاهيم وله آآ فروع وشعب نعم ومما يسأل عنه انه اذا كان ما اوجبه الله من الاعمال الظاهرة اكثر من الخصال الخمس التي اجاب بها النبي صلى الله عليه وسلم. ولذلك اه قيل الجهاد ركن من اركان الاسلام - 00:24:47ضَ

وقيل الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ركن سادس من اركان الاسلام لانها جاءت فيها نصوص قوية فرأى بعضهم انها تلحق بالاركان لكن الجمهور على ان اركانه الخمسة والدعائم الخمس هي التي نص عليها بحديث جبريل وجاءت في حديث ابن - 00:25:13ضَ

ابن عمر في الصحيحين وغيرهما بني الاسلام على خمس نعم ومما يسأل عنه انه اذا كان ما اوجبه الله من الاعمال الظاهرة اكثر من الخصال الخمس. التي اجاب بها النبي صلى الله عليه - 00:25:35ضَ

عليه وسلم في حديث جبريل المذكور فلما قال ان الاسلام هذه الخصال الخمس وقد اجاب بعض الناس بان هذه اظهر شعائر الاسلام واعظمها. وبقيامه بها يتم استسلامه وتركه لها يشعر بانحلال قيد قياده - 00:25:51ضَ

والتحقيق ان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الدين الذي هو اذا ادوا الصلاة على وجهها والزكاة اداها طائعا مختارا وكذلك بقية الاعمال هل يمكن ان تصور خلو قلبه من الاعتقاد - 00:26:14ضَ

اذا جاء مخلصا فلا يتصور واذا اعتقد اعتقادا جازما هل يتصور انه مثل هذا الاعتقاد الذي قاده الى خشية الله جل وعلا وخوفه والرهبة وجميع ما يتعلق به من اعمال القلب - 00:26:36ضَ

ان ان يأمره الله بهذه الاركان ولا ولا يمتثلها لا يمكن ان يتصور لانه لابد ان نكون في في اعتقاده خلل نعم والتحقيق ان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الدين الذي هو استسلام العبد لربه مطلقا. الذي يجب - 00:26:52ضَ

عبادة محضة على الاعيان. فيجب على كل من كان قادرا عليه. ليعبد الله بها مخلصا له الدين وهذه هي الخمس. وما سوى ذلك فانما يجب باسباب مصالح. لا يعم وجوبها - 00:27:16ضَ

الناس بل اما يكون فرضا على حينما يقال للعاصي الذي عليه اثار المعصية ظاهرة وانواع من من من الجرائم والفواحش ويخوف بالله وتورد عليه النصوص ويقول التقوى ها هنا النبي عليه الصلاة والسلام قال التقوى ها هنا - 00:27:36ضَ

هل لهم مستمسك بهذا الحديث يعني التقوى ليس لها حقيقة حقيقة شرعية معروفة وانت تناقضها ظاهرا وتبطلها بافعالك واعمالك تقول التقوى ها هنا لو اتقى الله ما شرب الخمر حينما قدامة ابن مظعون ومن معه - 00:28:01ضَ

شربوا الخمر وقالوا ليس عليكم الجراح بما طعمتوا اذ الى اخره. الذين امنوا ليس على الذين امنوا جناح فيما طعموا اذا ما اتقوا وامنوا قالوا اتقينا وامنا والحمد لله ليس علينا جناح - 00:28:26ضَ

اما انه لو اتقى الله ما شرب الخمر كما قال عمر رضي الله عنه اخطأت استك الحفرة نعم بل اما ان يكون فرضا على الكفاية كالجهاد والامر بالمعروف والنهي عن المنكر - 00:28:44ضَ

وما يتبع ذلك من امارة وحكم وفتيا واقراء وتحديث وغير ذلك. لانها كلها فروظ كفايات لا تلزم الناس كلها لا ولذلك ما جاء ذكرها في في الاركان نعم واما ان يجب بسبب حق الادميين. فيختص به من وجب له وعليه. وقد يسقط باسقاطه - 00:29:03ضَ

