شرح أصل السنة واعتقاد الدين - الشرح الخامس - الشيخ سعد بن شايم الحضيري

شرح أصل السنة واعتقاد الدين (04) | الشرح الخامس - الشيخ سعد بن شايم الحضيري

سعد بن شايم الحضيري

نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل لا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله - 00:00:00ضَ

صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا اما بعد ايها الاخوة الفضلاء درسنا هذه الليلة في اصل السنة واعتقاد الدين الرزين رحمهم الله في مسألة القدر في كلامه على القدر. تفضل يا شيخ فاتح. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة - 00:00:15ضَ

والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا والسامعين قال رحمه الله تعالى والقدر خيره وشره من الله هنا ويعنيان في هذا ان من الاصول التي ادركوا عليها العلماء في جميع الامصار يعني علماء اهل السنة - 00:00:46ضَ

ان القدر خيره وشره من الله كله مقدر كما قال عز وجل ان كل شيء خلقناه بقدر قال تبارك وتعالى وكان امر الله قدرا مقدورا الايمان بالقدر خيره وشره وانه من الله عز وجل هو احد اركان الايمان الستة - 00:01:15ضَ

كما في حديث ابن عمر عن عمر وحديث ابي هريرة كان النبي حديث جبريل المعروف ان قال الايمان ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وبالقدر خيره وشره وسببه هذا الحديث سبب روايته - 00:01:40ضَ

كما في صحيح مسلم يحيى ابن يعمر قال كان اول من تكلم بالقدر في البصرة معبد الجهني قال فانطلقت انا وحميد بن عبدالرحمن الحمري حاجين او معتمرين وقلنا لو لقينا احدا من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألناه عما يقول هؤلاء - 00:01:59ضَ

في القدر ووفق الله لنا عبد الله ابن عمرو ابن عمر داخلا في المسجد فاكتنفته انا وصاحبي فظننت ان صاحبي يكل الكلام الي فقلت يا ابا عبد الرحمن فانه قد ظهر قبلنا او اناس يقرؤون القرآن ويتقفرون العلم - 00:02:23ضَ

يقرأون القرآن اية يحفظونه ويقرأونه ويتقفرون العلم اي يحرصون على العلم حتى انهم يردون او حتى انهم يردون على الاماكن القفر الخالية فكأنهم يدققون في المسائل ويطرقون ما لم يطرقه احد قبلهم هذا هذا الذي يظهر - 00:02:46ضَ

قال يتقفرون العلم ويزعمون ان لا قدر وان الامر انف اي مستأنف لا تقدير سابق على المراد فقال ابن عمر اذا لقيت اولئك فاخبرهم اني منهم بريء وانهم مني برءاء - 00:03:07ضَ

والذي يحلف به عبدالله بن عمر لو ان لاحدهم مثل لو ان لاحدهم مثل احد ذهبا فانفقه في سبيل الله ما قبله الله منه حتى يؤمن بالقدر ثم قال حدثني عمر ابن الخطاب رضي الله عنه قال - 00:03:30ضَ

بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم افطل علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه اثره السفر ولا يعرفه منا احد حتى جلس الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاسند ركبته الى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه وقال يا محمد - 00:03:50ضَ

محمد اخبرني عن الاسلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ان استطعت اليه سبيلا قال صدقت - 00:04:10ضَ

عجبنا له يسأله ويصدقه. قال فاخبرنا عن الايمان قال الايمان وان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وبالقدر خيره وشره قال صدقت فاخبرني عن الاحسان قال الاحسان ان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك - 00:04:26ضَ

قال فاخبرني عن الساعة قال ما المسئول عنها باعلم من السائل اخبرني عن امارتها او عن اماراتها على ان تلد الامة ربتها وان ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاي يتطاولون في البنيان - 00:04:46ضَ

قال فانطلقها فلبست مليا او في رواية فلبست ثلاثا ثم قال يا عمر اتدري من السائل الله ورسوله اعلم قال فانه جبريل اتاكم يعلمكم دينكم وهذا الحديث في صحيح مسلم من حديث آآ من حديث ابن عمر هذا وفي البخاري ومسلم عن حديث ابي - 00:05:02ضَ

ابي هريرة رضي الله عنه ففيه قال يعلمكم دينكم ومن هذا الدين ان الايمان بالقدر خيره وشره من الله وانه من اركان الايمان فمن لم يؤمن بالقدر خيره وشره فقد ترك اصلا من اصول الدين وجحده - 00:05:27ضَ

لان الجبرية عفوا القدرية النفاة يؤمنون ان الخير من الله. ان الله قدر الخير ولم يقدر الشر. فبين في هذا الحديث انه كل او ما قدر من خير وشر فانه بامر الله واذنه وقدره عز وجل - 00:05:51ضَ

قال الله عز وجل افتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فمن امن ببعض القدر وكفر ببعضه فانه كافر وفي حديث عبادة ابن الوليد ابن عبادة اه رضي الله عنه قال حدثني ابي يعني اه اباه الوليد - 00:06:08ضَ

ابن عبادة ابن الصامت قال دخلت على عبادة وهو مريض اتخايل فيه الموت فقلت يا ابتاه اوصني واجتهد لي. فقال اجلسوني ثم قال يا بني انك لن تجد طعم الايمان ولن - 00:06:32ضَ

لغة حقيقة العلم بالله حتى تؤمن بالقدر خيره وشره قلت يا ابتاه فكيف لي ان اعلم ما خير القدر وشره وكيف لي ان اعلم ما خير القدر وشره قال اعلم ان ما اخطأك لم يكن ليصيبك وما اصابك لم يكن ليخطئه - 00:06:52ضَ

يا بني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان اول ما خلق الله القلم فقال له اكتب تلك الساعة بما هو كائن الى يوم القيامة يا بني ان مت ولست على ذلك دخلت النار - 00:07:16ضَ

وفي رواية انه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن لم يؤمن بالقدر خيره وشره احرقه الله بالنار وهو حديث صحيح رواه الامام احمد وابو داوود والترمذي وحسنه وله شواهد عن ابن عباس ايضا وغيره - 00:07:39ضَ

ففي هذا الحديث بيان شمول علم الله تعالى واحاطته بما هو كائن وبما يكون كما قال عز وجل الله الذي خلق سبع سماوات ومن الارض مثلهن يتنزل الامر بينهن لتعلموا ان الله على كل شيء - 00:08:00ضَ

وان الله قد احاط بكل شيء علما ويتنزل الامر بينهن امره القدري كما ينزل امره الشرعي بالوحي على انبيائه ذلك امره القدري ينزل لان الله على كل شيء قدير وانه احاط بكل شيء علما - 00:08:21ضَ

