السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين بعون الله وتوفيقه ستكون هذه اللقاءات ضمن سلسلة الدروس المقامة في هذا البرنامج العلمي باشراف الرئاسة العامة للحرمين الشريفين سائل الله سبحانه وتعالى ان يجزيهم خير الجزاء على ما يبذلون - 00:00:00ضَ

من نشر العلم بمنه وكرمه اسأله سبحانه وتعالى ذلك انه جواد كريم وسوف تكون هذه اللقاءات ضمن مجالس في رسالة مختصرة للامام ابي بكر عبد الله ابن الزبير الحميدي رحمه الله. هذا الامام الكبير - 00:00:36ضَ

تسعة عشرة وبعد المائتين وهو من اجل شيوخ البخاري وبه صدر البخاري رحمه الله صحيحه روايته عنه وسوف يكون هذا سوف تكون هذه الدروس بعون الله سبحانه وتعالى في رسالة له مختصرة - 00:00:59ضَ

سماعة اصول السنة وهذي الرسالة في اخر مسنده مسند الحميدي الحميدي رحمه الله اسناده عال وقد طاف البلاد وحفظ العلم ونصح الامة رحمة الله عليه. ومن اعظم النصح ما دونه وكتبه وخصوصا ما ختم به هذا المسند بهذه الرسالة المختصرة الجامعة - 00:01:23ضَ

اشتملت على اصول عظيمة وقد روى عنه يعقوب بن سفيان النسوي ويقال البسوي ويقال البسوي رحمه الله من توفى سنة سبع وسبعين ومائتين وهو من كبار تلاميذه قال حدثنا الحميدي وما رأيت انصح للاسلام واهله منه - 00:01:56ضَ

ولا شك ان هذا ظاهر في مصنفاته ومصنفات علماء الاسلام في نصحهم ببيان الدين وبيان ما يجب اعتقاده لان هذا هو اعظم المهمات واعظم المطالب واشرفها وهو الذي تهوي اليه القلوب وتهوي اليه النفوس - 00:02:21ضَ

ولا تطيبوا حياة المسلم الا بهذا الاعتقاد العظيم في الله سبحانه وتعالى في اسمائه وصفاته فهو اشرف المطالب واعظمها وقد بينه سبحانه وتعالى في كتابه ورسوله صلوات الله وسلامه عليه - 00:02:42ضَ

واجمع على هذه الاصول اهل السنة والجماعة رأسهم الصحابة رضي الله عنهم بتلقيهم عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم بعد ذلك التابعون ساروا على هذا الطريق كما قال سبحانه والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان - 00:03:04ضَ

ومتبعوهم باحسان على هذا الدين وهذه الملة ولا شك ان هذا المطلب من اعظم المطالب واشرفها وبيانه من اهم المهمات واذا كان النبي عليه الصلاة والسلام كما يقول اهل العلم - 00:03:28ضَ

قد بين امورا يسيرة في ابواب الاحكام الشرعية في ابواب الطهارة واداب الخلاء واحكام كثيرة في الطعام والشراب واداب اللباس واداب الدخول والخروج واللقاء مع الاصحاب والاهل وفي المناسبات وما يشرع للمسلم مع اخوانه لا شك انه - 00:03:48ضَ

ان بيانه لما هو اعظم واجل ومع هذه الامور التي بينها ووصلها الا فروع ذا عن ذلك الاصل العظيم. وهو اهم المطالب واعظمها وهو ما يجب واعتقاده في الله سبحانه وتعالى في كتابه وفي اسمائه وفي صفاته - 00:04:16ضَ

ولهذا قالوا من المحال ان يبين عليه الصلاة والسلام هذه الامور التي هي من اهم المهمات ويهمل ذاك الباب ولا يبينه وهذا محل اجماع من اهل العلم ولهذا فان اهل البدع واهل الظلال المنحرفون عن طريقة كتاب الله سبحانه وتعالى وعن سنة رسوله - 00:04:38ضَ

صلوات الله وسلامه عليه. الواضحة البينة يعني حاصل قولهم وحاصلوا بحوثهم وكلامهم ان الله سبحانه وتعالى ورسوله عليه الصلاة والسلام لم يبين هذا الباب وتركاهم ملتبسا مشتبها ليس ببين ولهذا يريدون الشبهة الباطلة - 00:05:05ضَ