من قضاء الديون ورد الامانات والمغصوب والانصاف من المظالم من الدماء والاموال والاعراض وحقوق الزوجة والاولاد وصلة الارحام ونحو ذلك. ليست واجبة على الناس كلهم انما هي اوصاف تجب على من اتصف بها - 00:29:30ضَ

نعم فان الواجب من ذلك على زيد غير الواجب على عمرو. بخلاف صوم رمضان وحج البيت والصلوات الخمس فان الزكاة وان كانت حقا ماليا فانها واجبة لله والاصناف الثمانية مصارفها - 00:29:49ضَ

ولهذا وجبت فيها النية ولم يجز ان يفعلها الغير عنه بلا اذنه. ولم تطلب من الكفار وحقوق العباد لا يشترط لها النية. ولو اداها غيره عنه بغير اذنه برئت ذمته - 00:30:11ضَ

ويضى لو لو آآ سد الدين عن زيد برأت ذمته ولو لم يخبره بذلك لانه لا يحتاج الى نية نعم ويطالب بها الكفار وما يجب حقا لله تعالى كالكفارات وهو بسبب من العبد - 00:30:30ضَ

وفيها معنى العقوبة. ولهذا كان التكليف شرطا في الزكاة. فلا ها؟ حقوق العباد نعم فلا تجب على الصغير والمجنون عند ابي حنيفة واصحابه رحمهم الله تعالى على ما عرف في موضعه. لانهم غير مكلفين فلا تجب عليهم - 00:30:52ضَ

صبي مجنون لا تجب عليه الزكاة عند ابي حنيفة لانه غير مكلف كبقية الواجبات ولكنها عند الجمهور تجب في مال الصبي والمجنون من باب الحكم التكليفي. ربط السبب بالمسبب. وجد السبب يترتب عليه المسبب. بحكم الوظع يا شيخنا. من باب الحكم الوظعي نعم - 00:31:20ضَ

نعم. وقوله والقدر خيره وشره وحلوه ومره من الله تعالى تقدم قوله صلى الله عليه وسلم في حديث جبريل عليه السلام وتؤمن بالقدر خيره وشره. وقال تعالى قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا. وقال تعالى وان تصبهم حسنة يقولها - 00:31:45ضَ

هذه من عند الله وان تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك قل كل من عند الله. فما لهؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا وقوله تعالى ما اصاب من حسنة ما اصابك من حسنة فمن الله - 00:32:16ضَ

وما اصابك من سيئة فمن نفسك. الاية فان قيل كيف الجمع بين قوله كل من عند الله وبين قوله فمن نفسك قيل قوله كل من عند الله الخصم الخصم والجدب - 00:32:45ضَ

والنصر والهزيمة كلها من عند الله وقوله فمن نفسك اي ما اصابك من سيئة من الله فبذنب نفسك عقوبة لك. انت السبب فتنسب اليه تسببا وتنسب الى الله خلقا والله هو الذي قدرها واوجدها - 00:33:08ضَ

لكن السبب من نفسك وان كان ليس من الادب ان يقال هذه من الله وانما آآ يبنى معها الفعل للمجهول يعني لغير الفاعل كما يقيل وانا لا ندري اشر اريد بمن في الارض - 00:33:35ضَ

ام اراد بهم ربهم رشدا نعم كما قال وما اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم يدل على ذلك ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قرأ وما اصابك من سيئة فمن - 00:34:00ضَ

وانا كتبتها عليك والمراد بالحسنة هنا النعمة وبالسيئة البلية في اصح الاقوال وقد قيل الحسنة الطاعة والسيئة المعصية وقيل الحسنة ما اصابه يوم بدر. والسيئة ما اصابه يوم احد والقول الاول شامل لمعنى القول الثالث. لان القول الثالث فرع عن القول الاول - 00:34:23ضَ

مثال نعم والمعنى الثاني ليس مرادا دون الاول قطعا ولكن لا منافاة بين ان تكون سيئة العمل وسيئة الجزاء من نفسه. والطاعة نعمة والسيئة بلية يعني داخل في القول الاول - 00:34:59ضَ