وذكر ذكر امره وهو امر كما في قوله عز وجل تنزل الملائكة والروح فيها لما قال تبارك وتعالى انا انزلناه في ليلة القدر سميت ليلة القدر لانه فيها تنزل مقادير العام - 00:08:44ضَ

دي ليلة القدر من رمضان في هذا الحديث انه قال فيها في قوله آآ انا انزلناه في ليلة القدر ليلة القدر خير من الف شهر تنزل الملائكة والروح فيها باذن ربهم من كل امر - 00:09:04ضَ

تنزل الملائكة والروح جبريل او الوحي في هذه الليلة لانها نزلت وحي انزال الله على رسوله او نزول جبريل او نزول الملائكة بالاقدار باذن ربهم من كل امر من كل امر امر الله به. سواء كان امرا شرعيا في الوحي - 00:09:29ضَ

او امرا قدريا بما يأذن به بنزوله يستنسخ من اللوح المحفوظ فينزل في ليلة القدر وفي السماء الدنيا كما قال ابن عباس في بيت العزة في السماء الدنيا ففي هذه الاية قال يتنزل الامر بينهن - 00:09:55ضَ

لتعلموا يعني اخبرنا الله بذلك لتعلموا ان الله على كل شيء قدير هذه القدرة وان الله قد احاط بكل شيء علما وهذا العلم مرتبة من مراتب القدر قال الامام احمد وقد سئل عن القدر قال القدر قدرة الرحمن - 00:10:13ضَ

وقد استحسن ابن عقيل هذا الجواب من الامام احمد ولماذا لان المعنى انه لا يمنع الله عن قدره شيء عن قدرته لا يمتنع عن قدرة الله شيء اذا اراد شيئا فهو على كل شيء قدير. كما قال عز وجل انما امره اذا شيئا يقول له كن فيكون - 00:10:31ضَ

القول والامر والايجاد اذا اراد شيئا. والمشيئة والارادة من مراتب القدر كما ان العلم من مراتب القدر وكما ان القدرة اه والايجاد من مراتب القدر. وكما سيأتينا الكلام على هذا - 00:10:57ضَ

ان شاء الله تعالى فنفاة القدر الذين ينفون قدر الله جحدوا اما جحدوا القدر كليا او جحدوا بعضه وهو مشيئته للمكروه او الشر اه جحدوا كمال قدرة الله تعالى سواء اقروا - 00:11:14ضَ

او ادهن لذلك او اه جحدوا فهم في الحقيقة اه منكرون لكمال قدرة الله وشمولها لكل شيء ولذلك قال بعض السلف كمالك والشافعي واحمد وغيرهم قالوا ناظروا القدرية بالعلم فان اقروا به خصموا وان جحدوه كفروا - 00:11:37ضَ

القدرية النفاة المعتزلة الذين ينفون القدر هؤلاء يقول ناظروهم بعلم الله من هل علم الله لانهم يقولون ان الله لم يقدر هذه الاشياء او لم يشأها قالوا آآ ناظروهم بالعلم هل علم الله بوجودها ام لا - 00:12:03ضَ

هذه الشرور التي يجحدونها هل علم الله بوجودها ام لا؟ لان العلم من من مراتب القدر فان اقروا به خصموا وان جحدوه كفروا. لانهم جحدوا صفة العلم لله ووصفوه بالجهل - 00:12:24ضَ

ولذلك القدرية الاوائل ينفون مرتبة العلم لذلك يكفرهم يقول العلماء هم كفار ثم انقرض هذا الدين وبقي من يقر بالعلم ينكر المشيئة يعني ينكر ان الله شاء المكروهات اه ولا يفرق بين المشيئة القدرية والارادة الشرعية - 00:12:43ضَ

وقد ثبت في صحيح مسلم من حديث عبد الله بن عمرو ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله كتب مقادير الخلائق قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة - 00:13:12ضَ

وكان عرشه على الماء قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة وكان عرشه على الماء وفي مسند الامام احمد والسنن وصححه الحاكم حديث ابن الديلمي اسمه عبد الله بن فيروز قال اتيت ابي ابن كعب - 00:13:24ضَ

فقلت له في نفسي شيء من القدر حدثني بشيء لعل الله يذهبه من قلبي فقال لو ان الله عذب اهل السماواته واهل ارضه عذبهم وهو غير ظالم لهم ورحمهم ولو رحمهم لكانت رحمته خيرا لهم من اعمالهم - 00:13:44ضَ

ولو انفقت مثل احد ذهبا ما قبله الله منك حتى تؤمن بالقدر تعلم ان ما اصابك لم يكن ليخطئك وما اخطأك لم يكن ليصيبك ولو مت على غير هذا لكنت من اهل النار - 00:14:09ضَ

لاحظ ان هذه العبارة تشبه حديث عبادة ابن الصامت المتقدم يدل على ان الصحابة اخذوا من مصدر واحد وهو مشكاة النبوة عن النبي عليه الصلاة والسلام قال ابن الديلمي فاتيت عبد الله ابن مسعود - 00:14:27ضَ

مقال فمثل ذلك ثم اتيت حذيفة ابن اليمان فقال مثل ذلك مما يدل على ان هذا مما حفظوه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثم اتيت زيد ابن ثابت - 00:14:44ضَ

حدثني عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك والحديث اخرجه الامام احمد وابو داوود وابن ماجة بسند صحيح زيد رضي الله عنه رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم مرفوعا. وابن مسعود وحذيفة وابي بن كعب ذكروه - 00:15:01ضَ

وصرحوا به اه ولم يرفعوه الى النبي صلى الله عليه وسلم ليس لانه ليس من كلامه بل لانهم تكلموا فيه بما العلم فلذلك قد ينشط المحدث فيحدث به عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد لا ينشط او يخبر به خبرا يعلم ان ان السامع يكتفي به - 00:15:21ضَ

مما يدل على ان هذا الكلام اخذوه عن النبي صلى الله عليه وسلم كما تقدم ايضا في حديث عبادة ابن الصامت وفي حديث علي ابن ابي طالب رضي الله عنه - 00:15:46ضَ

قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يؤمن عبد حتى يؤمن باربع يشهد ان لا اله الا الله واني رسول الله بعثني بالحق ويؤمن بالبعث بعد الموت ويؤمن بالقدر خيره وشره - 00:15:57ضَ

رواه الترمذي وابن ماجة وصححه الالباني رحمه الله وفي سنن ابي داوود عن ابن عمر انه عن النبي صلى الله عليه وسلم في المجوس وفي القدرية انه قال القدرية مجوس هذه الامة - 00:16:14ضَ

ان مرضوا فلا تعودوهم وان ماتوا فلا تشهدوه وهذا الحديث حسنه الشيخ الالباني شواهدي كما في تعليقه على اه السنة لابن ابي عاصم وفي سنن اليوم قال الخطابي انما جعله مجوسا لمضاهاة مذهبهم مذاهب المجوس - 00:16:32ضَ