الشبه المضحكة في ردهم وصدهم عن كتاب الله سبحانه وتعالى وتأويلهم بل تحريفهم لكتاب الله سبحانه وتعالى. ولسنة رسوله صلى الله عليه وسلم بتحريفات باردة لا تروج الا على الجهال - 00:05:32ضَ

فلذا كان هذا الباب من اعظم ما يبين ولانه الغاية في عبادة الله سبحانه وتعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. والله سبحانه وتعالى قد اتم الدين واكمل النعمة واكمل الدين واتم النعمة. قال سبحانه اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي. ورضيت لكم الاسلام - 00:05:52ضَ

فكيف يكون دين بعد هذا الدين الذي حفظه الصحابة رضي الله عنه ولهذا لعن كثير من السلف هذه البدع وقالوا انها مولدة وان خروجها بعد ذلك خروجها بعد ذلك كاف في بيان بطلانها - 00:06:17ضَ

ومعنى ذلك ان الناس كانوا على غير هدى. وعلى رأسهم الصحابة رضي الله عنهم حتى خرج هؤلاء حتى خرج هؤلاء ودعوا دينا على غير الدين الذي كان عليه الصحابة رضي الله عنه ومن اتبعهم - 00:06:41ضَ

في احسان ولذا صح عن ابي حازم سلمة ابن دينار رحمه الله الامام الكبير من رجال الجماعة من الطبقة الخامسة وادرك سهل بنساعد الساعدي رضي الله عنه لما روى حديث القدر روى حديث القدر - 00:07:00ضَ

وانه ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وان تؤمن بالقدر خيره وشره ثم قال رحمه الله لعن الله دينا انا اكبر منه لعن الله دينا انا اكبر منه يعني انه ولد - 00:07:22ضَ

قبل خروج هذه البدع لانه توفي سنة مئة واربعين بين مئة وثلاثين ومئة واربعين وهذه البدع خرجت بعد ذلك ومن ذلك بدعة وهو يقصد هذه البدعة بدعة نفي القدر نفي القدر لعل - 00:07:42ضَ

الاشارة اليها في حديث ابن عمر لان المصنف او لان الامام ابا بكر الحميدي رحمه الله صدر رسالته بهذا صدر رسالته بهذا القول فلا شك ان بيان هذا الباب وايضاحه من اهم المهمات. والا فكيف يترك ملتبسا مشتبها - 00:08:04ضَ

ثم يدعي هؤلاء انهم ذكروا ذلك. ولا شك انه يلزم على قولهم لوازم باطلة. ذكرها اهل العلم وليس الغرض اشارة اليها فقد بين اهل العلم ذلك والجموهم بهذا لزوما لا محيد عنه. وسبب ذلك هو اعراضهم عن دين الله - 00:08:31ضَ

غرابهم عن كتاب الله سبحانه وتعالى وعن سنة رسوله صلى الله عليه وسلم. وعن ما اجمع عليه الصحابة والتابعون بعدهم. هذه الاصول العظيمة. هذه الاصول العظيمة. كتاب الله سبحانه وتعالى - 00:08:52ضَ

وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام. وما عليه الصحابة والتابعون ثم اجماع المسلمين على ذلك. هذه الاصول الاربعة هي الاصول التي فيها النجاة فيها السلامة يا السلامة في الدنيا والاخرة يسلم لك دينك وتلقى ربك سبحانه وتعالى على هذا الاعتقاد المبني على كتاب الله سبحانه وتعالى - 00:09:08ضَ

وما جاء في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم وما جاء عن الصحابة رضي الله عنهم واجماعهم عليه. ولهذا حذروا من هذه البدع حين خرجت ولهذا ذكر بعض الائمة منهم الامام هبة الله - 00:09:35ضَ

ابن انها هبة الله بالحسن مشهور ومتوفى سنة ثماني عشر واربعمئة فهو من علماء القرن الرابع عشر واوائل القرن الخامس عشر اشار الى شيء من هذه المعاني وان من اعظم اسباب هذه البدع هو ان هؤلاء - 00:09:55ضَ