نعم حتى القول الثاني يمكن دخوله نعم. مع ان الجميع مقدر فان المعصية الثانية قد تكون عقوبة الاولى فتكون من سيئات الجزاء مع انها من سيئات العمل. هي في حقيقتها عمل لكنها - 00:35:19ضَ

لكن وجودها مرتبط بالاولى لانها عقوبة للسيئة الاولى نعم. والحسنة الثانية قد تكون من ثواب الاولى. كما دل على ذلك الكتاب والسنة وليس للقدرية ان يحتجوا بقوله تعالى فمن نفسك فانهم يقولون ان فعل العبد حسنة - 00:35:39ضَ

تنكان او سيئا فهو منه لا من الله لانهم يرون ان العبد يخلق فعله يرون ان العبد يخلق فعله نعم والقرآن قد فرق بينهما وهم لا يفرقون. ولانه قال تعالى كل من عند الله - 00:36:04ضَ

جعل الحسنات من عند الله كما جعل السيئات من عند الله وهم لا يقولون بذلك في الاعمال بل في الجزاء وقوله بعد هذا ما اصابك من حسنة ومن سيئة مثل قوله - 00:36:28ضَ

وان تصيبهم حسنة. وان تصبهم سيئة وفرق سبحانه وتعالى بين الحسنات التي هي النعم. حسنة وتصبهم سيئة سياق واحد لا فرق بينهما في الاصابة وانها كلها من عند الله خلقا وتقديرا - 00:36:47ضَ

لكن التسبب من العبد نعم وفرق سبحانه وتعالى بين الحسنات التي هي النعم. وبين السيئات التي هي المصائب. فجعل هذه من من الله وهذه من نفس الانسان. لان الحسنة مضافة الى الله. اذ هو احسن بها من كل وجه - 00:37:12ضَ

فما من وجه من وجوهها الا هو يقتضي الاضافة اليه واما السيئة فهو انما يخلقها لحكمة. وهي باعتبار تلك الحكمة من احسانه فان الرب لا يفعل سيئة قط بل فعله كله حسن وخير - 00:37:36ضَ

ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في الاستفتاح والخير كله بيديك والشر ليس اي فانك لا تخلق شرا محضا. بل كل ما تخلقه ففيه حكمة هو باعتبارها خير - 00:38:00ضَ

ولكن قد يكون فيه شر لبعض الناس. فهذا شر جزئي اضافي. فاما شر كلي او شر مطلق الرب سبحانه وتعالى منزه عنه. وهذا هو الشر الذي ليس اليه. لانه قد يقول قائل - 00:38:22ضَ

فالله جل وعلا في بعض مخلوقاته ما هو شر كالعقارب والحيات والرسول عليه الصلاة والسلام يقول والشر ليس اليك من الذي خلق هذه العقارب والحيات هو الله جل وعلا لكن هل هي شر محض - 00:38:45ضَ

لا ليست بشر ولا بالنسبة لخلقه جل وعلا لحكمة ترتبت على على وجودها يعني مثل ما يدار الان عند بعض الكتاب يقولون ما الفائدة ان تحمل الام تسعة اشهر وتبتلى بهذا الحمل وامراض واتعاب ومراجعات وروحات وجيات ثم يسقط ميت - 00:39:03ضَ

او يسقط مشوه معاق عالة على على اهله وعلى بلده وعلى اقتصاده مثل ما يقولون الان في الصحف هذا اعتراض على الحكمة الالهية هذا نسأل الله العافية اذا اذا كان اذا كان قائله عاقل يتصور ما يقول - 00:39:28ضَ

خطر عظيم على الدين على العقيدة ردوا عليه ها؟ كيف يرد؟ يرد عليهم انت الان عند افترض ان زيد من الناس عنده ولد معاق. واذا اراد ان يخرج من بيته حمله وذهب به - 00:39:47ضَ

اذا آآ جاء وقت الراتب اقتطع له جزء كبير للادوية والالات ثم الالات هذي شر ماحض اليس اليس ما عند الله خير وابقى لهذا الاسم هذا من نوع المصائب التي تكفر بها السيئات وترفع بها الدرجات - 00:40:02ضَ