في قولهم بالاصلين وهما النور والظلمة يزعمون ان الخير من فعل النور والشر من فعل الظلمة وكذلك القدرية يضيفون الخير الى الله والشر الى غيره انهم يقولون ان الشر من فعل الانسان هو الخالق له - 00:16:57ضَ

لان القدرية يقولون ان افعال الانسان ليست من قدر الله بل هي من خلق الانسان لذلك هم ملاحدة في هذا الجان لانهم جعلوا خالقا اخر مع الله في خلق الافعال - 00:17:17ضَ

الله عز وجل قد رد عليهم قال تبارك وتعالى والله خلقكم وما تعملون اعمال العباد مخلوقة كما انه يعني اما ان تكون ما تعملون اما ان تكون موصولة او مصدرية - 00:17:33ضَ

والله خلقكم وما تعملون ما هذه اما ان تكون موصولة اي خلقكم وخلق الذي تعملون واما ان تكون مصدرية الله خلقكم وعملكم. اي وخلق عملكم هيا في كلا للاحوال فيها اثبات - 00:17:51ضَ

اه ان اثبات القدر وان اعمال العباد مخلوقة وعنا مخلوق يعني كانوي فكانت والله لا يقول شيئا له كن فيكون الا اذا اراده. سواء كان فيه خير او فيه شر - 00:18:16ضَ

لان الله تعالى يقول انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون ولا يمكن ان يقول الله العبد كن بامر وهو يقول يفعل امرا غيره تعالى الله ان الله تعالى يقول - 00:18:35ضَ

اه ان كل شيء خلقناه بقدر وقال وخلق كل شيء فقدره تقديرا لاحظ انه عبر قال قدره تقديرا يدل على دقة التقدير اه وقال عز وجل والله خلقكم وما تعملون - 00:18:54ضَ

فيها التصريح بان افعال العباد مخلوقة وهذا محل اجماع عند اهل السنة والجماعة حتى جاءت القدرية معبد الجهني ومن بعده ما انكروه وقال الحافظ عبد الغني المقدسي في عقيدته قال اجمع اهل قال واجمع ائمة السلف من اهل الاسلام - 00:19:13ضَ

على الايمان بالقدر خيره وشره وحلوه ومره خليله وكثيره بقضاء الله وقدره انه كله بقضاء الله وقدره. قال لا يكون شيء الا بارادته ولا يجري خير وشر الا بمشيئته خلق ما شاء للسعادة فخلق من شاء الاستعاذة واستعمله بها فظلا - 00:19:36ضَ

تفضلوا عليه وخلق من اراد للشقاء واستعمله بها عدلا اي بعدله ولم يظلمهم فهو سر استأثر الله به وعلم حجبه عن خلقه لا يسأل عما يفعل وهم يسألون قال عز وجل ولقد ذرأنا في جهنم كثيرا من الجن والانس - 00:20:04ضَ

وقال ولو تعالى ولو شئنا لاتينا كل نفس هداها. ولكن حق القول مني لاملأن جهنم من الجنة والناس اجمعين قال عز وجل ان كل شيء خلقناه بقدر. انتهى كلام الشيخ - 00:20:29ضَ

محافظ عبد الغني المقدسي حكى الاجماع وذكر الادلة مفصلة وبين رحمه الله وعلم الله عز وجل شامل لكل ما هو كائن لا يعزب عنه مثقال ذرة في الارض ولا في السماء - 00:20:44ضَ

هو عالم بعلم ازلي لان العلم صفة من صفاته الله عز وجل علم ما هو كائن بعلمه الازلي وكتبه وقدره وامر القدر ان يجري القلم ان يجري بذلك. والقلم لا يعلم الا ما علمه الله - 00:21:07ضَ

والله عز وجل علم ما الخلق فاعلون فكتبه عليهم وقدره واذا شاء انشره واظهره قال عز وجل ان شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون ولو علم الله فيهم خيرا لاسمعهم - 00:21:34ضَ

ولو اسمعهم لتولوا وهم معذبون. تأمل هذه الاية في قضية ان ان الله علم ما الخلق عليه فقدره له وانه لا خير فيهم وعلم انه لا خير في الكفار والفجار - 00:21:55ضَ

وبين انهم صم بكم عن مواعظ الله ولا يعقلونها ثم قال ولو علم الله فيهم خيرا لاسمعه. لانه لانه قد يقول قائل لماذا لم يسمعهم ولعلهم يرعوون افتح قلوبهم وعقولهم واذانهم حتى تعي - 00:22:16ضَ

والصمم الذي في اذانهم ليس صمما عن سماع الاصوات وانما هو صمم عن سماع الحق والقبول له لو قال قائل لماذا لم يسمعهم اجاب الله عن هذا السؤال بقوله ولو علم الله خيرا لاسمعه - 00:22:40ضَ

لكن لا خير فيه ثم قال ولو اسمعهم لتولوا وهم يعلمون لانهم لا يمكن ان يعني يكون فيهم وكما قال عز وجل ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وانهم لكاذبون - 00:23:01ضَ

لانهم يوم القيامة سيقولون ربنا لو ارجعتنا واردت او رددتنا الى الدنيا وهم قد رأوا القيامة. رأوا البعث يخبر الله يقول ولو ردوا من الدنيا لعادوا لما نهوا عنه من الشرك والكفر - 00:23:19ضَ

يقول السمعاني رحمه الله في كتابه في تفسيره لقوله تعالى ولو علم الله فيهم خيرا لاسمعهم قال اي لاسمعهم سماع التفهم والقبول لو علم انهم يصلحون لذلك كيف يستقيم قوله لاسمعهم ولو اسمعهم لتولوا - 00:23:35ضَ

قيل معناه لو علم فيهم خيرا لاسمعهم سماع التفهم ولو اسمعهم سماع الاذان لتولوا وقيل معناه ولو اسمعهم سماع التفهم لتولوا لما سبق لهم من الشقاوة وانهم لا يصلحون لذلك ولا خير فيهم - 00:24:00ضَ

هذا كلامه رحمه الله وهذا هو هذا هو المعنى الظاهر ان الله يخبر انهم لا خير فيهم فمن هذا نعلم الجواب على قول من يقول لماذا قدر الله على الكافر ان يموت كافرا - 00:24:23ضَ

او انه لا يؤمن او ان ولذلك القدرية لماذا فروا من اثبات القدر ظنا منهم ان اثبات القدر يعد ظلما ولذلك هم يسمون هذا الاصل عندهم نفي القدر يسمونه العدل يقول نحن اهل العدل - 00:24:42ضَ