عارضوا دين الله. عارضوا كتاب الله وهم يعارضون فغاية كلامهم المعارضة غاية كلامهم تحريف النصوص كيف تكون؟ كيف يكون الامر في هذه النصوص الواضحة البينة المقطوع بها والتي لم يقع فيها خلاف بين الصحابة الاجمع عليها ثم يأتي - 00:10:19ضَ

هؤلاء يتأولونها بمجازات باطلة واقوال مضحكة كلها مأخوذة عن اعداء اصولها مأخوذة عن اعداء الدين هذا هو بحثهم وهذا هو ديدنهم ومما قال رحمه الله ان دأبهم ان فكرهم دائب - 00:10:45ضَ

في تدبير مملكة الله لتدبير مملكة الله وانه وكل الامر اليهم وان هذا كيف يكون في عقلهم المغلوب نظرهم المقلوب فانه لا يكون الا عن عقل مغلوب وعن فكر مقلوب لا يؤدي الا الى - 00:11:09ضَ

المبين ثم ذكر رحمه الله ما اجمع عليه السلف على هذه الاصول العظيمة والامام ابو بكر الحميدي رحمه الله اشار في اول ما اشار الى هذه المسألة وانها مما اجمع العلماء عليها لانها ولانه جعلها من اصول السنة - 00:11:39ضَ

اشالت هذه رحمه الله اسمها اصول السنة وقد اتفق اهل العلم ممن جاء بعده على نسبتها اليه وذكروا وصولها. وهي موجودة في اخر كتابه اصول السنة ونسبها اليه ونقلوا عنها واتفق نقلهم عنها مع اختلاف البلاد والانصار - 00:12:02ضَ

اه في هذه الرسالة المختصرة منهم الامام ابن قدامة رحمه الله سنة عشرين بعد ست مئة ومنهم كذلك الامام الذهبي ثمانية واربعين وسبع مئة وغيرهم كثير ذكروا هذه الرسالة ونسبوها اليه وهي - 00:12:29ضَ

وهي اصول السنة ونشرع بعون الله سبحانه وتعالى. في الاشارة الى شيء من كلامه والتعليق عليه. قال رحمه الله السنة عندنا ان يؤمن الرجل بالقدر خيره وشره حلوه ومره هكذا اهل السنة اهل الاسلام - 00:12:48ضَ

يفتتحون هذا الباب لقولهم السنة وهم لان هذا هو المهيأ وهو الطريق في كتاب الله سبحانه تعالى وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام وان من خالف هذا الباب فقد ضل عن الصراط المستقيم - 00:13:13ضَ

والمعنى انه يجب على المسلم الايمان بما جاء في كتاب الله سبحانه وتعالى وفي سنة رسوله عليه الصلاة والسلام. ومن اعظم الاصول في هذا الباب الايمان بالقدر والايمان بالقدر قد - 00:13:35ضَ

جاءت به النصوص في كتاب الله سبحانه وتعالى. واجمع المسلمون عليه فقال سبحانه ان كل شيء خلقناه بقدر. وقال سبحانه وخلق كل شيء فقدره تقديرا وقال سبحانه من نطفة خلقه فقدره. وقال سبحانه وجئت على قدر يا موسى - 00:13:52ضَ

اجمع المسلمون على هذا وان الله سبحانه وتعالى قد قدر مقادير الخلائق وله مراتب ولعل يأتي الاشارة اليها ان شاء فيجب الايمان بالقدر وجاءت الاخبار بهذا عن النبي عليه الصلاة والسلام في الصحيحين من حديث ابي هريرة - 00:14:15ضَ

وفي صحيح مسلم من رواية عمر بن الخطاب رضي الله عنه رضي الله عنهما من حديث ابن عمر حديث ابن عمر فيه لما جاء جبرائيل عليه الصلاة والسلام في حديث الطويل للنبي عليه الصلاة والسلام فقال في اخره ان تؤمن بالقدر خيره - 00:14:40ضَ

ما الايمان؟ قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وتؤمن بالقدر خيره وشره بالقدر خيره وشره ولفظ خيره وشره ليست عند البخاري انما هي عند مسلم وكذلك رواها غير مسلم. فالشاهد انه قال ان تؤمن بالقدر خيره وشره - 00:15:03ضَ

