شرح ألفية ابن مالك-محمد بن سعيد ابن طوق المري

شرح ألفية ابن مالك(٢٦)-[(كان) وأخواتها (٣): ١٥٤_١٥٧]

محمد ابن طوق المري

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فما حكم تقدم خبر ليس عليها لا يجوز تقدمه ذلك عليها عند الجمهور. نعم احسنت. صحيح بارك الله فيكم. ما نوعك انا في - 00:00:00ضَ

قوله تعالى وان كان ذو عسرة. التامة كان تامة احسنت. ما حكم ان تقول كان اكلا طعامك زيد. بتقديم الخبر والمعمول. يجوز. احسنت ما الذي ولي العامل هنا؟ الخبر. احسنت الخبر. احسنت. بارك الله فيكم. ممنوع ان يلي العامل معمول الخبر - 00:00:20ضَ

والذي وليه هنا هو الخبر. طيب في هذا المثال كان زيد اكلا طعامك. ما الصورة الممنوعة ما الصورة التي تدخل تحت قوله ولا للعامل معمول الخبر. آآ كان طعاما كاكلا زيد. احسنت. بارك الله فيكم. كان طعامك اكلا زيد. احسنت هذا ممنوع - 00:00:50ضَ

وكذلك لو قال كان طعامك زيد اكلا. كلاهما ممنوع احسنت بارك الله فيكم. نعم تفضل شيخ بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه - 00:01:20ضَ

اجمعين اللهم اغفر لنا ولوالدينا وللسامعين والمسلمين اجمعين. مالك رحمه الله وقد تزاد كان في حشم كما كان اصحى علم من تقدم. ويهزفونها ويلقون الخبر. وبعد ان ولوا كثير وبعد - 00:01:40ضَ

نعم احسنتم بارك الله فيكم. ذكر في هذه الابيات التي ختم بها بابكان واخواتها ذكر احكاما اختصت بها كان من بين اخواتها. وعدة ما ذكره اربعة احكام. في اربعة ابيات كل حكم في بيت - 00:02:10ضَ

والنحات يقولون كان اختصت عن اخواتها بامور بانها ام يقولون هي ام الباب. لكنهم اذا ذكروا صواحبها يقولون كان واخواتها. لا يقولون كان وبناتها الحكم الاول مما تختص به كان عن اخواتها جواز زيادتها. قال وقد تزاد كان في حشو كما كان - 00:02:30ضَ

اصح علم من تقدم. وقد تقدم ذكر كان ناقصة والتامة. وهذه كانت زائدة. فكان على ثلاث اقسام تأتي ناقصة وتامة وزائدة. وفائدة زيادتها تقوية الكلام. وتوكيده. والزائدة لا تعمل يعني ليس لها اسم ولا خبر ولا ينقص المعنى اذا حذفت. ولجواز زيادتها شرطان. الشرط الاول - 00:03:00ضَ

ان تكون بلفظ ماظي وقد تزاد كان وشد قول فاطمة بنت اسد رضي الله عنها وهي زوج ابي طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم قالت ترقص ابنها عقيلا انت تكون - 00:03:30ضَ

ماجد النبيل اذا تهب شمأل بلين. انت تكون ماجد نبيل. هذا من زيادتها بلفظ مضارع وهو شاب انت مبتدأ ماجد خبر اول. نبيل خبر ثان او تقول ماجد خبر ونبيل - 00:03:50ضَ

صفة لماجد. المقصود ان تكون هنا لا تعمل. الشرط الثاني ان تكون بين شيئين متلازمين وقد تزاد كان في حشو فتكون في اثناء الكلام لا في اوله ولا في اخره وتكون بايه - 00:04:10ضَ

لشيئين متلازمين بين المبتدأ والخبر او الفعل والفاعل او الصفة او الموصوف او الموصول وصلته او ما التعجبية وفعل التعجب كقول الشاعر ارى ام عمرو دمعها قد تحدر بكاء على عمرو وما - 00:04:30ضَ

انا اصبر تقدير وما كان اصبرها. وقد سدت زيادتها بين حرف الجر ومجروره. ومنه قول الشاعر سراة بني ابي بكر تسامى على كان المسومة العرابي. زيدت كان بين حرف الجر اول اسم وجور - 00:04:50ضَ

باسم مجرور هذا قوله وقد تزاد قد تزاد وهذا يدل على قلة زيادتها بالنسبة الى عدم زيادتها كان هذا يدل على ان الحكم خاص بكانا. فلا يدخل في الحكم غيرها من اخواتها. وشذ قول بعض - 00:05:10ضَ

في الدنيا ما اصبح ابردها وما امسى ادفاها. اي ما ابردها وما ادفاها فاصبح وامسى هنا زائدتان. ويفهم ايضا من قوله وقد تزاد كان انها لا تزال الا بلفظ ماض - 00:05:30ضَ

كما سبق وقد تزاد كان في حشو لا تزاد اولا ولا اخر بل تزاد بين شيئين كما سبق وليس شيء من ذلك مقيسا ان زيادتها مع فعل التعجب ما كان احسن زيدا. قال ابن مالك وقد تزاد كان في حشم كما كان اصح علم - 00:05:50ضَ