نعم اذا كان مسلم اما اذا كان كافر كل حياته مصيبة بعد هذا واختار الكفر بطوعه واختياره. نعم الصومال والقواعيم نفس الشي عقوبات في الغالب عقوبات او رفع درجات ايه - 00:40:25ضَ

ايه هو مأخوذ من النصوص ومأخوذ من مجموع النصوص مستخلص من مجموع النصوص من جميع النصوص من جميع ما جاء عنه عليه الصلاة والسلام نعم هو مجموع النصوص يستخلص منه ان الايمان عبارة عن القول والاعتقاد والاعمال - 00:40:51ضَ

على ما جرى عليه اهل السنة والجماعة نعم ولهذا لا يضاه الشر اليه مفردا قط. بل اما ان يدخل في عموم المخلوقات كقوله تعالى الله كل شيء وقوله وقوله تعالى كل من عند الله واما ان يضاف الى السبب كقوله - 00:41:37ضَ

من شر ما خلق واما ان يحذف فاعله كقول الجن. وانا لا ندري شر اريد بمن في الارض ام اراد بهم ربهم رشدا وليس اذا خلق ما يتأذى به بعض الحيوان. لا يكون فيه حكمة. بل لله من الرحمة - 00:42:00ضَ

حكمة ما لا يقدر قدره الا الله ما لا يقدر قدره الا الله تعالى. وليس اذا وقع في المخلوقات ما هو شر جزئي بالاضافة يكون شرا كليا عاما. بل الامور العامة الكلية لا تكون الا خيرا ومصلحة للعباد - 00:42:26ضَ

كالمطر العام وكارسال رسول عام. ان كل مطر العام هذا خير يسمى غيث ومع ذلك يصيب بعظ الناس منه بعض الظرر قد يهدم البيوت قد يكون الهدم على اهلها وقد تسبب في غرق - 00:42:51ضَ

بعض فئات من الناس ويبقى انه قيس ورحمة وهذا هو الاصل فيه لان الدنيا جبلت على مثل هذا والخير المحض الذي لا شر فيه بوجه من الوجوه انما هو في الجنة - 00:43:12ضَ

نعم كارسال رسول عام لجميع الناس يبين لهم ويهديهم الطريق والصراط المستقيم ثم بعد ذلك يخرجان من خرج ما يستفيد من هذا فيصير بالنسبة له شر نعم وهذا مما يقتضي انه لا يجوز ان يؤيد كذابا عليه بالمعجزات. التي ايد بها الصادقين - 00:43:30ضَ

فان هذا شر عام للناس يظلهم. لانه ما فيه وجه نفع شر محض ليس فيه نفع بوجه من الوجوه. نعم فيفسد عليهم دينهم ودنياهم واخراهم وليس هذا قد يقول قائل انه ان بعض - 00:43:56ضَ

الاولياء الشياطين يحصل لهم شيء مما يخرق العادات وهذا يكون من تمام الابتلاء والامتحان له وبه وهذه حكمة نعم وليس هذا كالملك الظالم والعدو. فان الملك الظالم لا بد ان يدفع الله به من الشر اكثر من ظلمه - 00:44:19ضَ

وقد قيل ستون سنة بامام ظالم خير من ليلة واحدة بلا امام. واذا قدر كثرة ظلمه فذاك خير في الدين كالمصائب. تكون كفارة لذنوبهم. ويثابون على الصبر عليه ويرجعون فيه الى الله ويستغفرونه ويتوبون اليه. وكذلك ما يسلط عليهم من - 00:44:44ضَ

من العدو ولهذا دخل التتار بغداد وفي ثلاثة ايام يقتلون من المسلمين الف الف وثمان مئة الف مليون وثمان مئة الف ويدخلون الناس يستقفون في المقابر وغيرها لا شك ان هذا لاعراظهم وبعدهم عن دين الله - 00:45:14ضَ

وما حصل في الاندلس ونظير ذلك وما هو اشنع منه ببعض الجهات لا شك ان هذا عقوبة من الله جل وعلا قد تكون تمحيص لبعضهم وتكفير ذنوب وبعضهم رفع درجات لكنها من حكم الله جل وعلا - 00:45:34ضَ