هذا اصل عظيم في الايمان بالله سبحانه وتعالى. وهذا فرع فرع من فروع الايمان بالله. فالايمان بالله يشمل هذه الاصول العظيمة بالله وملائكته الايمان بماذا؟ بالملائكة والكتب والرسل والانبياء والايمان باليوم الاخر - 00:15:29ضَ

والموت والبعث بعد الموت والايمان بالقدر خيره وشره وكذلك في ديوان اخرى حلوه ومره علوه ومره هذه وردت في رواية لكنها لم تثبت. ودل عليها قوله خير ان تؤمن بالقدر خيره وشره - 00:15:49ضَ

اما كلمة الحلو حلوه ومرة هذه جاءت من حديث ابن عمر عند ابن حبان وجاءت ايضا عند الطبراني في الاوسط من حديثه واسنادها ضعيف وجاءت من روايات اخرى وهي في الحقيقة - 00:16:12ضَ

كالخصوص بعد العموم من الخير والشر. من الخير والشر. خيره وشره فيؤمنوا بجميع قدر الله سبحانه وتعالى هذا هو الواجب عليه الواجب عليه ان يؤمن بكل ما قدره الله سبحانه وتعالى. وحلوه ومره. حلوه ومره - 00:16:29ضَ

في حلوه مقابل الخير. ومره مقابل الشر وبه مقابل الشر وهو لا يدري فيما هو الخير وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم والعبد قد يصيبه شيء من الشرور في الدنيا - 00:16:56ضَ

وشيء من المصاعب قد تكون هذه الامور وان كان في ظاهرها الشر فانها تكون خيرا له عشاء وعسى ان تكرهوا فيه ويجعل الله خيرا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا. وقال النبي عليه الصلاة والسلام حفت الجنة بالمكاره. وحفت النار - 00:17:16ضَ

بالشهوات فهو حين يصاب بشيء من الشدة والمصائب. فانه يؤمن بذلك ويسلم امره لله سبحانه وتعالى. وهذا ما كان من المصائب. اما ما كان من باب المعائب والذنوب فانه مؤاخذ عليها مذنب بها عليه التوبة. عليه التوبة - 00:17:39ضَ

فاقت فاذا كانت من باب المصائب والشدائد مما يصاب به العبد وكذلك عموم مصائب في الدنيا فمما يصاب من امراض وشدة وفقر ونحو ذلك فانه وان كان شدة وشر لكن مع صبره واحتسابه قد - 00:18:02ضَ

من طيبها والانس بها والسعادة بها. ما يعجل الله له بذلك يعني الصبر والاحتساب من الحلاوة والطمأنينة ما يأنس به ما يأنس به. وعكس ذلك قد يكون في باب الرخاء في باب الرخا مما تحلو به دنياه - 00:18:22ضَ

فان كان هذا الشيء مما يعاب عليه من الشهوات فهو مذنب اثم. وان كان من باب السعة في الدنيا والتنعم بطيباتها واتخذها طريقا الى الى رضاه سبحانه وتعالى كانت خيرا الى خير - 00:18:50ضَ

وان كانت من باب المعاصي والذنوب فانها يكون شرا عليه وان كانت يعني وجد حلاوتها فانها حلاوة ساعة تعقبها الام ولذات الام والشدائد هي في الاخرة ان لم يتب منها - 00:19:09ضَ

وكذلك قد يقع اثر هذه الالام في الدنيا كما هو مشاهد. لان من انحرف عن دين الله وخالف اوامر الله سبحانه وتعالى فصادم بفطرته ما ما شرع له من اتيان بالواجبات والانتهاء عن المحرمات - 00:19:28ضَ

الشاهد انه يؤمن بالقدر خيره وشره. يؤمن به ايمانا لا يفرق بين قدر وقدر وهذا الامر قد وقع فيه من بعض اهل البدع انكار له منهم من بالغ في الانكار وهم قوم قد ظلوا ضلالا مبينا ضلالا عظيما - 00:19:48ضَ

وقد كفروا بذلك. وهذه الفرقة قد اندثرت وذهبت ولهذا ذكر اهل العلم ان القدرية على مرتبتين القدرية نفاة العلم والكتابة القدرية نفاة المشيئة والخلق لان مراتب القدر كما سيأتي ان شاء الله اربع مراتب - 00:20:18ضَ