تقدم اي ما اصح علم من تقدم. وكان ابن المبارك رحمه الله اذا ذكر من تقدم من السلف ينشد لا تعرضن لي كي نابأ. لا تعرضن بذكرنا مع ذكرهم. ليس الصحيح اذا مشاك المقعدين. هذا قوله وقد تزاد كان في حشو كما - 00:06:20ضَ

انا اصح ايمن من تقدم فهي الشرط لزيادتها شرطان اثنان ان تكون بلفظ ماظي وان تكون بين شيئين متلازمين. المقيس من ذلك انما هو زيارتها بينما التعجبية وفعل التعجب. ثم انتقل رحمه الله الى الحكم الثاني مما اختصت به - 00:06:40ضَ

في كان وهو انها تحذف. ثم قد تحذف كان مع اسمها ويبقى الخبر وهذا الذي ذكره في قوله ويحلفونها ويبقون الخبر وبعد اذ ولو كثيرا لاشتهر. وقد تحذف وحدها. ويبقى اسمها وخبرها وهذا الذي ذكره في - 00:07:00ضَ

قوله وبعد ان تعويض ما عنها ارتكب كمثل اما انت برا فاقترب. تحذف كان مع اسمها ويبقى خبرها وهذا هو الاكثر. ان تحذف ان تحذف كان مع اسمها ويبقى خبرها هذا هو الاكثر - 00:07:20ضَ

ثم هذا الحذف نوعان نوع كثير وهو الذي يكون بعد اذ ولو شرطيتين. فحذفها اسمها مطرد بعد ان ولو. مثال الحلف بعد ان المرء محاسب على عمله. ان خيرا فخير - 00:07:40ضَ

اي ان كان عمله خيرا فخير. وان شرا فشر. اي ان كان عمله شرا فشر. ومنه قوله والشاعر لا تقربن الدهر ال مطرف ان ظالما ابدا وان مظلوما. ان ظالما ابدا واما - 00:08:00ضَ

حذفت كان ما اسمها هنا؟ وفي قول الشاعر قد قيل ما قيل ان صد قوم وان كذبا فما اعتداؤك من قول اذا قيلا ان صدقا صدقا هذا خبر كان محذوفة. ما التقدير هنا؟ ان كان المقول احسنت - 00:08:20ضَ

احسنت. ان كان المقول صدقا. وان كان المقول كذبا. احسنت. ومثال حذفها مع اسمها بعد لو بلغوا عني ولو اية. اي ولو كان المبلغ اية. التمس ولو خاتما من حديد. اي ولو كان الملتمس - 00:08:40ضَ

خاتم من حديد لا تحقرن جارة من جارتها ولو فرسن شاة اي ولو كان المهدى فرسين شاة ومنه قول الشاعر لا يأمن الدهر ذو بغي ولو ملكا. جنوده ضاق عنها السهل والجبل. اي ولو كان - 00:09:00ضَ

ملكا لا يأمن الدهر ذو بغي اي باغ ولو ملكا. اي ولو كان الباغي ملكا. قد بدونهما وهذا قليل. ومنه ما انشده سيبويه. من لدو شولم فالى اتلائها هذا من الرجز. من لد شولم فالى اتلائها. يعني ربيتها من لدن وحذفت - 00:09:20ضَ

بيت النون هنا من من لدن كانت الناقة شولا فالى اتلافها يعني الى ان صار يتلوها ولدها الى ان كبرت. ثم قال وبعد ان تعويض ما انهرتك كمثلي اما انت بارا فاقترب - 00:09:50ضَ

تحذف كان وحدها ويبقى اسمها وخبرها. وذلك بعد ان المصدرية. مثاله اما انت برا فاقترب. قصر الكلام اقترب لان كنت برا. هذا اصل الكلام ثم حرفت اللام باختصار والتخفيف فصار ان - 00:10:10ضَ

كنت برا ثم حذفت كان فانفصل الظمير المتصل بها لانه لا يمكن ان تبدأ بضمير متصل فانفصل الضمير فصار الكلام ان انت برا ثم اتي ها عوضا ان كان فصارت اما ان تبرا. اما ان تبرا - 00:10:40ضَ

ما يعراب انت في مثاله اما انت برا فاقترب احسنت هذا اسمه كان المحذوفة برا خبر احسنت بارك الله فيكم. قال الشاعر ابا فراشة اما انت ذا نفر فان قومي لم تأكلهم الضب - 00:11:10ضَ

يعني سخرت علي لان كنت ذا نفر فحصل فيها ما حصل في اما انت برا فاقترب. ثم قال رحمه الله ومن مضارع كان منجزم تحذف نون وهو حذف ما التزم - 00:11:40ضَ

من الاحكام التي اختصت بها كان جواز حذف نون مضارعها المجزوم وان مضارع لكان منجزم تحذف نون. وهو حذف ما التزم هذا حرف جائز ليس بلازم. وسبب الحذف التخفيف لكثرة الاستعمال. العرب - 00:12:00ضَ