وسننه التي لا تتغير ولا تتبدل ان من من يتولى يبدل تتولى ويستبدل غير قوما غيركم ثم لا يكونوا امثالكم اذا استحقوا العقوبة وحقت عليهم لم يستثنى منها الا قوم يونس - 00:45:52ضَ

هيستحقوها ونزلت به خلاص ما فيه استثناء هذا بعضنا الله ولا يسأل عما يفعل لا يسأل عما يفعل ونعم ولهذا قد يمكن الله كثيرا من الملوك الظالمين مدة. واما المتنبئون الكذابون فلا يطيل تمكينهم - 00:46:10ضَ

بل لابد ان يهلكهم لان فسادهم عام في الدين والدنيا والاخرة. قال تعالى ولو طول علينا بعض الاقاويل لاخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين وفي قوله فمن نفسك من الفوائد ان العبد لا يطمئن الى نفسه ولا يسكن اليها - 00:46:37ضَ

فان الشر كامل فيها لا يجيء الا منها. ولا يشتغل بملام. احسن الله اليك. ولا يشتغل بملام الناس ولا ذمهم اذا اساؤوا اليه. فان ذلك من السيئات التي اصابته وهي انما اصابته بذنوبه فيرجع الى الذنوب ويستعيذ بالله من شر نفسه وسيئات عمله - 00:47:06ضَ

اسأل الله ان يعينه على طاعته. فبذلك يحصل له كل خير. ويندفع عنه كل يقول فيرجع الى يرجع الى محاسبة نفسه ان يرجع الى ذنوبه ويعددها ويستحضرها ليتوب منها نعم - 00:47:36ضَ

المسيح الدجال الاغترار به باعتبار ان الله ايده ببعض المعجزات ولكون الناس في ذلك الوقت استحقوا مثل هذا الامر ولا وهو حد فاصل بين قبول التوبة وعدمها يختلف بين وجود الناس والاخيار - 00:48:09ضَ

والامر فيه سعة ولهم نظر هل يتوبون او لا يتوبون؟ هذه مسألة غير لكن اذا ظهر المسيح الدجال وحقت الحق وانتهى الامر ولا تقبل ولا يقبل توبة ولا ينفع نفسا ايمانها - 00:48:40ضَ

انتهى الاشكال فلا مانع من اللي يوجد ويؤيد بعض المعجزات ابتلاء للناس لمن اطاعه من جهة وابتلاء لمن عصاه من جهة اخرى فيكون شرا بالنسبة لمن اطاعه وخيرا بالنسبة لمن عصاه - 00:48:56ضَ

ولا شك انها بالنسبة خلقه وتدبيره حكمة ليسلك ما يشاء ويختار احد النجدين اما سبيل الرشاد ومن مسبب الضلال والله جعل فيه حرية واختيار لكنه لا يستقل بهذه الحرية ولا الاختيار فليس بمجبور فاذا اختار هذا استحق الثواب واذا اختار ذلك استحق العقاب ولذلك - 00:49:14ضَ

خلقت الجنة والنار نعم الى لا يقول انه تطول مدته اشكال في انه تطول مدته على كل حال مهما طالت مدته يعني اي بصيرة بالنسبة للدنيا وامره واظح عند من نور الله بصيرته - 00:49:50ضَ

بلا شك واضح الكلام الذي يخفى امره على الناس قد يخفى امر الدجال على بعض الناس من يتبعه يفتتن به لكن يخفى على الجميع لا يمكن نعم. ولهذا كان ينفع الدعاء واعظمه واحكمه دعاء الفاتحة - 00:50:27ضَ

اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين فانه اذا هداه هذا الصراط اعانه على طاعته وترك معصيته. فلم يصبه شر لا في الدنيا ولا في - 00:50:54ضَ

الاخرة لكن الذنوب هي لوازم نفس الانسان. وهو محتاج الى الهدى كل لحظة. وهو الى الهدى احوج منه الى الطعام والشراب ليس كما يقوله بعض المفسرين انه قد هداه. فلماذا يسأل الهدى - 00:51:15ضَ

