(مكتمل) تفسير الوجيز للواحدي | سورة آل عمران

سورة آل عمران ١٦٩- آخرها | التعليق على تفسير الوجيز للواحدي | للشيخ أ.د. يوسف الشبل

يوسف الشبل

بسم الله والحمد لله واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين اما بعد ايها الاخوة الكرام سلام الله عليكم ورحمته وبركاته. حياكم الله - 00:00:00ضَ

في هذا اللقاء المبارك والكتاب الذي بين ايدينا هو كتاب الوجيز للامام الواحد رحمه الله وهو احد تفاسيره الثلاثة قرأنا في هذا الكتاب من اول سورة الانعام ووقف بنا الكلام عند الاية التاسعة والستين بعد المئة وهي قول الله سبحانه وتعالى ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل - 00:00:14ضَ

الله امواتا. نعم تفضل اقرأ يا شيخ بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال الملك رحمه الله تعالى ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله - 00:00:37ضَ

يعني شهداء احد امواتا بالاحياء بل هم احياء عند ربهم في دار كرامته لان ارواحهم في اجواف طير خضر. يرزقون يأكلون فرحين مسرورين بما اتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذي لم يلحقوا بهم من خلفهم - 00:00:56ضَ

ويفرحون باخوانهم الذين فارقوهم يرجون لهم الشهادة لينالون مثل ما نالوا الا خوف عليهم اي بالا خوف عليهم يعني على اخوانهم المؤمنين اذا لحقوا بهم اي نعم يعني الذين يعني من بشارتهم - 00:01:17ضَ

يستبشرون ومن بشارتهم لاخوانهم انهم يبشرونهم بان لا يخافوا وان لا خوف عليهم وهذه الاية يعني فيها دلالة صريحة على نعيم اهل القبر لان لان الذين انتقلوا من الدنيا اه اصبحوا في دار البرزخ بين بين الدنيا والاخرة - 00:01:36ضَ

دار البرزخية هي هي هي القبر سواء كان في قبورهم او في جنات النعيم او في نار الخلد هؤلاء اه يعتبر في مرحلة بين الجنة وبين الدنيا والاخرة تسمى تسمى البرزخ. عذاب البرزخ او نعيمه - 00:01:56ضَ

الشاهد من الكلام هذه في الاية فيها اثبات عذاب القبر او اثبات نعيم القبر. نعم تفضل اقرأ نعم احسن الله اليكم الذين استجابوا لله والرسول اجابوهما من بعد ما اصابهم القرح اي الجراحات الذين احسنوا منهم بطاعة الرسول واتقوا مخالفته اجر عظيم نزلت في الذين - 00:02:13ضَ

الرسول حين ندبهم للخروج في طلب ابي سفيان يوم احد. لما هم ابو سفيان ابو سفيان بالانصراف الى محمد عليه السلام واصحابه يستفصلوها الذين قال لهم الناس الاية كان ابو سفيان - 00:02:36ضَ

واعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يوافيه العام المقبل من يوم احد ببدر الصغرى. فلما كان العام المقبل بعث ابن مسعود الاشجعي لي المؤمنين عن لقائه. وهو قوله الذين - 00:02:52ضَ

يعني المؤمنين قال لهم الناس يعني نعيم ابن مسعود ان الناس يعني ابا سفيان واصحابه قد جمعوا باللطيمة بلطيمة سوق مكة لكم فاخشوهم ولا تأتوهم فزادهم ذلك القول ايمانا اي ثبوتا في دينهم واقامة على نصرة نصرة نبيهم. وقالوا حسبنا الله اي الذي يكفينا - 00:03:12ضَ

امرهم هو الله ونعم الوكيل اي الموكول اليه الامر فانقلبوا بنعمة من الله وفضل ربح وذلك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج لذلك الموعد فلم يلقى احدا من المشركين ووافقوا السوق وذلك - 00:03:38ضَ

انه كان موضع سوق لهم فاتجروا وربحوا وانصرفوا الى المدينة سالمين غانمين وهو قوله لم يمسسهم سوء اي قتل ولا جراح واتبعوا رضوان الله الى بدر الصغرى في طاعته وفي طاعة رسوله - 00:03:55ضَ