القدرية الاولون الذين خرجوا بعد ذلك وقالوا الامر انوفا ان الله سبحانه وتعالى لا يعلم لا يعلم الامور الا بعد والوقائع الا بعد وقوعها. هؤلاء غلوا والعياذ بالله في النفي. حتى نفوا علم الله سبحانه - 00:20:40ضَ

وتعالى وهم نفوا العلم ويستلزم على نافع نفيو الكتابة نفي الكتابة فهؤلاء قد انقرضوا لكن بقي منهم فرقة ثانية وهم القدرية النفاة للمشيئة لعموم المشيئة والخلق على مقتضى ما قدره سبحانه - 00:20:59ضَ

مقتضى علمه سبحانه وتعالى. وما كتبه سبحانه وتعالى في اللوح المحفوظ ولهذا قال اهل العلم كالامام الشافعي وغيره من اهل العلم حين نبغت هذه الفرقة. قال الامام الشافعي خاصموهم بالعلم او ناظروهم بالعلم - 00:21:24ضَ

يعني هؤلاء الذين يقولون نثبت العلم والكتابة لكن ننفي عموم المشيئة والارض يقول ناظروهم بالعلم قولوا لهم هل الله يعلمها يعني هم يقولون ان افعالنا يقع بمشيئتنا بغير مشيئة الله - 00:21:45ضَ

ونحن نخلقها فينفون فهم فهم ينفون المشيئة عموما المشيئة وينفون الخلق والتقدير لها على وفق ما علمه سبحانه وتعالى وما كتبه في اللوح المحفوظ فان قالوا النعم نثبت العلم والكتابة - 00:22:10ضَ

حين اقروا به خصموا لانه اذا وقع المقدور بفعلهم وان الله لا يوقعه يلزمهم بذلك ان ينفوا العلم لانه من لازم علمه بدان وكتابة لذلك ان يكون وقوعها بمشيئته سبحانه وتعالى - 00:22:32ضَ

لانه علمها قبل وقوعها. وكتبها قبل وقوعها. فاذا امنوا بهاتين المرتبتين لزمهم ان يكون يقولوا ان بمشيئته وان وقوعها بقدره وتقديره من خلق كل شيء فقدره تقديرا سبحانه وتعالى فاذا - 00:22:53ضَ

اثبتوا العلم والكتابة ونوه المشيئة كان تناقضا. ولهذا قال رحمه الله ناظروهم بالعلم فان اقروا به خصموا ينفع ذلك سلكوا طريقة اهل العلم واهل السنة والجماعة وما اجمع عليه الصحابة - 00:23:16ضَ

وان نفوه او جحدوه كفروا وهذا لازم لهم لا محيد لهم عنه ولهذا قرر رحمه الله ذلك وان الواجب على العبد ان يؤمن بالقدر خيره وشره وحلوه ومر وتقدم ان كلمة خيره وشره اه رواها الامام مسلم من حديث ابن عمر وكذلك - 00:23:35ضَ

رواها الامام احمد من حديث عبد الله ابن عمرو وهو باسناد صحيح الى عمرو ابن شعيب اليه ورواه عمرو ابن رواه عن عمرو ابو حازم متقدم للاشارة اليه وفيه ذكر هذه المراتب وكذلك رواه احمد من حديث ابن عباس برويت عبد الحميد ابن بهرام عن شهر ابن حوشب عن ابن عباس رضي - 00:24:06ضَ

الله عنهما وهذا سند حسن. رواية عبد الحميد ابن بهرام عن شهر ابن حوشب الجيدة كما اشار اليه الامام احمد رحمه الله فان عبد الحميد بهران المدائن ثقة وشرم حوش المتكلم فيه صدوق له هام روى له مسلم - 00:24:32ضَ

لكن يقول الامام احمد رحمه الله كلاما معناه ان رواية عبد الحميد عنه اقوم من رواية غيره غيره وخصوصا ان هذا الخبر له شواهد صحيحة وشواهد حسنة ورواية آآ المتقدم حازم عن عمرو بن شعيب - 00:24:50ضَ

اسناد هذه الرواية التي ترجع من شعيب اقل احوالها ان تكون حسنة وقد احتج بها العلماء وقد احتج بها العلماء اما حلوة المرة كما تقدم فهي رواية لا تثبت لكنها - 00:25:14ضَ