وان المراد التثبيت او مزيد الهداية بل العبد محتاج الى ان يعلمه الله ما يفعله من تفاصيل احواله. والى ما يتركه من تفاصيل الامور في كل يوم والى ان يلهمه ان يعمل ذلك. فانه لا يكفي مجرد علمه ان لم يجعله - 00:51:37ضَ

ان لم يجعله مريدا للعمل بما يعلمه والا كان العلم حجة عليه. ولم يكن مهتديا. والعبد محتاج الى ان يجعله الله قادرا على العمل بتلك الارادة الصالحة فان المجهول لنا من الحق اضعاف المعلوم. وما لا نريد فعله تهاونا وكسلا. مثل ما - 00:52:02ضَ

نريده او اكثر منه او دونه وما لا نقدر عليه مما نريده كذلك وما نعرف جملته ولا نهتدي لتفاصيله فامر يفوت الحصر ونحن محتاجون الى الهداية التامة. فمن كملت له هذه الامور كان سؤاله سؤال تثبيت - 00:52:33ضَ

وهي اخر الرتب. اذا امر المكلف بما هو ممتثل له ومؤتمر به يا ايها الذين امنوا امنوا يقول هذا الامر للتثبيت يعني اثبتوا على ايمانكم اثبتوا على ايمانكم ومثله اهدنا الصراط المستقيم للمهتدين - 00:53:01ضَ

هذا هو المعروف في كتب فالبلاغة وغيرها لانهم في الحقيقة مهتدون وعلى الصراط المستقيم ومؤمنون فامرهم بذلك للتثبيت لكن اذا عرفنا ان المأمور به متفاوت وهو درجات متباينة جدا فانت في كل سؤال - 00:53:29ضَ

من اه في صلاتك للهداية للصراط المستقيم تسأل الله جل وعلا ان يبلغك مرتبة اكثر مما انت فيها فهو سؤال جديد وليس للتثبيت فقط اما من بلغ المرتبة العليا يمكن ان يتجه اليه انه سؤال تثبيت وما اشار اليه الشارع في اخر كلامه. فمن كملت له هذه الامور كان سؤاله سؤال - 00:53:56ضَ

تثبيت وهي اخر الرتب نعم وبعد ذلك كله هداية اخرى. وهي الهداية الى طريق الجنة في الاخرة. ولهذا كان الناس مأمورين بهذا الدعاء في كل صلاة لفرط حاجتهم اليه فليسوا الى شيء احوج منهم الى هذا الدعاء - 00:54:24ضَ

فيجب ان يعلم ان الله بفضل رحمته جعل هذا الدعاء من اعظم الاسباب المقتضية للخير المانعة من الشر. فقد بين القرآن ان السيئات من النفس. وان كانت بقدر الله. وان - 00:54:47ضَ

الحسنات كلها من الله تعالى واذا كان الامر كذلك وجب ان يشكر سبحانه. وان يستغفره العبد من ذنوبه. والا يتوكل الا عليه وحده فلا يأتي بالحسنات الا هو. فاوجب ذلك توحيده. والتوكل عليه وحده - 00:55:07ضَ

احداه والشكر له وحده والاستغفار من الذنوب وهذه الامور كان النبي صلى الله عليه وسلم يجمعها في الصلاة كما ثبت عنه في الصحيح انه كان اذا رفع رأسه من الركوع يقول ربنا لك الحمد حمدا - 00:55:32ضَ

كثيرا طيبا مباركا فيه ملء السماوات وملء الارض وملء ما شئت من شيء بعد. اهل الثناء والمجد احق ما قال العبد وكلنا لك عبد فهذا اهله عندك عندي اهله منادى يا اهل السماء بالنصف يا اهل - 00:55:56ضَ

نعم اهل الثناء والمجد احق ما قال العبد. وكلنا لك عبد فهذا حمد وهو شكر لله تعالى. وبيان ان حمده احق ما قاله العبد. ثم يقول بعد ذلك لا مانع لما اعطيت ولا معطي لما منعت - 00:56:24ضَ