ما كثر استعماله عندهم التمسوا تخفيفه. وهذه الكلمة مستعملة كثيرا في الشعر والنثر فيقال مثلا لم يك بدون النون. وهو كثير في القرآن حذفت النون قالوا في ثمانية عشر موضعا من القرآن. ولم يك - 00:12:20ضَ

من المشركين ولم اك بغيا. ولذلك شروط الشرط الاول ان يكون تضارع مجزوما فلا حذف في نحو من تكون له عاقبة الدار. من تكون لانه مرفوع هنا ليس ولا حذف في نحو وتكون لكما الكبرياء. لانه منصوب لا مجزوم. هذا الشرط الاول - 00:12:40ضَ

الشرط الثاني ان يكون الجزم بالسكون. فلا حث في نحو وتكون من بعده قوما صالحين لان الجزمة هنا بحذف النون. لا بالسكون. هذا الشرط الثاني ان يكون الجزم بالسكون. الشرط الثالث - 00:13:10ضَ

ان يقع بعد النون ضمير نصب. فلو وقع بعدها ضمير نصب لم يجز الحذف. ومنه ما في الصحيحين من قوله صلى الله عليه وسلم لعمر بن الخطاب رضي الله عنه في شأن ابن صياد ان يكن هو فلن تسلط عليه. والا يكون هو فلا خير لك في - 00:13:30ضَ

لا يجوز هنا حرف النون لا يقال ايته لا يقال هذا. هذا الشرط الثالث. الشرط الرابع الا يقع بعدها ساكن فلا يجوز الحذف في نحو لم يكن الجو صحوا. لانها وليها حرف ساكن. هذا مذهب سيبويه - 00:13:50ضَ

واجاز الحذف يونس شيخ سيبويه وتبعه ابن مالك في شرح التسهيل فقال ذكر قوله قال وبقوله اقول ويدل له انه سمع الحذف فيما وليه ساكن. قال الشاعر فان لم تكن المرآة ابدت وسامة فقد ابدت المرآة جبهة بغيم. فان لم تكن المرآة - 00:14:10ضَ

هنا آآ بعدها ساكن التعريف ومثله ايضا اذا لم تكن الحاجات من في همة الفتى فليس بمغر عنه عقد الرتائم اذا لم تكن الحاجات. ومنه ايضا لم يكن الحق سوى - 00:14:40ضَ

انهاجه رسم دار قد تعفى بالسرر. لم يكن الحق سوى ان هاجه رسم دار قد تعفى بالسرر قرأ في الشواذ لم يكن الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين. وهي وان كانت قراءة شاذة الا ان قراءة السبع - 00:15:00ضَ

سيحتج بها في اللغة كما قال في المليح سواء الشذوذ والتواتر فالاحتجاج بالجميع ظاهر اطبق احتجاجا في لغة لم يذكروا لجاجة. يقول لا خلاف في ان القراءة الشاذة يحتج بها في اللغة - 00:15:20ضَ

وقد استعمل هذه اللغة الشيخ محمد سالم والعدود رحمه الله. في نظمه على مختصر خليل استعملها في مواضع فحذف الكاف من يكن مع وقوع الساكن بعدها. وفي موضع من مواضع قال في الطرة هذا من باب اذا لم تكن مرآة - 00:15:40ضَ

يشير الى الى الشاهد السابق. وفي موضع اخر قال في هذا من باب اذا لم تكن حاجات يشير ايضا الى الشاهد الذي سبق زاهر بن هشام في القبر شرطا خامسا وهو الوصل - 00:16:00ضَ

اما في حال الوقف فقرر ان النون ترجع وتظهر. فقال فيما تختص به كان في القطر وحذف نون مضارعها المجزوم وصلا. ان لم يلقه ساكن ولا ضمير نصب متصل. لكن يشكل على هذا الشرط - 00:16:20ضَ

ان النون المحذوفة في القرآن الكريم حذفت باتفاق القراء وصلا ووقفا فانت مثلا اذا اضطردت الى الوقف على قوله تعالى ولم يكن من المسلكين اذا طرت الى الوقف تقول ولم يك - 00:16:40ضَ

لا تقل ولم يكن لا تعيد النون. وهذا باتفاق القراء. والحطاب رحمه الله في المتممة بك هذه المسألة كما ذكر ابن هشام تماما الا ان الا انه حذف قوله وصلا. فاحسن. لان هذا الشرط غير معتبر - 00:17:00ضَ

فرجعت الشروط هنا الى ثلاثة وهي ان يكون المضارع مجزوما وان يكون الجزم بالسكون والا يقع بعد النون ضمير نصب. واما شرط الا يقع بعدها ساكن فقد رجح ابن مالك خلافه في شرح التسليم. ولهذا لم يذكره هنا وبعض شراح الالفية وهو المكودي - 00:17:20ضَ

ذكر انه يفهم من بيت ابن مالك انه لا يشترط الا يقع بعدها ساكن. هذا اخره والله تعالى اعلم. بارك الله فيكم. سبحانك اللهم وبحمدك. اشهد ان لا اله الا انت. استغفرك واتوب اليك - 00:17:50ضَ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. واياكم. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته - 00:18:10ضَ