خصوصا بعد عموم قوله خيره وشره القدر نؤمن به بخيره وشره. وان الله سبحانه وتعالى لا يخرج عن مشيئته شيء مشيئته وعندنا مسألتان المسألة الاولى القدر والمقدور اه او القضاء والمقضي. وعندنا مراتب القدر - 00:25:30ضَ

اولا القدر والمقدور القدر هو تقدير الله سبحانه وتعالى. وهو في عله وهو فعله. والمقدور هو مفعوله ومفعوله فهو سبحانه وتعالى قدر هذه الاشياء. قدر هذه الاشياء. فنفس التقدير هو خير - 00:25:59ضَ

والله سبحانه وتعالى قدرها وعلمها وكتبها. اما نفس المقدور نفس المقدور فقال النبي وسلم عليه الصلاة والسلام والشر ليس اليك الشر ليس لك. فالعبد هو المصلي وهو الصائم وهذا يثنى على العبد فيه لانه اتفقت فيه المشيئتان - 00:26:23ضَ

مشيئته العامة وللارادة الكونية والارادة الشرعية والمشيئة عند اهل العلم لا تكون الا مشيئة عامة مشيئة عامة وهي ترادف الارادة الكونية. اما الارادة فانها تكون ارادة كونية وارادة قدرية الارادة القدرية هي التي الارادة - 00:26:45ضَ

الكونية هي تقدير جميع ما في الكون. كل ما يقع في الكون خير وشر فان الله سبحانه وتعالى قدره والارادة الشرعية فهي ما اراده سبحانه وتعالى مما امر به واحبه - 00:27:13ضَ

الارادة الشرعية اجتمعت فيها الارادتان الارادة الشرعية من كونها محبوبة مرادة محبوبة مأمورا بها والارادة الكونية من كونها مراده ولهذا ما وقع من هذه الارادة الشرعية الواقع من اجتمع فيه الارادتان - 00:27:31ضَ

وما امر به سبحانه وتعالى فلم يقع فانه ما امر به سبحانه وتعالى فاراده كونا لكنه لم يريد ارادة شرعا لكنه لم يرده كونا سبحانه وتعالى. لم يرده كونا سبحانه لكنه - 00:27:55ضَ

شرعا سبحانه وتعالى وما كان من الشرور فانه لم يرده شرعا ولم يحب ولم يحبها ولم يأمر به اراده كونه سبحانه وتعالى. فالقدر بمعنى نفس الشيء الذي قدره سبحانه وتعالى - 00:28:14ضَ

وهو التقدير والمقدور هو المفعول فهو المفعول والتقدير المقدور هو المفعول وهو المقضي فاختلفوا فقال العلماء هل هناك فرق بين القضاء والقدر القضاء والقدر يفرعن على هذه المسألة من اهل من قال ان القضاء والقدر - 00:28:38ضَ

شيء واحد شيء واحد ومنهم من قال ان القضاء هو السابق والقدر هو اللاحق كما قال وخلق كل شيء فقدره تقديرا وخلق يعني قظى خلق هذا وقدره تقديره وقوعه ومنهم من قال - 00:28:58ضَ

القدر هو السابق والقضاء هو اللاحق. وهذا اختلاف لا يترتب عليه شيء. من جهة ان الله سبحانه وتعالى قد علم الاشياء كلها ولا يقع في الكون شيء الا بعلمه سبحانه وتعالى - 00:29:22ضَ

المسألة الثانية مراتب القدر مراتب القدم. القدر كما تقدم اربع مراتب المرتبة الاولى مرتبة العلم المرتبة الثانية مرتبة الكتابة. المرتبة الثالثة مرتبة المشيئة العامة. المرتبة الرابعة مرتبة الخلق والايجاد المرتبة الاولى هي مرتبة العلم. فالله سبحانه وتعالى بكل شيء عليم - 00:29:40ضَ

وجع كل شيء علمه سبحانه وتعالى فلا يخفى عليه خافية قال سبحانه وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من رغتين وما تسقط من من ورقة لا يعلمون ولا حبة في - 00:30:14ضَ

الارض ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين اشتملت هذه الاية تنعام على هاتين المرتبتين اولها على المرتبة الاولى وهو مرتبة العلم العام الذي لا العلم بكل شيء والله سبحانه وتعالى بكل شيء عليم. وفي اخرها في كتاب مبين. وقال ما اصابه مصيبة في الارض ولا في انفسكم ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل - 00:30:31ضَ