قدرية المعتزلة القدرية لهم خمسة اصول فيها للاسلام وسموها باسماء جميلة تحسينا لهذا الباطن سموا التعطيل توحيدا سموا نفي القدر عدلا وسموا اخراج المسلمين بالذنوب من الاسلام سموه منزلة بين منزلتين - 00:25:03ضَ

وسموا الخروج على المسلمين بالسيف بحكم هلأ بحجة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر سموه الامر بالعروف عن المنكر وسموا انفاذ الوعيد يعني الحكم على العصاة من المسلمين بالخلود في النار سموه انفاذا للوعيد - 00:25:33ضَ

وان الله لا يخلف الميعاد بزعمهم كل هذا من الظلال فهم آآ فلذلك هم يسمون انفسهم العدلية ويسمونها من يثبت القدر بالجبرية لا يفرقون بين المثبتة على الصورة الصحيحة وبين الجبرية الغلاة - 00:25:57ضَ

ويسمون كل من يثبت الصفات بالمشرك. لانهم يسمون التوحيد. نفي الصفات يسمونه التوحيد. على كل القدرية فروا من اثبات القدر بزعم انهم ينزهون الله عن الظلم والله عز وجل اجاب عن هذا - 00:26:19ضَ

عز وجل ان هؤلاء الذين حكم عليهم انهم قدروا وكتب ذلك عليهم انه كتبه بعد ان علم ماء انهم لا خير فيه ولو اسمعوا لن يسمعوا ولتولوا وهم بل لو ردوا يوم القيامة - 00:26:36ضَ

من البعث وساعات البعث وساحات القيامة الى الدنيا لعادوا لما نهوا عنه وانهم لكاذبون في دعوة ولا اصدق من الله قيلا فيها الاجابة على هذا الاشكال قال البغوي رحمه الله - 00:26:56ضَ

تفسير هذه الاية ولو علم الله فيهم خيرا لاسمعهم اي لاسمعهم سماع التفهم والقبول والقبول. ولو اسمعهم بعد ان علم ان لا خير فيه ما انتفعوا بذلك لتولوا وهم معرضون لعنادهم وجحودهم الحق بعد ظهوره - 00:27:17ضَ

وقال القرطبي ايضا اه قوله تعالى ولو علم الله فيهم خيرا لاسمعهم قيل الحجج والبراهين. يعني اسمعهم الحجج والبراهين اسماع تفهم ولكن سبق علمه بشقاوته يعني سبق علمه عز وجل ان هؤلاء اشقياء لا خير فيهم - 00:27:38ضَ

ولو اسمعهم اي لو افهمه لما امنوا بعد علمه الازلي بكفرهم انتهى كلام القرطبي قال عبدالرحمن ابن يزيد لقوله عز وجل ولو اسمعهم وهذا من اصحاب عبد الله ابن مسعود - 00:28:01ضَ

قال ولو اسمعهم بعد اذ يعلم ان لا خير فيهم ما نفعهم بعد ان ينفذ علمه بانهم لا ينتبهون به بزمنين في تفسير رحمه الله قوله ولو اسمعهم لتولوا وهم معرضون هي كقوله عز وجل ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه - 00:28:21ضَ

علم الله السابق هو الماضي في العباد. ولا يظلم ربك احدا ومن كذب بالقدر ايها الاخوة فانه الايمان لا ايمان له ولا توحيد له لذلك قال ابن عباس رحمه الله رضي الله عنه الايمان بالقدر نظام التوحيد - 00:28:51ضَ

ومن امن وكذب بالقدر فهو نقض هو نقض للتوحيد رواه عبدالله بن الامام احمد في السنة ولا لك لا يمكن ان يأتي شخص يزعم انه مؤمن بالله وهو ينكر القدر - 00:29:16ضَ

قال الامام احمد القدر قدرة الله اي توحيد لمن ينكر القدر يمكن قدرة الله هذا ينكر صفة من صفات الله القدرة وينكر الله في حديث سلمان الفارسي عند الطحاوي باسناد صحيح - 00:29:36ضَ

قال الايمان بالقدر ان تعلم ان ما اصابك لم يكن ليخطئك وما اخطأك لم يكن ليصيبك ولا تقولن لشيء اصابك لو فعلت كذا وكذا كما في حديثه ابي هريرة النبي صلى الله عليه وسلم - 00:29:59ضَ

احرص على ما ينفعك استعن بالله ولا تعجز ولا تقل لو اني فعلت كذا لكان كذا وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل. اي هذا قدر الله وما شاء فعل - 00:30:17ضَ

يضبط بعض الضغوط قدر الله وما شاء فعل والاصح ان تضبط كما في الروايات قدر الله وما شاء فعل هذا قدر الله لا بد الايمان بالقضاء والقدر. ما وما الفرق بين القضاء والقدر بالمناسبة - 00:30:30ضَ

القضاء والقدر مثل ما تقول الايمان والاسلام ومثل ما تقول الربوبية والالهية بينهما يعني بينهما تداخل اذا افترق اجتمعا واذا اجتمع افترض اذا اجتمعا في الذكر في المعنى لكل منهما معنى ادق من الاخر - 00:30:59ضَ

واذا افترقا في الذكر اي ذكر كل واحد منهما بسياق مستقل اجتمع في المعنى الاخر مثل ايش؟ الفقير والمسكين والبر والتقوى والاسلام والايمان الى اخره فان هذه اه لكن اذا قلنا - 00:31:27ضَ

القضاء والقدر اه في ذكر واحد بينهما فرق دقيق. فقيل ان يعني بعض العلماء قال انهما اذ ذكرا معا يكون القدر هو التقدير السابق والقضاء هو الامر بنفوذه الامر به والابرام - 00:31:47ضَ

كما قال عز وجل فقظاهن سبع سماوات اي قدرهن اي خلقهن مع انه قدر ذلك بسابق امره لان خلق القلم قبل خلق السماوات والارض قضاهن نصف العشرات ومن قوله عز وجل فاذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض اذا قضيت اذا تمت - 00:32:08ضَ

اه فيكون هنا القضاء ادق في هذا المعنى. اذا قلنا القضاء والقدر يكون القدر بمعنى التقدير السابق والقضاء بمعنى الابرام والايجاد والخلق هو جزء من القدر يعني اول مرة فيكون القدر على هذا اسبق - 00:32:34ضَ

ومن العلماء يرى العكس ويجعل القضاء هو السابق والقدر هو اللاحق والتقدير هو اللاحق آآ على كل اه القول الاول هو الاظهر واتكلم على هذا ابن القيم في شفاء العليل وغيره من اهل العلم - 00:32:54ضَ

بقي الكلام على مسألة مسألة المراتب القدر مراتب القدر لا التي لا يصح الايمان بالقدر الا بالايمان بها الا بالايمان بها وهي ذكرها اخذها العلماء من دلائل الكتاب والسنة وهي اربعة - 00:33:11ضَ