قوله انما ذلكم الشيطان يخوف اولياءه اي يخوفكم باوليائه يعني الكفار فلا تخافوهم وخافون في ترك امري ان كنتم مؤمنين مصدقين لوعدي ولا يحسنك الذين يسارعون في الكفر اي في نصرته - 00:04:14ضَ

هم المنافقون واليهود والمشركون. انهم لن يضروا الله شيئا اي اولياءه ودينه انه لن يضر الله اي اولياءه ودينه شيئا. وانما يعود وبال ذلك عليهم. يريد الله الا يجعل لهم حظا نصيبا في الاخرة في الجنة - 00:04:33ضَ

ان الذين اشتروا الكفر بالايمان اي استبدلوا كرر لن يضروا الله شيئا لانه ذكره في الاول على طريق العلة لما يجب من التسلية عن المسارعة الى الضلالة. وذكره في الثاني على طريق العلة الاختصاص المضرة بالعاصي دون المعصي - 00:04:50ضَ

هذا هذا يعني هذا كأنه يكشف لنا لماذا كرر لماذا كرر هذه مرة اخرى يوجه هذا يوجه وهذا لهذا لهذا نعم نعم احسن الله اليكم. ولا يحسبن الذين كفروا انما نملي لهم اي ان املاءنا وهو الامهال والتأخير خير لانفسهم. انما نملي لهم - 00:05:09ضَ

اي نطول اعمارهم ليزدادوا اثما لمعاندتهم الحق وخلافهم الرسول. نزلت الاية في قوم من الكفار علم الله تعالى ان لا يؤمنون ابدا وان بقائهم يزيدهم كفرا ما كان الله ليذر المؤمنين على ما انتم عليه ايها المؤمنون من من التباس المنافق بالمؤمن. حتى يميز الخبيث من - 00:05:32ضَ

الطيب اي المنافق من المؤمن ففعل ذلك يوم احد لان المنافقين اظهروا النفاق بتخلفهم وما كان الله ليطلعكم على الغيب اتعرف المنافق من المؤمن قبل التمييز؟ ولكن الله يختار لمعرفة ذلك من يشاء من الرسل وكان محمد ممن اصطفاه الله بهذا العلم - 00:05:57ضَ

اي نعم اللي هو علم انه يعلم المنافقين يقول ما كان الله ليذر المؤمنين على ما انتم عليه. لان في صفوف المؤمنين منافقون لان في صفوف المؤمنين منافقين اراد الله سبحانه وتعالى ان يميز - 00:06:19ضَ

في مثل هذه المواقع مثل الجهاد ونحوه حتى يظهر النفاق ومع ذلك من استتر بالنفاق فان الله كشف امره لرسوله والرسول صلى الله عليه وسلم يعلمهم واحدا واحدا. وقد اخبر حذيفة بالمنافقين ولا يعلم غير حذيفة الا الا حذيفة - 00:06:33ضَ

نعم احسن الله اليكم. ولا يحسبن الذين يبخلون اي بخل الذين يبخلون بما اتاهم الله من فضله بما يجب فيه من الزكاة نزلت في مانعي الزكاة هو خير لهم اي البخلاء خيرا لهم. بل هو شر لهم لانهم يستحقون بذلك عذاب الله. سيطوقون ما - 00:06:52ضَ

به يوم القيامة وهو انه يجعل ما بخل به من المال حية يطوقها في عنقه تنهشه من قرنه الى قدمه ولله ميراث السماوات هذا حديث الثعبان الثعبان الشجاع الاقرع انه يأتي لصاحب المال يقول انا مالك - 00:07:16ضَ

انا كنزك يطوقه يوم القيامة نعم. طيب احسن الله اليك. ولله ميراث السماوات والارض اي انه يغني اهلهما. وتبقى الاملاك والاموال لله ولا مالك لها الا الله تعالى لقد سمع الله قول الذين قالوا ان الله فقير ونحن اغنياء نزلت في اليهود حين قالوا لما نزل قوله من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا الاية - 00:07:37ضَ

ان الله فقير يستقيضنا ونحن اغنياء ولو كان غنيا ما استقرضنا اموالنا سنكتب ما قالوا اي نأمر الحفظة باثبات ذلك في صحائف اعمالهم الاية ذلك اي ذلك العذاب بما قدمت ايديكم بما سلف من اجرامكم وان الله وبان الله ليس بظلام للعبيد فيعاقب فيعاقبهم - 00:08:06ضَ