ان ذلك على الله يسير بين سبحانه وتعالى انه قد كتبها بعد علمها سبحانه وتعالى ثم كتبها وفي صحيح موسى عن عبد الله بن عمرو ان الله قدر مقادر قبل ان يخلو السماوات - 00:30:59ضَ

بخمسين الف سنة صحيح مسلم. وعند احمد وعند ابي داود باسناد جيد. الصامت اول على الخلاف في ظبطه اول او اول ما خلق ونطق القلم قال اكتب فجرى بما هو كائن الى يوم القيامة. فجرى بما هو كائن - 00:31:17ضَ

الى يوم القيامة هذه هي المرتبة الاولى وهي مرتبة العلم ومرتبة الكتابة وهاتان المرتبتان المرتبتان كما تقدم من ينكرهما اندثروا ولم يبق منهم احد و اما المرتبتين الاخريين اناس من القدرية انكروهما وتقدم كلام الشافعي رحمه الله - 00:31:37ضَ

ومنهم اه او اول من اظهر هذا معبد ابن عبد الله الجهني وهذا غير معبد عبد الله الجهني صحابي هما اثنان التبسا في بعض التراجم فظن انهما انهما واحدا انهما واحد وهم وهم وهما اثنان - 00:32:10ضَ

الاول هو معبد ابن عبد الله الجهني الصحابي احد الاربعة الذين امسكوا اللواء ولواء بني جهينة. يوم فتح مكة مع النبي صلى الله عليه وسلم وصحابي جليل ثنتين وسبعين وهذا متأخر بعد ذلك - 00:32:35ضَ

توفي سنة ثمانين وقيل قتل اما الحجاج او غيره على اثر هذه البدعة المضلة واصراري عليها وتلقى عن هذه البدعة عمرو بن عبيد. وقال كلاما قبيحا كلاما قبيحا واول ما ظهر هذا في - 00:33:01ضَ

البصرة وتلقاه عنه اناس من اهل بدع ولهذا لما ذكر عمرو ابن عبيد حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه في ان الله سبحانه يرسل الملك الحديث كما في الصحيحين - 00:33:27ضَ

وفيه انه قال انه انه قال لو لقيت الاعمش لكذبته. يعني في هذا الحديث ولو قد لقيت ابن مسعود لا لم اقبل منه ولو لقيت رسول الله عليه الصلاة والسلام لرددته - 00:33:43ضَ

ردوني رددت عليه ولو لقيت الله سبحانه وتعالى لقيت ما انا لقلت ما على هذا اخذ علينا عهد هذه كلام قبيح وهذا يبين ما كان عليه يحذرون من اهل البدع واهل الضلال. لماذا؟ لانهم يخاصمون كتاب الله لا يخاصمون به. الواجب ان تخاصم بكتاب الله - 00:34:06ضَ

وان تحتج بكتاب الله وبسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. لا ان تخاصم لا ان تخاصمهما. وان ترد عليه فان مخاصمة كتاب الله ورد كتابنا كفر مبين وهم يقولون كلاما - 00:34:35ضَ

هو في معنى المخاصمة يأتون الى ايات واضحات بينات يسلطون عليها انواعا من المقولات الباطلة مقولات الهجيلة المقولات المضحكة ولهذا اهل العلم حذروا من مناظرتهم حذروا من المباحثة معهم لان - 00:34:56ضَ

المناظرة تكون حين يكون الكلام معقولا. حين يكون الكلام له وجه. لكن حين يكون الكلام باطلا حين يكون الكلام جدالا في امور ظاهرة بينة مقطوع بها فانه حين تشاع وتظهر - 00:35:21ضَ

فيظهر المناظر لهم كأنه ند له وكأنه خصم له وكأنه صاحب حجة ولهذا قد يخدع بها غمار الناس وعموم الناس. وذلك انك حين تخاصمه وتظهر حجته وتجعل حجته مقابل حجتك في كتاب الله سبحانه وتعالى. وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام. ويذكر اقوال - 00:35:42ضَ