بالترتيب تحفظ بالترتيب العلم والكتابة ثم المشيئة العلم ثم الكتابة ثم المشيئة ثم الخلق لان علم الله سابق ازلي محيط شامل والكتابة جاءت بعد ذلك لما خلق القلم قال اكتب - 00:33:36ضَ

فيكون علمه سابق ولذلك يقول عز وجل ولو علم الله فيهم خيرا لاسمعهم لكن علم انه لا خير فيه فعلمه سابق وقوله عز وجل وما تشاؤون الا ان يشاء الله ان الله كان عليما حكيما - 00:33:56ضَ

لما ذكر المشيئة لمن شاء منكم ان يستقيم وما تشاءون الا ان يشاء الله ان الله كان عليما حكيم. التي في الانسان في سورة الدهر اه هنا اخبر ان علمه سابق - 00:34:13ضَ

حكيم بمواقع ولا تشاؤون لان الا بمشيئة الله اه لانه قدر الامور على مقتضى علمي السابق عز وجل المرتبة الثانية من مراتب القدر مرتبة الكتابة وهي التي بعد القدر لان الله اللي بعد العلم - 00:34:28ضَ

لان الله كتب المقادير بعد ذلك كما تقدم في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص في صحيح مسلم ان الله كتب مقادير الخلائق قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة بخمسين الف سنة - 00:34:52ضَ

هي مقدرة اه ولا شك انها بعد علمه لان علمه قديم كقدمه عز وجل لا ابتداء له هو الاول الذي لا شيء قبله والعلم صفة من صفاته ولم يكن علمه ناقصا ثم تم بل علمه - 00:35:05ضَ

كام يوم ككماله تبارك وتعالى المرتبة الثالثة مرتبة المشيئة يعني لا آآ لابد ان يشاء الله شيء والا لم يكن كما تقدم معا وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين - 00:35:24ضَ

وما تشاؤون الا ان يشاء الله ان الله كان عليما حكيم لمن شاء منكم ان يستقيم فاثبت المشيئة لهم ثم قال ولا وما تشاؤون الا ان يشاء الله المرتبة الرابعة مرتبة - 00:35:42ضَ

الخلق والايجاد مرتبة الخلق والايجاد والانشاء فان الله اذا شاء شيئا انشأه وخلقه قال عز وجل والله لو خلقكم وما تعملون انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن اراد اي مشيئة - 00:36:00ضَ

والمشيئة الارادة من ان تكون مشيئة كونية او مشيئة شرعية فهي تشمل الارادة الشرعية والارادة الكونية. الارادة الكونية بمعنى المشيئة والارادة الشرعية بمعنى المحبة والرضا والامر بالشيء على هذا يجب على العلم بمراتب القدر وحفظها بالترتيب - 00:36:21ضَ

عنوان الترتيب لان الله عز وجل لما ذكر ذلك قال ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان ان نبرأه تبين ان الكتاب قبل البدأ قبل الخلق - 00:36:51ضَ

في كتاب الكتاب اللوحي المحفوظ من قبل ان نقرأها ثم بين عز وجل انه اذا اراد شيئا شاءه قال له كن فيكون فاذا المشيئة قبل الخلق ايضا اه من العلماء من سمى المراتب درجات كما فعل شيخ الاسلام ابن تيمية - 00:37:07ضَ

في الواسطية قال وكلامه مفيد جدا نقرأه ثم نعلق على يقول رحمه الله وتؤمن الفرقة الناجية من اهل السنة والجماعة القدر خيره وشره والايمان بالقدر على درجتين كل درجة تتضمن شيئين - 00:37:33ضَ

نقسم الدرجة الاولى الى شيئين الدرجة الثانية لا شيء. اذا هي اربعة اشياء هي المراتب الاربعة تسمى درجات تسمى اشياء وتسمى مراتب الدرجة الاولى الايمان بان الله تعالى عليم بالخلق - 00:37:57ضَ

وهم عاملون بعلمه القديم الذي هو موصوف به ازلا وابدا الاجل السابق قبل كل شيء الذي لا ابتداء له والابد اللاحق الذي ننتهي عنه علمه عز وجل ابدي ازلي تبارك وتعالى لان صفاته لان صفاته كذلك - 00:38:16ضَ

يقول فالدرجة الاولى الايمان بان الله تعالى عليم بالخلق وهم عاملون بعلمي القديم الذي هو موصوف به ازلا وابدا وعلم جميع احوالهم من الطاعات والمعاصي والارزاق والاجال ثم كتب ذلك كتب الله في اللوح المحفوظ مقادير الخلق - 00:38:42ضَ

هذه هذه المشيئة هذه الكتابة هذه الكتابة الشيء الاول العلم والشيء الثاني الكتابة ثم كتب اللوح المحفوظ مقادير الخلق عن الاقدار فاول ما خلق الله القلم قال له اكتب قال ما اكتب - 00:39:08ضَ

قال اكتب ما هو كائن الى يوم القيامة فما اصاب الانسان لم يكن ليخطئه وما اخطأه لم يكن ليصيبه الاقلام وطويت الصحف كما قال تعالى الم تعلم ان الله يعلم ما في السماء والارض - 00:39:30ضَ

ان ذلك في كتاب ان ذلك على الله يزيد وقال لاحظ انه هنا في الاية قدم العلم معلومات الله يعلم ما في السماء وما في السماء والارض فهو في كتاب - 00:39:48ضَ

قال القلم اكتبه فكذب وقال عز وجل ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأ ان ذلك على الله يسير وهذا التقدير - 00:40:05ضَ

التابع لعلمه سبحانه يكون في مواضع جملة وتفصيلا فقد كتب في اللوح المحفوظ ما شاء واذا خلق جسد الجنين قبل نفخ الروح فيه بعث اليه ملكا فيؤمر باربع كلمات يعني تفصيل - 00:40:19ضَ

يقال له اكتب رزقه واجله وعمله وشقي ام سعيد ونحو ذلك هذا التقدير قد كان ينكره غلاة القدرية قديما ومنكره اليوم قليل يعني هذا التقدير والكتابة العلم كانوا ينكرونه ينكرون العلم ولذلك كفرهم السلف - 00:40:40ضَ

ثم قال واما الدرجة الثانية لاحظ ان الدرجة الاولى مشتملة على العلم الله وعلى الكتابة. مشتملة على مرتبتين الوان ما الدرجة الثانية فهي مشيئة الله النافذة وقدرته الشاملة مسألة المشية والقدرة. القدرة الخلق والايجاد - 00:41:06ضَ