خيري جرم الذين قالوا ان الله عهد الينا اي اليهود وذلك ان الله امر بني اسرائيل في التوراة الا يصدقوا رسولا جاءهم حتى يأتيهم بقربان تأكله النار الا المسيح ومحمدا عليهما السلام. فكانوا يقولون لمحمد عليه السلام لا نصدقك حتى تأتينا بقربان تأكله النار لان الله - 00:08:29ضَ

فعهد الينا ذلك فقال الله تعالى لمحمد عليه السلام اقامة اقامة للحجة عليهم. قل قد جاءكم رسل من قبلي الاية ثم النبي صلى الله عليه وسلم عن تكذيبهم بقوله فان كذبوك فقد كذب رسل من قبلك جاءوا بالبينات والزبر اي الكتب. والكتاب المنير اي الهادي الى الحق - 00:08:54ضَ

كل نفس ذائقة الموت وانما توفون اجوركم يوم القيامة. فمن زحزح عن النار وادخل الجنة فقد فاز اي ظفر بالخير ونجى من الشر. وما الحياة الدنيا اي العيش في هذه الدار الفانية الا متاع الغروب - 00:09:18ضَ

لانه يغر الانسان بما يمنيه من طول البقاء وهو ينقطع عن قريب لتبلون لتختبرن ايها المؤمنون في اموالكم بالفرائض فيها وانفسكم بالصلاة والصوم والحج والجهاد ولتسمعن من الذين اوتوا الكتاب وهم اليهود ومن الذين اشركوا وهم المشركون اذى كثيرا بالشتم والتعيير - 00:09:34ضَ

وان تصبروا على ذلك الاذى بترك المعارضة فان ذلك من عزم الامور من حقيقة الايمان واذ اخذ الله ميثاق الذين اوتوا الكتاب الاية اخذ الله ميثاق اليهود في التوراة ليبينن شأن محمد ونعته ومبعثه - 00:09:59ضَ

ولا يخفونه فنبذوا الميثاق ولم يعملوا به وذلك قوله فنبذوه وراء ظهورهم ما اشتروا به ثمنا قليلا اي ما كانوا يأخذونه من سفرتهم برئاستهم في العلم فبئس ما يشترون قبح شراؤهم وخسروا - 00:10:20ضَ

ولا تحسب قبح هنا اي نعم قبح جرائهم كل الايات هذي واضحة لذلك لا نقف عندها يعني كلها امرها يعني واضح جدا ما فيها ما تحتاج الى تعليق طيب ولا نعم ولا تحسبن - 00:10:40ضَ

لا تحسبن الذين يفرحون الاية هم اليهود فرحوا باضلال الناس وبنسبة الناس اياهم الى العلم وليسوا كذلك. واحبوا ان يحمدوا بالتمسك بالحق وقالوا نحن اصحاب التوراة واولوا العلم القديم. فلا تحسبنهم بمفازة بمنجاة من العذاب - 00:11:02ضَ

ولله ملك السماوات والارض يملك تدبيرهما وتصريفهما على ما يشاء الاية والتي بعدها ذكرت في سورة البقرة اي نعم. الذين الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ان يصلون على هذه الاحوال على قدر امكانهم ويتفكرون في خلق السماوات والارض فيكون ذلك ازيد - 00:11:27ضَ

كده في بصيرتهم. طيب طيب لحظة هو يقول هذه الاية ولله ملك السماوات والارض يقول يقول نعم الاية والتي بعدها قال بعده ولله ملك السماوات والارض والله على كل شيء قدير يقول وردت في البقرة - 00:11:54ضَ

طيب والتي بعدها ايضا وردت البقرة وهي قوله تعالى ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار لايات لاولي الالباب هنا قال وهناك قال في خلق اسمه اختلاف الليل والنهار والفلك الذي تجري في البحر - 00:12:11ضَ

طيب هنا قال الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم. قال يصلون لانه اختصر يعني كأنه قصر الذكر هنا على الصلاة والصحيح ان ان الصلاة داخلة في الذكر والذكر اعم - 00:12:26ضَ