باطلة اقوالا لا يقبلها فطرة ولا عاقل لكن الشبهة البدع خطافة ربما تصل الى القلوب. ولهذا حذر اهل العلم من مخاصمتهم ومن مجالستهم ولذا الصحابة رضي الله عنهم سدوا هذا الباب - 00:36:12ضَ

فلم يفتحوا بابا من هذا. بل اماتوا البدع وردوها وعمر رضي الله عنه وقع له ذلك مع صبيخ صديق في قصته المشهورة لما كان يناظر في بعظ الايات يسأل مع انه لم يكن على الوجه الذي عن البدعة والظلالة انما بعظ الامور التي وقع - 00:36:36ضَ

في شيء منها نوع شبهة شبهة. عمر رضي الله عنه لم يدعو احدا من الصحابة ليناظرهم. مع ان ما يريده من هذه الامور المشتبهة لو دعا اي احد من الصحابة لبينها له - 00:36:59ضَ

لكن لظهور بطلانها وانه لا يعارض بها وان ان اقامته مقام المناظر الذي يورد حجة وتورد عليه قد تسبق هذه الامور وتكون شبهة. مع انها في الاصل حجة باطلة. قد تسبق الى القلوب والنفوس. ولهذا امر عمر - 00:37:21ضَ

عنه دعاه ثم ادبه وضربه مرة ثم مرتين ثم الثالثة ماذا قال بعد ذلك؟ قال يا امير المؤمنين ان كنت تريد ان تقتلني فاقتلني يعني لا تؤدبني اما الذي في رأسي فقد ذهب - 00:37:41ضَ

رضي الله عنه عمر رضي الله عنه قد علم ان المسألة تعود الى شبهة باطلة معها شيء من الشهوة يحدوها الشهوة ويسوقها الشهوة. وربما هناك مقاصد لا تحسن ولهذا عمر بنظره - 00:38:02ضَ

وبصيرته رضي الله عنه وما جاء عنه عليه الصلاة والسلام في الثناء عليه وانه محدث دعاه رضي الله عنه فأدبه وكان الحجة معه هو التعزير. الحجة معه هو الادب فلذا - 00:38:20ضَ

كان هذا من اعظم الدواء. فمقرعة عمر تستعمل في هذا الباب لكن بعد ذلك اضطر اهل العلم لما كثرت الشبه وظهرت وصار لها اتباع احتاجوا ان يردوا هذه الشبه وهذا الباطن بالادلة البينة من كتاب الله سبحانه وتعالى ومن سنة رسوله عليه الصلاة - 00:38:43ضَ

والسلام لانها سارت الى النفوس وسارت الى القلوب كثرت البدع وقلت آآ السنن في بعض ضواحي وظهرت الاهواء وكثر الجفاء وهذا كله مع قلة السنن وقلة العلم وكلما ظهرت بدعة - 00:39:09ضَ

ربما تخفى سنة لانه حين تظهر هذه بدعة تترك سنة ما ما كان هذه البدعة فبين العلم ورد هذا الباطن لكن الشأن بيان ان فتح الباب دائما معهم على وجه المناظرة هو سابيون الى ذلك. فيكون بقدر الضرورة وبقدر الحاجة الى ذلك - 00:39:32ضَ

هاتانك فعودا على بدر وان المراتب اربع العلم والكتابة ثم المشيئة العامة من شاء منكم ان يستقيم وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين. فمشيئته سبحانه وتعالى عامة نافذة وانه لا يقع شيء الا بشيئته الا بمشيئته. ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن - 00:39:54ضَ

هذه مشيئة عامة والخلق والتقدير كما قال سبحانه. وخلق كل شيء فقدره تقديرا. وقال وان كل شيء خلقناه بقدر. وقال وخلق كل شيء تقديرا. وقال سبحانه كما تقدم وجئت على قدر يا موسى. فهذه هي مراتب - 00:40:22ضَ

للقضاء والقدر التي ذكرها العلم وجاءت في كتاب الله سبحانه وتعالى وفي سنة رسوله عليه الصلاة و السلام فهذه هي الاصول في هذا الباب. اسأله سبحانه وتعالى لي ولكم التوفيق والسداد منه وكرمه - 00:40:42ضَ

الله سيكون تمام الكلام في المجلس الثاني اسأله سبحانه وتعالى لي ولكم التوفيق والسداد والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد - 00:41:01ضَ