ولا ينفع ذا الجد منك الجد جل وعلا هو المعطي وهو المانع فلا يستطيع احد كائنا من كان ولو اجتمعت الخلائق كلها على على اعطاء شخص لم يعطه الله ولم يقدر له الاعطاء - 00:56:50ضَ

لم يستطيعوا ذلك. ومثل هذا في المنع وصاحب الحظ الذي يشار اليه بين الناس ان هذا رجل محظوظ وله جد وحظ ونصيب لا ينفعه حظه ولا نصيبه من الله جل وعلا اذا لم يرد له ذلك - 00:57:09ضَ

نعم وهذا تحقيق لوحدانيته لتوحيد الربوبية خلقا وقدرا. وبداية وهداية هو المعطي المانع لا مانع لما اعطى ولا معطي لما منع. ولتوحيد الالهية شرعا وامرا ونهيا وهو ان العباد وان كانوا يعطون جدا ملكا وعظمة وبختا ورياسة في الظاهر - 00:57:28ضَ

او في الباطن كاصحاب المكاشفات والتصرفات الخارقة فلا ينفع ذا الجد منك الجد. اي لاصحاب التصرفات القارقة واصحاب الكرامات اذا كانوا على الجادة وعلى الصراط المستقيم فبقدر ما ينتفعون منها - 00:58:00ضَ

وما يتحقق على ايديهم من هداية الناس ونفعهم تكون خيرا لهم لانها من انواع الابتلاء واما اذا كان على غير الجادة وعلى غير الصراط المستقيم لا شك انها خوارق شيطانية - 00:58:23ضَ

يبتلى بها الانسان ويبتلى به غيره بسببها وكتاب الفرقان لشيخ الاسلام بين اولياء الرحمن واولياء الشيطان فيهم مزيد وتوضيح لمثل هذه لانه قد يقول ان اناسا يسألون صاحب قبر حوائجهم فيجابون من من القبر - 00:58:39ضَ

يجابون من القبر هذا ابتلاء من الله جل وعلا وقد يكون شيطان داخل القبر يجيبهم بكلام يسمعونه وحاصل وليس معنى هذا ان الميت الذي لم ينفع نفسه واستسلم لان يدفن بالتراب - 00:59:04ضَ

ليستطيع ان ينفع الناس ينفع غيرهم والله المستعان نعم اي لا ينجيه ولا يخلصه ولهذا قال لا ينفعه منك. ولم يقل ولا ينفعه عنداك لانه لو قيل ذلك اوهم انه لا يتقرب به اليك. لكن قد لا يضره - 00:59:25ضَ

نعم لا ينفعه منك يعني لا يغنيه عنك فانت المعطي وانت المانع لكن لا ينفع عندك قد يكون صاحب الحظ وصاحب الجد هذا آآ يحصل له بسبب حظه امور كثيرة من من من امور الدنيا والاخرة يستعينوا بها - 00:59:50ضَ

على طاعة الله جل وعلا فتنفعه عند الله ولذلك من قال ولا ينفعه عندك ولم يقل ولا ينفعه عندك. نعم فتضمن هذا الكلام تحقيق التوحيد وتحقيق قوله اياك نعبد واياك نستعين - 01:00:13ضَ

فانه لو قدر ان شيئا من الاسباب يكون مستقلا بالمطلوب. وانما يكون بمشيئة الله وتيسير لكان الواجب الا يرجى الا الله. ولا يتوكل الا عليه. ولا يسأل الا هو ولا يستغاث الا به. ولا يستعان الا هو. فله الحمد واليه المشتكى - 01:00:34ضَ

وهو المستعان وبه المستغاث ولا حول ولا قوة الا به. فكيف وليس شيء من الاسباب اتق الله بمطلوب. بل لا بد من انضمام اسباب اخرى اليه. ولابد ايضا من صرف الموانع - 01:01:04ضَ

معارضات عنه حتى يحصل المقصود. فكل سبب فله شريك وله ضد. فانه شريك يساعده من الاسباب الاخرى وله ضده المانع الذي يمنع من حصوله وتحققه فاذا لم يعنه هذا الشريك ما نفع - 01:01:24ضَ