وهم يذكرون الله ويدخل ويدخل فيه الصلاة واصل احسن الله اليك. لحظة شوي لحظة ناله يقصد الصلاة يقصد ولذكر الله اكبر. ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله اكبر - 00:12:40ضَ

ويقصد ان اقم الصلاة للذكر يقصد ان ان قوله تعالى هنا يذكرون الله يعني يصلون. كانه يريد ان الصلاة تكون قائما او قاعدا او على جنب. من هذا الباب في موية هنا مثلا - 00:13:03ضَ

سم تفضل يا شيخ عبد الرحمن تفضل اقرأ نعم احسن الله اليك. ربنا اي ويقولون ربنا ما خلقت هذا اي هذا الذي نراه وانت من خلق السماوات والارض اي خلقا باطلا يعني خلقته دليل على حكمتك وكمال قدرتك. ربنا انك ما تدخل النار للخلود فيها - 00:13:20ضَ

فقد اخزيته اهلكته واهنته وما للظالمين اي الكفار مين انصار يمنعونهم من عذاب الله ربنا اننا سمعنا مناديا اي محمدا عليه السلام والقرآن ينادي للايمان اي الى الايمان ان امنوا بربكم فامنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا - 00:13:57ضَ

ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا اي غطي واستر عنا ذنوبنا بقبول الطاعات حتى تكون كفارة لها وتوفنا مع الابرار يعني الانبياء. اي في جملتهم حتى نصير معهم ربنا واتنا ما وعدتنا على رسلك اي على السنتهم من النصر لنا. والخذلان لعدونا ولا تخزنا يوم القيامة اي لا تهلكنا بالعذاب - 00:14:16ضَ

وقوله بعضكم من بعض اي حكم جميعكم حكم واحد منكم فيما افعل بكم من مجازاتكم على اعمالكم وترك تضييعها لكم لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد تصرفهم للتجارات في البلاد - 00:14:43ضَ

وذلك انهم كانوا يتجرون ويتنعمون في البلاد فقال بعض المؤمنين ان اعداء الله فيما نرى من الخير وقد هلكنا من الجوع والجهد فنزلت هذه الاية وقوله متاع قليل اي ذلك الكسب - 00:15:02ضَ

والربح متاع قليل لانه فان منقطع وقوله نزلا النزل ما يهيأ للضيف ومعناه ها هنا الجزاء والثواب وما عند الله خير للابرار مما يتقلب فيه الكفار ثم ذكر مؤمني اهل الكتاب فقال وان من اهل الكتاب لمن يؤمن بالله الاية - 00:15:20ضَ

يا ايها الذين امنوا صبروا ان اصبروا على دينكم فلا تدعوه لشدة نزلت بكم وقيل على الجهاد. وصابروا عدوكم فلا يكونن اصغر منكم ورابطوا اي اقيموا على جهاد عدوكم بالحرب والحجة - 00:15:41ضَ

طيب شو الفرق بين اصبروا وصابروا وهنا قال اصبروا يعني على الدين او على الجهاد. نقول اصبروا هذا امر بالصبر مطلقا ويدخل فيه انواع الصبر الثلاثة الصبر على المصائب والصبر على الطاعة. والصبر على عن المعصية - 00:15:58ضَ

وهو عام صابروا الفرق بين اصبروا وصابروا. المصابرة تكون بين اثنين يقول كانه يقول امامكم عدو يصبر وانتم لابد ان تصبروا امامه ولذلك قال صابروا لان تكون بين اثنين المثابرة بين اثنين - 00:16:15ضَ

ورابطوا قال اقيموا على الثغور طيب وبهذا بهذا تنتهي السورة سورة اه ال عمران من تفسير الوجيز للواحدين ولعلنا نقف عند نهاية هذه السورة وان شاء الله في اللقاء القادم - 00:16:31ضَ

اه نبدأ ان شاء الله بتفسير اخر وهو تفسير النكت والعيون للماء وردي نأخذ المقدمة للمقدمة مفيدة جدا ثم اذا انتهينا من المقدمة ننتقل الى سورة النساء باذن الله تعالى - 00:16:50ضَ

جزاكم الله خير وبارك الله فيك بارك الله فيك بارك الله فيك بارك الله فيك - 00:17:06ضَ