ذكر شيئين في درجة واحدة مرتبتين قال وهو الايمان بان الله بان ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن وانما وانه ما في السماوات وما في الارض من حركة ولا سكون الا بمشيئة الله سبحانه - 00:41:26ضَ

لا يكون في ملكه ما لا يريد وانه سبحانه على كل شيء قدير من الموجودات والمعدومات فما من مخلوق في الارض ولا في السماء الا الله خالقه سبحانه لا خالق غيره ولا رب سواه - 00:41:44ضَ

انتهى كلام شيخ الاسلام فقسم رحمه الله القدر الى درجتين وفي كل درجة شيئين شيئان وهي مراتب القدر الاربعة التي اه تتقدمت تقدم ذكرها كلامه يعني رحمه الله واضح كنا اردنا ان نبينه ونشرحه لكنه واضح - 00:42:02ضَ

اه يعني لا يحتاج الى اعادة كلام لكن نقول في ذلك يعني شيئا ذكره الشيخ عبد الرحمن بن سعدي رحمه الله في شرحه على الواسطية وكذلك الهراس في كلامه عليه نقلوه - 00:42:41ضَ

نقله عنه قال في مسألة يعني افعال العدد انها في طاعة الله ان شيخ الاسلام ذكر ان للعباد قدرة وهي مسألة مسألة هل اثبات القدر يدفي قدرة العباد لأ لا ينفيها لان الله عز وجل اعطى العباد - 00:43:04ضَ

القدرة طعم البشية ولكن كتب عليهم ما علم انهم سيفعلونه لم يكتب عليهم قهرا شيئا لم يفعلوه لابد ان تستحضر وانه اعطاهم ولذلك الله عز وجل يعذر العبد اذا عجز عن الفعل - 00:43:26ضَ

بعجز عن عجز قدرة قال عز وجل لا يكلف الله نفسا الا وسعها ولا يعذره اذا كان قادرا ولكنه ترك وفرط لانه لا حجة له القدر انما له ان يحتج - 00:43:48ضَ

بالعجز لذلك قال عز وجل ليس على الاعمى حرج ولا على المرء حرج ولا على الى قوله عز وجل لا يكلف الله نفسا الا وسعها. قوله ما جعل عليكم في الدين من حرج - 00:44:10ضَ

الى اخره فاتقوا الله ما استطعتم فامر الله العباد بطاعته وطاعة رسله ومع ذلك نهاهم عن معصيته معصية رسله سبحانه وتعالى مع انه بين انه قدر فيجب ان الايمان القدر الشرعي - 00:44:23ضَ

الامر الشرعي عفوا القدر الكوني والامر الكوني القظائي مع الامام بالامر الشرعي وانه لا فتعارض بين الشرع والقدر وانه لا تعارض بين الشرع والقدر وان الله عز وجل كلف العباد فامرهم بطاعته وطاعة رسله ونهاهم وبين لهم ذلك واقام عليهم الحجة بارسال الرسل وازال الكتب - 00:44:48ضَ

وبيان الوعد والوعيد والثواب على من فعل الطاعة والعقاب على من فعل المعصية وامدهم بالقوة البدنية والقوة كذا الى غير ذلك وتوعدهم وقال لمن شاء منكم ان يستقيم حتى لا يظنوا انهم - 00:45:15ضَ

اه بقوتهم وقدرتهم لا بحوله وقدرته قال وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين ففي اول الاية رد على الجبرية. الجبرية يقولون ليس للعبد مشيئة طائفة الجبرية يقول ليس للعبد مشيئة فقال الله عز وجل لمن شاء منكم ان يستقيم - 00:45:34ضَ

والقدرية النفاة يقولون العبد له مشيئة خارجة عن مشيئة الله وله قدرة خارجة عن قدرة الله رد الله عليهم قال وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب رب العالمين وفي الاية الاخرى الا ان يشاء الله ان الله كان عليما حكيم - 00:45:55ضَ

وقال عز وجل ان تكفروا انتم ومن في الارض ان تكفروا فان الله غني عنكم ولا يرظى لعباده الكفر الله لكم تبين انه لا يرضى بالكون وانه يرظى عن اه عن الطاعة - 00:46:16ضَ

تبين فلا منافاة بين عموم خلقه وقدره وبين اه فعل العبد وكون العبد اه يفعل او لا يفعل. قال الشيخ السعدي نعود الى قراءة كلامه ان العبد اذا صلى وصام وفعل الخير - 00:46:34ضَ

او عمل شيئا من المعاصي كان هو الفاعل لذلك العمل ذلك العمل الصالح وذلك العمل السيء وفعله المذكور بلا ريب قد وقع باختياره وهو يحس ظرورة انه غير مجبور على الفعل او الترك - 00:46:52ضَ

وانه لو شاء لو شاء لم يفعل وكان هذا هو الواقع. فهو الذي نص الله عليه في كتابه ونص عليه رسوله ايها حيث اظاف الاعمال الاعمال صالحها وسيئها الى العباد واخبر انهم الفاعلون لها وانهم - 00:47:10ضَ

عليها ان كانت صالحة. ومثابون عليها وملومون عليها ان كانت سيئة ومعاقبون عليها فقد تبين بلا ريب انها واقعة منهم باختيارهم وانهم اذا شاؤوا فعلوا واذا شاؤوا تركوا وان هذا الامر ثابت عقلا وحسا وشرعا ومساعدة ومشاهدة - 00:47:29ضَ

العقل يدل عليه لانه امر الواقع والحس يدل عليه لانه هو يفعله الانسان باختياره وكذلك شرعا لان الله امر بطاعته ونهى عن معصيته ومشاهدة انقسام الناس الى فريقين قالوا مع ذلك اذا اردت ان تعرف انها كذلك واقعة منهم كيف تكون داخلة في القدر؟ وكيف تشملها المشيئة؟ فيقال - 00:47:53ضَ

في اي شيء وقعت هذه الاعمال الصادرة من العباد خيرها وشرها؟ فيقال بقدرتهم وارادتهم يعني هو الذي فعل الامر. ولذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن - 00:48:22ضَ

بفعله عوقب على فعله ولو كان بفعل الله دون ارادة العبد لم يكن له عليه عقوبة. ولذلك اذا فعل شيئا لا اختيار له فيه يرفع عنه القلم لا يكلف كما قال النبي صلى الله عليه وسلم رفع عن امتي الخطأ والنسيان والسكن عليه - 00:48:37ضَ

قال عز وجل آآ ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا قال عز وجل في الحديث قد فعلت لما قال ذلك المؤمن الى اخره وقال عز وجل الا من اكلع وقلبه مطمئن بالايمان. لانه لم يفعل ذلك باختياره - 00:48:57ضَ