واذا اعانه ووجد ما يمنع فانه لا يترتب اثره عليه فالدعاء سبب لحصول الخير للداعي هناك اسباب اخرى تعين هذا الدعاء لتحقق ما دعا به لكن هناك موانع تمنع من تحققه - 01:01:48ضَ

فلابد من وجود السبب السبب وما يعينه من اسباب ولابد من انتفاء المانع ذكر الرجل يطيل السفر اشعث اغبر السفر مظنة للاجابة نعم؟ وكون الانسان اشعث اغبر يعني اقرب الى الاستكانة والخشوع والخضوع لله جل وعلا - 01:02:10ضَ

يرفع يديه وهذه ايضا من اسباب الايه؟ الاجابة يمد يديه الى السماء ويدعو بيا ربي يا رب يا رب قد قال اهل العلم ان من كرر الدعاء بيا رب خمس مرات استجيب له - 01:02:35ضَ

كما في اخر سورة ال عمران فاستجاب لهم ربهم بعد ان تكررت خمس مرات كل هذه اسباب يعين بعضها بعضا لكن المانع موجود ومطعمه حرام ومشربه حرام وغذي بالحرام هذه موانع - 01:02:52ضَ

فانى يستجاب له؟ يعني استبعاد نعم فانه لم يعاونه شريكه ولم ينصرف عنه ضده. ولم تحصل له وما ولم تحصل مشيئته فانه ولفائن اندن فانه هم فانه انا عندي فانه لكن - 01:03:10ضَ

اه فان نعم هذا صحيح نعم فان لم يعاونه شريكه ولم ينصرف عنه ضده ولم تحصل احسن الله اليك. لم تحصل والمطر وحده لا ينبت النبات الا بما ينضم اليه من الهواء والتراب. وغير ذلك. ثم الزرع لا يتم - 01:03:33ضَ

وحتى تصرف عنه الآفات المفسدة له. والطعام والشراب لا يغذي الا بما جعل في البدن. من الاعضاء والقوى ومجموع ذلك لا يفيد ان لم تصرف عنه المفسدات ولذلكم تجدون الاختلاف الكبير البين بين الناس - 01:03:59ضَ

تجد شخصين او مجموعة من الناس طعامهم واحد طعامهم واحد في سكن واحد فطورهم واحد غداهم واحد وعشاهم واحد وتجد هذا ينتفع باكله وتظهر عليه اثاره من قوة وسمن والثاني - 01:04:22ضَ

العكس يضعف بسبب هذا الاكل الوجود مانع من الانتفاع في بدنه وهكذا نعم والمخلوق الذي يعطيك او ينصرك فهو مع ان الله يجعل فيه الارادة والقوة والفعل. فلا يتم ما يفعله الا باسباب كثيرة خارجة عن قدرته تعاونه على مطلوبه. ولو - 01:04:43ضَ

انا ملكا مطاعا ولابد ان يصرف عن الاسباب المتعاونة. ما يعارضها ويمانعها الا يتم المطلوب الا بوجود المقتضي وعدم المانع وكل سبب معين معين. احسن الله اليك وكل سبب معين. فانما هو جزء من المقتضي. فليس في الوجود شيء واحد هو مقتض - 01:05:13ضَ

وانما وان وان سمي مقتضيا اي نعم بعدها يا شيخ ها بعدها شوف ايوه اي بعدها فهذا نزاع لفظي فليس بالوجود فليس في الوجود شيء واحد هو مقتض تام. وان سمي مقتضي. احسن اليك نعم - 01:05:44ضَ

وان سمي مقتضيا. وسمي سائر ما يعينه شروطا فهذا نزاع لفظي. واما ان يكون في المخلوقات علة تامة تلتزم تستلزم فهذا باطل يعني توجد بذاتها نعم ومن عرف هذا حق المعرفة ان فتح له باب توحيد الله. وعلم انه لا يستحق - 01:06:18ضَ

وان يسأل غيره فضلا عن ان يعبد غيره. ولا يتوكل على غيره. ولا يرجى غيره. اللهم صلي على محمد اللهم صلي وسلم وبارك - 01:06:51ضَ