ما دام قلبه مطمئن بالايمان واكره على فعل الكفر لا يحاسبه الله. معفو عنه. لكن اذا اختار الفعل حوسب يقول الشيخ فيقال باي شيء وقعت هذه الاعمال الصادرة من العباد خير - 00:49:13ضَ

كل واحد يقال ومن وارادتهم ومشيئتهم؟ فالجواب الذي يعترف به كل احد ان الله هو الذي خلق قدرته وارادتهم. والذي خلق ما به تقع الافعال هو الخالق للافعال عز وجل. فهذا الذي يحل - 00:49:33ضَ

فهذا الذي يحل الاشكال ويتمكن العبد ان يعقل بقلبه اجتماع القدر والقضاء والاختيار ومع ذلك فهو تعالى امد المؤمنين باسباب والطاف واعانات متنوعة وصرف عنهم الموانئ التفظل منه كما قال عز وجل ولكن الله حبب اليكم ايمانا وزينه في قلوبكم وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان. اولئك هم الراشدون فضلا من الله ونعمة - 00:49:54ضَ

والله عليم حكيم. لاحظ هذه الاية كما ذكر ذلك تحبيبه هذه الطاعات له بين انهم راشدون بين انه هو المتفضل فظلا من الله ونعمة نعم. ثم قال ان الله كان عليما - 00:50:25ضَ

حكيم علم بهؤلاء انهم اهل لها وحكيم في في اختياري وفعله لا يقال انه بغير حكمة كما تقول الجبرية جبريل يقولون ان خلق الله للافعال بمحض المشيئة بغير حكمة تعارضوا - 00:50:40ضَ

اه بين على انه حكيم وانه فعل ذلك عليم لان هؤلاء يستحقون التوفيق. ليسوا كالعصاة والكفار الذين الصم والبكم الذين لا يعقلون. الذين قال الله اه لا يعقلون ولو علم فيه الله فيهم خيرا لاسمعهم - 00:50:58ضَ

ولو اسمعهم لتولوا وهم ما فيهم خير لعلمه السابق حرمهم واما المؤمنون تفضل عليهم لانه عليم بهم. يقول الشيخ اه ومع ذلك فهو تعالى امد المؤمنين باسباب والطاف واعانات متنوعة وصرف عنهم الموانع كما قال صلى الله عليه وسلم - 00:51:14ضَ

اما من كان من اهل السعادة ييسر لعمل اهل السعادة. هذا الحديث الصحيح في الصحيحين البخاري ومسلم عن علي بن ابي طالب. قال وكذلك خذل الفاسقين ووكلهم الى انفسهم لانهم لم يؤمنوا به ولم يتوكلوا عليه فولاهم ما تولوا لانفسهم - 00:51:37ضَ

انتهى كلام الشيخ السعدي وعنه كذلك الهراس في شرع الوسطية هذا خلاصة هذه آآ المسألة من عقائد اهل السنة والجماعة اما طوائف اهل مخالفين في القدر فهم الجبرية والقدرية امرهم مشهور - 00:51:57ضَ

بقي امر مسألة وهي مسألة الفرق بين المشيئة والارادة مشيئة والارادة الشرعية اه دل على الفرق بين المشيئة والارادة ان المشيئة شيء واحد وهي كونية هي الخلق والتقدير الكوني مشيئة هي الخلق - 00:52:17ضَ

آآ والتقدير الكوني والامر الكوني واما الارادة فهي نوعان نوع انها بمعنى المشيئة كونية ونوع اخر بمعنى المحبة والرضا تدلت على الفرق بين مدلل الكتاب والسنة على الفرق بينهما من هذا الوجه - 00:52:40ضَ

من هذا الوجه كما قوله عز وجل والله لا يحب الفساد قوله ولا يرظى لعباده الكفر دل على ان هذه الاشياء التي وجدت بخلق الله وتقديره من وجود الكفر ووجود الفساد ووجود كذا انه مع تقديره - 00:53:00ضَ

ومشيئته له قدرا انه لا يحبه ولا يرضاه ولذلك يقول عز وجل لما ذكر المنهيات عنها في سورة الاسراء. الشرك والظلم والفواحش الى اخره وقتل النفس وقتل الاولاد. قال كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها - 00:53:19ضَ

هو يكرهه وفي صحيح البخاري ومسلم عن عن المغيرة بن شعبة النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم قال ان الله كره لكم ثلاثا وقال وكثرة السؤال بضاعة المال. طبعا هذي اشياء مكروهة لا يحبها - 00:53:39ضَ

وايضا في الحديث في السنن والمسند ان الله يحب ان تؤتى رخصه كما يكره ان تؤتى معصيته فاذا هناك فرق نعيد الفرق بين المشيئة والارادة ان المشيئة نوع واحد وهي المشيئة القدرية يقول او الكونية. يقول الشيكون فيكون - 00:53:57ضَ

بغض النظر عن ان يكون محبوبا او مكروه. محبوبا اليه عز وجل او مكروها اما الارادة عفوا. هذي المشيئة نوع واحد. اما الارادة فنوعان. اما الارادة فنوعان. منها نوع هو المشيئة - 00:54:19ضَ

ومنها نوع هو القسم الثاني هو المحبة هذا من حيث التقسيم آآ لهما وذكرهما العلماء وفصلوهما نكتفي لكن لكن هنا سؤال آآ الوقت العازف الوقت نقف عند هذا نكتفي به لان الوقت - 00:54:36ضَ

انتهى. نعم ما في عندكم درس بعد هذا تفضل الله يحفظك. هنا سؤال ذكره العلماء ان من ذكره صاحب شرح الطحاوية وهو كيف يريد الله امرا ولا يرضاه ولا يحبون - 00:55:04ضَ

كيف يريد وكيف يشاء ويكونه قوله انقسما تقسيم الى قسمين قوله عز وجل يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر هذه بمعنى الارادة الشرعية من يحب لكم اليسر ولا يحب لكم العسر - 00:55:28ضَ

وشرع لكم اليسر شرعا ارادة شرعية ولم يشرع لكم العسر. ولذلك كل ما فيه عسر وحرج رفعه الله بينما قوله عز وجل ان الله يفعل ما يريد هنا بمعنى ما يشاء - 00:55:52ضَ

يدل على ان الارادة بمعنى المشيئة في هذا الموضع. الارادة القدرية الارادة التي في الاية الاخرى يريد الله بكم اليسر بالمعنى الرضا والمحبة. ان يشرع لكم ولذلك يقولون الارادة الشرعية والارادة الكونية - 00:56:12ضَ

مراد الشرعية ما يحبه ويأمر به شرعا والارادة الكونية ما يقدره ويكونه كونا. يقول له كن فيكون السؤال اه وهو لو قيل كيف يريد الله امرا ولا يرضاه ولا يحبه. كيف يشاؤه - 00:56:30ضَ

وهو مكروه كالكفر مثلا الجواب هو هذا السؤال هو الذي جعل الناس تأتي القدرية من جهة والجبرية من جهة. لان الجبرية يقولون الخلق مجبرون على افعالهم كمثل ما كمثل الريشة في مهب الريح - 00:56:48ضَ

ليس لله اختيار وهذا انكار للمحسوسات الانكار للمحسوسات. لان الانسان يجد من نفسه انه يجلس في المكان الذي يريد. ويقول ما يشاء ويفعل ما يشاء ليس نكران وانكار للشرعية. لان الشرع رفع رفع الاثم عن غير المريد - 00:57:12ضَ

بكرة او المخطئ او الناس رفع عنهم الاثام آآ على كل ذكر العلماء انا اذا شاء الله الشيء وهو مكروه الا يشاؤه مكروها مطلقا بل يكون من ورائي يحبونك امثل ذلك بخلق ابليس - 00:57:32ضَ

امتحانه لابليس والملائكة من وراء شيء يحبه الله وهو تمييز الكافرين عن المؤمنين والمطيعين من العصاة واظهار اثار قدرته وعلمه وحكمته واثابتي للطائعين وعقوبتي للعاصين كل هذه لا تظهر لولا وجود هؤلاء انقسام الناس - 00:58:05ضَ

يقولون المراد نوعان مراد لنفسه ومراد لغيري المراد لنفسه المراد لذاته يكونوا محبوبا مطلوبا لذاته كلمة الايمان والتقليد والصلاة. هذه يريدها الله عز وجل لانها محبوبة وخير كلها خير اما الثاني فالمراد لغيره - 00:58:33ضَ

الذي لا يقصد بذاته انما يقصد لغيره لانه هو وسيلة الى ما وراءه وليست المصلحة بذاته انما المصلحة لما يتحقق من ورائه هذا اه يكون مكروه بذاته ومحبوب لما ينتج منه - 00:58:59ضَ

من هذه الجهة مراد مراد من ورائه قالوا كمثل الدواء الكريه للمريض هو مكروه لذاته لمرارته وتأذيه به ولكنه محبوب لما ينتج عنه من الشفاء الاشياء العقلية الواقعية اذا هو مراد لا لذاتي وانما - 00:59:22ضَ

لغيري وهو ما وراءه من الشفاء ويجتمع فيه يعني اه ان يكون محبوبا من وجه ومكروها من وجه اخر ولكن لما كان نفعه اكثر من كراهته وضرره آآ شرع او اذن به - 00:59:48ضَ

وهكذا وكذلك المخلوقات. كذلك المخلوقات كمثل خلق ابليس قالوا مثلا الذي هو مادة الفساد في اديان الناس واعمالهم واعتقاداتهم وتصرفاتهم. وسبب انشقاء كثير من الناس خلقه الله عز وجل لتظهر اثار علمه عز وجل بعبادة - 01:00:10ضَ

اه ولذلك لما قال الله عز وجل اني خالق اذ قال ربك للملائكة اني خالق اني جاعل في الارض خليفة قال وتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن بحمدك ونقدس لك. قال اني اعلم ما لا تعلمون - 01:00:37ضَ

من وراء هذا هنا ما نتج من وراء قصة ابليس والى اخره وادم الى اخره ما كان من هذه البلد ومن ذلك مثلا ذكروا انه تظهر بهذه القضية التي وراء خلق ابليس نتوج معناتك من اغوائي لبني ادم تظهر للعباد قدرة الله عز وجل - 01:00:51ضَ

على خلق المتضادات المتقابلات فخلق هذه الذات وهي اخبث الذوات ابليس مثلا متابعي كل شر كما خلق في مقابلته ذات طيبة مدحه الله بانه قوي ها امين عند ذي العرش مكين مطاع ثم امين وهو جبريل - 01:01:17ضَ

وكما وجد هذا وهذا. كذلك آآ هذا من جهة. الجهة الثانية ظهور اثار اسمائه عز وجل الصفات كالقهر والانتقام والعدل وانه آآ غير ذلك شديد العقاب سريع الحساب. كيف تظهر هذه لو لم يوجد - 01:01:41ضَ

من يقهر وينتقم منه ويحاسب ويعاقب الى اخره ولذلك نبه الله على مثل هذه الاشياء لما ذكر خلق السماوات والارض وانها سبع سماوات قال ذلك لتعلموا ان الله على كل شيء قدير. وان الله قد احاط بكل شيء علما - 01:02:02ضَ

انبه على تنبيه على قدرته واسمائه وصفاته لما خلق المخلوقات فهكذا كذلك آآ اسماء النافع واسماء الرحيم واسماء الغفور لمن تاب لمن آآ فعل وكذا جزاء الى اخر اه ولذلك - 01:02:23ضَ

كذلك حصول العبودية من العباد باختيارهم لانه لو لم يكن هناك لو جعل العباد كمثل الملائكة لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون لانها لم تسلط عليهم الشهوة ولم تسلط عليهم اغواء ابليس - 01:02:46ضَ

لذلك لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون لكن ظهرت في بني ادم اه اثار ذلك ركبت فيهم الشهوة وركب فيهم اه ميول النفس وركب وسلط عليهم ابليس يعني بالاغواء كما آآ الا من رحم الله عز وجل الا الا عبادتك منهم المخلصين. هؤلاء ليس له عليه تصديق - 01:03:04ضَ

عبادي ليس لك عليهم سلطان الا من اتبعك من الغاوين هنا ايضا تظهر اثار ذلك فيحصل ليميز الله الخبيث من يميز الله الخبيث من الطيب. على كل الكلام في هذا طويل لا نريد ان - 01:03:27ضَ

يعني نتجاوز اكثر من المدة التي قدرت للدرس نسأل الله تعالى ان يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح او الايمان التام واليقين انه جواد كريم والله اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد - 01:03:43ضَ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته عليه افضل الصلاة والسلام جزاكم الله خيرا. ونفعنا الله بما سمعنا وجعل الله ما قلتم في ميزان حسناتكم. طيب يقف هنا ولا احد عنده سؤال - 01:03:58ضَ

نعم يوجد اسئلة الله يحفظكم لكن لا نريد نطلع عليكم اكثر من جزاكم الله خيرا. فعلا انا كان عندي عدة دروس اليوم في شوي رهط اسأل الله ان يعين ويوفق الله خيرا. اعانكم الله كتب الله اجركم شيخنا الله يحفظكم. سبحانك اللهم - 01:04:19ضَ

نحتفظ بالاسئلة القادمة ان شاء الله تعالى السلام عليكم ورحمة الله جزاكم الله خيرا وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. صلى الله وسلم على نبينا محمد. وسبحانك اللهم وبحمدك - 01:04:41ضَ